جريدة الشاهد اليومية

د. أحمد طقشة

د. أحمد طقشة

السبت, 17 يونيو 2017

إبليس حرك الوتد!

بعيداً عن النكد السياسي، وانعدام القدرة على فهم اسباب الخراب الذي تتعرض له بلداننا،  سأنقل هذه القصة  التي وصلتني من الصديق  والجار حمد خالد المطوع أبو طارق، والذي يعتقد ان مؤلفها هو دونالد ترامب وليس احدا غيره. 
تقول القصة  ان  إبليس قرر الرحيل من قرية مكث فيها بعض الوقت، لكن ابنه الصغير طلب في اللحظة الاخيرة  أن يشرب الماء، فقال له: اذهب ولا تحدث شيئاً في القرية . ذهب  ابليس الصغير الى خيمة غير بعيدة، وشرب حتى ارتوى.  ولما هم بالخروج، رأى  في الخيمة وتدا  وامرأة تحلب بقرة مربوطة  إليه.
حرك إبليس الوتد فهاجت البقرة ودلقت الدلو الذي كانت المرأة تحلب فيه، غضبت  المرأة واخذت عصا ضربت بها البقرة فقتلتها.
لما  حضر رب البيت  وعرف بالامر، غضب من زوجته  وانهال عليها ضربا، فأصابها في مقتل وماتت.
عرف قوم المرأة بالمأساة، فجاؤوا ومعهم عصيهم وأسلحتهم وفي الوقت نفسه استنفرت قبيلة الرجل، ووقع بين القبيلتين شجار عنيف وعراك، وعلت  أصوات  المتقاتلين والمصابين والجرحى.
عاد إبليس الصغير الى ابيه الذي نهره  وسأله عن المشاجرة، فقال لم أفعل شيئا سوى أني حركت الوتد!
اما الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي فأرسل نكتة من المحاكم العراقية القديمة:
قيل انهُ عُرضت مرة على قاضي إحدى الدعاوى وقد جاء في حيثيات التحري ان المتهم  وكان من شقاوات بغداد المعروفين، اساء للشاكي وشتمِه.
استعان المتهم بالمحامي القدير الأستاذ عبدالرزاق البحراني أحد عمالقة القانون،وابرز محامي بغداد آنئذ.
حين جاء دورهُ في المرافعة ابتدأها قائلا:
«سيدي القاضي» ان موكلي  معروف بعفة لسانه وأدب تعابيره بين اهل الكرخ والرصافة، وهو لم يسُب الشاكي ابدا، فنيته صافية  وقصده نبيل، وكل ما تلفظ به فقط هو  ذِكره لعضو من أعضاء جسم الانسان،لكن للاسف، لم يترك  الشاكي لموكلي الفرصة لاكمال جملته... وقد كانت نيته ان يصف هذا العضو من أعضاء جسد امه وصفا جميلا جذابا، يليق به.
وغني عن القول ان هذا العضو موجود في أمك سيدي القاضي.. وفي أُم الشاكي كما في أمي انا وأُم جميع الناس... ولكل واحد منا في هذه القاعة، ولكل انسان، رجلا كان ام امراة. لذا، فإن موكلي كان يقرر واقعا لا شتيمة، وأنا أترك أمر موكلي  ذي النية الحسنة بين يدي عدالتكم»!
صمت القاضي قليلا، وكان يعرف المحامي وقدرته جيدا، ثم قال: «حكمت المحكمة ببراءة المتهم  مما نسب إليه، لكن المحكمة توجه العبارة الى ام المحامي الماثل امامها»!
لو كنت مكان  القاضي، وحدثت القصة في أيامنا هذه.  لوضعت «العرب» بدل المحامي  في منطوق الحكم!

الثلاثاء, 13 يونيو 2017

لماذا أكتب..ولمن؟!

