جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

الإثنين, 09 يناير 2017

العمل لا الاستفتاء

قبل أقل من شهر من الان طرحت شركة دار العروبة للنشر والتوزيع تقريرها السنوي الثاني عن أهم 10 عربياً في 2015. وهي دراسة علمية من واقع الارقام والاعمال والمناسبات والنشاط والاهمية  لاداء أهم عشرة قادة عرب على مستوى رؤساء الدول ومثلهم على مستوى رؤساء الحكومات، ومن ثم نفس العدد على مستوى رؤساء البرلمانات العربية.
التقرير المبني على  معايير دولية معتمدة من قبل افضل وارقى جامعات العالم ومراكز الابحاث والدراسات وصنع القرار وعلى أعلى المستويات، يتناول بالتقييم سجل انجازات وعمل القادة وايضا المؤسسات العسكرية العربية والجيوش من حيث التنظيم والتخطيط والعمق اللوجستي والتسليح وكفاءة صنوف الجيش والقادة العسكريين والافراد، وفي مبحث منفصل يقيم التقرير الذي تعد مادته وتراجعها وتشرف على احصاء نتائجه، هيئة استشارية تضم نخبة من المتطوعين من رؤساء حكومات وبرلمانات سابقين  ووزراء خارجية وثقافة وباحثين اكاديمين واعلاميين كبار، يتناول العمل الاعلامي العربي من حيث مساحات حرية الرأي ونسبة الحقيقة والتفرد المهني إعلامياً سواء في الصحافة المطبوعة أو المقروءة أو في الفضائيات ووسائل الاتصال الاجتماعي والهواتف الذكية. إلا أن الجانب الاقتصادي الذي يتعلق بأداء أهم المؤسسات الاقتصادية العربية على مستوى الدول والمصارف والمؤسسات المالية وأغنى أغنياء العرب وأهم سيدات الاعمال العربيات، مبني على لغة أرقام لا تعرف الخطأ والمجاملة. التقرير الاول لعام 2014، جاء أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد على رأس قائمة أهم 10 رؤساء دول عربياً. وصباح الأحمد ليس أميراً للكويت فقط، فهو أحد حكماء العالم وأحد حكام العالم وعلاقته بالعمل الدولي تتعدى الستين عاماً، عاصر خلالها مئات الزعماء والقادة الاخرين وعاصر خلالها اهم الاحداث إلا أنه في عام 2014 تحديدا كرم من قبل أعلى هيئة دولية وهي الامم المتحدة باعتباره اميراً للانسانية وهي مكانة لم يطلبها لكن دوره وعمله الذي ابتدأ بفكرة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961 وقبل استقلال الكويت، وهي مؤسسة اطلت بها الكويت على العالم من خلال تبني الامير الراحل الشيخ جابر الأحمد لها عندما كان وزيراً للمالية وقبلت لسجلها في الاقراض والمساعدات ومد يد العون الى مئات الدول «عربية وإسلامية وأفريقية»، البعيدة والقريبة حتى حول الشيخ صباح الأحمد الصندوق الى مؤسسة للتنمية العربية في توسعة مهمة لنشاط الصندوق الذي يقف شامخاً اليوم بعطاء غير مسبوق، وقتها  وتحديداً في الرابع عشر من مايو عام 1963 اصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة القرار رقم 1872 بقبول الكويت العضو رقم 111 في المنظمة الدولية، ووقتها قيل دولياً إن ما قدمته هذه الدولة من خلال صندوقها للتنمية الاقتصادية من مساعدات  عربية واسلامية ودولية لدول اخرى، يغني عن الحاجة الى اي مؤهلات اخرى للاعتراف بها دولة مستقلة كاملة العضوية في الامم المتحدة.  الشيخ صباح الأحمد الذي كان وراء فكرة اصدار مجلة العربي «1958» كان قبل ذلك وراء فكرة انشاء الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي في عام 1953 أي بعد سنوات معدودة من بدء تغير الحياة في الكويت ودخول النفط في سجلات تغيير الاقتصاد والتاريخ والجغرافية في الكويت والعالم اجمع. كل هذا عن تقرير أهم 10 عربياً في 2014 ثم 2015، وهو تقييم غير مسبوق سيتواصل الاصدار ويتواصل الحديث عنه, ومعيار التقييم فيه الكفاءة والاداء والموقف أي العمل  وليس الشعبية والاستفتاء.

