جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

الإثنين, 30 أكتوير 2017

آن الأوان

إنه لمن المعروف لدى جميع من يعمل في السياسة والعمل العام أن الوزير في الحكومة ما هو إلا فرد من مجلس الوزراء يتم اختياره وتعيينه لرؤاه وامكانياته في تنفيذ الخطة التي يتضمنها برنامج عمل الحكومة طيلة مدة الخطة، وتكون آلية عمله واشتغاله محددة بالدور السياسي لمجابهة السلطة التشريعية وأدواتها الرقابية، وما فريق الوزير المكون من الوكيل والوكلاء المساعدين إلا عوامل وعناصر إدارية تنفرد بتحقيق آمال وتطلعات الوزير حسب الخطة، ومنذ نشأة الكويت الحديثة ونظامها السياسي وطوال الـ 60 عاماً الماضية، جاء وزراء ورحلوا ولم يتغير شيء في وزاراتهم! ليس قصوراً بهم أو خللاً بفرقهم العاملة ولا نقصاً بالموارد البشرية والمالية، لكن السر يكمن في مجابهة الشق السياسي في البرلمان، فالقفز النيابي على مبدأ فصل السلطات بات عرفاً وسابقة حتى أصبح واقعاً ملموساً على الأرض، فهذا الوكيل أو مساعدوه عندما يتخبطون في قراراتهم الإدارية يوجه اللوم للوزراء، وهذا المدير أو رئيس الهيئة التابعة للوزارة يصرح تصريحاً أو يتخذ قراراً ما بتعيين أحدهم في المنصب فيلام الوزير فوراً، وما ان يتأخر مشروع أو يتعرقل بسبب قرارات غير مدروسة حتى يلام الوزير رأساً، ناهيك عزيزي القارئ عن التوازنات والهبات والعطايا على حساب الجسد الاداري وخزينة الدولة. وهنا أنا لا أبرئ ساحة الوزراء وفسادهم وحبهم لجمع المال وتفضيلهم «الترزز» على العمل والخدمة العامة، ولنا وللقارئ للتاريخ تجربتان، فقد عاشت الكويت مؤسسياً 9 سنوات دون مجلس ونواب واستجوابات ومماحكات، لم تقدم الحكومة ولم يقدم وزراؤها النموذج المطلوب لبناء الدولة بشرياً وقانونياً واجتماعياً واقتصادياً، وهذا ما يجرني للولوج في أُس المشكلة وطرحها لمعالجتها من المختصين، ففي ظل غياب البرلمان وتعطيل انعقاده مرتين ولمدة ليست بقصيرة، لم نحقق شيئاً، وفي ظل وجود البرلمان طوال فترات كبيرة في الوقت والفرص والوفرة المالية والإدارة البشرية، كذلك لم نحقق شيئاً بل تراجعنا في كل الأصعدة، ما يحتم علينا الانتباه إلى ضرورة مواكبة العلة وأسبابها، واتخاذ قرار وطني جريء يعيدنا مرة أخرى إلى الانجاز، فنظامنا الدستوري فيما يخص السلطات الثلاث من وجهة نظري «كارثي» وعلاقة المجتمع وثقافته بالعملية الديمقراطية «مرقة هوى»، فماذا نحن نحتاج اليوم، كما قرر أهل الثلاثينات والخمسينات في الكويت حاجتهم آنذاك؟! ولماذا نجزع من التغيير ونصر على تكرار التجربة رغم مرارتها وتعقيداتها وفشلها المفروغ منه؟! إننا بحاجة ماسة إلى قرار لا يخضع لأهواء وتوافق ومصالح، بل يخضع لحفظ كيان المجتمع الكويتي العريق.

