جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز التميمي

عبدالعزيز التميمي

قرأت في الصحف المحلية تصريحا للفنان الكوميدي طارق العلي الذي يعمل بوزارة الإعلام كموظف رسمي له حقوق وعليه واجبات، واسفت جدا بأن الفنان طارق العلي قدم استقالته بناء على قرار اداري يشمل مجموعة أخرى من ضمنهم الفنان بصفته موظفا والقضية تدور حول عدم التزام المذكورين بالكشف بساعات العمل من حيث الدخول والخروج وقد لفت انتباهي كلمة وردت ترجعنا إلى ما قبل الستين عاما عندما كنا نستشهد بالزملاء ونطلب شهادتهم لاثبات تواجدنا في مقر العمل من عدمه اذا وقع علينا ظلم أو خطأ ما لكن الأمر اليوم تغير والتكنولوجيا لم تترك شيئاً للقبول أو الاثبات لمثل هذه القضايا لأن ديوان الخدمة المدنية ربط كل ادارات الدولة ربطا الكترونيا دون الحاجة إلى طلب الشهادة من احد ليثبت بأقواله بعد ان يقسم ان الموظف المعني كان موجودا على رأس عمله لأن البصمة اكبر دليل واقوى اثبات واحج حجة من أي شيء آخر فهل هؤلاء الموظفون المحالون للتحقيق وقد يقع عليهم من جراء هذا التحقيق شيء من العقوبة اخذت بصماتهم وسجلت لدى الجهات المعنية في الخدمة المدنية وكانوا يبدأون عملهم بوضع البصمة بالوقت المحدد لبدء العمل؟ وكذلك يفعلون مع نهاية ساعات العمل اذا كانوا يتبعون هذه الاجراءات فلماذا الاستقالة ولماذا التذمر اذا كانوا ملتزمين بساعات العمل؟ ولو كانوا عكس ذلك ولا يلتزمون بنظام البصمة فلا يعرف ان هم في العمل ملتزمون أم هم بالهناء منعمون نائمون ساعتها الحل هو الاستقالة أو خلينا نقول الانسحاب من الساحة في سبيل عدم المواجهة أو الاقرار بالذنب والتقصير، اعتقد ان اصحاب الرأي والفكر والمشهورين قبل غيرهم يجب ان يلتزموا بالنظام والقانون لأن في التزامهم قدوة للآخرين ولا يفتحون ابواب القيل والقال ولاننا كلنا امام النظام والقانون متساوون اشد على يد السادة المذكورين ضمن كشف التغيب أن يحكموا القانون أو يقبلوا الأمر بواقعية واحترام لأن النظام والقانون لا يزعل منه احد وكما قال المثل العاقل خصيم نفسه ولا داعي للاستقالة أو ترك العمل لأن الوزارة لن تتعطل بخروج شخص والشخص يتعطل بخروجه وتركه.. للعمل التعاون الايحابي هو سيد الموقف فلا تقبلوا على غيركم ما لا تقبلوه على انفسكم والعودة للحق لا مهانة فيها هداكم الله.

