جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز التميمي

عبدالعزيز التميمي

ثقافيات

الإثنين, 11 ديسمبر 2017

مسجد عبدالله الخلف السعيد

بعض الناس يسعى لجمع المال وكنزه في البنوك من دون أن يسعى عبر هذا المال لنيل رضا الله سبحانه وتعالى وهناك من لا يملك الكثير لكنه بنى مع ربه جلت قدرته قصورا في الجنة فالعمل الصالح لا يحتاج إلى مال قارون إنما بشق تمرة يسد به  شيئا من جوع فقير، للخير أبواب كثيرة منها ما يبقى لما بعد وفاة صاحبه ومنها ما ينقطع عن الدنيا بعد انتقال الانسان الى جوار ربه والحال مع العم الراحل عبدالله الخلف السعيد رحمه الله وتقبل منه، مختلف ولا أبالغ إن قلت إن العم أبو خلف موجود بيننا يوميا يعلو صيته خمس مرات في اليوم مع كل نداء للحق يجزيه الله الخير والثواب وانا لا ازكي على الله أحداً لكن المصلين في مسجد الخلف الواقع بشارع عبدالله بن جدعان  في الجهراء هم من يقولون ذلك ويشهدونه يوميا من الفجر إلى العشاء تقام الصلوات يصلا كل عابر سبيل ساعيا إلى رضوان ربه ولسان حالهم يدعو لذاك الرجل الجواد الورع الذي عرف السبيل الممهد إلى جنة الخلد، بالأمس كنت في الجهراء وادركتني صلاة المغرب وإذ بي أمام مسجد العم الراحل عبدالله الخلف فدخلت مثل غيري مؤديا واجب الفرض وإذ بهذا المسجد يعج بالمصلين شبابا وشيوخا مواطنين ووافدين من كل الأعمار في مسجد بني على التقوى واستمرت ذرية من بناه يشرفون عليه يقدمون ما سمح لهم من جهد لخدمة بيت من بيوت الرحمن فنال والدهم ما لم ينقطع من الدنيا اذا مات الصدقة الجارية والعلم النافع والابن الصالح الذي يدعو الله أن يتقبل منهم صالح أعمالهم ويرحم والديهم ويسكنهم فسيح جنانه، هكذا رأيت طيف العم عبدالله رحمه الله فهو ممن ذكرهم الله في كتابه وأخبرنا بأنهم خالدون في جنات عدن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. رحم الله العم عبدالله السعيد وبارك في رزق ذريته على ما ينفقون سرا وعلانية.

الأحد, 10 ديسمبر 2017

القدس تناديكم وامعتصماه

لن أطيل الحديث ولن استخدم في حديثي لغة قريش ولا لهجة تميم, سأختصر عليكم الوقت لتلحقوا بإعداد العدة كما قال الله سبحانه وتبحثوا في مخازنكم عن رابطة الخيول التي بليت دون حراك، سأعطيكم جميعا الوقت لتقدموا ما يرهب عدو الله، ففي العامية سأتحدث، أقول لكم بالمصرية: والله حرام يا رجالة تنامو وقدسكم تنهب. وأصيح عليكم بالعراقية وأسأل وين الزلم القدس راحت. وأما بلهجة أهل الشام أناشد نخوتكم وينكم يا عرب يا مسلمين يا مؤمنين «الادس» حرقوها الصهاينة ويا ليت شعري يسعفني لاخاطب الجميع أمام الله وأشهد رسله دون استثناء ومن حمل الصليب ومن كانت رايته الهلال الكل مسؤول الكبير والصغير، الغني والفقير، فالقضية ليست فرض كفاية إنما فرض عين اصرخوا عسى أن يفيق المعتصم من مرقده وينجدنا أو يأتي صلاح الدين الأيوبي  أو ينصفنا قلب الاسد الملك العادل اني لا أستثني منكم أحداً فالله حسيبكم والقدس أمانتكم والناس شهود والعدو أمامكم كشف قناعه فإلى متى الخلف بينكم بني الإسلام ودينكم ينتهك وعرضكم يسلب وانتم لاهون بالقتال على بقايا تمرة دهستها البغال في ليلة ماطرة شديدة البرودة اعتقد أنكم أكثر من مليار مسلم فهل بينكم عشرة صدقوا ما عاهدوا الله لينصرهم الله بألف من الملائكة أم حتى العشرة المؤمنين من مليار مسلم رقم صعب لن يتحقق ايجاده إن كان هذا هو حالنا فسوف أتحدث معكم بلغة القرآن واللسان العربي والكلمة التي تليق بكم جميعا ان ضاعت القدس ودنسها الصهاينة عاصمة لهم فسحقا لكم يا من لا تستحقون منا أي احترام.

