جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

اشارة الى ما كتبته عن ظاهرة عجيبة غريبة وتحدثت بها عن ظاهرة الصلاة يوم الجمعة من قبل الاخوة الآسيويين في الطرق المرورية المحاذية لبعض المساجد وتحديدا في المسجد المحاذي لشارع محمد بن القاسم في منطقة جليب الشيوخ والذي تجمهر فيه وخلال صلاة الجمعة مئات من الاخوة الاسيويين ما تسبب في ازدحام الحركة المرورية وإحداث اختناق، ولما أشرت اليه من أن مثل هذه الحالة وأشباهها يوم الجمعة قد تسبب في عرقلة حالات الطوارئ والاسعاف فإنني أتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الداخلية بدءا من معالي وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح وسيادة وكيل وزارة الداخلية السيد سليمان الفهد والى العميد عادل الحشاش مدير ادارة الاعلام الأمني، حيث أولوا ملاحظاتي كل العناية وأوعزوا الى الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الحالة، والشكر موصول تقديرا وثناء للاخ مدير عام أمن الفروانية الذي تكرم بالانجاز والاختصاص، لقد كان الشكر الذي تلقيته من وزارة الداخلية بناء على ما أشرت اليه عبر جريدة «الشاهد» من وصف لما حدث ولما اقترحته وساما على صدري لانه يؤكد أن وزارة الداخلية توصي بتحقيق الصالح العام ليس من نظم مسؤوليتها الاختصاصية الاجرائية بل هي أيضا براغماتية تشاركية جاهزة للتعامل مع أي وجهة نظر وملاحظة مهما كانت قيمتها بشرط أن تكون ذات جدوى.. شكرا لكم وزارة الداخلية على الاستجابه وشكرا على الشكر الذي غمرني بالثقه وإنني واستدراجا كما تقدم مازلت اتطلع الى دور لوزارة الاوقاف من خلال الايعاز للشؤون الاعلامية بالوزارة كي تتكرم بطباعة لوحات ارشادية يتم فيها توعية الجاليات الآسيوية بضرورة الالتزام بالصلاة في اروقة المساجد والظلال المحيطة بها أو في المسطحات الجانبية التي  تنأى  بهم عن الصلاة في الطرق المرورية وجزاكم الله خير الجزاء لما فيه خير الصالح العام.

