جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

الجمعة, 25 ديسمبر 2015

التعسف الجامعي

وردتني أكثر من شكوى من الاخوة الطلاب والطالبات بخصوص التعسف الجامعي من بعض الأساتذة بحق الطلبة.

والتعسف الأكاديمي للاستاذ الجامعي قديم قدم نشأة الحقل الجامعي ويشمل صوراً كثيرة، ويتمخض عنه هدم عدالة الاستاذ الجامعي في التعامل مع طلابه وكذلك في تقدير مستوى الطالب ونتائجه الفصلية والسنوية وأمور كثيرة ويمكن حصر بعض الأسباب فيما يلي:

أولا: نوع التعسف، منشأه اختلاف البيئة الاجتماعية والعرقية في منسوب العلاقة بين الاستاذ والطلبة.

ثانيا: نوع من التعسف يكون مصدره اختلاف التيار السياسي والايديولوجي حيث ينتمي الاستاذ لتيار عقائدي والطالب يبدي انتماء واعتراضا لتوجه الاستاذ.

ثالثا: نوع من التعسف يكون أساسه الجدل الفكري خلال المحاضرات حيث يكون هذا النوع مرتبطاً بالنوع السابق.

رابعا: نوع منه يكون الأساس فيه سوء الأخلاق سواء من قبل الاستاذ الاكاديمي أو من قبل الطلبة وهذا أخطر انواع التعسف وأكثرها انتشارا وشيوعا وضررا، وهذا النوع يكون الأصل فيه علاقة خاصة تنشأ بين الاستاذ الجامعي والطالب ويمارس الطالب سياسة التزلف والوشاية والغيبة على زملائه ما يدفع الاستاذ إلى توظيفه في برنامج مراقبة وينشأ ظلم واضطهاد وقطيعة تدريجية بين الاستاذ والطالب.

أما الوجه الثاني للمشكلة فهو نشوء علاقة عاطفية بين الاستاذ واحدى الطالبات، اما من جهة الطالبات فبعضهن يسير على اعتقاد سائد انه يمكن استغلال منصب الاستاذ من خلال علاقة عاطفية سواء كانت حقيقية أو مزيفة وبعد ذلك يشيع الموضوع بين الطالبات ويفقد الاستاذ هيبته فيتحول للاضطهاد والانتقام ولذلك تجد الاستاذ يهدد طالبه بالرسوب منذ بداية السنة الجامعية أو منذ بداية المشكلة.

المطلوب ان يتعامل الاستاذ الجامعي مع طلبته كما يعامل ابناءه أو اخوانه. ويعلمهم بكل شفافية بعيدا عن المهاترات ليكون للطالب قدوة في العلم.

ليس صحيحاً من يعتقد أن التاريخ يعيد نفسه، حقيقة لا يمكن التنبؤ به، هذه هي فلسفة التاريخ، نستطيع أن نقول بأن العالم الحالي كان في معطياته مختلفا عن معطيات العام الذي سبقه 2014 وكذلك بكل تأكيد العام الجديد سيكون مختلفا عن العام الحالي، ليس هناك ما يعيد نفسه سواء في لحظة التحول  أو لحظة الوداع. الإنسان بطبيعته يثيره الفراق، فراق الأهل والاحبة والاصدقاء حتى كل شيء يفارقه، الإنسان يحزن ويتلوع، فاحياناً الانسان يحزن على فراق طريق وبيت قديم وربما لباس، وكل شيء، ولكن لماذا كانت نهاية العام وهي تنير فينا التأمل ومراجعة النفس؟ حقيقة الجواب لا يحتاج لعناء شديد فالإنسان يعيش سنة كاملة بكل أيامها وهو أحيانا مصدر للتغيير وأحيانا جزء من عملية التغيير، أليس عمر الإنسان وهو يمضي من يوم الى يوم ومن شهر الى شهر ومن سنة إلى سنة الى آخره يعني زيادة من جانب ونقصان بالعمر من جانب آخر أليس العام يتحول الى كائن حي كبير لحياة واسعة ونحن نشهد تغير العالم وكل شيء، نعم كل هذا صحيح دعونا ونحن نتأمل جوانب من وجدانيات سنة 2015.. في سورية زادت المعاناة وتحولت سورية من وطن وشعب الى فضاء خارجي يزاد فيه وجود اللاجئين وتشرد شعب بأسره ورأينا أطفالاً ونساء يغرقون في ماء البحار وفجعنا من مشاهد كثيرة، وفي العراق يزداد نزيف الدم، كل يوم  قتل، اجل قتل، وفي اليمن انقسم المجتمع لقسمين ويتصارع كل قسم مع الاخر ويحسب نتائجه بكمية وعدد الضحايا وفي فرنسا رأينا الارهاب يعتدي على دولة الحريات والقيم وحقوق الإنسان والفرحة

