جريدة الشاهد اليومية

سعد العنزي

سعد العنزي

الرقم الأصعب هو ذلك الرقم الذي يحقق النجاح في حال وجوده في أي موقع، ولهذا نطلق على من نرى به هذه الصفة بالرقم الأصعب، ومن المعاصرين الآن الذي يستحق ان نطلق عليه الرقم الأصعب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم نظراً للصفات القيادية التي يمتلكها، إضافة لخبرته وحنكته الاجتماعية والسياسية وأيضاً الرياضية.
مرزوق الغانم، عُرف بداية من خلال رئاسته لنادي الكويت الرياضي الذي كان بعيدا كل البعد عن منصات التتويج بعد النتائج غير الموفقة التي كان يحققها بعد التحرير مباشرة، فما ان تسلم رئاسته مرزوق حتى نهض به شيئاً فشيئاً إلى حين تحقيق البطولات والصعود به إلى منصات التتويج.
ثم انتقل إلى الشق السياسي الذي فرض نفسه فيه فرضاً من خلال الخطوات التصاعدية التي كان يخطوها بخبرة السياسي المحنك، ما جعل منه رقماً صعباً في عالم السياسة داخلياً وخارجياً، إلى أن وصل لسدة البرلمان واصبح رئيسا للمجلس على الرغم من الهجوم الشرس الذي كان ضده بهدف حيلولته عن رئاسة المجلس، الا انه كسر ذلك الهجوم بالفوز الكاسح على منافسيه واعتلى رئاسته.
ومن ينسى الموقف البطولي والرجولي الذي قام به في مؤتمر القمة الاسلامي في العراق حينما كان خط دفاعٍ عن المملكة العربية السعودية لمّا هُوجمت من قبل إيران، فكان رده رد الفارس المغوار الذي لا يهاب أحداً، وقال قولاً يكتب بماء الذهب الا وهو «أنا والوفد الكويتي نمثل السعودية» فمن يتجرأ أن يقول هذا الكلام غير مرزوق.
فبالفعل ان مرزوق الغانم هو الرقم الأصعب في كل موقع يحل فيه، لانه بكل تأكيد سيرجح الكفة التي يكون فيها، لشفافيته ووضوحه ومصداقيته التي جعلت منه رقماً صعباً في جميع المواقف، والآن، الكل يتطلع إلى الجديد الذي سيقدمه في هذا المجلس من خلال رئاسته الحرفية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وما يسعنا في آخر المقالة إلا أن ندعو له بالتوفيق والسداد في ادارة جلسات البرلمان، وتمثيل الكويت خارجيا خير تمثيل.


 

لاشك ان القرار الذي اصدره النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح والمتعلق باخواننا «البدون» بتمديد رخصة سوق المركبات لسنتين لهي خطوة يشكر عليها، لما لها من آثار ايجابية ونفسية في آن واحد لاخواننا البدون، مما يدلل على أن الوزير عازم على الدفع لحل هذه القضية قدر الامكان لانها قضية متشابكة ومعقدة فضلاً عن انها تراكمية.
قد يقول قائل ومالفائدة من التمديد سنة اضافية في سبيل ان القضية لا تزال مكانك راوح، فنرد فورا ان الفائدة تكمن بأن الوزير منذ جلوسه على مقعد الوزارة اتخذ هذه الخطوة، مما يؤكد ان الوزير واضعا امام عينيه هذه القضية التي أرقت الجميع، وأقضت مضاجعهم فضلا عن انها قضية إنسانية بالدرجة الاولى.
الجراح له باع طويل، وخبرة كبيرة أهلته بأن يتولى وزارة الدفاع ثم الداخلية، وقد ترك بصمة واضحة في وزارة الدفاع مما جعلت له مكانة كبيرة، وقدر عظيم، ومحبة كبيرة لكل من عرفه وعمل معه، فالجراح بحسب كل من يعرفه بأنه رجل إنساني إلى ابعد حد ويتعامل مع الجميع بكل عفوية واخوية مما اكسبه حب الآخرين له.
خصال الوزير الجراح لا نستطيع ان نحصيها في هذه السطور بل تحتاج إلى مجلدات على الرغم من السنوات القليلة التي تولى فيها الحقائب الوزارية، فقلبه الكبير الذي فتحه للجميع هو الذي فتح آفاق المحبة والصداقة والعلاقات مع الآخرين، وهو بالفعل يستحق كل هذه المحبة، سائلا الله عز وجل ان يوفقه في هذه المهمة الجديدة ويكتب له التوفيق والسداد.

