جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

الإثنين, 18 سبتمبر 2017

فضلهن عظيم

لاسباب كثيرة لاحصر لها لم اتردد يوما عن دعم  المرأة او تأييد حصولها على كامل حقوقها . وارى عن قناعة انها تصلح لكل ما يصلح له الرجل من مناصب ووظائف قيادية وفي اي مفصل للسلطة يتطلب رسم او صياغة او تبني القرار مهما علا سقف اهميته. ولا أرى فرقا في مجال العمل والقيادة بين الرجل والمرأة ولسيدتنا خديجة فضل في نشر الدين الحنيف وفي القرآن ذكر لنساء خالدات اكرمهن الله  مثل السيدة مريم  . وارى في المرأة امي وزوجتي وشقيقاتي وابنتي وجداتي لامي وابي وخالاتي وعماتي ونساء اخريات  كبيرات في المقام لهن فضل علي في التربية والتعليم وفي البيئة الثقافية التي نهلت منها . وليس من طبعي ان انكر فضل أحد علي . وكتبت مرارا عن المرأة وحضرت بعض انشطة وفعاليات الاجتماع السنوي لمنظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية وتمنيت في وقت ما ان اكون سفيرا فخريا او فوق العادة للمرأة العربية امتنانا لدورها الانساني الذي لا يقارن وانا احمل مثل هذه الصفة من منظمتين عالميتين والأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق. ومناسبة شهادتي هذه عن المرأة اني اضعها امام الله و لا اخشى فيها لوم أحد فضل امي اولا التي علمتني القراءة والكتابة والحساب قبل دخولي المدرسة وفضل جدتي لابي التي حببتني في الأدب والرواية والقصة والتراث وفضل شريكة حياتي ام ابنائي علي في ترتيب امور حياتي وفي مساعدتي على تخطي صعاب عدة ماكان لي لوحدي ان اجتازها بثمن كالذي دفعته وتسبب في تغيير حياتي واسرتي. وايضا لبهجتي بتعيين السيدة حليمة يعقوب بمنصب رئاسة دولة سنغافورة . وهي امراة مسلمة من أقلية الملايو باتت اليوم أول امرأة تتبوأ المنصب الفخري  اذ ان السلطة الحقيقية بيد رئيس الوزراء لي هسيان لونغ عضو حزب العمل الشعبي الحاكم منذ عام 1959. ونالت هذه السيدة الرائعة بعض ما نال سواها من انتقادات من خلال بعض ناشطي ادوات التواصل الاجتماعي الذين عتبوا او عابوا عليها انها اصبحت رئيسة بدون ان تخوض انتخابات وبدون ان ينافسها احد . وكانت حليمة يعقوب اول امرأة تتولى رئاسة البرلمان في الأرخبيل الغني في جنوب شرق آسيا. وسنغافورة سوق مالية عالمية ودولة مشهورة بنظافتها واناقتها واستقرارها ونشاطها التجاري والصناعي. والى جانب كفاءتها ونجاحها في ادارة امور البرلمان في بلدها على مدى السنوات الخمس الاخيرة . إلا أنها ليست مسؤولة عن عدم اجراء انتخابات . فلم يكن هناك منافس لها وبالتالي فازت بمنصب رئيس الدولة بدون حاجة الى الانتخابات لعدم وجود منافسين . إذ ان للترشح لمنصب رئيس الجمهورية شروط ومعايير يحددها الدستور  الذي  ينص على العديد من الامور ومن بينها أن يكون مرشحو القطاع الخاص قد تولوا إدارة شركة لا يقل رأسمالها عن خمسمئة  مليون دولار سنغافوري اي ما يعادل ثلاثمئة وعشرة ملايين يورو لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات. وبما انها رئيسة سابقة للبرلمان الذي استقالت منه في شهر اغسطس الماضي للترشح للرئاسة ، فإن مثل هذه الشروط لا تنطبق عليها.

