جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز التميمي

عبدالعزيز التميمي

الأحد, 26 فبراير 2017

العرب خير أمة أخرجت للناس

من اجمل الأبيات الشعرية التي قرأتها لعنترة بن شداد العبسي بيت يهز الكيان ويوقظ العقل ويقشعر البدن يقول ابن شداد.

حكم سيوفك في رقاب العذل
واذا نزلت بدار ذل فارحل
واذا بليت بظالم كن ظالما
واذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل
واذا الجبان نهاك يوم كريهة
خوفا عليك من ازدحام الجحفل
فاعص مقالته ولاتحفل بها
واقدم اذا حق اللقاء في الاول
واختر لنفسك منزلا تعلو به
او مت كريما تحت ظل القسطل
فالموت لا ينجيك من آفاته
حصن ولو شيدته بالجندل
موت الفتى في عزة خير له
من ان يبيت اسير طرف اكحل
الى آخر تلك الابيات التي تزخر بالحكمة والرشد والعلم والرزانة وبعد النظر وعنترة بن شداد لم يدخل الجامعات ولم يتردد على المعاهد والكليات الادبية عنتر بن شداد هو البدوي الشاعر الفارس الذي قال عن سيفه.
وسيفي كان في الهيجا طبيبا
يدواي رأس من يشكو الصداعا
ومثل عنترة الالوف مؤلفة من ذوي الرأي والرشاد والبصيرة ولهم في عالمهم مكانة يعلون بها بفضل تمسكهم الفطري بالفضائل ومكارم الاخلاق العرب كانوا هكذا اصحاب قيم وناموس وغيره وحمية ولم يكونوا في يوم من الأيام يأكلون الجيف أو لحوم البشر كغيرهم من الأمم التي كانت تعيش عصر الجهل والتخلف والانحدار وعودة الى عنترة العبسي المقدر زمانه بحوالى ستمئة سنة قبل الهجرة النبوية الشريفة وقد يعتبر النقاد شعره بمثابة الدليل الموثق بالقول والصور لزمانه وما حوله من مفردات وشخوص فهو عندما يقول القصيدة فهو يصور لنا حال الناس ومعاشهم وثقافتهم وسلوكهم ولا نستطيع ان نتجاهل عفة ونزاهة تلك الشعوب والأمم التي يسمونهم بالجاهلية فطوبى لذاك الزمان المشرف بعاداته وقيمه وسلوكه ويا مرحبا بتلك الجاهلية المبنية على تلك الاعراف والاسس الرفيعة والخلق السامي المترفع عن الرذائل والسقوط فعنترة بن شداد العبسي واحد من عدد لا يحصى من امتنا العربية التي شهد لهم الرحمن الرحيم في محكم كتابه بأنهم خير امة اخرجت للناس فما بالنا نسينا ديننا ومجدنا وقيمنا التي اوصلت جحافل جيوش علمنا واعلامنا الى ضفاف الاطلسي وملأت بنور حكمتنا الامصار واستشرقت بمكارمنا تلك الأمم الخارجة عن القانون الى يومنا هذا.

