جريدة الشاهد اليومية

سعد العنزي

سعد العنزي

عبارة

بينما نحن في الطريق طلبت منه العودة للصيدلية التي خرج منها، لاني محتاج لعلاج ضروري للمعدة، ولكنه حاول التهرب، ومع إصراري على العودة لإحضار دواء المعدة وافق على العودة، لاطمئنانه بأن المبلغ معه ونحن موافقون جميعا ومسرورون، ولما وصلنا للصيدلية طلبت منه أن ينزل معي لكي يساعدني على النزول، وعندما قابلت الصيدلي .. سألته هل هذا الشخص طلب منك إبرة؟ وهل ثمنها ألف جنيه؟ وكان الجوال بـ «لا» لم يطلب مني الإبرة .. وليس هذا سعرها الحقيقي.
فشكرت الصيدلي وبدا الخوف على السائق، وقال لي أهذا المبلغ، وأطلب منك عدم ذكر ما حصل عند أبنائك، فوافقت .. ولكني قلت له بأني سوف أخبرهم بعد أن توصلنا لمشوارنا، ولما وصلنا أخبرت أسرتي بما حصل، وتركت لهم الحكم على الموقف، فقاموا يضحكون لما حصل في هذه التمثيلية، وقلت لهم هذه النقود خذوها ورفضوا، وقالوا أتركها له من باب «دفعت بلاء» ونطلب من الله أن يجعلها أجراً لنا ولاهلنا.
وفي النهاية نحن المستفيدون من هذا الموقف ويعتبر درسا لنا، ويجب على الإنسان أن يتحقق من الموضوع قبل إصدار الحكم،  وإن العاطفة أحيانا يجب التغلب عليها، وان الثقة يجب أن تكون في محلها.
من هذه القصة وخبرتي بالحياة وبحسب ما تعلمنا، نبقى شعبا طيبا وخلوقا، ونحس بمعاناة الغير، ونتعاطف مع الآخرين، ويبقى الصدق هو الأساس والثابت، والكذب لابد أن ينكشف.