وفي أميركا يحول رجل وزوجته حياتهما الزوجية لعمل ارهابي وغير ذلك، اذن نهر الدم بل انهار الدم تسيل بلا حساب وحسيب، مع الاسف يكون هناك ادعياء يقتلون وينحرون باسم الدين، هذا الدين ديننا الإسلامي الحنيف حولوه من دين الرحمة والتسامح والعفو الى دين عقابي ليس فيه إلا العقاب، كيف ينسى هؤلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كتب وثيقة المدينة بعد الهجرة وكان اليهود في المدينة، كيف ينسى هؤلاء سيدنا عمر بن الخطاب حينما كتب الوثيقة العمرية في بيت المقدس حيث سمح للنصارى بالتعبد بمساجد المسلمين اذا لم يجدوا كنائس، بل كيف ينسى هؤلاء سيدنا عمربن الخطاب حينما لقي رجلا يهوديا بالمدينة يسأل الناس أن تساعده فبكى له وأخذه لبيت مال المسلمين واسقط عنه الجزية وصرف له راتباً شهرياً، هذا هو الإسلام دين الأمان، الروح فيه مصانة ومقدسة سواء كان صاحب الروح مسلما أو ذميا أو كتابيا أو معاهداً أو مستأمنا، إن نهاية العام بالنسبة لكثيرين هي لحظة فرح وأمل بعام جديد وهذه الحقيقة التي نريدها ان يعم الأمن والأمان كل ربوع بلادنا والبشرية جمعاء، ولكن بلادنا صارت اولى بهذا الأمل، نريد بلادنا بلاد أمان تنعم بالخير والاستقرار والرفاه والرخاء، هذه الإرادة تتوقف عند وعي وإرادة قادة هذه الامة ونحن بالكويت أحبنا الله برجل عظيم وقائد إنساني كبير ونبراس وهاج للإيمان والسماحة والتقوى وحب الآخرين مهما كانت بلدانهم وشعوبهم ودياناتهم، هذا القائد الإنساني العظيم هو شامة الزمن والسنين والأيام والأزمان حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الوالد القائد والامير هذا الرجل كل عناوين الإنسانية والرحمة والعفو فيه، نحن نحتاج وكثير من الامم والشعوب الى قيم هذا القائد الإنساني الكبير الذي جعل من الكويت واحة للامان. ندعو الله أن يحفظ الكويت وسائر بلاد المسلمين وأن يجعل القادم من الزمن وهو سنة 2016 عام تنتهي فيه الحروب وتنعم الشعوب بالأمن والأمان وتنعم الشعوب بحقها بحياة كريمة.. آمين.