قال الوزير العيسى، إن «التربية» ملتزمة بتنفيذ القرار الوزاري القاضي بتسجيل بعض الفئات من الطلبة «البدون» في المدارس الحكومية بدءاً من العام المقبل.بينما عملت الجهات المختصة في وزارة التربية على التجهيز لاستقبال الطلبة من فئة المقيمين بصورة غير قانونية والمشمولين بالقرار الوزاري القاضي بالسماح لبعض الفئات من «البدون» الالتحاق بالمدارس الحكومية بدءاً بالعام الدراسي 2016/2017، وقد أبدت بعض الجهات في التربية خشيتها من عدم قدرة المدارس على استقبال الأعداد المقررة من هؤلاء الطلبة لضيق الأماكن وارتفاع نسبة الكثافة الطلابية.الى ذلك، أكد المديرالعام لمنطقة الجهراء التعليمية وليد الغيث أن مدارس المنطقة تعاني أصلاً ارتفاع نسبة الكثافات الطلابية اضافة إلى وجود خطة لاغلاق 4 مدارس، بالتالي هناك حاجة لتوفير المقاعد الدراسية للطلبة من هذه المدارس المقرر اغلاقها، والمناطق وضعت شروطاً للقبول، أهمها ألا يكون الطالب راسباً في سنتين متتاليتين وأن تكون لديه بطاقة مراجعة سارية من الجهاز المركزي لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية.وكل هذه التصريحات واقعية وتنقل مشكلة هامة وكبيرة نتجت عن هذا القرار ألا وهي أن هناك طلاباً تم توزيعهم في أماكن بعيدة عن سكنهم بالكيلو مترات وهذا يضر بالعملية التعليمية عند المتعلم ولا تجعله على القدر الكافي من التركيز لاستيعاب المادة العلمية. فهذه حقا مشكلة يجب وضعها على طاولة النقاش للوصول إلى حلول جذرية لهذه المشكلة حتى نتلاشاها العام المقبل. ناهيك عن أن هناك مدارس عديدة بمحافظة الجهراء أغلقت للتصليحات ومن وقت اغلاقها لم نجد يد عاملة واحدة امتدت اليها.فليس من المعقول أن تغلق مدارس في ظل معاناة الكثير من الطلاب من طول المسافة بين منازلهم ومدارسهم.فرفقا بالطالب أيها المسؤول عن تنظيم هؤلاء الطلاب في مدارسهم.
ومن ناحية أخرى أرى كل يوم ظاهرة لا تليق بالشعب الكويتي عامة والعاملين بالمنطقة التعليمية بالجهراء خاصة فهناك فوضى عارمة في انجاز المعاملات وسير العملية الادارية فاقرب مثال استطيع أن أجسد فيه هذه الظاهرة هو هذا التكدس والتزاحم الذي ينشأ عندما يحدث حادث سير أو تصادم تلك الأعداد العشوائية من البشر في مكان واحد أحدهم يصرخ والآخر يزاحم وهذا يتبادل السب منظر غير لائق بالمرة. هناك في المنطقة التعليمية بمحافظة الجهراء فوضى ادارية وتنظيمية بكل المجالات والصور.
أتمنى من الله أن نتكاتف سويا لحل هذه الأزمة ونبذ هذه الظواهر السلبية من مجتمعنا ومعاقبة المقصر في حق عمله وبالتالي في حق وطنه.


 

السبت, 27 أغسطس 2016

خاص وزير الصحة

أشار أحد النواب الأفاضل إلى انتهاكات مالية وإدارية في المكتب الصحي بألمانيا غير المعاملة السيئة من المكتب الصحي للمواطنين مما أثار تذمر المواطنين بألمانيا.