قبل  ان يقدم  الصحافي والمحلل السياسي البريطاني ماثيو غودوين على التهام كتابه على الهواء مباشرة الاسبوع الماضي،كنت برفقة الزميل رئيس التحرير في سيارته من تلفزيون «الشاهد» الى ديوانه العامر في الرميثية نناقش موضوعاً  يقلق  كثيرا من ممتهني القلم والكلمة خصوصا اوقات الازمات  والاحداث الكبرى، وهو لماذا تكتب؟ وعم تكتب؟ ولمن؟
وفيما كان رأيه جازما حاسما حول ماذا يكتب وتحديدا لمن يكتب،وانه لا يستهدف الجمهور الواسع الذي اسعى اليه انا، وهو الاطمئنان الذي لا يمكن ان اشعر به وانا افكر في موضوع اكتب عنه، وكيف سأكتبه،ثم يحل بدل الاطمئنان قلق مؤلم عندما أباشر الكتابة!
غودوين التهم كتابه تنفيذا لوعد قطعه على نفسه اذا ما حصل حزب العمال البريطاني على اكثر من 38٪ في الانتخابات التي جرت مؤخرا. لقد هزت 2٪ صدقيته ففعل ما فعل عقابا للذات لانه لم يستوعب ما يجري والتحولات التي حددت اختيار الناخب البريطاني وقراره لمن يمنح صوته: للمحافظين ام للعمال؟
طبعا  المحلل سيئ الحظ  لانه في البلدان المحترمة للصوت قيمة لان للانسان قيمة.فحزب العمال كان ينقصه للفوز برئاسة الوزراء 2227 صوتا فقط لا غير، بينما لم يكن المحافظون يحتاجون سوى لـ287 صوتا، للحصول على الاكثرية البرلمانية، ويجب على زعيمتهم تيريزا ماي تشكيل حكومتها بالائتلاف مع حزب ايرلندي شمالي،ما اعتبره بريطانيون كثر خطوة معيبة، وموتا سياسيا لماي نفسها فيزداد بشكل متسارع عدد المطالبين باستقالتها، لانها ارتكبت خطأ اقرب الى الحماقة بدعوتها لانتخابات مبكرة املا في تعزيز حكومتها لكن حصل العكس وخسرت الاكثرية!
شعب يحاسب وصحافيون وكتاب ومحللون يحترمون صحة المعلومة التي يبنون عليها اراءهم.اما نحن  فـ«مالت علينا» حسب المثل. او هذا حظنا.
شعوب غير محترمة، وساسة لا يقيمون لها اعتبارا، واعلام يغني لمن يملك
او يدفع!
لا اتحدث هنا عمن اوصلنا الى ما نحن فيه، حيث الموت وانعدام ادنى شروط الحياة وصيانة الكرامة الانسانية يلفان العالم العربي.مجرد مثل، في لبنان حيث الطبقة السياسية وسادتها من امراء الطوائف يحرمون اللبنانيين من قانون انتخاب عصري، ويمثلون العجز اكثر من ثماني سنوات عن ايجاد قانون، والقطيع على ما هو عليه،يعلفونه بالطائفية وكراهية الاخر،والخوف منه،فيبقون في مواقعهم يتقاسمون البلد واهله، ويتبادلون الضحك على الرعاع!
فهل نلتهم ما كتبناه ونسكت وهل نستمر في الكتابة رغم القلق والمعاناة  والألم؟!

لم أجد تفسيراً لغياب «مجلس العلاقات العربية والدولية» عن الازمة الجديدة التي تعصف بالخليج،رغم حرصه دائما، على التواجد في احداث اقل شأناً واهمية! فلا كلمة او بيان او تحرّك، ولو من باب المساهمة البسيطة جدا في دعم الجهود  الجبارة التي يبذلها سمو الامير الشيخ صباح الاحمد لرأب الصدع ومعالجة الازمة،وتحظى بدعم شعبي كويتي وخليجي وعربي وتأييد دولي واسع !
المحيّر اكثر، ان المجلس اختار الصمت المطبق فيما الكويت مقرُه، ويستفيد من مساعدات كثيرة تقدمها له. أضف انه «مؤسسة مجتمع مدني عربي تُعنى بالعلاقات العربية - العربية وايضا العلاقات العربية الخارجية» حسب رئيسه النائب السابق محمد الصقر!
لم اراهن مرةً على هيئات يشكلها سياسيون عرب  سابقون لم يسجّلوا نجاحات ذات شأن عندما كانوا في  السلطة ومركز القرار في بلدانهم، يتولّون مواقع  مهمة حتى رئاسة الوزراء، فلماذا ينجحون الآن في خدمة العرب كلهم، مهما كانت النوايا، بينما طموح معظمهم العودة الى الكرسي او مجرد البقاء في الصورة.
اكدت الايام هذه القناعة، مع ان في مجلس الأمناء شخصيات أكنّ لها الاحترام والتقدير. وإذا كان عليّ ان أسمّي، ففي المقدمة الاستاذ ماجد جمال الدين مستشار غرفة تجارة وصناعة الكويت المتمسك دائما بالأمل في عودة الوعي للأمة، والكرامة للأوطان والانسان. وكذلك الدكتور غانم النجار نموذج المثقف الذي يُقرن النظرية بالعمل خدمةً لوطنه وحقوق الانسان ايا كان.
الخليج  الذي تجنّب حتى الآن ويلات الحروب والحرائق المندلعة في غالبية البلدان العربية، يشهد أخطر ما يعنيه سوء العلاقة،  اي قطعها بين اربع دول اعضاء في مجلس التعاون، ويعيش  تأزماً  متفاقما مهددا بانفجار سيكون، اذا حصل، بدايةً لحرب كبرى أخرى في المنطقة، فتتوسع الكوارث والدماء والموت والخراب حتى تشمل ديار العرب كلهم، من محيطهم حتى خليجهم.
لهذه الاسباب يبذل كبير حكماء الخليج والعرب الشيخ صباح الاحمد جهودا مكوكية مضنية، يتحدث ويسافر ويتصل ويستقبل، ساعيا لنزع الفتيل اولا، والتهدئة تاليا، على امل ان تتوّج مساعيه بإقناع المتنازعين في ترك ادوات الصراع، والجلوس الى طاولة الحوار والتفاهم والاتفاق.
اذا كان «مجلس العلاقات العربية» من مؤسسات المجتمع المدني فعلا كما في بيان تأسيسه، فلهذه دورها المعروف. اي العمل والتحرك والمناشدة والدعوة بالكلمة والبيان والتصريح واشكال التواصل الاخرى،أقلُه من باب دعم التحركات التي بادرت اليها الكويت واميرها، ذلكم اضعف الايمان في ما يمكن ان تقوم به  تلك المؤسسات. فالمواقف الكبرى تدعمها ايضا عشرات ومئات الجهود الصغيرة، فتزيدها قدرة وتأثيرا وتعزز فرص نجاحها.
لذا، فإن الصمت ليس دائما ذهباً، ولا إخفاء الرأس في الرمل حكمة، ولا تغليب مصلحة ضيقة على المبدأ نباهة، بل هذه كلها في اللحظات المصيرية، مؤشر خواء واهتراء، ودليل عدم جدوى هكذا مؤسسة،لأن تكاليفها تكون اكثر من عوائدها، وعندها يغدو واقعها تعيساً، وتتحول الى مجرد ديكور، فيصبح الاستغناء عنها منطقياً!

