جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

الأحد, 05 يوليو 2015

فتح سمرقند

هذه قصة لا مثيل لها في التاريخ، نموذج فذ من التسامح مع غير المسلمين، أهديها للقارئ الكريم، ولولا أن كتب التاريخ الإسلامي وثقت تلك القصة العظيمة، لم يصدق أحد حدوثها، ولكن  كما قال الشاعر:

عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ

وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ

وتَعظُـمُ فـي عَيـنِ الصّغِـيرِ صِغارُها

وتَصغُـر فـي عَيـنِ العَظِيـمِ العَظـائِم

مختصر قصة فتح سمرقند:

في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، رحمه الله، كان قتيبة بن مسلم الباهلي - رحمه الله - يفتح المدن والقرى ينشر دين الله في الأرض، وفتح الله على يديه مدينة سمرقند.

افتتحها بدون أن يدعوَ أهلها للإسلام أو الجزية، ثم يمهلهم ثلاثاً كعادة المسلمين، ثم يبدأ القتال.

فلما علم أهل سمرقند بأن هذا الأمر مخالف للإسلام كتب كهنتها رسالة الى سلطان المسلمين في ذلك الوقت وهو عمر بن عبد العزيز عليه رحمة الله، أرسلوا بهذه الرسالة أحد أهل سمرقند يقول هذا الرسول:

« أخذت أتنقّل من بلد الى بلد أشهراً حتى وصلت الى دمشق دار الخلافة فلما وصلت أخذت أتنقل في أحيائها وأُحدِّث نفسي بأن أسأل عن دار السلطان، فأخذت على نفسي ان نطقت باسم السلطان أن أؤخذ أخذاً فلما رأيت أعظم بناءٍ في المدينة،  دخلت اليه واذا أناس يدخلون ويخرجون ويركعون ويسجدون، واذا بحلقات هذا البناء، فقلت لأحدهم أهذه دار الوالي؟

قال: لا، بل هذا هو المسجد.

قال: صليت؟ قال: قلت: وما صليت؟ قال: وما دينك؟

قال: على دين أهل سمرقند، فجعل يحدثني عن الإسلام حتى اعتنقته وشهدت بالشهادتين،ثم قلت له: أنا رجل غريب أريد السلطان دلّني عليه يرحمك الله؟

قال أتعني أمير المؤمنين؟ قلت: نعم.

قال: اسلك ذلك الطريق حتى تصل الى تلك الدار وأشار الى دار من طين.

فقلت: أتهزأ بي؟

قال: لا ولكن اسلك هذا الطريق فتلك دار أمير المؤمنين ان كنت تريده، قال: فذهبت واقتربت واذا برجل يأخذ طيناً ويسدّ به ثُلمة في الدار وامرأة تناوله الطين، قال: فرجعت الى الذي دلّني وقلت: أسألك عن دار أمير المؤمنين وتدلّني على طيّان. فقال: هو ذاك أمير المؤمنين.

قال: فطرقت الباب وذهبت المرأة وخرج الرجل فسلّم علي ورحّب بي وغسّل يديه، وقال: ما تريد؟ قلت: هذه رسالة من كهنة سمرقند فقرأها ثم قلبها فكتب على ظهرها، « من عبد الله عمر بن عبد العزيز الى عامله في سمرقند أن انصب قاضياً ينظر فيما ذكروا »، ثم ختمها وناولنيها.

فانطلقت أقول: فلولا أني خشيت أن يكذبني أهل سمرقند لألقيتها في الطريق ماذا تفعل هذه الورقة وهذه الكلمات في اخراج هذه الجيوش العرمرم وذلك القائد الذي دوّخ شرق الأرض برمتها.

قال: وعدت بفضل الله مسلماً كلما دخلت بلداً صليت بمسجده وأكرمني أهله، فلما وصلت الى سمرقند وقرأ الكهنة الرسالة أظلمت عليهم الأرض وضاقت عليهم بما رحبت، ذهبوا بها الى عامل عمر على سمرقند فنصّب لهم القاضي جُمَيْع بن حاضر الباجي لينظر في شكواهم،ثم اجتمعوا في يوم وسألناه دعوانا فقلنا اجتاحنا قتيبة، ولم يدعنا الى الإسلام ويمهلنا لننظر في أمرنا فقال القاضي: لخليفة قتيبة وقد مات قتيبة – رحمه الله –:أنت ما تقول؟

قال: لقد كانت أرضهم خصبة وواسعة فخشي قتيبة ان أذنهم وأمهلهم أن يتحصنوا عليه.

