جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

الأربعاء, 09 أغسطس 2017

الامبراطوريات الثلاث «2-2»

العقوبة كانت أكبر بكثير لان الأمور كانت مرتبة، منع الأذان، منع الصلاة، اغلاق المسجد الأقصى، قيام قوات الاحتلال بتدنيس المسجد واقتحامه عسكريا وهدم وإزالة بعص مباني المسجد، هذه عملية جس نبض لما سيأتي والبركة في بالعرب كل العرب بدون استثناء وبجيران العرب ايضا، مشكلتنا أو داء العرب والمسلمين المشترك في المنطقة الآن الطائفية، انه وباء اخطر من السرطان، انه مشروع شيطاني اختلق من ايام الخلافة الراشدة، كان الوسيلة الوحيدة للتصدي للرسالة المحمدية، فشل المشروع في التصدي للإسلام الا انه انتشر بشكل خبيث في العقل العربي والإسلامي، إسرائيل تلعب اليوم على الوتر الطائفي، هي التي تحرك كل هذا الذي يجري في المنطقة برمتها، هي المحرك وهي المستفيد الوحيد من حرب العراق ودمار سوريا وحرب اليمن والخلاف الخليجي الحالي وازمة ليبيا والهجمة الارهابية التي تتعرض لها مصر، لا يمكن ان تكون هناك مصلحة عربية أو إسلامية في أي من هذا الذي يجري الان، كل الدول التي تحمل لواء الطائفية شريكة بشكل أو اخر في هذا الذي يجري الآن، كلهم ضحية لمخطط معاد للعروبة والإسلام، مالم تتغير دولنا الى دول تحكمها قوانين وانظمة تستند على العدالة والمساواة والخوف من الله وليس من المنظرين واصحاب الفتاوى ومكفري الآخرين من السنة والشيعة، قوانين تحترم حقوق كل مكونات المجتمع وتصون اعراضهم وكراماتهم وتخطط للعمل والانتاج والتنمية والتعليم والعلم، فلن تبقي إسرائيل على احد في المنطقة حتى عملائها الذين يتواطؤون معها الآن، لن ترحمهم، لقد حذر بنجامين فرانكلين الأميركيين وهو احد ابرز السياسيين واحد كاتبي وثيقة استقلال اميركا من بريطانيا، في بداية ظهور هذه الامة العملاقة بتشكيلها الاتحادي الذي اكسبها اليوم كل ماهي فيه، حذر الاميركيين من أكبر خطر يمكن ان يواجههم قائلا: «أيها السادة لا تظنوا أن أميركا قد نجت من الأخطار بمجرد أن نالت استقلالها فهي ما زالت مهددة بخطر جسيم لا يقل خطورة عن الاستعمار، وهذا الخطر سوف يأتينا من جراء تكاثر عدد اليهود في بلادنا وسيصيبنا ما أصاب البلاد الأوروبية التي تساهلت مع اليهود وتركتهم يستوطنون في أراضيها» ثم أضاف: «سترون بعد قرن واحد أنهم أخطر مما تفكرون، وستجدونهم وقد سيطروا على الدولة والأمة ودمروا ما جنيناه بدمائنا، وسلبوا حريتنا، وقضوا على مجتمعنا، وثقوا بأنهم لن يرحموا أجيالنا بل سيجعلونهم عبيداً في خدمتهم، بينما هم يقبعون خلف مكاتبهم يتندرون بسرور بغبائنا، ويسخرون من جهلنا وغرورنا».

الثلاثاء, 08 أغسطس 2017

الامبراطوريات الثلاث «1-2»