من الأمثال العربية، واحد عن القط صعب تكراره هنا، لكن خلاصته ان الحيوان الأليف عندما حاول ان يتذاكى، فقد في النهاية عضواً ثمينًا لديه نتيجة  تذاكيه، دلعه وتردده!
دول غربية وبعض العرب  وقوى محلية تتوهم انها تعمل للتغيير، لم يستوعبوا ان أسلوب تعاملهم  مع الإرهاب  وخيم العواقب وفادح الثمن، فاستمروا في نهج تخريب الدول وتحطيم   مؤسساتها وتدمير جيوشها، ولم يدركوا ان التغيير لا يمكن ان يتم بالعنف والحروب الاهلية والطائفية،او الاستناد على الخارج.
وحدها روسيا ادركت هذه الحقيقة،لذا انخرطت في قتال جدي وفعال ضد الإرهاب في سوريا،وحققت نتائج واضحة على الأرض،ضد داعش والنصرة وعشرات التنظيمات الإرهابية المنتشرة في سوريا كالفطر بعد الشتاء.
«قلناها للسعوديين، وبمنتهى الوضوح. حين نحول دون تنظيم الدولة الاسلامية والاستيلاء على السلطة في دمشق، فإننا نحميكم من ذلك الحيوان الخرافي الذي يتغلغل في عظام المنطقة..».
هذا الكلام يردده دبلوماسي روسي  أمام زواره.« قلنا لهم حين تسقط سوريا، فكم يحتاج ابو بكر البغدادي لتقويض البلاط الاردني والانتقال الى حدودكم، اذا ما اخذنا بالاعتبار هشاشة الوضع العراقي واحتمالاته، احتمالاته الصارخة بطبيعة الحال؟..».
«قلنا لهم ان دوركم محوري في سوريـا، وان تعاونكم مع أنقرة من دون أفـق، لأن رجـب طيب أردوغان لا يعمل الا لمصلحته. واذا كنتم ترفضون أن تكون المنطقة تحت الوصاية الفارسية، فهل تقبـلون بـأن تكـونوا تحت الوصاية العثمانية. أردوغان ما زال يعتبر العرب رعايا السلطنة، رعايا الدرجة الثالثة، وقد لاحظتم كيف تعامل مع مصر، وهي الدولة الكبرى والمركزية والعـريقة في المنطقة، كما لو أنها سنجق عثماني...».
الدبلوماسي الروسي يسأل « هل يراقص الاميركيون «داعش» أم يقاتلونه؟». يلاحظ أن الذي حدث على امتداد عام  مجرد «كرنفال جوي» بما تعنيه الكلمة. كانت قوافل التنظيم تنتقل لعشرات، بل لمئات الكيلومترات، في الصحاري وتصل الى أهدافها. ولا أدري ما اذا كانت القاذفات تُلقي عليهم عبوات المياه أم القنابل. حدقوا ملياً في المشهد، وعليكم ان تتصوروا الى اي مدى تمضي بكم هذه الكوميديا!».
ويتابع: «لقد أوضحـنا لأصدقائنا في المنطقة، ان الاساطيل لا تحمي أحداً، حين يأتي الخطر من التراب، ومن الهواء. فهل «داعش» ظاهرة مسـتوردة أم أنـها ناتجـة عن البلبلة الأيديولوجية والبلبلة الاستـراتيجـية التي تولت الولايـات المـتحدة برمجتها في المنطقـة؟».
في نظر موسكو «ليس من مصلحة أي دولة عربية ان ينهار الجيش السوري، والمسؤولون الروس يقولون انه لو كان هناك منطق في المنطقة لذهبت الاموال الهائلة التي انفقت على الفصائل المعارضة، وغالبيتها من المرتزقة، الى الجيش السوري الذي ليس جيش النـظام، بل جيش سوريا. واذا كان هناك من يُضفي على هذه المؤسسة الطابع المذهبي، فنحن نعلم ان الضباط السنّة والدروز والمسيحيين يشكلون أكثر من 70٪ من النخبة في الجيش. نحن نعني ما نقوله، ولا نستند الى معطيات ضبابية أو معلبة او مفبركة».
الدبلوماسي الروسي يلاحظ كيف «ان الأميركيين بنوا جيشاً كاريكاتورياً في العراق، جيشاً من ورق، ولم يكن سقوط الموصل الفضيحة الوحيدة. الأمر نفسه حدث في افغانستان . ولو سقط النظام في سوريا، ألم تكن لتتفكك إلى عشرات الدول وليس الى دولتين أو ثلاث أو أربع؟».
الدبلوماسي الروسي «قلنا لأصدقائنا ان الاولوية الآن إزالة تنظيم الدولة الاسلامية من سوريا. المشتقات الأخرى هي ظواهر فلكلورية، ومبرمجة استخباراتياً. هذا الوباء لم يعد موضعياً، وطارئاً، وحين يكون عدد الروس الذين يقاتلون في صفوفه 1400، لابد أن نسأل ما عدد السعوديين والعرب الآخرين الذين يقاتلون في صفوفه، لا بل إننا نمتلك معلومات دقيقة للغاية حول مدى تأثيره ومدى استقطابه في ظل الخواء الذي يضرب المنطقة».
الدبلوماسي الروسي يختزل المشهد: «تنظيم الدولة الإسلامية هو الثعبان، لابد من ضربه على الرأس، والكل يعلم أين هو الرأس».
• هذا المقال باستثناء المثل الوارد في المقدمة، ورفض التغيير بالعنف، وصلني من زميل أحترمه، وقد وقعّته باسمي لأني أثق بالمصدر وأقدر التحليلات التي أوردها.