الأحد, 29 أكتوير 2017

مو محمد المقصود

يقفز التساؤل تلو التساؤل أمام مكتبة الذاكرة لدي في الجانب الأيسر من رأسي، فتتجمع الاجابات وتتراكم الصور لتشكل في بصري طيفاً من المعلومات يستدعي قدرتي على اعادة جمع المعلومات والأحداث وتركيبها بطريقة لوحة الـ«بازلز»، فإن استجواب الشيخ سلمان الحمود الذي أودى به إلى درب نزع الثقة تكرر مع الشيخ محمد المبارك بذات النمط والسلوك النيابي الحكومي، وكأن آلة الاستنساخ الجينية جُلبت للحالة السياسية الكويتية لتجربتها الناجحة في نزع الثقة من محمد المبارك كما نزعت من سلمان الحمود، ولأنني من مدرسة التفكير «خارج الصندوق» وهي بالمناسبة مدرسة طلابها قليلون جداً ومعلموها نادرون، ليس لصعوبتها أو استحالة الدخول لها، بل لأنها مدرسة عقلية فكرية يراد ممن يدخلها أن يجري مخه 260 كم في الساعة على شارع الأحداث، أقول إنني بالنظر خارج الصندوق، وجدت أن النواب الذين حجبوا الثقة عن سلمان ومحمد باختلافهم فكرياً وفئوياً، ليس لديهم مشكلة أو معضلة مع سمو الرئيس الشيخ جابر المبارك ووزرائه؟! فهم مدللون وينفذ لهم ما يريدون ولا خصومة مباشرة لديهم معه، بل انهم إن جمعت اسماءهم وتصريحاتهم، فستجد أنهم في خلاف دائم مع رئيس المجلس مرزوق الغانم، بسبب سيطرته على المشهد السياسي وتمتعه بغطاء فولاذي من الشيخ جابر المبارك، ولأن مرزوق لا يستجوب ولا تطرح الثقة فيه، فإن «فركشة» سيطرته وغطائه تكون باستهداف الوزراء الشيوخ مروراً بسلمان ومحمد وصولاً لمحمد وصباح الخالد والجراح حتى استهداف سمو الرئيس، فإن كلفة حماية وتغطية مرزوق باهظة على رئيس الحكومة، ومهما اجتهد في عملهم الوزراء، وقاموا بمداراة النواب، فإن نظرية استهدافهم قائمة طالما سيقومون بخدمة أهداف مرزوق الغانم، وهنا أود الاشارة إلى مرزوق الغانم في أدائه الإيجابي للسلطة والحكومة وسمو الرئيس، فهذا قد يقنع أطرافاً ولكنه لا يرضي النواب الذين لديهم موقف من مرزوق، فإن سمو الرئيس وفريقه الحكومي لا طريق أمامهم، إلا هذا الطريق ذو الاتجاه الواحد، فإن قبلوا به واستمروا عليه فسيسقطون وزيراً تلو الآخر، وإن حاولوا التخلي عن تحقيق رغبات مرزوق لاشك ستتعطل خطوطهم الخلفية، إنه موقف محير لسمو الرئيس وغير مريح لمرزوق الغانم، فلا استقرار ولا ضمان، والثمن يدفعه الوزراء الشيوخ، وقد يدفعه يوماً ما سمو الرئيس.
هذا تحليلي وتلك قراءتي وإلا بماذا أفسر أن يذهب نائب إلى سمو الرئيس ليقبل أنفه ويقول له بالحرف اسمح لي بأن أوقع طلب طرح الثقة وسامحني «مو محمد المقصود»؟!