للسفر مزايا وفوائد عديدة كما قال الشافعي: تفريـج هـم، واكتسـاب معيشـةٍ، وعلـمٍ، وآدابٍ، وصحبـة مـاجـد .. ومن خلالها تستطيع ان تتعرف وتحكم على الشعوب التي تسافر لبلادها، بحكم تعاملك معهم، واطلاعك على مستواهم الثقافي والتعليمي، ومستوى ذكائهم وفطنتهم، وبشكل عام تسمع عن بعض الشعوب بأنها تتميز بالذكاء، وتسمع أيضا عن بعض الشعوب بأنها طيبة، ولكن ذلك لا يتضح معك إلا من خلال الاحتكاك والتعامل معه.
حدثت معي قصة حينما سافرت مع أسرتي لقضاء فترة اسبوع للسياحة في بلد الكنانة بعد أن أراد أبنائي أن يذهبوا للقاهرة، لما سمعوا عنها كثيرا بأنها بلد حضارة وسياحة، وكذلك عن شعبها بأنه مرح وخفيف ظل، وقد قمت بشرح بعض الأمور لاسرتي عما أعرف عنها، بحكم معرفتي الجيدة بها، نظرا لسفراتي المتكررة لها.
في يوم من الأيام ذهبنا مع سائق تاكسي، وبينما نحن في الطريق، قام السائق بعمل تمثيلية سمجة، قرأت فصولها ومشاهدها الدرامية في وجه السائق، ولكني تركت له التمثيل في سبيل اختبار ذكاء أبنائي حتى أعرف مقياس ذكائهم، حيث قام السائق بالاتصال هاتفيا بأحد اصدقائه مجسدا دور الإنسان المحروم من الابناء لفترة طويلة من الزمن، وسبحان الله عندما ركبنا معه أنجبت زوجته توأما .. كيف؟ لا أعلم .. وأنجبت بنتين.
وبهذه السرعة أثناء المشوار قام بعدة إتصالات بافراد اسرته لكي يبشرهم بالتوأم، وطلب مني أن أعرفه بأسماء بناتي ليسمي ابنتيه بأسمائهن فوافقت، لادعائه انهما وجه السعد عليه - طبعا حسب تمثيليته - ثم أجرى اتصالاً وهمياً بالدكتور لتسمية التوأم بأسماء بناتي، بينما نحن بالطريق طلب منّا أن نسمح له بالذهاب للصيدلية حتى يُحضر «إبرة» طلبها منه الدكتور لعلاج التوأم، فوافقت.
وبعدما رجعنا للصيدلية، دخل ثم رجع حزينا باكيا وأخذ يقول .. إنه لا يستطيع أن يكمل فرحته نظرا لغلاء ثمن «الإبره» التي لا يستطيع شراءها، حيث إن ثمنها يبلغ ألف جنيه، طبعا أنا لم أتفوه ببنت شفة، لاني أردت كما ذكرت لكم آنفا معرفة ذكاء أبنائي.
وما هي إلا لحظات حتى بان الحزن على وجوه أبنائي لهذا الموقف الذي شاهدوه وسمعوه من السائق، وبدأ التعاطف معه من خلال التسابق على التبرع وجمع المبلغ، وقالوا له لا تحزن، وأكمل فرحتك .. تفضل هذه الألف جنيه، واذهب وأحضر الإبرة لامرأتك الله يشفيها، وحين استلم المبلغ قال سأذهب لصيدليه أخرى لعلي أستطيع أن أحصل عليها بسعرٍ أرخص من هذه الصيدلية.
وبينما نحن في الطريق طلبت منه العودة للصيدلية التي خرج منها، لاني محتاج لعلاج ضروري للمعدة، ولكنه حاول التهرب، ومع إصراري على العودة لإحضار دواء المعدة وافق على العودة، لاطمئنانه بأن المبلغ معه ونحن موافقون جميعا ومسرورون، ولما وصلنا للصيدلية طلبت منه أن ينزل معي لكي يساعدني على النزول، وعندما قابلت الصيدلي .. سألته هل هذا الشخص طلب منك إبرة؟ وهل ثمنها ألف جنيه؟ وكان الجوال بـ «لا» لم يطلب مني الإبرة .. وليس هذا سعرها الحقيقي.
فشكرت الصيدلي وبدا الخوف على السائق، وقال لي أهذا المبلغ، وأطلب منك عدم ذكر ما حصل عند أبنائك، فوافقت .. ولكني قلت له بأني سوف أخبرهم بعد أن توصلنا لمشوارنا، ولما وصلنا أخبرت أسرتي بما حصل، وتركت لهم الحكم على الموقف، فقاموا يضحكون لما حصل في هذه التمثيلية، وقلت لهم هذه النقود خذوها ورفضوا، وقالوا أتركها له من باب «دفعت بلاء» ونطلب من الله أن يجعلها أجراً لنا ولاهلنا.
وفي النهاية نحن المستفيدون من هذا الموقف ويعتبر درسا لنا، ويجب على الإنسان أن يتحقق من الموضوع قبل إصدار الحكم،  وإن العاطفة أحيانا يجب التغلب عليها، وان الثقة يجب أن تكون في محلها.
من هذه القصة وخبرتي بالحياة وبحسب ما تعلمنا، نبقى شعبا طيبا وخلوقا، ونحس بمعاناة الغير، ونتعاطف مع الآخرين، ويبقى الصدق هو الأساس والثابت، والكذب لابد أن ينكشف.