السبت, 03 يونيو 2017

زمن صباح الأحمد

تتلبد في سماء الخليج غيوم داكنة.وتتجمع، مجددا، عناصر أزمة لعلها أشد خطورة من تلك التي واجهت مجلس التعاون قبل ثلاثة أعوام، ونجح سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يومها، بحكمته ونهجه الذي يبني ويقاوم الهدم، ومكانته الرفيعة خليجيا وعربيا، في تضميد جراحها وانقاذ المجلس.
أيدي شعوب المجلس الستة على قلوبها خشية فرط عقد تعاونها.وهي تدرك أنه  وإن لم يصل  الإطار المشترك الذي يجمعها الى ما تطمح اليه بعد، فهي تعيش إنجازات كثيرة تحققت في ظله أمنا واستقرارا ورفاها.
للانفجار الجديد تفسيراتُ وأسبابٌ كثيرة. أولها الدافع نفسه الذي فجّر أزمة 2014. الرغبة القطرية في ممارسة سياسة «خالف تعرف»، والتغريد بعيدا عما يتم التوافق عليه خليجيا. ولقد كان ثمن هذا النهج باهظا دفعه الخليجيون وكل العرب. إذ كرّس تفتتهم، وشجع على اندلاع الحروب في بلدانهم، وساهم في انهيار العديد من دولهم وأنظمتهم.
مثل هكذا نهج يفرّغ التحالفات والشراكة من مضمونها. والأخطر انه يعرّض دول مجلس التعاون نفسها الى تمدد الحروب والحرائق اليها وهي في منأى عنها حتى الآن. والأمثلة كثيرة، مدمرة ومؤلمة، على ما أدى إليه غياب الوعي عند كثيرين من قادة النظام العربي وعدم إدراكهم حقيقة القرن الحادي والعشرين العاصف، والتغييرات التي يحملها، ففشلوا في تحمّل  مسؤولية  صيانة امن بلدانهم واستقرارها، وحتى أنظمتهم انهار أكثرها، وتخلخلت اخرى، فيما  تغرق ثالثة في حروب اهلية وطائفية وقبلية. وبذا شرّعت أرض بلدانها  وسيادتها، وأوقعتها فريسة التبعية لقوى أجنبية إقليمية وعالمية.
شعوب مجلس التعاون الخليجي مصممة على أن تتجنب هذا المصيرالأسود، وتمنع كرة النار المشتعلة من  التدحرج نحوها.خصوصا وهي تدرك ان هناك عوامل خلل عدة تهددها، وان أطرافا  كثيرة خارجية تسعى لعدم بقاء الأزمة الجديدة محصورة في البيت الخليجي فيتمكن أهله من محاصرتها واخمادها. وأصبح واضحا جدا ان  سلوك تلك الأطراف يعتمد تحريض قطر على ما يسميه أصحابه «الاتكاء على الجيران في المواجهة مع الاخرين»!
تحريضٌ ساذج قصيرُ النظر. فالمقصود بالأقربين اشقاء قطر الخليجيون، وبالجيران الذين يدعون قطر للاتكاء عليهم،  إيران أولاً وإسرائيل تالياً. وما لعاقل  أن يتخيل   ابتلاع القيادة القَطرية لهذا الطُعم والوقوع  في رمال متحركة. إذ ستُدفع الامورُ عندها الى وضع حيث لا يعود من الممكن عنده إيجاد لغة مشتركة، وحل يجد الجميع أنفسهم فيه!
في ظل هذا التعقيد المفتوح على احتمالات سلبية بل خطيرة، تتطلع شعوب الخليج وقياداته الى الكويت، حيث الحب ينتصر دائما على الكراهية، والمصالح المشتركة على المكاسب الضيقة. يحدوها الأمل في سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد  النموذج الراسخ للقيادة الأخلاقية الحكيمة والمتوازنة، المتميّزة بخبرتها البالغة الثراء والغنى في اجتراح التسويات، وبلورة المصالحات، وصناعة الاستقرار والتوافق، صيانةً للأمن والاستقرار والرفاه، وهذه اكثر ما يحتاجه مجلس التعاون الخليجي الآن ،وهو يمر في مرحلة دقيقة وربما مصيرية.
الثقة شاملة وكبيرة في ان صباح الأحمد سيبذل كل الجهد الممكن والمتاح، لإعادة اللحمة الخليجية، وتفاديا لأن يكون الآتي اعظم.

