جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

بيت الزكاة هيئة حكومية مستقلة وتجربة رائدة في الكويت والعالمين العربي والاسلامي وليس لها كما اعلم نظير من حيث الخبرة والتخطيط والتنظيم والتنفيذ.
يدخل بيت الزكاة ضمن مشاريع عديدة في الكويت للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الاسلامية ضمن خطوات منهجية تكاملية لكن برغم ذلك فإن بيت الزكاة ومنذ تأسيسه بشكل رسمي مازال يتبع نفس المنهجية ونفس نظم ولوائح العمل دون تغيير جوهري باستثناء تعديلات طفيفة لم تغير في مسار الركود العملياتي.
لو كان المطلوب منا المساهمة في تقديم مقترح يدفع هذه التجربة الرائدة نحو اداء افضل فيمكن القول بأن التطور يتم في الشكل على حساب المضمون فالمنهجية الاجرائية لم تتغير كثيراً.
واول مفارقات هذه الهيئة الخيرية أنها تأخذ بعامل التمييز في المواطنة بالنسبة للمستفيدين مع ان فلسفة مبدأ العمل الخيري في بيت الزكاة تنطلق من ثوابت الشريعة الاسلامية التي تقتضي النظر لجميع المحتاجين والمضطرين على اساس الاستحقاق الشرعي المقتضي للمساعدة، وليس على أساس الاعتبارات الاقليمية والفئوية.
هناك كثير من مشروعات بيت الزكاة الخدمية تنطلق - مع الاسف - من دوافع تمييزية لفئة على اخرى مع ان النصوص الشرعية تقتضي تكافؤ المسلمين جميعاً امام النص.
والجانب الثاني ان لوائح المساعدات تتغير بشكل مديد، فمن لائحة تضمن استحقاق المحتاج لثلاثة اشهر الى فترة بلغت مدة الاستحقاق الشرعي ستة اشهر الى سنة.
وخلال هذه المدة يكون المحتاج قد انتقل من حاجة الى احتياج اشد.
نحن نتطلع الى ان يعمل بيت الزكاة على تطوير برنامج للمساعدات يضمن حل مشكلة الاحتياج جذرياً.
كما ان بعض النظم الجديدة اخذت تعمل على صرف المساعدات خارج الكويت على حساب المتضررين في الداخل.
هذا كله يؤكد على أن بيت الزكاة مطالب باتباع منهجية جديدة لترتيب الأولويات التي تمنح المحتاجين في الداخل الحلول الكاملة.

الجمعة, 17 أبريل 2015

ومنكم نتعلم

منذ فترة قصيرة جداً وأنا أطالع التلفاز لكي استمع الى الأخبار وأثناء التنقل بين القنوات وجدت قناة العدالة وهي تستضيف عضو مجلس الأمة فيصل الدويسان، وحقيقة كانت هذه المقابلة من أروع المقابلات التي رأيتها عبر الشاشة الصغيرة كان الأخ أبو محمد يتقبل الاسئلة بصدر رحب ويرد على اسئلة عايد المانع بكل جدارة، كانت مدة اللقاء لا تتجاوز الساعتين، وأنا تابعته قبل الانتهاء بنصف ساعة وكنت آمل ان يمتد حتى ساعات الفجر لكي استمع إلى هذه المدرسة وهي مدرسة الأخ فيصل الدويسان التي دائما أحب أن أتعلم منها وأكون قدوة للتعامل مع الأخرين كان أبو محمد هادئاً جداً أعجبني بردوده على سؤال أحد الاخوة بقوله أي طائفة في الكويت تتعرض الى الابتزاز ولم يرد احد فأنا أول من يرد سواء كانت طائفة سنية أو شيعية وأنا لا أفرق بين سني وشيعي فانا في المقام الأول كويتي واذا دافعت عن أحد فليس عن الطائفة التي ينتمي اليها لاننا أولاً واخيراً نحن كويتيون ولا نفرق بين ذلك وتلك.