الجمعة, 11 ديسمبر 2015

المخيمات.. أخطاء وتصحيح

ما إن يهل شهر نوفمبر على ربوع الكويت الحبيبة حتى يصبح حديث الناس، القاصي والداني عن مخيمات البر وتكاليفها واماكن تواجدها وحوادثها ومشاكلها وجمالها وكل ما يتصل بحياة الناس.
المخيمات، كما هو معلوم تراث كويتي قديم، يتصل بتاريخ الحياة الاولى للمجتمع والانسان، وجزء من ثقافة البداوة وحب الانسان للعودة الى الطبيعة الاولى، المخيمات توافق فصل الشتاء وهذا الفصل من الفصول المحببة للمجتمعات الخليجية والبلدان الحارة في فصل الصيف، ولذلك هذه الثقافة الإرثية تتواصل من جيل إلى آخر ولا يختلف حولها اثنان، حيث يتساوى الجميع بهذه الثقافة لكن هذا الموروث الجميل بما فيه من كل المعطيات وعوامل الحياة ينطوي على اخطاء مع الأسف، الاخطاء هذه لا تنكر ولا تتبدل والسبب ان الانسان هو مصدر اخطاء بكل انسانية،?كذلك يدخل في استمرار الخطط والاجراءات التقليدية.
المخيمات عالم جميل، لكن ما الذي يمكن اعتباره اخطاء حقيقية يمكن اجمال الاخطاء وفق استقراء الماضي بما يلي:
اولا: نصب المخيمات بجانب الطرق العامة وخصوصا الطرق السريعة بما لا يعطي مساحة امان، حيث بسبب محاذاة الخيام للطرق السريعة تكثر حوادث الدهس لبعض الاطفال الذين يندفعون للعب بدون اعتبار لمخاطر الطريق السريع وخصوصا ان حركة السيارات في الطرق السريعة تزداد في الليالي والايام الخاصة بالعائلات، كذلك تقع حوادث مرورية كانحراف بعض السيارات عند المخيمات التي يتم نصبها عند بعض المنعطفات الملتوية الحادة.
ثانيا: تجمع المخيمات في منطقة متحيزة واحدة دون ترك فواصل وأبعاد تسمح باحترام خصوصيات الآخرين.
ثالثا: ممارسة بعض الفتيات والشباب الرياضة والحركات البهلوانية بالبقي، ما يثير الغبار.
رابعا: نصب المخيمات بجانب بعض المنشآت النفطية او المسايل المائية التجميلية، ما يزيد من الخطورة.
نأمل من الجميع أخذ الحيطة والحذر من ذلك كله وقضاء شتاء سعيد، حفظ الله الكويت دائما ودوما.

ما أجمل الحقيبة المدرسية وذكراها في حياتنا, فهي الصورة الجميلة التي نحملها من تاريخنا التربوي والتعليمي، ورمز ارتقائنا في الحياة، فيها ذكريات جميلة، ذكريات مراحل دراستنا كلها، نحمل الحقائب المدرسية حيث هي بكافة مرورنا ودخولنا للمدرسة وعنوان تعلمنا وتعلمينا أمام الناس ولكن مثلما نحن تجاوزنا ما تجاوزنا من سنين من العمر فان سنن الحياة تتغير وقوانين الحياة في مجتمعنا تتطور، وحتما كان العمل التربوي والظاهرة التربوية   أكثر مناحي الحياة تأثراً بالتعبير والتغيير. في السابق كانت الحقيبة المدرسية تحمل باليد حيث تضمها اليد الى جانب الجذع الايمن أو الايسر من البدن ولم يكن هناك أي ضرر على الجسم لان عدد الدفاتر المدرسية كان قليلاًومحدوداً وكذلك كان عدد الكتب المدرسية لا يتجاوز خمسة كتب، حيث تطور التعليم شكلاً ومضموناً وظهرت الحاجة الى زيادة حجم المادة العلمية كماً ونوعاً لمواكبة التطور الحاصل في العالم وزاد عدد الكتب وزاد عدد الدفاتر المدرسية وكذلك زاد حجم الكتاب طولاً وعرضاً من حيث المساحة.