الأحد, 17 سبتمبر 2017

فخ كبير

كتبت عدة مقالات من قبل عن المشروع الاسرائيلي لاعادة رسم خارطة جديدة لمنطقة الشرق الاوسط على نحو يجعل من الدولة العبرية التي اختطفت ارضا غير ارضها وشردت شعبا احق منها في كل شيء واقترفت كل انواع الجرائم بما في ذلك الابادة الجماعية والاعتقالات غير القانونية . وانتهكت كل القوانين والانظمة والاعراف ومارست ارذل الافعال بحق اطفال من الفتية والفتيات والامهات لارهاب اصحاب الارض والحق. وعاثت حتى بالمقدسات الدينية التاريخية التي هي ملك لكل البشرية . فعلت كل ذلك ولم يتحرك لا المجتمع الدولي الشرقي ولا الغربي. وهاهي عبر مشروعها الذي اسمته كوندوليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة الاميركية خلال الفترة من «2005-2009» في عهد  جورج بوش الابن  بـ«دمقرطة الشرق الاوسط»  قبل ان يغير المسمى في عام 2011 الى «الربيع العربي»، هاهي تسعى الان الى تقسيم الدول العربية بأكملها لتفتيت الكيانات العربية من خلال ما يعرف بحق تقرير المصير لأقليات بدأت الان بالعراق من قبل الاكراد . لذلك ليس غريبا ابدا ان تكون اسرائيل مؤيدة وداعمة ومباركة ومحركة للمشروع الكردي الذي لن يقتصر على العراق وحده ولا على الاكراد وحدهم. فهناك اتصالات اسرائيلية عبر اجهزة المخابرات والامن والشركات التجارية الكبرى لتمويل وتحريك اكثر من 29 فئة واقلية وشريحة دينية وعرقية ومذهبية داخل المجموعة العربية الحالية ، لتشجيعها على الانفصال عن الدول التي هي جزء منها الان. اسرائيل تخطط لتقزيم العرب لتظل هي القوة المسيطرة على المنطقة والمهيمنة عليها فلا يعود بإمكان احد وقف مشروعها لتهويد كامل فلسطين ولا لنشر حدود دولة احلامها من النيل الى الفرات. لذلك اسست ودعمت وسلحت تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» وهي التي كانت وراء الزرقاوي الى حد ما والسيارات المفخخة التي دمرت العراق. انا بأثق ان الكثيرين ممن عملوا مع الزرقاوي ومع داعش الان ممن ماتوا وانتهوا او المتبقين على قيد الحياة قد غرر بهم باسم الدين ولا شك عندي ابدا بانهم استطعموا ما صور لهم انهم يتممون الرسالة وانهم يسعون الى العودة الى شرع الله. وهي نفس المحفزات والمبررات التي قامت عليها تنظيمات وحركات تحمل الطابع الديني من قبل. الان، هل سيلوم اي عربي يقبل بمنطق استقلال الاكراد عن العراق، العراقيين ان هم ايدوا من سيطالب بالاستقلال عن بلده مستقبلا؟ وهو دور آت على اغلب الدول العربية؟