الأحد, 08 يناير 2017

33 كتاباً

انا اتحدث عن د.فوزية الدريع الكاتبة والاديبة الكويتية والعالمة في مجال اختصاصها، ولن اتطرق اليه ليس خوفا من أي رد فعل ولا خجلا من تسمية الاختصاص فلا حياء في العلم كما لا حياء في الدين، الدكتورة فوزية اثرت المكتبة بثلاثة أو اربعة وثلاثين كتابا في ثقافة نخشى الخوض فيها مع ان هذا العلم متداول ليس في الغرب وحده وانما في اغلب المجتمعات، إلا انه اما شائع ومعلن أو يقتصر على النخب أو على شرائح محددة من المجتمع هنا وهناك، العرب يتحدثون في كل شيء، يقيمون أداء حتى الأمم المتحدة يحللون ويحرمون على هواهم وامزجتهم ويتدخلون في الخصوصيات والان ومن خلال ادوات التواصل الاجتماعي لم تعد هناك اسرار ولا خطوط حمراء في بث حتى الاشاعات السامة المغرضة، ولا في التشهير بالعالم، لكن في العلم تظهر عشرات علامات الاستفهام المحرمة والمكفرة لما يمكن ان يقي النشء من امور كثيرة، للدكتورة فوزية نظرياتها وتفسيرها وفلسفتها وفكرها من واقع الدراسة والقراءة والمتابعة والاطلاع على ما ينشر ويكتب من ابحاث ودراسات، فوزية التي اعرفها وزاملتها منذ نحو 29 عاما في جريدة «الوطن» اولا قبل عامين من الغزو الغادر ومن ثم في جامعة الحياة والواقع وفي التواصل، وسبق ان استكتبتها عندما كنت مديرا لتحرير جريدة «النهار» الكويتية وفي العمل التلفزيوني، تابعت في وقت مبكر رفض الكثيرين لكتاباتها ومحاضراتها امام الملأ والعلن وتهافتهم سرا على قراءة ما تكتب وعلى الاستماع إلى ما تقول، هي ظاهرة شجاعة شقت طريقها بارادتها بدون وساطة وواجهت مصاعب جمة عند عودتها واسرتها إلى الكويت فزوجها استاذ الفيزياء عالم اكاديمي في مجال اختصاصه وولدهما وابنتهما يدفعان ثمن قساوة الحياة وضريبة ان تكون جنسية الوالد من الشمال وهي ضريبة صعبة ومؤذية لمن يفضل الكويت على الغربة خصوصا لمن يولدون في الكويت ويتعلمون فيها ولا يعرفون عن بلد والدهم الذي امضى قرابة اربعين عاما هنا هو الاخر بعد ان ترك موطنه لخلاف مع الزعيم الاوحد والحزب الاوحد والفكر الاوحد.الا ان حالة فوزية التي لها عيادتها السابقة في مستشفى الطب النفسي ومرضاها من كل الخليج وبعضهم من بيوتات الحكم في المنطقة، شجاعة وصبورة ولها قدرة على الجلادة وعلى كتم الالم وتحمل الصعاب وعلى الصبر، وهي التي تدفع الثمن مضاعفا بعد ان اضطر ابيها الطبيب إلى الهجرة إلى استراليا للعمل فيها لاستحالة عمله في الكويت، في برنامجها التلفزيوني «Dr Foz» لا اظن ان دولة عربية أو خليجية قد تغاضت عنه أو تعمدت حرمان مواطنيها من الرجال والنساء من مشاهدته، حمل الكثير من النافع والمفيد في ثقافة نعتقد ان الدين يحرمها فيما ادب القرون الوسطى وفي عز سطوة الدين الحنيف على اجزاء واسعة من مناطق العالم ووقت ان كان علماء الإسلام من العرب والعجم يغذون الإنسانية برمتها بمفاتيح دخول ابواب العلم في كافة التخصصات التي برعوا فيها واسسوا لها، في تلك الفترة نواة كل التطور والتقدم والانفتاح في افاق العقل والفكر والبحث العلمي، فوزية الدريع تقف اليوم عند مفترق طرق حول المستقبل وحياتها وعلمها وعالمها ونشاطها واشهر تعبدها واعتكافها وخدمتها في دور عبادة ترى فيها وقتاً للمراجعة والتمعن، عملت الكثير للناس إلا انها لم تعمل ما يكفي لتأمين استقرار اسرتها، الشأن الاول كان لها، والثاني لا قدرة لها عليه.