الخميس, 12 أكتوير 2017

بين المقال والمقدمة

يسألني أحد الأصدقاء عن كيفية ممارستي للإعلام كمقدم ومحاور في التلفزيون، وفي نفس الوقت كاتب لمقال يومي؟! وينطلق بتساؤله من نقطة تناول القضايا وطرحها هنا وهناك في البرنامج، فهو يشفق علي ويحسدني في الوقت نفسه، يقول الصديق «بوهيثم»: كيف لك أن تعد مقدمة برنامجك والتي كأنها مقال، وتكتب مقالتك في الجريدة وكأنها مقدمة البرنامج؟! وكم من الجهد المبذول على هذه وتلك؟ وهل تتقاضى أجراً وفيراً يتساوى مع هذا المجهود؟! أجبته «بلعانة» و«زغالة» لا تخلو من «الغرور» وقلت له: أما ما انتهيت إليه من سؤالك عن أجري المادي، فلله الحمد والمنة، فإن ما أتقاضاه مقابل البرنامج والمقال، مبلغ يساوي رواتب 4 وزراء ووكيل وزارة، ما يمكنني من الذهاب للصالحية شهرياً لاقتناء ساعة «باتيك فيليب» التي أعشقها وتعشقني، كذلك سؤالك يا «أبا هيثم» عن جهدي الذهني في كتابة المقال وصياغة مقدمة البرنامج، فإن المخزون الذي تركته القراءة في عقلي، والاطلاع الدائم على الأحداث ومواكبتها جعل ناصية الكلام سهلة جداً بفضل الممارسة والتجربة، أما تنوع المواضيع واختلافها من المقال والمقدمة، فإنني اعزو الفضل فيه للأصدقاء العاملين في الحكومة والبرلمان، وانت أحدهم، فثقافة الحش في مكاتب المسؤولين تعطيني في نهاية اليوم مادة دسمة، أنتقي منها ما أريد، أما فرز المواضيع التي تصلح للمقالات ولا تصلح للمقدمات، والعكس صحيح، فإن وجود الحس الاعلامي والخبرة يحددان ماهية الطرح وشكل الموضوع، ورغم قلة الأحداث في الكويت إلا أنني لا استهين بصغائر الأمور منها، فلربما «سالفة» قيلت على الغداء أو طرفة تناولها شيخ أو تاجر أو قيادي، تكون هي القصة التي أحولها لمقال أو مقدمة، وقد تتساءل عزيزي القارئ عن فائدة أن اكتب لك تفاصيل حديث خاص جرى بيني وبين صديقي «بوهيثم» فأجيبك والغرور يملأ اشداقي ويجري في عروقي، فأقول لك كما قال المتنبي:
وما الدهر إلا من رواة قصائدي
إذا قلت شعراً أصبح الدهر مُنشداً

الإثنين, 09 أكتوير 2017

مبروك ما جاكم

تقول الحكاية إن رجلاً أمضى حياته متزوجاً 40 عاماً من عمره، فسأله أحدهم: كيف استطعت تحمل حياة الزوجية طيلة هذه الفترة؟ فقال بعد ان تنحنح واعتدل بجلسته، لقد اتفقنا أنا وزوجتي منذ اليوم الأول على استراتيجية محددة، فإن زعلت هي مني تذهب من فورها الى المطبخ كي لا يتفاقم الزعل، وإن أنا زعلت منها، أذهب الى حوش المنزل حتى لا يكبر الزعل، فقال له صديقه: حقا انك انسان ناجح واستطعت معالجة مشاكلك مع زوجتك، اهنئك يا صاحبي. عندها قال المتزوج الحمد لله «صار لي 40 سنة قاعد بالحوش» لا نقاش ولا مشاكل.
قد تكون هذه طُرفة أو حكاية مضحكة نتندر بها نحن معشر المتزوجين، ولكنها حقيقة وواقع ينطبق على علاقة الحكومة بالمجلس، فكلما زعل النواب قدموا استجوابا وكلما زعل الوزراء اوقفوا الاستثناء وتوقيع «لا مانع» وكأنهم ذاك الزوج وزوجته، فلا أصول للعمل البرلماني ولا اعراف للعمل الحكومي، احياناً تشعر بأن الوزير والنائب «شرايج» أو «جنة»، وحماتها، واحياناً يذهب الوزراء والنواب الى «ستايل» «غيرة الفاشنستات» ولا عزاء للمواطن والوطن.
50 عاماً وأكثر ونحن وآباؤنا واجدادنا ننتخب زوجة فاشلة تقبل بتسلط زوجها الوزير، وترضى بأن تكون خادمة له عندما يحتاجها، بينما ان ارادت معاقبته عاقبت ذاتها، وعلى نسق مجتمع «الحريم» و«لعناتهم» و«مكرهم» و«كيدهم» تنعكس لنا الصورة في كل مناحي الحياة السياسية، فلا تنتظر انجازاً من مجلس «شاي الضحى» ولا ترتقب تميزاً من حكومة «سي السيد»، فالنواب بـ«المطبخ» والوزراء بـ«الحوش» والشعب خارج المنزل يحسدهم على هذا الزواج الذي دام وسيدوم 100 عام، فتخيل معي عزيزي القارئ كيف سيكون أولادهم من هذا الزواج؟ وكيف هي حالتهم وتربيتهم وسلوكهم؟!

