جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

الثلاثاء, 27 ديسمبر 2016

وداعاً 2016 أمنيات 2017

بالأمس القريب استقبل العالم بداية 2016 فمازلنا نتذكر الاحتفالات الخاصة بمدينة سيدني الاسترالية واحتفالات مدينة دبي وبرج خليفة وتواصل الاحتفالات من مكان لآخر. عام مضى دون ان ندري كيف قُضي والسؤال الخالد الابدي لا يزال كما هو هل نحن نجري بالزمن أم الزمن يجري فينا الجواب لا يحتاج إلى عناء الزمن يجري فينا. نكبر بالسن نتقدم بالعمر رحل عنا أحباء وأعزاء وانا شخصيا فقدت من وقت قريب العم عجيل العجران كما فقدته الكويت واهل الكويت.. الزمن يجري فينا ونحن نرى ما يحل بالأمة وبمن حولنا من نكبات وشوائب يشيب منها شعر الولد الرضيع وتنفطر قلوبنا من الكوارث التي حلت بمن حولنا. نحمد الله على الكويت انها بأمان وحدودها بأمان وايضا نحن نجري بالزمن نبني نؤسس نتقدم نتحرك من خلال هذه العلاقة الفيزيائية لحركة الزمن وفيزيولوجيا تبدي لنا جانباً مهماً من فلسفة الاشياء أنفسنا ونحن نكشف سرعة الزمن اليوم نجد تأكيد ذلك في بداية جديدة وسنة جديدة وعام جديد في بداية سنة 2017 تحمل من المجهول ما لا نعلمه وتعود فعاليات اهم قانونين في فلسفة جريان الزمن حينما يكون الانسان هو الموضوع الاساسي لدراسة تغيير الزمن نحن مثقلون لكواهل كثيرة الحرب الدموية في سوريا والعراق واليمن وليبيا تتواصل وأخبار الضحايا والاشلاء والركام تتواصل دون توقف إلى متى تدوم هذه الكوارث ويعود الوئام والسلام ويحل الحب والتفاهم محل السلاح؟ ونحن بدورنا نطلب من الله العلي القدير ان يحل السلام والوئام في كل ربوع الوطن العربي الكبير من محيطه إلى خليجه ونكون كما كنا اخوة متحابين متسامحين ناسين الخلافات الجانبية وتعود امتنا العربية الشامخة التي هزت الدول الاستعمارية الظالمة كيانها ويحل السلام محل البندقية والخندق، لكن نحن علينا أن نتفاءل لقد قالوا تفاءلوا بالخير تجدوه والتفاؤل يبدأ من أنفسنا، نعم علينا أن نتفاءل بالعام الجديد وسوف نجده أفضل بكثير من سنة 2016. سنة 2017 ستكون مباركة على الجميع إن شاء الله.
وكل عام وأنتم بخير.