الإثنين, 27 مارس 2017

الحق يعلو ولا يعلى عليه

واحد من الذين ينشر الشر والفتنة هنا وهناك وهو ممن ينكر الجميل وقد تميز بين كل الوسط الفني بسوء الخلق والمعاملة يشتكي من أذاه اغلب من يعرفه الكويتي والمصري والبعيد والقريب حتى افراد اسرته يبلغوني انه ما يحضر اجتماعا اسريا ولا احتفالا اجتماعيا بينهم الا ويبث هذا المتخلف فكرا واخلاقا سمومه بين الحاضرين ولا تنتهي الحفلة الا بخلاف وشقاق وتناحر ليذهب كل المدعوين إلى بيته وهو يلعن الساعة التي جمعته بهذا الذي كبر كرشه وخف عقله لا رفيق له في السفر ولا تطيقه الكلاب المسعورة، أوقع هذا بذاك، فرق الجهود وعطل الطاقات واساء حتى إلى سمعة الكويت التي يحمل جنسيتها، وولاؤه لدولة شرقية اخرى تسعى لتصدير ثورتها لنا هذا الابليس المتنكر بشخص آدمي ابتلاه الله بشر اعماله وجر إلى العدالة في الدنيا قبل عدالة الله سبحانه وتعالى بعد عمر مديد ان شاء الله ليزيد في ميزان سيئاته ما يضمن له سقر وعذاب مستعر اليوم هو امام القصاص العادل الذي يستوفي منه جزءاً بسيطاً مما ارتكبت يداه ولسانه وعينه وجوارحه التي تتغذى على القاذورات ليلا فيبث خبثه بين الناس نهارا يعكر المياه الراكدة ويحرق الغصون اليانعة هذا الدخيل على البشرية نبت شيطاني قلعه اقترب، وقريبا جدا ينتهي امره بيد فاضلة كريمة يخط بيمينه ما يسر الناظرين من خير وجمال وابتسامة قريبا جدا يعلو عليه الحق ويأتي على من عاث بالارض فسادا ما يثبت سوءه وأذاه وخطره على الناس فشكرا لك ايها الفاضل الذي سيسجل اسمك بنور وبخط الرقعة والنسخ والثلث بانك خلصتنا من كبير القوارض الذي قرض كل حبال التواصل بين الناس، أفلا يحق لنا ان نشكر الله العلي القدير على فضله وجوده وكرمه؟! الحمد لله رب العالمين.
 

عبر صفحات جريدتنا الغراء «الشاهد» وبين سطور هذه الفقرات ارسل رسالة من القلب صادرة تخاطب أصحاب القلوب العامرة بالخير والمحبة والطيبة والسلام في الجهراء وفي مقدمتهم الفريق ركن سعادة المحافظ فهد أحمد الأمير استميحه عذرا وهو من علمنا المصارحة والتناصح بتواضعه وخلقه الدمث الرفيع الذي يسمو به ويعلو على كل الصغائر والأمور الجانبية التي لا قيمة لها ولا يلتفت إلا لما هو اهم من المهم واحق واجدى ان يتبع سعادة المحافظ استميحك عذرا لابدي لك رأيا يسبقه الشكر الجزيل والتقدير والاحترام على كل ما تقوم به من انجاز وعمل مميز في هذه المحافظة التي جميعنا منها ولها وكلنا للكويت الغالية نعمل ببذل واجتهاد وصبر ومن أجل نشر الخير طالبين رضا رب العباد الذي هو عندكم مقدم على رضا الناس والعباد سعادة المحافظ تكريمكم في الأمس القريب لثلة عاملة مميزة من أبنائكم العاملين بحدود المحافظة امر رائع مطلوب ومهم لتشجيع الشباب على البذل والاجتهاد والعطاء وهو دليل ناصع آخر على الغاية النبيلة التي تسعون اليها والهدف السامي الذي ترمي اليه واني والله اعرف جل همكم وغاية مرادكم من كل هذا العمل ولا يخفى كذلك على احد سعيكم الدؤوب للرقي بالخدمات والمظهر العام للمحافظة وهذا ليس غريبا عليكم ولا هو بجديد منكم فاسمحوا لي ان اتمنى عليكم بطلب بسيط قد يكون هو في بالكم ومن ضمن برنامجكم للايام المقبلة لكنني طلبت السماحة مقدما لابداء الرأي قبل الخوض في الحديث مذكرا بأن هناك اجيالاً واشخاصاً لهم تاريخ مشرف في مجالهم الوظيفي وان من ضمن الرعيل الأول مجموعة مخلصة ادت واجبها بالأمانة والاخلاص وهم اصحاب مواقف مميزة بدات مع الابجديات الأولى للجهراء القرية والمدينة والمحافظة الشامخة بإذن الله وكما تعلمون سعادة المحافظ ان الجهراء تاريخ عامر بالخير والعطاء على مر العصور والايام فهل لنا ان نعود للماضي قليلا ونتذكر ذاك الرعيل الذي بنى واسس واجتهد فمنهم اول طبيب على سبيل المثال جاء إلى الجهراء أو اول مسؤول اداري أو اول ضابط أو مدرس عمل في الجهراء فنكرمهم بكلمة شكر وامتنان ليسجل هذا في سجل أعمالكم الخالدة ويبقى نبراسا وسنة طيبة يتذكر بها الجيل الحاضر الاجيال التي قدمت للكويت اولا وللجهراء ثانيا أعمالا تستحق منا الآن تذكرها والوقوف عليها والدعاء والترحم عليهم جميعا معلمين اولادنا أسس المحبة والوفاء ثقتي بقدراتكم اكبر مما يتصوره العقل سعادة المحافظ تقبل خالص التحية مع الشكر والتقدير.