السبت, 16 سبتمبر 2017

فسيفساء النسيج الاجتماعي

تفخر الدول التي تتشكل من مجموعات من الفئات أو الاقليات العرقية. وتعتبر الكثير من المجتمعات  ان هذا النسيج يجعل منها فسيفساء ثمينة متعددة الثقافات والمشارب العلمية والتراثية. والولايات المتحدة احدى اكبر تجارب البشر في مجال تنوع اصول البشر الذين جعلوا منها اكبر قوة في التاريخ البشري والدولة الاكثر فضلا في مجالات الابحاث والصناعة والاسواق المالية والتقدم العلمي. وهي تجربة سبق ان اعترفت أنها وعلى الرغم من كثرة اخطائها و«بلاويها» ولعل سوء ادارتها لامور العالم الناجم من الجهل والجشع وقلة الخبرة حتى في المجال الاستعماري، هو احد اكبر سقطاتها الاستراتيجية في حين يظل دعمها للمستوطنين في اسرائيل على حساب الحق الفلسطيني  بالاضافة الى ما فعلته بالعراق وافغانستان وسوريا وصناعتها لتنظيم داعش الارهابي ورعياتها له وتسليحها اياه يضاف الى كل ذلك ما يفعله جنودها في اليابان وفي المكسيك وامور كثيرة اخرى، الا ان كل هذه «البلاوي» لا تلغي حقيقة ان اميركا هي التي اسهمت في تطوير صناعة السيارات والطائرات والقطارات ومطابع الصحف والادوية والابحاث العلمية الكبرى ووسائل الاتصال والهواتف المتنقلة والايفونات والكهرباء والتجارة العالمية وعلوم الفضاء واعماق البحار والمحيطات وامور كثيرة وكثيرة بما في ذلك كل الثروة النفطية العربية التي تباع عبر برامج اميركية وتمر عبر بوابات مصارف اميركية وبالدولار. لم يكن في اميركا غير الهنود الحمر والهنود الحمر لاعلا قة لهم بالنهضة والثورة العلمية والتجارية والصناعية الهائلة التي عاشتها اميركا وانما صنعها المهاجرون. الا ان المشروع الاسرائيلي لتفتيت وتشتيت العرب الذي يطلق عليه اسم الربيع العربي او العبري وحق او حقوق تقرير المصير التي قلت في مقال سابق انها بدأت بالعراق فيما هي بدأ بالسودان في حقيقة الامر، الا انها الان ومن خلال اتصالات غير معلنة وبتشجيع اميركي تمتد لتحريك اكراد تركيا وايران وسوريا. ولن يقف الامر عند هذا الحد فهناك ايحاءات تشمل الاحساء والحجاز وجيزان ونجران وعسير واعادة تقسيم اليمن شمالا وجنوبا  وتثوير الاقباط والنوبيين والدروز والمسيحيين في لبنان والامازيغ في الجزائر والمغرب وتقسيم  ليبيا الى عدة دول ومن ثم منح السنة في العراق حق الاستقلال ومنح الاخوان المسلمين والسلف في دول عربية اخرى حق الانفصال عن دولهم واقامة النظم الدينية سياسيا التي تتفق وتطلعاتهم . احلام اسرائيل او يهود العالم المغالين في تطلعات الكره للعرب التي جعلت رئيساً اميركياً مثل جورج بوش الابن يدعي ان الله على اتصال معه وانه يتلقى تعليمات من السماء، مثل هؤلاء يريدون ان تصبح مصر خمس دول والسعودية اربع دول والعراق ثلاث دول وسوريا ثلاث دول وان يتم اقصاء الفلسطينيين الى سيناء. هل استوعب الناطقون بالعربية  تبعات ما يمكن القبول به من المشروع الاسرائيلي؟ لذلك فان  حقوق اكراد العراق في الاستقلال صناعة لا علاقة لها بالاكراد ولا بالاذى الذي تعرضوا له. فكل شعوب المنطقة العربية والعرب يشكلون اكثر من 90 ٪ منهم مضطهدون وعانوا من مرارة الانظمة ومن مؤامرات المستعمرين.

الجمعة, 15 سبتمبر 2017

الرحمن علم القرآن

هذا العصر هو الأكثر تقدماً وتطوراً ونمواً اقتصادياً وفي عدد السكان, وهو الأكثر نفعاً وصحة في مجال البحث العلمي والأرقام والاحصاءات، هذا ليس كلامي إنما هو منطق سنة الحياة فلم تعد هناك أمور خافية ولا صعبة ولم يعد بالامكان اخفاء أي شيء. كانت المعلومات والأبحاث والدراسات والوسائل والتقارير تدون على الورق وتحفظ في ملفات يصعب الحصول عليها لمن لا علاقة لهم بها أو على غير المخولين بالاطلاع عليها، وماتت ملايين الاسرار والمخاطبات السرية والأبحاث والدراسات، ماتت باندثار المباني التي حفظت فيها، بموت الأشخاص الراعين لحفظها، لم يكتب هذا المصير لها جميعاً وانما للبعض منها خاصة في زمن الحروب وتعرض بعض المباني للقصف والتدمير المتعمد أو الحرق بفعل فاعل، ومع أنه تم نقل الكثير من محتويات هذه الوثائق التي مازال يفرج عن سرية بعضها بمرور فترات زمنية تحددها الدول المعنية أو المالكة أو ذات العلاقة، إلا أن من الصعب جداً نقل كامل المعلومات والأسرار والوقائع المدونة التي تكمن أهميتها في خطورة ما تتضمنه من حقائق أو وجهات نظر أو أسرار إلى المحفوظات الآلية التي تتيح الآن لكل باحث على صلة بالأمر أن يرجع إليها عن طريق النت إذا ما كان مخولاً بالدخول إلى مواقع هذه الوثائق والمعلومات.. العلوم وأسرار الحروب والأبحاث المتعلقة بالبشر والدراسات الخاصة بالبيئة والمخاطبات بين القادة ومواقف الدول من الكثير من الأمور أخطرها مسببات الحربين العالمية الأولى والثانية وما سبق الاتفاق على سايكس بيكو ومداولات وعد بلفور وقرار تقسيم فلسطين واضفاء الشرعية على الكيان الصهيوني، ربما تكون من أصعب الوثائق التي سيكون من باب المعجزة بلوغها أو الاطلاع عليها لاحتمال عدم ادخالها على المحفوظات الآلية.. في الوطن العربي أمور عدة تم اتلافها واحراقها وسرقتها أو تزويرها لاعتبارات لا مجال لذكرها.

