جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

الثلاثاء, 28 فبراير 2017

مسؤولية مشتركة

كتبت عن الحاجة الى اعادة ترميم البيت الخليجي. هذه الحاجة التي باتت قصوى  لا تتم ولا تحقق مبتغاها بدون علاقة طبيعية قائمة على الاحترام والمصالح مع ايران. هي مسؤولية إيران بالدرجة الاولى لاصلاح علاقاتها مع بقية دول المنطقة وتبديد مخاوفها. وهي مسؤولية الدول التي لا يعامل فيها المواطن الذي على غير مذهب الاغلبية بالتساوي معهم ولا ينال فرصاً مكافئة ولا حتى الاحترام اللائق احيانا. ومثل هذا الامر يتطلب تنقيح المناهج المدرسية في كل المنطقة. في ايران وبقية الدول وازالة كل ما يحرض على العنف ويدعو الى التفرقة.  لسنا بحاجة الى حروب ونزاعات. المنطقة لا تتحمل ولا يتخيل أحد أو دولة ان كلفة الحروب غير باهظة ولا يتخيلن ان وقفها ممكن من جانب واحد او بفرض الامر الواقع. هذه الحرب المجنونة في سوريا الآن مضى عليها 6 سنوات. ان لم يتوقف تمويل المسلحين ويتم إنهاء دورهم في تدمير الدولة السورية وفي تهجير شعبها ونقله الى كندا. سوف لن يكون بإمكان أحد التحكم بمجرياتها وحتى وإن تفوق المسلحون فإنهم في نهاية الأمر سيتقاتلون فيما بينهم. ولم يقبل أي طرف دولي ولا الأمم المتحدة ان يتعامل معهم.  ها هي دولة غزة. غير قطر لم يتعامل معها أحد حتى ولا تركيا التي هي أحد أسباب مشكلتها. الولايات المتحدة تدعي كذبا وزورا انها تدعم الفصائل السورية المسلحة. هي تدعم كل عدو لاسرائيل. وكل الذي يهمها هو المشروع التهويدي  لانها هي الاخرى محكومة بنفس الفكر. والنظام السوري لا يختلف في حقيقة الامر عن بقية الانظمة. ونظامنا السياسي بأكمله بحاجة الى إصلاح. وعدا النظم الخليجية التي لا تدعي الثورية والجمهورية فإن  لا احد  من القادة العرب في  الدول الجمهورية  يقبل ان  يصل الى السلطة بديل عنه بالانتخابات أو بأي طريقة اخرى. في لبنان وتونس هناك استفتاء بسبب  الانقلاب الذي حصل على  زين العابدين بن علي لما حصل تغيير في الحكم. كم سنة للرئيس البشير في السودان؟ وكذلك الحال في مصر ولو كان قد تأتى للرئيس محمد مرسي ان يكمل فترة رئاسته لما ترك الرئاسة الى آخر يوم في حياته ولكان قد وجد من يعدل له كل التشريعات التي  تكفل له ذلك دستوريا. التجارب عديدة والمرارة اكيدة والحصيلة فاشلة والشعب العربي والاسلامي مل الحروب والنزاعات الخارجية والداخلية وبات مسيرا من قبل رجال الدين والجماعات الدينية  واسيراً عقليا لدى جهات الافتاء التي لم تكفر الجهل ولم تفت بحرمة التخلف والبطالة والنميمة والتنابز بالالقاب والاعتداء على الضعفاء وعلى عدم احترام القانون ولا الامانة واكل حقوق الآخرين ولا على الظلم  ولا على  امور اخرى كثيرة.  لسنا بحاجة الى حروب جديدة وقتل  واراقة دماء. يكفي مالدينا من ارامل ومن ايتام ومن عوانس ومن معاقين ليس بالولادة وانما بالحوادث والتهور والاستخفاف بأرواح الغير.  وبدون وقف واصلاح خلل التعامل المذهبي المغلوط مع ايران او مع العراق او مع سوريا وحتى مع اليمن. اليمنيون كانوا متوافقين الى ان اختلفوا بسبب دخول العامل المذهبي على الخط والسعودية كانت تتعامل مع إيران أيام الشاه ولم تكن هناك مشكلة. وعودة التفاهم والثقة لن يتحقق في الخليج مالم تكف إيران أيضا عن التدخل في شؤون المنطقة واولها العراق. لا خلاف على علاقات قوية ودعم  مترابط ومصالح متميزة. لكن دون الاخلال بالسيادة وبدون اطماع لا دينية ولا مذهبية وبدون خلايا سرية او نائمة وبدون تكفير واباحة دماء. هناك نظام عالمي جديد يريده أصحاب القرار الذي جاء بالجمهوري رجل الأعمال دونالد ترامب للبيت الابيض. هناك ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة افضل بكثير من ترامب. في الولايات المتحدة افضل جامعات العالم. وفيها ايضا 1280 دار بحث وصناعة رأي ودراسات استراتيجية. اتركوا أمورنا بيد العقلاء منا من أصحاب الحل والعقل. إنها مسؤولية مشتركة. ليست على عاتق جهة واحدة وليست هنالك جهة معفية من المبادرة بالتقارب وإزالة أسباب الفتنة والفرقة.