قبل سنة تقريبا كتبت مقالة حول تطبيق قرار نقل أبناء العسكريين البدون من المدارس الخاصة الى المدارس الحكومية، وكنت وما زلت من المؤيدين لهذا القرار الذي يعد لمسة وفاء للعسكريين ازاء خدمتهم للوطن والدفاع عنه، الا ان هذا القرار لم يخطط له بالشكل المطلوب من قبل وزارة التربية لنرى حجم المشكلة الواقعة الآن.
  المشكلة تكمن في قبول ابناء العسكريين في مدارس محافظة الجهراء نظرا للتكدس الطلابي بحسب ما سمعنا من الوزارة، الأمر الذي جعلهم يصدرون قراراً يتمثل بنقل الطلاب الى محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير ليزيد الأمر سوءاً، نظراً للقرار السريع غير المدروس تماماً، وبحجة أنها خدمة لأبناء العسكريين بتدريس أبنائهم بمدارس حكومية.
وهو بالاصل قرار ظالم وأتى بالضرر لأُسر وأهالي الطلبة العسكريين البدون، السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الشأن، من الذي فكر بهذا القرار؟ وهل تمت دراسته فعليا من جميع الجوانب، وهل راعى ظروف أولياء أمور الطلبة من حيث بعد المسافة؟ كل هذه الأسئلة تحتاج الى اجاباتٍ واضحة.
  حذرت من هذا الأمر من العام الماضي، وقابلت المسؤولين وناقشت معهم الموضوع، ولكن كان التهرب واضحاً والكل يقول الأمر ليس بيدي، اذا كان الأمر ليس بيدك على الأقل يكون لديك رأي بهذا الموضوع، واقناع من هو بيده الأمر، وهاهي  سنة كاملة تنقضي ونرى المشكلة تتفاقم لعدم جدية الحل.
للعلم ان محافظة الجهراء هي المحافظة الأكثر عدداً من فئة اخواننا البدون، الأمر الذي سيوقع منطقة الجهراء التعليمية في دوامة جراء عدم دراسة الموضوع جيداً ووضع النقاط على الحروف قبل بدء الدراسة.
  ومن هذا المنطلق، أناشد وزيرالتربية مرة أخرى حل مشكلة أبناء العسكريين وارجاعهم لمدارس محافظة الجهراء، الى جانب فتح مدارس الجهراء القديمة وعمل الصيانة الفورية لها واعادة أبنائها لها، وأنا على ثقة تامة بحل هذه المشاكل من قبل وزير التربية، وأهل الجهراء متفاءلين بانسانيتك واهتمامك بهم.
خالص العزاء والمواساة لابن العم عبدالسلام الكهيدي بوفاة ابنه عبدالله، داعيا المولى عز وجل بأن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

الخميس, 14 سبتمبر 2017

الكرامة أغلى ما تملك

عندما تحترم كرامتك وتراها أغلى ما تملك ستدافع عنها بالتأكيد حتى ولو ضحيت بحياتك، لكن عندما تفرط فيها مقابل مصلحة مهما كانت لا تستطيع الدفاع عنها حتى ولو بكلمة.
فقد حكي أثناء وجود الاستعمار البريطاني في الهند، ان ضابطا بريطانيا صفع مواطنا هنديا على وجهه وكانت ردة فعل المواطن الهندي صفع الضابط بكل ما يملك من قوة حتى أسقطه أرضا.
ومن كثر الصدمة المذلة انسحب الضابط من المكان وهو يردد كيف يتجرأ مواطن هندي على صفع ضابط في جيش امبراطورية لا تغيب عنها الشمس وكان متجها إلى مركز قيادته ليحدثهم بما حصل ويطلب المدد لمعاقبة هذا المواطن الذي يراه ارتكب جرما لا يغتفر.
لكن القائد الكبير هدأ من روعه وأخذه إلى مكتبه وفتح خزينة نقود بها مئات الآلاف من النقود قائلا للضابط: خذ من الخزينة خمسين الف روبية واذهب إلى المواطن الهندي واعتذر منه على ما بدر منك وأعطه هذه النقود مقابل صفعك له، جن جنون الضابط، انا من له الحق في صفعه وإذلاله وقد صفعني وهو لا يملك الحق وهذه اهانة لي ولك ولجيش صاحبة الجلالة بل إهانة لصاحبة الجلالة نفسها.
قال الضابط الكبير للضابط الصغير:  اعتبر هذه أوامر عسكرية عليك تنفيذها دون نقاش.
امتثل الضابط لأوامر قائده، وأخذ المبلغ وذهب إلى المواطن الهندي وعندما عثر عليه قال الضابط: ارجو ان تقبل اعتذاري صفعتك ورديت لي الصفعة وأصبحنا متساويين وهذه خمسون الف روبية هدية مع اعتذاري لك.
قبل المواطن الهندي الاعتذار والهدية ونسي انه صفع على تراب وطنه من مستعمر يحتل أرضه والخمسون الف روبية في تلك الفترة تعتبر ثروة طائلة، اشترى المواطن الهندي بجزء من المبلغ منزلا وجزء احتفظ به وجزء اشترى به «ركشة» والركشة وسيلة نقل أجره بثلاث عجلات يستخدمها الهنود في تنقلاتهم .
اشتغل هذا المواطن واستثمر المبلغ في التجارة وفي وسائل النقل وتحسنت ظروفه واصبح مع مرور الوقت من رجال الأعمال، ونسي الصفعة لتخليه عن كرامته لكن الإنكليز لم ينسوا صفعة الهندي للضابط، وبعد فترة من الزمن استدعى القائد الانكليزي الضابط قائلا: أتذكر المواطن الهندي الذي صفعك، قال كيف أنسى؟ قال القائد: حان الوقت لتذهب وتبحث عنه وبدون مقدمات اصفعه أمام أكبر حشد من الناس، قال الضابط: لقد صفعني وهو لا يملك شيء واليوم وقد اصبح من رجال الأعمال وله أنصار وحراس ومكناه من قوة لا يحلم بها لن يصفعني اليوم فقط بل سيقتلني، قال القائد: لن يقتلك اذهب ونفذ الأمر بدون نقاش.
امتثل الضابط لأوامر قائده وذهب إلى حيث الهندي وحوله أنصاره وخدمه وحراسه وجمع من الناس، ورفع يده وبكل ما يملك من قوة صفع المواطن الهندي على وجهه حتى أسقطه أرضا دون ان تبدا من الهندي أي ردة فعل بل لم يجرؤ على رفع نظره في  وجه الضابط الانكليزي.
اندهش الضابط وعاد مسرعا إلى قائده، قال القائد للضابط: اني ارى على وجهك علامات الدهشة والاستغراب، قال: نعم في المرة الأولى رد الصفعة بأقوى منها وهو فقير ووحيد واليوم وهو يملك من القوة ما لا يملك غيره لم يجرؤ على قول كلمة، فكيف هذا؟
قال القائد الانكليزي: في المرة الأولى كان لا يملك إلا كرامته ويراها أغلى ما يملك فدافع عنها، وفي المرة الثانية بعد ان باع كرامته بخمسين الف روبيه لم يستطع الدفاع عنها خوفا.
ومنا إلى من باع كرامته!