الخميس, 14 سبتمبر 2017

يا بيروت يا بيروت

في عام 1993 كنت اقود السيارة ومعي أسرتي متجهين من تامبا في ولاية فلوريدا الى ميامي في أدنى موقع جغرافي اميركي على الخارطة، ميامي ليست مجرد مدينة تطل على المحيط وتقابل كوبا التي تقع على مسافة ليست بعيدة عنها في البحر الكاريبي، كان اولادي فهد وعبدالله ومحمد بأعمار ما بين الثامنة والسادسة والرابعة وهم الآن يحملون شهادات عليا من بريطانيا بتخصصات مختلفة، الطريق طويل الى ميامي وكان المطر وهو مطر أميركي حقيقي، بالكاد يسمح لمسّاحة المطر بالعمل لإبعاد ما يمكن من المطر المتساقط الذي خلنا انه سيدخل من فتحات أبواب السيارة الجيب أو الى الماكينة فيوقفها عن العمل، الا ان الفتية ولسبب ما ربما بتحريك من اختهم هنوف وكانت في الثانية عشرة من عمرها وقتها وهي ايضا تحمل شهادة دراسات عليا في التمويل الدولي او ابني الاكبر نواف الذي لم يطق الاستمرار في العمل باحثا في الكيمياء ومحاضراً في الفيزياء في جامعتي كنغر كوليج واوكسفورد التي انجز اغلب ابحاثه فيها وكان يومها في العاشرة من عمره، وجدت الصغار ينطلقون مغنين يا بيروت يا بيروت، كانت أمهم متدينة وحريصة على تعليمهم الآيات القرآنية ولا أخال انها من أوحى لهم بهذه الأغنية، وصلنا ميامي بعد جهد ونمنا في فندق غير الذي حجزنا فيه من فلوريدا وكنا معذورين بسبب حالة الطقس، وها أنا في بيروت للمرة السادسة أو السابعة مع من اكرمني الرحمن بصحبته، بيروت اليوم غير التي زرتها مرارا في الثمانينات وفي عام 2002 مع أم عيالي لحضور ندوة مؤسسة الفكر العربي، هي الأفضل في السياحة والنظافة والعمران السياحي الفندقي والتجاري، إلا ان الازمة الاقتصادية العالمية اثرت فيها هي أيضا، غير ان البناء يتواصل والجمال يزداد والحياة أكثر قيمة من ذي قبل.