السبت, 09 ديسمبر 2017

فنجان السكر زيدان

الأبيض لون يسند إليه كل فعل جميل نافع وعكس الأسود الذي يبدأ منه التهديد والوعيد والسجل السيئ لأي شيء غير مقبول، وانواع القهوة اثنان القهوة العربية الشقراء المعطرة بالهيل والزعفران والقرنفل والقهوة السوداء السكر الزيادة الذي يشربه بين الحين والآخر، أصحاب الرأي والسياسة والفكر والكتاب، وقد أكون منصفا ان اعترفت بأنني كثير الاعتزاز والفخر بذلك الفنجان الطيب الذي قدمته لي زميلة فنانة أكن لها كل تقدير وحب واحترام فنانة غاية في الخلق الرفيع والتعالي على الصغائر والتوافه من الأمور، تمنح نفسها وفنها والمقربين منها جل اهتمامها وتقديرها وتعاونها، هذه الفنانة التي كان لاقتحامها لحظة الانشغال بالكتاب الأثر الطيب الجميل في تحويل مجرى الحديث عن الوضع العربي الذي نعيشه بلونه الأسود والرمادي فقط الخالي من الأبيض وجمال ألوان الطيف الذي يشرق بالبهجة والفرح والسرور وفتح باب الأمل لمستقبل نتمناه جميعا.
وللحقيقة فقد كان لهذا الاقتحام الجميل خفة ظل ولمسة حنان، ما غير الطريق من درب مسدود معقد بعد فيلم عرض بالأبيض والأسود للمخرج الفريد هتشكوك أظهر فيه كل أنواع البؤس والألم والحسرة والرعب والخوف جعل من المشاهدين في فترة الخمسينات يعيشون لحظات لا يحسدهم عليها أحد إلى طريق مزهر ملون جميل، تغني فيه سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني الدنيا ربيع في فيلم خلي بالك من زوزو، كما تذكرت بشيء من الأمل والشوق الراحل المبدع عبدالحليم حافظ وهو يغني وحياة قلبي وأفراحه، وعرفت حينها أن الدنيا تكون أجمل بالحب والتعاون والأمل ونحن من يصنع ألوان حياتنا ونحدد سير أوضاعنا كلها، فمن يشرب القهوة السادة هو الوحيد الذي يقدر حجم مرارتها ومن يتناولها سكر زيادة من جميلة غالية عزيزة لا يشعر بطعم السكر الجميل فقط إنما يشعر بتلك الروح الجميلة التي قدمت ذلك الفنجان فشكرا على الفنجان، والأمل والوعد قريب للحديث عن فيلم عربي جديد يخرج من رحم الوطن العربي يحمل الأمل والخير لغد عربي مشرق يسبقه مطر رذاذ ناعم بإطلالة لقوس قزح في سماء الوطن العربي الكبير يقول للأجيال من هنا يبدأ الأمل.