الخميس, 08 ديسمبر 2016

وداعاً عجيل العجران

ودعت الكويت ابناً باراً من أبنائها ورجلاً من رجالاتها. هذا ما أبدأ به كتابة هذه الكلمات التي تنفطر دمعاً وتنشق لها النفس حزناً على الرجل الذي عهدناه وعهده الجميع وألفناه وألفه الجميع وطنياً عندما يتعلق الامر بالواجب الوطني، مؤمناً تقياً بربه عندما يتعلق الأمر بالعبادة، كريماً معطاء عندما يتعلق الأمر بالكرم والسخاء، أباً حنوناً عندما يتعلق الامر بشأنه مع اخوانه. هذه بعض سجايا الفقيد الراحل، حيث أفنى حياته في خدمة وطنه وترقى بمسؤوليات تقديرية وفي كل مسؤولية، كان يسابق الزمن وزمن الاخرين خافض الجناح للاصحاب الحق ولكل من لاذ به واستجار، هذا هو الفقيد عجيل العجران في خصاله هذا هو الرجل الذي جمع بين شيئين، الكلمة تعني الموقف والموقف يعني الكلمة، وحينما انتابه المرض العضال واجهه بثبات المؤمن راضياً مرضياً لم يهلع ولم يجزع بل زاد ذلك من تقربه إلى الله تعالى مدركاً أن الموت حق علينا جميعاً وأن الجسد والنفس والروح ملك لبارئها عز وجل. لم تفارقه الابتسامة حتى اخر لحظة من عهده بالحياة الدنيا، لم تفارقه الوصية بأهله واخوانه. بقيت الكويت أميراً وأهلاً حاضراً حتى اخر لحظة. واجه الردى من الامراض متيقناً بأن الحذر لا يجدي مع الاجل المحتوم وها هو قد اسلم الروح لبارئها وصار بين يدي الغفور الرحيم، فيا آل العجران ويا إخوانه ويا أبنائه المصاب مصابنا جميعاً، مصاب الكويت. رحمك الله أبا محمد لأن الموت يأخذ بلمام الجسد فإن الصورة تبقى في نفوسنا. رحمك الله وتغمدك بواسع رحمته وادخلك الجنة من غير سؤال ولا سابقة حساب، وإن لله وإنا إليه راجعون.
لان هذا هو الطريق المسلوك الذي لا مفر منه كنت دائماً في قلوب اهل الكويت اثناء مرضك. لان اهل الكويت وأصدقاءك من خارج الكويت كنت الحديث الذي لا يفارق الدواوين.
ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».
وعزائي الحار إلى أسرة آل العجران الكرام، عظم الله أجركم وأحسن عزاكم.

الثلاثاء, 06 ديسمبر 2016

مبروك للنواب ولوزارة الداخلية

منذ فترة قصيرة كنا نتحدث عن انتخابات مجلس الأمة والتنافس الشريف بين المرشحين وقد تمت الانتخابات بكل نزاهة واحترام وفاز من فاز وخسر من خسر هذه هي اختيارات الشعب وكلمته التي قالها.. مبروك لكل من نال ثقة ناخبيه وهارد لك لكل من خسرها، على العموم هذه هي الديمقراطية الحقيقية التي رفعت رأس الكويت والكويتيين عاليا في العالم وتحت اشراف جميع وسائل الإعلام المحلية والدولية.
انتهت انتخابات 2016 في الكويت وهذه المرة تميزت عن سابقاتها بالسلاسة واليسر لان الشعب الكويتي اصبح من الشعوب النادرة في العالم الذي يحظى بممارسة الحق الانتخابي النيابي من حيث الترشح وانتهاء بإقرار النتائج النهائية أول المشكورين هو الشعب الكويتي الذي اختبر صحة الديمقراطية النيابية التي تستند إلى موارد دستورية صحيحة ففي كثير من بلدان العالم ينص القانون الدستوري على حقوق من هذا النوع لكنها عند الاختبار الحقيقي مجرد كلام وتطبيق حشوة، أما في الكويت فقد لاحظ الجميع بدون أي إملاء من السلطة التنفيذية سير الحملة الانتخابية وافتتاح المقار والندوات وتواصل المجتمع الاهلي نفسه مع المرشح وممارسة الحق الانتخابي للجميع وبدون استثناء أو اغراء من قبل السلطة التنفيذية أو مؤسسات المجتمع المدني وهّا يكشف حقيقته النوعي القانوني والدستوري للجميع وخاصة للشعب الكويتي الذي ارتقى لمستوى هذه الظاهرة العالمية والتي باتت تتنافس فيها الدول في معايير الكفاءة الديمقراطية والأداء ونحن نوجه خطابنا إلى منظمات حقوق الإنسان والرأي في العالم والتي تتحين الفرص السوداء للنيل من مكانة الكويت في سلم الديمقراطية ونحثهم ليس على انصاف الكويت في أي تقرير دولي بل الاشادة بتجربة.. وبدون أي مجاملة وزارة الداخلية التي اشرفت بشكل مباشر وبتعليمات معالي وزير الداخلية وكيل الوزارة في حماية الظاهرة الديمقراطية سواء بحماية المقار الانتخابية والندوات دون تدخل أو اعتراض أو يوم ممارسة الحق واقرار نتائجه وهنا نلاحظ أن وزارة الداخلية وان كانت تنتمي للسلطة التنفيذية، كانت في منأى عن أي تدخل في سير الظاهرة وكان دورها ينحصر في تأمين الحماية وهذا يؤكد مسؤولية الدولة المركزية السياسية عن سلامة مواطنيها وحمايتهم ماديا ومعنويا لانه مهما كان تبقى الظاهرة الانتخابية في العالم محفوفة ببعض أنواع المخاطر وخاصة في هذا الزمان الذي طال فيه الحقد الإرهابي بكل مكان والآن يتعين على الجميع تحقيق الجدوى في الأداء.. غالبية الفائزين بالانتخابات هم من الوجوه الجديدة التي لم يسبق لها تمثيل والشعب وإن شاء الله يكونون على قدر تحمل المسؤولية التي وقعت على عاتقهم بكل اخلاص وامانة.
وفقكم الله لخدمة بلدكم الكويت.