فوجئنا حقيقة بوجود مقاه نسائية في محافظة الجهراء إثر المشاجرة التي حصلت بين مجموعة من النساء، تدخل أفراد وعناصر الداخلية لفك الاشتباك، ما أدى إلى وقوع إصابات وحالات حرجة تم نقلها إلى مستشفى الجهراء للعلاج.

السؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج إلى إجابة: من المسؤول عن هذه المقاهي؟ وكيف سُمح لها بمزاولة عملها كمقهى؟ أو كمطعم نسائي خاص عائلي؟ أعتقد وحسب مفاهيمنا وأخلاقنا بأنه لا يسمح للمقهى النسائي بمزاولة عمله إطلاقا.
فهي مرفوضة شرعاً وأخلاقاً وقانوناً ولكن البعض من أصحاب الجشع والطمع وعدم احترام القانون والنفوذ يعمل حسب مايريد، وبلا مبالاة ولا خوف، لانه قادر على تنفيذ مايريد بعلاقاته، ويخالف الترخيص الذي يملكه لنشاط آخر يستفيد منه أكثر.
أعتقد ان هناك أطرافاً كثيرة يجب محاسبتها، أولها الجهة التي أصدرت هذا النوع من الترخيص، وثانيها مراقب هذه المحلات، وثالثها صاحب العلاقة الذي سمح بهذا المقهى الذي يجمع مجموعة من النساء، وكيف سمح لنفسه أن تكون هناك تجاوزات في بيئة محافظة لا تسمح بمثل هذه الأمور.
يجب على صاحب المقهى تحمل المسؤولية كاملة، واحترام المهنة والنشاط الذي يعمل به، وعليه أيضا حفظ النظام، والعمل على توفير الأمن والأمان لزبائنه طبعا هذا إن كان هذا المكان محترما، وإن كان العكس فالجهات المعنية عليها عمل اللازم، ومتابعة هذه المحلات من جميع النواحي ومعاقبتها، إن كان هناك تجاوزات تصل لأعلى العقوبات.
شيء غريب فعلا لم نكن نتوقع بأن الأمور تصل لهذا الحد، وهذا بسبب عدم المراقبة والمتابعة إلى أن يتم الحدث، وبعدها الكل يتبرأ من المسؤولية ويقوم بتوجيه التهم للجهات الاخرى، أعتقد لا يوجد أحد يقبل بما حصل وظاهرة جديدة علينا لا نقبل بها. يجب إجراء اللازم وإلا سوف تتطور الأمور ونسمع الأغرب بهذه المحلات المغلقة التي لايعرف أحد ماذا يحصل داخلها.
نتمنى بأن الأمر ينتهي ولا نسمح بتكرار هذه الأمور، لا بالمطاعم ولا المقاهي، وتكون المحلات مفتوحة الأبواب للعوائل أو للشباب فقط، وماعدا ذلك مرفوض تماماً حسب ما نعرفه في محلاتنا التقليدية المعروفة بسمعتها الطيبة.