يعلم جميع التربويين أن الامتحانات والاختبارات تتبع نظرية تربوية أخرى وهي التقويم والقياس ونظريات في فنون صناعة السؤال الامتحاني للطالب، في فترة سابقة من الزمن كانت الصناعة التربوية الخاصة بتصميم السؤال تتبع الثقافة الرسمية للدولة كانوا يقولون السؤال السوفيتي والسؤال الأميركي وحينما كنا نسأل ماذا تقصدون بالسؤال السوفيتي الروسي والسؤال الأميركي كانوا يقولون أميركا بلد الحريات والحرية اختيار والأسئلة التربوية على الطريقة الأميركية تتبع فلسفة الحرية أي الاختيار المتعدد، وهي التي تعرفها الاسرة التربوية بالكويت بالأسئلة الموضوعية بينما كان السوفيتي دولة قمعية ولذلك كان يطلق على السؤال الذي يتألف من بضع كلمات والجواب عليه صفحات سؤالا سوفتيا قمعيا وهو ما يعرف لدى الهيئة التدريسية بالكويت بالسؤال البنائي إذن السؤال يعكس في اسس فلسفة اجتماعية ودولية بعد نهاية القطبية الثنائية سنة 1990 انهت الآثار السوفيتية تربويا وتقدمت الفلسفة الأميركية في فنون صناعة السؤال وبدأت وجهات نظر تربوية تدعو إلى جعل 80 % من الأسئلة موضوعية و20 % من الأسئلة مقالية أو ماتعرف بالأسئلة السهلة لكنه مع الاسف تقدمت فلسفة للطالب والمدارس ليس في فنون صناعة السؤال بل في تزييف جوهر الرسالة الامتحانية.. المدرسون لديهم دروس خصوصية وهذه القضية مازالت وزارة التربية عاجزة عن حلها حيث هي معلنة بالصحافة الصفراء للمدارس، أي مدرس يكون مكلفا بالأسئلة المرحلة او فترة أو غير ذلك فيقوم بتلقين الطالب الذي يدرسه الأسئلة والأجوبة ويقوم الطالب بنثر المضمون عبر التواصل الشخصي وهناك ايضا له نصيب كبير يقوم بالتنسيق مع الطالب أو أكثر أو توصية مع الادارة نفسها أو علاقات شخصية بتقديم نموذج الامتحان نفسه وفي الحالة الاولى والثانية يكون عدد من الطلاب ضحية هذا العمل المشين وفي حالة ثالثة ومن الفاكس واتساب ووسائل التواصل الأخرى في التحاليل بين اعضاء الكنترول وبين الطلبة بحيث يكون لكل امتحان مقابل مادي وهذه الحقيقة ليست خفية فقد اصابت وزارة التربية بامتحانات الثانوية العامة في احدى السنوات وحقيقة جميع طلاب المرحلة الثانوية يشتكون من موضوعية الأسئلة التي وضعت لهم بأنها تعجيزية.. فيما سبق تناولنا التجاوزات على المهنة من قبل الهيئة التدريسية ولكن لا بد من بيان جانب آخر فقد سرت العادة من قبل وزارة التربية ترسل ارشادات للمدارس حول السؤال وفن صناعته ومنهجية صناعته ومقدار توزيع السؤال على المنهج وكمية توزيع الدرجات يقوم المدرس المكلف بتنفيذ الرؤية التربوية وبعد ذلك يقدم رئيس القسم باجراء تعديل على صياغة السؤال من جهة وعلى توزيع الأسئلة على المنهج مما يحدث ارباكا فيتم الطلب من قبل المدرس بإعادة الأسئلة مما يختل معه توزيع المحاصصة التقديرية والكمية عن المنهج ثم يجري الموجه التربوي هو الآخر تعديلا عن تعديل رئيس القسم أو مشرف القسم ويتم ارباك المدرس الاساسي باعادة الصياغة والمنهج مما يوقع الطالب بالحرج في التعامل مع الأسئلة ومفاهيمها. وسؤالي إلى الأخ وزير التربية والتعليم العالي بخصوص هذه الأسئلة: هل تريدون سنة بنسب نجاح قليلة؟ لماذا نتعب ونعلم ابناءنا وبالآخر امتحانات جدا صعبة؟ الام تدرس وتشرح وتتعب للمشاريع وتدفع للدروس الخصوصية بس تعبوا وفي الآخر لا نتيجة والدمعة في عيون الطلاب من صعوبة الامتحان لان الطالب لم يهيأ لنماذج الامتحان والتدريب عن طريقة الأسئلة وارجو مستقبلا من الاخ الوزير الاطلاع على الاساتذة الذين يضعون الأسئلة ويكونون مهيئين بشكل ممتاز، وهؤلاء الطلبة ليس لهم أي ذنب بذلك علما ان صعوبة الامتحان تتجاوز الساعات والطالب يحرم من الخروج من القاعة حتى نهاية الامتحان علما ان هناك طلاباً مرضى لا يستطيعون الجلوس على المقاعد لزمن طويل.. وفقك الله وجعلك ذخرا لمساعدة هؤلاء الطلبة.


 