الأربعاء, 13 سبتمبر 2017

لو كان بالإمكان

ان بإمكان مجلس التعاون الخليجي ان يكون أقوى فاعلية وأكثر مرونة وأكثر تطوراً عما هو عليه الآن لو ظل أمر الأمانة العامة ملتصقاً بالكويت كما كان عليه الحال أيام أول أمين عام للمجلس عبدالله يعقوب بشارة، هذا الرجل باحث ودبلوماسي ومفكر وحافظ للتاريخ وهو من أوائل الدبلوماسيين العرب الذين تركوا بصمة في تاريخ الأمم المتحدة، وسبق ان كتبت عن هذا الأمر ولا أريد تكرار ما كتبت لكن كلمة الحق التي تقال الآن هي ان الكويت كانت صاحبة فكرة قيام المجلس الذي جنب المنطقة يومها في مطلع الثمانينات، مخاطر الانجراف الى حرب ملعونة هي الحرب العراقية - الايرانية التي تورط فيها صدام حسين ودمر بلده واستنزف قدرات المنطقة برمتها، الكويت وضعت حلولا صحيحة للحرب يومها إلا انه لم يؤخذ بها إلا بعد ان فاض الكيل وبعد خراب البصرة، كما يقال، الا ان مسألة مجلس التعاون الخليجي لم تكن مصادفة ولم تكن فكرة عابرة وكان الأمير الشيخ صباح الأحمد وراء الموضوع برمته وهو الذي اختار بشارة اميناً عاماً للمجلس، كان الشيخ صباح ومازال سابقا عصره، ينظر إلى تبعات الأمور ويحسب نتائج كل شيء ويقرأ ما بين السطور ويستشير أصحاب الشأن ويتمعن ويتحمل ويعاني.. وعندما يشرع في العمل يكون قد اعد لكل شيء عدته، وعندما اختار بشارة للمنصب كان على ثقة بأن افضل رجل يمكن ان يدير الأمانة العامة بفكر صاحب مشروع المجلس هو بشارة وأدرك الملك فهد ان بشارة هو أفضل من يمسك بالإدارة وهو الذي رشحه لفترة الامانة الثانية بعدما فضلت الكويت يومها ان لا تتمسك بالمنصب، الناس ستحتاج الى وقت احيانا لادراك وفهم ما قاله الشيخ صباح في البيت الأبيض.. والأمانة العامة لمجلس التعاون جاهدت وكافحت وضمت نخبة طيبة جداً من المتميزين، لكن وضعها اختلف، وتسلسل الأمور تغير  عما عمل له الشيخ صباح وبشارة.

الثلاثاء, 12 سبتمبر 2017

علماء القرن

قبل أيام كشف أحد مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما أسماه بأكبر غش وحماقة في تاريخ البشرية. ونُقل عن هذا المستشار قوله ان الأميركيين لا يستطيعون حتى اليوم توفير الحماية اللازمة للمركبة الفضائية من الإشعاع الفضائي القاتل، فكيف أمكنهم أن يطيروا إلى القمر ويصلوا إليه في ستينات القرن الماضي؟ أنا ايضا اطرح مثل هذه الاسئلة وان كنت اتمنى ألا يكون امر الهبوط على سطح القمر خدعة مارستها الولايات المتحدة لايهام العالم بأنها حققت انجازا علميا كان اشبه بالأحلام. الا انه ومن وجهة نظر المستشار الاميركي فإن نشاط الشمس بلغ أوجه في زمن مهمة أبولو، مشددا على استحالة وصول الإنسان إلى القمر على متن المركبة المصنوعة من الوريقة الألومينيومية الرقيقة .ولفت إلى أن هذا يعني أن كل ما قيل عن نزول رواد الفضاء الأميركيين على القمر من نسج الخيال. وذكر موقع esoreiter.ru أن مجلة «تايم» أدرجت البروفيسور دافيد غيليرنتير على قائمة علماء القرن الواحد والعشرين العباقرة  في العام الماضي.. التاريخ يقول ان الولايات المتحدة هي الدولة الاعظم في تاريخ البشرية. الاكثر تقدما. الاكثر علما. الاكثر استقطابا للباحثين والمبدعين والمخترعين  والنجوم والموهوبين والاثرياء والعلماء. وهي صاحبة اعلى رصيد في انتاج متطلبات الحياة للبشر وسواهم وهي قاعدة الصناعات الاستراتيجية. وهي منتجة افضل انواع الادوية وهي صاحبة افضل سجل في مساعدة الدول الفقيرة وفي الدفاع  عن الدول الصغيرة التي تتعرض للأزمات. وللولايات المتحدة الفضل في فض الكثير من النزاعات المدمرة وفي اطالة معدل اعمار البشر وفي الحفاظ على العديد من الامور الحيوية من الزوال. وهي ورغم الكم الهائل من الاخطاء صاحبة افضل اعلام وهي  افضل نظام ديمقراطي  في كافة المجالات. الا ان الولايات المتحدة العدو الاول لبعض البشر والنصير الاول لبعض الظلمة والديكتاتوريين امثال بنيامين نتنياهو  وآخرين وهي صاحبة اكبر اخطاء في التاريخ وهي صانعة اكبر مافيات تلاعبت بالبشر. وهي ايضا صاحبة اكبر رصيد في صناعة الانقلابات والاغتيالات وسرقة الاموال من الدول. ووكالة مخابراتها المركزية تقف وراء صناعة اسوأ القادة العرب واسوأ الزعماء في التاريخ حتى في اوروبا وهي، اي الوكالة، التي تعلم بقية اجهزة الامن والتجسس على كل شيء متقدم وعلى كل شيء بشع.  ومؤسستها العسكرية تحكم اغلب المؤسسات العسكرية في العالم ومعظم الجنرالات الكبار في الدول التي تبدو في ظاهرها انها عدوة للولايات المتحدة او على خلاف معها، هم في حقيقتهم اعضاء في نادي البنتاغون ونفذوا انقلابات في دولهم او باعوا اسرارها العظمى كما فعل جنرالات الاتحاد السوفياتي في السنوات الاخيرة من عمر الاتحاد وكما فعل الجنرالات الباكستانيون بعلي بوتو ومن ثم بابنته  بنازير. وكما فعل كبار ضباط وقادة فيالق صدام يوم سلموا بلدهم على امل التغيير لا الضياع.