أبو محمد أيضا اعجبني في لقائه وهو يتحدث الى الاخوة المسيحيين ويقول والله احترمهم وأضعهم على رأسي وأحترم كنائسهم هؤلاء هم فئة قليلة في الكويت ولكن نحن لا نفرق بين احد من ابناء هذا البلد الكريم فبالنهاية نحن كلنا نصب في نجرى نهر واحد، وفقك الله يا أبو محمد وابارك رحابة صدرك وطول بالك وأنت تتلقى هذه الاسئلة وترد وأنت مبتسم وايضا عجبني ردك على د. المناع حين قال لك قربت الانتخابات وتريد أن تجلب الأصوات وأنت ترد عليه أنا ارحب بكل كويتي يعطيني الثقة وهذا فخر واعتزازلي بأنني أرى محبة أبناء هذا الوطن لي وأن أكون عند حسن ظنهم سواء كنت تحت قبة البرلمان أوخارجه، وأنا كاتب هذه السطور اشد على يدكيا أبو محمد أعمل وسيرى الله عملكم. كثيرون من الاخوة القراء يقولون ان خالد قد يعرف فيصل الدويسان ويزيدني فخرا أن اتعرف على هذه الشخصية المرموقة في المجتمع الكويتي، ولكن والله لا أعرف فيصل إلا من خلال هذا اللقاء التلفزيوني مع الزميل أحمد الفضلي وأعجبني كثيرا بردوده على الاسئلة. اتمنى لك التوفيق والسداد في خدمة وطنك الكويت وشعبه الكريم المضياف.

الثلاثاء, 07 أبريل 2015

شكراً لكم يا وزير الداخلية

في وقت سابق، غطت الكويت بعتمة الليل الأسود وكان السبب انقطاع التيار الكهربائي الذي شمل كل ارجاء الدولة واستمر لسبع ساعات ووفق ما ذكر الخبراء بأن السبب كان نتيجة ضغط على شبكة خطوط الضغط العالي ما ادى الى انفجار احد المحولات وهي المحطة الرئيسية، حيث اصبح هناك حمل كهربائي شديد ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي في شمال الكويت ووسطها وجنوبها.

مع ان وزارة الكهرباء مطالبة بوضع استراتيجية بديلة واحتياطية لتلافي مثل هذه الآثار فان المهندسين الكهربائيين خرجوا مسرعين الى منطقة التغذية التوليدية بالصبية وكان المميز في هذا الحدث الاستثنائي هو مشاركة المهندسات الكهربائيات في صيانة المحطة المغذية لحين عاد التيار الكهربائي.

حقيقة هذه سابقة في تاريخ المرأة الكويتية ان تساهم في انقاذ موقف وطني كبير وتكون في حجم التحدي المطلوب فقد ساهمت المهندسة الكويتية في عمليات الصيانة تاركة منزلها وواجبات امومتها وحتى جوانب أخرى تتعلق بانسانيتها ما يستدعي تكريمهن معنوياً على الأقل.

لكن الشكر الأكبر والاعظم كان لمعالي وزير الداخلية الذي اصدر اوامره على الفور لكل دوريات وزارة الداخلية بالتوجه السريع نحو البنوك والمصارف واسواق المال والتجارة والامانات الخاصة والعامة والمجمعات التجارية على اختلاف مواقعها وابعادها بالاسراع للتواجد والانتشار حول مواقع البنوك والمصارف واسواق المال والذهب والتجارة والمجمعات التجارية ما ادى الى حمايتها والحفاظ عليها وتأكيد هيبة الدولة ومسؤوليتها في اصعب المواقف عن الأمن والأمان.