الإثنين, 27 فبراير 2017

الدولة الواحدة

سألني أحد القراء لِم لَم تسترسل في ذكر اغتيالات أخرى وقعت لقادة فلسطينيين كبار فأشرت الى ان الرئيس الفلسطيني التاريخي ياسر عرفات نفسه قد اغتيل وعندي قناعة أكيدة بذلك ولدي قناعة أكبر بأن إسرائيل وراء اغتياله بالسم الذي أودى بحياته في الحادي عشر من نوفمبر 2004 في احد مستشفيات فرنسا في كلامار. وقبلها بثلاث سنوات كنت قد سرت معه على قدمي لبضعة امتار خارج احد الفنادق اللندنية المقابلة أو القريبة للسفارة الأميركية في لندن قبل أن يشعر بالتعب ويقرر العودة الى الفندق سألته هل تخاف الموت فأجاب إنه آتٍ في أية لحظة، فانا احس به يحيط بي في كل مكان وكنت وقتها على علاقة بحكم عملي الإعلامي مع محمد دحلان وجبريل الرجوب وكانا خصمين لدودين فضلا عن علاقتي مع مروان البرغوثي وحرمه السيدة الفاضلة فدوى البرغوثي التي استضفتها تلفزيونيا في احدى حلقاتي في قناة «ANN» في لندن ثم اجريت معها موضوع غلاف لمجلة «المشاهد السياسي» عن زوجها الاسير وكنت على يقين في ذلك الوقت أن وراثة عرفات لن تنجح في اقامة الدولة الفلسطينية مالم تؤول إلى دحلان أو البرغوثي، الأول لعلاقته المقبولة الى حد ما مع اصحاب القرار والنفوذ في المؤسسات اليهودية العالمية التي تسير الحكم والسياسة في إسرائيل وفي الولايات المتحدة، فيما الثاني مازال يقبع في الاسر الإسرائيلي منذ خمسة عشر عاما والذي لا يمكن ان يهادن إسرائيل ولا ان يقبل بتقاسم شيء معها. وسألت عرفات عن حقيقة ما يقال عن ان دحلان يحلم بالرئاسة ويخطط لها والبرغوثي يناضل من اجل القضية قال وقتها نحن شعب الجبارين، الفلسطينيون سيختارون الافضل لهم بعدي سألته لكن البعض يرفض دحلان بحجة مهادنته لإسرائيل فاجاب: لابدمن التعايش مع إسرائيل لمصلحة القضية وقعنا اتفاق اوسلو. مات عرفات أو اغتيل بالسم البطيء ومازال مروان البرغوثي أسيراً تخشى إسرائيل الافراج عنه ومازال دحلان مبعدا ويعيش في الامارات ولاتزال القضية الفلسطينية أسيرة. وكنت قبل أن التقي عرفات واتعرف على دحلان قد عملت بالتجارة في لندن بعد ان بعت بيتي في منطقة الروضة في الكويت وقرفت وقتها من الإعلام فافتتحت ستة محلات في منطقة أجور رود دمجت بعضها ومارست العمل التجاري بين مقهى كبير ومحل لبيع الصحف وآخر للسجائر والحلويات وسواها ورابع للاستثمار ووكالة للسفريات واخرى عقارية للبيع والشراء والتأجير وكانت المحلات جزءاً من مبنى سكني وتجاري غير مرتفع إلا ان الدور السادس منه كان يمتلكه باكمله جنرال طيار باكستاني سابق. وفي يوم أغلقت الشوارع المحيطة بنا واتخذت اعلى درجات الحيطة والامن وتوقف الناس عن الجلوس في المقهي لدينا أو مراجعتنا لحجز تذاكر سفر أو لاستئجار ما كان معروضا لدينا من شقق في لندن من قبل اصحابها ولم نعرف سبب ما حصل إلى ان تعرفت صدفة على الجنرال فقال انه استضاف لقاء على مستوى عال بين الفلسطينيين والإسرائيليين للاتفاق على اقامة دولة واحدة بعلم واحد للشعبين بشرط ان يغلب الطابع المدني والديمقراطي الانظمة والقوانين التي سيعمل بها. وذكر لي ولم يؤكد عرفات لي صحة هذا الكلام وان كان دحلان قد سرد لي الكثير عما جرى في كامب ديفيد يوم تفاوض عرفات مع ايهود باراك بوجود ورعاية كاملة من الرئيس الأميركي انذاك كلينتون وكان دحلان عضواً رئيساً في الوفد ونشرت الكثير عما عرفت وسمعت إلا اني لم أعرف سبب فشل اجتماع لندن الذي قال الجنرال الباكستاني انه كان اهم من اتفاق اوسلو وان اجتماعات عامين من السر سبقته إلا ان أميركا أو اللوبي اليهودي الأميركي عارضه فسقط ومازال هناك مايقال إذ ان حل الدولتين ليس جديدا وقد اعد له بشكل جيد إلا ان من قتل اسحق رابين في الرابع من نوفمبر 1995 لم يكن الفتى الذي طعنه وانما اداة العمل الصهيوني في العالم وتجار الحروب وكان ارييل شارون وبنيامين نتنياهو اكبر المستفيدين من مقتله.

الأحد, 26 فبراير 2017

الجنرال الإمبراطور

لا يقل عدد ضحايا الحروب والنزاعات التي حدثت خلال القرن الماضي وحده والسنوات التي انقضت من القرن الحالي عن مئة مليون إنسان بين قتيل ومعاق وهناك قرابة ستين مليون لاجئ ومشرد ومطار وهناك ارقام غير دقيقة عن امور كثيرة حدثت احد الذين تم اعتقالهم في العراق من مسلحي داعش اعترف بأنه اغتصب 200 امرأة وقتل 500 شخص في حرب البوسنة كانت هناك حرب ابادة جماعية للمسلمين الكراهية اشد قسوة ودمارا من الحروب بل انها اسوأ انواع الحروب خلال الحرب العراقية الإيرانية حدثت مآس إنسانية مازال الكثير منها غير معروف وعند غزو الكويت اعدم اطفال بعمر الورود في ساحات الملاعب الشعبية لكرة القدم وفي مجزرة قاعدة سبايكر الجوية في العراق تم اعدام 1700 عراقي في 11 يونيو 2014 ممن هم بعمر الشباب وسن المراهقة على ايدي تنظيم داعش بعد ان تعرض الجيش العراقي للخيانة وسقطت تكريت يومها بيد التنظيم الإرهابي كان الحقد باعث الابادة الجماعية والا ما دخل كل هذا العدد من الضحايا بتنظيم داعش الذي حمل اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام هل يمكن ان تقام دول دينية على مبادئ القتل والابادة بحق ابرياء لاذنب لهم؟ وتعرض الاكراد قبل ذلك في العراق الى حرب ابادة في حملات الانفال وفي الهجوم الكيمياوي على حلبجة الذي اباد عدة آلاف وحصلت جرائم ابادة جماعية في رواندا من جراء الحرب الاهلية التي اندلعت بين الجيش الراوندي والجبهة الوطنية الراوندية بين عامي 1990 و1993 ونتجت عن الحرب انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان أخطرها الابادة الجماعية ولم يفتني ان اشير وانا اتطرق الى اشهر الاغتيالات وظن البعض اني اشرت انتقائيا الى احداث معينة لكن هناك واقعة اغتيال الرئيس المصري الاسبق محمد انور السادات التي نفذت في السادس من أكتوبر عام 1981 عند حضوره الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر فاغتيل أثناء مشاهدته العرض العسكري على يد احمد شوقي الإسلامبولي الضابط السابق في الجيش المصري وفي 29 يونيو 1992 اغتيل الرئيس الجزائري محمد بو ضياف فيما كان يلقي خطاباً بدار الثقافة بمدينة عنابة على يد حارسه مبارك بو معرافي الذي اطلق النار عليه وقد سألت رئيس اركان الجيش الجزائري الجنرال محمد العماري في مقابلة نادرة لموضوع غلاف لمجلة «المشاهد السياسي» الاسبوعية اللندنية التي اصدرتها هيئة الاذاعة البريطانية باللغة العربية واجريتها معه في الجزائر واشترط علي وقتها الا استخدم التسجيل الصوتي ولا ان اكتب امامه ولم يجبني عن اسباب اغتيال بوضياف على مدى ثماني صفحات داخل المجلة وكان ذلك في عام 2000 وكان يعرف عن العماري انه احد ألغاز المؤسسة العسكرية الحاكمة في الجزائر بل انه الحاكم الحقيقي ربما على مدى 20 عاما وعندما توفي في عام 2012 زعمت اذاعة فرنسا الدولية أن الجنرال الرّاحل قائد قوات الجيش الجزائري سابقا قد ترك ثروة مهولة في فرنسا وجميع أنحاء فرنسا الى درجة يصعب حصرها مشيرة الى انه ترك 25 مليار دولار في بنوك فرنسا يسيرها الاقتصادي السويسري «دانيال فايان» وتستثمرها شركة «سواتش» للساعات اليدوية كما خلفّ وراءه 26 فندقا ومطعما وحانة وأغلب أملاكه تتمركز في الأحياء الراقية لفرنسا كـ «دوفيل» وفي «لاكوت دازور» وذكرت تقارير اعلامية أخرى أن ثروة الجنرال الذي فارق الحياة لا تختصر في الأملاك المذكورة ولا في الرصيد الذي تركه بفرنسا كان الجنرال يمثل النخبة العسكرية الفرانكوفونية لذلك ربما كان له عدد غير قليل من الخصوم وادعت الاذاعة ان ثروة الجنرال منشؤها العمولات التي كان يحصل عليها من جنوب افريقيا ولا اعرف شخصيا هل هي عمولات اسلحة ام ماذا الا اني اعرف انه كان على علاقة مع عبد المؤمن خليفة الذي انشأ طيران الخليفة وبنك الخليفة وقناة تلفزيونية عالمية ثم انهارت امبراطوريته واتهم الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بو تفليقة بالوقوف وراء تصفية امبراطوريته وكان محمد العماري من أبرز الشخصيات العسكرية في الجزائر وصانعي القرار فيها الى جانب وزير الدفاع السابق خالد نزار ومحمد مدين المعروف بـ«توفيق» والذي كان يشغل منصب قائد جهاز الاستخبارات العسكرية الى وقت قريب الا ان عددا من السياسيين الجزائريين قالوا لي شخصيا ان هذه تهم ملفقة انتقاما من العماري الذي حافظ على الجزائر وانقذها من السقوط باحضان التيار الديني المتطرف.