اعتمد الإنسان الأول منذ ان سكن الأرض على ما تنتج ارضه وما تزرع يداه واتجه عبر هذا الى قمم التقدم والقوة والبيئة الخالية من التلوث وعوامل التدمير والخراب وازداد هذا الانحراف اقترابه إلى خطوط الجوع والتعري والفقر فقد يكون اهماله لارضه وحرثه سببا رئيسيا فيما يتعرض له البشر من كوارث ومجاعات نهايتها ليست حميدة في اي حال من الاحوال واذا تجاوزنا فكرة التآمر والتخطيط من قبل فئة محددة من الناس تسعى للسيطرة على الكون بسيطرتها التامة على موارد العيش والحياة من مأكل ومشرب ونحن في غفلة من امرنا نسعى خلف التعالي في العمران على حساب الرقعة الزراعية ومواردها الغذائية المهمة بكثير من الغاز والبترول والعجلات الصناعية حيث ان الانسان في اساسه يعتمد على ما تنبت الارض من ثوم وعدس وبصل وقثاء فلا حاجة له بالملايين اذا قرصه البرد وعراه الجوع وعلينا من اليوم العودة او التفكير الف مرة على ايقاف المد العمراني المسلح بالخرسانة والحديد والحفاظ على ما تبقى من اراضينا الزراعية في مصر والسودان والعراق وبلاد الشام لنتحاشى نتائج ما يخططه الاعدقاء وليس الاصدقاء وما يدبرون بليل من تدابير الهدف منها اخضاعنا لطوعهم رغم ما نملك من نفط وغاز وذهب خاصة لو سلطنا الضوء وانتبهنا لما يخزن من مخزون غذائي مهول تحت الارض وفي درجات طبيعية من التجمد واغلفة مخصصة لحفظ الحبوب والبذور لمدة تزيد عن الخمسة والعشرين عاما او اكثر قد يكفي انتاج تلك البذور والحبوب كل سكان الارض الذين سوف يتضورون جوعا ويقفون امام ابواب التسول لاستجداء كل من يملك ثروات ومالاً نعم انهم يخططون لغد يسيطرون فيه علينا لحاجتنا للطعام والملبس فما نتجه من مشتقات نفطيةنستهلكه للطعام الذي سوف يتضاعف سعره بعشرة مرات من سعر برميل النفط ويصل سعر القطن المصري القصير التيلة الذي نعجز نحن العرب عن انتاجه في بلادنا بالف دولار بعد ان استرخصناه وفضلنا الجلوس امام ما يعرضه الدش الفضائي وتتناقله وسائل التواصل الاجتماعي من ابدع فارغة لا تسمن ولا تغني من جوع واصبح الفلاح ينام فجر كل يوم ويصحو عصرا هاجرا ارضه مهملا حرثه مسلما ذقنه لمن ينتفها باهانة واذلالاً بني قومي انتبهوا لمياه الغدر التامري تتسرب من تحتكم ولسوف تغرقون ان لم تتعلموا السباحة في هذا الزمن المزدحم بالمتآمرين عليكم إلا هل بلغت اللهم فاشهد.

لكل زمان دولة ورجال وحديث وأحداث ومواقف وأمثال فقد كان للنساء في الماضي البعيد والقريب قصص ورويات ومواقف تذكر ليس في الوطن العربي فقط بل في كل ارجاء المعمورة والديار كما ان للنساء في صدر الإسلام صولات وجولات تستحق منا تلك المواقف ان نتدارسها ونذكرها لعظمتها وأثرها الطيب على المجتمع الإسلامي والعربي وهناك إلى جانب هذه المواقف والبطولات التاريخية مواقف جدا جميلة لطيفة طريفة تصدر بين الحين والاخر من اشخاص نعاصرهم ونشاركهم الزمان والمكان وكثيرا ما تكون تلك المواقف صائبة لمرماها ومصوبة الهدف والسبب المنشود من ذاك التصرف اللطيف الناقد لأمر ما في بعض المجتمعات المحلية والخارجية وكمثلي ممن يتابع اخبار السيدة سلوى المطيري لا استطيع ان اخفي اعجابي بها على ما تقوم به بين الفترة والفترة من تعليقات أو نصائح أو انتقاد عبر ما تنشره لنا من لقطات مصورة لها تتحدث بها بشجاعة وجراءة لما يدور في خاطرها من رأي بحسب وجهة نظرها وقد اختلف مع الكثيرين حول صحة هذا الأمر من عدمه منطلقا من مبدأ الحرية الحياة الديمقراطية التي تحكمنا في الكويت ما دمنا لا نتعرض لاي إنسان بسوء أو اهانة وقد اجد من بين الناس من يتفق معي على ان الاخت الفاضلة سلوى المطيري هي لسان حال البعض من الناس ممن لديهم وجهة نظر تنقصهم الشجاعة في الطرح والحديث عن المواضيع السلبية أو حتى الايجابية بشكل انتقاد ساخر لطيف يهدف من وراء ذلك ايصال رسالة محددة لمن يهمه الأمر وقد اختلف معها احيانا كثيرة فيما تطرح من نقاط وصور وتعليقات محترما رأيها ولا أتفق معها في اسلوب الطرح أو المفردات اللفظية المستخدمة للتعبير لكنني لا اصادر ولا استخف بها فما اراه انا اليوم غير صائب بحسب وجهة نظري يراه البعض صحيحاً ومطابقاً للواقع وصحيح الحياة التي نعيشها معتبرا رأيها نوع من التنفس الذاتي والشهيق الطويل المسموع عنفوانه الذي يسمعه الاخرين فما الضرر في ذلك هي قالت ما عندها من وجهة نظر بابتسامة جميلة وضحكة خفيفة ونظرة لم تؤذ بها احداً وقد لا يوافقها البعض فيما تطرح لكنها مارست حقها في الحرية وأبدت شجاعتها التي يفتقر اليها الكثيرون من الرجال ممن يخالفونها الرأي سلوى المطيري هي اطيب فاكهة ونموذج مثالي للنقد المباشر للكثير من السلبيات والملاحظات التي يجب علينا ان نقف عند بعضها كما نراه ونحاول فهمه واستيعاب اخطاره وسلبياته والعمل معا على تبني الجيد منه وتطبيقه على الواقع أو ترك ما هو سلبي ولا نفع لنا به وفي كل الحالات يجب احترام رأيها بكل اخوة وصدق لانها اولا واخيرا هي واحدة منا واسلوبها في النقد بمثابة العسل وفاكهة زماننا هذا أسال الله العلي القدير لنا ولها الخير والصحة والعافية وطول العمر سلوى المطيري لك التحية.