نحن دائما نكتب عن أشخاص يعملون وراء الكواليس ونتحدث عن وزارات واليوم نتحدث عن ميلاد جريدة «الشاهد» التاسع هذا المنبر الإعلامي الحر.. منذ تسع سنوات انطلق في عالم الصحافة العربية والمحلية من الكويت مولود إعلامي جديد اسمه جريدة «الشاهد» وكان الأب المؤسس لهذا الصرح الإعلامي الشيخ صباح المحمد، منذ البداية حددت جريدة الشاهد رسالتها الإعلامية وهي ان تكون منبراً وطنيا واهليا للحقيقة، وأن تبتعد عن أي تحيز عقائدي ديني أو سياسي أو برلماني لا يعطي للكويت وأهلها أي أولوية وغاية ورغم ان القانون الدستوري في الكويت يضمن حق الرأي والرأي الآخر فان أي رسالة إعلامية قد تواجه النشاز السياسي من هنا وهناك ورغم ذلك بقيت جريدة «الشاهد» ثابتة على مبادئها الاساسية في نشر رسالتها الإعلامية النزيهة من أي ابعاد لا تنطلق من هوية الكويت وأيضا وطن يتسع للجميع وليس لقبيلة أو طائفة أو مذهب أو تيار برلماني أو شعبي وهي سابقة محافظة على مسارها، لقد شاهد الجميع مسيرة المصداقية لجريدة الشاهد فيما تنشر وتكتب وتحلل فهي تقف على مسافة واحدة من الجميع، هذه هي الجريدة واليوم وحيث نحن مقبلون على الذكرى التاسعة لهذا الصرح الإعلامي أبارك للأخ الشيخ صباح المحمد على هذا الإنجاز الذي منحه مرونته ورسالته، وانا من هذا المنبر أسأل الله العلي العزيز ان يديم عليه موفور الصحة والعافية وأهنئه بالسلامة والخروج من المستشفى مشافى معافى وما تشوف شر يا أبو محمد، ونتجه جميعا لمشاركته هذه الفرحة الإعلامية وكل عام وانتم بخير.