السبت, 25 فبراير 2017

اغتيالات

لا تولد الحروب الا الخراب ولا تترك خلفها الا المآسي ولا يمكن اعتبار أي طرف فائزاً أو منتصراً أو رابحاً إذا ما عرف كم حجم الدمار والخسائر البشرية والويلات التي ستظل سنوات وسنوات. كان التوسع الاستعماري السبب وراء اندلاع الحرب العالمية الاولى إلا أن السبب الظاهر والمعروف كان قد ترتب واشعل فتيل الحرب على إثر أزمة دبلوماسية نشبت حينما أعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا بسبب اغتيال ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند مع زوجته من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب أثناء زيارتهما لسراييفو في 28 يونيو 1914 وهذه الأزمة السياسية أدت إلى ظهور التحالفات الدولية على مدى العقود السابقة ففي غضون أسابيع انتشرت القوى الكبرى في جميع أنحاء العالم. هذه الأمور كانت مرتبة لايصالها الى حرب تخلط الحابل بالنابل. ولم يكن امر اغتيال ولي عهد النمسا وحده كافيا لاندلاع حرب عالمية، ففي 31 اكتوبر 1984 اغتيلت انديرا غاندي وهي ليست اقل شأنا من كبار قادة العالم . فقد شغلت منصب رئيس وزراء الهند لثلاث فترات متتالية «1966-1977» والفترة الرابعة 1980-1984 واغتيلت على يد أحد المتطرفين السيخ. وكانت انديرا الأنثى الثانية التي تنال منصب رئاسة الوزارة في العالم بعد سيريمافو باندرانايكا في سريلانكا. واشتهرت بميلها نحو فكرة عدم الانحياز في نطاق التعاون مع جمال عبدالناصر والمارشال تيتو. كما أن اسم أنديرا معروف في كافة أنحاء العالم كرئيسة لوزراء الهند وهي امرأة ذات شأن في العالم وأصبحت الهند بقيادتها بلداً قوياً أحرز تطوراً في مختلف المجالات . كما أنها أضفت نوعاً جديداً من النشاط على السياسة الدولية بدفاعها عن البلدان الفقيرة والمتخلفة في العالم وكانت من المكافحين لتحقيق السلام العالمي أيضاً فلماذا لن تحدث حرب بسبب مقتلها مع ان عدد سكان الهند يتعدى المليار انسان ولديها رابع او خامس اكبر اقتصاد غير معلن في العالم ولديها ثالث اكبر جيش في العالم من حيث التعداد!.
وبين الهند وباكستان وباكستان جزء سابق من الهند هي وبنغلاديش واستقلتا باسم باكستان اولا من الهند بعد استقلالها من بريطانيا ثم تحولت باكستان الشرقية الى بنغلاديش بين الهند وباكستان حرب باردة وحرب مخابرات ونزاع على كشمير ومع ذلك لم تقع حرب بينهما لا بسبب انديرا غاندي ولا عند اغتيال بنازير بوتو في 27 ديسمبر 2007 في مدينة راولبندي الباكستانية. وكانت بوتو عملت معها لبعض الوقت في لندن بصفة مستشار غير رسمي كانت رئيسة وزراء باكستان لفترتين «1988-1990 و1993-1996» ثم أصبحت زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض وكانت تعد للانتخابات المقرر عقدها في يناير 2008.
وقع إطلاق نار ثم فجّر مهاجم نفسه وتوفيت هي في مستشفى راولبندي العام وقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً آخر في الهجوم. كانت بوتو قد نجت من محاولة اغتيال سابقة تسببت بمقتل ما لا يقل عن 139 شخصاً بعد عودتها من المنفى بشهرين. وكنت قد نصحتها بعد ان اتصلت بي من لندن وانا في الكويت تسألني ان التحق بها لحاجتها الى علاقاتي مع عدد من الزعماء العرب إلا اني حذرتها من التعجل بالعودة والى التريث الى ان يتم الاعداد لهذا الامر كما نصحتها بالا تظهر على العلن على نحو يعرضها للخطر. الا انها استغربت كلامي واغلقت الهاتف بأدب ولطف كعادتها لكني احسست وقتها بعدم رضاها. وعن مقتلها أشارت التقارير الأولى إلى انها توفيت من الطلقات النارية أو من شظايا القنبلة وعللت وزارة الداخلية الباكستانية سبب الوفاة الى ارتطام رأسها بسقف السيارة نتيجة لقوة الانفجار. غير ان مؤيدي بوتو رفضوا هذه النتيجة وأصروا على أنها قتلت من طلقتين ناريتين أصابتها قبل الانفجار وتراجعت الوزارة لاحقًا عن ادعائها. وأشارت التحقيقات اللاحقة التي قام بها سكوتلاند يارد إلى أن العيارات النارية لم تكن سبب الوفاة ورجّح أن تكون توفيت من ارتطام رأسها بسقف السيارة كما ذكرت وزارة الداخلية في البداية. كان الملك فيصل بن عبدالعزيز احد اشهر ملوك العرب القرن الماضي قد اغتيل في 25 مارس 1975 على ايدي احد ابناء الاسرة المالكة السعودية الا انه ثبت ان هناك طرفا دوليا قد يكون اميركيا خطط للحادث خدمة لاسرائيل بعد ان قاد الملك فيصل الى اعلان الحظر البترولي العربي على اميركا والغرب ردا على غدرهم بالعرب في حرب اكتوبر 1973. وهناك اجابات اخرى لاحقة.