وقد رد احد كبارالمسؤولين بالمكتب الصحي على النائب  قائلا:  المكتب الصحي الكويتي في فرانكفورت دائما ما يرحب بأي ملاحظات، ويتقبل أي نقد يقدم أو يوجه عمله أو يشير لمواضع قصور يمكن تلافيها، وبالأخص أن المكتب يتابع الوضع الصحي لمئات المرضى الكويتيين المغتربين وهي مسؤولية عظيمة.
وأضاف المسؤول أتمنى قيام جهة محايدة بقياس علمي منهجي لمستوى الخدمات المقدمة للمرضى ونسبة الرضى بين كل المكاتب الصحية لنكون عمليين ومحايدين في حكمنا. ولابد ان أشير لبعض النقاط المهمة بشأن المكتب الصحي في فرانكفورت ووجود مجموعة من الخدمات اجتهدنا ان نتميز بها ومنها توفير المترجمين مجانا وتوفير النقل من وإلى المطار مجانا، وتسليم المخصصات بالمطار لحظة الوصول، وتوفير مشرف حالة لكل مريض يتابعه بشكل شخصي بكل شؤونه سواء على خط ارضي او نقالاً او خدمة الرسائل النصية والواتساب ، كما انا نتميز حاليا بأننا المكتب الصحي الوحيد في اوروبا الذي تمكن من الوصول لاتفاق مع احد البنوك يمكن المواطن من فتح حساب شخصي لدى البنك تحول إليه عبره مخصصاته.
كلام جميل ومنسق ومرتب ولكنه بعيد كل البعد عن الصحة فأقل شيء يمكن ذكره أن المخصصات لم تسلم للمرضى منذ بداية الشهر الحالي, والمرضى ينفقون على أنفسهم من حسابهم الخاص... فحقا المكتب الصحي بألمانيا غير قادر على استيعاب  أعداد المرضى ولا متطلباتهم.
ونحن نؤيد اقتراح المسؤول بوجود جهة  بقياس علمي منهجي لمستوى الخدمات المقدمة للمرضى ونسبة الرضى بين المواطنين المرضى بالخارج.
أخيرا وليس آخرا على وزير الصحة متابعة ما يحدث من انتهاكات وعدم النظام في المكتب الصحي بألمانيا فالمستفيد من خدمات هذه المؤسسة التابعة لدولة الكويت بالخارج مرضى وليسوا أصحاء..أكرر مرضى وليسوا أصحاء, نرجو الاهتمام.

الثلاثاء, 03 مايو 2016

العبدلي خارج نطاق التغطية

يقضي أغلب المواطنين عطلة نهاية الأسبوع اما في المزرعة أو الشاليه أو الخروج في رحلة برية أو بحرية لقضاء فترة من الراحة للاسترخاء بعد عناء العمل الأسبوعي والبعض يقوم برحلة سفر قصيرة لمدة يومين مثلا والبعض لا يستطيع الخروج من المنزل لظروفه الخاصة.

من خلال زياراتي المتعددة لمزارع العبدلي عند الأصدقاء والأقارب لاحظت ان العبدلي تغيرت كثيراً عن السابق وأصبح مدينة زراعية سكنية تتوفر بها جميع مستلزمات المعيشة والخدمة ولكن لاحظت ان التنظيم والرقابة غير كافية، فمثلا:

الطرق لا يوجد بها تنظيم مروري كاف للوقاية من الحوادث كاشارات المرور والدورات واللوحات الارشادية ويفتقر الطريق كذلك للإنارة فالشوارع هناك مظلمة.

وهناك مشكلة كبيرة حيث  ان بعض المزارع تتوسع ويصل حد توسعها إلى الطريق السريع ولم تبق للشارع مسافة كافية للطوارئ المرورية، وهذا كله بسبب التوسعات التي تمت في الفترة الأخيرة والتي شوهت منظر المزارع والشوارع وكأن هذه الأمتار القليلة هي المكسب الكبير لصاحب المزرعة فالبعض يفكر بأنه لو كسب متراً من الأرض الخارجية فهي الثروة بالنسبة له لعلها تزيد توسعه وتميزه.