قال القاضي: لقد خرجنا مجاهدين في سبيل الله وما خرجنا فاتحين للأرض أشراً وبطراً، ثم قضى القاضي باخراج المسلمين على أن يؤذنهم القائد بعد ذلك وفقاً للمبادئ الإسلامية.

ما ظنّّ أهل سمرقند أنّ تلك الكلمات ستفعل فعلها ما غربت شمس ذلك اليوم ورجل من الجيش الإسلامي في أرض سمرقند، خرج الجيش كله ودعوهم الى الإسلام أو الجزية أو القتال.

فلما رأى أهل سمرقند ما لا مثيل له في تاريخ البشرية من عدالة تنفذها الدولة على جيشها وقائدها، قالوا: هذه أمة حُكمُها رحمة ونعمة، فدخل أغلبهم في دين الله وفُرضت الجزية على الباقين.

الثلاثاء, 30 يونيو 2015

وداعاً شهداء الكويت الأبرار

« ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند بهم يرزقون»

في حالة لم يشهد لها التاريخ شيعت الكويت أبناءها الشهداء الذين لقوا حتفهم في مسجد الامام الصادق «رضي الله عنه»هؤلاء الشهداء الذين كانوا يؤدون صلاة الجمعة وبأيام التوبة وشهر رمضان شهر العبادة والقرآن على يد ارهابي داعش ولكن ولله الحمد لم يتحقق اجرامهم القذر لتفريغ الوحدة الوطنية والتفريق بين الكويتيين، فالكويتيون وقفوا وقفة رجل واحد وقالوا كلمتهم نحن أخوة لا فرق بين سني ولا شيعي، نحن كلنا في نهاية المطاف يد واحدة شعب واحد وأخوة في الدين وهذه الأعمال الاجرامية لا تفرقنا مهما كان الثمن وهذا بالتأكيد ما حصل بعد التفجير مباشرة وقيام حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه بزيارة المسجد والاطلاع بنفسه على ماحدث رغم التحذير الأمني، ولكن اصرار صاحب السمو بالقيام والاطلاع على الاوضاع بنفسه وذلك من خلال الجولة التي قام بها الى المسجد وكانت الآثار واضحة على وجهه والحزن مرتسم عليه وذلك حزنا على ابنائه الذين سقطوا شهداء وقال الكويتيون كلمتهم من اعلى مسؤول في الدولة. إن هذا العمل الاجرامي لا يفرقنا مهما كانت التضحيات وأيضا خروج الكويت عن بكرة ابيها «شيبها وشبابها مسؤوليها كانوا وزراء واعضاء مجلس الامة وشيوخ دين» لتشييع الشهداء الى مثواهم الاخير والى جنات الخلد ولا ننسى ايضا زيارة ولي العهد الى المشفى الاميري وتفقد ابنائه الجرحى فرداً فرداً واطمئنانه على سلامتهم وتمنى لهم الشفاء العاجل وخروجهم مشافين متعافين ووعدهم بتقديم المجرمين الى العدالة بأسرع وقت ممكن ووجه تعليماته الى وزارة الداخلية وجميع المسؤولين ببذل أقصى جهودهم لملاحقة هذه الفئة الضالة الخارجة عن القانون الذين يدعون الاسلام ولكن الاسلام بريء من هؤلاء المجرمين المرتزقة، هؤلاء ليس لهم دين لغتهم القتل والتدمير والتخريب واننا  في الكويت الحبيبة سوف نكون أخوة متحابين متماسكين في ديننا وعقيدتنا ولا نسمح لاي من كان أن يفرق بيننا، وأناشد أخواني المواطنين والمقيمين الابلاغ عن أي شخص يشتبه به وابلاغ السلطات الأمنية المعنية بأي حالة يشتبه بها وشعارنا أن كل مواطن شرطي.

علما بأن وزارة الداخلية لا تألو جهداً في حفظ الأمن والأمان في هذا البلد المستقر حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

اعتذرت في مقالة سابقة للتوقف عن الكتابة طيلة شهر رمضان المبارك ولكن هذه الفاجعة استدعتني للعودة مرة أخرى.