 

السبت, 07 يناير 2017

الاسطرلاب

يقول المتنبي إن من نكد الدنيا على المرء أن يرى عدواً له ما من صداقته بدّ. وأنا أرى ان من نكد الدنيا على المرء ان يتجرع مر الجهل والتخلف وان يتوقف رحم العروبة والاسلام عن انجاب  العباقرة والفلاسفة والمبدعين. فبعد ابن بطوطة وابن الهيثم، والاول من المغرب العربي والثاني من مشرقه، يأتي ابن النفيس المولود في دمشق  في سوريا عام 1213 وهو طبيب وعالم وهو من اكتشف الدورة الدموية الصغرى , وله كتاب «شرح تشـريح القانون»  يحتوي على العديد من الاكتشافات التشريحية، ويتحدث  بالتفصيل عن الامراض ووظائف الاعضاء.. ويعد هذا الكتاب من اهم الكتب العلمية التي قامت عليها النهضـة الطبية في العصــور الحديثة.
لدى ابن النفيس العديد من الأعمال والمؤلفات الأخرى من بينها «الشــامل في الصنــاعة الطبيــة» ويصنف على انه اول  وأضخم موسوعة طبية في التاريخ كتبت من قبل شخص واحد ! وهو ايضا توفي بالقاهرة مثل ابن الهيثم وعمر كل منهما 75 عاما.
وهناك عالم فذن آخر من العراق هو يعقوب بن اسحق الكندي العلّامة والفيلسوف العربي،  ذائع الصيت والشهـرة والتأثيــر، اهتم بالعديد من المجالات مثل الرياضيات والفلك والكيمياء والفيزياء والطب والموسيقى.. ولد في مدينة الكوفة في العراق عام 805 وله جهود عظيمة في نقل الفلسفة اليونانية القديمة وترجمتها الى العربية, كما كان له جهود في تطوير الفلسفة حيث ادخل الكثير من المفردات الفلسفية الى اللغة العربية. وهو من اوائل المساهمين في نشر النظام الهندي للترقيم في منطقة الشرق الأوسط واوروبا, كما كان مبدعاً  في مجال التشفير  وكان له الفضل في تطوير طريقة لتحليل وفك الشفرات فضلا عن ذلك يعرف عن  الكندي  انه أول من وضع قواعد للموسيقى في العالم العربي وقام بإضافة الوتر الخامس الى العود , كما انه أول من أدخل كلمة «موسيقى» للغة العربية ! للكندي مؤلفات علمية بالغة الاهمية في الفلك والحساب والهندسة والكيمياء والفيزياء والطب. ولم يعش طويلا ليكمل مشوار ابداعه. وهناك محمد الفازاري وهو ثالث عالم فذ من العراق في تلك الحقبة التي اسست لدراسة العلم لكل العالم وليس للعرب والمسلمين وحدهم وهو عالم رياضيات وفلك بارز, ولد في مدينة الكوفة. قام بترجمة الكثير من الكتب الفلكية والرياضية من الهندية إلى اللغة العربية، كان من أشد المعجبين بعلم الفلك لذلك  قام بتأليف قصيدة خاصة عن النجوم اصبحت يضرب بها المثل بين العلماء العرب  وهو من صنع أول أسطرلاب  في العالم الاسلامي. ويعرف عنه انه قام بجمع كل معارف الهند واضاف عليها بعض المعلومات الثمينة في كتاب اسماه «كتاب السند هند الكبير» .. فيما بعد قام الخوارزمي باختصاره واضافة بعض المعارف اليونانية وأسماه «كتاب السند هند الصغير».