ان الشكر لمعالي وزير الداخلية اقل مما يفيه حقه اذ حدث في فرنسا ذات مرة ان انقطع التيار الكهربائي بحالة شبيهة ومماثلة لما حدث بالكويت وخلال ساعة واحدة وقعت 1000 حالة سرقة موصوفة غير مئات الجرائم من قتل واغتصاب.

وبحمد الله تعالى وبجهود وزارة الداخلية ورجالها المخلصين مضت سبع ساعات ولم تقع حالة سرقة او قتل او اغتصاب مع اننا نقرأ كل يوم في الصحف عن حالات تقع في رابعة النهار وفي كلح الليل.

ومن هنا كانت عناية معالي وزير الداخلية بتقدير جسامة الموقف حيث كان من الممكن ان تكون هناك كوارث اجتماعية على خلفية انقطاع التيار الكهربائي بشكل شمولي.

وهذا ليس بغريب على معالي وزير الداخلية الذي تميز بالحزم والتدابير الاحترازية وهي ستكون مأثرة وطنية وانسانية لمعاليه في ذاكرة الكويت كلما افتكر الكويتيون هذا اليوم.

نحمدالله على السلامة، جلالة السلطان قابوس، وأهنئك بالوصول إلى أرض عمان الحبيبة بعد رحلة العلاج الطويلة في المانيا وقد من الله عليك بالشفاء العاجل وهذه أمنية العرب جميعا لأنك يا جلالة السلطان منذ أن توليت حكم البلاد رفعت اسم السلطنة عاليا في جميع المحافل الدولية والعربية والاسلامية وهذا دليل على سياستك المتنزه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، وهذه السياسة جعلت لعمان المحبة من جميع دول العالم ودون استثناء، وهذا بتعليماتك وتوجيهاتك لجميع المسؤولين في السلطنة بأن يكونوا خير مسؤولين في رفع اسم بلدهم عاليا وهذا ما يذكرني في عام 1979 عندما زار السادات اسرائيل وقطعت جميع الدول العربية علاقاتها مع الأم مصر باستثناء سلطنة عمان الدولة الوحيدة التي لم تقطع العلاقات مع مصر وهذا دليل على ما ذكرته من السياسات الخارجية للسلطنة ولأن ما يدور في دولنا العربية من قتل وتدمير وتشريد الملايين من أبناء هذا الوطن العزيز على قلوبنا جميعا والذين تربطنا فيهم اللغة والدين والاخوة اذكر أن السلطنة كانت سياستها النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون البلدان الاخرى وهذا ايضا بتوجيه من جلالة السلطان حفظه الله ورعاه وأطال بعمره وأبعد عنه المرض وحفظه ذخراً لهذه الامة

وأنا شخصيا أدعو الله العلي العزيز أن يحفظ جلالة السلطان من كل مكروه ويقيه ايضا شر المرض.
وهذا على الصعيد العربي، أما على الصعيد الدولي، وعلى الصعيد المحلي، ومنذ أن حطت الطائرة المقلة لجلالته في أرض مطار مسقط الدولي والعمانيون يتهافتون إلى أرض المطار وازدانت الشوارع والمحال بالترحيب بوصول سلطانهم معافى مشافى واصطف جميع المواطنين من أرض المطار إلى وصول موكبه إلى القصر السلطاني وكان السلطان حفظه الله ورعاه يرد عليهم التحية وينظر إليهم بقلب أبوي كبير وهو متأثر بمشاعرهم الجياشة، وهذه هي صفات الاب الحنون للابناء، والله مهما كتبنا ومهما تكلمنا لن نجزيك إلا القليل من حقك يا سيدي، ويسعدني فخرا واعتزازاً بهذا الاستقبال الرائع. وفقك الله ورعاك لخدمة شعبك وأمتك العربية والاسلامية وحفظك من كل مكروه.
 