الجمعة, 24 فبراير 2017

مئات الحروب

لا يمكن أن تكون الحروب بأي حال من الاحوال الحل الممكن أو المقبول أو الانسب أو المبرر للازمات، نعم هناك حالات لا بد من خوض حروب بسببها مثل تحرير الكويت «1991» وقبلها تحرير سيناء واستعادة الضفة الأخرى من القناة «1973» ومثل البوسنة والهرسك «1992-1995» ومثل كوسوفا «1998-1999» إلا أن اغلب الحروب الأخرى غير مبررة، لا يمكن أن تعجز البشرية عن ايجاد حلول للازمات بغير اللجوء إلى الحروب منذ بدء القرن الماضي وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية في 1945 شهد العالم 154 حربا أو ثورة أو انقلابا أو انتفاضة أو تمردا أو عملية غزو دولة لدولة كلها دموية وكلها خاضت فيها الدول أو الجيوش حالات مواجهة دموية، ففي الفترة من 1900 - -1919 اندلعت 41 حالة عسكرية من الأنواع المذكورة منها سبقت اندلاع الحرب العالمية الاولى 1914-1918 و68 حربا وثورة ومواجهة بعد الحرب العظمى الاولى ولغاية 1929 فيما شهدت الفترة من 1930 والى ماقبل اندلاع الحرب العظمى الثانية عام 1944 نحو 32 حربا وتمردا ومواجهة عسكرية ثنائية أو اكثر، وشهدت الفترة من 1939 الى 1945 وهي فترة الحرب العالمية الثانية التي سجلت اعلى معدلات خسائر بشرية بين قتلى وجرحى ومصابين وعاهات ومفقودين فضلا عن الخسائر المادية المدمرة نحو 13 حالة ثورة وتمرد ومواجهة وحرب عسكرية حدودية ولعل أهم الاحداث والحروب من بين كل ماذكر فضلا عن الحربين الاولى والثانية هي الحرب الروسية اليابانية «1904-1905» ومن ثم الثورة الروسية «1905» والحرب الهولندية الفنزويلية «1908» والثورة المكسيكية «1919-1921» وغزو فرنسا للمغرب «1912» والحرب الإيطالية التركية «1911-1912» وحرب البلقان الاولى «1912-1913» وحرب احتلال الولايات المتحدة لنيكاراغوا التي تعرف باسم حرب الموز «1912-1933» واندلعت في عام 1912 مايعرف بثورة السود ما بين كوبا والولايات المتحدة وهي جزء من حرب الموز وفي العام التالي اندلعت ثورة تكفيس وهي جزء من حرب البلقان الثانية وجاءت الحرب العالمية الاولى وحل بالعالم ماحل من ويلات وخراب واندلعت حروب وثورات ونزاعات حدودية وفي عام 1916 احتلت الولايات المتحدة الدومنيكان لغاية 1924 وفي عام 1917 حدثت ثورة البلاشفة والحرب الروسية الاهلية التي استمرت لغاية 1922 وفي عام 1920 وقعت معركة الجهراء وهي ليست حربا والحمد لله وانتهت على خير رغم فداحة استشهاد من دافع عن الكويت ورد الاخوان عنها واندلعت الحرب التركية الإيرانية «1919-1920» واندلعت ثورة فلسطين «1936-1939» ثم الحرب العالمية الثانية ثم نكبة فلسطين 1948 والعدوان الثلاثي على مصر في عام 1956 بعد اربع سنوات من ثورة يوليو على الملكية واعلان قيام الجمهورية ثم غدرت إسرائيل بالعرب في حرب حزيران 1967 ولا أريد أن اكمل، فقد توقفت اغلب المعارك والحروب في العالم وكانت عدا الحربين العظميين والحرب العراقية الايرانية وغزو الكويت ومن ثم حرب التحرير الحروب الاكثر كلفة بشريا واقتصاديا واجتماعيا، هل يعقل ان تتطور الحياة وان تتقدم وان يعم الرفاه وتسجل الاكتشافات والاختراعات والتطور في كل مناحي الحياة فيظهر عمران جديد ونظام حضاري جديد للتجارة والتعاملات المالية وللاسواق والمجمعات التجارية وفي وسائل النقل والاتصال وادوات التواصل الاجتماعي وفي الطب والدواء والعلاج والتقنية بكل انواعها إلا عقل الإنسان ظل متحجرا بدون عاطفة كافية لتجنيب البشر المزيد من المآسي وبدون إنسانية تقي الضعيف والفقير والمسالمين من اذى المسلحين والعصابات والمنظمات الإرهابية والانظمة الظالمة، إسرائيل وراء كل مشاكل المنطقة وحروبها وحتى الفاسدون والمتطرفون والإرهابيون وقادتها سادة صنع المؤامرات في العالم ومع ذلك يقول من يقول إن بالامكان التعاون مع أي جهة ايا كانت لدرء اذى الإرهاب وبعضهم من يشير إلى ايران دون ادراك لفداحة حروب لا سمح الله ان اندلعت الان صواريخ واسلحة دمار شامل وامور أخرى كثيرة مخيفة وللحديث بقية وللسؤال اجابة.

