جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

الثلاثاء, 28 نوفمبر 2017

تحملوا مسؤولية أفعالكم

كل إنسان مسؤول عن تصرفاته، وكل شخص حر فيما يفعله ويتحمل عواقب هذا الفعل، إلا إن كان سفيهاً لا يؤاخذ على أقواله وأفعاله، تلك قاعدة عامة تشمل كل انسان على وجه الأرض، ومن خلال انتماء الأفراد إلى الدول وتقدم الانظمة فيها، بات القانون هو القوة التي تحكم تصرفات الفرد وأقواله وأفعاله، فلم يعد الفعل المجرم قانوناً محلاً للبحث والنقاش، وإيجاد المبررات، فمن يسرق أو يخون الأمانة أو يعتدي على الآخرين، سيواجه اتهاماته منفرداً أمام النيابة العامة وجهات التحقيق، فلا والداه ولا أبناؤه وأصحابه وجيرانه سيكونون معه في مواجهة العقوبة، من هنا أود الولوج إلى الحكم الذي صدر بالأمس على من ارتكب حماقة دخول المجلس قبل 6 سنوات من نواب سابقين وحاليين وبعض الشباب المناصر لهم والمنسجم مع ما يطرحونه، فقد تفرع الناس في الكويت كل في اتجاهه الخاص، فهذا يقول ان الاحكام الصادرة بالسجن ذات نكهة سياسية لإقصاء النواب الحاليين، وآخر يقول إن الاحكام عمدت إلى قطع الطريق على ما أسموه شباب الحراك لقتل أي نشاط لهم، وثالث يزعم بأن الأحكام لم تراعِ الظرف الذي دعا إلى دخول البرلمان بصورة غوغائية، وأخير ينادي بأن تلك الاحكام لم تتساوَ مع أحكام من خان البلد أو فجر فيه، ولأنني منذ اليوم الأول وبعد سماعي خبر اقتحام المجلس كما وصلني ومن مشاهدتي للصور والأفلام التي انتشرت لهم، قلت وكتبت بأن هذا الفعل مرفوض تحت أي ذريعة، فمهما كانت الغاية نبيلة، فإن الفعل كارثي ويؤسس لدولة الغابة وليس دولة القانون، وأعود اليوم لأقول رأيي بمعايير اليوم المختلفة، فلو أن أحد المقتحمين للبرلمان قام خدم منزله بالاستيلاء على غرفة نومه اعتراضاً على معاملته لهم أو تأخير رواتبهم أو لتسجيل موقف، فكيف سيتعامل معهم؟! فهل سيجد لهم العذر والتبرير؟! إن حرمة قاعة عبدالله السالم تفوق في طبيعتها ورمزيتها لدى أهل الكويت وتاريخهم السياسي كل مكان مقدس في التاريخ، فلو أن المقتحمين عبروا عن غضبهم من خلال مكاتب النواب آنذاك أو ممرات المجلس لكان ذلك هيناً، ولكن استخدام القاعة لايصال الفوضى وتعميمها أمر ما كان ليمر دون ما حدث اليوم، فمن لم يحسب حساب مستقبله من الشباب الذين انجرفوا وراء النواب، لماذا يطالبون اليوم الناس بأن تتعاطف معهم؟! فإن تحمل ما قاموا به، وإن ندموا عليه اليوم، واجب.