الأربعاء, 04 يناير 2017

الأحداث وحوادث السيارات

منذ الطفولة نشأ الأولاد على التنقل من خلال السيارة، طبعا سيارة العائلة مع الأب والأم ومع سائق السيارة الخاص، يرى الطفل العالم من خلال السيارة وكيف تتحرك وتجري هنا وهناك يميناً ويساراً وتصعد وتهبط، لكنه بسبب حدود عالمه الصغير الضيق لا يرى الحوادث في الطريق، وبعد فترة، هذا الطفل من خلال المدرسة والثقافة الطلابية وفي نهاية الدوام يشاهد مبارزة طلاب أكبر منه سنا وهم في حالة هستريا التقحيص والتشفيط وسط زوابع الدخان والشرار، ثم تأتي بعد حين دورية في وقت متأخر وينتهي كل شيء، أمام هذا الإغراء يصبح الحديث الأساسي للأطفال والمراهقين السيارات وأشكالها وموديلاتها ومميزاتها، ولكن حوادث السيارات لا تدخل في مجريات الحديث، ويتحول الطالب نحو التعبير عن أحلامه الصغيرة ليحفظ أشكال وأسماء السيارات على مقاعد الدراسة ورسمها على جدران الفصول المدرسية على مرأى من الهيئة التدريسية والإدارية المدرسية، أمام هذا الإغراء الذي يتخبط فيه الواقع السهل والحلم البسيط واللاواعي بالنتائج وغياب المعالجة الادارية وغفلة الأسرة يندفع الاحداث نحو مغامرات مميتة لأنفسهم وللآخرين فكم شاهدنا أحداثاً في سن صغيرة يقودون السيارات في الطرقات العامة وهم مبتهجون على صوت الاغاني وشيلات بل ويرقصون داخل السيارة بل الحدث نفسه يقود السيارة، وهو يرقص ويغني ويقفز ويذهب في المكان نفسه، بل حتى الضرب الجانبي والخلفي مع الأصدقاء معه ربما يكون اخوانه، واخر يقود السيارة حدث صغير ومعه اخوانه الصغار وهم كالطيور الصغيرة لايدركون إن كانوا حتى في السيارة او في البيت، وتكون النتيجة حادثاً أليماً للحدث الذي يموت أو يتعرض لاعاقة أو شلل أو لعلاج قد يدوم سنة وربما اكثر يبدأ والده يستنجد بهذا النائب أو ذاك لعلاج ابنه في الخارج. في إحدى مناطق الكويت طفل والده أمام مسجد من المقيمين في الثالثة عشر من عمره غافل والده وهو في الصلاة وقام بتشغيل السيارة ومضت به بضعة أمتار ليرتطم بحاجز أسمنتي ويموت، وكان بعض المصلين يعرفون سيارة الامام فتوقفوا اعتقاداً منهم أن الحادث للإمام فعلموا بوفاة ولد الامام وادركوا الشيخ في الصلاة وسألوه بعد الصلاة عن ابنه فقال: معنا في الصلاة كما تعلمون، وبعد ذلك فوجئ بالحادث، والحدث مسؤولية كبيرة وليس هناك من قبل وزارة الداخلية سوى توصيات ودية تصدر بين الحين والآخر من القسم الاعلامي، ليس هناك حملة توعوية من قبل وزارة الداخلية تشمل جميع المدارس، كما أن لجنة الداخلية في مجلس الأمة يمكنها من خلال السادة الأعضاء أن تكون أكثر أهمية في معالجة هذه الظاهرة. وولي الأمر يبتهج بطفله وهو يقود سيارته ويضعه بحضنه مبتهجا بأن طفله يشاركه قيادة السيارة ولا يتحمل مسؤوليته، والآن في المخيمات يترك الآباء الأحداث يقودون السيارات في البر على أهوائهم دون حسيب أو رقيب، نسير في الشوارع ونرى الاحداث يقودون السيارات في رعونة، فمن يتحمل المسؤولية؟ وإذا استوقفت واحداً اتصل على ذويه فيقول والده أو أخوه انت ما شأنك به، وأنا خلال ذهابي إلى مدينة الكويت وبالتحديد على طريق الدائري الثاني شاهدت بأم عيني حدثاً لا يتجاوز الخامسة عشر من عمره وهو يقود السيارة بسرعة جنونية ولم يستطع السيطرة عليها ما جعله يرتطم بسيارة أمامه، ما تسبب بحوادث لثلاث سيارات، ولكن عناية الله أنقذتهم من الموت من هذا الحادث المروع، وانا أناشد الآباء والأمهات والمدارس والاعلام الأمني في الداخلية باعطاء النصائح لهؤلاء الاحداث وعدم أعطائهم السيارات لقيادتها.. كفانا الله وإياكم حوادث الطريق. وكل عام وأنتم بخير.