الخميس, 23 فبراير 2017

حرب باردة طائفية

تخطط الولايات المتحدة لاشعال حرب باردة طائفية جديدة في الشرق الأوسط بديلاً عن الحرب الباردة التي تواصلت لأكثر من خمسة عقود مع الاتحاد السوفييتي السابق. الحرب الباردة السابقة التي سادت بين المعسكرين الغربي والشرقي وتقاسم البلدان خلالها الهيمنة والاستئثار بمقدرات العالم كانت لها ظروفها وربما من وجهة نظر البعض مبرراتها أيضا خصوصا وأنها ظهرت إلى الملأ في اعقاب الحرب العالمية الثانية وخوف الولايات المتحدة من استشراء الفكر الشيوعي في العالم انطلاقا من داخل الولايات التي قاومته بشدة وقسوة وبالتشهير والابتزاز والمحاكمات العلنية لمن تعاطف أو اعتنق هذا الفكر فاقصت أعضاء في الكونغرس ورجال أعمال كبار وصناعيين وفنانين وكتابا وإعلاميين ونقابيين وحقيقة الحرب الباردة وهو مصطلح استخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت قائمة بين القوتين العظميين وحلفائهما من الفترة في منتصف الاربعينيات حتى أوائل التسعينيات وفي البداية كان هنالك أكثر من مبرر لظهور مثل هذه المواجهة فقد دخلت الولايات المتحدة طرفا قويا في الحرب ضد المانيا النازية في الفترة الاخيرة من الحرب في حين كانت روسيا شريكا اساسيا في المواجهة منذ اندلاعها وتعرضت أراضيها ومدنها إلى الاجتياح الذي كاد ان يصل إلى موسكو وبعد انتهاء الحرب وانتصار الحلفاء اختلفا على المصالح وعلى سياسة ادارة أمور العالم فتمسكت واشنطن بالنظام الرأسمالي في حين أمسكت موسكو بالنظام الاشتراكي الشيوعي وهو ما قاد إلى ظهور حلفي شمال الاطلسي «الناتو» و«وارسو» وهما حلفان عسكريان تقاسما السيادة على الممرات البحرية والقواعد الجوية وعلى مناطق واسعة وشاسعة أخرى من العالم بعدما ضم الاول قوات من كل دول أوروبا بقيادة الولايات المتحدة وضم الثاني قوات الاتحاد السوفيتي والدول الشيوعية الأوروبية التي خضعت لسيادته وحكمه. الولايات المتحدة تخطط الآن لحلف عسكري عربي إسلامي طائفي في الشرق الأوسط بحجة وقف التمدد الإيراني قبل إيران كان هنالك حلف عالمي ضد العراق أو ضد صدام حسين الرئيس العراقي الأسبق بحجة طموحات صدام التوسعية لاقامة تحالف عربي أو رداً على شعار حزب البعث الذي كان يحكم العراق «امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» وهو شعار وضعه ميشيل عفلق مؤسس الحزب وهو سوري من ناشطي الجامعة الأميركية في بيروت يقال انه اعتنق الإسلام ومات مسلما والله اعلم الا ان لجم طموحات صدام ومشروعه القومي تطلب من العراق ان يخوض حربا غير مبررة نيابة عن الاخرين ضد إيران وان يشترك في جريمة غزو الكويت بعد ان اعتبر البعض ان تحرير فلسطين يتم على طريق الحرير عبر الكويت وعلى مدى ثلاث عشرة سنة من 1990 إلى 2003 كان صدام سببا ووسيلة لأميركا لابتزاز المنطقة ودفعها إلى تقديم تنازلات لإسرائيل والى غض النظر عن مشروعها التهويدي وهو لب البلاء في المنطقة. الآن صارت إيران هي السبب! والحلف الجديد موجه ضد إيران للتجسس عليها لصالح إسرائيل نعم لا أحد ينكر ان هناك خلافات طائفية سخيفة مستعصية لا علاقة لها بجوهر الدين وهناك رغبات واحلام تركية إيرانية باستعادة مناطق النفوذ في المنطقة وهناك سباق تسليح صاروخي وبحري وجوي وهناك فلتان أمني ومنظمات إرهابية تحمل اسم الدين وهي جزء من المشروع الأميركي الذي يصب لمصلحة إسرائيل السؤال هو هل نحتاج إلى حرب جديدة في المنطقة حتى وان كانت طائفية والى ماذا ستقود؟ ومن الذي سيستفيد منها؟ وما تكلفتها؟ ومن الذي سيتحمل ويدفع هذه التكلفة؟

الأربعاء, 22 فبراير 2017

الناتو العربي

لم تكذب ولم تنف أي دولة عربية صحة ما نشرته أحد اكبر الصحف عن مشروع أميركي تعده إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب لتشكيل حلف عسكري عربي اشبه بحلف شمال الاطلسي، يتولى التخابر على إيران ويزود إسرائيل بالمعلومات، لا أعرف سبباً واحدا مقبولا يمكن ان يلزم الدول العربية التي ورد ذكرها من أنها ستصبح حليفة مع إسرائيل، الموضوع لا يعني إيران لا من قريب ولا من بعيد، الادارة الأميركية الحالية أعلنت الحرب على الإسلام والمسلمين فهل معنى ذلك ان إيران الدولة الوحيدة إسلاميا التي تحتاج إلى من يحاربها، في حين ان الدول العربية التي ستدخل في حلف مع إسرائيل لم تعد مسلمة؟ هذا الموضوع مؤلم والاستغراق فيه مكلف، إسرائيل لم تعد فلسطين لاهلها ولم توقف برامج الاستيطان ولم تتوقف عن القتل بدماء باردة ولم تتراجع عن فكرة الدولة اليهودية ما يعني انها ماضية في مشروعها لابتلاع كامل القدس وضم الضفة الغربية مالم تبتلع حتى قطاع الغزة، أيام حكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي كان هناك حديث عن اتفاق على اقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء إسرائيل عادت الآن للحديث عن هذا الامر وكأن شبه جزيرة سيناء ارض تابعة لها أو تخضع لسيادتها وايضا كأن الشعب الفلسطيني مستأجر مستعمرات لديها، لذلك عندما تلغي عقود الايجار فانهم سينتقلون تلقائيا إلى سيناء، لقد تعرضت مصر العروبة إلى ما يكفي من مؤامرات من قبل اضرت بها وباقتصادها وبفاعلية قوتها البشرية التي كانت مضرب مثل وتحولت الان إلى عائق امام برامجها التنموية، مصر التي كانت انموذجا على مستوى العالم في العلم والمعرفة والفكر والمكانة التاريخية وفي الزراعة والصناعات التي تحتاج اليها اسواقها واسواق المنطقة باتت تستورد كل احتياجاتها من الخارج لان الكرم العربي حول القوة البشرية الضاربة إلى موظفين يعيشون على المرتب هذه الخلخلة هي التي مكنت إسرائيل من تنفيذ مخططاتها في المنطقة ضد العراق وسوريا ولبنان واليمن واشغال السعودية واستنزافها في وقت شرعت فيه في تنفيذ مخططها على الارض بضوء اخضر من الادارة الاميركية الجديدة، جوناثان شانزر نائب رئيس مركز التحليل المحافظ «فاونديشن فور ديفنس اوف ديموكراسيز» اعتبر في هذا الصدد أن «ترامب يمكن أن يحقق إنجازا دبلوماسيا كبيرا بين إسرائيل ودول الخليج عبر تطويق التهديد الإيراني»حلف ناتو عربي لتفتيت المنطقة وليس للتجسس على إيران، فليس لدى إيران ما يتجسس عليه العرب، في العالم كل العالم لم تعد هناك اسرار لا عسكرية ولا أمنية ولا اقتصادية كل شيء معروف كل انواع الاسلحة معروفةوالمواقع الاستراتيجية مصورة وموضوعة تحت الرقابة غوغل لم تترك شيئا على الارض لا يمكن الوصل اليه و موقع ويكليكس لم يترك شاردة أو واردة من ادق الاسرار الا وسربها فقد نشر مئات الاف رسائل البريد الالكتروني وفيها كل اسرار العالم ومن بين اهم الرسائل التي نشرها موقع ويكليكس تلك التي تم قرصنتها من جهاز جون بوديستا رئيس حملة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون وبدأت آلاف الوثائق بالظهور على شبكة الإنترنت بعد ساعات من اتهامات مسؤولين أميركيين لروسيا بأن لديهم تأكيدات على قيام موسكو بحملة قرصنة منسقة تهدف إلى تغيير انتخابات نوفمبر القادم وكان هذا الامر قد تم التطرق اليه في الاشهر الثلاث الاخيرة التي سبقت انتخابات الرئاسة الاميركية ووقتها وكدفعة اولى نشر ويكليكس أكثر من 2000 من رسائل البريد الإلكتروني واعدا بنشر المزيد مما سماها بالمجموعة النفيسة والى ما قبل تسلم دونالد ترامب المكتب البيضاوي في البيت الابيض في العشرين من يناير الماضي ظلت حكومة اوباما تتهم الحكومة الروسية بالوقوف وراء عمليات القرصنة الأخيرة لرسائل البريد الإلكتروني لأشخاص ومؤسسات أميركية نشرت على مواقع إلكترونية عدة بينها «ويكليكس» وقيل وقتها وخصوصا في ما يتعلق بهجمات على الأنظمة الانتخابية في ولايات أميركية مختلفة ان واشنطن تشير صراحة إلى أنها ليست قادرة على إثبات أن مصدرها من الحكومة الروسية لكنها شددت على أن الهجمات نفذت «في معظم الحالات» من خوادم روسية وفي هذا السياق كان مسؤول أميركي اعلن أن الولايات المتحدة مصممة على حماية مصالحها في الفضاء الإلكتروني وأنها ستختار «المكان والزمان» للرد على روسيا فما جدوى حلف الناتو العربي الان ان لم يتصد للارهاب والقتل والتخلف والجهل ويوقف انهيار الامة نحن نريد اقتصادا قويا واعدا نحن كعرب بحاجة إلى قاعدة علمية تخترق دفاعات إسرائيل وتوقف مشروعها لصهينة المنطقة باكملها لا نحتاج للعمل معها عبيدا لخدمة اغراضها ضد ديننا وعروبتنا.