الخميس, 17 نوفمبر 2016

الاجتماع بداية الدوام ضرر

علم الادارة علم معقد من جهة لأنه يتطور يوما بعد يوم ليصبح العلم الأساسي في تقدم المجتمعات وبنفس الوقت فهو من ابسط العلوم لأنه يقوم على البرجمانية والديناميكية البرجمانية تتضمن علم الادارة واختبار الخطط والوسائل والاهداف والديناميكية تتضمن له التغيير اليومي المستمر فلا شيء ثابتاً، من خلال هذين المبدأين اسمحوا لنا ان نناقش بعقلانية وموضوعية قضية من القضايا الأساسية في البيروقراطية الإدارية للشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية ولأن الدوائر الحكومية تمس الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين فسوف نكتفي بالجانب الحكومي من هذه المسألة التي تحتاج الى المناقشة بموضوعية نحن اعتدنا جميعا ان تكون الاجتماعات الإدارية بداية الدوام سواء كانت اجتماعية يومية أو اسبوعية أو شهرية وسواء كانت على مستوى اجتماع المدير برؤساء الاقسام أو اجتماعات جانبية ففي الحالتين بل في كل الحالات تتم الاجتماعات في بداية الدوام وتستغرق وقتاً طويلاً وبالكامل وبسبب استغراق الاجتماع لليوم بأكمله يتوقف سير المعاملات سواء كانت للمواطنين أو المقيمين وتتعطل الدوائر الانجازية للمعاملة التي ترتهن اصلا توقيع المدير المسؤول أو رئيس القسم فيضطر المراجع للانتظار طيلة اليوم وربما يحتاج إلى توقيع ثان من دائرة اخرى ويصادف ذلك الاجتماع أيضا وكما نعلم أن المراجعين سواء كانوا مواطنين أو مقيمين معظمهم موظفون من دوائر اخرى وفي قطاعات أهلية، وحتما حصل على اذن محدد بالمغادرة وقد تكون لائحة استئذان مقيدة ولا تسمح له بالمغادرة في يوم ثان لمتابعة المعاملة المتعرقلة بسبب اجتماعات بداية الدوام لهذا كثير من المراجعين يقع عليهم الضرر ويشعرون بالحاجة لحل هذه المشكلة ومن منبري الاعلامي هذا اقترح على الجهات المسؤولة وبدون تحديد وأنا اخص شخصيا دوائر الدولة لحل هذه المشكلة المعقدة جعل الاجتماعات في نهاية الدوام أو في فترة مسائية مخصصة للاجتماع وبذلك يسمح هذا بتبادل مسائل العمل لان المدير نفسه ورؤساء الاقسام انفسهم لا يشعرون بضغط العمل والمراجعين وبرأيي ستكون القرارات والمداولات الإدارية أفضل تركيزا وأجدى نفعا وفقنا الله واياكم في خدمة الكويت وشعب الكويت وهل من مجيب.

بالنسبة لمعظم دول العالم سواء كانت دول الاتحاد الاوروبي أو ما يعرف بنمور  آسيا أو مجموعة العشرين أو مجموعة الدول الغنية السبع بدأت منذ زمن التخطيط بالتنمية بكل أشكالها بمدة زمنية تتجاوز ما يعرف لدينا في العالم العربي بالخطة الخمسية، دول العالم بدأت تعد خططاً بربع قرن ونصف قرن وقرن كامل وهو أوسع مدى للاستراتيجية، التنمية المستدامة هذه الذهنية في الاقتصاد والسياسية ينجم عنها دقة الرؤية.. مع الأسف الدول العربية برغم ما لديها من مواد النفط والغاز وغير ذلك فانها تتبع نظام الخطط الخمسية في التنمية وهي أقصر مدة زمنية للتخطيط والتنمية وهذا الحد الأدنى من التخطيط يلائم دولاً حديثة لكن حينما تكون هناك دول مضى على استقلالها اكثر من نصف قرن فأيضا لا تزال تتبع نظام الحد الأدنى من التخطيط الخمسية ومع ان هذا الخطط يلزم منه التناسب والتلاؤم وعدم الخلل مع الأسف نجد أخطاء في عدم التنسيق، ومن معالم عدم التنسيق بين الوزارات المعنية بالتخطيط كوزارة الأشغال ووزارة الكهرباء والماء والرعاية السكنية والشؤون الاجتماعية والعمل مشهد بسيط هو الحفر العالقة سواء في الطرقات المرورية الرئيسية أو الفرعية أو في المناطق السكنية الآهلة أو حتى بالمسالك إلى البر وخاصة ونحن الآن في موسم البر وعلى وشك الانتهاء.