الثلاثاء, 27 ديسمبر 2016

وداعاً 2016 أمنيات 2017

بالأمس القريب استقبل العالم بداية 2016 فمازلنا نتذكر الاحتفالات الخاصة بمدينة سيدني الاسترالية واحتفالات مدينة دبي وبرج خليفة وتواصل الاحتفالات من مكان لآخر. عام مضى دون ان ندري كيف قُضي والسؤال الخالد الابدي لا يزال كما هو هل نحن نجري بالزمن أم الزمن يجري فينا الجواب لا يحتاج إلى عناء الزمن يجري فينا. نكبر بالسن نتقدم بالعمر رحل عنا أحباء وأعزاء وانا شخصيا فقدت من وقت قريب العم عجيل العجران كما فقدته الكويت واهل الكويت.. الزمن يجري فينا ونحن نرى ما يحل بالأمة وبمن حولنا من نكبات وشوائب يشيب منها شعر الولد الرضيع وتنفطر قلوبنا من الكوارث التي حلت بمن حولنا. نحمد الله على الكويت انها بأمان وحدودها بأمان وايضا نحن نجري بالزمن نبني نؤسس نتقدم نتحرك من خلال هذه العلاقة الفيزيائية لحركة الزمن وفيزيولوجيا تبدي لنا جانباً مهماً من فلسفة الاشياء أنفسنا ونحن نكشف سرعة الزمن اليوم نجد تأكيد ذلك في بداية جديدة وسنة جديدة وعام جديد في بداية سنة 2017 تحمل من المجهول ما لا نعلمه وتعود فعاليات اهم قانونين في فلسفة جريان الزمن حينما يكون الانسان هو الموضوع الاساسي لدراسة تغيير الزمن نحن مثقلون لكواهل كثيرة الحرب الدموية في سوريا والعراق واليمن وليبيا تتواصل وأخبار الضحايا والاشلاء والركام تتواصل دون توقف إلى متى تدوم هذه الكوارث ويعود الوئام والسلام ويحل الحب والتفاهم محل السلاح؟ ونحن بدورنا نطلب من الله العلي القدير ان يحل السلام والوئام في كل ربوع الوطن العربي الكبير من محيطه إلى خليجه ونكون كما كنا اخوة متحابين متسامحين ناسين الخلافات الجانبية وتعود امتنا العربية الشامخة التي هزت الدول الاستعمارية الظالمة كيانها ويحل السلام محل البندقية والخندق، لكن نحن علينا أن نتفاءل لقد قالوا تفاءلوا بالخير تجدوه والتفاؤل يبدأ من أنفسنا، نعم علينا أن نتفاءل بالعام الجديد وسوف نجده أفضل بكثير من سنة 2016. سنة 2017 ستكون مباركة على الجميع إن شاء الله.
وكل عام وأنتم بخير.