يوفر المرور المنظم تنقلا أكثر سلامة وفعالية، أما الحوادث التي تسبب الاضطراب في انسياب حركة السير وفي فوضى مرورية فهي بسبب أعمال البناء   والكتل الحجرية على الطرقات.

لاحظت ايضا في زيارتي الاخيرة ان العمالة السائبة المخالفة للقانون يعملون في جميع الاشغال والمهن منها الذبح والسلخ بدون ترخيص وبدون اشراف على سلامة اللحوم وفحصها وبيعها ناهيك عن اللحوم التي تباع للمجازر في سوق الكويت فلعلها تكون لحم حمير أو كلاب -اعزكم الله - العمالة السائبة خطر يهدد بلادنا وكابوس يلاحقنا وبدأت هذه المشكلة تتزايد والى الآن لم نر حلاً لها، بل نرى المشكلات التي يتسببون فيها تجول في أرجاء البلاد، ولكن السؤال هل مازالت ضمائر تجار الاقامات وتجار البشر نائمة إلى الآن؟ وحتى بعد القضايا التي يرتكبونها هل مازالت تجارة الاقامات وأرباحها تغريهم على حساب امنهم واستقرارهم؟ والمخالفات كثيرة جداً.

أخيراً نطالب الجهات المعنية بعمل حملات تفتيشية مفاجئة للحد من هذه الظواهرالسلبية التي تؤثر على سلامة الوطن والمواطنين.

العلاقات المصرية الكويتية متميزة على كل الأصعدة ومختلف المجالات، وتشهد عليها العلاقات السياسية المتميزة بين قيادتي البلدين والعلاقات الاقتصادية المتنوعة في مجالات الصناعة والزراعة الكويتية في مصر تزداد من عام إلى آخر. ان مصر والكويت بينهما تراث طويل من العلاقات الطيبة، والكويت لها دور في استضافة عدد كبير من المصريين الذين يتلقون الدعم والرعاية من الحكومة الكويتية، وشهدت العلاقات المصرية الكويتية نموا كبيرا وتطورا ملحوظا على مدار التاريخ على جميع الأصعدة، وتأتي قوة العلاقات بين البلدين نتيجة للروابط الأخوية الأزلية بين الشعبين الشقيقين، وحرص البلدين على مد جسور التعاون إلى كل المجالات بما يحقق طموحات وتطلعات الشعب المصري والكويتي، وبحسب المراقبين فإن علاقات البلدين هي علاقات متطورة ذات جذور تاريخية تقف على أرض صلبة تنطلق منها لآفاق مستقبل أفضل في علاقات البلدين، ولا يمكن تناولها بمعزل عن بداياتها التاريخية، تاريخيا بدأت علاقات البلدين على المستوى الشعبي قبل أن تبدأ على المستوى الرسمي مع منتصف القرن التاسع عشر، حينما انخرط طلاب العلم الكويتيون الذين ذهبوا للدراسة في أروقة الأزهر وكليات الجامعة الأهلية في الحياة المصرية، وعادوا لنشر العلم في الكويت، ومنهم الشيخ محمد الفارسي، والشيخ مساعد العازمي وغيرهم، أما العلاقات السياسية الأولى بين الدولتين فبدأت بالتواكب مع الحراك السياسي والشعبي في مصر عام 1919 حينما زار ولي العهد في ذلك الوقت الشيخ أحمد الجابر القاهرة، والتقى السلطان حسين كامل ملك مصر وقتها بعد الحرب العالمية الأولى، وأجروا مباحثات ثنائية معا، كما زار وزير المعارف الكويتي الشيخ عبدالله الجابر الصباح القاهرة في العام 1953 واستقبله في المطار كل من اللواء محمد نجيب في المطار والبكباشي جمال عبدالناصر.