الإثنين, 27 نوفمبر 2017

الأتراك الفرس اليهود العرب

يفتخر أردوغان الرئيس التركي بأنه يحكم الشعب الذي يمتد في ثقافته وعنفوانه إلى الدولة العثمانية ويحاول في كل مناسبة أن يستذكر تلك الحقبة بكل تفاصيلها وقد وجه الاعلام التركي إلى انتاج فني ضخم على كافة المجالات يروي قصص تلك المرحلة، وقد عمد أردوغان إلى استكمال أسباب انفتاح تركيا على آسيا وأوروبا وفقاً لنظرية سلاطين الدولة العثمانية، كذلك عمد رؤساء الجمهورية الإيرانية منذ الشاه وبعد الثورة كذلك، رفسنجاني ونجاد وخاتمي وروحاني معهم، إلى فرض النموذج الفارسي القديم المتأصل في نفوذ كسرى وزمنه الماضي، فهم لا يرون إلا الروم أمامهم متمثلين في الغرب وبأنهم يتكافأون معهم، وحافظ هؤلاء على العادات والسلوكيات الاجتماعية وإن تعارضت مع عقيدتهم كمسلمين، وقد اتجهت السينما الايرانية إلى الولوج في باب العالمية بإحياء امجاد الدولة الكسروية لبيان ماضيهم ومعايير حاضرهم، حتى اليهود لم تغب عنهم تلك الاستراتيجية، فمنذ وعد بلفور وهم يعملون جاهدين على إعادة بني إسرائيل إلى ذهنية العالم، وقد صورتهم السينما الأميركية المملوكة لهم في كل الأفلام على أنهم مكون رئيسي من أهل الأرض حتى باتت دولتهم اليوم أمراً واقعاً تنفيذاً لإطار مقولة من النيل إلى الفرات، ويكاد يكون كيانهم تحقق بفضل العامل التجاري وتبني بعض الساسة العرب لهم، إلا أننا نحن في الجزيرة العربية، توقف معظم زعماء الدول عند قبيلتهم وأسرتهم المالكة، و«هات» «يا» شعر وشيلات وأغاني واحتفالات ومهرجانات لزوم «الشحاطة» و«الأبهة» متخندقين بزوايا التاريخ للفخر والعزة لا غير، إلا أنه في السنوات العشر الأخيرة ومع انتقال مسند الإمارة إلى الشيخ صباح الأحمد حاكم الكويت، تعالت رايات النهضة لتعيد الكويت كمدخل للجزيرة العربية من جهة شمال الخليج العربي إلى خارطة التاريخ الحديث بأمجاد الماضي الفعلي، وكأن «بوناصر» يرسم خط سير القوافل من الجزيرة العربية إلى أصقاع الأرض في «درب البخور» مروراً بكويت اليوم، ويحمل على عاتقه اعادة الحياة إلى «طريق الحرير» الآتي من الصين إلى شواطئ الكويت، فهذا الرجل على أرض الواقع يترجم تاريخ العرب الممتد منذ آلاف السنين، دون أن يهمش أحد، فهو هنا يربط حضارة اليمن و«تُبع» بتقدم الفرس و«كسرى»، ويعيد الدور لتاريخ الدولة العثمانية وسلطانها، لتكون الجزيرة العربية هي المحطة في الزمن القادم.
فحري بنا أن نترجم هذه الرؤية بثقافتنا التي تتأصل جينياً في الشيخ صباح وفينا.

الأحد, 26 نوفمبر 2017

هيئة الهيئات

حسناً فعلت الحكومة أو من اتخذ القرار الذي بموجبه تم حل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المهجنة من نموذج سعودي مصري، فهي كانت والعدم سواء، على مدى 26 عاماً مضت، زاد الفكر الارهابي في الدولة، وانتشرت موجات الإلحاد في زوايا المجتمع، وسادت الظواهر الغريبة بين أوساط الشباب، كما أن الهيئة في السعودية لم تقدم أي شيء يذكر للمجتمع السعودي، وكذلك لم تقدم المؤسسة في مصر أي شيء يذكر، غير استنزاف الأموال من الدولة و«كشخة» من يطلقون على أنفسهم رجال دين، و«ترززهم» في الاستقبالات الرسمية لأخذ الصور فقط، واستحواذهم على الألقاب التي «تخب عليهم»، كما أن توجه مجلس الوزراء بإلغاء هيئة القرآن الكريم، التي استحدثت بردة فعل لا مبرر له، ومنها ألفت انتباه الحكومة إلى مراجعة سرطان الهيئات المنتشرة في الجسد الحكومي، فإلى متى تستمر هذه الكيانات النفعية ذات البعد المصلحي لرؤسائها وقيادييها، دون تقديم شيء يذكر، فهذه هيئة الغذاء، وهيئة الاتصالات وهيئة الطرق، تعتمد لها موازنات ضخمة للصرف على رواتب ومميزات دون جدوى، فالمطلوب منهم أن يكونوا مصدر دخل آخر للدولة من المؤسسات والشركات التي ترتبط مصالحها بتلك الهيئات!
فمن غير المعقول أن نراقب شركات الغذاء وشركات الاتصالات وشركات النقل العام، وهي تعلن عن أرباح ضخمة وموازنات عالية، وتتمتع بالخدمة الحكومية من قبل تلك الهيئات مجاناً؟! أعطوني بلداً في العالم يقدم خدمة المختبرات للأغذية، والهواء لشركات الاتصالات، والخدمات اللوجيستية لوسائل النقل مجاناً؟! إلا إذا كان  هؤلاء يدفعون لهؤلاء من تحت طاولة الهيئة؟! فمتى سنسمع خبر إلغاء هذه الهيئات أو تحويلها إلى مصادر دخل للميزانية العامة.