الخميس, 08 ديسمبر 2016

وداعاً عجيل العجران

ودعت الكويت ابناً باراً من أبنائها ورجلاً من رجالاتها. هذا ما أبدأ به كتابة هذه الكلمات التي تنفطر دمعاً وتنشق لها النفس حزناً على الرجل الذي عهدناه وعهده الجميع وألفناه وألفه الجميع وطنياً عندما يتعلق الامر بالواجب الوطني، مؤمناً تقياً بربه عندما يتعلق الأمر بالعبادة، كريماً معطاء عندما يتعلق الأمر بالكرم والسخاء، أباً حنوناً عندما يتعلق الامر بشأنه مع اخوانه. هذه بعض سجايا الفقيد الراحل، حيث أفنى حياته في خدمة وطنه وترقى بمسؤوليات تقديرية وفي كل مسؤولية، كان يسابق الزمن وزمن الاخرين خافض الجناح للاصحاب الحق ولكل من لاذ به واستجار، هذا هو الفقيد عجيل العجران في خصاله هذا هو الرجل الذي جمع بين شيئين، الكلمة تعني الموقف والموقف يعني الكلمة، وحينما انتابه المرض العضال واجهه بثبات المؤمن راضياً مرضياً لم يهلع ولم يجزع بل زاد ذلك من تقربه إلى الله تعالى مدركاً أن الموت حق علينا جميعاً وأن الجسد والنفس والروح ملك لبارئها عز وجل. لم تفارقه الابتسامة حتى اخر لحظة من عهده بالحياة الدنيا، لم تفارقه الوصية بأهله واخوانه. بقيت الكويت أميراً وأهلاً حاضراً حتى اخر لحظة. واجه الردى من الامراض متيقناً بأن الحذر لا يجدي مع الاجل المحتوم وها هو قد اسلم الروح لبارئها وصار بين يدي الغفور الرحيم، فيا آل العجران ويا إخوانه ويا أبنائه المصاب مصابنا جميعاً، مصاب الكويت. رحمك الله أبا محمد لأن الموت يأخذ بلمام الجسد فإن الصورة تبقى في نفوسنا. رحمك الله وتغمدك بواسع رحمته وادخلك الجنة من غير سؤال ولا سابقة حساب، وإن لله وإنا إليه راجعون.
لان هذا هو الطريق المسلوك الذي لا مفر منه كنت دائماً في قلوب اهل الكويت اثناء مرضك. لان اهل الكويت وأصدقاءك من خارج الكويت كنت الحديث الذي لا يفارق الدواوين.
ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».
وعزائي الحار إلى أسرة آل العجران الكرام، عظم الله أجركم وأحسن عزاكم.

الثلاثاء, 06 ديسمبر 2016

مبروك للنواب ولوزارة الداخلية

منذ فترة قصيرة كنا نتحدث عن انتخابات مجلس الأمة والتنافس الشريف بين المرشحين وقد تمت الانتخابات بكل نزاهة واحترام وفاز من فاز وخسر من خسر هذه هي اختيارات الشعب وكلمته التي قالها.. مبروك لكل من نال ثقة ناخبيه وهارد لك لكل من خسرها، على العموم هذه هي الديمقراطية الحقيقية التي رفعت رأس الكويت والكويتيين عاليا في العالم وتحت اشراف جميع وسائل الإعلام المحلية والدولية.
انتهت انتخابات 2016 في الكويت وهذه المرة تميزت عن سابقاتها بالسلاسة واليسر لان الشعب الكويتي اصبح من الشعوب النادرة في العالم الذي يحظى بممارسة الحق الانتخابي النيابي من حيث الترشح وانتهاء بإقرار النتائج النهائية أول المشكورين هو الشعب الكويتي الذي اختبر صحة الديمقراطية النيابية التي تستند إلى موارد دستورية صحيحة ففي كثير من بلدان العالم ينص القانون الدستوري على حقوق من هذا النوع لكنها عند الاختبار الحقيقي مجرد كلام وتطبيق حشوة، أما في الكويت فقد لاحظ الجميع بدون أي إملاء من السلطة التنفيذية سير الحملة الانتخابية وافتتاح المقار والندوات وتواصل المجتمع الاهلي نفسه مع المرشح وممارسة الحق الانتخابي للجميع وبدون استثناء أو اغراء من قبل السلطة التنفيذية أو مؤسسات المجتمع المدني وهّا يكشف حقيقته النوعي القانوني والدستوري للجميع وخاصة للشعب الكويتي الذي ارتقى لمستوى هذه الظاهرة العالمية والتي باتت تتنافس فيها الدول في معايير الكفاءة الديمقراطية والأداء ونحن نوجه خطابنا إلى منظمات حقوق الإنسان والرأي في العالم والتي تتحين الفرص السوداء للنيل من مكانة الكويت في سلم الديمقراطية ونحثهم ليس على انصاف الكويت في أي تقرير دولي بل الاشادة بتجربة.. وبدون أي مجاملة وزارة الداخلية التي اشرفت بشكل مباشر وبتعليمات معالي وزير الداخلية وكيل الوزارة في حماية الظاهرة الديمقراطية سواء بحماية المقار الانتخابية والندوات دون تدخل أو اعتراض أو يوم ممارسة الحق واقرار نتائجه وهنا نلاحظ أن وزارة الداخلية وان كانت تنتمي للسلطة التنفيذية، كانت في منأى عن أي تدخل في سير الظاهرة وكان دورها ينحصر في تأمين الحماية وهذا يؤكد مسؤولية الدولة المركزية السياسية عن سلامة مواطنيها وحمايتهم ماديا ومعنويا لانه مهما كان تبقى الظاهرة الانتخابية في العالم محفوفة ببعض أنواع المخاطر وخاصة في هذا الزمان الذي طال فيه الحقد الإرهابي بكل مكان والآن يتعين على الجميع تحقيق الجدوى في الأداء.. غالبية الفائزين بالانتخابات هم من الوجوه الجديدة التي لم يسبق لها تمثيل والشعب وإن شاء الله يكونون على قدر تحمل المسؤولية التي وقعت على عاتقهم بكل اخلاص وامانة.
وفقكم الله لخدمة بلدكم الكويت.