الأحد, 22 مارس 2015

الأساس الأول.. أمي

أمي.. هذه الأحرف القليلة التي تنبع من باطن القلب وتملأ جوف الفم.. انها امتع واعذب كلمة خالدة في حياة الانسان.
تلك هي الام وتلك هي أمي، سبب وجودي الاول بعد الله تعالى من منا لا تبدأ خطوات حياته الاولى مع الام حيث تحمل به وهنا على وهن وفصاله في عامين تتحمل تعسف الاب وتتابع ارضاع رضيعها وتحافظ على هدوء رضاعته حتى يخطو الخطوات الاولى ويتلفظ بالكلمات الاولى هذا الاسم المقدس هو اسم امي كم يعني هذا المعنى في حياتنا جميعا من دلالات وقيم ومفاهيم وذكريات لكننا جميعا ننتمي الى هذا السبب الكبير.
ولقد اكرم الله سبحانه وتعالى الام وحث على الاحسان اليها وتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم الثناء على خصيصة الام وان اكرامها مضاعف على اكرام الاب لكن ماذا اقول يا اماه وانت التي سهرت علي صغيرا وكبيرا فكنت الى جانبي طفولتي نعم الحريص والموجه.
لا استطيع ارتداء لباسي دون ان يكون لك التوجيه والعناية واخرجت للعب شملتين بالوصية والوصية كأنك تحددين لي ميثاق الشرف الاول ومنهج الحياة مع المجتمع لكن هذه هي الحياة يا امي ان اتزوج وانأى عنك بأسرتي واولادي من اجل ان اتابع الحياة لكن انت بالقلب دوما يا اماه.
ما من يوم يمر الا وتمر في خاطري ذكريات طفولتي إنها تعني الرجوع الى اساس وجودي الأول

يشارك الشعب العربي بكل مكوناته شقيقه الشعب التونسي افراحه بالذكرى الـ «59» للاستقلال، وتشهد تونس الشقيقة احتفالات حاشدة بمسيرة النضال التي امتدت عبر عشرات السنين منذ الاستقلال عام 1956 وحتى اليوم.

الثورة التونسية علامة فارقة في ثورة الربيع العربي، هذا ما أكدته التجربة النضالية للشعب التونسي الذي فجر الشرارة الأولى وكان ولايزال الشعلة التي اضاءت طريق الشعوب العربية.

شعوب العالم تنظر بإعجاب إلى التجربة التونسية، وكالات الانباء ووسائط الاتصال المرئي والمقروء والمسموع، والدول والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني تشارك اليوم نجاح الثورة التونسية والتي تجاوزت مخاضها العسير لتسير بثبات ونجاح نحو الديمقراطية، كان استشهاد محمد البوعزيزي اشتعالا لنيران الغضب وثورة الشارع والتنظيمات والمؤسسات وجميع مكونات الشعب ضد الظلم والقهر والاذلال ونجح الشعب التونسي في ارساء شعارات الحرية والعدل والمساواة والكل ينتظر ماذا ستقدم تونس المستقبل بعد ان انجزت الربيع العربي.

دعوة الرئيس التونسي والحكومة التونسية اليوم في الذكرى الـ«59» للاستقلال والذكرى الرابعة للثورة تجديد للامل وحث للشعب التونسي لمواصلة نضاله نحو تحقيق اهدافه في ارساء قواعد الديمقراطية وتحقيق اهداف الثورة في الحرية والمساواة العدل والعيش بكرامة في مجتمع آمن مستقر مزدهر شأنه في ذلك شأن الشعوب الحضارية التي رسمت البسمة على افواه البشرية.

وهذا بكل تأكيد جاء بفضل مؤسس الدولة التونسية وباني دستورها الحبيب بورقيبة، رحمه الله الذي رسم المحبة والألفة بين التونسيين جميعا وبناء علاقة تونس بجميع الدول العربية والغربية، وعلى هذا الاساس ايضا نجحت الديمقراطية بالانتخابات التشريعية وانتخابات رئاسة الجمهورية التي فاز بها الرئيس الجديد الباجي السبسي وبهذه المناسبة فان الكويت أميرا وحكومة وشعبا والأمة العربية جمعاء تشارك الشعب التونسي الشقيق افراحه واحتفالاته بهذه الذكرى الخالدة للاستقلال ولثورة الربيع العربي متمنين للشعب التونسي دوام التوفيق والازدهار.