الإثنين, 11 سبتمبر 2017

لا يصدق

في واقعة هجمات الحادي عشر من سبتمبر الفين وواحد، شكك علماء وباحثون وخبراء بصحة الروايات الاميركية . واعتبروا ان بث فيلم الطائرة المخطوفة وهي تصطدم بشكل متعمد وعلى نحو هجومي حوالي الساعة 8:46 صباحا بتوقيت نيويورك، بالبرج الشمالي من  مركز التجارة العالمي وبعدها بربع ساعة في حوالي الساعة 9:03، اصطدمت طائرة  أخرى بمبنى البرج الجنوبي. وبعد ما يزيد على نصف الساعة، اصطدمت طائرة  ثالثة بمبنى وزارة الدفاع «البنتاغون» الذي يفترض ان يكون ثاني اكبر المواقع تحصينا بالدفاعات الارضية والجوية في العالم  بعد البيت الابيض فيما كان مخططا لطائرة رابعة ان تصطدم بهدف رابع، لكنها تحطمت قبل الوصول للهدف. هذا ان كانت هناك طائرات مخطوفة حقيقة وان كانت الروايات والبيانات والقصص التي قيلت كلها حقيقية. فلم ير احد ايا من هذه الطائرات بالعين المجردة ولم يتم الاعلان عن حطام اي طائرة ولم يتم الاعلان عن نتائج التحقيق في انواع المتفجرات التي استخدمت وبيان مصادرها. نعم تم عرض لقطات تلفزيونية للشباب الذين اتهموا على انهم خلية تنظيم القاعدة التي نفذت الهجمات الاربع وهم يصلون او يتنقلون من المطارات الاميركية الى الاماكن التي انطلقوا منها. الا انه لم يكن هناك وإلى الآن اي دليل يثبت ان من تم عرض لقطات لهم وفي مقدمتهم محمد عطا ومن قيل انهم معاونوه عبدالعزيز العمري  والشقيقان وائل ووليد الشهري وسطام السقامي مشاركون في الهجمات  وأورد تقرير لجنة التحقيق أن عراكا حصل على متن الطائرة بين محمد عطا وعبدالعزيز العمري وبين ضابط في الجيش الاسرائيلي يدعى دانيال ليوين تمكن سطام السقامي من معاجلته بطعنة في ظهره وحسب التقرير فإن محمد عطا نفسه أوقف في المطار للتفتيش وبدا غاضبا من إجراءات التفتيش الإضافية. ويقال ان عطا هو الذي قاد الطائرة لمهاجمة البرج في حين قال خبراء وطيارون مشهود لهم بالكفاءة والخبرة استضفتهم في برنامجي «الحوار المفتوح» في قناة «ANN» في لندن بعد ثماني سنوات من وقوع الحادث ان الطريقة التي اظهر بها التلفزيون توجه الطائرة الى البرج تحتاج الى معجزة لشدة الدقة والحسابات والزوايا فهي تحتاج الى هبوط من عشرات الكيلومترات الى المستوى الذي ظهرت فيه والى كميات كافية من الوقود لاحداث قوة تفجير تدفع بالبرج الى الانهيار بالطريقة التي ظهر عليها. وزعم اصحاب الشأن ان تسعة آخرين عرفهم الحاسوب أثناء التفتيش على أنهم مشتبهون قبل صعودهم للطائرات وخضعت حقائب بعضهم للكشف عن المتفجرات لكن لم يظهر شيء، فيما كان حمل السكاكين والأمواس متاحا حينذاك الا ان حقيقة ما حدث تجلت في تغييرات كبيرة في السياسة الأميركية عقب هذه الأحداث  بدأت مع اعلانها الحرب على ما اسمته المخابرات الاميركية بالارهاب، وأدت هذه التغييرات لحرب على افغانستان وسقوط نظام حكم طالبان والحرب على العراق، وإسقاط نظام صدام حسين وتدمير العراق.