نحن دائما نكتب عن أشخاص يعملون وراء الكواليس ونتحدث عن وزارات واليوم نتحدث عن ميلاد جريدة «الشاهد» التاسع هذا المنبر الإعلامي الحر.. منذ تسع سنوات انطلق في عالم الصحافة العربية والمحلية من الكويت مولود إعلامي جديد اسمه جريدة «الشاهد» وكان الأب المؤسس لهذا الصرح الإعلامي الشيخ صباح المحمد، منذ البداية حددت جريدة الشاهد رسالتها الإعلامية وهي ان تكون منبراً وطنيا واهليا للحقيقة، وأن تبتعد عن أي تحيز عقائدي ديني أو سياسي أو برلماني لا يعطي للكويت وأهلها أي أولوية وغاية ورغم ان القانون الدستوري في الكويت يضمن حق الرأي والرأي الآخر فان أي رسالة إعلامية قد تواجه النشاز السياسي من هنا وهناك ورغم ذلك بقيت جريدة «الشاهد» ثابتة على مبادئها الاساسية في نشر رسالتها الإعلامية النزيهة من أي ابعاد لا تنطلق من هوية الكويت وأيضا وطن يتسع للجميع وليس لقبيلة أو طائفة أو مذهب أو تيار برلماني أو شعبي وهي سابقة محافظة على مسارها، لقد شاهد الجميع مسيرة المصداقية لجريدة الشاهد فيما تنشر وتكتب وتحلل فهي تقف على مسافة واحدة من الجميع، هذه هي الجريدة واليوم وحيث نحن مقبلون على الذكرى التاسعة لهذا الصرح الإعلامي أبارك للأخ الشيخ صباح المحمد على هذا الإنجاز الذي منحه مرونته ورسالته، وانا من هذا المنبر أسأل الله العلي العزيز ان يديم عليه موفور الصحة والعافية وأهنئه بالسلامة والخروج من المستشفى مشافى معافى وما تشوف شر يا أبو محمد، ونتجه جميعا لمشاركته هذه الفرحة الإعلامية وكل عام وانتم بخير.