واحد من هؤلاء الذين خدعتهم الأحزاب والجمعات والفرق والطوائف، فصار خروفا في يدهم يحركونه كيفما شاءوا يمينا ارادوا أو شمالا فصيروه بوقا لهم يروج لافكارهم يبيع لحومهم واسماكهم وكل ما تنتج الارض من بقول وقثاء وفول وبصل مع ان اطيب ما تنتجه الكرة الارضية يأتي من اراضينا ان لم يأت من العراق فإنه يأتي من سوريا أو مصر أو اليمن أو المملكة العربية السعودية خضارا كان ام لحوما حمراء وبيضاء وشقراء، وطننا العربي من ادناه الى اقصاه  غني بكل الخيرات ومياهنا عذبة وأرضنا خصبة وثمارنا حلوة فما بال الفئة الضالة التي تحركها جماعات كانوا وما زالوا يسعون في ديارنا للخراب والدمار وبث القلاقل، هؤلاء الذين يخدمون اجندة خارجية ولا يعجبهم أي شيء في وطننا الغالي من امن وتجارة وادارة وتسوق، كل شيء عندنا ينتقده هذا الذي من خيرات الكويت اشترى بيوتا وعمائر وقصورا فما باله ياكل الاسماك المستوردة من بعيد ويهجر الميد والعوم والخثاق، ان كان هذا ذوقه فهو حر فيه ياكل ما يشاء ولا علاقة لنا بمزاجه الحلمنتيشي ولكن نرجوه ان لا يهاجم الهامور والنقرور والسبيطي لاننا نعتبر تلك الاسماك من رموز منتجاتنا البحرية وقريبا ستصدر إدارة البريد طوابع تذكارية لتلك الاسماك التي من عصارتها الطيبة بنيت اجساد كل الخليجيين لانها اطيب وألذ بكثير من اسماك العهد العثماني البائد وليس لنا بها حاجة فوقت الحاجة والضرورة سنأكل البلطي وناكل البلح الزغلول ونحلي بالتين الشوكي القادم من المغرب العربي أو المانجو السوداني ونهجر اسماك الباسي وما لم ينزل الله بها من سلطان. الاخ راعي الغنم اللي هامل  حلاله في شيكاغو خوفا من العصابات الليلية ولا يتابعها الى ان ضاعت منه رافع راسه وعينه عين  «عمشو» ما يسلم يقول زعلان لاني دافعت عن مصر وهاجمت كبيرهم الذي علمهم السحر وكشفته للرواد والناس وهي حقيقة، هذه الفئة الضالة لا تعشق الكويت فولاؤهم وعطاؤهم  ليس لنا فحبهم للشيش طاووق انساهم ان لولا الوطن ما قامت لكم قائمة.