وفيما يتعلق بالتعاون العسكري بين الكويت ومصر فهو غير محدود وعلى أوسع المجالات، ويكفي مشاركة الكويت في مناورات النجم الساطع سابقا والدورات والفرق المتبادلة ونتمنى استمرار هذا التعاون المتميز.

وحينما حدث العدوان الثلاثي على مصر عارض الكويتيون بشدة هذا الأمر، واهتمت القيادات الكويتية وقتها بدفع تبرعات كثيرة منها ما دفعه الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت الحالي نحو 100 ألف روبية من اجمالي 700 ألف روبية دفعت لمصر وقتها.

كما ساندت الكويت مصر ضد العدوان الإسرائيلي وأرسلت لواء اليرموك الكويتي للمحاربة مع القوات المصرية، وكان لواء اليرموك يمثل وقتها ثلث الجيش الكويتي، كما أرسلت ثلثي تسليح الجيش الكويتي إلى مصر، منها مدفعية ودبابات ومدرعات.

أما عن الموقف المصري من الغزو الصدامي للكويت فهو معروف، على المستويين الرسمي والشعبي.

فشعبياً احتوى المصريون المواطنين الكويتيين الذين أقاموا بالقاهرة خلال فترة الغزو ولمس الجميع مدى الرفض الشعبي والجماهيري لعملية الغزو.

وجاء موقف مصر تجاه الكويت، ابان أزمة الاحتلال الصدامي، من منطلق مسؤولية قومية عربية، ولقد ظهر حسم الموقف المصري منذ الوهلة الأولى على الصعيدين السياسي والعسكري، فأعلنت تأييدها للكويت وحاولت مصر أن تحتوي الأزمة، وأن تحلها بالطرق السياسية والدبلوماسية، الا أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين لم يستجب، وحينما تقطعت بمصر السبل لم تترد في استخدام الخيار العسكري مع القوات العربية والصديقة من قوات الفيلق الخامس والعشرين من يناير، واحترمت الكويت الارادة الشعبية والرغبة الجماهيرية، كما دعمت ثورة ٣٠ يونيو وأصدرت الحكومة الكويتية بيانا أكدت فيه دعمها للخطوات الايجابية للشعب المصري وللحكومة المصرية على طريق ترسيخ دعائم الديمقراطية، ودعم عزم الحكومة المصرية على الاستمرار في خارطة الطريق التي رسمتها وفقا لبرنامج زمني يكفل الاستقرار من أجل عودة الحق لأصحابه.

ولا تقتصر العلاقات الوثيقة على الجانب السياسي والاقتصادي، بل تمتد لتشمل جميع المجالات ومنها الثقافة حيث لا يمكن أن نغفل دور العملاق زكي طليمات في نشأة المسرح الكويتي، حينما أنشأ فرقة المسرح العربي عام 1961، ناهيك عن مسيرة مجلة العربي حينما تولي المفكر الكبير أحمد زكي شأنها كمنارة فكرية وثقافية عربية، ليصدر عددها الأول في ديسمبر1958.

وهكذا تتواصل مسيرة الاخاء والمحبة بين البلدين ويمتد شريان الأمل ليربط ما بين النيل والخليج ضاربا أروع الأمثلة وأعظم النماذج التي تجسد التعاون العربي في أزهى صوره.

لم يكن هذا العرض السريع لملامح من العلاقات الثنائية بين الكويت ومصر إلا غيضا من فيض يروي أبناء الشعبين معا ويرعى طموحهم المشترك نحو مزيد من التقدم والتنمية والاستقرار.

الخميس, 30 يوليو 2015

الشاب الكويتي طموح

لطموح هو تلك الصفة التي تدفع المرء الى العمل والإبداع والتميز للوصول الى هدف معين هو الأفضل والأعلى.

إن الانسان الذي بلا طموح كالإنسان الذي بلا أمل وبلا هدف في الحياة وأنا أشبهه ببحار بلا بوصلة.