وأقدم عزائي إلى جميع الكويتيين وأهالي الشهداء.

الأربعاء, 24 يونيو 2015

غزوة وتأديب قبيلة قضاعة

اعتدت قبائل قضاعة على مجموعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا خمسة عشرة رجلا قتل منهم أربعة عشر وكان الخامس عشر بحالة اغماء ولكنه على الرغم من جراحه استطاع أن يصل المدنية المنورة وبشرح للرسول صلى الله عليه وسلم تفاصيل تلك الخيانة التي قامت بها قضاعة، وكان لابد للرسول ان يقف وقفة جادة مع قبيلة قضاعة كي لا تهتز صورة الدولة الإسلامية في الجزيرة العربية وبالفعل قرر ان يجرد جيشا كبيراً الى مناطق قضاعة. وكان ذلك بعد شهر من غزوة مؤتة اي في جمادي الثانية من نفس العام وكانت منطقة قضاعة تسمى السلاسل وذلك انه كان بها عين أو بئر بهذا الاسم فسميت المنطقة بكاملها «ذات السلاسل» ومنه عرف هذا الجيش أو تلك السرية التي خرجت الى هذه المنطقة في التاريخ باسم سرية ذات السلاسل. وقد اختار الرسول لقيادة هذه السرية عمرو بن العاص وكان قد مر على إسلامه ثلاثة أو اربعة أشهر فقط. كان لعمرو تاريخ طويل من العداء للمسلمين بداية من اوائل ايام مكة ومرورا بسفره الى الحبشة لاعادة المسلمين المهاجرين هناك الى مكة المكرمة ثم خروجه بعد ذلك مرات متعددة لقتال المسلمين لكنه كان كبيرا في المقام وكبيرا في السن كان عمره 57 سنة وقت إسلامه من كبار قادة قريش ومن دهاة العرب وقد اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم ليتألف قلبه وليحفظ له مكانته داخل الدولة الإسلامية حتى يستمر في المسيرة معها. وكانت ام عمرو من فرع قبيلة قضاعة فكان ذهابه الى قضاعة وامه منها سيعطي بعدا مهما في القتال فهو قد يدعو لتآلف قلوب هؤلاء القوم حين يرون واحداً منهم على رأس الجيش الذي اتى اليهم الامر الذي يفتح بينهم حالة حوار أو مفاوضات وقبول لفكرة الإسلام وفي الوقت نفسه لن يأخذهم الكبر والعناد والخصام فتزداد الهوة بينهم وبين الإسلام. ولا شك ان عمرو قد ذهب الى قضاعة اكثرمن مرة فهو اذن اعرف بديارهم وطرقهم ودروبهم اكثر من غيره من الصحابة وهو سيتألف قلوب قضاعة اكثر من غيره وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجيش الإسلامي على رأس ثلاثمائة من الانصار والمهاجرين من الصحابة ممن لهم تاريخ طويل في الإسلام وصل فيه بعضهم الى عشرين سنة، متصلة منذ اللحظات الاولى لخروج عمرو بن العاص بالجيش ظهرت عبقريته الفذه في الحرب فمن اول الطريق قرر ان يسير بالمسلمين ليلا ويكمن نهاراً. وذلك لئلا ترصده عيون الاعداء ان كانت  على الطريق ووصل بالفعل بالجيش الإسلامي الى قضاعة دون ان يعلموا انه قد زحف اليهم. كذلك هو بث العيون هنا وهناك حتى يستطلع اعداد العدو وقد وجد بالفعل ان اعدادهم كبيرة وعلم ان طاقته لن تكون قادرة على مواجهة هذه الاعداد الكبيرة، كان في غاية الواقعية ولم يكن متهورا على الاطلاق وماكان ليندفع بجيشه أبداً الا بعد دراسة متأنية. لذلك هو ارسل الى الرسول في المدينة المنورة يطلب منه المدد وبالفعل ارسل الرسول اليه مددا في نحو مائتين من الصحابة وعلى رأسهم امين الامة ابو عبيدة بن الجراح وتحت امرته في هذا المدد عدد كبير من السابقين في مقدمتهم ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وكفى بهما.