كشفت إسرائيل في الرابع عشر من الشهر الحالي وقبل ساعات من موعد أذان صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، عن جزء من خطتها الكاملة للاستيلاء على القدس وتهويد كامل فلسطين واعلان قيام دولة الاحتلال على كامل اراضي فلسطين من مساحة التقسيم التي تم احتلالها في حرب 1948 الى عدوان حزيران 1967، تمهيدا للتوسع في ظل الوضع العربي والدولي الحالي لاقامة دولة الحلم الصهيوني من النيل الى الفرات، إسرائيل لا تعمل لوحدها ولا تخطط لأهدافها لوحدها والعرب لا يعملون لوحدهم بل ضد بعضهم البعض، في العراق لن يستقيم الوضع طالما ظل الحكم مبنياً على أساس طائفي يضمن بقاء البلد برمته بيد من يحكم باسم الطائفة الأكبر ويظل وضع العراق برمته بيد الدولة التي تأتي بمن يشغل هذا المنصب، فتذهب الأموال ويوهب النفط ويرهن وضع البلد بأكمله تحت تصرف الدولة التي تدير أمور المذهب مع ان في العراق مرجعية عليا للمذهب الا ان من الواضح ان ارادة المرجعية مصادرة وان حدود سلطتها الدينية تقتصر على الافتاء دون القدرة على التصدي للنهب والسرقة وقتل ابناء الطوائف الأخرى والاستيلاء على البيوت والاراضي الخاصة والعامة، لا يعقل ان لا تكون في البصرة مثلا جهة تمثل وكالة المرجعية وان تجهل هذه الجهة بحجم سرقات الاراضي والمباني والمواقع التاريخية والمناطق التجارية، المصيبة لو ان المرجعية تعلم كل هذا وتلتزم الصمت ! إسرائيل ستظل تتمدد وستظل تتلاعب باعصاب الفلسطينيين المغلوبين على امرهم، ستظل تستفزهم بتصرفاتها لانها تعرف وتعي انهم لن يقبلوا باجراءات التهويد المبرمج للقدس ولا بمشاريع الاستيطان الجديدة التي تقام على اراضيهم وفي قلب مدنهم التاريخية، ستظل تختلق الاسباب التي تدفع ابناء فلسطين الى الرد عليها بما يتاح لهم، حادثة الجمعة رد بها شباب صغار من عائلة واحدة، ليست لديهم دبابات ولا بنادق قناصة ولا مدافع رشاشة ولا مفخخات،

الإثنين, 07 أغسطس 2017

الثويني والمشعان «1-2»

استعرت من بنجامين فرانكلين في مقالي السابق تحذيره للأميركيين من تبعات التغاضي عن التصدي للتمدد اليهودي داخل المجتمع الأميركي، فهاهم في كل العالم لا يتعدى عددهم 20 مليون يهودي إلا انهم يمتلكون اكبر المؤسسات المالية والمصارف والمصانع ويحكمون بها أميركا والعالم، المهم ان بنجامين فرانكلين ولد في بوسطن، ماساتشوستس وتعلم الطباعة من أخيه الأكبر وأصبح محررا وطباعا للصحف والكتب والمنشورات قبل ان يشترك في ملكية احدى صحف فيلادلفيا، ولذكائه وعمله الدؤوب وجده، سرعان ما أصبح ثريا جدا وكاتب وناشر بور ريشتردز ألماناك وبنسيلفانيا جازيت، كان مهتما بمجالي العلم والتكنولوجيا، واكتسب شهرة دولية بسبب تجاربه الشهيرة، لعب دورا أساسيا في تحسن العلاقات الأميركية الفرنسية في الفترة بين 1775 و1776، في آخر حياته، أصبح واحدا من أبرز دعاة الغاء حكم الاعدام وبعد وفاته كرمته أميركا بطبع صورته على ورقة العملة الوطنية من فئة المئة دولار، ليس بيني وبين فرانكلين صلة أو معرفة أو قرابة أو نسب، واتطلع الآن إلى الكثير مما يكتب ويقال عن التزوير في الجناسي الكويتية وقد رفضت من اواخر السبعينيات ان ادخل في دهاليز مخالفة للقانون طمعا في اكتساب الجنسية الكويتية، كنت اعرف سليمان المشعان اول وكيل للجوازات والجنسية والاقامة في الكويت، اعرفه كصحافي كما اعرف عبد اللطيف الثويني اشهر وكيل وزارة للداخلية، ومعرفتي به هو الآخر كصحافي لا اكثر إلا ان الاثنين المشعان والثويني كانا يعرفاني عائليا عن طريق أهل أم عيالي،