ان الانسان الناجح هو الذي لا يوجد حاجز في طريقه ولا مانع عن هدفه وهو الذي يسعى دائماً لتحقيق هدفه ومبتغاه بالطرق المشروعة والمنافسة الشريفة والعمل الصادق. فيجب علينا أن نضع لنا طموحاً نرغب في الوصول اليه وفق خطط معينة واستراتيجية محكمة ذات جدول زمني.

فكل الناجحين والمبدعين والعلماء كان لهم طموح من بداياتهم أي من صغرهم، وعملوا واجتهدوا حتى وصلوا الى مبتغاهم وعلى ماهم عليه الآن ولم يكتفوا ولن يكتفوا بماهم عليه الآن بل يطمحون الى الأكبر والأكبر.

وأضرب مثلا للطموح المشرف، شاب كويتي عاش بعيدا عن دياره وأهله وعزوته رأيته في إحدى سفرياتي وكانت الى سلوفاكيا في إحدى مدنها هذا الشاب لم يهتم أو ينظر الى وجوده بمفرده في بلد ابعد كل البعد عن بلده سواء في اللغة أو العادات أو الثقافة، جاهد وصارع كل هذه الظروف وأصبح صاحب مطعم في هذه البلدة يقدم ألذ المأكولات الكويتية والعربية، هذا الشاب يتسم بالاخلاق والثقافة يقوم بخدمة الآخرين من خلال عمله واحترامه لبلده من خلال صموده وكفاحه في بلد ابعد مايكون عن نشأته.

ان الحياة لا تستقيم بلا طموح، فالطموح هو الأمل والنور الذي نسعى إليه حتى اذا وصلنا محطة أو مرحلة منه نخطط للوصول الى المرحلة أو الخطوة التي تليها والتي أعلى منها وهكذا.

إن الله عز وجل يقف دائماٌ مع المسلم المجتهد الذي يسعى دوماً لخير أهله ووطنه، ويوفقه للوصول الى مبتغاه حتى ما اذا وصل شكر المولى عز وجل.

بالفخر والاعتزاز اقدم شكري لكل شاب كويتي طموح مثل أحمد المطيري.

الأربعاء, 08 يوليو 2015

شهر الخير والبركات

هو ضيف عزيز لا يفدُ الينا الا مرة في العام، يزورنا غبَّاً فنكون له أشدُّ حبّاً، ضيفٌ تَخفق بحبه القلوب، وتشرئب اليه الأعناق، وتتطلّع الأعين لرؤية هلاله، وتتعبَّد النفوس المؤمنة ربَّها بذلك.

وهذا الضيف الكريم المبارك يعرفه المؤمنون حقاً لأنهم هم أنفسهم الذين يؤدَّونه حقَّه، ويقدرونه قدره فيكرمون وفادته صدقاً وعدلاً.

انَّ الله رفع قدر هذا الضيف في القرآن، وعلى لسان النبي العَدنان –صلى الله عليه وسلم-، فجعل الخير كله فيه؛ في أوَّله ووسطه وآخره؛ قال تعالى: «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيِّنات من الهدى والفرقان».

لا شك أنَّك عرفت أخي القارئ من هو هذا الضيف.

تُرى ما خصائصه وما فضائله؟ حتى  تُشمِّر عن ساعد الجد لابتهاله، لتنال ما أودع الله فيه من خير وبركة ورحمات:  هذا الشهر أنزل الله القرآن فيه، ولو لم يكن فيه الا هذا الفضل لكفى، فكيف وفيه ما فيه والله أعلم به من مغفرة الذنوب، ورفع درجات المؤمنين، ومضاعفة الحسنات، واقالة العثرات، يُعتق الله في كل ليلة من لياليه عتقاء من النَّار.

وهو شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وتُصفَّد فيه الشياطين، ينزل فيه ملكان يقول الأول: يا باغي الخير أقبل، ويقول الثاني: يا باغي الشر أقصر.

فيه ليلة من حُرمها حُرم خيراً كثيراً، ليلة يُفرق كل أمر حكيم.