تسعى وزارة الداخلية منذ فترة لتنفيذ خطة وطنية شاملة بجمع السلاح من عموم المواطنين دون اعتبار لأحسابهم وانسابهم ومواقعهم ان كانوا في قمة المسؤولية أو كانوا من عموم المواطنين، وطبعا هذا يشمل كافة المقيمين على أرض الكويت من وافدين ومن غير محددي الجنسية.

وقد خطت وزارة الداخلية خطوات فعالة وبدأت بأبناء الأسرة الحاكمة أسرة آل الصباح الكرام ومازالت وزارة الداخلية تتوجه للشعب اما بشكل ودي تارة واما بشكل حازم وسيادي حينا آخر.

وحقيقة لا يمكن للوزارة ان تدخل كل بيت وتقوم بالتفتيش ليس لأن هذا الامر مستحيل بل لان البيوت لها حرمة والكويت دولة قانون وتقوم سياستها على احترام حقوق الانسان وهذا واضح للجميع حقيقة جمع السلاح مسألة وعي وثقافة بمعنى جمع السلاح.

فالانسان العربي منذ القدم تميز بحبه للفروسية وامتلاك القوة وحمل السيف والخنجر وكل ادوات القتال، وجاء الاسلام وقام بتهذيب النفس البشرية وأكد على وحدة المجتمع المسلم وحرمة قتل النفس التي حرم الله الا بالحق وبذلك ارتقى الاسلام عن الجاهلية.

ففي العصر الجاهلي كان المرء يقتل مفاخرة وعشقا وعدوانا وظلما وحينما جاء الاسلام حدد مسؤولية تنفيذ الأحكام بولاية الامر.

لو انتقلنا من هذه الصورة الى تجارب بتاريخ بعض الشعوب التي تحمل السلاح كالشعب اليمني والشعب اللبناني فان هذه الشعوب عانت من الحروب الاهلية وارتفاع معدل الجرائم بسبب التسلح.

واذا ما عدنا للكويت، فالكويت ولله الحمد بلد الامن والامان والطمأنينة والرفاة والرخاء ورغد العيش لكن لا قيمة لذلك اذا تحولت حياة المجتمع الى جحيم بسبب خطأ من أخطاء حمل السلاح وخاصة أن المنطقة تمر بحالة هيستيريا الفوضى والمؤامرات على حياتنا ورفاهنا.

الكويت كما يعلم الجميع دولة قانون ومبدأ سيادة القانون ومهما امتلك الانسان من قوة تبقى قوته ضئيلة ومحدودة ومتناهية أمام قوة الدولة وهيبة الدولة.

نحن نريد أن نكون عونا لهذا المشروع الاحترازي لزيادة فعالية الأمن والأمان ونتفهم ان جمع السلاح لمصلحتنا ومستقبلنا وامن ذرياتنا.