الأحد, 06 أغسطس 2017

ظاهرة لن تتكرر

لا اظن ان بنجامين فرانكلين كان معاديا للسامية كما هي الحال الان عندما يقال مثل هذا الامر عن كل من يختلف مع اسرائيل. اليهودية العالمية تعتبر ان الاعتراض على ممارسات اسرائيل العنصرية في حق الفلسطينيين العرب المسلمين والمسيحيين على السواء، عداء للسامية. انه افتراء ما بعده افتراء وتضليل للعقل البشري وفي يقيني أن المثقف الواعي  وحتى الانسان البسيط ان كان حرا فإنه يعرف الحقيقة في حين يعرفها المثقف الواعي غير الحر الا انه  يراها كما تريد اسرائيل وكما يريد اللوبي الصهيوني العالمي الذي يحكم العالم من خلال سطوة الولايات المتحدة على الاسرة الدولية. بنجامين فرانكلين لم يفتر على احد ولم يبالغ ولم يدع الخصومة بقدر ما ادرك الحقيقة وهو سياسي ونطاسي بارع في الاعلام  ومفكر وباحث دستوري. لذلك ليس بامكان يهود العالم كلهم ولا اسرائيل  وهي اليد العسكرية والأداة المخابراتية ان ترد على رجل مات منذ اكثر من مئة عام  «1917» والحرب العالمية الاولى كانت لاتزال مشتعلة «نوفمبر 1918» وكان يعرف ان الطرف الذي اشعل الحرب هم اليهود وان الراس المطلوبة كانت الدولة العثمانية التي كان لديها نفوذ وحكم في اكثر من دولة اوروبية . فرانكلين حذر الاميركيين قائلا ان هناك خطرا عظيما يهدد الولايات المتحدة الأميركية  وقال ايضا  في أقل من مئة سنة سيتدفقون إلى هذه البلاد بأعداد ضخمة تجعلهم يحكموننا ويدمروننا، ويغيرون شكل الحكومة التي ضحينا وبذلنا لإقامتها دماءنا وأموالنا وحريتنا الفردية، واختتم فرانكلين خطبته  قائلا:  أيها السادة ، لا تظنوا أن اليهود سيقبلون يوماً الانصهار ببوتقتكم أو الاندماج في مجتمعكم فهم من طينة غير طينتنا ، ويختلفون عنا في كل شيء. وأخيراً أهيب بكم أن تقولوا كلمتكم الأخيرة، وتقرروا طرد اليهود من البلاد ، وإن أبيتم فثقوا في أن الأجيال المقبلة ستلاحقكم بلعناتها وهي تئن تحت أقدام اليهود. وأنا أشهد لله أن الأجيال التي عرفناها الآن تئن تحت أقدام اليهود، فهذه وصية من خبير باليهود وبأساليبهم الخبيثة التي لم تعرف وما عهدناها في أي شعب من الشعوب، إنها خصوصيات يمتاز بها جنس اليهود. لم يستمع الاميركيون لهذه التحذيرات وهاهم اليهود يحكمون اميركا  وبها يحكموننا الان . لم يكن بنجامين منجما ولا ساحرا الا انه كان يجيد القراءة والحساب. في الفكر لا في تكفير الناس ولا في اضاعة الوقت فيما لا ينفع.  ويكفي انه احد اهم واضعي وثيقة الاستقلال من بلده الاصلي ومسقط راس اهله بريطانيا . الوثيقة التي جعلت من الولايات المتحدة  ظاهرة لن تتكرر أبداً في الخير والشر على السواء.

السبت, 05 أغسطس 2017

باصات البصرة «2-2»

تعلمت بيع الايس كريم  ويسمونه في العراق «ليدي» وهو ليس لفظ السيدة باللغة الانكليزية الا انه قطعة الثلج المبرد  بمذاقات مختلفة. كان هناك مصنع لهذا النوع من المبردات يقدم عليها الناس خصوصا في وقت الصيف والحر القائظ. كان المصنع واصحابه من عامة الناس يسهل امر الترويج لبضاعته  فلا يرد اي فرد حتى الصبيان من هم في اعمارنا وانا  بين التاسعة والعاشرة وفي الصف الرابع الابتدائي ومعي صبي اخر في مثل سني . وكانت المبردات توضع داخل عربة مجهزة من الداخل للابقاء على الايس كريما متجمدا وسط حر لافح. كنا ندفع بالعربة من شارع الى شارع في احياء المنطقة الشعبية وكان العراق في تلك الفترة ولغاية عام 1960 اي بعد عامين من ثورة عبد الكريم قاسم على الملكية، يعتمد على عربات نقل جماعي حكومية واهلية. الحكومية باصات عمومية  والاهلية باصات خشبية  يعتمد علة السائق وعلى مساعد له يظل اغلب الوقت واقفا عند باب الباص الخشبي ويسمى «السكن» ولا ادري ان كانت هذه الكلمة مأخوذة من الكلمة الاصلية   «Second» اي الثاني وربما يقصد به الانكليز السائق الثاني وكانت مهمته  مساعدة الركاب على دخول الباص من ابوابه الصغيرة الى الداخل المكتض مع ان عدد ركاب الباص لم يكن يتعدى الستة عشر وواحد في الامام الى جوار السائق  ويقال عن هذا الراكب انه جالس في «الصدر» اي في المقدمة. الى جانب السكن الذي يجمع الاجرة من الركاب ولا يجلس داخل الباص الا  متى ما توافر له المكان. كل هذا وامور اخرى لم تمنعني من الدراسة والتفوق ومجالسة الملوك والرؤساء.