الجمعة, 06 يناير 2017

ابن الهيثم

يزعم المستشرقون والباحثون والمؤرخون الغربيون بأن نيكولاس كوبرنيكوس العالم الكبير، مع جلال مكانته وتميزه، هو أول من تطرق إلى كروية الأرض بعد ان كان الاعتقاد السائد علميا بأنها مسطحة ومع ان لكل معسكر ولكل حضارة والعالم مؤلف من مجموعة حضارات جمعت المعرفة التي يتمتع بها العالم برمته اليوم، حقه بالزعم بمثل هذا الامر خاصة عندما تكون هناك مؤثرات دينية مازال العالم يئن من بقايا حروبها الصليبية، فهم واقصد المستشرقين وآخرين ثبتوا ادعاءهم بأن كوبرنيكوس اول من اكتشف كروية الأرض وجاهر بهذه الحقيقة العلمية إلا ان الحقيقة غير ذلك على الاطلاق، فهذا العالم البولندي الكبير ولد عام 1473 بينما القران الكريم والعلماء المسلمون سبقوه بأكثر من اربعمائة أو خمسمائة عام، وبالاضافة إلى ما ذكر من علماء مسلمين افذاذ تحدثوا عن كروية الأرض قبله بالعلم وليس استشهادا بالآيات الربانية التي هي ادلة قاطعة لانها ليست قول بشر وفي وقت ساده الجهل والامية أي استحالة تفتق ذهن إنسان عن حقائق ومعجزات وردت في كتاب الله، إلا ان الغرب الظالم نسب فضل العلم إلى آينشتاين، داروين، غاليليو، نيوتن، وغيــرهم، واعتبر انهم من اسس قواعد العلم وفتح ابواب المعرفة امام البشرية فقادت إلى الاختراعات ومعرفة النظريات وعلم الحساب والفيزياء والكيمياء وقد يكون للعلماء الذين ورد ذكرهم فضل كبير على البشرية فهم عباقرة ازمنتهم وفضلهم كبير ودورهم عظيم لكن في التاريخ المنسي أو المتناسى من قبل الغرب هناك عباقرة مسلمون سبقوا سواهم وبرعوا اكثر من غيرهم وفضلهم اكبر حتى من اينشتاين الذي يقال انه صاحب اكبر مخ أو عقل بين كل بشر الزمان وزنا، من علماء المسلمين ابن بطوطة الرحالة والمؤرخ المولود في مدينة طنجة في المغرب عام 1304 فهو من اهم الجغرافيين في التاريخ وقام بتأليف كتـابه الأشهر «تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، والذي وصف فيه جميع مشاهداته وملاحظاته عن المناطق التي زارها، وتُـرجم هذا الكتاب إلى عدة لغات من بينها الانكليزية والفرنسية والاسبانية والالمانية، وابن الهيثم العالم الفذ ذائع الصيــت، له انجازات هائلة في عدة مجالات في الرياضيات، الفيزياء، طب العيون، علم الفلك، ولد في مدينة البصرة بالعراق عام 965 ميلادية، وهو اول عالم في التاريخ اثبت أن الضـوء يأتي من الأجسام إلى العيــن وليس العكس كما كان يعتقد بعض الفلاسفة في ذلك الوقت، كما يقال ان الفضل يعود اليه في مبادئ اختراع الكاميـرا، وكان  أول من شرح العين ووضح وظائف كل جزء منها، وأول من درس التأثيرات والعوامل النفسية للابصار، ولديه مخطوطة تتحدث عن تأثير الأنغام على الحيوانات التي تعتبر من اقدم المخطوطات في هذا المجال، وضرب امثلة عديدة حول كيفية تأثير الموسيقى على سلوك الحيوانات من خلال تجاربه، ألف اكثر من 200 كتاب تتحدث عن مواضيع مهمة في شتى المجالات من اشهر هذه الكتب كتاب المناظر وترجمت اعماله إلى عدة لغات عالمية، وتوفي هذا العالم البصري في القاهرة، وهناك علماء آخرون.
 


 

الخميس, 05 يناير 2017

الفايز والمصري

أتاح لي ظهوري التلفزيوني اليومي اقامة علاقات واسعة مع عدد من القادة والزعماء العرب عن قرب وعن بعد فكنت التقي واتحدث أو نتجول في الهايد بارك أو في أسواق مثل اوكسفورد أو هارودز او اماكن اخرى، بعض هذه اللقاءات كانت تتم بترتيب منهم ومن العاملين معهم لايضاح الكثير من الامور تفاديا وتحاشيا للخلط بين ما يقال على ألسنة معلقين سياسيين ومحللين وخبراء وباحثين وفي وقت ما احتضنت لندن الكثير من هؤلاء ممن كانوا على علم ودراية وتجربة وثقافة كافية أو ممن استهوتهم الالقاب والظهور التلفزيوني فكان الاجتهاد والفذلكة والافتراء احيانا وراء الكثير من الاطروحات والتسريبات والاتهامات والقصص التي تطرح على الهواء، وفي الفترة ما بين الثمانينات وحتى السنوات الخمس الأول أو النصف الأول من عقد ما بعد الالفية الثانية، عرفت لندن باحتضانها اكبر عدد من المعارضين العرب وبينهم الكثير من المدعين طمعا في مال من سفارات كثيرة كانت تستفيد منهم أو تبعا لاستفادة الاجهزة الامنية والمخابراتية لكل الدول التي لها يد بما جرى ويجري اليوم ومن قبل في العالم العربي، في تلك الفترة ومن ضمن من قابلتهم عدة مرات العاهل الاردني السابق الملك حسين بن طلال، وامير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة، والشيخ خليفة الأمير الاب، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وهؤلاء هم اكثر المترددين على لندن وقابلت رؤساء وزراء آخرين اشهرهم رفيق الحريري لتميزه وكنت التقي باستمرار مع وزراء وشيوخ خليجيين من اغلب دول مجلس التعاون الخليجي، ومنعا لاي تأويل أو تفسير كان اغلب من قابلتهم حريصين على الدفاع عن بلدانهم أو سياساتهم أو تصحيح امور وردت على لسان سواهم ولا يريدون الرد عليها علنا لأن من شأن ذلك ان يعطي لما قيل وتم الرد عليه نوعاً من المصداقية أو الاهمية لمن قاله حتى وان لم يكن حقيقياً، وكنت من خلال عملي رئيسا لتحرير مجلة «المشاهد السياسي» اللندنية الاسبوعية التي كانت اول اصدار عربي لهيئة الاذاعة البريطانية، كنت اجري موضوعات الغلاف عبر الهاتف مع زعماء سياسيين وبعض رؤساء الوزارات والنواب أو الوزراء أو ممن هم على صلة بموضوع الغلاف للعدد في وقتها، في منتصف التسعينات وحتى فيما بعد حاورت طاهر المصري رئيس وزراء الاردن الاسبق وهو ايضا وزير خارجية سابق، تلفزيونيا وصحافيا عبر الهاتف، وشدني جدا بهدوئه ونظرته واسلوبه وتحليله وغزارة معرفته بالامور، وتركت لندن إلى الامارات ثم عدت إلى الكويت وابتعدت عن العمل التلفزيوني، وفي ديسمبر الماضي زرت عمان في اطار مهمة عمل تتعلق بتقرير دار العروبة للنشر والتوزيع عن تقييم اداء القادة والشخصيات السياسية والاقتصادية العربية والمؤسسات العسكرية والاعلامية في الوطن العربي، والتقيت مع دولة الرئيس فيصل الفايز رئيس الوزراء الاسبق واحد اعمدة الديوان الملكي سابقا ايضا والرئيس الحالي لمجلس الاعيان، وهو من الأشخاص الذين لا يمكن لاحد الا ان يحبهم لدماثة خلقه وادبه الجم وقدرته على الايضاح والثقة العالية التي يتمتع بها والكيمياء التي يتمتع بها في التوافق مع الآخرين وكسب احترام حقيقي لا علاقة له بالمناصب، وفي المساء كان لابد من ان التقي بطاهر المصري في بيته، واذا كان الملك حسين احد دواهي عصره وهو ما ادخله إلى قائمة مجلس حكام العالم لفطنته وخبرته ومعه التقيت سميح البطيخي مدير مخابراته يومها وهو اكبر من كل ما يقال عنه وسعد الخير احد اقوى رجال مهنته في كل مخابرات الأمة يومها، اما طاهر المصري فهو شيء مختلف سأتحدث عنه.