الثلاثاء, 15 أغسطس 2017

ورحل عملاق الفن.. بوعدنان

حزنا كثيرا بعد سماع خبر وفاة عملاق الفن الكويتي والخليجي والعربي الفنان الكويتي الوطني العملاق عبدالحسين عبدالرضا، المخلص لأرضه وشعبه، صاحب المبدأ الثابت الذي لا يفرق بين أحد ولا يعرف إلا حب الكويت، يحب الخير للجميع، ويتمنى لهم كل خير ومحبة وسعادة.
حقيقة، ان بوعدنان بمثابة الأخ والأب والصديق لكل كويتي ومن عاش على أرضها كبيرا وصغيرا، فهو من رسم البسمة على وجه الجميع طيلة خمسين عاما من العطاء الراقي الذي يعبر عن الشخصية الكويتية المخلصة لوطنها، مسيرة حافلة من الإبداع والعطاء المتميز ومدرسة تعلم منها الكثير الفن والأداء على خشبة المسرح.
استطاع من خلال أعماله نشر الفن الكويتي خليجيا وعربيا، وأثبت للعالم أن الفن الكويتي كنز غني من التراث الكويتي القديم، فهو بلا شك متميز بجميع أشكاله وألوانه، ومن قديم الزمان استطاع الفن الكويتي التقدم والتميز وتوصيل الشخصية الكويتية للآخرين، ولقد أحب الناس الفن الكويتي والفنانين الكويتيين، وتعلموا منهم الكثير.
كان بوعدنان رحمه الله نجما ساطعا في سماء الكوميديا الكويتية المحبوبة، واستطاع ايضا ان يجمع أهل الكويت على خشبة المسرح هو وزملاؤه العمالقة، ليسعدهم ويفرحهم ويوصل إليهم ما يريد بروح طيبة وباسلوب مرح، وبقيت ذكريات الأيام الجميلة في أذهاننا.
لاشك ان رحيل بوعدنان سبب جرحا غائرا، وألما كبيرا لا يطيب، ولكن سيبقى في وجدان كل كويتي وخليجي وعربي، وستبقى ذكراك خالدة عبر أعمالك الفنية، وستبقى دائما محبوب الجميع ومحبوب الملايين، وستبقى أعمالك «درب الزلق والأقدار وسيف العرب وباي باي لندن وعزوبي السالمية وفرسان المناخ » خالدة ولن ننساها، لانها أعمال عاشت معنا منذ شبابنا وحتى هذه اللحظة، ولا نستطيع أن ننسى صاحب الابتسامة والضحكة المميزة.. رحمك الله برحمته وغفر لك وأسكنك ربي الفردوس الأعلى.

الجراح العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن كل مواطن كويتي شريف قلبه على وطنه يده بيدك وكلنا رجال للوطن والداخلية في السراء والضراء ويدنا بيدك.
هكذا نحن أبناء الكويت المخلصين، شعب لا يختلف  اثنان منا على حب الوطن ولهذا الوطن عشقه الخاص، أبناء الكويت المخلصين يضربون أروع الأمثلة بحب الوطن بتكاتفهم جميعاً هكذا أثبتت التجارب لنا وهكذا عرفتنا الشعوب وأثبتنا للعالم أننا شعب يستحق العيش على هذه الأرض الطاهرة.
ان كان هناك حالات فردية شاذة فهي ليست منا أساسا وهم الخونة بمعنى ما تحمل هذه الكلمة.
الجراح رجل يشهد له الجميع باخلاصه وقدرته وتفهمه للأمور وخبرته الطويلة وإنسانيته المتواضعة وإنجازاته التي حققها على جميع المستويات والمجالات وأثبت من خلال عمله تحقيق النجاح في جميع الملفات وخاصة ملف القضاء على عناصر الإرهاب والقضاء على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن حيث إن أمن الوطن خط أحمر لا مجال للتهاون به وأثبت للعالم النجاح والضرب بيد من حديد ومن قوة وثقة بامكانياته هو ورجال وزارة الداخلية المخلصين على متابعة وكشف مخططات المعبثين وتسليمهم للقضاء العادل لتنفيذ الأحكام القضائية بحق كل مجرم تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن.
لا شك ان وزارة الداخلية قامت بدورها على أكمل وجه بملف قضية العبدلي حيث رصدت مخططاً خطيراً أراد منه الخونة زعزعة أمن الوطن وقامت وزارة الداخلية برجالها المخلصين بالاطاحة بهم وبمخططهم والقضاء على أهدافهم الفاشلة والقبض عليهم وتسليمهم للقضاء ليقول كلمته وصدر حكم أول درجة بالبراءة ولم تكتف الداخلية بذلك وقامت باتخاذ الاجراءات والتعميم عليهم بالمنافذ ومتابعتهم ولابد أن يتم القبض عليهم عاجلاً أم أجلاً أين يذهبون من العدالة؟ وأين يذهبون من يد الداخلية؟ حيث قامت الوزارة بالتعميم عليهم ونشر أسمائهم وصورهم وأصدرت تعميماً ان كل من يقوم بمساعدة الخونة أو التستر عليهم سيعرض نفسه للمساءلة القانونية حسب القانون.
نقول أخيرا لوزير الداخلية ورجاله المخلصين: الله يكون بعونكم وندعو الله أن ينصركم ويقويكم ونحن جميعا نشكركم على دوركم الجبار الذي تقومون به لوطنكم الغالي وكل مواطن مخلص يده بيدكم وكلنا رجال للداخلية.