وحين ارد المسلمون الصلاة تقدم ابو عبيدة بن الجراح ليؤم المسلمين وكانت العادة ان قائد الجيش هو الذي يؤم الناس في الصلاة فما كان من عمرو بن العاص الا ان تقدم وقال لابي عبيدة. انما اقدمت على مدد لي وليس لك ان تؤمني. وكان ابو عبيدة رجلا حييا فتحرج ان يتكلم عن نفسه، فقال المهاجرون كلا بل انت أمير اصحابك وهو أمير اصحابه وهذا بالطبع لا يمكن ان يحدث اذ لايمكن ان يكون في الجيش قائدان وأعلن طاعته لابن العاص، الذي صلى بالناس وهو حديث العهد بالإسلام لم يسلم الا منذ اربعة اشهر فقط. وهذه الصورة حضارية رائعة في تاريخ المسلمين ومن ابلغ اسباب النصر اذ ان الجميع يعمل في سبيل الله لا يتهافت أحد منهم على امارة.

وقد كانت هذه الموقعة بالفعل موقعة عظيمة انتصرفيها المسلمون وازدادت سمعة الدولة الإسلامية هيبة ورهبة في قلوب الناس وذاع صيتها في كل مكان.

اعتذر إلى اخواني القراء الاعزاء للتوقف عن الكتابه طيلة شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات، وكل عام وانتم بخير.

الثلاثاء, 16 يونيو 2015

أهلاً برمضان

يطل علينا شهر رمضان في كل عام مرة واحدة ضيفاً عزيزاً على قلوب المسلمين جميعا، هذا الشهر شهر الخير والاحسان، شهر القرآن شهر المحبة والسلام شهر الفقراء والمحتاجين، يطل علينا هذا الضيف العزيز وعالمنا العربي يتفكك ويتغير من الربيع العربي الذي حل علينا ربيعا مدمراًً زلزل أمن واستقرار معظم دولنا العربية التي كانت تنعم بالأمن والامان والاستقرار والازهار لولا هذا الربيع الذي حل بهذه الدول الآمنة المستقرة التي فعلا كانت أيامها ربيعا وازدهارا.

ولكن الذي حل – حل وكلنا أمل بالله سبحانه وتعالى أن يعيد الأمن الى هذه البلدان العزيزة على قلوبنا جميعا وتعيد لم جروحها من جديد وتنعم بأمانها، يحل رمضان وعيون الأطفال تنتظره بلهفة ليخفف من معاناتهم وينسيهم لغة القتل والذبح وأصوات المدافع وهدير الطائرات يحل رمضان ويعيد البسمة التي كانت ترتسم على هولاء الأطفال ،رمضان كريم، وينتظر كرمه آلاف المسلمين الفقراء والمحتاجين ينتظرون خيراته وينتظرون زكاته وزكاة الفطر تكثر الخيرات فيه، وتكثر العبادات، وتكثر فيه قراءة القرآن وحفظه وختمه، وأيضاً الصلوات وصلاة التراويح وقيام الليل والناس الفقراء تنتظره بحسرة ولهفة، وأقولها أمام الله سبحانه وتعالى والذي رأيته بأم عيني خلال سفري الى بعض هذه البلدان أن معظم الناس لا يجدون الطعام ويبحثون في حاويات القمامة عن فضلات الطعام لكي يأكلوا وناس آخرون ينامون في شدة الحر على الارصفة وفي الأماكن المهجورة بحثا عن أي مكان يأويهم من شدة البرد والحر.

ونحن ولله الحمد في دولة الكويت ننعم بالأمن والامان والرخاء والازدهار وأرجو من اخواتي وأحبائي من مواطنين ومقيمين أن يحافظوا على الكويت الحببة وألا يسرفوا في خيرات رمضان الكريم لان لنا أخوة بحاجة الى تقديم المساعدة لهم في محنتهم فلا نريد أن نبذر في الطعام والشراب نريد شيئا يكفى الاسرة لا نريد تبذيراً في الطعام وبالنهاية نضعه في حاوية القمامة.

والله هذه النعمة التي اراها في البلد الطيب الكريم المضياف والتي تفيض من الافطار تكفي عشرات الآلاف من الشعب الذي لم يجد رغيف خبز يفطربه.

حفظ الله الكويت وأهلها وادام عليهم نعمة الأمن والأمان وكل عام وأنتم بخير.