الأحد, 10 سبتمبر 2017

هذا ما يخططون له

هناك عمل دؤوب من قبل اطراف دولية نافذة على كل شيء في العالم. هذه القوى تعد لمرحلة جديدة من شكل الحياة السياسية والسيادة على القرار في كل مكان. من وجهة نظرها او ما تخطط له هو احلال  نظام  حكم سياسي بفكر ديني يهودي محل النظام العالمي الحالي . على ان تخرج الولايات المتحدة وتحل الصين محلها. ولم تكتف المنظمة اليهودية العالمية عند حد التطلع لافراغ النفوذ الاميركي على اسواق العالم وتجارته  استعانة بالصين وطموحها المشروع في ان ترث كل شيء من اميركا. عمليا ايضا، البضائع الصينية تغزو اسواق اميركا وليس اسواق الدول الصناعية الكبرى الاخرى . ليس مأسوفا على اميركا. الاخطاء كثيرة وقاتلة الا ان لها فضلا كبيرا على البشرية. اميركا تنتج بضائع محكمة في حين تنتج الصين بضائع مقلدة للمنتجات الاميركية واليابانية والالمانية والروسية. وفي وقت ما  خلال الفترة من 1995 -2003 كانت ظروف عملي توجب ان اعود الى بيتي في لندن متأخرا وكنت اعمل في مجلة «المشاهد السياسي» التي اصدرتها هيئة الاذاعة البريطانية  «BBC»  في عام 1938 باسم «هنا لندن» وسبق ان اشرت الى تفاصيل متغيرات المجلة نفسها وتغير اسمها . وكانت مكاتب «المشاهد السياسي»  تقع في احد مباني شارع  «Stratford Place»  وهو شارع صغير مغلق  متفرع  من  شارع   اوكسفورد ستريت «Oxford St» التجاري الرئيسي في العاصمة البريطانية. هذا الشارع يضم  عددا غير قليل من  اشهر الماركات العالمية  وفي احد اكبر متاجر لندن بعد هارودز الذي باعه محمد الفايد بعد فجيعته بابنه عماد لقطر. كنت اشاهد الصينيين وهم يصورون في أوقات متأخرة أحدث المنتجات العالمية التي تعرض في واجهات المحلات  خصوصا في الايام التي تسبق احتفالات الكريسماس وعيد الميلاد وتعندت ألا أذكر اسم المحلات ولا أنواع البضائع الا انها بعضها ازياء وبعضها الاخر هواتف نقالة واجهزة ذكية اخرى واثاث وادوات كهربائية وملايس رجالية ونسائية. كانوا يصورونها ويرسلونها على الفور في بداية ظهور خدمة الواتساب وطرق تبادل المعلومات هاتفيا. وكنا نسمع ونقرأ ان هذه البضائع التي جرى تصويرها قد انتج منها بعشرات الملايين في أسواق آسيا وربما الهند خلال وقت قياسي. أميركا تصنع طائرات وطابعات وسيارات ووسائط نقل واسلحة واجهزة اخرى بالغة التعقيد بجودة عالية جدا او هكذا كانت. وفي اسواق اخرى غير اليابان تطرح سلع مقلدة وحتى الطائرات والسيارات واجهزة النقل والهواتف النقالة الا ان هذه مرحلة انتقالية. فإلى جانب البضائع المقلدة هناك منتجات بالغة الجودة  واخرى في طور التطوير والتحسين. هنالك مصاعب امام الصين لوراثة الاقتصاد الاميركي بالكامل الا ان هناك ظروفا مساعدة ستسهم في  سقوط الولايات المتحدة. قد لا يتم ذلك بسرعة الا انه سيحصل وهذه هي سنة الحياة ولا دائم فيها غير الله. ولاتزال هنالك حاجة للاجابة: يهودية عالمية تحكم المجتمع الدولي ام نظام شرير مثل داعش؟ للحديث بقية.