في اللبنانية الدارجة عبارة «جسم لبّيس» للإعجاب بأناقة رجل أو امرأة، تليق بهما الثياب. لكن في زمن إنحطاط العرب السياسي والثقافي، أصبحت تُستخدم أكثر للتحقير. فيوصف بها الكذاب والبهلوان والانتهازي في كل ميدان، خصوصاً السياسي أو الخصم الذي يفعل أي شيء متحللاً من أي مبدأ، ومحللاً استخدام أي وسيلة، فيصح عليه أي وصف شنيع وجارح!
لا أعرف إذا كانت العبارة وصلت الرئيس الاميركي دونالد ترامب من مستشاره اللبناني، أو لانه يشارك اللبنانيين في هوسهم التجاري. فهو يعتمد طريقة «الجسم اللبّيس» في حربه الشرسة ضد وسائل الاعلام. صنفها عدوه الأول، ووصفها بأنها غير شريفة، تُزيف وتُزور. يسعر عداوته لها أكثر، كلما اشتد  مأزقه الداخلي، وفاقمت سياسته وسلوكه الفوضى والقلق مع حلفائه في الخارج. فهو، رغم جولته الخارجية الأولى في الشرق الاوسط وأوروبا التي انتهت للتو، لم يحقق  سوى إنجاز كبير  واحد، الاتفاقات الاقتصادية والعسكرية مع المملكة السعودية. لكن هذه ايضا  اساء إليها عند عودته الى واشنطن  حين روج لنتائج الزيارة  بأسلوب سوقي مبتذل مسيء حتى للسعودية التي كانت كريمة بسخاء معه. كتب عبر التويتر مخاطباً الاميركيين انه عاد لهم من الرياض بمليارات الدولارات ملايين فرص العمل. ولم يتباهَ بأي انجاز عاد به من اسرائيل والاراضي الفلسطينية، او من الناتو واوروبا. فيما المستشارة الالمانية انجيلا ميركل كشفت فشله هناك وصبت ماء بارداً عليه، بل وكسرت العصا معه حين صنفته «شريكا غير موثوق به ولا يعتمد عليه». لدى ترامب دافع لمعاداة الاعلام الذي لم يعتبره لحظة كفوءاً لقيادة الولايات المتحدة ومعالجة مشاكلها الكثيرة, وإبداع حلول للأزمات العالمية التي لاتحصى. لا شك انه  استفاد من إخفاقات الميديا خلال الرئاسيات الاميركية في حربه ضدها عندما نشرت اخبارا وتوقعات واحصاءات غير صحيحة استهدفته.
هذا النهج يتمدد في اكثر من بلد في العالم. لكن ليس مفهوماً أبداً ان تعمد بعض المؤسسات الرسمية الوطنية هنا في الكويت الى نقل الاسلوب الترامبي الى البلاد، والتعامل  به مع الميديا المحلية كما فعلت مؤخرا الهيئة العامة للاستثمار!
الهيئة بالنسبة للاعلام المحلي كانت دائما وتبقى، مؤسسة وطنية رائدة ومهمة لكنها ليست مصانة عن المتابعة والنقد. انتقدها نائب رئيس مجلس الامة عيسى الكندري لانها خسرت 6 مليارات دولار نتيجة التفرد بالقرار فيها، فنقلت «الشاهد» وصحف زميلة التصريح لأهميته فالخسارة ضخمة جدا، دون اي تعليق او تدخل منها. قامت قائمة الهيئة، إنما ليس في اتجاه مصدر التصريح  وصاحبه، وهو شخصية عامة معروفة بل تقصدت الهجوم على ناقله، اي وسائل الاعلام واغفلت كليا قائله! صبت الهيئةجام غضبها واعلنت حربها على «بعض الصحف ووسائل التواصل الاخرى» التي نشرت حسب الرد «معلومات غير صحيحة بتاتا»، واتهمتها بـ«عدم المهنية او الحرفية»!
واضح اي جسم هنا هو اللبيّس. ليس الاعلام حكماً، فهو لم يكن كافراً، بل قام بواجبه وأدى عمله بحرفية ومهنية دون ان يكون همه ان يعجب او لا يعجب،  ما تجاهلته الهيئة او لم تدركه اساسا، لذا اختارت الاسلوب العدائي وغير الموفق في الرد.
وسائل الاعلام تتعرض لضغوط, لكن الحرّة منها، الملتزمة بمصداقيتها ومهنيتها لا ترضخ. ورغم تعدد تلك الوسائل وتنوعها، ما زالت القاعدة التي صاغها السيناتور الاميركي تشارلز برونسون قديماً صالحة اليوم: «العاقل لا يناطح من يشتري الحبر براميل»، ونضيف من يملك الهواء والفضاء!