الثلاثاء, 21 فبراير 2017

جوائز نوبل وجوائز الأوسكار

كشف  الرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب اخلاقيات كل العالم. هو لم يكشر عن وجه قبيح عادى فيه المسلمين، ومارس بقراره منع دخول رعايا سبع دو ل قال ان الاغلبية فيها مسلمون، لم يفضح عنصريته فقط وانما سحب الغطاء عن عنصرية بشرية تستتر وراء شعارات عدة لو كان ترامب الالماني  الجد  الاسكتلندي الجدة  المتزوج من سولوفينية، لو كان انتقد الارهاب والتطرف لما اختلف معه أحد إلا انه صب ضالته على الاسلام والمسلمين والعرب. وكأن قرارات التمييز العنصري التي اتخذها عاصفة تسبق القرارات التي اقدمت عليها الحكومة الاسرائيلية بشرعنة الاستيطان في فلسطين المحتلة اي اعطاء الضوء الاخضر لسلب الاراضي وقتل السكان العرب الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، ومصادرة بقية ممتلكاتهم واقامة مبانٍ ووحدات سكنية ومستوطنات بآلاف الوحدات على أراض لا تعود لاسرائيل ولا لليهود بأي حال من الاحوال. ومن غير المستبعد ان تقدم حكومة بنيامين نتنياهو الى الكنيست قانونا يجيز قتل العرب بداعي الشبهة بالنوايا وبذلك تسقط العقوبات عن القتلة والمغتصبين وتزال الرهبة عن المتبقين في تحريض على القتل بدماء باردة فيصبح من حق كل مستوطن ان يقتل من يشاء من الفلسطينيين  للاستيلاء على حلالهم  أو محلاتهم أو إزالة بيوتهم وفق قانون اخر مصيهن يسهل للدولة العبرية ان تزيل بالجرافات بيوت من يتم قتلهم بدماء باردة بدعوى محاولتهم الاعتداء على المستوطنين او رجال الجيش والامن العبري . لقد حاربوا كل العرب من قبل بدعوى معارضتهم او كرههم للصهيونية العالمية وتعرضت شخصيا الى تحذيرات جمة ايام عملي رئيساً لتحرير مجلة «المشاهد السياسي» اللندنية التي اصدرتها هيئة الاذاعة البريطانية «BBC» منذ عام 1938 وكان المطلوب على الدوام ألا اطري أو أكتب أو ألفظ كلمة الصهيونية . وكان التحذير مزدوج ويشمل حتى حلقات برنامجي التلفزيوني اليومي «الحوار المفتوح» الذي كنت اقدمه من قناة «ann» مع انها  مملوكة لشركة عربية خاصة «Arab News Broadcast»  ولاعلاقة لها بالحكومة البريطانية او هيئة الاذاعة البريطانية. وسبق ان اشرت الى ان الممثل العربي الراحل عمر الشريف وهو صاحب ادوار خالدة في السينما العالمية  قد رشح وحرم من حقه في الحصول على جوائز الاوسكار التي تمنحها  أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في الولايات المتحدة وهي من أرفع الجوائز السينمائية في الولايات المتحدة ويعدها البعض أهم جائزة سينمائية في العالم وقد ترشح ثلاث مرات للحصول على جائزة غولدن غلوب وفاز فيها وهي ايضا جائزة رفيعة إلا انها اقل مستوى من الاوسكار التي رشح إليها إلا انه حرم من استحقاقه الاكيد للفوز فيها لانه عربي ولانه ليس يهوديا مع انه من اسرة كاثوليكية لبنانية الاصل إلا انه عاش ومات مصرياً في الام التي ولد فيها وترعرع وتعلم واشتهر منها وعاش اغلب حياته فيها وانجب ابنه طارق من الفنانة الحقيقية فاتن حمامة. وهناك علماء في الفيزياء وفي علم الاحياء وفي الرياضيات حرموا من جوائز نوبل لنفس السبب واقتصر حصول العرب على هذه الجائزة الاعلى قيمة في العالم  بالاداب والعلوم على الروائي الخالد نجيب محفوظ «1988» وعلى العالم المصري أحمد زويل «2005» لابحاثه في مجال الفيمتوثانية وكان الياس جيمس خوري قد منح جائزة نوبل في الكيماء عام 1990 لابحاثه في تطوير نظرية ومنهجية التركيب العضوي. وقبل ذلك حصل الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات «1978» ونالها معه لنفس السبب السياسي الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كراتر ورئيس وزراء اسرائيل الاسبق مناحيم بيغن الذي كان ابعد البشر عن السلام لدوره السئ في اغتصاب فلسطين وترسيخ الاحتلال وابادة اعداد لا حصر لها من الفلسطينيين وابعاد مئات الآلاف منهم عن وطنهم. الرئيس الاميركي الحالي كشر عن انياب قبيحة رفضتها اعداد كبيرة من الاميركيين بما فيهم سياسيون كبار امثال باراك اوباما وجون كيري وفنانون كبار امثال لاروبرت دي نيرو ومادونا وآخرون وعارضها حكام ولايات . وفي يناير وقبل اقل من شهر من موعد توزيع جوائز الاوسكار في السادس والعشرين من فبراير في كل عام اعلن المخرج السينمائي سبايك لي والممثلة  جادا بينكت سميث مقاطعتها الحفل بسبب استبعاد ممثلين سود من الترشيحات لجوائز الأوسكار. كما اعلن عشرات النجوم العالميين والمخرجين مقاطعتهم للاوسكار تعبيراً عن رفضهم للتفرقة العنصرية بعدما  خلت قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار في فئة التمثيل والتي أعلنت الخميس الماضي من ممثلين سود للعام الثاني على التوالي. ونقلت وكالات الانباء عن لي إنه حرص على أن يكون إعلان مقاطعته لحفل جوائز الأوسكار متزامناً مع العطلة الوطنية لتخليد داعية حقوق الإنسان الأميركي الراحل مارتن لوثر كينغ. وسط هذه الفضيحة لم يصدر بيان استنكار عن فريدوم هاوس «بيت الحرية» وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة الأميركية تدعم وتجري البحوث حول الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان، ولا عن هيومن رايتس ووتش مع انها المنظمة الدولية غير الحكومية المعنية  بالدفاع عن حقوق الإنسان والدعوة لها ومقرها مدينة نيويورك. فعندما تعلق الامر بالمخالفات الاميركية ومن البيت الابيض وعلى مستوى الرئيس توقفت عن الكلام المباح بعد ان كانت قد تأسست في سنة 1978 للتحقق من أن الاتحاد السوفياتي يحترم اتفاقات هلسنكي، وكانت منظمات أخرى قد أنشئت لمراقبة حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم قد التزمت الصمت هي الاخرى.