تزدهر الحركة التشكيلية في مصر وتتقدم يوما بعد يوم بحسب الاذواق والامزجة فاليوم مثلا تطفو على السطح اساليب الفن الحديث وتنوعاته فيتقدم رواده يظهرون مهاراتهم وقدراتهم فمنهم من يبدع بما يقدم والآخر يخفق ويتراجع أو يختفي عن الساحة والعرض وغدا يعود الجمهور للاصالة والفن القويم الواقعي فتذهر اسواقها وتتحدث الصحف والمجلات عن خروج فان غوخ أو دافنشي مصري جديد بنفس متطور تحاكي اعماله اذواق الناس وميولهم الفنية وبحسب تواجدي شبه المستمر في الساحة الفنية المصرية منذ ما يزيد على الاربعين سنة وبسبب طيب علاقتي بالناس الطيبة في مصر المتخطية حدود السطحية والعادية وباتت تصب في الاعماق وتشرب مع الجذور عبق الاصالة والتواصل والتعاون مع الوسط الغني بصفة عامة والفن التشكيلي بصفة خاصة وكلية الفنون الجميلة كنوع خصوصية اعمق واجمل تجدني لا اضيع يوماً واحداً علي لزيارة فنان في مرسمه أو بيته ولا معرضا يقام أو فعالية هنا وهناك فلا غرابة ان زرت الكثير منها أو تلقيت على اقل تقدير عشر المكالمات الهاتفية بين الفايبر والماسنجر والاتصال العادي عبر الجوال ومئات الرسائل الوتسابية الصباحية والمسائية والعملية بحسب البرامج المزمع اقامتها أو تنفيذها في مصر من ورش عمل أو معارض احضرها أو اشترك فيها هذه العلاقة ليست بهدف المكاسب المادية أو خلافه انما هو استثمار بشري بحت وهو الحب ودخول للقلوب العامرة بالحب والطيبة ولان مفاتيح المحبة والسلام في تلك القلوب هو فعل الخير والتواصل والاعتراف بفضل الآخرين عليك تجد كل المصريين حبايبي ومن تلك القلوب التي عمرتها وسكنتها بجدارة قلب الصديق الدكتور الفنان المبتسم دائما الاستاذ اشرف رضا صاحب الحضور الدائم في المعارض والمشاركات اللطيفة مع الآخرين وقد لا اكون مخطئاً لو قلت انه يشارك في اغلب الفعاليات الفنية ويتابع الاخبار ويتقصى جذورها ليقف على احدث اخبارها وحقيقة وضعها بين الناجح والفاشل والصواب والخطأ أو الصدق والكذب الفنان الدكتور اشرف رضا هو تلميذ علم فني شامخ في سماء الفنون التشكيلية وكلية الفنون الجميلة ولا ينكر فضله من يعرف هذا الوسط وهو الدكتور صلاح عبدالكريم رحمه الله تخرج في الكلية متميزا عام 1982 عين فيها معيدا واستمر بجدارة يشق طريقه نحو النجومية والتميز والابداع الفني الذي لا أريد ان اتطرق إلى غور اسبار هذا الجانب من حياة الفنان الدكتور اشرف رضا بقدر ما كنت اريد ان اقوله عنه كصديق وفنان وإنسان يوزع التحية على كل من حوله بباقة جميلة وابتسامة راقية مقتديا بمن يقول ان الابتسامة في وجوه الناس صدقة وهو كذلك يتصدق من طلعة الشمس إلى مغيبها فيكسب بذلك رضا الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ويحوز بحب الناس ويدخل قلوبهم فما احوجنا ونحن نعيش هذا الصخب المزدحم بشخص صداقاته على الناس الابتسامة وكسبه منهم امتلاك القلوب فطوبى والف تحية لك ايها الاخ والفنان والصديق الاستاذ الدكتور اشرف رضا برصيدك المليوني في قلوب من حولك وانا منهم راجيا لك كل توفيق وفوز في مسعاك الداؤوب نحو قلوب الآخرين ومزيد من العطاء الفني الرائع.