السبت, 27 مايو 2017

اقتباسات 2

المثقفون هم أقدر الناس على ارتكاب الخيانة لأنهم أقدرهم على تبريرها!
فلاديمير لينين

التحدث كثيرا لا يعني التحدث جيدا، جميعنا نكرر عبارة «الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي»، في حين أن الحقيقة هي احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية.
البيرتو آر. سي.
2008: أول رئيس أميركي أسود.
2016: أول رئيس أميركي برتقالي.
طرفة أميركية

الثروة تخدم الذكي لكنها تتحكم بالغبي!
لوسيوس سينيسا
النظام غير الديمقراطي هو عندما يخشى المواطنون المتنفذين، النظام الديمقراطي هو عندما تخاف الحكومة والمتنفذون المواطنين، اليوم نعيش في انظمة حيث تجعل الحكومات الناس مسخرة كبرى!
جان كلير

الاستقامة تقف عند الباب وتقرعه، أما الفساد فيقتحمه ويدخل.
• • •
سأل رجل صاحبه لماذا يكون هواء الفجر نقيا؟
فقال: لأنه يخلو من أنفاس المنافقين.
أمثال عالمية
رجل السياسة لا يصدق أبدا ما يقول، لذا يتفاجأ عندما يصدقه الآخرون!
شارل ديغول

حرية الصحافة تنتهي عند مصالح مالكها!
أ. ج. ليبلينغ
لقد كان الكذب موجودا قبل اختراع الطباعة!
ستانيسلاف ليتس

لقد سمّيتُ الحمار فيلسوفاً لأنه علّمني أشياء كثيرة!
توفيق الحكيم
يرتدي الحمار قناع الأسد ليحضر مجلس الأسود لكنه يبقى حمارا، يكشفه صوتُ نهيقه عندما يحاول الزئير.
مثل يوناني

عندما كنت في الخامسة أخبرتني أمي أن مفتاح الحياة هو أن تكون سعيدا. عندما ألتحقتُ بالمدرسة سألتني المعلمة ماذا أريد أن أكون فقلت: «سعيدا»: استدركت: كأن لم تفهم السؤال. أجبتها: أنت لا تفهمين الحياة.
جون لينون