انَّها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

وأنَّ الوقوف على هديه –صلى الله عليه وسلم- في كلّ طاعة أمرٌ في غاية الأهميَّة، خصوصاً هديه في شهر رمضان، لأن العمل الصالح لا يرفع للعبد الا اذا أخلص فيه لله وجرَّد المتابعة لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-  فالاخلاص والمتابعة هما ركنا قَبول العمل الصالح، وهما كجناحي الطائر، فهيهات أن يُحلِّق الطائر بجناح واحد.

وقد كان –صلى الله عليه وسلم- أعظم المجاهدين ولم يمنعه الصيام من المشاركة في الغزوات، فقد غزا ستُّ غزوات في تسع سنواتٍ، كلها في شهر رمضان، وقام بأعمال جِسام في رمضان حيث هدم مسجد الضرار وهدم أشهر أصنام العرب، واستقبل الوفود، وتزوَّج بِحفصة أم المؤمنين، وفتح مكة في رمضان.

والخلاصة: أن شهر رمضان شهر اجتهاد وجهاد وتضحية في حياة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا كما يفهم ويفعل كثيرٌ من المسلمين في زماننا أنه شهر دعةٍ وكسل وخمول وبطالة.

فاللهم وفِّقنا لاقتفاء أثر نبيَّك –صلى الله عليه وسلم-، وأحينا على سنَّته، وأمَّتنا على شريعته.

أصبحت المشاجرات الدامية ظاهرة في الكويت بعد ارتفاع عدد المشاجرات الدامية في العام الماضي. وهنا أطرح تساؤلاً عن أسباب هذه الظاهرة على عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب. وقبل البدء بمعرفة الأسباب التي أدت الى ارتفاع العنف خصوصاً بين الشباب، يجب علينا أن نحدد مَنْ وراء ذلك، فالطفل ومنذ ولادته يغيب عن تربية والديه، ويكون في أحضان الخادمة؛ فينشأ تنشئة بعيدة عن عادات وتقاليد الخادمة الجاهلة بالبيئة الكويتية وتقاليد المجتمع الكويتي ومع انشغال الوالدين يبحث هذا الابن عن بديل، ويجد ضالته في أصدقاء السوء والعاطلين عن العمل والفاشلين دراسياً، ويضاف الى ذلك غياب الوازع الديني والتفكك الأسري والتربية غير السوية في بعض المنازل، بالاضافة للاعلام الرخيص والمبتذل، ومواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع على الشبكة العنكبوتية.
ان السلوكيات المنحرفة غالباً ما تكون بين الشباب؛ ما يؤدي الى العنف، خصوصاً ان كانت الأسرة محافظة، فلم يراعِ هذا الابن هذا الجانب؛ ما يؤدي الى انفعال الطرف الآخر، ويكون رد الفعل عنيفاً، ويحصل ما لا يحمد عقباه، وغالباً تكون هذه النتيجة خلال تواجد الأبناء في المجمعات التجارية والأسواق من خلال المشاجرات واستخدام الأسلحة البيضاء التي تؤدي الى القتل أو احداث عاهات مستديمة مثل ما شهده مطار الكويت الدولي في مشاجرة دامية بين مجموعة من المواطنين في صالة انتظار القادمين، اسفرت عن اصابة سبعة اشخاص بجروح بالاضافة الى اثارة الفوضى وزرع الخوف في نفوس النساء والاطفال الذين كانوا في انتظار اقاربهم. ومشاجرة دامية أخرى بين عدد من الشباب المراهقين واصيب احدهم بجروح بليغة في مجمع تجاري مشهور على الدائري الخامس.
لذلك لا يقع الدور على الأسرة وأولياء الأمور فقط، وانما تقع المسؤولية على المجتمع بأكمله من وزارات كالأوقاف والتربية والشباب والشؤون وكل الوزارات التي لها احتكاك مباشر مع الشباب.
تأكيدا على ما يحظى به منتسبي وزارة الداخلية من رعاية واهتمام القيادات الأمنية العليا وتشجيعا لكل عمل يخدم الصالح العام،أبعث رسالة شكر- على رأسها السيد المحترم وزير الداخلية، وذلك تقديرا وعرفانا لما بذلوه من جهد في اعادة الأمن والأمان سريعا ولولا تواجدهم على نطاق واسع وفي مناطق شتى لحدث ما لا يحمد عقباه. حفظهم الله ورعاهم.
 