العلاقة بين المسؤول والمسؤولية المنوطة به بكل تأكيد محكومة بقوانين ولوائح عمل تسلسلية وكذلك العلاقة بين المسؤول والمراجعين تحددها نظم تعامل اجرائية ولايشك أحد بان عامة ضباط وزارة الداخلية خيرة من يجسد مبادئ وفلسفة هذا المنحى، لكن هناك جوانب أخرى تقديرية قد تضيف للشخصية المسؤولة أبعادا يختلف ادراكها من حين الى آخر حينما يكون هذا أحد أسس التميز الانجازي يكون علينا لزاما أن نتقدم بالشكر والتحية والتقدير والاحترام للواء طلال معرفي المدير العام لشؤون الاقامة الذي طالما عهدته منذ سنين في غاية الخلق الكريم والتواضع والطبع الرقيق مع المراجعين دون أن يكون هناك مساس بالثوابت القانونية ونظم ولوائح العمل فهذا الرجل  تكون ابتسامته حاضرة في استقبال مراجعيه والاصغاء للموضوع وهذا النوع من التعامل يمنح المراجع امكانية التعبير بشكل واضح عن المشكلة وتمنحه أيضا الثقة والامان انه امام شخصية قيادية في السلطة التنفيذية موكول اليها اتخاذ قرار ومن المعروف بأن أكبر مشاكل وزارة الداخلية هي مشكلة الاقامة للوافدين والمقيمين حيث ان المشاكل تتنوع وتتفرع ربما بعدد الوافدين أنفسهم من أجل ذلك وبكل صدق أضحى اللواء طلال معرفي الرجل المناسب في المكان المناسب لأن هذا القطاع من قطاعات وزارة الداخلية حيوي وهو الذي يحدد أساس وجود المقيم ومخرجات هذه الاقامة.

ليست هذه الميزة الوحيدة للواء معرفي بل هناك مزيد من العناية والتوجيه وتوصية الموظفين بضرورة الوضوح في التعامل مع المراجعين واعطاء صورة متكاملة عن قانونية المعاملة المطلوبة بدون ان يكون هناك هامش للتجاوز سوى انسانية الموظف والمرؤوس وهذا كله يتم من خلال انسانية تليق بحضارة البلد وأهلها الكرام.

حقيقة هذا الشعور ليس حصريا بداخلي، بل هو شعور كل المراجعين الذين تؤول معاملاتهم الى اللواء طلال معرفي، حيث قرأت في عيونهم جميعا وفي قلوبهم محبة له واقراراً بالعرفان والجميل ولولا هذا الكم الكبير من رصيده في قلوب الجميع لما كنت سأخط هذه الكلمات وهي تنبع من القلب صادقة بمستوى صدق اللواء طلال معرفي معي ومع الجميع.

الأحد, 22 فبراير 2015

العيد الوطني

العيد الوطني للكويت من ابهج الاعياد في نفوسنا جميعا ويوم العيد الوطني يوم له مكانة في قلوبنا جميعا في قلوب محبي الكويت وأهلها وتاريخها، ومن منا لايحب الكويت من مشرق الدنيا وغربها وشمالها وجنوبها؟! هذه الكويت التي ارتسمت عن جغرافية الارض منذ قديم الزمان تاريخا ووجودا وحضارة وهي عادت للحياة أقوى مما كانت عليه وأجمل وأكثر حميما على الحياة والتميز، الكويت تراث للبشرية والأخلاق وفيما هي وانسانيتها وهي علاقة بارزة في هذا الوجود عادت مركزا للتواصل بين الحضارات والاديان والشعوب ويوم العيد الوطني تأكيد على هوية الك?يت. هذا اليوم الوطني يحتل مكانة كبيرة منذ اطلالة شهر فبراير بقلوبنا ودمنا وضلوعنا صغارا وكبارا. الكبار يروون للصغار مآثر الآباء والاجداد حتى نحقق هذا اليوم وفرحته التي تعم الشوارع والطرقات والساحات والاماكن العامة والخاصة والميادين والمشروعات السياحية في أبهى صور التعبير الانساني من اهازيج وطنية يرددها الجميع ويرفرف فيها علم الكويت عاليا الابراج وبرج التحرير معانقا السماء، مؤكدا شموخ الكويت وإباء شعبها وهذا اليوم نتذكر فيه ماضينا جميلا وحاضرا كريما، فأما الماضي الجميل فهو يذكر مناقب الشيخ عبدالله السالم الصباح? طيب الله ثراه، الذي صنع الاستقلال الكويتي ومعه مجموعة من رجالات الكويت الوطنيين الاوفياء وأما الحاضر فهو بأولئك الرجال الذين حافظوا على هذا الاستقلال وهوية الكويت وسيادتها ونستدرك من التصميم الشيخ جابر الاحمد الصباح والشيخ سعد العبدالله الصباح، طيب الله ثراهما، حينما غزا العراق أرض الكويت وانتهك سيادتها فكان لهما أطيب الذكرى في صناعة التحرير.
هذا العيد وقد تم اختيار الكويت مركزا عالميا للاعمال الانسانية وتم اختيار الشيخ صباح الاحمد الصباح الامير الوالد المفدى قائدا انسانيا لتكتمل صورة الكويت وتبقى فرحتها تألقا وتميزا جيلا بعد جيل وراية بعد راية ورسالة بعد رسالة، والحب هو واحـــــد.