الكويت بلد جميل وجميل جداً مقارنة بالدول الأخرى واليوم الكويت بإذن الله سبحانه وتعالى اصبحت محط انظار العالم كونها مركزاً تجارياً عالمياً ومحطة وصل بين بلدان العالم وهذا ان دل على شيء بفضل الله ومجهود المسؤولين في الدولة الذين يصولون ويجولون على بلدان العالم ويعرفون مسؤولين العالم على انجازات الكويت التنموية ولدول العالم جالية تتجاوز مليوني مقيم علىبقعة هذه الارض الصغيرة بحجمها الكبير وبمعالمها الكبيرة وأهلها الطيبون.

واليوم الكويت اصبحت من المدن المتقدمة في العالم من ناحية الطرق والجسور والانفاق ولا تألو الدولة جهداً بدعم هذا القطاع الحيوي علماً ان الكويت صغيرة في مساحتها الجغرافيةوفيها شريحة كبيرة من المقيمين على ارضها اضافة الى المواطنين وهناك احصائية تقول ان عدد المركبات المرخص لها في الكويت تجاوز مليونين و100 ألف مركبة، وهذا الكم من العدد الهائل اربك المرور واصبحت الطرقات مزدحمة وقت الذروة ازدحاماً شديداً ولكن جميع الاخوان في الدول سواء الاخوان في وزارة الاشغال او الاخوان في وزارة الداخلية متمثلة بالادارة العامة للمرور بالتنسيق مع وزارات الدولة المعنية الاخرى يجتمعون ليجدوا حلولا للتخلص من المشكلة المرورية علما بان هذه المشكلة ليست مشكلة محلية بل اصبحت مشكلة دولية وجميع دول العالم تعاني منها كما تعاني منها الكويت.

اليوم الكويت ممثلة بوزارة الاشغال العامة تحاول وجود حلول لهذه المشكلة ولله الحمد تعاقدت مع شركة المقاولين العرب لانجاز بعض الجسور العملاقة والالتفافات الطائرة وربط معظم مناطق الكويت بهذا المشروع العملاق والذي حسب المعلومات لدي انه ان شاء الله ستقوم الشركة بتسليمه الى الوزارة خلال منتصف عام 2016 وهذا ان شاء الله سيساعد على خفض الازدحام في وزارة الاشغال باعادة النظر لصيانة بعض الطرق الرئيسية والتي اصبحت محفرة وهذه الحفر ايضاً تسبب الازدحام في الشوارع وما تسببه من اضرار في المركبات على الطرق وكلنا أمل ان تقوم الوزارة بانجاز المشاريع وصيانة الطرق، ولكم منا التحية والتقدير.

الخميس, 04 يونيو 2015

الحـــرص واجـــب

الآن نحن مقبلون على عطلة الصيف، والمدارس أغلقت أبوابها، والناس اغلقت حقائبها، استعداداً للسفر خلال العطلة الطويلة، كثير من اخواننا المقيمين والذين بلدانهم تنعم بالأمن شدوا الرحال لقضاء عطلة الصيف بين ذويهم، وهناك عدد كبير من الاخوة المواطنين أيضا استعدوا لقضاء اجازتهم خارج الكويت، علما بأن ضيفاً عزيزاً أتى الينا في هذا الشهر وهو شهر رمضان المبارك وهناك فئة كبيرة من المواطنين والمقيمين يفضلون البقاء في الكويت استعدوا ترحيباً بهذا الشهر الفضيل ويقضون طقوسه واجواءه الجميلة في الكويت، نقول للذين يغادرون الكويت لقضاء إجازة الصيف أو استقبال رمضان خارج الكويت أن يكونوا حذرين جداً باغلاق منازلهم جيداً وألا يتركوا شيئاً ثميناً داخله خلال سفرهم خشية عليها من السرقة - فئة قليلة جداً من ضعاف النفوس الذين يتربصون بالمنازل ويستغلون سفر أهلها وهم خارج البلاد لكي ينفذوا غرضهم الا وهو سرقة المنزل بما فيه من محتويات ثمينة جداً وايضاً أخاطب الاخت ربة المنزل إلا تترك مجوهراتها ونقودها أمام أنظار الخدم أثناء السفر لكيلا تترك لهم الفرصة.