الأربعاء, 22 نوفمبر 2017

القرد والحمار

تقول الحكاية إن قرداً وحماراً جمعهما نقاش تضمن زعم الحمار بأن لون العشب أزرق، بينما استمات القرد في اثبات ان العشب لونه أخضر، فاشتد النقاش وكان الحمار ينهق متمسكاً بوجهة نظره، بينما القرد يقفز غضباً ويردد ان العشب اخضر وبأن الحمار يجانبه الصواب، عندها نصحهما حيوان لم يذكره راوي الحكاية بأن يذهبا الى الأسد ليحتكما الى رأيه، وعندها قال الأسد بعد ان استمع الى قصتهما: قررنا نفي القرد خارج الغابة لمدة سنة وأخلينا سبيل الحمار، وبينما يغادر القرد تنفيذاً للقرار  اقترب منه الأسد وهمس في اذنه قائلاً: اعلم كما تعلم بأن لون العشب اخضر وليس ازرق لكنني عاقبتك بسبب قبولك للنقاش مع الحمار. هذا بالضبط ما يجب على كل ذي عقل أو بصيص من منطق بألا يدخل في نقاش مع الحمير «البشرية» وما أكثرها في هذا البلد! ما سيوقع كل ذي لب في مصيدتهم فيكون مادةً للسخرية ومثاراً للضحك، فالحمير «البشرية» في المجتمع التقليدي تعرفهم بالصوت العالي الخالي من الحجج والبراهين، اما حمير السوشال ميديا فأنت لا تحتاج الى الاستماع لنهيقهم، فقط شاهدهم كيف يدخلون على كل خطوط النقاش بدفاشة الجحوش وتقحم الحمير، يفتي في الاقتصاد والرياضة والميك آب ويحلل الوضع الاقليمي ويحدد وقت انطلاق الحرب المتوقعة وينادي بتطبيق القانون، وهو الذي يكسره، ففي بعض الاحيان يتفوق الحمار «البشري» على الحمار بحموريته الفريدة، ما جعل بعض النواب وبعض الوزراء وبعض القياديين يغارون منه فيستعينون به لتعلم الحمورية منه، وبعضهم يتبنى آراءه النابعة من خبرته بالحمّيرة، فلا تعجب عزيزي القارئ فقد يحمل احدهم شهادات عليا ومكانة اجتماعية ومركزاً مالياً الا انه حمار، فلا تكن قرداً كي لاينتصر عليك الحمار.

الثلاثاء, 21 نوفمبر 2017

«لبسونا العمّة»