الخميس, 07 ديسمبر 2017

ولكم في الكوريتين عبرة

انتهت الحرب بين الكوريتين يوم السابع والعشرين من شهر يوليو 1953 بعد أن بدأت في الخامس والعشرين من شهر يونيو 1950، حيث انقسمت شبه الجزيرة الكورية إلى جزأين، كل جزء يتبع معسكراً له توجهات وأبجديات تختلف عن الآخر، حيث دعمت الشيوعية كوريا الشمالية وجاءت الرأسمالية الأميركية تدعم الجنوبية بكل ما لديهم من قوة وعتاد وخبرة. سيطر كل معسكر على عزبته واستمر الشقاق والقتال بين أبناء العمومة والاخوة والاشقاء، فبيعت الأسلحة وقطع الغيار وانتعش سوق السلاح وشجع المستثمرون الأجانب أقطاب الصراع، وهم أهل وأحباب ونسب على التسلح والاستعداد العسكري للجولات القادمة فكان السلاح النووي بتكنولوجيا مدفوع ثمنها من أرزاق الناس في الجزيرة، هذا دفع للشرق وكان معسكرا شماليا تابعا للشيوعية والآخر دفع للغرب وكان في نظر الغرب حليفا وصديقا لا يستغنى عنه، وإلى هذا اليوم يتقاتل الأشقاء فيزدادوا شقاء ويتفرج المشجعون وتتضخم أرصدتهم.هكذا يلعب المعسكران بأقدار الناس وأقوات الشعوب، ونحن في الوطن العربي بصفة خاصة والعالم الثالث بصفة عامة غير محصنين من هذا العبث السياسي ولسنا بمعزل من تلك الصراعات والحروب والقتال الشرس بين الأشقاء والاخوة وأبناء العمومة، فانظروا إلى الخريطة لتروا بأعينكم ما حدث في ليبيا وسوريا والعراق حيث تم تركيب فتيل الفتنة الطائفية والعنصرية والعدة تعد لحرب قادمة بين المركز والشمال، ولسوف يعيد التاريخ نفسه وتكون عندنا كوريا عراقية جديدة، وتستمر معاناة شعوبنا عقودا فنزداد حسرة وألماً وفقراً وهم تعلو أرصدتهم البنكية مقابل دمنا المراق، ولكن لي في الله سبحانه وتعالى ثقة عمياء فهو القادر على كل متجبر يسعى في الأرض فسادا ويسير بين الناس بسياسة «فرق تسد».

الأربعاء, 06 ديسمبر 2017

فان غوخ والمجلس الوطني للثقافة

في صراع مرير بين الجهل والعقل الذي عانى منه الفيلسوف فان غوخ مع مجتمعه قبل نحو المئة عام وتحت ضغط التعنت وضيق البصر اختفت فلسفة اللون والصورة التي كان يشعر بها العبقري فان غوخ, ابتدأ من فترة صباه تعلقه الشديد بالزهور والبيئة والمناظر الطبيعية حيث كان يقف أمام المساحات الزراعية وقفة تأمل والتقاط وتخزين المفردات المحيطة به, اعتبر الصبي فنسينت فان غوخ شاذا يمر بمرحلة عصيان وحالة غير طبيعية ادخل على اثرها المدرسة الداخلية فنمت في ذاته الرغبة في عدم الإفصاح والبوح بما يكنه في ذاته بسبب الجهل الذي يعيشه المجتمع في ذاك الوقت المتخلف عن ركب الفلسفة اللونية والدقة البصرية التي كان يتميز بها المبدع فان غوخ واستمر هذا الجهل والتخلف في التوسع تجاه فان غوخ إلى أن عاش حياة بائسة حزينة انتهت بانتحاره وموته, هكذا تجاهل المجتمع عبقرية فان غوخ ودفعه للموت, لكن النجم الساطع يبقى بريقه يشد الأنظار وسيأتي يوم على ضوئه ليعلن عن حقيقة جهل المجتمع الهولندي الذي خسرت رموزه في تلك الفترة الصعود مع فان غوخ فيلمع نجمهم مع لمعان نجم الفنان المبدع والأمر عندنا في الكويت سواء, فالجهات المعنية بالفنون لها طريقان واحد يصب زخم اهتمامه على فئة دون الفئة الأخرى التي تقبع في دهاليز التجاهل والإهمال ما ينذر بمستقبل لا يبشر بالخير اذا استمر الحال على ما هو عليه إلى ما لا نهاية, لذا فانني اتوجه إلى المسؤول الذي اتوسم فيه الخير والحكمة والشجاعة والفروسية بأن يراجع بعض الأمور والنقاط التي من شأنها المساهمة في إنعاش الحركة الفنية في البلاد دون وجل أو حذر أو محسوبية التي يريد القلة القليلة من الناس الشواذ فرضها على فارس حديث ليس حبا فيه بل حقدا وكرها من تلك العقول المتخلفة التي تسعى للتدمير وعدم البناء بدافع عنصري  وتخوض في قضايا لا تصب في مصلحة الوطن وعلى المسؤول الواعي تحديد ذلك بدقة ووضوح فالكل يعمل لصالح الوطن «المخطئ والمصيب» ولا يجوز إصدار صك الإعدام على نتيجة محاولة واحدة فاتحاً الأبواب أمام الجميع, وما حدث ممكن للقيادي الحكيم أن يصوبه ويستثمر كل جهد متوفر أمامه في الساحة.. أملي بأن يلتفت المجلس الوطني لما يحاك خلف الستار ويتزعم زمام الأمور فكلنا جنود لهذا الوطن الذي أعطانا الكثير دون منة أو معايرة.