لان هناك عدداً كبيراً من الخدم سرقوا في الفترة الأخيرة منازل كفلائهم من مجوهرات ونقود وأشياء ثمينة أخرى، ونحن من المفروض أن نكون يقظين وحريصين على هذه الاشياء ولا نتركها تحت انظار الخدم ونضعها في اماكن آمنة أو في البنوك حتى لا نترك مجالاً لهولاء وعلى قولهم « حاميها حراميها » ونشغل أجهزة الامن بأمور نحن بالاستغناء عنها لأنه يجب ان نكون يقظين وحذرين على ممتلاكتنا علما بأن الاخوة في وزارة الداخلية لا يألون جهداً من خلال وسائل الاعلام وتحذيرهم الاخوة الموطنين والمقيمين أثناء السفر بالحفاظ على جوازات سفرهم ونقودهم ومجوهراتهم وان يفوتوا الفرصة على ضعفاء النفوس، وايضا تحذير للاخوة المواطنين باغلاق صنابير المياه واجهزة الكهرباء وايضا اغلاق انبوة الغاز بشكل محكم اثناء سفرهم، وفقنا الله واياكم بقضاء إجازة سعيدة.

الإثنين, 01 يونيو 2015

معركة جبل خزاز

عند هذا الجبل ومنذ 150 عاماً قبل الاسلام وقعت معركة خزاز الشهيرة وهي أكثر المعارك شراسة بين عرب الشمال وعرب الجنوب وبتقريب اكثر بين العدنانيين والقحطانيين.
كانت حمير وهي دولة عرب الجنوب في اليمن قوية مهيبة الجانب وقد مدت نقوذها شمالاً وبسطته على قبائل العدنانيين في الشمال وفرضت الاتاوة والخراج على بكر وتغلب وغيرهما من القبائل مقابل الماء والكلاء.. العدنانيون فكروا بالتخلص من ربقة الجنوبيين وعدم دفع الاتاوة او الخراج التي فرضت عليهم ثم تمردوا على هذا الظلم ورفضوا دفع الاتاوة قبائل كندة وحمير في اليمن جهزوا جيشاً جراراً وباشروا الزحف نحو دينار ربيعة ومعهم عشرة من اقيال «ملوك» اليمن لغزو القبائل المتمردة وتأديبيها.
كليب الذي اختارته معد ملكاً منقذاً بعد وفاة ابيه ربيعة سمع بمقدم هذا الجيش فاثار الحمية في القبائل من ربيعة ومضر واياد وطيء وقضاعة واستعد كل هؤلاء تحت امرة كليب لملاقاة اليمنيين ودفع الظلم عن انفسهم، كليب قام بتنظيم جيشه وجعل الاحوص بن جعفر على مضر، ومرة بن ذهل بن شيبان والد جساس على ذهل وشيبان، وذهل بن حارثة على ربيعة، وطرفة بن العبد على قيس، وجعل سلمة بن خالد وهو المعروف بالسفاح التغلبي على مقدمة الجيش وابقى لنفسه قيادة هذا الجيش لصد الغزاة كليب اوعز لابن عمه السفاح التغلبي ان يوقد نارين على جبل خزاز لتهتدي بها القبائل وقال له «ان غشيك العدو فاوقد نارين» وهكذا فعل السفاح وهذا يقول:
وليلة كنت اوقد في خزازي
هديت كتائب متحيرات
طللن من السهاد وكن لولا
سهاد القوم تحسب هاديات
فكن مع الصياح على جذام
ولخم بالسيوف مشهرات
واذا وصلت طلائع جيوش اليمن ماء الذنائب سار اليهم كليب واشتبك معهم بقتال ضار وابادهم عن بكرة ابيهم، ثم اتجه الى جبل خزازي والتقى بجيوش اليمن وقاتلهم قتالاً شديداً لعدة ايام، قبائل اليمن لم تستطيع الوقوف بوجه هذا القتال الضاري فانسحبت مهزومة وانتصرت ربيعة نصراً مؤزراً واسر كليب تسعة من الملوك وقتل العاشر وسلبهم تيجانهم وعلقها في الكعبة، وباع المأسورين من الملوك الواحد بالف بعير وفرق الاباعر في قريش كليب لما انتصرت في المعركة قال:
لقد عرقت قحطان صبري ونجدتي
غداة خزازي والحتوف دواني
غداة شفيت النفس من ذل حمير
واورثتها ذلا بصدق طعان
ذلفت اليهم بالصحاذف والقنا
على كل ليث من بني غطفان
ووائل قد جزت مقاديهم يعرب «نواصي»
فصدقها في صحوها الثقلان
وقال الشاعر الحميري ابن الحائك:
قد كانت لنا بخزازي وقفة عجب
لما التقينا وحادي الموت يحديها
ملنا على وائل في وسط بلدتها
وذو الفخار كليب العز يحميها
قد فوضوه وساروا تحت رايته
سارت اليه معد من اقاصيها
وخزاز جبل بمنطقة القصيم وسط السعودية على بعد 49 كم جنوب الرس، و5 كم عن بلدة دخنه والنار على هذا الجبل يمكن رؤيتها من مسافة 50 ميلاً وهناك قبر في الجبل مبني بطريقة ملكية وهو علىالاغلب قبر كليب لكنه للاسف تعرض للنبش.
السفاح التغلبي من ابطال العرب المشهورين وقد سمي بالسفاح لانه سفح جرار الماء التيا حرها قومه الى معركة كاظمة وقال لهم اذا خسرتم الحرب ستتمونون عطشا ولا تجدون ماء، وقد انتصروا في المعركة فعلاً.