الأربعاء, 22 فبراير 2017

محافظ الجهراء لك التحية

الفريق ركن متقاعد سعادة المحافظ والأخ الأكبر فهد أحمد الأمير استميحك عذراً وانت من علمتنا المصارحة والتناصح بتواضعك وخلقك الرفيع الذي تسمو به وتعلو على كل الصغائر والأمور الجانبية التي لا قدر لها وتلتفت دائما إلى ما هو اهم من المهم واحق ان يتبع، استميحك عذرا بان أبدي لك أولاً الشكر الجزيل والتقدير والاحترام على كل ما تقوم به من انجاز وعمل مميز في هذه المحافظة التي جميعنا منها ولها وكلنا للكويت الغالية نعمل ببذل واجتهاد وصبر من اجل نشر الخير طالبين رضا رب العباد الذي هو عندكم مقدم على رضا الناس والعباد، سعادة المحافظ تكريمكم في الأمس القريب لثلة عاملة مميزة من ابنائكم العاملين بحدود المحافظة امر رائع ومهم لتشجيع الشباب على البذل والاجتهاد والعطاء وهو دليل ناصع آخر على الغاية النبيلة التي تسعون اليها والهدف السامي الذي ترمي إليه واني والله اعرف جل همكم وغاية مرادكم من كل هذا العمل ولا يخفى كذلك على احد سعيكم الدؤوب للرقي بالخدمات والمظهر العام للمحافظة، وهذا ليس غريباً عليكم ولا هو بجديد منكم فاسمحوا لي ان اتمنى عليكم بطلب بسيط قد يكون هو في بالكم ومن ضمن برنامجكم للأيام القادمة لكنني طلبت السموحة مقدما لابداء الرأي قبل الخوض في الحديث مذكرا بان هناك أجيالاً واشخاصاً لهم تاريخ مشرف في مجالهم الوظيفي وان من ضمن الرعيل الاول مجموعة مخلصة ادت واجبها بالامانة والاخلاص وهم اصحاب المواقف المميزة بدأت مع الابجديات الاولى للجهراء القرية والمدينة والمحافظة الشامخة باذن الله وكما تعلمون سعادة المحافظ ان الجهراء تاريخ عامر بالخير والعطاء على مر العصور والأيام فهل لنا ان نعود للماضي قليلا ونتذكر ذاك الرعيل الذي بنى واسس واجتهد فمنهم أول طبيب على سبيل المثال جاء إلى الجهراء أو اول مسؤول اداري أو اول ضابط أو مدرس عمل في الجهراء فنكرمهم بكلمة شكر وامتنان ليسجل هذا في سجل اعمالكم الخالدة ويبقى نبراساً وسنة طيبة يتذكر بها الجيل الحاضر الأجيال التي قدمت للكويت أولاً وللجهراء ثانياً اعمالا تستحق منا الآن تذكرها والوقوف عليها والدعاء والترحم عليهم جميعا فقد علموا اولادنا اسس المحبة والوفاء ثقتي بقدراتكم اكبر مما يتصوره العقل سعادة المحافظ تقبل خالص التحية مع الشكر والتقدير.