الأحد, 08 أكتوير 2017

اليوم له يومين

في المفردة العراقية ستجد ما لا تجده في كل اللهجات الأخرى، فإن أردت أفضل التعبيرات اللفظية عن القسوة والحنّية معاً فستجدها حتماً في قصيدة كتبها عراقي أو أغنية تصدرت سوق الفن، ومنها المضحك إلى حد القهقهة رغم مأساوية الوصف والموقف. اختار لك عزيزي القارئ اليوم واحدة من أكثر الأغاني أو القصائد ترديداً طوال مئة عام مضت، وهي أغنية استسهل الشعراء أو المستشعرون بحرها ولحنها، فأضافوا لها ما أضافوا، ألا وهي «اليوم له يومين ما مر عليّه» وقد تم تحوير هذه الكلمات وتحويلها لتواكب كل المناسبات، غراماً كانت أو حزناً أو شوقاً وولعاً، ولكن ما استوقفني هو الجزء الذي يقول فيه المطرب:
هذا القطار الجاي
جندي على جندي
وشلون أعوف هواي
وهدومه عندي
وهو جزء من الأغنية كلما سمعته ضحكت وتخيلت كيف جنح خيال الكاتب لهذه الزاوية، ولأنني دائما ما أُسقط ما أسمعه من شعر وأغاني على واقعنا السياسي، فإن مع هذا البيت يبرز أمامي مدراء مكاتب كبار المسؤولين في الدولة، بدءاً بالسفير الأنيق الرقيق أحمد فهد الفهد، مروراً بالشيخ مبارك الفيصل والذي اعتقد انه لم ينظر في مرآة في حياته كي لا يرى تجهمه وتقطيبته، وصولاً إلى صاحب أجمل ابتسامة هوليوودية بالطبيعة من دون عمليات الفاضل أحمد الرحماني، فهؤلاء الثلاثة يشغلون مهمة إدارة أعلى المكاتب في الدولة، اضافة الى قصير القامة طويل الفعل الصديق العزيز أحمد بوحمدي بوابة الدخول الى مرزوق الغانم، أقول ان شطر الأغنية ينطبق عليهم 100 ٪، فهم طوال يومهم من الصباح الى صباح اليوم التالي يعملون، ويتابعون ما أمروا به، وبنفس الوقت ينقلون وجهات النظر من الجهة المقابلة، فإن كنت تظن عزيزي القارئ انهم أقل من الوزراء فأنت مخطئ، وإن كنت تظن انهم أهم من النواب فكذلك أنت مخطئ، فهؤلاء الأربعة، واحدهم عن مجلس الوزراء ومجلس الأمة وغرفة التجارة والشعب بأكمله، عليهم مثل ما لهم من الأخطاء لأنهم يعملون بلا كلل أو ملل، أدوارهم مرسومة، و«ما تخرش المية» وحسابهم عسير إن خانهم الحظ، هم رغم خاصية السمع لا يسمعون إلا ما تبرمجوا عليه، ولا يقولون إلا مختصر الكلام، ورغم وجودهم في الواجهة اعتبرهم جنوداً مجهولين لحلحلة الكثير من هموم الناس والوطن، ولانهم جنود برتبة قادة، فلابد من ان يكرمهم الناس بالثناء والشكر كلما شاهدوهم وألا يحملوهم أكثر مما يحتملون، فإنهم إن انجزوا ما أوكل إليهم من عمل فمن المؤكد سيراهم البعض مقصرين، فإن النظرية الكويتية المعروفة تقول إن الزعلان أكثر من الراضي وما يمدح السوق إلا من ربح فيه، وأنا عن نفسي أؤكد أن هؤلاء الأربعة واجب تكريمهم يوم مغادرتهم لمناصبهم أفضل تكريم.