الأربعاء, 27 مايو 2015

داعش عدو الحضارة والآثار

داعش التنظيم الذي يدعي انه وريث الخلافة الاسلامية عمل في تدمير شامل لآثار العراق في مدينة الموصل وما حولها من متاحف وآثار ثابته ومنقولة ونفذ وحشيته بطريقة استفزازية صورت المشاهد وجنود داعش يكسرون بالمعاول والمطارق والحفارات والمناشير الكهربائية بكثير من الحقد والجهل قطعاً فنية وتاريخية يعود بعضها الى خمسة آلاف سنة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام.

أم الحضارات التي تم تدمير آثارها هي الحضارة السومرية الاكادية، الآشورية البابلية السلوفية الرومانية العهد الراشد الاسلامي والاموي والعباسي والسلجوفي والمغولي والمماليك والعثمانيين واخيرا الانتداب البريطاني ارهاب داعش يقتلع الآن السجل الحضاري لدولة اسهمت في تعليم الابجديد لشعوب الشرق الادنى القديم ومنها الى مختلف الدول الاوروبية وقامت بمزج الحضارات المذكوره لتجعلها ثقافة تعددية لقوميات وديانات وشعوب عدة.

والآن تحتل داعش مدينة تدمر التي تسمى بعروس البادية وهذه المدينة من أجمل وأقدم المدن التاريخية في العالم تنتشر اوابدها على مساحة كبيرة مثل الشارع العام المستقيم الذي تحيط به الاعمدة وقوس النصر والمسرح والمدرج والساحة العامة والقصور والمعابد وأهمها معبد يل « بعل » والمداخن الملكية وقلعة فخرالدين، هذه الآثار تنطق بعظمة هذه المدينة وتدعو للدهشة والفخر لفخامتها وهيبتها، كانت تدمر محطة تجارية بين آسيا وأوروبا وكانت من أغنى المدن وأكثرها ثراء وعظمة، وكانت القوافل الواردة اليها والمنطلقة منها لا تتوقف ليلا أو نهارا ويقوم أهلها بكافة انواع المزروعات واهمها النخيل والآن داعش سرق آثارها وأوابدها.

وإننا ناشد مجلس الامن الدولي والعام بأسره الحافظ على هذه المدينة الجميلة الاثرية وابعاد هذا التنظيم المجرم الذي دنس آثارها وشعبها وقاطنيها بوحشيتهم ولغتهم لغة الذبح والقتل والتخريب والتدمير.

الخميس, 21 مايو 2015

أم الأمهات فريحة الأحمد

من المهم جداً ان يعتز ويفخر الانسان وهو يتابع شخصية كويتية في وسائل الاعلام العربي وهي تكرم من قبل الجامعة العربية لاسيما وان كانت هذه الشخصية هـــي الشيخة فريحة الأحمد الجابر الصباح، حفظها الله ورعاها، التي كرست حياتها ووقتها لخدمة وطنها للكويت وحبها للكويت، الشيخة فريحة الأحمد رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية ورئيسة نادي الفتاة الرياضي وسفيرة فوق العادة للنوايا الحسنة في الشرق الاوسط تعمل ليلاً ونهاراً بدون كلل أو ملل من أجل الأم وتحسين وضعها والارتقاء والاعتناء بالأمهات وخاصة كبيرات السن وتؤمن لهن الرعايا سواء كانت هذه الرعاية في دور الرعاية أو حتى في منازلهن وتقوم دائما بزيارات مكوكية وفي جميع المناسبات سواء الداخلية أو الخارجية وتشرف بنفسها على الصغيرة والكبيرة بخصوص الأمهات وهذا المجهود ليس غريباً على أم الأمهات الشيخة فريحة التي لا تألو جهداً في مساعدة أي أم سواء ماديا أو معنوياً أو استشاراياً.