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم «يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ اكرمكم عند الله اتقاكم» صدق الله العظيم.
من هذه الآية نستدل ان الأفضلية بين البشر بالعمل والتقوى والإنجاز والصالح العام الذي يعود على الدنيا وليست البشرية فقط بالخير والنفع والصلاح فمن يبذر بذرة افضل من ذلك الذي يقلعها ومن يسن سنة نافعة اقرب للخير ممن يمشي في الأرض ويعيث فيها فسادا وتدميرا والخلل الموجود في هذا الزمان اخطر على الكون من أي قنبلة ذرية أو مصنع قنابل قد تنتهى اثارها بعد حين اما الفساد والفتنة والتفرقة بين الناس مدعاة للرذيلة والانحطاط والتخلف المؤثر على الكون إلى مالا نهاية فتخيل لو ان الشعوب لا تعيش على مبدأ التجاور والتحاور والتعاون وافشاء المحبة والسلام بينها كيف يكون حال الدنيا هل سنلاقي وردة تعطر أو زهرة تزهر او غصنا يانعا ينمو ويكبر لا اعتقد ان جواب احدكم سيكون بنعم لما يحدث من بعض النفوس المريضة التي تتعالى على الناس من منطلق الطبقية والفارق العنصري كأننا نعود إلى عصر الغاب ومقاييس الصراع بين الوحوش وانواعها والبشر واجناسها ان الله خلق الخلق كله بميزان وقدر وفضل بعضهم على بعض درجات عملية ولم يجعل لهذا على ذاك من فضل الا بالعمل والانتاج وما يقدمه من خير لكن بني البشر هم من ابتدع الجنسيات والطبقات والاجناس مقياسا للافضلية نحن العرب مثلا من بيننا عامل نافع ومجتهد مفيد للبشرية وهناك بين كل الاجناس مثل ما لدينا من عناصر صالحة وعناصر متخاذلة ومنها الفاسدة فالقياس هنا ليس بالنوع أو الجنس أو العرق هنا يقاس العمل ويقدم الفعل فالحارس في حراسته يقاس بامانته ودقة انتاجه لان الحارس المتخاذل يكون بابا للريح وسبباً رئيسيا للخلل والتخلف فلا يجوز القياس هنا الا بناتج العمل لكل فرد ومجتمع على انفراد ومن هنا يأتي الحكم على الناس والاجناس والاعراق فقد يحمل من تزدريه من الناس في رأسه علما وحلما وفكرا ينفع به الناس ويأتي من يعجبنا طوره ومظهره بما يضر ولا ينفع فلنصحح مفهومنا ونعدل من ارائنا ليعود خير افعالنا على الناس والدنيا بالخير والنفع فالفتنة والتشهير والاقلال من قيم الناس بمعايير جاهلية نهايته الخراب والدمار.

وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله من الطاقات الشبابية الموثوق بها لدى القيادة السامية ولا غبار عليه بإذن الله كما أنه ممن يعرف ويدرك جيدا حجم المسؤولية التي ألقيت على كاهله وحجم مسؤوليته أمام ضميره الحي وإخلاصه في أداء واجبه أمام صاحب السمو الامير فوزارة الإعلام لوحدها حمل كبير ثقيل لا تتحمله الجبال وكباقي الوزارات الخدمية لها منتقدوها ومحبوها بحسب أهواء الناس والضمائر ومن الصعب جداً بل من المستحيل إرضاء كل الأمزجة والآراء لكن الوزير والقيادات العاملة في وزارة الإعلام وما يتبعها من مؤسسات يعملون جاهدين للوصول الى الكمال وإرضاء رب العرش العظيم أولاً وأخيرا ومن تلك المؤسسات الجادة في بذلها وعطائها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب التي تبنت بكل صدق وإخلاص مسؤولية رعاية الفنون والآداب والثقافة وكان الجميع في هذا المرفق الخدمي جاداً مخلصاً وفياً في مهام ما أسند اليه من واجب ومسؤولية ابتداءً بالأمين العام علي اليوحة وبدر فيصل الدويش الأمين العام المساعد لقطاع الفنون ومحمد العسعوسي الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة إلى أصغر عامل في أي قطاع أو قسم ينتمي للمجلس الوطني كانوا وما زالوا يؤدون واجبهم بكل إخلاص نشهد به أمام الله لهم وإن كنا نختلف في بعض النقاط السطحية بحسب وجهات النظر من شخص إلى آخر لا علاقة له بالجوهر والصالح العام وشهادة لله عز وجل نحاسب عليها يوم الحساب وبحكم قربي لهذه المؤسسة التي ننتمي لها لم أر في أداء القيادات الفاضلة التي تم ايقافها مؤخراً ما يستحق الغلو في اتخاذ القرار بحقهم خاصة وأنهم بشر يعملون بجد واجتهاد محاولين الوصول إلى ما يريح ضمائرهم بنفس القدر الذي يرضون به الناس لكن ارضاء الناس غاية لا تدرك وصعب جداً كسب ثقة الجميع لهذا فالتوجه الى الشيخ محمد العبدالله بصفته الآن المسؤول عن هذا المرفق أن يعيد النظر فيما اتخذ من قرار ليس نقصانا في حق من اتخذه ولكن حرصا على المصلحة العامة التي نسعى اليها جميعا فما يحدث حاليا من تأخر في ركب الثقافة والفنون عائده خطير ونتائجه غير سارة قراركم سوف يعيد للربيع والاحتفالات بأعيادنا رونقه ووهجه وشموخه بإذن الله تعالى وللقيادات الثقافية والفنية المغلولة سواعدها عن الخدمة ألف تحية تقدير واحترام للوزير أملنا بكم كبير فأعانكم الله على مسؤولياتكم وسدد للخير خطاكم.
 

السبت, 18 فبراير 2017

وزير الإعلام لك الشكر

أضم صوتي وبقوة الى تلك الاصوات التي تتقدم بالشكر الجزيل لوزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح على تحمله المسؤولية امام الساحة الفنية واعادة الامور الى نصابها مع استمرار باب التحقق والتاكد من سلامة الامور في القطاع الثقافي والفني والادبي المتمثل بعودة القيادات المخلصة  للمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب  الى مراكزهم واداء مهامهم التي لا اعتقد ان عليها غباراً فهم بحسب قربي لهم وتعاملي معهم مجتهدون ولكل مجتهد نصيب فالتوفيق والنجاح او عكس ذلك وهذا هو حال العاملين لان اي عامل مجتهد لابد ان يشوب جزء من عمله بعض المثالب والمطبات غير المقصودة وغير المؤثرة على حسن سير العمل ومع انني لا ازكي على الله احدا ابدا لكن الحق يجب ان يقال تجاه العاملين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب دون استثناء ودون تحيز فهم بشر يصيبون ويخطئون ما داموا يعملون بهذا الجهد وهذه الطاقة وقد نختلف معهم على بعض الاجتهادات لكنها لا تصل الى نقطة الطعن بالذمم او قراءة الضمائر بشكل غير سليم فمن يعمل كما قلت سابقا ينتج والمنتج الصادق هو الذي يخطىء ويصيب ويصحح خطأه لكن من لا اخطاء له هو الذي لا يعمل ولا يخدم ولا انتاج له وما حدث في المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب امر لا يليق بتلك القيادات التي كانت تخدم بواعز من ضمير واحساس بالوطنية والمسؤولية امام الله اولا واخيرا. قرار وزير الاعلام اصاب كبد الحقيقة وصوب المسار الخطأ واعاد ثلاثة من اهم القيادات الوطنية الى مهامهم وفتح الباب امام المكاشفة والمصارحة بشكل لا يدع مجالا للشك او الريبة فلابد لنا في هذا المقام ان نوجه الشكر للشيخ محمد العبدالله المبارك ونشكره مع وافر التحية ونشد على يده ونؤازره كل من موقعه للوصول بسفينة الخير الى بر  الامان وجني ما نرجوه من الحصاد الطيب لبلد اعطى الكثير  ويستحق منا الكثير في البذل والعطاء وفقك الله وأعانك على هذا الحمل الثقيل وعزاؤنا انك اكبر بكثير من جسامة الامر وحجم الموضوع وبإذن الله تعالى تأتي الحلول الناجعة على يديك قريبا جدا.