وظهرت الحقيبة المدرسية المحمولة ومن خلال مشاهدتنا جميعا نلاحظ بأنه يتم حملها بطريقتين اما  بتعليقها جانبا على أحد طرفي الجسم واما  بحملها على الظهر من الخلف كما لو كانت جعبة عسكرية حربية، المشكلة ليست في هذا الشكل ولا في ذلك  وانما في الضرر الذي تحدثه الحقيبة المدرسية الجديدة  وخصوصاً للأطفال سواء كانوا في مرحلة الروضة أو المرحلة الابتدائية والمتوسطة على وجه الخصوص وايضا المرحلة الثانوية حيث ان الطلبة بوجه عام مختلفون في الظروف البدنية  والفسيولوجية  والميكانيكية، وتسبب الحقيبة المدرسية امراضا هيكلية عظمية مبكرة مثل الجنف الرقبي في حال تم حمل الحقيبة جانبا أو الجنف الفقري المفصلي العمودي اذا كان حملها خلف الظهر وفي كلتا الحالتين الضرريلحق بالطالب وينعكس على مستقبله الدراسي، مشكلة الحقيبة المدرسية   طرحت مرارا وتكراراً ولا احد يعي هذه الاثار الانعكاسية بل ومع هذا كله يتم تجاوز التعليمات الادارية من قبل وزارة التربية، فإدارة التعليم الخاص ومن خلال منظومتها الادارية الخاصة لا تلتزم بهذا الجانب التربوي وترهق الطلبة بحمل الحقيبة المدرسية، فالاحرى بإدارة التعليم الخاص أن تدقق وراء منسوبيها من خلال الميدان وتراقب مؤشر الجدوى من الالتزام بهذا الجانب وأنا شخصيا من تأثر بذلك خلال ادخال ابنتي لعمل عملية في العمود الفقري وكان هذا هو السبب اليس كذلك.. وسامحونا.

الإثنين, 26 أكتوير 2015

الله يكثر أمثالك لواء سويدان

كثير من الأخوة المواطنين لا يعرفون عن قطاع خدمة المراكز لقطاع شؤون الاقامة وايضا قطاع خدمة المرور، هذا القطاع هام جدا ومنتشر في كافة انحاء البلاد وله أهمية خاصة جدا بالنسبة للمواطنين حيث أن هذا القطاع يعمل على فترة صباحية وفترة مسائية ويحمل العبء الاكثر من قطاع شؤون الاقامة حيث سهل الكثير على المواطنين في مراكز الخدمة التابعة لمناطقهم ولكن مو هذا هو السؤال السؤال الاهم حيث أن هذا القطاع وأخص بالذات العمالة المنزلية عند الدارسين لعلم الاجتماع يعرفون معناه ومكانته في تحقيق السلم الاهلي من جهة وفي العلاقات الدولية ولكن لا أجد في قاموس الكلمات ما يوفي المدير العام لخدمة المراكز اللواء اديب سوايدن حقه من التقدير، لطالما كان مثالا نادرا للالتزام بالمسؤولية والمتابعة والمثابرة والمحافظة على محددات ومخرجات القطاع المسؤول عن إدارته، مدير الإدارة العامة لمراكز الخدمة.

كم تبين معاملة قاسية من الكفيل الكويتي في توتر خادم وخادمة وآلت لجرائم أوجعت قلوب الكويتين جميعا وكم تسببت العمالة المنزلية في الكويت لمشكلات فرقت الاسرة، بل كم تسبب ذلك في تعرض صورة الكويت القانونية والدولية للجدل من هنا ادرك ابعاد هذا القطاع الاجتماعية الدولية فحدد مدخلاته ومخرجاته أمام الجميع، مع هذا كله فان اللواء اديب سويدان يجسد القيم الكويتية النبيلة في تعامله مع الزوار والضيوف والمراجعين ببشاشته والوجه الكريم وروح الإنسان النبيل، يتابع كافة المعاملات بذمة متناهية ومسؤولية عالية الاحساس وطالما لمست ذلك بنفسي وكان دوما الرجل المضياف، المسؤول الرفيع هو المدير العام ولكنه إنسان كبير هذا الرجل بهذه المعايير والضوابط المهنية والعسكرية جدير بأن نرقى جميعا للمستواه وكل هذه الكلمات لم تفيه حقه وفقك الله لخدمة الكويت وأهل الكويت.