الخميس, 17 نوفمبر 2016

الاجتماع بداية الدوام ضرر

علم الادارة علم معقد من جهة لأنه يتطور يوما بعد يوم ليصبح العلم الأساسي في تقدم المجتمعات وبنفس الوقت فهو من ابسط العلوم لأنه يقوم على البرجمانية والديناميكية البرجمانية تتضمن علم الادارة واختبار الخطط والوسائل والاهداف والديناميكية تتضمن له التغيير اليومي المستمر فلا شيء ثابتاً، من خلال هذين المبدأين اسمحوا لنا ان نناقش بعقلانية وموضوعية قضية من القضايا الأساسية في البيروقراطية الإدارية للشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية ولأن الدوائر الحكومية تمس الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين فسوف نكتفي بالجانب الحكومي من هذه المسألة التي تحتاج الى المناقشة بموضوعية نحن اعتدنا جميعا ان تكون الاجتماعات الإدارية بداية الدوام سواء كانت اجتماعية يومية أو اسبوعية أو شهرية وسواء كانت على مستوى اجتماع المدير برؤساء الاقسام أو اجتماعات جانبية ففي الحالتين بل في كل الحالات تتم الاجتماعات في بداية الدوام وتستغرق وقتاً طويلاً وبالكامل وبسبب استغراق الاجتماع لليوم بأكمله يتوقف سير المعاملات سواء كانت للمواطنين أو المقيمين وتتعطل الدوائر الانجازية للمعاملة التي ترتهن اصلا توقيع المدير المسؤول أو رئيس القسم فيضطر المراجع للانتظار طيلة اليوم وربما يحتاج إلى توقيع ثان من دائرة اخرى ويصادف ذلك الاجتماع أيضا وكما نعلم أن المراجعين سواء كانوا مواطنين أو مقيمين معظمهم موظفون من دوائر اخرى وفي قطاعات أهلية، وحتما حصل على اذن محدد بالمغادرة وقد تكون لائحة استئذان مقيدة ولا تسمح له بالمغادرة في يوم ثان لمتابعة المعاملة المتعرقلة بسبب اجتماعات بداية الدوام لهذا كثير من المراجعين يقع عليهم الضرر ويشعرون بالحاجة لحل هذه المشكلة ومن منبري الاعلامي هذا اقترح على الجهات المسؤولة وبدون تحديد وأنا اخص شخصيا دوائر الدولة لحل هذه المشكلة المعقدة جعل الاجتماعات في نهاية الدوام أو في فترة مسائية مخصصة للاجتماع وبذلك يسمح هذا بتبادل مسائل العمل لان المدير نفسه ورؤساء الاقسام انفسهم لا يشعرون بضغط العمل والمراجعين وبرأيي ستكون القرارات والمداولات الإدارية أفضل تركيزا وأجدى نفعا وفقنا الله واياكم في خدمة الكويت وشعب الكويت وهل من مجيب.

بالنسبة لمعظم دول العالم سواء كانت دول الاتحاد الاوروبي أو ما يعرف بنمور  آسيا أو مجموعة العشرين أو مجموعة الدول الغنية السبع بدأت منذ زمن التخطيط بالتنمية بكل أشكالها بمدة زمنية تتجاوز ما يعرف لدينا في العالم العربي بالخطة الخمسية، دول العالم بدأت تعد خططاً بربع قرن ونصف قرن وقرن كامل وهو أوسع مدى للاستراتيجية، التنمية المستدامة هذه الذهنية في الاقتصاد والسياسية ينجم عنها دقة الرؤية.. مع الأسف الدول العربية برغم ما لديها من مواد النفط والغاز وغير ذلك فانها تتبع نظام الخطط الخمسية في التنمية وهي أقصر مدة زمنية للتخطيط والتنمية وهذا الحد الأدنى من التخطيط يلائم دولاً حديثة لكن حينما تكون هناك دول مضى على استقلالها اكثر من نصف قرن فأيضا لا تزال تتبع نظام الحد الأدنى من التخطيط الخمسية ومع ان هذا الخطط يلزم منه التناسب والتلاؤم وعدم الخلل مع الأسف نجد أخطاء في عدم التنسيق، ومن معالم عدم التنسيق بين الوزارات المعنية بالتخطيط كوزارة الأشغال ووزارة الكهرباء والماء والرعاية السكنية والشؤون الاجتماعية والعمل مشهد بسيط هو الحفر العالقة سواء في الطرقات المرورية الرئيسية أو الفرعية أو في المناطق السكنية الآهلة أو حتى بالمسالك إلى البر وخاصة ونحن الآن في موسم البر وعلى وشك الانتهاء.