الخميس, 16 فبراير 2017

متعب السعي فقيد غال

محافظة الجهراء اليوم من كبرى محافظات الكويت مساحة وتعداداً للسكان وهي كذلك من اقدم القرى الكويتية التي استوطن بها الناس وعمروها وكانت وما زالت رئة التنفس الشمالية للدولة الحديثة ومنها تخرج الوزراء والقيادات والاساتذه والمبدعون ومن هؤلاء المتميزين في مجالات عدة الاستاذ الكاتب والباحث في شؤون التراث الكويتي القديم الاستاذ الفنان متعب عثمان مزعل السعيد الاخ الاكبر والصديق الوفي الذي فقد مبكرا رحمه الله واسكنه فسيح جنانه ابو عبدالعزيز وكان يرفع رحمه الله قدر مجالسيه ويؤنس نفس مسامريه ان اردت الحديث فهو سيد الساحة وان اردت الشعر والقول الحكيم فمتعب رحمه الله فارس الميدان ان قال فعل وان وعد وفى وجزل يمد بيمينه مالا تعرفه شماله يختار من الكلمات مؤمنا بأن الملافظ سعد وان الخير والبركة في القول الطيب لم اسمعه طوال علمي به ان جاء بسيرة شخص أو ذكر غائبا بسوء جل ما يقوله ان كان في الشخص مالا يقال من علم سيئ الله يستر عليه ربنا وربه الله الرجل غائب استروا عوراته هكذا عرفت الفقيد رحمه الله وهكذا هي اخلاقه وهو فنان مبدع متميز في غور القصيد يعلم بحور الشعر والقافية يساير الاحداث ويوثقها بشعره وقصائده يملك من الابيات بحوراً لم يطرقها طارق ولا يتخيلها. إنسان صوره الشعرية زاخرة بالجمال والحكمة والعلم الطيب يثني ويحمد الله ومن ثم يبدي عشقه وطربه وهو يوصف مذاق الهوى يطرح النصيحة مجزولة لمن يستحق ضمن القصيدة ويختمها بمربط الفرس وروح المعنى والهدف السامي الذي قيلت فيه القصيدة يقفلها وينهي الابيات المسترسلة بالصلاة على النبي المصطفى خير البرية وصاحب الشفاعة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم. متعب السعيد فقدته الكويت وفقده الخليجيون فهو واصل لا يقطع احد حمامه سلام لا يأتي من بين يديه ما يضر الناس كريم في مده سخي في جزله معطاء وافر في طرحه ونقاشه كنت اجالسه صباح كل سبت من الاسبوع في ديوان زاخر بالرواد يتزعم فيهم الحديث ويتراس دائما رؤوس الوفود ويتقدم الجموع بشجاعة الاسد وقلب حنون رحوم ابو عبدالعزيز متعب السعيد غال فراقه صعب ادعو الله له بالرحمة والمغفرة ومساكن الخير والصلاح اللهم آمين.