في عام 1973 أو قريب من تلك السنة لا اذكر بالضبط كنت في القاهرة شابا يافعا مندفعا بشغف نحو العلم والاكتساب الثقافي والفني في بلد العلم والثقافة والادب ابحث عن اخبار الرجال واسبارهم متنقلا بين الشخصيات الأدبية كما كنت منغمسا في المطالعة والقراءة وتتبع كل ما له علاقة بالثقافة والفن والفنون العربية والعالمية انقب عنها بين جنبات الصحف والمجلات وكثيرا ما اسامر المذياع المنقولة عبر الموجات الطويلة والقصيرة للبث الإذاعي استمع إلى محطة صوت العرب المصرية ومحطة الإذاعة العربية BBC المعروفة شعبيا بإذاعة لندن في تلك الفترة فنتابع البرنامج الإذاعي المشهور للإعلامي الكبير الاستاذ حسن الكرمي «قول على قول» كما يسعدنا الأستاذ فاروق شوشة وهو يقدم برامجه اللغوية والادبية المرصعة ببعض القصائد والابيات لشعراء فطاحل كبار وفي تلك السنة سمعت ولأول مرة صوت الأستاذة الإعلامية «عفاف جلال» التي انتقلت إلى جوار ربها في بداية مارس 2017 وكان برنامجها الثقافي بعنوان الواحة تقدم فيه الاستاذة عفاف لقاءات فنية وثقافية مع أعلام الفن والشعر والادب في ذاك الزمن الجميل المشحون بالعلم والنشاط والثقافة والقراءة والمتابعة الأمر الذي نفع الأجيال الساعية للتثقف وتتعلم جزء مهما من ثقافتنا العربية مكتسبة عبر تلك البرامج الإذاعية التي كانت تصل الينا بصوت عمالقة الإعلام العربي الطيب الصديق وحسن الكرمي وفاروق شوشة وعمر اليمق والدباغ رحمهم الله ففي تلك السنة انضمت اليهم الراحلة عفاف جلال الإعلامية العربية المصرية التي كانت في السبعينات تنقل من المملكة المتحدة أخبار واشجان الأسر العربية المقيمة هناك ضمن برنامج إذاعي اسمه الأسرة العربية فكانت حلقة وصل بين العرب المغتربين وذويهم في الوطن وكانت الأسر تنتظر اطلالة الأستاذة الشابة صاحبة الصوت المميز لتوصلهم بأحبتهم المغتربين تلك اللحظات كانت قبل أربعين عاما حديث الناس لمدة طويلة خاصة ممن كانت الإذاعة البريطانية تنقل أصواتهم واخبارهم من الخارج إلى فيافي الوطن فيتآنس به الشتات وينجلي عبره ألم الفراق وبعد السفر حيث كانت عفاف جلال تطوي بعده وتسعد الميؤس بالمأمول قربا وتواصلا كانت رحمها الله أشهر من نار على علم بين تلك الجموع المهاجرة بحثا عن العيش الكريم أو العلم أو التجارة واليوم وبعد رحيل عفاف جلال وداعا وحدها لا تكفي والدعاء لها باذن الله يجزيها حقها علينا فرحمة الله عليك أستاذتنا وفقيدة الكل.