منذ فترة قريبة جداً انتقلت مكاتب الإدارة العامة لشؤون الاقامة الى مبناها الجديد في منطقة الضجيج جنوب الفروانية وتم تصميم المبنى كما يبدو من ثلاث كتل معمارية متصلة مع بعضها بعضاً ببهوات وردهات، ويتوسط الكتلة المعمارية الوسطى بحيرة نافورية جميلة وهذا النوع من الهندسة يطلقون عليه الهندسة الذكية حيث تقوم هذه الهندسة على فكرة التخفيف من ضغوط الحياة الوظيفية والضغط النفسي، وذلك من خلال ادخال بعض نماذج الطبيعة الحية، ويكسو البناء الجديد ألواحاً زجاجية خضراء اللون وهذا النوع من الألوان يريح النفس الإنسانية ومستمد من فلسفة الحياة في فصل الربيع.

لكن دائماً الأشياء تقاس بمضامينها وليس بالشكل الخارجي لأن مثل هذه الفلسفة قد لا يدركها عامة المراجعين الذين يحضرون للادارة العامة لشؤون الاقامة لأجل انجاز معاملاتهم المطلوبة منهم.

حقيقة حديثنا الآن ليس عن الكادر الوظيفي الكبير الذي يقوم بمهام الوظائف المتعلقة بالاقامة وشؤونها بل عن المشاكل التي تواجه عامة المراجعين لانهم هم المعنيون بالمكان.

واول مشكلة تواجه المراجعين هي:

أولاً: عدم وجود خارطة توضيحية تحدد توزيع المكاتب الإدارية والانجازية داخل المبنى، حيث لوحظ بأن عامة المراجعين يسألون ويتساءلون ويشغلون الموظفين والموظفات بالاسئلة وربما يسأل عشرات المرات فنقترح وضع لوحات معدنية خارطية على كل المداخل الخارجية والداخلية تحدد للمراجعين جهة التوجه المطلوبة لانجاز المعاملة.

ثانيا: عدم وجود لوحات تفصيلية تحدد اختصاص كل جناح او جهة مكتبية صحيح ان هناك عناوين عامة لكن ليس هناك لوحات تعريفية بتفاصيل المستندات وتسلسلها.

ثالثاً: عدم تكافؤ التوزيع الوظيفي بحسب ضغط العمل حيث لوحظ وجود مكاتب تعج بعدد كبير من الموظفين جالسين بلا اعمال مكتبية الا القليل النادر بينما تجد ضغط هائل على موظف واحد ما يضطر هذا الموظف لاستثارة واستفزاز المراجعين استناداً للائحة قانونية تجرم الاعتداء على الموظف مع انه لوحظ بعض الموظفين يتجاوز على المراجعين وخاصة ان بعض المراجعين «جدد بالبلاد».

رابعاً: لوحظ عدم توزيع المكاتب الادارية وفق تسلسل الاقسام حيث مازال التوزيع غير منطقي ولا يتماشى مع تسلسل المعاملات نفسها.

الصفحة 10 من 18