الأربعاء, 04 أكتوير 2017

وكيل جمال الحربي

وأنا أطوف في أروقة الوزارات لمعرفة نقاط القوة والضعف فيها، من الناحيتين السياسية والإدارية، ولرصد عمل الوكيل، وجدت أن وزارة الصحة تعاني من غياب رجل إداري يختصر معاناة العاملين في الوزارة، ويترجم تحقيق أماني المواطنين من خلال تقديم خطط عمل تنفذها الإدارة الوسطى على مستوى الخدمات الصحية في مرافق الوزارة، فبنظرة خاطفة على تاريخ وكيل وزارة الصحة يبرز أمامي اسم الراحل د.عبدالرحيم الزيد واسم د.خالد السهلاوي، فقد كانا في منصب وكيل وزارة الصحة لفترات مهمة، وحساسة، وقد خاضا حروباً شرسة مع السياسيين، كما كان لحروبهما نصيب مع الوزراء الذين مروا على الوزارة فإن من التهم المعلبة الجاهزة التي ستلصق بأي وكيل لوزارة الصحة، انه تبع متنفذ أو تاجر يتعامل مع وزارة الصحة، فيجلس  الوكيل طوال مدته لاثبات عكس ذلك على حساب عمله الإداري والفني، ما جعل د.جمال الحربي يؤجل تعيين وكيل لوزارته، فبقدر قتاله واصراره على الاستغناء عن السهلاوي، تكبد د.جمال الحربي عناء حمل وظيفة الوزير سياسياً والوكيل إدارياً، ولقد علمنا، وتعلمنا سابقاً أن منصب الوكيل اقوى في الوزارة من الوزير، لأنه يعين وكلاءه المساعدين ويشكل فريقاً قد يكون ضد الوزير، فانتبه جمال الحربي، أو تم تنبيهه إلى هذه العلة، ولكن هل من المعقول والمقبول أن تبقى وزارة مهمة من دون وكيل؟ ولماذا هذا السكوت من النواب والناس والموظفين والقياديين؟ أم ان وكيل وزارة الصحة تم تغيير مسماه ليكون وكيل جمال الحربي؟ فيكتفي د.جمال باستشارته والذهاب إليه بالمنزل، ومن يكون هذا الوكيل؟ وهل هو وكيل إداري ام تجاري؟ اسئلة اضعها في تصرف من يريد توجيهها، فإن وجود وكيل فعلي مثل السهلاوي أو غيره، رغم كثرة الأخطاء و«البلاوي» أبرك «ألف مرة» من وجود وكيل تحت مسمى «الطنطل» لا يراه أحد ويحلف الوزير انه يراه، وان تطوير مرافق الوزارة وخدماتها، واتخاذ قرارات يصفق لها الناس من صلب عمل الإدارة العليا متمثلة بالوكيل ومساعديه، فهل يريد د.جمال الحربي ايهامنا بـ «هش تاق» يحمل اسمه ويمدحه الناس لكونه «سوبر مان» وزارة الصحة؟ ام أن الوكيل كما اسلفت يزور جمال في منامه واحلامه ويخطط له كل هذا؟ إن كانت هكذا تدار وزارة الصحة، فكيف يا ترى تدار وزارة الشباب؟! غداً سنعرف.

الإثنين, 02 أكتوير 2017

دفاع - رياضة - دفاع

وكأن مقالة الأمس عن وكيل وزارة الدفاع جسار الجسار كانت على طاولة مجلس الوزراء في الصباح، حيث قرر المجلس إسناد وكالة وزارة الدفاع للشيخ أحمد المنصور، رئيس هيئة الشباب، والذي تناولته في مقال سابق وذكرت فيه أنه كان ومنذ بداياته ابناً باراً لوزارة الدفاع وتدرج فيها حتى وصل الى وكيل مساعد، واليوم أعيد لها بدرجة وكيل وزارة بعد الاستغناء عن جسار الجسار، أقول إن تناولي للشأن العام في الدولة مبني على معلومات وبيانات أعضدها دائما بالقراءات والتحليلات، قد تصدق وتصدف وقد لا تكون إلا كما اراد لها من يخطط ويدير، إن حركة التنقلات التي تمارسها الحكومة بين فترة وأخرى، باتت مكشوفة لمن يعرف، فبالاضافة الى تسكين المناصب القيادية من قبل بعض النواب ورغباتهم، وبعض المتنفذين وخططهم، ومحاولة الوزراء الاستعانة بمن يثقون به من الأهل والأصحاب، أقول بالاضافة الى ذلك، عمد سمو الرئيس وفريقه الحكومي الى استراتيجية مثمرة، إلا وهي عدم مجاملة أي قيادي يتهاون في حل مشاكل قطاعه، وأخذ الإجراءات الفورية، لذلك يعيش معظم الوكلاء حالة من الترقب تجعلهم في مرمى النقد الحكومي قبل النقد الإعلامي، بينما اتبع سمو الرئيس علاجاً ناجعاً، يعبر عن وفائه تجاه من يعمل من القياديين، فإن استدعت الحاجة نقله أو أتى به إلى مكان آخر في الحكومة، ولا أوضح من ذلك كدليل إلا الشيخ سلمان الحمود وأحمد الجسار وغيرهما.
واليوم يعود الشيخ أحمد المنصور إلى بيته الأول في وزارة الدفاع، بعد ان خرج منها الى الهيئة التي لم يستطع فيها تحقيق ما يصبو اليه الرئيس وهو، فهل ستشكل عودة المنصور هاجساً لأحد؟! أم هل عودته مشروطة بأداء مهمة ما؟!
ما يهمني هنا ان وزارة الدفاع كما ذكرت في مقال الأمس يجب ألا تكون وسيلة للضغط السياسي، ولا ملعباً خلفياً للتحالفات، وأظن وظني هنا حسن أن الشيخ أحمد المنصور سيسير على نهج الجسار مع فارق ان الوزير هذه المرة هو الشيخ محمد الخالد.

