إبراهيم المفرح

إبراهيم المفرح

الثلاثاء, 26 يناير 2016

وحدتنا الوطنية سورنا المنيع

استشرت الفتن بجسد الأمة الإسلامية بحكم ‎التسلط والأهواء والنزعات الفكرية فأصبح الجسد الإسلامي مقسماً بين طوائف وتيارات فكرية، وبدأ النظام السياسي من حولنا ينكفئ على ذاته ليحافظ على ديمومته في التحكم بالسلطة، وبدأ يوظف المناطقية والطائفية والعائلية أخيرا في حماية نظامه السياسي مما جعل الطائفية تأخذ شكلا جديدا، حيث تحولت من شكل الطائفية الدينية إلى الطائفية السياسية فبدأ القتل والاضطهاد على أساس الهوية سواء كان الفرد متدينا أو غير متدين، ان الفتنة الطائفية دخلت في مرحلة وأخذت تتغلب على مفهوم المواطنة التي هي أعم وأشمل.

‎ومع تجذر الطائفية السياسية دخلنا في محور اقلمة الطائفية أي من الصراع الداخلي على أساس الهوية الطائفية الي الصراع الاقليمي على أساس الولاءات الطائفية واصبح هذا معيارا لقياس الحق والباطل.

‎والأخطر في هذه المرحلة أن تتمحور الأمة في صراعها وتغليب مصالحها على أساس المكاسب الطائفية وليس على أساس الأخطر الأشمل الذي يهدد وجودها الكبير. إننا في مرحلة خطيرة إذ نحن أمام مرحلة من تمزيق هوية السلم الاجتماعي مدعوما بحلف طائفي يتغذى ويستعر بالمال النفطي وبشبكة إعلامية تغسل عقول الأجيال لتربيها على كراهية الأخ المسلم للآخر فأين الدين والعقل والقانون من هذه الفتنة المستفيد الوحيد فيها هو الكيان الصهيوني.

‎وحدتنا الوطنية هي التي جمعت أهل الكويت في أحلك الظروف والمحن، والحفاظ عليها وصونها من كيد العابثين والحاقدين واجب وطني مقدس، ويجب علينا ألا نسمح لكائن من كان بالمساس أو العبث بنسيجنا الوطني، وإذا كانت حرية القول والعمل مكفولة للجميع، فإن ذلك لا يعني سوء استخدامها والإساءة للوطن وثوابته، بل الواجب أن يكون ذلك مدعاة لتوحيد الصفوف في مواجهة كل من يريد بهذا الوطن سوءا أو تفرقة بين أبنائه وتعكيرا لصفو أمنه واستقراره.

الأحد, 03 يناير 2016

ربكة في التربية

بعد ان أعلن ديوان الخدمة المدنية أن يوم الخميس الموافق 31 ديسمبر 2015 عطلة رسمية لجميع مؤسسات الدولة بدلا عن يوم الجمعة أول العام الجديد بمناسبة السنة الميلادية الجديدة وقد أفاد الديوان أن يوم السبت الموافق 2 يناير 2016 سيكون يوم راحة كالمعتاد واكد الديوان بقراره ان العطلة جاءت من مجلس الوزراء.

هذا القرار قد وضع وزارة التربية في موقف محرج حيث كان مقرراً للطلبة ان يؤدوا اختباراتهم الاخيرة إلا ان اعلان الديوان سيعيد حسابات وزارة التربية في ترحيل اختباراتها الاخيرة للطلبة.

أحدث هذا القرار ربكة في وزارة التربية وعلى أولياء الامور والطلبة بترتيباتهم المسبقة للسفر والحجوزات وكذلك اعمال الكنترول والمواعيد المحددة لإعلان النتائج.

واخيراً تم حسم الأمر بترحيل الاجازة الى يوم الاحد الموافق 3 يناير 2016 بناء على توجيهات سامية من نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح وذلك حرصاً من سموه على مصلحة ابنائه الطلبة وعدم اضطراب جدول الامتحانات المعتمد لمعظم المراحل الدراسية.

السؤال؟

هل إقرار إجازة رسمية يحتاج الى تدخل السلطة العليا في الدولة، لماذا لا يكون هناك تنسيق مسبق بين وزارات الدولة قبل اقرار واعتماد العطلات الرسمية؟

لماذا وجدت الحكومة؟

فقد وجدت لتدير مؤسسات الدولة والتنسيق فيما بينها وليس لإقحام المقام السامي لحل مثل هذه الامور، نتمنى ان نبدأ السنة الجديدة بتفاءل نحو مزيد من التطور والتقدم لكويتنا الحبيبة وليس ان نبدأ بتخبط وربكة في اتخاذ القرارات.

في الختام لا يسعني إلا ان اتقدم بالتهنئة لقيادتنا العليا ممثله بسمو الأمير قائد الإنسانية وسمو ولي العهد حفظهما الله ورعاهما وحكومتنا الرشيدة وشعب الكويت الأبي بحلول العام الميلادي الجديد ونسأل الباري عز وجل ان يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان في ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.

وكل عام وأمنا الكويت بخير.

أصدرت المحكمة الدستورية في الكويت حكما يقضي بالغاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد بعد أن اعتبرت ان القانون الذي أنشأ الهيئة غير دستوري وصدر مرسوم إنشاء الهيئة في 2012 على شكل مرسوم ضرورة في غياب البرلمان الكويتي لكن لم يبدأ العمل به إلا هذا  العام بعد أن صدرت اللائحة التنفيذية للمرسوم في مارس الماضي بعد حكم المحكمة الدستورية بإلغاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد لعدم دستوريتها بسبب بخطأ حكومي في إنشائها صرح معالي وزير العدل بإعادة موظفي الهيئة إلى الجهات الحكومية التي كانوا يعملون لديها سابقاً.

السؤال: كيف تحفظ حقوقهم سواء العاملين منهم في الوظائف الحكومية او العاملين في القطاع الخاص سابقاً, والذين قدموا استقالالتهم والتحقوا بالهيئة والاوضاع الناجمة عنها قانونيا ووظيفيا وانسانيا بما يكفل ويحفظ حقوقهم الادبية والمادية والقانونية علماً بأن المادة 42 من الدستور نصت على انه لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد الا في الاحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل, وكلي امل بحرص الجميع من حكومة وبرلمان على الحفاظ على حقوق ابنائهم العاملين في الهيئة والعمل نحو تذليل أي عقبات تواجههم.