الثلاثاء, 05 ديسمبر 2017

أفلام الأبيض والأسود

منذ الخمسينات إلى بداية السبعينات كنا نتابع بحب وشغف ومتعه الأفلام والمباريات وكل البرامج التلفزيونية فقط بلونين الأبيض والأسود، كما كان المصورون والمخرجون المتخصصون يتقنون صنعتهم السينمائية، فيقدمون إنتاجهم بلونين يستمتع به المشاهد لدرجة الإحساس والشعور بالألوان الطبيعية عبر دقة التصوير والإخراج أما اليوم وفي زمن الديجيتال الذي سهل الاخراج والتصوير واختصار الوقت بات الصدق والاخلاص في التقديم والإنتاج ما جعل الجمهور ينفر منهم ولا يتابع أعمالهم خوفا منه على سلامة عقله وحسن سلوكه بعد أن طغى الكذب والتدليس والخداع على كل شيء في هذا الزمان ابتداء من أداء المدرسين مرورا بالضبط والربط وتطبيق النظام والقانون وتربية الأجيال، الكل يكذب والكل يحتال والكل يسوف على الآخرين حيله والاعيبه وخداعه حتى بتنا نشرب من أي نصاب مقلب لا نكتشفه إلا بعد أن يكون النصاب قد فاز بهدفه وضحك على الجميع، فقد سألني أحد أحفادي قبل أيام عن حياتنا أيام زمان وهل صحيح أن كل شيء في حياتنا كان بالأبيض أو الأسود ولم نعرف هذه الألوان الدخيلة علينا هذه الأيام كان جوابي نعم كنا لا نعرف غير الأبيض والأسود وهما معيار القيم والسلوك فأما انت تكون ابيض واضحا أو اسود ليعرف الجميع موقفك وانتماءك وتوجهك فيتخذ بحقك القرار المناسب نحو تعامله معك في كل مناحي الحياة ولم نكن نعرف اللون الرمادي ولم يتجرأ أي إنسان بأن يقف بين اللونين عكس هذا الزمان الذي طغت عليه المصالح والمكاسب الشخصية فصار الكل يلعب على الكل وبكل الوسائل وفنون الخداع والتملق والتظاهر فاصبنا بعمى الألوان الكثيرة بدل أن نتمتع بمشاهدة فيلم يوصلنا بزمن الطيبين ويرفع من مفاهيم حياتنا ويرتقي بأخلاقياتنا انعكست الآية فصار الديجيتال مسلكا لخدمة مصالح فئة على فئة أخرى لا حول لها ولا قوة عيبها الوحيد أنها كانت تعيش في الزمن الصادق الجميل ايام الأبيض والأسود.