في إحدى الحلقات، سألت أحد الضيوف، وكان باحثاً في التاريخ عن سبب اختلاف ألوان «الشماغ» أو «الكوفية» من دولة إلى أخرى، وكان سؤالي نابعاً من ناحية الذوق، فمثلاً «الشماغ الأسود» في العراق و«الشماغ الأخضر» في الإمارات، و«الشماغ البني» في الأهواز، و«الشماغ الأسود والأبيض» في الأردن وفلسطين و«الشماغ الأحمر» في الكويت والمنطقة الشرقية والزبير، و«الشماغ الأصفر» في عُمان، وقد فاجأتني إجابة الضيف حين قال: إن الاستعمار البريطاني عمد إلى توزيع «الشماغ» الإنكليزي بألوانه المتعددة للدول العربية وحجبه عن دول أخرى، ليتمكنوا من معرفة الشخص من خلال «لون الشماغ» لأغراض سياسية واجتماعية، وقد نجح المستعمر في دأبه وسعيه، فرغم اللغة العربية التي تجمعنا ورغم موروثنا المتقارب وثقافتنا العربية العريقة، تخندق البعض وتعصب لزيّه وملابسه، حتى بات هذا الموديل أو الموضة يدل على الانتماء للدولة، وقد تعززت هذه القاعدة على المستوى العقائدي، فرجل الدين تعرف مذهبه من ملابسه، دون الحاجة لنقاشه، وكذلك ضاعت الهوية بسبب الملابس وألوانها، فقام بعض العرب بتحديد زيهم، وأطلقوا عليه «زي وطني» فمن الخلف ستعرف المواطن القطري بسبب «عقاله» وبنظرة واحدة «للغولة» ستتعرف على الإماراتي، وإن اقبل عليك شخص يرتدي «دشداشة وبالطو» فذاك هو السعودي، بالاضافة الى أهل «العمائم والقحافي» وقد تحولت هذه الفكرة الإنكليزية الى عادة وسلوك، شرذم المجتمعات العربية وأصّل الخلاف في الشكل والعقل على عكس أوروبا التي لا تعرف جنسية أحدهم هناك إلا إذا تحدث بلكنته الأصلية، فلا وجود للملابس إلا في الحفلات الفلكلورية، كالتنورة الاسكتلندية أو «الشورت الهولندي». تكاملت هناك البشر بعقولها لا بملابسها، وتفرقنا نحن أمة العرب بملابسنا التي لا نحسن خياطتها فتراجع تفكيرنا وزادت الفرقة بيننا الى حد التهكم والتندر على بعضنا البعض بسبب أزيائنا التي غالباً ما تكون أغلى من ثقافتنا، وقد وصل بنا الحال الى أنه في دولة واحدة ستجد فارق الأزياء وتمسكنا الغريب بأن نميز أنفسنا وإن كنا أولاد عمومة وبتنا نفتخر بملابسنا ولا نرضى أن ينتقدها أحد، وكأنها رمز من رموزنا. نجح المستعمر في استعمارنا جينياً، وإلا فبماذا نفسر تمسك جيل اليوم العالم بالموضة «بالوزار» و«المكسر» و«القحفية»؟!

الإثنين, 20 نوفمبر 2017

مرزوق اسحب لوحات عضوية رياض

بيض الله وجهك يا خالد الجراح معالي وزير الداخلية، وشكراً جزيلاً بحجم السماء على إعادة العمل بقرار سحب المركبات لمن يخالف القانون ولا يربط حزام الأمان أو يستخدم هاتفه النقال أثناء القيادة، فتأكيدك على تعزيز هيبة القانون لردع المستهترين بأرواح الناس، جعل لك شأناً سيذكره التاريخ دائماً، كما أوجه عنايتك إلى ضرورة استكمال أسباب هيبة القانون بتطبيق أقصى العقوبات على المخالفات الأخرى، والتي نراها في الشارع يومياً، من سواق تبلغ بهم الرعونة في تجاوز السيارات، وتعطيل حركة السير، مع ضرورة أن يسبق تفعيل هذه القوانين حملات توعوية تضع الناس أمام مسؤولياتهم، فمثلك يعرف يا «بومحمد» أن محاربة السلوكيات الخاطئة في الشارع، هي أول الطريق لبناء أفراد يحترمون القانون على كافة الأصعدة، وهذا ما يدعوني اليوم إلى التخلف النيابي الذي يقوده رياض العدساني نائب الصدفة، فهو في الشارع النيابي، كمن يقود سيارته عكس السير ويتجاوز الاشارات الحمراء، ويصعد الأرصفة، دون أن يربط حزامه، ويستخدم هاتفه لتصوير نفسه على أنه عنتر زمانه، فمن يفترض فيه حماية الناس وتشريع القوانين لسلامتهم، إلا أنه، رياض العدساني، يصر على ممارسة الولدنة السياسية، معترضاً على تطبيق القانون، وهنا أوجه كلامي لوالد رياض العدساني، أحمد العدساني الوزير السابق الذي كان يحرص على إطفاء الإضاءة في مكتبه الوزاري أثناء مغادرته لتأدية الصلاة حفاظاً على المال العام، وهو الذي كان يذهب لمحولات الكهرباء ليلاً، ليربط حول أبوابها «خيطاً» حتى يعرف إذا ما الشركة المسؤولة عن الصيانة ذهبت للإصلاحات أم لا، فكيف يتفق هذا السلوك لوالد رياض مع ما يقوم به رياض من تحدٍ سافر للقوانين وتطبيقها؟! هل يريد أن يشاغب على حساب البلد؟! أم أنه يبحث عن جماهير غوغائية تمدحه في «تويتر»؟ وما موقف ناخبي رياض في الدائرة الثانية؟! هل سيصمتون عن ممارسته الرعناء وتقصده لهدم دولة القانون؟! وهل سيقف والده متفرجاً أمام هذه النزعة الصبيانية من ابنه؟! وما موقف النواب ورئيسهم مرزوق الغانم من نائب يكسر القانون ولا يريد تطبيقه، فماذا تقول اللائحة بهذا الشأن، من هرطقات رياض؟!
ننتظر لنرى كيف ستطبق اللائحة على رياض من المجلس، فتسحب منه عضويته على غرار سحب السيارات من المخالفين.