الثلاثاء, 25 يوليو 2017

دور الانعقاد المقبل «2-2»

الكل يعرف بأن الوزير الحالي للصحة أصدر أوامره إلى اللجان بعدم الموافقة على ابتعاث المرضى للخارج «من يستحق ومن لا يستحق»، فالكل سواسية لدرجة ان جميع المتقدمين للجنة باليوم الواحد مرفوضين وكأنهم يتشابهون بالأمراض «الله يشفيهم»، الكل نتيجته مرفوضة وواحدة وبحجة التوفير والتقشف لتوفير الميزانيات وتطبيق سياسة التقشف والتوفير، ونحن والحمد لله بألف خير.
لابد أن تكون هناك وقفة ومراجعة لهذه الأمور، وإن صحة المريض أولوية ومهمة للجميع، وإن الأخطاء الطبية المتزايدة في الفترة الأخيرة لا تشجع على مخاطرة بعض المرضى على اجراء العمليات الصعبة في الداخل وتريد مختصين لإجراء هذه العمليات الدقيقة والصعبة.
سيكون لهؤلاء الاعضاء أصحاب الخبرات السياسية دوراً مهماً، وسيلعب الذكاء دوراً كبيراً لجميع الاطراف، ومن سيفوز بالنهاية، ومن سيكون الضحية؟ فالتلويح بالاستجوابات وخاصة لوزير الصحة سيتسابق عليه الكثير، لأن المتضرر منه أعضاء الخدمات جميعاً، والضغط الذي يواجهونه من ناخبيهم بالدواوين صعب عليهم وعلى مستقبلهم، حيث هناك حالات كثيرة تستحق العلاج بالخارج لم تؤخذ بعين الاعتبار وحالات حرجة رفضت، وتدخل بها النواب ولم تتم الموافقة عليها وهذا كله يؤثر على مستقبل نواب الخدمات.
فالحل بين أيديهم من خلال الإتفاق على الاستجوابات ووضع آلية جديدة لدراسة الحالات المستحقة وإقناع ناخبيهم بأنهم عملوا ما عليهم، ووضع الخدمات بشكل عام أصبح مختصراً جدا ولا يوجد شيء يقدمه نائب الخدمات لناخبيه مثل النقل أو التعيين أو التجنيس أو العلاج أو قبول الجامعة أو الكليات، فكل الأمور أصبحت حسب معايير خارج نطاق أيدي النواب. فكيف يعمل إذن مع ناخبيه وكيف يواجه ناخبيه، وكيف يلبي متطلباتهم.
كل الأمور تغيرت وزادت معاناة أصحابها، وتكدست الطلبات عند النواب وأصبحت مكاتبهم عبارة عن مخازن لملفات الناخبين الذين إن اراد أحدهم استرجاع معاملته يصعب على السكرتارية استرجاعها إلا بعد أسبوع على الأقل من البحث.
يعجبني أحد النواب الذي خرج في مقابلة في يوم مشمس ملتهب بعد تصويره من أحد الشباب وطرح عليه سؤالاً قائلاً له: «توقعتك مصيِّف بالخارج» فرد عليه بقوله الجميل «أنا كيف لي أن أصيف بالخارج ومرضاي يعانون، أنا راحتي عندما أراهم هم الذين بالخارج للبحث عن العلاج وشفاهم هو راحتي» وكان صادقا بالقول لأنه معروف لدى الجميع بصدقه وتوفير راحة أهله وربعه وناخبيه. وبعد أيام قليلة دخل المستشفى من شدة التعب الله يشفيه ويعافيه هذا المثل الإنساني الرائع الذي يجب على الجميع الأخذ بمبادئه والتعلم من مواقفه النبيلة. وأخيراً نتمنى لمرضانا الشفاء العاجل جميعاً.