الإثنين, 02 أكتوير 2017

الوكيل جسار الجسار

تعتبر وزارة الدفاع في كل الأنظمة، بتنوعها السياسي خط الدفاع الأول في كل مستويات الدول، ويعتبر وزير الدفاع الخط الساخن لنظام الدولة وأركانها، ولا تختلف الكويت عن معظم الدول الأخرى، الكبيرة منها والصغيرة في التأثير والانتشار، فيما يخص الشق السياسي يقف وزير الدفاع في موقعه لصد الهجمات السياسية ومراجعة المواقف، أما على الصعيد العسكري فإن رئيس الأركان هو الحلقة التالية بعد الوزير في رسم الاستراتيجيات والخطط، منها العقيدة القتالية للجيش، ودراسة تطوير الآلة العسكرية وبناء القوى البشرية للحفاظ على أمن الوطن وأمانه حين تهب الهبوب. ولا فخر إن قلت إن جيشنا الباسل، بسلاحه الجوي المتميز بشهادة كبار قادة الجيوش العالمية، ولا فخر إن قلت إن البحرية العسكرية في الكويت مشهود لها بالتطور البشري والآلي، ولا فخر إن كتبت بأن قادتنا في القوة البرية أعلام لا يشق لها غبار، ولا فخر إن قلت إن جهاز الأمن والاستخبارات لمن يعرفه من أنشط الأجهزة في العالم العربي، ومحترم جداً في العالم الغربي، أما على المستوى الإداري فإن لوزارة الدفاع وكيل وزارة أصيلاً مختصاً بالإدارة ومواردها والمال وتفرعاته، وهو الفاضل جسار الجسار، وهو كذلك يتشارك الفخر في أداء وظيفته، وتنفيذ التعليمات، فمنذ 10 أعوام تسلم المنصب وقد كان ابناً للوزارة تدرج في دهاليزها منذ زمن، فعمل مع الشيخ خالد الجراح منذ أن كان رئيساً للاستخبارات ثم رئاسة الأركان وبالتالي وزيراً للدفاع، كما عاصر سمو الرئيس الشيخ جابر المبارك عندما تولى وزارة الدفاع، ويعتبر الجسار «صندوقاً أسود» به المعلومات المهمة، فكلنا نعلم بأن موازنة وزارة الدفاع «سرية» واعتماداتها مرنة ولا تخضع لمماحكات السياسيين، وأن الصفقات والتجهيزات المحلية والخارجية، تعتمدها لجان يختارها رئيس الأركان والوكيل كذلك، وعادة ما يرجعان للوزير للاستئناس برأيه وتطبيق نظرياته، وهنا أود أن أسجل شكري وتقديري لشخص وعمل جسار الجسار، الذي استطاع طوال تلك السنوات المحافظة على الأمن الإداري والمالي في وزارة الدفاع، فنال رضا منتسبي الوزارة والسياسيين وأهل التوريدات، ما يجعله وكيلاً متخصصاً، كتوماً، بعيداً عن اللعبة السياسية.