الخميس, 16 نوفمبر 2017

حكومة تنمية سياسية

صديق يسألني ويلح في سؤاله عن الحكومة وتشكيلها المرتقب ظنا منه أنني أمتلك المعلومة، وكلما حاولت صدّه او «زحلقته» عاد ليجدد تساؤله، عندها رفعت «الموبايل» وأجريت اتصالاً بالعراب «بوفهد» الذي اعتبره قارئاً متميزاً للأحداث وبحكم قربه تتشكل عنده التحليلات بناءً على المعلومات التي تأتيه دون عناء فسألته بخبث الإعلامي، ما حقيقة انك ستتزوج على «ام فهد»؟ فقال لي: فالك ما قبلناه ناوي تدمرني يا «بو أنور» فأجهزت عليه وقلت مسرعاً «راح ابارك لك عالهوى» فصاح لالالا «تكفه لا تورطني» عندها تيقنت أنني أقف على أرض المعركة متحكماً بـ «بوفهد» فسألته عن شكل الحكومة القادمة،فقال إنها حكومة توافقية لا وجود فيها للاستفزاز او تحدي البرلمان، وأسهب في قوله ووصفه بأن الوزراء سيكونون متعاونين لأقصى الحدود مع النواب وبأنهم لن يدخروا جهداً في خدمة تطلعات النواب والتكتلات السياسية لإضفاء التعاون المثمر الذي يحيد بالجميع عن المواجهة والاستجوابات والمماحكات، واسترسل بوفهد متجلياً لينسيني سالفة «المباركة له بالزواج» فقال: يا جعفر ستكون جلسات البرلمان موسيقية الأداء ليس للتشنجات والعراك اللفظي مكان فيها، وسيتم اختيار وزيرين جديدين لا مهمة لديهما الا احتواء النواب ومساعدتهم في تخليص أمور ناخبيهم لضمان الهدوء والسكينة،وكما بدأت المكالمة انهيتها «بزغالة» حيث قلت له: الله يطمنك طمنتني بنفيك لإشاعة زواجك وأكدت لي زواج الحكومة بالمجلس وشهر العسل المرتقب، وانتهت المكالمة، فعدت لصديقي وقلت له: ابشرك الحكومة القادمة حكومة تنمية سياسية.

الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

سرقة الإبداع الكويتي

من اليوم الأول الذي قرر فيه حكام الكويت جعلها منارة للإبداع قدموا نموذج الإيثار والعطاء لكل صاحب موهبة سواء كان مواطناً او مقيماً جنباً إلى جنب, فلا ضغينة ولا تخندق ولا تعصب تجاه كائن من كان.
بل إنهم والقائمين على رعاية الحركة الفنية ومنذ البدايات عمدوا الى خلق الفرص وتهيئة الأجواء للجميع وهنا اكتب عن مجالات الفن بكل صنوفه: التمثيل، الغناء،الفن التشكيلي، بكل تفرعات تلك المجالات، وكان التوجه الإستعانة بالكوادر العربية من مخرجين كبار وموسيقيين وفنانين كبار في الدول الأوروبية والآسيوية والعربية، فكانت الكويت هووليود الخليج وهي المحطة للانطلاق بسبب ايمان حكامها وشعبها الذي يتذوق الابداع بفضل ثقافته وحسّه العالي في تلقي هذه الفنون، ما شكّل هويةً منفردة للشعب الكويتي يتميز بها عن كل دول الخليج والاقليم، فوفد كل صاحب موهبة لينطلق منها بسبب البنية التحتية لإحتضان تلك الفنون: مسارح، استوديوهات،العنصر البشري.
وفجأة بدأ الدخلاء على الفن وبمساعدة بعض الاجهزة الاعلامية في دول اخرى تفريغ الساحة الكويتية من الابداع ومحاربة الفكر الفني بالفكر المتطرف الذي تبناه بعض ساسة اللحى لا الدين،وكان اغلبهم يعمل لمصلحة مؤسسات وشركات ترعاها دول،فعمد المرتزقة من المتعهدين الى تغييب العنصر الكويتي والاكتفاء ببعض اراقوزات الفن ومطربي الاعراس في قصور الخليج،حتى انهم حاربوا كل كويتي يحاول تسطير ابداعه ، فإما أن يوقع عقد احتكار لاحدى شركاتهم والا فمصيره الغناء لنفسه، ما جعل المواهب تضيع ولا يبقى الا رويشد ونبيل ونوال فقط،ومن ورائهم سالم الهندي الذي جند موظفي وزارة الاعلام لخدمة شركته والشركات الخارجية،فتحكموا في الحفلات والمهرجانات وصنع نجومهم الورقيه،وصارت الكويت في حاجتهم في كل مناسبة فلا تجد غيرهم,وآخرها دعوة راشد وعبدالمجيد لإحياء حفل رياضية قادم في استاد جابر الدولي، وكأننا في الكويت لا مطربين لدينا حتى يتصور العالم بأننا «خاليين» من الابداع، علماً بأن راشد ومجيد لولا دعم الكويت لهما لكانا الآن مطربين درجة عاشرة.
فهل ينتبه أحد لهذا العمل الممنهج في ضياع الابداع، ومن سيعلق الجرس لإعادة الأمور إلى نصابها؟

الثلاثاء, 14 نوفمبر 2017

النبيل صباح الأحمد

يتناقل الناس في رسائلهم من خلال وسائل التواصل بمختلف ادواتها، صوراً وقصصاً تحت عنوان «زمن الطيبين» تتضمن تلك الرسائل والصور قيماً وسلوكاً يعبر عن أهل ذاك الزمن وكيف كانوا مميزين في تعاملهم وبساطتهم وعطائهم لبعضهم البعض، كذلك على المستوى السياسي ستجد عزيزي القارئ أن زمن الطيبين الأصيل مختلف عن هذا الزمن وأهله، فعلى الصعيد الكويتي المتمثل بإيمان القيادة السياسية، لاحظت أن الـ 15 سنة الماضية حملت مع قادة الدول من أبناء هذا الزمن مفردات تضمنتها تصريحاتهم وخطاباتهم تنادي بالمصلحة الآنية لدولهم فقط، وتؤكد على حرصهم غير المبرر بأن شؤون دولهم ولا شيء غيرها هي الأصل، وهو حق مكتسب لهؤلاء القادة ودولهم، ولكن يبقى الشأن العربي الاسلامي الانساني في كل بقاع الأرض هو المضمار الأهم، لأننا كبشر قادة وشعوباً يكمل بعضنا الآخر، لذلك يبرز من الزمن الجميل وأهله الطيبين، النبيل ابن النبيل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وأمير الانسانية، بعطائه الذي ترسب في نفسه فانعكس على اعماله وخطاباته وتصريحاته العفوية، ففي الوقت الذي تناسى بعض القادة العرب قضية فلسطين وشعبها، واتجهوا إلى مصالحهم من تلك القضية، يقف هذا النبيل ليعيد لأذهاننا دوره العروبي الأصيل والقومي الحقيقي، فيتصدى لقضاياهم ويبذل المساعي لحفظ كرامة الانسان العربي المسلم في كل مكان، فلم تتغير قناعاته بضرورة أن يتشارك مع الشعب الكويتي كل شعب يحتاج إلى موقفنا، ولم يتوان عن دعم الانسان في الحرب والسلم، بل إنه تفوق على حسه الانساني حين احتضنت الكويت في عهده كوزير للخارجية ورئيس للوزراء وأمير لها، مؤتمرات المانحين لنجدة اخواننا في الدين والعروبة، منها ما كان مؤخراً مساعدة سوريا المنكوبة مرتين بمبلغ 2 مليار، وعدم انقطاع معوناته لليمن رغم الحرب والحصار، وتبنيه اعادة إعمار العراق، فارتقت الكويت عالياً معه، وهو الذي يؤكد في كل مناسبة أن ما يقدمه من خدمة للانسانية انما هو باسم شعبه الذي يحبه هو ويحبه الشعب بصدق، فالنضال الفلسطيني بدأ هنا، والدعم السياسي انطلق من هنا، وكان الشيخ صباح الأحمد ولايزال مؤمناً بقضية فلسطين في زمن تناسى معظم القادة العرب واجبهم تجاه هذه القضية. فمني لك أيها الفارس النبيل، أيها الآتي من الزمن الجميل، قبلة على جبينك اعبر بها عن اعتزازي بك، وفخري بأن أكون مواطناً في دولة أنت تحكمها.