الجميع يريد أن يدخل الجنة، لكن لا أحد يريد أن يموت.
فيلم العراب

الحرب المشتعلة بين الرئيس دونالد ترامب والإعلام الأميركي لم تهدأ رغم غياب الرئيس في أول جولة خارجية، والمكتسبات المالية الخيالية وكذلك السياسية التي حققها في السعودية أولى محطات جولته. وواصلت صحف كبرى وعريقة في واشنطن ونيويورك ولوس انجلوس كما محطات تلفزيون وطنية ومواقع إعلام إلكتروني فاعلة، المعركة التي لم يشهد تاريخ السياسة الاميركية بحجمها وضراوتها،حتى اثناء فضيحة ووترغيت التي تورط فيها الرئيس نيكسون نهاية الستينات وأسقطته.
بدأت الحرب منذ قرر ترامب خوض سباق الرئاسة، واستمرت ساخنة حتى بعد أن فاز بها.والطرفان يعتمدان الهجوم كأفضل وسائل الدفاع.هو يصف الإعلام بأنه ساقط،ومصنع للكذب والاخبار المزيفة، منعدم الشرف والمهنية.
فيما هجوم الإعلام ليس أقل عنفاً. أساسه التشكيك أصلاً في قدرته على أن يكون رئيساً، وبكفاءته.يأخذ عليه أنه فاشل، شعبوي نصاب وديماغوجي يكذب بدون حرج، منعدم الثقافة، عاجز عن استيعاب مشاكل أميركا والعالم.
وأثار في وجهه أزمة كبيرة  يقارنها بفضيحة نيكسون في ووترغيت، جوهرها ما يسمى «الدور الروسي المشبوه» في الانتخابات الاميركية ومساعدته في الفوز، وهو ما يتضمن،في حال إثباته،احتمال عزله،أو فرض الهروب من المعركة عليه والاستقالة.
ثم تكشفت معلومات كثيرة،أن فريق ترامب بدأ يستعد لمواجهة هذا الاحتمال،ما يصب الماء في طاحونة خصومه. ترامب، بانعدام خبراته وسذاجته السياسية يعطي الإعلام ذخيرة فعالة يطلقها في اتجاهه،خصوصا الاخفاقات المرتبطة بمحور التدخل الروسي. أتعسها  كانت وقائع استقباله وزير الخارجية الروسي  قبل اسبوعين وما ارتكبه خلال اللقاء من اخفاقات واخطاء: الصور المُستفِزة مع لافروف حيث بدا ترامب ضاحكا من الأذن الى الأذن،والمعلومات السرية التي كشفها للوزير، ثم الاسلوب الذي تحدث به عن مدير الـ«اف .بي.آي» الذي كان قد طرده قبل اللقاء بيوم واحد،وقال عنه للافروف انه مجنون غريب الاطوار.
كذلك لم يساعد ترامب، رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سخف الامر بقوله ان الرئيس الاميركي لم يكشف أي  معلومات سرية، بل فاقم المشكلة، إذ استخدمه الاعلام الاميركي ليعمق جرح رئيسه،وفجر اسئلة محرجة جداً عن  كيف لبوتين أن يعرف ما الذي تعتبره الاستخبارات الأميركية وحلفاؤها سرياً؟!
لقد غادر ترامب الخليج بانجاز مالي غير مسبوق، مشاريع اقتصادية وأسلحة بنحو نصف تريليون دولار مع السعودية وحدها،وربما يصل الى ثلاثة ارباع التريليون مع بقية دول مجلس التعاون.وبإنجاز سياسي أبرز ملامحه «كنس ما تركته» الادارة التي سبقته حسب تعبيره، ووعد بأن «التوتر مع الخليج لن يتكرر»، ووضع اسس نظام إقليمي جديد رأس حربته السعودية،بدل النظام الاقليمي الذي بدأ  الرئيس  جورج بوش عملية تدميره باحتلال العراق،واستكملها الرئيس أوباما بما سمي «الربيع العربي»، على ان تكون القوة الضاربة لهذا النظام جيشاً إسلامياً قوامه 34 ألف جندي، وهو إحياء لمشروع أميركي قديم يعود للرئيس أيزنهاور في الخمسينات،ويسميه الأميركيون اليوم «ناتو إسلامي»!
يأمل ترامب في أن تساهم المكاسب التاريخية التي حققها هنا في إخراجه من مأزقه السياسي الداخلي،لكن القوة الإعلامية الضاربة تواصل معركتها لزعزعة رئاسته.
فمن يربح هذه الحرب؟