الجمعة, 04 أغسطس 2017

باصات البصرة «1-2»

كنت الى جانب ممارسة مهنة الخط للنقابات في عيد العمال وللاعياد الوطنية 14 و17 تموز و للمناسبات الحزبية والدينية ، فضلا عن ذلك كنت امارس هواية الرسم  وكتابة الشعر الحر . الا ان علاقتي بكرة القدم كانت صلة ثقافتي الرياضية. لم نكن فقراء فقد كان والدي يعمل في  شركة النفط. وكنا نسكن بيتا لنا وليس مستأجرا في حي الجمهورية «الفيصلية سابقا»  وهو شبيه بحي الثورة  الذي تحول اسمه الى حي صدام ومن ثم حي الصدر. في العراق الناس وانا اتحدث عن الحي الشعبي الذي ترعرعت فيه، على الخبز وعلى الرز فهما القاسم المشترك للوجبات الثلاث. وكانت امي يرحمها الله من النساء الباسلات فقد كانت تطبخ وتتسوق وتنظف  وتعلمنا نحن الابناء والبنات وكنا وانا في العاشرة من عمري سبعة اولاد وبنات منهم اربعة ابناء انا الاكبر فيهم . وتوفي لي اخ في ساعة الولادة فكنا سنكون ثمانية والحمد لله . وكانت امي تجيد الخياطة . فكل ملابسنا «دشاديش للبيت وللحياة العامة وقمصان للمدرسة»  وكذلك حاجة شقيقاتي من الملايس. انسانة عجيبة . تتقن خبز التنور وشوي السمك . وكان لدينا تنور لهذا الغرض على سطح بيتنا في حي الفيصلية الجمهورية بعد عام 1958. في تلك الفترة من صباي تعلمت ايضا وهذا قبل مهنة الخط العربي، ان اعمل الطائرات الورقية وان ابيعها واتقنت انواع والوان وتشكيل مثل هذه الطائرات.

الخميس, 03 أغسطس 2017

غزاة اسبارطة

«2-2»وبعد ان غزاها من اولها الى آخرها وتزوج ابنة  الملك الشاه الاعظم يومها، عرف ان بابل لاتزال على مبعدة فسار اليها. في العراق كان اهل بابل وشريعة حمورابي هم سادة التشريع والقوة والحكم الا ان بلاد فارس كانت موجودة وكان ثلثا جيشها ومزارعوها وتجارها وسخرتها من القبائل العربية المنتشرة على ضفتي الخليج. كان الفرس أقلية  إلا انهم هم الحكام. ومن اطلع على فيلم 300 الاميركي يرى ان الجيش الاسطوري الذي اصطحبه ملك الفرس خشايارشا في و قت ما قبل  2600   عام «480 قبل الميلاد» عندما  حاول ان يغزو اسبرطة . مؤلف الفيلم فرانك ميلر لم يأت من عبث ومثل هذه الافلام لا تؤله احدا الا ان تتحدث عن تاريخ مكتوب. ووقائع الفيلم تدور عن  معركة ترمو بيل التي جرت في معبر جبلي وتسببت بعد ذلك بنشوء اول ديمقراطية في العالم. لست في وارد الحديث عن الفرس وجيوشهم ولا عن المؤلف ولا عن الفيلم الا ان الاغريق توحدوا يومها وواجهوا الجيش الاسطوري العرمرم وهزموه بقيادة الملك ليونيداس. والرواية حقيقية وقتل في المعركة كل الاسبارطيين الذين دافعوا عن حريتهم ووجودهم. ولم ينج منهم الا واحد ارسله الملك قبل مقتله الى اسبارطة ليروي لبرلمانها ماحدث. يومها تناسى الاغريق جراحهم وخلافاتهم ووحدوا صفوفهم ونجحوا في اقامة اول ديمقراطية في التاريخ ونحن امة محمد نجحنا في التخلي عن اهم مقدساتنا لان هناك من زرع الفتنة الطائفية بيننا وجعلنا نقدم اسرائيل ونبوءات الصهاينة  على ديننا ومقدساتنا.