الإثنين, 13 نوفمبر 2017

لبننة الكويت

تحت مسمى «الوحدة الوطنية» تسلل نواب مجلس الأمة باسم كتلة الـ 14، وهنا أؤكد أن الـ 14 نائباً بينهم 5 نواب يملكون حق القرار والبقية مع الخيل، أعيد تحت مسمى «الوحدة الوطنية» وبين تلاحم الشعب الكويتي دس هؤلاء مبتغاهم، فبينما توجيهات سمو الأمير الأخيرة والتي نقلها رئيسهم لهم تضمنت خطوطاً واضحة، إلا أن هؤلاء النواب مآربهم معروفة سلفاً، فمنطقة الخليج تمر بظرف استثنائي، والاقليم من حولنا ملتهب، والدول العربية في «حانا مانا» وأصغر مواطن كويتي يعرف ذلك، إلا أنهم الـ 14 وجدوا ضالتهم أو وجد من يوجههم ضالته فيهم، ليستثمروا حالة الوحدة الوطنية عند الشعب الكويتي ومن خلالها أعلنوا أنهم يريدون صياغة مطالبهم بعودة الجناسي والعفو عن المسجونين الذين خالفوا القانون ونالوا من كرامات الناس والدول، كما انهم إذا سُمح لهم سيطالبون بتعديل النظام الانتخابي لعودة بقية الزمرة، حتى إن فريقهم الآخر خارج البرلمان بدأ بممارسة هواية الأقوال العنترية وعقد المقارنات وممارسة المماحكات في وقت حرج للمنطقة ودور الكويت فيها، فما عليك عزيزي القارئ لتتمكن من الرؤية الواضحة، إلا معاينة هؤلاء وأفكارهم وانتماءاتهم السياسية، لتعرف أن «الأوردر» واضح المعالم لإعادة الفوضى للشارع السياسي في الكويت لمصلحة راعي «الأوردر» فإن الساحة الكويتية جاذبة للاعلام العربي والدولي، فإن حدث ما يريده الـ 5 نواب والـ 9 نواب المخدوعون فيهم، فستكون الكويت على صدر الصفحات الأولى للصحف والقنوات بدلاً من لبنان لأننا تعودنا منذ 1970 أن أي دولة تحارب دولة تتحول لبنان إلى أرض خصبة لشراء الذمم فيها من خلال سياسيين واعلاميين ومطبلين ومنذ 1990 هناك دول تحاول أن تتحارب من خلال الشارع الكويتي، عندها «يفتك» من اعطاهم «الأوردر» ويحققون هم أرباحهم الجماهيرية والمالية، ولا عزاء للكويت وأمنها وأمانها. فيا حكومة الكويت لتكن أعينكم عليهم سواء كانوا نواباً أو نواباً سابقين، ويا رئيس مجلس النواب، إذا أردت السلامة فعليك أولاً أن تستخدم لائحتك وسوابقك في لجم هؤلاء ومطالباتهم خارج الدستور، وإلا فإن الكويت أعز وأهم من مجلسكم وهرطقات النواب الـ 14 وغيرهم.

الصفحة 2 من 46