الإثنين, 04 ديسمبر 2017

ما هكذا يا شفيق

عندما يخطئ العاقل تحتسب أخطاؤه الواحدة بألف مما يرتكبه الجاهل وأجزم بأن الخطأ الذي يرتكبه ضابط سابق ووزير وآخر رئيس للوزراء أمر به ملاحظات عدة ومواقف انتظار، فالرتب العسكرية التي وصل إليها ما جاءت إليه بالسهولة ومجاملة ولا المنصب السياسي الذي تقلده كان محض صدفة التصقت به ومن المؤكد أنه على دراية تامة وعلم جازم ومتبصر بكل تفاصيل خطواته ويعرف جيدا أين يضع قدمه وما عرضه على المحطة الفضائية لمدة دقيقة واحده لم يكن من ورائه الاساءة لبلد عربي استضافه وأكرم إقامته طوال تلك السنوات، فلا يجب أن يكون هذا هو الرد ولا هكذا تعالج الأمور. الحكمة والصبر والتعقل هو سيد الموقف أما التهور والتعنت واستخدام الأبواق المعادية لن تزيد النار إلا حطبا وتزيد الطين بلة وفي الحقيقة فقد طينتها يا دولة الفريق والمرشح المرتقب وأعتقد أنك خسرت الجولة من بدايتها وأصبحت تحت مقصلة حكم الشعب عليك، هذا الشعب الذي لا ينخدع بسهولة ولا تفوته شارده فاختيارك المحطة التلفزيونية اجج عليك وهج النار وجعل منك جاحدا ناكرا للمعروف متناسيا حسن الترحاب والضيافة وفوق هذا كله ضاربا بإحساس ومشاعر مئة مليون شخص عرض الحائط بظهورك على الفضائية التي خططت ورسمت مع الآخرين لتدمير البلاد وتشريد العباد أملاً منها أن يتحول أمنهم عذاب ليبيا أو حميم سوريا أو ذل وهوان العراق، هكذا أيها المرشح القادم خسرت قاعدة أساسية في اصول اللعب السياسي الذي كنت أعتقد أنك تجيده وتعرف من أين تؤكل الكتف ولم أتوقع منك هذه السذاجة التي اخرجتك من دائرة الضوء.

الأحد, 03 ديسمبر 2017

للفتاة السعودية مع التحية

أزف التهاني مع باقة ورد جميلة لاختيار ابنتي في المملكة العربية السعودية بمناسبة حصولها على المكرمة السامية وانصافها بجزء من حقوقها التي كانت طوال هذه السنوات ولأسباب خارجة عن إرادة المؤيد لها حرمت منها وقد آن الأوان في عهد رجل الساعة وصاحب القرار الحازم أن تتقدم الفتاة السعودية لإثبات ذاتها وأن تؤدي دورها الهام في بناء الوطن دون تذمر أو عرقلة من أحد يرى غير ما يريد ولي الأمر، اليوم زادت مسؤولية الفتاة السعودية فعليها أن تثبت جدارتها بأنها أهل للثقة وصاحبة قوة وشكيمة قادرة على تأدية واجبها كطاقة موجبة فعالة في خدمة المجتمع وألا يكون جل غايتها أن تسوق السيارة أو تحضر مباراة لكرة القدم، فالفتاة السعودية هي الابنة المدللة الجادة المجتهدة في تحصيل علومها والمواظبة عليها بشكل يليق بالبادرة السامية التي منحت لها وعليها وهي العاملة المتعلمة المعلمة الطبيبة المهندسة المشرفة والممرضة القيادية الناجحة في أداء واجبها المناطة والمعنية به بالكامل دون نقصان أو كسل أو تهاون فهي الآن تحت مجهر الجانب المعارض لها والمتربص لاخطائها متمنيا منها الزلة ليصبح لها المشنقة ويقيم لها المحاكم، الفتاة السعودية اليوم نالت حقها كأم مثالية جاءتها الفرصة لترعى وتتابع شؤون أسرتها وأولادها فتساهم في إعداد جيل من الشباب الناجح النافع لذاته ووطنه وأمته هكذا ارجو ان تكون الفتاة السعودية اليوم مع دعم مؤازر مشجع قوي من الأب والزوج والأخ وكل رجل سعودي فهو مسؤول قبل القيادات على أن تنجح ابنته وتتفوق أخته وتوفق أمة في ما يصبو إليه المجتمع ويحتمه علينا وعليكم المجتمع العالمي الذي نعيشه، علينا جميعا كرجال قومنا الله سبحانه وتعالى أن نكون عامل بناء ويداً تساعد في إنجاح ما يراه ولي الأمر وتستوجبه الظروف والأحداث سائلاً الله العلي القدير أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضي ويحمي ديارنا اللهم امين.