حقيقة هذه مشكلة الحفر العالقة التي قد تتسبب في حوادث مرورية أو اختناقات مرورية أو بتجمع سيول امطار تتسبب في حوادث أو حتى في جماليات الطبيعة والمكان من المسؤول عن استدامة الحفر هذه في المدى المتطور المسؤول هو الجهة المنفذة للمشروع سواء كانت وزارة الأشغال المنفذة أو جهة المقاول فاذا كانت تعلق المسؤولية بالمقاول اذن أين الاشراف الدوري لوزارة الأشغال عن مراحل الإنجاز؟ وهل هناك شروط جزائية عن الضرر؟ اليوم الحفريات مشهد كبير ومع بدء موسم الربيع والحر والرمال المتحركة فان هذه الحفر تسبب للإنسان امراضاً غبارية كونها من مقالع باطن التربة، والجيولوجيون يدركون هذا الكلام.
نحن نتوجه لوزارة الأشغال بضرورة تشغيل مراقبة دورية اسبوعياً وأقل من اسبوعياً لمعالجة هذه الحفر وهذا ما نتمناه وكلنا ثقة باهتمامنا بكل مظاهر التقصير الإنجازي من أي جهة كانت.

عندما نتحدث عن دولة المواطنة الدستورية ودولة الحقوق والحريات فينبغي ألا يكون الحديث مجرد فقه تشريعي وثقافة سياسية بل لابد من أن يتحول ذلك لمبدأ عام في قناعات وسلوك الجميع. دولة الكويت ومنذ الاستقلال هي دولة دستورية وديمقراطية بامتياز شهد العالم بتميز تجربتها البرلمانية وفاعلية المسيرة التشريعية وجدوى نتائجها وقد لمس الجميع كفاءة قبة عبدالله السالم في استجواب وزراء في حكومات متعاقبة وكان منهم وزراء من الاسرة الحاكمة كتأكيد على استقلالية السلطة التشريعية.

ولكن هناك سؤالا واحدا لم يجب عنه الجميع وخاصة في المجالس التشريعية التي اعقبت التحرير: لماذا يحل مجلس الامة؟ الجواب يمكن ان نستنتجه من الآن، فما إن اصدر صاحب السمو الامير مرسوما بحل مجلس الامة السابق والدعوة لمجلس امة جديد 2016 حتى بدأ المرشحون يتقاطرون على الترشح وبعد ذلك يفتحون المقار الانتخابية وفي المقابل يتقاطر الناخبون في كل دائرة على مقار المرشحين للاطلاع على برامجهم والاستماع لوعودهم الانتخابية في حال استقرت ارادة الناخبين على انتخابهم، مع الأسف الدرس لم يتغير التاريخ يعيد نفسه بل التواريخ تعيد نفسها ربما بنفس الأشخاص والامكنة تتكرر، نفس الاسماء ونفس الاخطاء. الناخب يتوجه منذ البداية توجها طائفيا بل وتوجها مرجعيا ومذهبيا وعقائديا والمرشح يتوجه ايضا توجها قبليا وربما فرعيا وتبدأ معركة الاجنحة الطائفية والمرجعية والقبلية والفرعية بنفس الادوات والرموز والمصطلحات وبدلا من ان تكون الفترة التحضيرية فرصة لتحقيق الوئام الاهلي والمدني وتوعية المواطنين بالمخاطر التي تحدق بالمنطقة وأمن المنطقة وكيفية الانتماء للوطن والتمسك بهوية الدولة والوحدة الوطنية، فإنه مع الاسف يحل الخطاب الانتخابي التشطيري الذي يزرع منذ البداية الفتنة بالكويت الى جانب الفوضى التي تحدق بمحيطها وبعد ذلك نجد من ما زال يعترض على الصوت الواحد وما زال يدفع بالناخبين نحو الكراهية مع مؤسسات الدولة والدستور وبسبب ذلك يقع الناخب ضحية هذا التشطير ويعود مجلس الامة الى نفس الاخطاء وربما نفس المهاترات وسؤالي للمرشحين: هل تودون تحويل الديمقراطية الى ديمقراطية مضادة للمجتمع والانقسام؟
نحن نريد الخطاب الوطني في الانتخابات بعيدا عن التجريح الذي يتجاوز الطائفية والمرجعية والانتماءات القريبة والبعيدة ونلتفت الى الكويت ومصلحة الكويت وشعبها تحت قيادة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه وتبقى مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.