الأربعاء, 15 فبراير 2017

هنا القاهرة من دمشق

الوحدة العربية كانت وما زالت هدفا نصب أعين العرب جميعاً حتى المتخاذلين يحلمون بأن يأتي يوم على الأمة العربية تتوحد ويصبح الوطن العربي مندمجا كله في ايقونة واحدة تنتقل عبرها الأجساد بحرية كما تنتقل الآن الأرواح والأبصار بكامل حريتها تجوب الوطن العربي من ادناه إلى اقصاه واليوم يحتفل العالم بيوم الراديو أو الإذاعة أو انطلاق الصوت العربي عبر الفضاء عام 1934 حيث انطلقت من عنانها جملة هنا القاهرة وكانت أم كلثوم واغانيها الوطنية تصدح تطرب السامعين وتؤنس المحرومين هنا القاهرة استمرت إلى اليوم تنتقل للعالم العربي بعد ثورة 1953 وصار العربي يستمع اليها متابعا الاخبار والاحداث متحدين حول إذاعة تنطلق تنادي وتخاطب كل العرب تحت شعار صوت العرب وكان للإذاعة العربية موقفها المشرف خلال العدوان الثلاثي على مصر حيث انطلقت اجمل جملة عربية عام 1956 تنادي من دمشق العربية ويصدح المذيع من سوريا ليقول: هنا القاهرة من دمشق الله ما اعذبها من جملة تثلج الصدور وتشفي النفوس هنا القاهرة من دمشق قيلت رداً شعبيا على ما ترتكبه الدول المعتدية على مصر فاخرستهم الكلمة كما اخرسهم صمود الشعوب العربية التي تسارعت للتطوع مع الاشقاء في مصر لمحاربة ومقاومة العدوان العدوان الثلاثي انهزم نعم هزمته الشعوب العربية قبل ان تهزمه الجيوش العسكرية لان الارادة العربية اقوى بكثير مما يتصوره الغرب فالعرب وقت المحن كتلة واحدة تندمج مع العروبة جسدا واحدا تقهر أي عدوان على أي بقعة عربية كانت افلا نعود لذاك الزمان الجميل الذي ينادي به من دمشق الشام ويقول المذيع هنا القاهرة من دمشق صوت كان يصدح به الاستاذ احمد سعيد والسيد الغضبان نطرب اليه ونحن نستمع اليهم في ليالي الصيف من على الاسطح نتابع الاخبار ونتعقب الاحداث فمن القاهرة كانت الثقافة تنطلق ومن القاهرة كانت العروبة تتحد لولا التآمر والدسائس التي فرقتنا وشتت امالنا وجعلت من أجسادنا وحياضنا ملعباً للعابثين بمصالحنا وقضايانا فما احوجنا اليوم لنعود وتعود الاذاعات تعلن من القاهرة هنا بغداد صوتا جديدا يزمجر في الاقاصي يقلب ليلهم ويقلق نهارهم لتعود إلى العواصم العربية بغداد ودمشق وطرابلس والقاهرة بيرق عزتها ويبهر من جديد لمعان عز العرب تعالوا نعيد للتاريخ مجده ونقول من جديد هنا القاهرة من دمشق.

الثلاثاء, 14 فبراير 2017

للأشقاء في العراق مع التحية

الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها كلمة جميلة وهدف نبيل وراء هذا المثل الرائع الذي نحن بحاجة ماسة جدا للتمسك به والعمل بجد لوأد أي شرارة للفتنة والتشرذم والقتال والصراع، خصوصاً مع اشقائنا في العراق فقد تكون السنوات العجاف التي مرت بنا وبهم كافية ورادعة وناهية لاثارة أي قضية لا داعي لها خصوصاً وان هناك مؤسسات الدولة وقنواتها الرسمية تقوم بواجباتها وتعرف مالها وما عليها فلا داعي بان يدلو المواطن البعيد عن الساحة العملية بدلوه ويصرح أو يهاجم وعلينا ان نرجح العقل والحكمة لكي لا ننجر إلى ما لا تحمد عقباه خصوصاً وان حاجي قاسم وجماعته متربصين بنا منتظرين تصارعنا بغية اضعافنا وكسر قوتنا واستمرار توغلهم في اراضينا وحدودنا العربية اخواننا لا خلاف بيننا ولا صراع مدوا ايديكم بالتصافح اجعلوا من بيوتكم دورا لنا ومن قوتكم امتداداً لنا ومن عذب شرابكم نهر حب يتدفق الينا فنبادلكم المشاعر بالمشاعر ونزيد كيلكم كيلا ونروي بأرواحنا عطشكم لا تجعلوا من تدخلات الشرق أو الغرب ذريعة تقصم اظهرنا وتلوي سواعدنا وتجعل منا ومنكم لقمة سائغة للدخيل السليماني واعوانه فقد ذقتم فيما مضى ضراوة الجوع وقساوة الالم ومرارة الحرمان فتدمرت البيوت وترملت النساء وتعكر صفو الفرات بازيز الفتن وصريخ الرصاص ولم يستفد من اوجاعنا غير ذاك الدخيل البعيد المتربص بنا وبكم فكونوا لنا عَضْداً نكون لكم ظهيرا وذخرا وسندا لا تعدوا خلف شعارات ما انزل الله بها من سلطان ولا يقبلها عقل إنسان عودوا إلى رشدكم ودعوا الأمور لمن منحتم ثقتكم له والله كفيل بنا وبكم وتذكروا تلك السنوات العقيمة التي مرت علينا وعليكم جدباء حدباء أخذت منا فلذات قلوبنا.. احبتي الا هل بلغت اللهم فاشهد.
 

الصفحة 1 من 49