السبت, 02 ديسمبر 2017

تاريخ وحكاية

منذ عام 1951 أي منذ ما يقارب السبعين عاماً أتى إلى الكويت الشاطر حسن، الشاب المجتهد المثابر الذي خط بداية حياته في الكويت التي أحبته وأحبها بكل مشاعره الفياضة. حسن لم يفتتح محلا لبيع النظارات كما يقول الأخ كيان بن حسن سعادت إنما قدم الأب حسن صناعة العدسات البصرية وكان أول من أحضر إلى الكويت العدسات اللاصقة التي كانت في تلك الفترة من الزمان أمراً غريباً عجيباً لم يتقبله الناس بسرعة وسهولة فنجحت سياسة نظارات حسن في التسويق وانتشرت العدسات، ولا أنسى أبدا نظارات بيرسول المشهورة التي أخذت شهرتها في الكويت والعالم وكان صلاح نصر ورجال المخابرات المصرية وأغلب مشاهير السينما يفضولونها خاصة اللون البني الفاتح أو النظارة السوداء.
حسن سعادت رجل عصامي اعتمد على نفسه في بناء ثروته ووجوده، دخل كل الدواوين الكويتية مكتسباً ودهم وحبهم ورضاهم فأسس إلى جانب عمله التجاري أسرته الطيبة الراقية في التعامل والعيش مع الكويتيين بنفس الطباع والسلوك الاجتماعي. كيان يقول عن تلك الأيام الجميلة التي عاشها منذ ستين عاماً إنها تحمل في طياتها جملة من الذكريات والمواقف التي لا تنسى مع شخصيات عامة كويتية وأخرى اجتماعية وغيرها من العلاقات كانت تضم أصدقاء الجيرة والزملاء والزبائن الدائمين للمحلات التي انتشرت في كل أرجاء البلاد، سألته سؤالا مباغتاً: ألم تفكر في الخروج من الكويت والعيش في أميركا أو كندا خاصة وانت في هذا السن وتملك من الثروة ما يكفيك فكانت إجابته جدا جميلة ورائعة: أنا أحببت الكويت وترعرع هذا الحب في قلبي ولو غادرت الكويت احتسب الساعات والدقائق حتى أعود لحضنها. الكويت كما يقول السيد حسن بلاده ولها الفضل عليه وعلى أسرته ولن يجازيها بالهجر بعد أن اغناه الله من سعته أمثال السيد حسن سعادت قلة قليلة أدعو الله أن يمتعه بالصحة والسعادة والعافية... وشكرا حسن.

الخميس, 30 نوفمبر 2017

ولد الهدى

قبل ألف وأربعمئة عام تقريباً ولد الرسول المصطفى عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم بوادٍ غير ذي زرع عند بيته المبارك سبحانه وتعالى حيث كانت مكة تعج بالأوثان والأصنام ويتفشى بين الجموع نعرات الجهل والتخلف، اختلط بينهم الحرام بالحلال وطغى أناس على أناس بدافع اللون أو الجاه أو المال أو العصبية فيضيع بين هذه الجموع المتناحرة قلة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، فجاء محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي العربي مبعوثاً بالهدى ودين الحق، فأشرقت لدعوته الدنيا وتنادى بين المخلوقات عهد جديد يشع بالنور والعدل والمساواة فصار الخط الفاصل بين الناس ميزان التقوى والورع والعبادة، فهذا بلال الحبشي وذاك عمار بن ياسر وهنا صهيب وخباب وثلة آمنت بالله طوعاً وصدقت بمحمد صلي الله عليه وآله وسلم رسولاً ونبياً وداعياً إلى الحق وسراجاً منيراً فزهق الباطل واندحر الجهل والظلم والطغيان وانتصر داعي الحق وعلت كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله فتجلى في سماء الكون نور ينير درب الحائرين، صلي الله عليك يا علم الهدى وتنفست بندائك الأكوان يا فارق الظلم عن الأنام وناشراً بدعائك الإيمان يا خير خلق الله «قد جاوزت قدري»  بهذا بيد أن بك الرجاء يا ابن عبدالله يا أيها الصادق المصدق المبشر النذير يا رسول الله صلّت عليك الأكوان والانام وتغنى بمدحك الشعراء اشفع لنا يا خير من وطئ البيداء يا نور هذا الصبح وسر ضيائه بك نستنير وبك نستجير يا حبيب الله يا محمد صلي الله عليك وعلى آلك وصبحك ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله وكل عام والجميع بخير.

الصفحة 1 من 70