 

الأربعاء, 04 يناير 2017

القانون بدل القوة

واضح اننا سحبنا العالم إلى آلية العنف معنا، بدلا من ان يسحبنا العالم إلى العلم والتنمية والاقتصاد والصناعة، باتوا معنا في مستنقع لن ينفعنا ولن يخدمهم، لا يمكن معالجة الخلافات وحل المشاكل حتى المذهبية منها أو الدينية لا بالقتل ولا بالابادة ولا باستخدام القوة، لابد من التفكير ببدائل عن كل ذلك، بدائل من شأنها ان تكفل بقاء الحد الأدنى من آدمية الإنسان وتبعده عن الوحشية المفرطة التي انخرط فيها بسبب العنف والإرهاب الذي يمارس تحت أي غطاء، في أمور الدين لن يكون هناك بديل عن الخالق في التعامل مع الخلق، في سورة الكهف «اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا «84» فَأَتْبَعَ سَبَبًا «85» حَتَّى اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَاِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا «86» قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ اِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا «87» وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا «88» ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا» والاصل في الاستدلال وانا لست مفسرا وانما قارئ ومتلق ان الله عز وجل منح ذي القرنين كل ما يحتاج اليه الإنسان من تحكم في العقل ورغبة في الخير وقوة في التعامل مع الاشياء، لذلك عندما سأله اناس ذلك الوقت عما يمكن ان يفعل بـ«يأجوج ومأجوج» اللذين قيل عنهما إنهما للدلالة على المفسدين وقيل غير ذلك، فاجاب: انه سيعذب من ظلم لأن للظلم آلية واضحة فيها طرف متضرر وليس اعتقاداً مبنياً على قناعات حتى وان كانت موضع خلاف، على ان يعيد هؤلاء إلى الله الواحد الاحد فيعذبهم العزيز عذابا نكرا، أي ان ذي القرنين تعامل مع الفعل الظاهر والظلم هنا دلالة على كل عمل يستحق ان يعاقب عليه المخطئ الا انه ترك ما لله وهو الحساب إلى الله، الله وحده من يعلم السر والعلن وهو وحده من تؤول اليه الأمور فيكافئ «الحسنة بعشرة امثالها» أو يعاقب «السيئة بمثلها» لذلك لا يجوز ان نتدخل في حكم الله ومشيئته ورحمته وسلطته، المخطئون بما يوجب العقاب وفق ما تحدده القوانين والانظمة، حق الدول في تطبيق انظمتها وقوانينها، وما لله لله، في القرون الوسطى وحتى قبل ذلك كانت الكنيسة تتهم الناس والعلماء والعباقرة منهم بالهرطقة فأحرقت أو رجمت وقتلت الكثيرين منهم ورفضوا كروية الأرض ثم قالوا ان اول من تحدث أو اكتشف كروية الأرض هو نيكولاس كوبرنيكوس 1473-1543 ويلفظ اسمه بالبولندية ميكواي كوبرنيك وهو راهب وعالم رياضيات وفيلسوف فلكي وقانوني وطبيب واداري ودبلوماسي وجندي وكان أحد أعظم علماء عصره.