الإثنين, 20 فبراير 2017

بانتظار الصدفة

ما من شيء يحدث صدفة أبدا وإلا لتداعى الكون. ليس صحيحا أن الأزمات تحصل بالصدفة فهي ليست تسوناميات تدافع بها الطبيعة عن نفسها في وجه العبث البشري. الأزمات في العالم مالم تكن من صنع القدر أي انها قرار رباني فإنها مرتبطة بمشاريع ومصالح أو نتاج قرارات جهات نافذة لها سلطة على العالم وليس على اجزاء محددة في دولها أو في محيط مصالحها أو نتيجة اخطاء أو ترتيبات مسبقة فالحرب العالمية الاولى لم تقع مصادفة ولا الحرب العالمية الثانية ولا حرب كوسوفو أو حرب البوسنة ولا سقوط الاتحاد السوفييتي قبل ذلك حتى اختلاق القاعدة ومن ثم داعش لم يكن مصادفة ربما توافقت اهداف مع مصالح وتطلعات بالصدفة فهناك اطراف مستفيدة واخرى متضررة على الدوام مما يمكن ان يجري هنا أو هناك والحرب العراقية الإيرانية حققت الكثير من النفع لدول تكررت استفادتها من احداث على صلة أو شبيهة على الرغم من انها دمرت العراق وإيران واضرت بدول خليجية اخرى اذ إن مصيبة غزو الكويت افادت اطرافا معينة وعادت على اقتصادها بمئات المليارات وكذلك فاجعة غزو العراق التي فتحت ابواب جهنم في الشرق الاوسط تحت مسمى الربيع العربي وما يجري في سوريا الآن واتفاق الدول الكبرى مع إيران بشأن برنامجها النووي وتهديدات الادارة الاميركية الجديدة برفض اتفاق فيينا واحتمال شن الاميركان هجوما جويا على المفاعلات النووية الإيرانية واظن انهم سيعمدون الى ذلك فهناك دلائل كثيرة تشير الى انهم يتدربون على خطة من هذا النوع وهناك ايضا موضوع الهجرة واخراج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي هذه احداث مرتبطة ببرامج زمنية ودراسات وخطط ومصالح وليست نظرية مؤامرة كما يقال كل من يعتقد ان التحليل والبحث مجرد واجهة لهذا المسمى. الاميركان انفسهم يعترفون بأن جهات مؤسساتية نافذة في بلادهم صنعت تنظيم داعش الإرهابي أو تغاضت وفي وقت تختلف فيه ادارة الازهر الشريف مع رئاسة الدولة في مصر ليس في امر الطلاق الذي تريده الرئاسة ان يوثق في المحاكم ليصبح نافذا شرعا بدلا من الاخذ بطلاق السفيه والسكران والمريض والاحمق والعصبي وسواهم ممن هم في غير اوضاعهم الطبيعية وقت اعلان أو اطلاق لفظة الطلاق وانما في امر الخطاب الديني بشكل عام ليتماشى مع تطور العصر لا يمكنني ان ازعم ان اهل الازهر وهم من افاضل العلماء انما يخشون على امر سلطتهم الدينية في تحفظهم على تجديد الخطاب الديني ليس لان الأمر أو الرغبة أو الارادة وردت من رئاسة الدولة حتى لا يقال ان هناك من يريد تولية الدولة على الدين والمقصود بالدين هو الازهر الذي يمتلك سلطة الافتاء والتفسير والتطوير وهو امر سبق ان عارضه الشيخ العلامة الرائع محمد متولي الشعراوي عندما طلب منه الرئيس محمد انور السادات ان يخضع الازهر لسلطة الحكومة الشعراوي كان متفتحا عالما متطورا معتدلا زاهيا بعقل ولسان وتقوى لا حدود لها فكان أمثولة حقيقية لرجل الدين القائد وفي مصر هناك فصل بين السلطات مثل الكويت ولكل سلطة اختصاصها الا ان الشعراوي قال ان من مصلحة مصر وليس الازهر وحده ان يظل مستقلا في هذا الوقت يظل الازهر مطالبا بأن يرفض العنف والتطرف والتفرقة بين المسلمين وان يتبنى الجانب الإنساني في الفوارق بين المذاهب الإسلامية وبما لا يقود الى التكفير واهدار الدماء والتعدي على غير المسلمين ايا كانوا ولا اشاعة العادات والتقاليد غير المنصوص عليها في القرآن الكريم ومع اجراءات فاعلة لكنها لاتزال غير كافية اقدم عليها الازهر واعلنت عنها هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بشأن اطفاء غلواء التكفير والتطرف فإن الأمر لايزال يحتاج الى اجراءات اعمق تعود الى المنهج التعليمي والى مصادر التفقيه فقد كان لهذه الكتب والمناهج حاجة لا احد ينكرها الا ان هناك من بات يستغلها لمآرب لاعلاقة لها بالدين وحسنا فعلت هيئة ضبط السمعي والبصري في الجزائر عندما منعت كل داعية يحمل فكرا تكفيريا من الظهور أو التحدث على الاذاعات والقنوات بالجزائر مشددة على احترام كل المذاهب الإسلامية كما منعت الهيئة في السادس عشر من يناير الماضي أصحاب الرقية والسحرة والكهنة وتجار الأحلام والمشعوذين والمتنبئين والدجالين والأطباء المزيفين من أن يكونوا ضيوفا على وسائل الاعلام المذكورة وأعلنت الهيئة أنها لن تسمح «لأي كان بأن يستخف بعقول الجزائريين ولو باسم الدين» وحتى لا تختلط الامور مع بعضها ويفسر امر الحاجة الى تصحيح أو اعادة النظر بالمناهج الدينية أو وقف اعادة طباعة أو عرض بعض الكتب الدينية الفقهية التي تبيح التكفير وتنص على القصاص من بعض المسلمين لاختلاف المذهب أو الفكر فبعض من جرى تكفيرهم من ابناء مذهب واحد والامثلة كثيرة على انه خروج عن الدين فمثل هذا التفسير مرفوض والخروج عن الدين محرم ومحظور والخارج عن دينه يقترف إثما لنفسه حتى وان كان لاعقاب دنيويا عليه نحتاج الى مجتمع إسلامي متعاف مثقف واع علمي اقتصادي وصناعي يستحق شرف حمل الرسالة المحمدية لا ان يكون جاهلا متخلفا اتكاليا سوف لن يكون مقبولا على الاطلاق ان نستظل بالجهل والتخلف والامية الحياتية بانتظار الآخرة هذه حجة غير مقبولة لا عقلياً ولادينيا ولا فكريا لن نتحول بين ليلة وضحاها الى امة يفخر بها بقية المسلمين مالم نسعى الى ذلك بالعلم والعمل.