ومن هذا المنطلق أقامت جامعة الدول العربية حفلاً لتكريمها واعطائها منصب سفيرة مستثمري العرب من قبل جمهورية مصر العربية ولهذه الشخصية الكويتية التي يشهد لها عالمنا العربي بالارتقاء والاجتهاد ونحن كلنا فخر بك يا أم حمود في عطائك لرفع اسم بلدك الكويت بلد المحبة والسلام والوئام بقيادة راعي سفينتها وقائد الانسانية سيدي حضرة صاحب السمو وولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد حفظهما الله ورعاهم بأن تكرمي من الجامعة العربية وهذا ليس غريباً عليك وهذا التكريم يدل على المجهود الذي تقومين به وفقك الله ورعاك.

يوم الجمعة هو يوم اجتماع المسلمين لحضور خطبة وصلاة الجمعة وبعدها النشور في الأرض وفي هذا اليوم يتوافد المسلمون الى بيوت الله تعالى لأداء العبادة وتجد المؤمنين مثل خلايا النحل منهم من يقرأ القرآن ومنهم من يذكر الله تعالى ومنهم من يترصد الأذان خاشعا متذللا لرب عزيز مقتدر، وبعد ذلك يصعد الخطيب المنبر لالقاء خطبة الجمعة كوما فيها من أحكام وعظات ومناقشة قضايا، واذا بك تفاجأ ببكاء أطفال صغار ونحيب طفل بشكل مذعور ويكون السبب تقدم الأب لأحد الصفوف الأمامية تاركا أطفاله الصغار في الصفوف الخلفية ولكون الطفل يخاف من رهاب هذا الحشد الذي ينظر اليه فيزداد ذعرا وخوفا وبكاء وتضطرب الأسماع ويتم التشويش على الخطيب ولأنه من آداب الحضور للمسجد يوم الجمعة عدم اللغو والكلام تمر عليك صلاة الجمعة كأنها حمل ثقيل ينوء الجميع عن تحمله بسبب الصراخ وبكاء الاطفال.
وبعد الصلاة يتشرف الأب الذي جلب معه أطفاله بمسح دموع أطفاله وخاصة أن معظمهم يكون من الجنسيات الشرقية.
والسؤال: هل هذه الظاهرة مقبولة ومعقولة وهي تزداد يوما بعد يوم؟
متى كان المسجد حضانه الأطفال غير مميزين؟
لو أخذنا بالجانب الشرعي الفقهي فان المنصوص عليه من كلام الفقهاء الأئمة في وجوه سائر المذاهب أن مقتضى السنة هي الأمر بصلاة الطفل وهو ابن سبع والضرب عليه وهو ابن عشراما التكليف فهو مع البلوغ المعتبر شرعا.
وما يحدث يوم الجمعة بأن معظم الذين يجلبون أطفالهم مع الأسف هم من أعمار غير مميزة وهي دون السبع وناهيك عن ان هؤلاء الأطفال لا يتحرزون عن شبهة احداث النجاسة الخفيفة والمغلظة وفق ما يتواتر من القصص في هذا الشأن.
وأنا من منبر جريدة «الشاهد» الاعلامي وكمسلم يتعين علي التوجه الى وزارة الاوقاف وادارات المساجد بأن تصدر الأوامر للأئمة والخطباء والمشرفين على شؤون خدمة المساجد بمنع هذه الظاهرة وهي دخول أي طفل غير مميز لا يدرك طهارة المكان وخصوصية يوم الجمعة.
كذلك لابد من تدخل وزارة الاوقاف لمنع ظاهرة استخدام الموبايل في صلاة الجمعة وذلك بتعيين مراقب وقفي يقوم بمعاينة المصلين وتوجيه التحذير لهم.
وفقنا الله واياكم لما يحبه ويرضاه وجعل الجنة مأواكم.


 

الصفحة 9 من 18