الأربعاء, 02 أغسطس 2017

غزاة اسبارطة «1-2»

يقال إن إسبارطة هي اول كيان مدني ظهر في القرن العاشر قبل الميلاد في اليونان القديمة واشتهرت بمجتمعها العسكري الذي ينشأ ابناؤه بصفة اساسية على القتال. توجهت اسبرطة نحو النظام العسكري بعد أن اضطرت إلى خوض حروب طويلة مع جيرانها، وعلى رأسهم أثينا، التي خاضت معها حرباً طاحنة استمرت لربع قرن عرفت بالحرب البيلوبونيسية. 
العرب اشطر الناس في ظلم انفسهم وهم من اشاع ظواهر التفخيخ والتفجير في النفس والتكفير والانشقاق عن الدين . سقطوا في مربعات رسمتها اليهودية العالمية في وقت مبكر من ظهور الاسلام. لم يكن بين المسلمين واليهود عداء كالذي بين اليهود والمسيحيين، فاليهود هم الذين حاولوا صلب السيد المسيح. الا انهم اخترقوا القبائل واشتروا ضعاف النفوس عبيد الشهوة والمال وتفننوا في خلق الفتن والخوارج وسواهم وفي احداث شقاق يبدو صعبا جدا اصلاحه الان في ظل ظهور انظمة قوية تروج للمذهبية والحروب والتصفيات وفي ظل وجود جهلة ومرضى في قلوبهم ممن تستهويهم التبعية للغير وخيانة اوطانهم والتخلي عن انسانيتهم وقتل آبائهم وامهاتهم واخوانهم طاعة لغير الله.
فبالطائفية  سيتحقق حلم اسرائيل في دولة الميعاد باموال العرب وعلى اراضيهم  وبسلاح الطائفية. ووقتها سيعود العرب عبيدا واتباعا وعمال سخرة لدى الامبراطوريات الثلاث: اليهودية والتركية والفارسية. لقد كانوا كذلك لفترات طويلة قبل الاسلام. الا ان الرسالة العظيمة التي خص بها الرحمن العرب ، هي التي حررتهم من العبودية للاوثان والعمل بالسخرة للامبراطوريات التي كانت سائدة آنذاك.  فعندما جاء ذو القرنين الى بابل توقف في بلاد فارس وظن انها لتطورها ونهضتها وعمرانها، انها بلاد الرافدين.