الإثنين, 24 يوليو 2017

دور الانعقاد المقبل «1-2»

بدأ مجموعة من نواب المجلس الحالي بالتنسيق فيما بينهم لمرحلة الانعقاد المقبل، ومراجعة أعمالهم وإنجازاتهم في الانعقاد الماضي والاستفادة من التجربة التي عملوا بها خاصة الأعضاء الجدد الذين مارسوا لأول مرة العمل النيابي، وعملوا مع أعضاء أصحاب خبرات قديمة ولاشك أنهم استفادوا من التجربة الماضية وسيكون لديهم بعض الخبرات التي تدعمهم لأداء مختلف في الانعقاد المقبل.
البداية كانت قوية ومشجعة ومتفائلة لأنها أنبأت عن مطالب وقضايا مهمة، وكانت السبب في نجاحهم، وكان الاندفاع لتحقيقها مطلباً مهماً وكانوا مطالبين من ناخبيهم بالوصول إلى نتائج إيجابية لهذه القضايا، وتحقق بعض منها، والبعض الآخر لم يتحقق.
ولاشك أن من كان يراقب الوضع سيلاحظ فترة فتور وتهدئة، ويمكن انها كانت سبباً لحل هذه المشاكل، كما لا نغفل ان هناك مطالب التصعيد موجودة، وفضلوا التهدئة والتفاهم لكي يكونا مفتاحاً لحل هذه القضايا.
نريد أن نتطرق لبعض من أعمال وإنجازات أعضاء الخدمات، لقد تقلّصت في الفترة الأخيرة خدمات الاعضاء لناخبيهم بشكل كبير وواضح، وعلى مستوى جميع الدوائر، الامر الذي جعل بعض النواب يلوح بالاستجواب خلال دور الانعقاد المقبل، وهذا بسبب عدم تسهيل خدمات ناخبيهم على جميع المستويات،خاصة العلاج في الخارج.
كان الاعتماد على العلاج في الخارج أمراً أساسياً ومهماً لمعالجة المرضى المستحقين للعلاج بالخارج وتسهيل علاجهم، إلا أن الأمور أصبحت صعبة للغاية، وهذا سيؤثر على وضع الأعضاء في الدورة المقبلة لأنهم يعتمدون على هذه الخدمات المهمة بالنسبة لدوائرهم.