الجمعة, 10 أبريل 2015

للوطن رجال يحمونه

المواطنة صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات التي يفرضها عليه انتماؤه للوطن، وهي الشعور بالانتماء والولاء للوطن والقيادة السياسية، ومن أخطر التحديات التي تواجه بناء المجتمع الداخلي وتؤثر في وحدته الوطنية الطائفية والقبلية والمذهبية.
ويجب على المواطن ايا كان انتماؤه الطائفي ان يكون ولاءه للوطن لا للقبلية او الحزبية او الطائفية او التكتل الذي ينتمي له لانهم زائلون لا محالة والوطن باق على مدى الزمان.
وتتجلى المواطنة باجمل صورها عند ابناء الوطن في المحن والشدائد عندما تظهر ملامح الخطر تلوح في سماء الوطن راسمين اروع لوحات البطولة والفداء والتضحية وهذه الصفات جمعها شعب الكويت لفظا ومعنى وظاهراً وباطناً والدليل على بطولاته - الغزو العراقي الغاشم على ارضنا الحبيبة - لقد أبرزت محنة الغزو العراقي مدى تماسك الشعب الكويتي وصموده ومقاومته للاحتلال الى جانب التفافه حول حكومته وقيادته الشرعية، فلا مساومة ولا تفاوض على سيادة الكويت واستقلالها وسلامة اراضيها، وهذا التماسك وهذه الوحدة أثارا اعجاب العالم بأسره، ناهيك ?ن الحالة الاجتماعية في هذه الفترة كانت من أروع الملاحم التي تجلت فيها روح التعاون والود والحب والألفة بين أبناء الشعب الكويتي، فكل المنازل منزلي، وكل المشايخ اجدادي وكل الأطفال ابنائي، وكل شعب الكويت اخوة صفات وملامح ردتنا الى جيل جميل مضى كان له الفضل في بناء الكويت.
الذي لا يعرف المواطن الكويتي يظن انه عندما يتحدث في الامور السياسية يجد خلافات فيما بينهم، ولكن عذرا سيدي فقط اخطأت فهي اختلافات في آرائهم وليست خلافات فيما بينهم فكل كويتي على ارض الوطن تجده مقاتلاً في وقت المحنة وهذا الولاء والانتماء هو الرابطة التي تجمع المواطن الكويتي بوطنه الكويت وتسمو عن العلاقات القبلية والعشائرية والحزبية ولا خضوع الا لسيادة القانون وان هذه الرابطة لا تنحصر في مجرد الشعور بالانتماء وما يطبع ذلك من عواطف وانما تتجلى الى جانب الارتباط الوجداني في ادراك واعتقاد المواطن بأن هناك التزام?ت وواجبات نحو الوطن لا تتحقق المواطنة دون التقيد التطوعي بها.
اعجبني موقف لرجل مباحث يرتدي الزي غير الرسمي بنقطة من نقاط التفتيش ومعه سلاحه فنحن لم نتعود على هذا المنظر فسألته لماذا لا تلبس الزي الرسمي قال: اننا نقوم بأداء واجبنا في  اي وقت وتحت اي ظرف ودوري اليوم يتطلب مني ان اقوم باي مهام توكل لي لا يمنع ان اقوم بأي دور يخدم امن بلدي.
اعجبت كثيراً بحبه وانتمائه وولائه لوطنه، هذه الروح والعزيمة القوية على الحفاظ على أمن الوطن لابد ان يكون هو هدفنا الذي نسعى لتحقيقه، ويجب ترسيخ مفهوم المواطنة داخل الطفل من خلال الأسرة والمدرسة اللتين لهما دور اساسي في تنمية المواطنة والانتماء داخل الطفل.
حفظ الله الكويت وشعبها واميرها من كل مكروه وسوء.

الصفحة 2 من 4