قد لا يعرف الناس او اغلبهم ان عمر اسيوط كمدينة معمورة سكنها لها تاريخ عظيم يمتد الى الفي عام ومنها جاء  العظماء والاعلام والزعماء وقد لا يكون غريبا ان كان الرئيس والزعيم الراحل جمال عبدالناصر وقبيلته بني مرة يسكنون قرية بني مرة ثلاثة كيلو مترات من اسيوط المحافظة، وكذلك طبيعي جدا لو كان العلامة جلال الدين السيوطي والقديس يوحنا ولدوا في اسيوط ومنها خرجوا الى العلم واشتهروا فهم عرب ابناء عرب ليس غريبا ان اقاموا او سكنوا تلك المناطق المحيطة بالعرب او التي دخلها العرب، اسيوط اكبر محافظة مصرية تقع على النيل واقدمها تاريخا من مناطق الصعيد القبلي تطل على ضفاف النيل تزهو كعروس منذ ما يقارب الفي عام، ففي عام 205 للميلاد ولد الفيلسوف اليوناني الجذور افلاطين في اسيوط ومنها خرج وكان ما كان من عظمة وعلم وفلسفة وعلوم رياضية وعبقرية فكرية افلاطين هو الاستاذ الاول للفلسفة اليونانية في العالم له مدرسته الفلسفية والفكرية وبحوثه النظرية التي اعتمد عليها سقراط وافلاطون من بعده بمئتين وخمسين عاما وتأسست المدارس الفلسفية الحديثة على نظريات سقراط وافلاطون اللذين اخذا مبادئهما من الفيلسوف الصعيدي المولد افلاطين الاسيوطي إن جاز لي ان اسميه، والحقيقة ان مصر ولادة فمنها ما لا مجال لذكرهم الآن من العلماء والاساتذة والفنانين ولا حصر لهم ولا عد ففي كل جيل وعهد تجد من يستحق الذكر والاعتراف بفضله على البشرية امثال الدكتور احمد زويل وفاروق الباز وعلي الجارم واحمد شوقي والعقاد وطه حسين والحكيم وسيد درويش والمظ وعبده الحمولي وام كلثوم والسنباطي والفنان الملك احمد صبري وحسني البناني وعمر خيرت وعبدالوهاب وعبدالحليم، هؤلاء جزء يسير ممن اردت ان اذكرهم على سبيل المثال وليس الحصر موزعون بين الريف وقراها والصعيد ونواحيها والقاهرة وضواحيها فلا يتعجب احدكم من حبنا وعشقنا لمصر العروبة والتاريخ فغرامنا سره ذاك العطاء التاريخي الذي يتشرف به كل منتم لمصر وكل عاشق لها معها قصة فخر واعتزاز، مصر ولد فيها عمر بن عبدالعزيز، مصر انجبت الشيخ العلامة محمد متولي الشعراوي وحافظ ابراهيم،ومنها انطلقت قوافل الخير نحو الحجاز تكسو الكعبة كل عام وترعى الحجيج وتباري الحرم النبوي الشريف،من مصر خرجت كلمة الحق والرفض الشعبي والحكومي والرسمي لاحتلال الكويت ومنها جاء الابطال الشهداء الذين قدموا ارواحهم رخيصة في سبيل تحرير دولة الكويت، وفي مصر اعرق الجامعات واقدم المتاحف وارقى الكليات،وفي مصر اخذت المرأة حقوقها الاجتماعية والسياسية والادارية ومن مصر تنحدر الخيرات للجميع قريبا كان أو بعيدا، حتى اعداؤها لهم من خيراتها نصيب معلوم هذه هي مصر فلا غرابة ان نهيم بهواها ونعشق سماها ونرعى حماها بالمال والروح والولد فلا خير فينا بعد هذا كله وهو جزء ضئيل من صفاتها ومناقبها وحقها، لا ان ننكر عزها ونستهين بها ولا نمد لها يد الخير كما كانت تمد يداها بكل خير للجميع، فتحية حب وتقدير واحترام لكل شيء وكل فرد في مصر.