الثلاثاء, 03 يناير 2017

المستوطنات تخنق القدس

أتابع واقرأ واهتم حتى في نشرات الاخبار التي نعدها لقناتنا «صوت العرب» بكل بيان يصدر عن مشيخة الأزهر الشريف ودار الافتاء في هذا الصرح الجليل الماجد ومن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وأمانتها العامة، وأتابع لاسيما ما يتعلق بالشأن العراقي ما يصدر في خطب الجمعة عن وكلاء المرجع الاعلى للشيعة في العالم السيد علي السيستاني، وفي كل منها بارقة امل كبيرة في بدء تغير في الامور التي دفعت بنا إلى ما نحن فيه ليس من خلافات مذهبية فقط وانما في تعليم النشء فضائل الإسلام وسماحته ونبل مفاهيمه وإنسانيته ونبذه للتفرقة وفي التعليم على احترام القوانين والانظمة وتقدير ظروف الآخرين ممن لا ضرر مما هم فيه علينا، ومع ان هناك من يرى ان كل هذا التحول وانا اشهد انه كبير ومهم، انما جاء متأخرا ومازال يقدم بالقطارة وانه بالتالي غير كاف، وان الدفاع عن الإسلام يستوجب عملاً دينياً وفقهياً مدروساً وشاملاً وعلى مستوى الأمة، يحقق المصالحة بين المسلمين أولا ويؤسس للتعايش مع العالم ويزيل كل مبررات التفرقة والفتنة، وفي يقيني ان الكثير من العادات والممارسات غير الواقعية وغير المقبولة وغير المنصوص عليها في العبادات وفي العقيدة أساسا، ستصبح غير ذات اهمية وسيتم التخلي عنها حال التخلي عن فتاوى التطرف والتكفير والمغالاة في اظهار الكره مع من يختلف مع هذا المذهب أو ذاك، وتتمة للفائدة وتعبيرا عن الامتنان لابد من توثيق بقية ما صدر عن الأمانة التي أوصت بأهمية التوعية «عبر وسائل الإعلام في البلدان الإسلامية كافة لبيان خطورة الاعتداء على حصانة الممثلين الدبلوماسيين، وما ينتج من ذلك من آثار سيئة، وتعارضه مع ما أمرت به الشريعة الإسلامية من صيانة حقوقهم وتأمين سلامتهم، وذلك من تطبيق شرع الله، كما أنه يحقق المصلحة الوطنية العليا ويعزز العلاقات الدولية»، موضحة أن ذلك من «مقاصد الدين الإسلامي الحنيف، السؤال الآن هل ستشرع الأمانة العامة في اتخاذ ما يلزم من قرارات وتعليمات لسحب الكتب الدينية التي تتعارض مع ماتوصلت اليه الآن؟ لن يجبرنا احد على التخلي عن الدين مهما كان بأس وقسوة الآخرين ومنهم اسرائيل التي تريد وفقا لآخر التطورات ان تنتهز خلو الإدارة الاميركية من القرار بسبب الفراغ الرئاسي وبسبب انشغال العالم بمآسي الإرهاب وبسبب غياب العقل العربي بسبب داعش والحروب في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وبسبب الخلافات والصراعات بين قطبين كبيرين في الخليج وبسبب ادوار بعض الدول التي تفتخر وتتلذذ بأن تظل تغرد خارج السرب حتى وان كان في ذلك انهيار لوحدة صفوف الأمة وتعاظم في التكلفة وتوفر فرصاً لاهل برامج ومشاريع التهويد لأن يمضوا قدما فيما هم فيه، الرئيس الفلسطيني قال قبل ايام عيد الميلاد «الكريسمس» التي تصادف 25 ديسمبر من كل عام وهو يوم ميلاد السيد المسيح، قال إن المستوطنات تخنق أراضي فلسطين وتطوق الاقصى وتغير هوية القدس الشريف، وكأن احدا لم يسمع ما قاله الرجل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


 