الأحد, 19 فبراير 2017

ولو جئنا بمثله مدداً

لدي قناعة بأننا لسنا أول  البشر الذين خلقهم الرحمن ولا أقصد نحن العرب وحدنا أو بشر هذا الزمان فقط وهي  فترة  ماتلا خلق الرحمن لادم وحواء وانزالهما من الجنة الى الارض عقابا. وانما بشر الحقبة التي نعرف عنها الآن في الكتب غير السماوية. إذ ان التاريخ الموثق لخلق الله ورد ذكره الذي لا يقبل الدحض والجدل في القرآن وبقية الكتب الدينية المقدسة. فعرفنا ادم ونوح وابراهيم اب الانبياء والانبياء تباعا والاسكندر وياجوج ومأجوج. إلا ان هذه الوقائع التي لا تواريخ محددة لبعضها لا يتعدى عمرها العشرين الف سنة. وهناك الكثير من الآثار والابحاث والشواهد والاطلال وما توصلت اليه الحفريات وماكشفت عنه رسومات الكهوف والبقايا البشرية والحيوانية. ما يشير الى مجتمعات بعضها غير العصور البابلية والاكدية والسومرية وعصور الفراعنة والرومان واهل بيزنطة. وكذلك اننا لسنا وحدنا من خلقنا الله ولم يخلق سوانا  «الله اعلم» سواء البشر من اهل  الكرة الارضية في هذا الكون الذي يجمع ملايين المجرات ومئات اضعاف هذه الارقام من الكواكب في كل مجرة. لست كافرا ولا جاحدا بنعمة الله ولست ساعياً للشهرة فرصيدي من العلم درجتي دكتوراه درست في كل جامعة بريطانية لنيل كل منها 4 سنوات. لكن الله العزيز الكريم  هو من قال ‏«‏‏اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ»‏‏‏ ‏«‏العلق‏:‏ 3 - 5‏».‏ ونقول الله اعلم لانه وحده العارف. الا ان من حق كل باحث ودارس ومهتم ان يسأل ويبحث ويفكر ما اذا كانت هناك مخلوقات اخرى في الكواكب والمجرات  التي نراها او التي ترصدها التلسكوبات العملاقة او الكبسولات الفضائية  التي تدور حول الارض او التي تصورها باستمرار المحطات الفضائية الدائمة كما تفعل وكالة الفضاء الاميركية ناسا في تصوير الكواكب السيارة القريبة والبعيدة منها التي يمكن رصدها بكاميرات بالغة الدقة. وهي مسألة باتت اقل صعوبة للاجهزة التي زودت بها الاقمار الصناعية التي ترسل في مهام علمية الى كواكب أخرى. ومع ان الكريم يشير إلى عاد وثمود والأحقاف باعتبارها شعوباً أو مجموعات بشرية عاشت في أرم باليمن ثم هلكت بإرادة ربانية وهناك مدائن صالح والبيوت والقصور المنحوتة في الجبال. وهي شواهد على تاريخ لا يتجاوز حقبة المعرفة الحالية  إلا أن  هناك من يعتقد ان من العبث التفكير في ان بقية الكواكب والمجرات خالية من الحياة. ومع أن  رائد الفضاء الروسي يوري غاغارين هو أول إنسان انطلق في الثاني عشر من ابريل عام 1961 في رحلة الى الفضاء دار بها حول الارض ونقل البشرية من جراء نجاح تجربته إلى عصر جديد وقبل ذلك وفي الثالث عشر من سبتمبر 1959 كانت المركبة الفضائية  التابعة للاتحاد السوفييتي  لونا 2 قد هبطت على سطح القمر ثم كانت مهمة ابولو 11 التابعة للولايات المتحدة  أول رحلة علمية مأهولة تحط على سطح القمر  وعلى متنها رائدا الفضاء نيل ارمسترونغ وباز الدرين. وتعاقبت الرحلات وقامت عدة دول بارسال مركبات غير مأمولة . إلا انها لم تسجل اي قيد او اثر وفق حسابات اهل الارض وطبيعة تكوينهم البشري على سطح القمر. إلا أن رحلات ناجحة إلى سطح المريخ وهو الكوكب الرابع في البعد عن الشمس في النظام الشمسي وهو الجدار الخارجي للأرض  فتح الأبواب أمام أمور كثيرة. ومع كيوريوستي  Curiosity هي  اول مركبة اميركية رسمية هبطت على سطح المريخ وهو بربع مساحة الارض وسمي كذلك بسبب لونه الاحمر والمريخ ايضا اسم إله الحرب عند الرومان اما اسم المركبة التي تعني حب الاستطلاع فهي مسبار صممته ناسا بهدف استكشاف سطح كوكب المريخ. أُطلقَ في 26 نوفمبر 2011 وهبط على سطح المريخ في فوهة غيل في 6 أغسطس 2012. والمسبار Curiosity هو مختبر علمي متجول متكامل بحجم سيارة تتحرك بالطاقة النووية. يحتوي على غرفة من الآلات والأدوات المعقدة إضافة إلى إنسان آلي يتم التحكم فيه عن بعد. فقد ذكر أن الأبحاث توصلت الى وجود بقايا أوكسجين أرضي على سطح المريخ وقيل ان بقايا نصل او حربة وقيل عن ملامح كائن يشبه البشر.  لا أعتقد أن الله لا يريد للبشر ان يتعمقوا في العلم. ولا اعتقد ان الإسلام حرم العلم مالم يشكك أحدهم بوحدانية الخالق أو يتعارض مع ثوابت العقيدة ومالم يسبب خلطا في الأنساب. ووفق قراءات في مكتبات ابحاث اميركية واوروبية وافلام علمية ومع وجود الاهرامات ومدائن صالح لا استطيع ان أكذب العلماء الذين لا يستبعدون أن هناك بشراً خلقهم الله في عصر الديناصورات وبقية الكائنات قبل ملايين السنين. إلا أن هناك حلقات مفقودة كثيرة في التاريخ. ليس تاريخ البشر وحدهم وأنا في تاريخ نشأة الكون وفي اعتقادي أن الكريم عندما يشير الى خلق السماء والأرض إنما يشير إلى خلق الكون «إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له  الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين». التبحر في أمر الكون يتطلب قروناً لا يعيشها الإنسان محدود العمر والمسافات بين النجوم والكواكب والمجرات يتطلب سنوات ضوئية أطول من عمر البشرية وهذا هو إعجاز الخالق ومع ذلك يظل الإنسان يكابر ويبالغ في أمور عدة يصعب عليه معرفتها ولو توارثت البشرية العلم. يقول عز شأنه: «قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحرُ قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً» سورة الكهف.
 

الصفحة 4 من 64