الأربعاء, 07 أكتوير 2015

الشكر والتقدير للواء طلال

يقول الله تعالى: «وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»

الوافدون والمقيمون يقدمون من سويداء القلب الشكر والتقدير للواء معرفي على تعامله الإنساني مع مشكلات الاقامة.

ثمة رغبة جماعية لكل مقيم على هذه الارض الطيبة بأن يعم الأمن والرخاء والاستقرار الكويت ويعمل الجميع على تحقيق هذا الهدف ويتصدر قياديو ومسؤولو الدولة العمل الدؤوب لحل كل الصعوبات والعقبات التي تعترض المواطن والوافد والمقيم تنفيذا للتوجيهات السامية للقيادة الرشيدة ليعم الأمن والأمان في الكويت، واللواء طلال معرفي المدير العام للشؤون الاقامة ضمن هذه الكوكبة من الرجال الذين يحرصون على تطبيق القانون بصورة حضارية وبأخلاق عالية، يقود دورة عمل ادارية على هذه القاعدة من التعامل الانساني مع الجميع وبدون تميز ويتسع صدره لكل المشكلات ويسعى مع رجاله في حل كل ما يعترض الوافد والمقيم بسلوك راق يضفي عليه روح التعاطف والتضامن ويساعد في الحلول والبدائل في اطار القانون. انه رجل المواقف الصعبة دائم الابتسامة بشوش الوجه وكل من يراجع مكتبه يتذكر هذه الكلمات التي اسطرها واحب اذكر أيضا الجولات المكوكية التي يقوم بها الى جميع محافظات الكويت ويشرف بنفسه على سير العمل ويعطي توجيهاته الى مديري ورؤساء الأقسام والموظفين بالتعامل الحسن مع كافة المراجعين من مواطنين ومقيمين وانهاء معاملاتهم بالسرعة القصوى.

لينجح أخيرا في تعزيز صورة وثقة الجميع بالكويت أميراً وحكومة وشعباً.

فحقنا كمواطنين ومقيمين ووافدين ان نعبر عن ذلك بكل والتقدير للواء معرفي ورجاله والدعاء من الاعماق بأن يحفظ الله القيادة الرشيده من كل مكروه.

وفقكم الله جميعا لخدمة الكويت.

الأحد, 13 سبتمبر 2015

ظاهرة التسول

التسول ظاهرة غريبة وسهلة، جمع المال بطريقة بسيطة وغير مشروعة هذه الظاهرة التي اتحدث عنها اليوم هي ظاهرة عالمية ولكن إذا اردنا أن نأخذها بعين الاعتبار في الدول الغربية فهي قليلة جداً اذا قيست بعالمنا العربي فأصبحت هذه الظاهرة من اسهل الاعمال لكسب المال بطريقة سريعة جداً وأنا كلمني أحد الاخوان في شهر رمضان المبارك وشرح لي موقفاً غريباً وغريباً جداً والآن سوف أقول لكم أيها الاخوة القراء عن هذا الموقف بأن رجل يسكن في ملحق عمارة في المنطقة العاشرة ولديه عيال يدرسون في الجامعة على نفقة اهل الخير صاحبي الايدي البيضاء وذلك عطفا بهذا الرجل الذي يدعي الفقر وليس لديه وسيلة أخرى أو وظيفة وإلى ذلك لكي يتمكن من متابعة عيشته اليومية.