الإثنين, 02 يناير 2017

النظرية الفلسفية

وانا ابحث في الرد عمن كتب عن كروية الأرض قبل ان يرد الأمر في القرآن، فاتني في زحمة عملي في قناة «صوت العرب» التي باتت احدى اهم محطات عملي في مهنة الصحافة ثم التلفزيون ثم بهما معا، فقد اشرت دون ان اكمل إلى ان كوبرنيكوس العالم البولندي الفذ ونابغة زمانه لم يكن اول من اشار إلى حقيقة كروية الأرض، اذ ان علماء الإسلام سبقوه بوقت طويل في الوصول إلى هذه النتيجة، والقرآن الكريم يحمل دلائل قاطعة على هذا الأمر، إلا ان أوّل من خمن أنّ الأرض كروية الشكل هم اليونانيّون القدماء، لكن الأمر لم يتعد  التخمين، وتخمين الإنسان اجتهاد قابل للخطأ والصواب إلا ان كلام الله قاطع لا يحتاج إلى اثبات والا لاجتهد المشككون في وحدانية الله ورسالة الرسول المصطفى إلى الطعن في إعجاز القرآن في عشرات المواضع بأمور لا يعلمها إلا الله، لذلك كان امر اليونانيين مجرّد فكرة وتخمين ولم يقم أحدٌ منهم بإثباتها؛ فقد توصلوا إلى استنتاج ان شكل الأرض كروي بسبب رؤية اختلال في ارتفاع مكان عن مكان آخر عند السفر، إلا أنهم لم يقوموا بإثبات ذلك، ولم يكن لديهم أيّ دليل ينسب بأنّهم أول من اكتشف كروية الأرض، وبقي الأمر مجرّد توقعات لم تؤخذ بعين الاعتبار، واعتمد في ذلك الوقت ما يعرف بالنظريّة الفلسفيّة على يد العالم الفلكي الهلسنتي بعدما كان قد انتشرت منذ القدم معلومة ان الأرض مسطحة، وبأنّ الذي يوجد فوقها سماء كرويّة، وتم رسم الخرائط بناءً على أنّ الأرض مسطحة، إلا أن القرآن الكريم جاء على ذكر الأرض في أكثر من موضع فيه وهناك الكثير من الآيات التي كانت تثير التساؤلات عن كرويّة الأرض مثل قوله تعالى في محكم كتابه الحكيم: «والى الأرض كيف سطحت»، والآية الكريمة: «وهو الذي مدّ الأرض وجعل فيها رواسي وأنهاراً ومن كلّ الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار انّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون، ومن روح القرآن انطلق أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبة «820 – 912م» وهو مؤرخ وجغرافي اشتهر بكتابه الجغرافي كتاب المسالك والممالك، الذي وصف فيه المسافات بين البلدان، وقد عمل في خدمة الخليفة العباسي المأمون، وهو الذي أشار صراحة إلى كروية الأرض بقوله: «ان الأرض مدورة كدوران الكرة، موضوعة كالمحة في جوف البيضة»، ويضيف مشيرا إلى الجاذبية بمنتهى الوضوح: والأرض جاذبة لما في أبدانهم من الثقل لأن الأرض بمنزلة الحجر الذي يجتذب الحديد، وبعده جاء أحمد بن عمر، أبو علي ابن رسته «توفي نحو 300 هـ / نحو 912 م» هو جغرافي فارسي، من أهل أصفهان صنف كتاب «الأعلاق النفيسة»، ويقول فيه: «ان الله جل وعز وضع الفلك مستديرًا كاستدارة الكرة أجوف دوَّارًا، والأرض مستديرة أيضًا ومصمتة في جوف الفلك»، وسألخص سبب ايردي لكل هذا بعدم حصولي على جواب منطقي واحد لاسباب العقم العلمي الذي تئن منه الامة، واتجاه البعض بنا إلى الإرهاب والقتل بدلا من الابداع والانفتاح على العالم.


 