بحور الرجال عميقة بعيدة وغور اسبار القيم العربية الاصيلة اعمق وابعد من ان ينالها أي شخص دون ان يكون ذا صفات وخصال وجذور محددة فليس كل ذكر يتزوج ويخلف اولادا وبناتا يحمل صفة الرجولة والشهامة والانفة والمخابر وليس كل رجل يحمل هذه الصفات يدرك مراتب القيادة والرياسة والحكمة والشموخ فكلما زادت المناقب وتأصلت الخصال والصفات عز الرجال الذين يحملون صفة الشيمة والشيخة والمرتبة الرفيعة بين قومه وعشيرته وربعه ومن المؤكد ان الكثيرين ممن عرفوا المرحوم العم الشيخ فيصل سعود الدويش يتفقون معي على أن كل ما سبق ذكره من الصفات تتجمع في شخص واحد هو العم ابو سعود رحمه الله فالذي مثله لا يجهله الرجال ولا المواقع ولا يهمله الحديث فهو في تعداد الرجال راس من الروس التي لها جلالها ووقارها وقيمتها الرشيدة والحكيمة والصادقة الوفية الأمينة وفي الحديث هو افصحهم قولا واصدقهم ذكرا واجملهم لحنا وبلاغة وان خضنا مناقب الافعال والجود والكرم فهو رحمه الله من الذين اذا قالوا فعلوا واجادوا واتقنوا وهو ممن اذا مدوا لا تعلم اليسرى كم مدت اليمنى ولا يعرف احد مسراه وسعيه في مد جسور الخير في التواصل والتقارب والتعاون يوصل المتخاصمين بالعقل والحكمة والرشاد وله مع العصاة صبر وطولة بال وله مع السفهاء حد فاصل بميزها الخط الابيض من الاسود فالمرحوم لا يداهن ولا يجامل ولا يغالط في الحق له في مخافة الله لونان فاصلان بين الحق والباطل فالحق عنده ابيض ناصع لا يخفيه خاف والباطل اسود داكن يميزه المبصرون الصادقون من البشر فالعم فيصل لا يعرف اللون الرمادي ولا الضبابية والا المواراة أو تجميل الباطل خوفه من الله وحرصه على رضاه يجعله دائما سدا منيعا في وجه أي طغيان وتجبر وجور وظلم هذه الصفات جعلت منه رجل الساعة وقربته للزعماء والملوك وكان جليسهم وكان سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح طيب الله ثراه يعرف الراحل كما يعرفه كل ذي رأى سديد فقربه وكان من مجاليسه وممن يأخذ برأيه ومشورته رحمهم الله كانوا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله ونحن نفتخر اننا عشنا بزمان كان مضاءً بأمثال العم فيصل سعود الدويش رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جنانه ولا حول ولا قوة إلا بالله وعظم الله اجوركم آل الدويش الكرام والهمكم الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا اليه راجعون.

أبها من اجمل البقاع على المعمورة فيها الجبال والوديان والخضرة والماء والوجه الحسن، وفيها من الخيرات التي لا تعد ولا تحصى، وفوق هذا كله أو قبل هذا اهل ابها كرام لطاف عرب اقحاح يعطون الضيف حقه ولهم في المكارم صولات والجولات، ومن ابها تشاهد العالم كله وتوشوش للقمر أو تمزج المداد بالسحب فتكتب اجمل ما رأيت من تلك السفوح الشاهقة العالية اخونا ابو العريف أو جهينة الذي يعرف كل الاخبار وكل العلوم وكل الروايات وكل القصص يرويها بمفهومه الخاص فهو مقتنع بما يقول، وعقل الباطن والظاهر وكل كيانه لا يريد ان يتطور أو يرتقي فيصل إلى ما وصل اليه العالم من علم أو خبر أو تجارب اوصلت لنا تلك التكنولوجيا الرائعة التي نستخدمها من أجهزة ومعدات، فجهينة هذا يستخدم الهاتف الجوال الذكي الذي يوصلك إلى بيتك ان تاهت من قدمك الطريق ويؤمن بأن الغرب هذا العالم المتعلم الذي انار الدنيا بنور العلم فصارت الفيافي الحالكات نهارا يستنير بطرقاتها المسافر وعابري السبيل، جهينة الالمعي هذا يؤمن بأن هناك صاروخاً يرسل من اقصى الغرب ليصيب هدفا في ادنى الشرق ويؤمن كذلك بأن الموبايل حق موجود والنقل الفضائي شاهد ومشهود لكنه لا يصدق بأن غاغرين الروسي أو ارمسترونغ الأميركي أو الأمير سلطان بن سلمان الأمير العربي السعودي حفيد الملك عبدالعزيز بن سعود وراعي السمبوسة الهندي والصيني ابو عيون ضيجة والافغاني إلى ما اتذكر اسمه الآن كلهم صعدوا إلى الفضاء وشاهدوا مشاهدهم من فوق وصوروا واكلوا وشربوا وهم في الفضاء ابو العارفين جهينة هذا لا يصدق وصول الإنسان إلى القمر ويقول ان جبال المطلاع اشبه بالقمر مستخدما جواله في استخراج المعلومة ويكلم زوجته اللي ساكنة في العيون ويسألها «وش عشانا الليلة» لكنه لا يعقل ان القمر القريب الينا الآن اصبح على بعد «حذفة عصى» كما يقول راعي الفحماء العربي الحر خبيبي ابو الفوارس والفهود والنوارس والصقور الجارحة اتوسل اليك لا تجادل فحديثك عن مباراة فريقك البرشلوني المغلوب أربعة صفر من فريق باريس سان جيرمان منقول لك عبر القمر الصناعي وليس القمر الاصلي ارجوك ارفق بنا وبنفسك فلا تشككني بحقيقة الجهات الاربع والليل والنهار والارض والسماء جهينة باشا الناس اعذرني ترى اهل بريدة اعترفوا وصدقوا بأن الإنسان وصل إلى القمر.
 