وقال لي امام أحــد المساجــد في المنطقة المذكورة قد خصص لهذا الرجل مبلغ وقــدره 300 دينار كويتي كل شهر والغريب في الامر أن يوم من الايام كان الامام ذاهبا إلى البنك لسحب نقود وإذ بصاحبه الذي خصص له المبلغ الشهري جالس في البنك وأتى الدور إليه واذ به يطلب من موظف البنك مبلغ وقدر 40000 دينار.. اصاب الذهول الامام ووقف صامتا وهو يفكر من اين اتى بهذا المبلغ الضخم وعليه قام الامام بالاتصال في المخفر وأخبرهم بالقصة عن هذا الرجل وعليه قام الاخوان في وزارة الداخلية بالتحري عنه فوجدوا عدة حسابات في البنوك وكانت الانباء متضاربة حول ايداعاته التي تقدر بآلاف الدنانير وعلى العموم مكث يوماً في المخفر وأخلي سبيله لعدم وجود أي قضية أو شكوى عليه، هذه قصة من قصص التسول والقضية الاخرى في التسول هي جلب الناس من خارج الكويت باذن زيارة من بعض الشركات الوهمية ويأتون بزيارة تجارية مقابل حفنة من المال للأصحاب هذه الشركات الذين لا يهمهم سمعة وأمن البلد مقابل حفنة من المال الرخيصة التي يقبضونها من هؤلاء ونحن ندرك أن وزارة الداخلية لا تألو جهدا بملاحقة هؤلاء المتسولين في أرجاء البلاد والذين يأخذون أماكن حساسة مثل مجمع الوزارات والاسواق التجارية والاماكن العامة للأسف الشديد أن هؤلاء المتسولين أكثرهم من النساء والاطفال وكبار السن وهذه الظاهرة تنتشر في شهر رمضان المبارك لأن المتسولين يعرفون ويختارون الزمان والمكان لان اهل الكويت في هذا الشهر الكريم اياديهم بيضاء كرماء ولكنهم لا يعرفون شيئاً عن هؤلاء المتسولين ومعظمهم يملكون بيوتا فاخرة وارصدة في البنوك ولكن هذه هي مهنتهم الاصلية والسهلة، وبدورنا نناشد وزارة الداخلية بتضعيف الخناق على هؤلاء وتكثيف الدوريات وملاحقتهم اينما وجدوا للقضاء على هذه الظاهرة السيئة.

الثلاثاء, 08 سبتمبر 2015

الحج

الحج ركن من أركان الاسلام الخمسة ولكن هذا الركن الوحيد الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نؤديه ولكن ان استطاع الانسان «وعلى الناس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا». وكل مسلم يريد أن يؤدي هذه الفريضة المكملة للأركان الخمسة وهي تأتي كل عام من السنة وفي أفضل الايام وهي أيام عيد الأضحى المبارك فالمسلمون يأتون الى بيت الله الحرام والكعبة الشريفة وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم وجميع الاماكن المقدسة ليؤدوا فريضتهم والله ما اجمل المشاعر وانت ترى بأم عينيك جميع الامة الاسلامية ومن مختلف الالوان وانت ترى هؤلاء وبصوت واحد يهتفون «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك» هؤلاء يأتون من كل فج عميق يأتون الى المملكة العربية السعودية من كافة ارجاء العالم.

والحق يقال ان المملكة العربية السعودية لا تالوا جهدا في تقديم جميع الخدمات لضيوف الرحمن وتذليل كافة العقبات أمام هؤلاء الضيوف الاعزاء الى المملكة وكانت جميع الحكومات المتعاقبة في المملكة العربية السعودية قامت ومازالت بعهد المغفورله الملك فهد بن عبدالعزيز الذي اخذ لقب خادم الحرمين الشريفين وذلك خدمة للحرمين مازال هذا اللقب سارياً على حكام المملكة العربية السعودية الى الآن.