الأحد, 01 يناير 2017

تحسين الخوارزميات

أنا اقرأ لنفسي وأقرأ لمن يقرأ واقارن واسترجع ما مر بي من وقائع وما وقعت عليه عيناي وما بقي في ذاكرتي من صور وأرقام ومعلومات، وحق العمر ان يأخذ مأخذه من الذاكرة في وقت تتزاحم فيه حروب الطائفية وكوارث الجهل والأمية، إلا ان من بين ما شدني ولفت نظري وملأ عروق دمي فخرا أبو كامل شجاع المولود في عام 850 في القاهرة والمعروف ايضا باسم ابي كامل الحاسب وهو مهندس وعالم حساب استفاد من حلول مسائل الخوارزمي وقام بتحسينها، كما كان اول من شرح المعادلات الجبرية بشكل واضح، واشتهر بطرقه في حل المسائل الصعبة، وقام بدراسة المعادلات ذات الدرجات العالية،لديه كتب عديدة في علم الرياضيات والجبر من اشهرها: كتاب الوصايا في الجبر والمقابلة، وكتاب الوصايا بالجذور، ويبقى الخوارزمي العالم الفذ سيد اللوغارتمات ومصحح المعادلات ومؤسس علم الحساب الحقيقي هو أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي «أبو جعفر»، كان من اوائل علماء الرياضيات المسلمين وساهمت اعماله بدور كبير في تقدم الرياضيات في عصره والى اليوم، أصله من خوارزم ويقال إنه قطربلي ويسمى كذلك وهي أي قطربل وهي قرية في ضواحي بغداد، وايا كان نسبه أو اصله فيكفيه اسمه العربي كاملا وكنيته ابا جعفر، غير أنه عاصر الخليفة المأمون، انتقلت عائلته من مدينة خوارزم في خراسان إلى بغداد، وعاش مع اهله في قريه صغيرة تسمى قطربل، هو أصغر اخوته من البنين والبنات، كان محمد دائما مشغول الفكر بأشكال الأشياء والمسافات بينها وتقدير ارتفاعاتها وقضى محمد عامين في دراسته للرياضيات ولنبوغ الخوارزمي في علم الرياضيات حيث ذاع اسمه وانتشر صيته بعدما برز في الفلك والرياضيات، اتصل بالخليفة المأمون الذي أكرمه، وانتمى إلى «بيت الحكمة» وأصبح من العلماء الموثوق بهم، ابتكر الخوارزمي مفهوم الخوارزمية في الرياضيات وعلم الحاسوب، مما اعطاه لقب ابو علم الحاسوب عند البعض، والخوارزمي سابق عهد اينشتاين ابو نظرية الجاذبية وسابق لستيف جونز الذي يقال عنه انه من اصول عربية سورية وهو مخترع الهاتف الذكي «آي فون» وفيه خليط مما لذ وطاب من الخدمات والعلاقة بين الخوارزمي واينشتاين وستيف جونز سيرد الحديث عنها حال اكتمال البحث فيها.
 

السبت, 31 ديسمبر 2016

مقالات في العين

كل آيات القرآن الكريم تحتاج إلى تأمل ففي كل منها الكثير مما لا يعلم الناس وما يستفيد منه العلماء والباحثون. لذلك يقول الله لرسوله المصطفى وهو يرد على سؤال يعتقد وفقاً للرواة انه طرح من قبل اليهود عن الروح: «ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً». وبالعودة الى الآية الكريمة التي تتحدث عن رتق الأرض وفيها إشارة إلى حقيقتين، من حقائق هذا الكون، تدلان على ألوهية الخالق، ووحدانيته سبحانه، وأنه لا مبدع، ولا خالق سواه: الأولى تتعلق بوحدة الكون، والثانية تتعلق بسر الحياة في هذا الكون الفسيح. العلماء المسلمون استندوا الى حقائق الرحمن في القرآن. وقام حنين بن اسحق وهو عالم ومترجم وطبيب عربي شهير. ولد في مدينة الحيرة في العراق عام 810 وكان من كبار المترجمين في عصره, بترجمة أعمال جالينـوس، وأبقـراط، وأرسطو، والعهد القديم من اليونانية الى اللغة العربية, كما قام بتصحيح الكثير من الترجمات الخاطئة وله كتاب يدعى «العشر مقالات في العين» ويعد هذا الكتاب أحد  أقدم كتب البشرية قاطبة في طب العيون بطريقة علمية. وتواصلا مع أهل الفضل حتى على علماء وعباقرة ما بعد زمانهم، هناك ابن البناء المراكشي عالم  الرياضيات والفلك والطب, ولد في مدينة مراكش في المغرب عام 1256. ومن أهم أعماله كتاب توضيح النظريات الصعبة والقواعد المستعصية في الحساب, وقام بالعديد من البحوث عن الكسور, كما وضع قواعد لجمع مربعات ومكعبات الأعداد، ومن أهم كتبه «تلخيص أعمال الحساب» الذي يعد من أفضل الكتب في علم الحساب في ذلك العصـر. تلاه ابو اسحق البطروجي عالم الفلك والفيلسوف المغربي الذي برع في علم تطوير نظرية حركة الكواكب, كما أنشأ وطور نظرية فلكية أوردها في كتاب «الهيئة». ويعد البطروجي  أول من أشار الى حركة الكواكب السيارة بأنها إهليجية. وله مؤلف مهم «كتاب الحياة» الذي يعد أهم مؤلفاته.وولد في العراق عام 777م  طبيب وعالم فذ هو ابن ماسويه واسمه يوحنا ابن ماسويه ويعرف بالطبيب النابغة. وهو من بين قلة من أهل القمة في تطوير العلوم في تاريخ البشرية في زمانه, كما قام بترجمة العديد من كتب الطب القديمة  وهو من أسس اول كلية طب في العالم الإسلامي، ويعرف في العالم على انه أول من تعرف على بعض أمراض العيون, وأول من وضع كتاباً عن مرض الجُذام. والثابت  أنه  أول من في الطب النفسي. ومن أشهر مؤلفاته:  النوادر الطبية، كتاب الأزمنة، وكتاب الحميات.


 

الصفحة 9 من 64