الثلاثاء, 18 أكتوير 2016

ظاهرة غريبة عجيبة

اليوم نتكلم ونكتب عن ظاهرة غريبة جدا صادفتها أثناء تواجدي في منطقة جليب الشيوخ وبالتحديد يوم الجمعة وأثناء مروري بشارع محمد بن القاسم لكي أتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، واذا بتجمهر عدد كبير وهائل من الاخوة الآسيويين على جوانب الطريق يمينا ويسارا سألت عن هؤلاء واتضح انهم جاؤوا أيضا لأداء صلاة الجمعة، على أي حال أنا ذهبت وأديت صلاة الجمعة المباركة في منطقة جنوب الرابية، وبعد انتهاء الخطيب من الصلاة فكرت قليلا في أن اعود على نفس الطريق الذي أتيت منه، فوجدت الشارع مغلقاً تماماً على اليمين والشمال، والاخوة الآسيويون يصلون في وسط الشارع، السؤال الذي يطرح نفسه: نعم عبادة الله حق على كل مسلم ايضا أداء صلاة الجمعة حق على كل مسلم ولكن كيف تكون الصلاة في وسط الشارع؟ فقد يكون هناك، لا سمح الله، طارئ كحريق أو حالة اسعاف خطرة جدا أو حالة امنية تستدعي السرعة، هل من المعقول سيارة الاسعاف أو المطافي تنتظر هؤلاء للانتهاء من الصلاة لإفساح الطريق لهم أو يتركون الصلاة ويفتحون الطريق؟ والله هذه الظاهرة لم تمر علي في جميع دول العالم ما عدا صلاة العيد الناس يصلون في الساحات العامة وليس الطريق، على أية حال أرجو من الاخوة في وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية وأيضا الاخوة في وزارة الداخلية التنبيه على هؤلاء عدم اغلاق الشوارع أثناء صلاة الجمعة ولله الحمد المساجد في الكويت متواجدة ومنتشرة في كل انحاء البلاد وكل 500 متر يوجد مسجد والمساجد من فضل الله اكثر من البقالات، والدولة موفرة جميع الخدمات لهذه المساجد فأرجو من أئمة المساجد وخطبائها أن يتكلموا في خطبتهم وينصحوا هؤلاء للتوجه إلى المساجد وليس الشارع لأداء الصلاة وكل عام وأنتم بخير.

الإثنين, 10 أكتوير 2016

الخروج الحصين للمرأة

ادت وسائل المواصلات الحديثة واقتصاديات السوق إلى تداخل الثنائي الذكوري الانثوي وخاصة مع انتشار ثقافة المجتمع المفتوح ووسائل النشر الاباحية التي اتاحت للاجيال الاطلاع على مسار قوى شريرة ومشبوهة سلوكيا وعقائديا مما يجعل المرأة في كل الاحوال ضحية المجتمع الانغماسي الجديد في بداية القرن العشرين ظهرت في مصر حركة تحرير المرأة على يد قاسم أمين ودعا فيها إلى حرية افتنان وحرية الخروج بدون قيد أو شرط ووجدت أفكاره استجابة من مستويات معينة، بعد فترة من الزمن تبين ان النتائج البرجماتية كفكرة حرية المرأة ارتدت بمفهوم عكسي.

المرأة عانت من اضطهاد الحرية وصراع الذات كما ان نهاية حياة معظم نساء الوسط الفني والسينمائي في مصر مما يدل سيرهم الذاتية انها انتهت بنهاية مأساوية بل ان عدداً من رموز الوسط السينمائي النسوي في مصر تحولن إلى داعيات ضد فكرة قاسم أمين لأن الصورة السينمائية للمرأة لم تكن تعكس حقائق الحياة الاضطهادية الشخصية ما يعني ذلك ان المرجع الحقيقي هو ثوابت الأمة هو هذا الدين الذي حصن المرأة لما لها من قيمة جوهرية اساسية واليوم وبعد عقود مديدة من فكرة قاسم أمين جلبت حركة اقتصاد السوق للمجتمع العربي والمسلم مشهد التداخل وما من يوم يمر إلا ونرى ونسمع عن قصص الذئاب البشرية من هذا الجيل وهي تنال من الحرمات والاعراض ما بين كلمة جارحة وكلمة نابية وتحرش فما احرانا ان نعود إلى ثوابتنا.
وقديما قيل المرأة والارض والعرض لهم نفس القيمة فالتفريط في المرأة تفريط بالارض بمقومات الدولة لهذا حدد العالم شروط خاصة لاحكام خروج المرأة من البيت ان تخرج المرأة بسترها أي بلباس موافق لخصائص شرع الله ان تخرج ومعها محرم شرعي تتجنب مواقع الازدحام الذكوري في المحال التجارية، ولكن ان خرجت ترتب مفسدة فلا تخرج إلا باذن وليها كالاب أو الاخ أو الزوج تخرج لضرورة مع مراعاة الحجاب، يكون حديثها بدون تمايل وتكسر بالبدن والخد والوجه وعدم خلع لباسها إلا في حجرها أو حجر زوجها.