كما ان المملكة قامت بتوسيع الحرم الشريف اضافة الى بناء الجسور والانفاق وجميع وسائل النقل المتاحة الحديثة لتأمين الحجاج يؤدوا مناسكهم بكل حرية بعيدا عن الازدحام والاختناق الذي كان موجودا منذ فترة طويلة جدا وكثير من الاخوة الحجاج كانت حياتهم معرضة للخطر واليوم ولله الحمد تم تجاوز جميع العقبات وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن والحجيج يتناقلون بكل يسر وأمان هذا كل ما اريد أن اقوله.

ولكن موضوعنا اليوم هو التحدث عن حملات الحج في الكويت وغلاء الاسعار سواء في البر أو الجو وهناك فئة كثيرة من الناس لا يستطيعون تأدية هذه الفريضة لغلاء الاسعار غير المتوقع فالمفروض من الاخوة اصحاب الحملات تخفيض اسعارهم رفقا ببعض الناس المتشوقين للذهاب الى الحج لاتمام الركن الخامس من اركان الاسلام، ونأمل من الحملات القادمة بأن يتخذ  اصحاب الحملات القرار الشجاع بتخفيض اسعارهم وهذا شيء جميل ايضا أن الله سبحانه وتعالى يحب من يسهل على عباده يوم القيامة ويجعل ثوابا لهم وايضا هناك تحديد للجنسيات المقيمة على ارض الكويت وهذا حق لان الاخوان في المملكة العربية السعودية هم الذين يطالبون بتحديد الحجاج وذلك بمخاطبة المسؤولين في الكويت. وذلك تفاديا الازدحام الشديد والذي سيتجاوز هذا العام الثلاثة ملايين حاج.

حجا مبرورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور.

التعليم هو انقاذ الانسان من الظلام إلى النور، التعليم فرض إلزامي على افراد المجتمع لكي يعلموا اولادهم لان العلم نور وأنا شخصيا تلقيت عدة اتصالات وإيميلات من الاخوة المقيمين على ارض الكويت الحبيبة يطالبون بأن اكتب هذه المقالة واشرح للمسؤولين في الدولة معاناة ومشقة تعليم أولادهم في المدارس الخاصة، المقيمون جزء لا يتجزأ من الدولة، فهؤلاء المقيمون منهم القاضي ومنهم المهندس والطبيب والمزارع والسائق إلى إدنى مستوى من العمل الوظيفي وهم يشاركون الكويتيين همومهم وأحزانهم وأفراحهم، بالاضافة الى أنهم شركاء في لقمة العيش التي تجمعهم على ارض الكويت الحبيبة المعطاءة، ولكن اريد ان اشرح إلى الاخوة في وزارة التربية وبالأخص وزير التربية مسائل يعاني منها المقيمون في تعليم اولادهم حيث ان هناك من اخواننا المقيمين من يتجاوز عدد اولاده خمسة او ستة افراد يدرسون في المدارس الخاصة وكل شخص يدفع إلى مدارس التعليم الخاص حسب المرحلة التعليمية ما يقارب 600 دينار كويتي سنويا للطالب الواحد، وهذا المبلغ باهظ جدا بالنسبة إلى اخواننا المقيمين من ذوي الدخل المتوسط أو الضعيف، وهناك شريحة كبيرة جدا من المقيمين لا يعلمون أولادهم وذلك لرفع أجور تعليمهم بالمدارس الخاصة، هؤلاء الاطفال ما ذنبهم؟! والله سوف يحاسب آباؤهم يوم القيامة على حرمان اولادهم من التعليم ولكن من خلال لقائي مع اولياء امورهم شرحوا لي ظروف عيشتهم ودخلهم الشهري الذي لا يتجاوز 300 دينار كويتي، والله بعضهم أبلغني أن بعض الهيئات والمؤسسات الخيرية لولا مساعدتهم لكانوا متسولين في الشوارع، وأنا على علم ويقين بأن الكويت تقدم دعما كاملا إلى مدارس التعليم الخاص والتقيت أحد المسؤولين وشرح لي أن الدعم هذا يقدم إلى فئة غير محددي الجنسية لأن اولادهم يدرسون على حساب هذا الدعم من الحكومة.
نحن نعرف ان الدولة غير مقصرة بحقهم،لكنني مرة أخرى أناشد كبار المسؤولين في الدولة بضرورة خفض أجور التعليم في المدارس الخاصة رأفة بهؤلاء الاطفال الذين لا حول ولا قوة لهم، وإن شاء الله سوف يكون في ميزان اعمالهم لأن انقاذ طفل من الجهل إلى النور هذا بحد ذاته انجاز في تاريخ البشرية.. وفقنا الله واياكم باتخاذ القرار المناسب لصالح هؤلاء الناس، وجزاكم الله خيراً.