الخميس, 28 سبتمبر 2017

الأحد المقبل «وسّع صدرك»

بعد استعراضي في هذه الزاوية، وعلى مدى شهرين، للحالة السياسية والوظيفية لمجلس الوزراء بكل وزاراته ووزرائه، ومن ثم الهيئات التابعة له ومن يرأسها، لم أجد إلا حقيقة واحدة، تلخص ما نمر به من فقدان للابداع وتطبيق القانون وترجمة الرؤى، ألا وإنها حقيقة أن «اللقافة» أعيت من يداويها، فالترزز وثقافة «قطة الوجه» وأنا أصلح و«جربوني» وعند ويهك، هي أس المشاكل الإدارية، فأنا تعلمت من خلال لعبة «الكوت بوستة» أن أكثر شخص «يحن» على اللعب هو «فاشل» جداً في اللعبة، لذلك بعض وزرائنا ورؤساء هيئاتنا جاؤوا من هذا الباب، فلا يغيبون عن عزاء ولا يتوانون عن حضور كل الافراح، وتراهم في حفلات الاستقبال متواجدين بسبب رغبتهم في لقاء المسؤول وممارسة «الترجي» و«التلحوس» لبلوغ الغاية واصطياد المنصب، حتى بات الجسد الحكومي مذعناً لهؤلاء المدعين، فلا رؤية ولا «طل» «يطلهم»، وقس عليها عزيزي القارئ باقي الأمور في الدولة، لذلك سأواصل نقدي وقرائتي لمن هم أكثر أهمية من الوزراء ورؤساء الهيئات، ألا إنهم جيش الوكلاء في الوزارات، فإن ملفات بعضهم تصلح لأن أردم فيها كل حفريات الكويت وتزيد، وسأبدأ من الأحد المقبل بشيخ الوكلاء وإمامهم «خالد الجارالله» وكيل وزارة الخارجية مع مسماه الجديد، وإلى أن يحين موعدنا، أود أن أوجه عنايتك عزيزي القارئ إلى أن برنامج «وسع صدرك» على تلفزيون «الشاهد» من تقديمي سينطلق يوم الأحد في تمام الساعة العاشرة مساءً, بشكل جديد ومبتكر لا يخلو من «اللعانة» و«الجلد» في مقدمته، فإلى يوم الأحد لنلتقي هنا على هذه الزاوية صباحاً وهناك على تلفزيون «الشاهد» مساءً.

الأربعاء, 27 سبتمبر 2017

هيئة «البلعة»

في الكويت شيئان هما الأكثر وستجدهما في كل مكان وكل طريق، المطبات والهيئات ولن استغرب إذا ما أتى اليوم الذي سنشهد فيه البرلمان والحكومة يزفون لنا بشرى ولادة هيئة المطبات وهيئة الهيئات ويبدو لي أن الموضوع تعدى مرحلة الضحك و«النكت» ووصل الى مرحلة الاستهبال والاستعباط والغباء النادر، فبينما انا اتصفح «الشاهد» وعلى صدر صفحتها الأولى وجدت أن لدينا هيئة للغذاء رئيسها عيسى الكندري، وبالمناسبة فقد برز عيسى الكندري من خلال عمله في جهاز البلدية، وكان طموحه أن يكون عضواً في المجلس البلدي أو البرلمان لكن الظروف لم تخدمه فاختار الطريق الأقصر والأسهل ليكون رئيساً لهيئة الغذاء سواء كان متخصصاً أو غير متخصص، المهم يكون في منصب وبس، فعلى غرار كل الهيئات تتمشى هيئة الغذاء كالصبية الفاتنة الجميلة الجذابة الرائعة لتتسوق وتدخل المطاعم والمقاهي وتنفق الاموال غير آبهة بشيء، وكذلك هي الهيئة مثلها جميلة وجذابة ولكنها غبية وهبلة وعبيطة وكريهة، فرئيسها يستجدي البلدية والجهات الأخرى للالتزام بنظام هيئته ولا أحد «سائل فيه» وكذلك المواطن لم ولن يشعر بجدوى وجود هيئة الغذاء ومشتقاته، لأنه اساساً ليس له وجود في سلم أولوياتها، فالتاجر الجشع والمستهلك النهم يلتقيان دائماً في منتصف الطريق، فلا رقابة ولا بطيخ ولا عقوبة ولا جريمة ولا أحد يعاقب، فإن اكل الناس لحم الحمير أو شربوا بول الفيلة، فستعود الحيلة القديمة وتكون المصيبة في رأس «بنغالي» أو «مصري» والسلام ختام، لذا أقترح على عيسى الكندري واعضاء هيئته وموظفيه، عمل مسابقات شهرية لأفضل طبخة على أن يأكلها هو وهيئته.
يا أمة مات من جهلها الأمم لكثرة الضحك عليها.

الصفحة 4 من 46