السبت, 09 سبتمبر 2017

لا إجابة حتى الآن

كانت الهجرات الانتقائية والعفوية هي رأسمال أميركا الظاهر والمعلن عند الإعلان عن قيام الولايات المتحدة في الرابع من يوليو عام 1776 عندما تبنى الكونغرس القاري حسب اسمه الذي كان سائدا آنذاك وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي بإعلان المستعمرات الأميركية الثلاثة عشر المتحاربة ضد بريطانيا العظمى بأنها أصبحت ولايات مستقلة هي التي أسست الكيان الأميركي الحالي الذي غدا مع الوقت أسطورة غيرت شكل العالم، إلا ان التقدم الذي تحقق والثورة الصناعية العملاقة والقوة الهائلة في كل أدوات لها علاقة بمفاهيم ومعاني القوة من الزراعة والصناعة والتجارة والبحث العلمي والانفاق على الدراسات والارتقاء بالتعليم وتطوير الاكتشاف والاختراع، استند إلى نظام ديمقراطي ظل إلى وقت ما تجربة فريدة في حكم العالم، إلى ان تغلغلت مفاتيح القوة اليهودية إلى الكيان السياسي الحاكم في البيت الأبيض وفي الكونغرس وفي المؤسسة العسكرية وفي المؤسسة الأمنية بشقوقها الثلاث وكالة المخابرات المركزية والتحقيقات الفيدرالية وأجهزة الشرطة الداخلية في كل ولاية، هذا التغلغل اتاح للمؤسسة الصهيونية في العالم ان تتحكم بأسواق المال والمضاربات التجارية وتجارة النفط والمعادن والالماس والسلع الأساسية وأسعار العملات، فسقط العالم برمته بيد القوى التي تدير من يتم اختياره رئيسا للولايات المتحدة، إلا ان سنة الحياة ليست بيد البيت الأبيض ولا المخابرات المركزية ولا البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أو مجلس الأمن والأمم المتحدة، فتسبب ظهور خصوم حقيقيين هذه المرة مثل أوروبا الجديدة التي سبق ان حلت محل ألمانيا العظمى في زمن هتلر والصين الجديدة التي حولت الفكر الماوي «فلسفة ما وتسي تونغ» وروسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفياتي والهند وريثة أفكار المهاتما غاندي «ليس في كل شيء» فيما ظلت اليابان مولعة بلعبة المال والاختراع الذي اعادها إلى الوراء قليلا عما كانت عليه بسبب تسابق وتقاسم عدد من دول مجموعة النمور الآسيوية معها وبسبب الازعاج الذي يسببه العامل الكوري الشمالي لكل العالم الغربي وفي مقدمته اليابان وكوريا الجنوبية، هذه التطورات اوجبت الاتفاق على قائمة تحالفات جديدة في العالم فخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو خروج مكلف للندن ولبروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي على السواء، وتقول التقارير ان عائلة روتشيلد وهي أكبر عائلة ممسكة بأمور المال في العالم، شرعت باللعب بالورقة الصينية في انقلاب على الولايات المتحدة ككل وليس على البيت الأبيض لأن الاتجاه نحو اسقاط الدولار واستبدال اليونان والذهب في التعاملات المالية المدفوعة في صفقات النفط، من شأنه ان يكلف الاقتصاد الأميركي الكثير، وبداهة ان تراجع الاقتصاد الأميركي سيعني أول ما يعني تفكك النظام الاتحادي في أميركا وسيوفر مبررا لبعض الولايات لإعلان استقلالها من النظام الأميركي الحالي، ولم نجب بعد على ايهما تختار: اليهودية العالمية لحكم العالم أم نظاما مثل داعش باسم الإسلام؟

الصفحة 4 من 83