الأحد, 23 أغسطس 2015

العنف ضد المرأة

لفت انتباهي مشاجرة بين رجل وامرأة في أحد الأسواق التجارية، واذا بهذا الرجل الشهم يتهجم على المرأة على مرأى وأعين مرتادي السوق، والناس يتفرجون على حلبة المصارعة بين الرجل والمرأة، وللأسف الشديد لم يتدخل احد من هؤلاء المتفرجين ليوقفوا هذا الرجل الغاضب عن الضرب لهذه المرأة التي لا حول لها ولا قوة، وهذه العادات لا تزال موجودة في مجتمعنا العربي ألا وهي الضرب بدل التفاهم والنقاش.

ما زال البعض ينظر الى المرأة نظرة رديئة فيمارس الاب والاخ سلطته على البنت من هذا المبدأ، ويصل التعسف في التعامل معها أحيانا كثيرة الى منعها من التعليم، او اجبارها على الزواج من شخص معين، وعند زواجها يواصل الزوج حلقة التعسف ضدها بدعوى ان هذه هي الرجولة الصحيحة، الرجولة ليست بضرب الزوجة واهانتها او سلب حقوقها او بالنظر اليها كقطعة اثاث او كمجرد بضاعة ليس لها قيمة وثمن وللرجولة معنى سام وعظيم، فهي كلمة تحمل كل معاني المروءة والشهامة والشجاعة والكرم، الرجولة هي في احترام المرأة، وضمان جميع حقوقها، واعتبارها النصف الآخر من المجتمع ومنحها الحب والحنان والرعاية.

ذات يوم كنت اتحاور مع بعض الزملاء حول العلاقة بين الزوج وزوجته، حيث انبرى واحد من الزملاء، وقال: المرأة لا يفيد معها الا العصا والضرب، ظهر الاستياء علينا وقاطعه احد الزملاء وقال: «شاطر .. من وين اتيت بهذه الحكمة التي يجب ان تكتب بماء الذهب؟!» وقال: انها وصية والدي لي حين اقدمت على الزواج.

اما انا فأتساءل: أي تخلف يعنيه هذا الرجل؟، أطاع والده وعصى وصية الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال: «استوصوا بالنساء خيراً». ومن أسوأ الأمثلة على تعسف بعض الرجال واشباه الرجال هو منظر ذلك الرجل وهو يلطم امرأة ويركلها، ويصيح علىمرأى من الناس في مكان عام، حدث هذا منذ اسبوع فقط وليس منذ خمسين عاماً.

اساء كل الاساءة الى مجتمعه، لذلك فيجب ان يعاقب وان يحاسب على انعدام الغيرة والمروءة عنده، ويجب ان يفهم ان الاهانة والاذى وكل هذا التعسف ضد امرأة انما هو نقطة سوداء في حياته تلازمه، ولا مجال لنسيانها وذهابها ادراج الرياح.

حافظوا على كرامة المرأة لأنها هي الأم والاخت والزوجة والابنة.

الصفحة 8 من 19