لفت انتباهي هذا العام ومع بدء الموسم الدراسي الجديد الترتيب ووضع الدوريات وانتشارها في كافة انحاء البلاد، وعند التقاطعات، فكان هناك تنظيم للسير بشكل منظم وسلس لم يشهد له مثيل في الاعوام السابقة، وهذا إن دل على شيء فهو لجهود الاخ وزير الداخلية الذي أعطى توجيهات إلى جميع الدوريات في الكويت وبإيعاز الى اللواء فهد الشويع الذي لعب دوراً مهماً وحساساً بهذا الخصوص، ولذلك تعتبر المشكلة المرورية من أعقد المشاكل التي تواجهها أي دولة في العالم، لأنها ترتبط بالمقام الأول بجغرافية الدولة الطبيعية وبنوعية التخطيط والانتشار العمراني، فلا يمكن أن تنفصل، المشكلة المرورية عن تاريخية المكان وجغرافيته. وفق هذه المعايير اتخذت الكويت تاريخا من حيث الموقع العمراني البحري، حيث أن الكويت بصفة عامة من الدول الشاطئية البحرية رغم وجود مساحات برية شاسعة، هذه جعلت تمركز الكويت كدولة بشكل رأسي نحو مركز العاصمة، على شكل حزمة من الخطوط المرورية تتجه نحو مركز العاصمة أو مراكز التسويق التقليدية في الفحاحيل والفروانية والسالمية ومدن التسويق الجديدة، بسبب ذلك واجهت الإدارة العامة للمرور بين الحين والآخر مشكلة الازدحام الخانق، وتم وضع حلول كثيرة وكان مردود النتائج نسبيا لكون هناك زيادة ملموسة بعدد السكان، وبالتالي زيادة في عدد الوافدين وعدد السيارات، ما يجعل مسببات المشكلة يفوق الكل. في الأيام الأخيرة اعتمدت وزارة الداخلية حلا ناجحا حينما وجدت ثلاثة اختصاصات إجرائية لحل المشكلة المرورية، حيث تشكلت فعاليات المعالجة من ثلاث دوريات، وهي الإدارة العامة للمرور، والإدارة العامة للدوريات، وإدارة النجدة وانتشرت الدوريات الثلاث على اكتاف الطرق وفي المفاصل التقاطعية، وواكبت سير السيارات نفسه وكانت النتائج مذهلة، حيث تم بالفعل ملاحظة النتائج الأولية فزال الاحتقان المروري والاختناقات اليومية عن الطرق وتدفق سير الموظفين والطلاب والعمالة لشؤونهم ومقار عملهم، كما لوحظ ديناميكية جديدة من معالجة الحوادث المرورية، حيث أن هذه المشكلة تتناسب طرداً مع الإشراف المروري المباشر، فالغياب الإجرائي للدوريات المرورية دفع بسائقي المركبات لسلوك شخصي غير حضاري والإشراف المروري قلل كثيراً من الحوادث المرورية. ان الدول تتسابق في السياسة الحضارية لمعالجة المشكلة المرورية وتبقى هذه المشكلة أهم ما تواجهه أي دولة تعاني من كثافة مرورية في الحركة اليومية واليوم ولله الحمد جميع الدوريات في الكويت تنضوي تحت جهد مشترك لكل معضلة من المعضلات.

الصفحة 4 من 19