حقيقة هذه مشكلة الحفر العالقة التي قد تتسبب في حوادث مرورية أو اختناقات مرورية أو بتجمع سيول امطار تتسبب في حوادث أو حتى في جماليات الطبيعة والمكان من المسؤول عن استدامة الحفر هذه في المدى المتطور المسؤول هو الجهة المنفذة للمشروع سواء كانت وزارة الأشغال المنفذة أو جهة المقاول فاذا كانت تعلق المسؤولية بالمقاول اذن أين الاشراف الدوري لوزارة الأشغال عن مراحل الإنجاز؟ وهل هناك شروط جزائية عن الضرر؟ اليوم الحفريات مشهد كبير ومع بدء موسم الربيع والحر والرمال المتحركة فان هذه الحفر تسبب للإنسان امراضاً غبارية كونها من مقالع باطن التربة، والجيولوجيون يدركون هذا الكلام.
نحن نتوجه لوزارة الأشغال بضرورة تشغيل مراقبة دورية اسبوعياً وأقل من اسبوعياً لمعالجة هذه الحفر وهذا ما نتمناه وكلنا ثقة باهتمامنا بكل مظاهر التقصير الإنجازي من أي جهة كانت.

عندما نتحدث عن دولة المواطنة الدستورية ودولة الحقوق والحريات فينبغي ألا يكون الحديث مجرد فقه تشريعي وثقافة سياسية بل لابد من أن يتحول ذلك لمبدأ عام في قناعات وسلوك الجميع. دولة الكويت ومنذ الاستقلال هي دولة دستورية وديمقراطية بامتياز شهد العالم بتميز تجربتها البرلمانية وفاعلية المسيرة التشريعية وجدوى نتائجها وقد لمس الجميع كفاءة قبة عبدالله السالم في استجواب وزراء في حكومات متعاقبة وكان منهم وزراء من الاسرة الحاكمة كتأكيد على استقلالية السلطة التشريعية.

ولكن هناك سؤالا واحدا لم يجب عنه الجميع وخاصة في المجالس التشريعية التي اعقبت التحرير: لماذا يحل مجلس الامة؟ الجواب يمكن ان نستنتجه من الآن، فما إن اصدر صاحب السمو الامير مرسوما بحل مجلس الامة السابق والدعوة لمجلس امة جديد 2016 حتى بدأ المرشحون يتقاطرون على الترشح وبعد ذلك يفتحون المقار الانتخابية وفي المقابل يتقاطر الناخبون في كل دائرة على مقار المرشحين للاطلاع على برامجهم والاستماع لوعودهم الانتخابية في حال استقرت ارادة الناخبين على انتخابهم، مع الأسف الدرس لم يتغير التاريخ يعيد نفسه بل التواريخ تعيد نفسها ربما بنفس الأشخاص والامكنة تتكرر، نفس الاسماء ونفس الاخطاء. الناخب يتوجه منذ البداية توجها طائفيا بل وتوجها مرجعيا ومذهبيا وعقائديا والمرشح يتوجه ايضا توجها قبليا وربما فرعيا وتبدأ معركة الاجنحة الطائفية والمرجعية والقبلية والفرعية بنفس الادوات والرموز والمصطلحات وبدلا من ان تكون الفترة التحضيرية فرصة لتحقيق الوئام الاهلي والمدني وتوعية المواطنين بالمخاطر التي تحدق بالمنطقة وأمن المنطقة وكيفية الانتماء للوطن والتمسك بهوية الدولة والوحدة الوطنية، فإنه مع الاسف يحل الخطاب الانتخابي التشطيري الذي يزرع منذ البداية الفتنة بالكويت الى جانب الفوضى التي تحدق بمحيطها وبعد ذلك نجد من ما زال يعترض على الصوت الواحد وما زال يدفع بالناخبين نحو الكراهية مع مؤسسات الدولة والدستور وبسبب ذلك يقع الناخب ضحية هذا التشطير ويعود مجلس الامة الى نفس الاخطاء وربما نفس المهاترات وسؤالي للمرشحين: هل تودون تحويل الديمقراطية الى ديمقراطية مضادة للمجتمع والانقسام؟
نحن نريد الخطاب الوطني في الانتخابات بعيدا عن التجريح الذي يتجاوز الطائفية والمرجعية والانتماءات القريبة والبعيدة ونلتفت الى الكويت ومصلحة الكويت وشعبها تحت قيادة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه وتبقى مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.

الصفحة 6 من 22