الأربعاء, 15 مارس 2017

الواقع المر للفكر العربي

قد لا يشمل حديثي اليوم السواد الاعظم من الاخوة العرب لكنه من المؤكد انه يشمل الغالبية العظمى من المسلمين ويستثنى منه القلة القليلة جدا وسوف آخذكم اليوم لنستعرض قصة خيالية مستوحاة من فلسفة مجازية نلقي عبرها الضوء على الواقع المر للحقيقة الفكرية والثقافية الاسلامية فلو تركنا لعقولنا باب الخيال مفتوحا على مصراعيه وتصورنا ان مخلوقات فضائية وصلت إلى الأرض وحطت سفنهم في ربوع الكرة الأرضية واجتمع البشر يتناقشون ويتدارسون حول ماهية هذه المخلوقات وكيفية التعامل معهم والاستفادة منهم ان كانوا نافعين للبشر أو التخلص منهم ومن شرهم ان كانوا عكس ذلك، فان الآراء تختلف من مجتمع إلى آخر بحسب اهتماماتهم وثقافاتهم وطباعهم السلوكية، فالفرنسي يتسال هل لهذه المخلوقات ثقافة ادبية وكتاب وشعراء؟ وما هي مؤلفاتهم؟ والايطالي اول ما يخطر بباله هل هم يعرفون دافنشي أو مايكل انجلو؟ ولهم ثقافة فنية بقوة عصر النهضة؟ والالماني يبحث عن عروق وجذور تلك المخلوقات وما هو مستواهم الطبقي بين المخلوقات الأخرى ودرجة ذكائهم؟ والأميركي يراجع ويركز على التكنلوجيا الصناعية التي استطاعوا من خلالها الوصول إلى الأرض، والعربي يسأل عن امجادهم وتاريخهم وحضارتهم الحربية وهل نحن جزء من فتوحاتهم؟ والمسلمون العرب وغيرهم من ملة الاسلام يتوجهون مسرعين إلى دار الافتاء العام والعلماء والشيوخ واهل الطرق والجماعات بسؤال واحد كأنهم اتخذوه بعد اجماع ودراسة وتمحص يسألون يا شيخ هل نكاح تلك المخلوقات جائز أم لا؟ هكذا هي الثقافات البشرية كل يغني على ليلاه وكل يبحث عن بغيته والحقيقة ان ما نتخيله لا احتمال لوقوعه ولكن السؤال الاخير الذي يخطر في بال جزء من البشر هو حال واقع لا علاقة له بالسلوك الديني أو العقائدي لان الاديان اسمى من ان تهبط إلى هذا المستوى الفكري انما المشكلة في ثقافة البشر في رقعة محددة من الأرض وهؤلاء يعدون من البشر ولا علاقة لهم بالدين والقيم والاخلاق وجل همهم كم خروفاً ذبحت لهذا وكم من ولد خلفت.. اللهم اجرنا من شرور هذا الزمان المشحون بالطمع والمادية والنفوس الرخيصة فهل من يقول معي آمين؟!

الصفحة 1 من 51