أثار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ذكريات قديمة لديّ وهو يعُلّق على الضجة حول أن الرئيس الأميركي سرّب له الأسبوع الماضي معلومات استخباراتية «سرية للغاية»، ما أدّى إلى  كشف عميل إسرائيلي ينشط في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، ما يسرّع، حسب مراقبين، في وضع إجراءات عزل دونالد ترامب موضع البحث الجدي.
في السنة الثانية من دراستي الجامعية زاملت في كلية الصحافة شاباً روسياً، كنا في أوقات الفراغ نجتمع في بار قريب من الكلية نتحدث عن كل شيء. مرة سألته زميلة عن حرية الصحافة في الاتحاد السوفييتي فاختار نكتة معبرة جواباً، قال: توجد عندنا صحيفتان إحداهما للحزب الشيوعي البرافدا «الحقيقة» والثانية للحكومة ازفستيا «الأخبار». يضطر الناس لشرائهما معاً. إذ لا أخبار في البرافدا، ولا حقيقة في الازفستيا!
استعاد لافروف هذه النكتة القديمة للسخرية من الصحافة الأميركية التي تعتمد الاسلوب الذي كانت عليه الصحافة السوفييتية الموجهة والمملوكة للدولة. أي لا حقيقة ولا أخبار صادقة.
اليوم، في فوضى التهريج وانعدام الكفاءة اللذين تتخبط فيهما السياسة العالمية، ويتجسدان في  منطقتنا حروباً همجية ودماراً وشلالات دماء وتشرداً، فإن الاعلام ليس بمنأى عن هذه الفوضى ويتراجع دوره في التنوير والاصلاح والمساهمة في تصحيح انحراف التاريخ، بل  أصبح بعضه يساهم في صنع عناصر كثيرة من التهريج الغالي الثمن والترويج له. وبمواكبة تبدّل الإعلام ودوره، يتغير التعاطي معه وكذلك النكات المتداولة عنه. 
عن حرية الصحافة، يحكى أن سيدة حضرت إلى إدارة التحرير لتنشر  شكوى عن مظلمة تعرّضت لها في المؤسسة الحكومية التي تعمل فيها.
فشرح  المحرر المسؤول عن باب الشكاوى سياسة الجريدة لها: لحظة من فضلك. حرية الكلمة هي أنك تستطيعين أن تقولي ماذا تريدين، وأنا أكتب ما أعتبره مناسباً، ورئيس التحرير ينشر ما لا يضره أو يضر الصحيفة، والقارئ يقرأ ما يهمه.
أما النكتة المتداولة عن المصداقية في الإعلام فتقول إن سيدة عادت إلى غرفة السفرة بعدما أعدت الطعام ورتبته لتتناول الغداء مع زوجها، لكنها فوجئت عندما لم تجد شيئاً على الطاولة، فسألت مستغربة:
حبيبي، يبدو أنك جائع جداً، لقد أكلتَ البطةَ كلها. فرد حانقاً: لم آكل شيئاً. لم تكن هناك أي بطة مطلقاً حتى أراها أو آكلها.أنت أصلاً منذ تزوجنا لم تطبخي بطاً، لذا لم أعد أسمع عنه ولا أراه،  وحتى أني نسيت شكله.
عصّبت الزوجة: عزيزي لستَ مضطراً لأن تكذب. أنت لست في التلفزيون، وبرنامجك موعده غداً وليس اليوم!
أما عن عداء ساسة اليوم للإعلاميين، والذي تفجّر مجدداً في الصين الأسبوع الماضي في اللقاء بين الرئيس التشيكي ميلوش زيمان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عندما قال الأول المعروف بخفّته وتفاهته: الإعلاميون كثيرون جداً هنا، علينا أن نصفيهم، فعلق الثاني مخففاً من جلافة زيمان وعبارته المثيرة للجدل والاستنكار فيما مئات الصحافيين يتعرضون للتصفية والسجن والملاحقة بما في ذلك في الصين نفسها: لا نصفّيهم، يكفي أن نقلل عددهم.
من هذه الواقعة، ولدت نكتة تقول إن ستة  رؤساء  يكرهون الإعلام لعبوا لعبة تركيب الكلمات «سكرابل» بحيث يقول كل منهم كلمة فتتكّون عبارة يفرضونها شعاراً عالمياً.
كانت كلماتهم: الصحافة،هي،اليوم، للشعوب، ألد، الأعداء.ترامب كان الأخير، وهو، فعلا، يعتبر الإعلام عدوه الأول، ويخوض ضد الصحافة حرباً شعواء، حتى إنه عرض شراء صحيفة نيويورك تايمز العريقة «لتنظيمها وتصحيح خط تحريرها أو إغلاقها بكرامة» حسب عرضه!  
ترامب، بفوزه بالرئاسة الأميركية، كما بسياسته ومواقفه خلال المئة يوم الأولى من حكمه، أكبر المساهمين في الفوضى العارمة التي يتخبط العالم فيها، كشف في لحظة غضب أحد أهم أسباب أزمة الإعلام والصحافة اليوم بما في ذلك صحافتنا وإعلامنا.
يريد أن يشتري النيويورك تايمز وما يمكن من وسائل إعلام .لديه السلطة، وهو ملياردير، ويسير على نهج  أصحاب المال والسلطة  في التهافت على شراء وسائل الإعلام. فيتمركز الثالوث غير المقدس، السلطة والمال ووسائل الإعلام!
إن تمركز الإعلام واحتكاره مع المال والسلطة خطر في  كل اتجاه. فمن يشتريه يريد أن يستفيد منه بتحديد مضمون المادة الاعلامية وتوجيهها. ويفرض عليه خدمة مصالحه ونفوذه المالي والسياسي، فيضيق هامش استقلال الإعلام وحريته، وتتراجع موضوعيته ومصداقيته.
وسائل الإعلام  لم تعد فقط تغنّي لمن تأكل خبزه، فالخباز نفسه قد اشتراها!

الثلاثاء, 16 مايو 2017

اقتباسات

• الفقير يشتري الجريدة، والغني يشتري رئيس التحرير.
ليونيد شيبارشين

• الحظ لا يأتي عندما تعلّق حدوة الحصان على جدارك،بل عندما تنزع عقل الحمار من رأسك.
مثل عالمي

• سابقا كانوا يصنعون الأسلحة لشن الحروب،اليوم يصنعون الحروب لبيع الأسلحة!
ارنوداتي روي

•نحن لا نعاني من نقص في الأموال،بل من زيادة في اللصوص.
ادواردو غاليانو

• نحن نقوم بشنق صغار اللصوص،ونعيّن كبارَهم في المناصب الرسمية!
ايسوب

• هلكت أمة تموت بفردٍ وتحيا بفرد!
أحمد شوقي

ويل لأمةٍ تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين.وويل لأمة قُسِّمت الى أجزاء وكل جزءٍ يحسب نفسه فيها امةً.
جبران خليل جبران

• اذا كنت تعتقد ان التعليم باهظ الثمن،فعليك ان تجرب الجهل!
ديريك بوك

• اوقعتني الشجاعة في مأزق لم أنج منه الا بمزيد من هذه الشجاعة.
اميل حبيبي

• أن تكون انت ..يا لها من مهمة شاقة!
بول فاليري

• السلطة لا تفسد الرجال،إنما الاغبياء إن وضعوا في السلطة يفسدونها!
برنارد شو

• عجبتُ لأناسٍ يسمعون نصفَ الحديث، ويفهمون ربعه،ويتكلّمون أضعافه!
غير معروف

الصفحة 1 من 14