الثلاثاء, 01 أغسطس 2017

لعبة الأيام

لا أدري إن كانت أغنية لوردة الجزائرية أم فيلم من أفلامها إلا أني أعرف لعبة الأمم للكاتب الأميركي مايلز كوبلاند وهو احد الكتب السياسية الجديرة بالقراءة. وسبق أن أشرت إلى أن كوبلاند بات في وقت ما في الثمانينات من كتاب جريدة الأنباء.  أما لعبة الأمم فهي عني وعن ناس كثر وعن العراق. أين كانوا؟ وأين هم الان؟ الامارات وقطر كانت أحياء شعبية واسواق وشوارع غير مبلطة. وكانت عدن جنة الله في الجنوب العربي. وكان العراق نسخة من أوروبا في بغداد والبصرة على السواء. العراقيون طيبون بالفطرة. لكن هذه الطيبة التي كانت تماثل طيبة القيمر والتفاح والعنب والرمان والبرتقال والتمر والرز العنبر وهي كلها منتجات لها مثيل في الاسم والشكل لكن ليس مثيل في الطعم قبل ان يتوارى ويتبدد الطعم الطيب. طيبة العراقيين لا تحكمها الا القسوة. منطق غريب لكنه تاريخي. هولاكو والحجاج بن يوسف الثقفي قبله  وصدام واخرون. ويقال الآن ان لا احد بمقدوره اعادة توحيد العراق واعادة العدل ولو بالظلم الا افرادا مثل هؤلاء. نعم انه منطق غريب. فقد كتب الدكتور سعد الدين  ابراهيم  عالم الاجتماع المصري ومدير مركز ابن خلدون عن لقاء له مع امير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني. روايات عديدة واجوبة غريبة عن سر تغلغل الاخوان المسلمين في قطر وعن أمور أخرى. إلى أن وصل الى القول أن اغلب الاخوان الحاليين هم مواطنون قطريون فهل تتخلى الدوحة عن مواطنيها؟ لست في وارد مناقشة امر الاخوان ولا اسباب المواقف الرافضة لهم من دول المقاطعة ولا عن حقيقة تطلعاتهم للحكم شأنهم شأن كل احزاب الاسلام السياسي. السؤال هو هل يمكن ان يتنازل الشيخ تميم الان عن الحكم للاخوان؟ طالما ان الشعب القطري بات تحت تأثير الشيخ يوسف القرضاوي وهو زعيم الاخوان في قطر . هل يمكن أن يؤول له الحكم؟ وهل يتقبل القطريون المنعمون بالخير الى حد التخمة وبالرفاهية الى حد النعمة وبالعز المدعوم بارصدة يتحسر عليها الكثير من العرب وغير العرب، هل يفرطون بكل هذا لأي سبب؟ اي سبب بغض النظر عن أي مقارنة أو تشبيه؟ العراق احد اغنى دول العالم ينتج اكثر من 5 ملايين برميل نفط يوميا فقط من حقول الجنوب  وقد تبرع اهل الحكم بمليون برميل يوميا على الاقل لسادتهم لتصب في غير حسابات بلدهم الذي يعاني ما يعانيه اليوم. فقدت المدارس والمدن والشوارع والأنهار رونقها واختفى كل شيء  وعاد العراق إلى القرون الوسطى. تلك هي لعبة الايام.

الإثنين, 31 يوليو 2017

من خلف الستار «2-2»

سيكتب التاريخ ان الولايات المتحدة لها فضل على البشرية في العلم والصناعة والابتكار والدواء والطب بشكل عام وفي كل وسائط النقل وفي النظام المالي والمصرفي وحتى في الدفاع عن الامم والدول الصغيرة وفي الكم الهائل من المساعدات التي تقدمها ولكن في اثارة الفتن  أيضا والنزاعات وفي الانتصار للظلم ضد المظلوم كما في فلسطين. الولايات المتحدة دولة التناقضات الحالية، كان يمكن ان تكون افضل لكن ليس باماني العرب الذين استفادوا وتضرروا بنفس الوقت منها، لو انها استمعت الى بنيامين فرانكلين السياسي لا الطبيب الجراح. الاول كان واحدا من أهم وأبرز مؤسسي الولايات المتحدة الأميركية .إذ كان مؤلفا طابعا صاحب هجاء سياسي، عالما ومخترعا ورجل دولة ودبلوماسيا. كان فرانكلين السياسي شخصية رئيسية في التنوير وتاريخ الفيزياء، فقد  كان صاحب تجارب ونظريات واكتشافات متعلقة بالفيزياء. اخترع مانع الصواعق والنظارة ثنائية البؤرة وعداد المسافة وموقد فرانكلين كما أنه هو أول من ابتكر كلمة electricity التي تعني كهرباء بالعربية كما أنه أول من درس الكهرباء علميا من بعد طالس في حقبة الثورة الصناعية كما أنه هو من أثبت أن البرق عبارة عن كهرباء عندما قام بتجربة خطرة كادت أن تودي بحياته عرّض فيها طائرة هوائية للصواعق فانجذبت نحوها فلما اندلعت بها الصاعقة احترقت من فورها.وايضا ساهم العالم الشهير بينجامين فى ابتكار فكرة تقديم الساعة وهى المعروفة بالتوقيت الصيفى واتخذت الفكرة حيز الجدية بعد الحرب العالمية الاولى كانت من اوائل الدول فى تنفيذها ألمانيا وبريطانيا.

الصفحة 10 من 86