الإثنين, 03 يوليو 2017

البلدية تتطور

من خلال متابعتنا لما تقوم به البلدية من أعمال كثيرة ومتعددة لاحظنا أن إدارتها تعمل وبشكل مستمر كل حسب مهمته كالنظافة والأغذية والتخطيط ولجنة الطوارئ التي تقوم بدور كبير ومهم من حيث ازالة المخالفات والتجاوزات التي تؤثر بلاشك على المواطن وتسبب العديد من المشاكل وازعاجه لانها مخالفة لنظام البلدية وتقوم هذه اللجان بمكافحتها وملاحقتها وازالتها وتقوم بإصدار مخالفات جسيمة لكل من يتجاوز القانون مثل البقالات غير المرخصة والتجاوز على أملاك الدولة والبقالات المتنقلة والإعلانات غير المرخصة والبناء غير المرخص والسيارات المهملة والمعدات المنتهية والمبعثرة بكل مكان وكثير من المخالفات غير القانونية فتقوم بالقضاء عليها وازالتها تماما فلا شك في أن هذا العمل يحتاج إلى رجال مخلصين يقومون بأداء واجبهم على أكمل وجه هذا وان اردنا ان نتطرق للنظافة فنحن أحسن حالاً مما مضى بكثير المتابعة مستمرة لشركات النظافة المنتشرة بكل مكان والتي تؤدي مهامها على اكمل وجه من حيث تنظيف الشوارع والمرافق وأيضا متابعة سير تنظيف الحاويات المنزلية بكل المناطق وبشكل مستمر وهذا عمل يشكرون عليه وان اردنا ان نتطرق إلى الاغذية فالكل يرى حملات وفرق قسم الأغذية تقوم بمراقبة المحلات والمتاجر والمخازن للكشف عن سلامة الأغذية ومدى صلاحيتها والقيام بمصادرة المواد الفاسدة منها والمنتهية صلاحيتها واصدار المخالفات الجسيمة للمخالفين وشبه يومي نرى الحملات بالصحف صورها منتشرة كل هذا المجهود يقوم به رجال البلدية جزاهم الله خير الجزاء.
لاشك في أن البلدية هي المرآة الحقيقية لتطوير المدن وعندما تريد أن تحكم على مدينة لاحظ جمال أشجارها ونظافة شوارعها وأناقة مبانيها وتنسيق مخططها الهيكلي واللوحات الارشادية فهذا دليل على انك تحكم على تطور المدن ونحن والحمدلله نشعر بالتطور والتقدم باستمرار وخاصة بعد الانتهاء من عمل شبكة الطرق الحديثة المعلقة والمترابطة التي ساعدت على حل مشكلة المرور والتي أضافت منظراً جمالياً مبدعاً لبلدنا الغالي.
لا شك في أن كل عمل جبار من خلفه مفكر ومبدع وفريق يقوم بتنفيذ هذا العمل برغبة واخلاص.
نعم ان السيد مدير عام البلدية شاب متعلم متنور على خلق عال استطاع خلال فترة بسيطة وضع خطة واستراتيجية ومن أهمها هيبة القانون وتطبيقه وبدأ العمل بها وتم انجاز الكثير منها مثل الرخص الإلكترونية وترخيص الإعلانات وتشكيل فرق الطوارئ وتحديث العمل الإداري بالمناطق والمنظومة الإلكترونية والاتصال السريع لحالات الطوارئ ودعم الآليات وتحديثها وزيادة شركات النظافة وزيادة فرق المتابعة والرقابة ووضع خطط بديلة للحاجة أو للطوارئ وأعمال أخرى كثيرة ولكن هذا موجز عما نعرفه.
السيد مدير عام البلدية نسمع عنه الكثير ويمتلك السمات الراقية من قبل أن نراه وعندما أحببنا أن نزوره وبدون موعد سابق لكي نتعرف على هذه الشخصية الشابة المتفائلة الطموحة أيقنا تماما ما سمعناه عنه، حيث انني على ثقة بأن هذا الرجل على أخلاق عالية مستمع لمراجعيه يحل مشاكلهم لا يفرق بين زواره بالمكتب الذي لم يغلق بابه أبدا مبتسم يأخذ ويعطي بالحديث ويحاول قدر الإمكان ألا يخرج منه أحد وهو غير راض وكذلك من هم حواليه فريق مميز ويعبر عن الإداره المتطورة.
هذا ما نريده عندما يصبح البعض مسؤولاً يفترض عليه التواضع وأن يكون على قدر هذه المسؤولية التي وكلت اليه وانه على ثقة تامة من شخصيته لا أن يتغطرس ولا يرى أحداً بعينه هذا لاشك انه غير قادر على مواجهة الآخرين ولا يمتلك الشجاعة لحل مشاكل المراجعين.
نتمنى من كل صاحب منصب يأتي اليه المراجعون أن يبحث في الإدارة الحديثة وكيفية التعامل مع الآخرين وكيفية اقناعهم وحتى ان لم تنجز معاملته عليك ارشاده على الطريق الصحيح هذا هو المكسب وهذا هو النجاح. نتمنى ان يشمل التطور الجميع لما يصب في مصلحتنا جميعا ومن ليس عنده استعداد فليترك الفرصة لغيره وهذا أيضا عمل طيب ويعتبر شجاعة.
نتمنى ان يكون التطور والتقدم هو شعارنا في الفترة المقبلة وأن نكون سباقين للأفكار والابداع حيث نملك العقول المبدعة ولكن نريد من يضع يده بيدها وتشجيعها ومساندتها لكي تحقق أهدافها.

الصفحة 2 من 6