جريدة الشاهد اليومية

أبرار الصالح

أبرار الصالح

سطر كويتي

الخميس, 27 أكتوير 2016

الغش والتدليس السياسي

بعد صدور مرسوم حل مجلس الأمة والدعوة للانتخابات بات واضحا أن هذه الفترة ستكون سياسية بامتياز وسنرى تشكيلة واسعة من الشعارات والبرامج الانتخابية التي لا يعرف المرشح معناها وكيف يحققها وهي مجرد شعارات لجذب الناخبين وهذا هو «الغش والتدليس السياسي» الذي يمارسه بعض المرشحين لايهام الناخبين بكفاءته وقدرته على تحقيق ما لا يستطيع تحقيقه فقط لكي يضمن جلوسه على المقعد السحري الذي من اجله يفعل كل شيء، مع كل ذلك لا نلوم ذلك المدلس كما نلوم الناخب الذي يقبل على نفسه ان يختار من يخدعه في كل مرة، اليوم رجع الأمر لاختيار الشعب إما أن يحسن اختياره بالشكل الذي يوائم الظروف الراهنة حيث نمر بجو اقليمي مشحون بالصراعات الطائفية والحروب المرتقبة، ويجب أيضا ألا تكون خياراتنا لأشخاص شعاراتهم تؤجج الطائفية ونساعدهم في تمزيق البلد بإدخال مشاكل الخارج الينا، فعلا المواطنون أمام امتحان حقيقي في اختيار من يمثلهم ليساعد في انتشال الوطن من الظلام إلى النور بمبادئ واضحة ومحاسبة ورقابة جريئة بدون تهاون وهذا هو دور النائب، حيث ما شاهدناه من أداء مخيب للآمال خلال الفترة النيابية التي ولي أول مرة في التاريخ الشعب الكويتي اجمع وفرح لهذا الحل، أما الشعارات والبرامج الانتخابية فهي أصلا لابد من أن تكون للحكومة كحال الحكومات المنتخبة التي تقدم برامجها التي ستعمل بها كونها هي الجهة التنفيذية التي ننتظر منها أن تحقق طموحات الشعب وهذا لن يحدث إلا من خلال حكومة ناجزة وعازمة على تحقيق نقلة ملحوظة بكل الأصعدة وان تكون حكومة تحترم مواطنيها وتراعي مصالحهم ومتطلباتهم وان يكون هناك مجلس قوي وأمين وهدفه الحقيقي الاصلاح والمشاركة في رسم خارطة الطريق لنكون دولة نموذجية بكل المعايير والمستويات ويعي التحديات المقبلة والتعاطي مع الظروف الاقليمية بحذر وليس بتهور على حساب مستقبل امن الوطن، في الختام نحن بحاجه من المجلسين الأمة والوزراء ان يكونا من الطاقات الشبابية التي تفكر فعلا في تغيير وانهاء حالة الفساد التي نعيش فيها، ومتى ما تحققت هذه المعادلة نكون بألف خير وعلينا جميعا ان نبتعد عن اختيار من يغش ويدلس علينا من أجل هذا الكرسي.

خارج السطر:
اندلعت عاصفة من الغضب ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب بعد هجومه على والد جندي أميركي مسلم قتل في العراق عام 2004، هذا الغضب والانتقاد الشديد خرج من الشعب الأميركي بسبب شخص ديانته مختلفة وليس مذهبه مختلف هذا ما نتمناه فعلا، ان نكون منسجمين مع أنفسنا ونذيب كل الفساد المتطرف الذي يغذي عقولنا بفكرة التفرقة وتوزيع الولاءات للدول حسب المذهب، فان الدول لن تكون عظيمة إلا بعد أن ينصهر شعبها مع بعضه بكل طوائفه وديانته فدعونا نحترم بعضنا ككويتيين دون الاهتمام بما نختلف به.
 

الثلاثاء, 04 أكتوير 2016

صيف ساخن

في الكويت ليس بالغريب أن يكون فصل الصيف حاراً فهذا الأمر تعودنا عليه، لكن هذا الصيف مختلف حيث ان حرارته ارتفعت بسبب نيران الحكومة التي اطلقتها على المواطنين بالتوالي وبالتزامن مع سياحة النواب في ربوع الدول الباردة، حكومتنا الرشيدة كل همها ان تنقذ العجز المالي من جيب المواطن المسكين الذي اوصل لها «نواب تفصال» حسب طلبها، ومع ذلك لم تكتف الحكومة وزادت مطامعها تجاه ذلك المواطن المغلوب على امره وحلفت ان تسحقه بتحميله كل عجزها واصبح جيبه هو الحل، وكأن البلد خلت من التجار الذين يملكون الشركات الضخمة التي تضاهي أرباحها ميزانية الحكومة وهذا هو واجبهم تجاه الدولة التي سهلت لهم كل الامكانيات لكي تزدهر وترتفع تجارتهم ان يساهموا ولو بالقليل وهذا من باب اولى بدلا من تحميلها أصحاب الدخل المحدود والمتوسط الذي انهكتهم كثرة الزيادات ورفع الدعوم وغيرها من متطلبات ضرورية للحياة وايضا من باب اولى ان تضع الحكومة خطة بديلة لزيادة الدخل تعويضاً عن النفط وهذا ما تفعله الدول التي لديها رؤية اقتصادية نيرة وتتطلع للمستقبل، الحكومة تتعمد ان تغيظ المواطن وتثير غضبه بشكل غريب ولا تفسير له، فمن جهة تصدر قراراً برفع الدعم عن سلعة معينة ومن جهة أخرى تقدم منحاً وتبرعات على شكل انشاء مشاريع للدول في الخارج، طالما هناك عجز كان لابد ان يتم ربط الحزام خارجيا قبل محليا، اصبحت لدينا قناعة بأن ما يجري بالكويت ما هو إلا شفط ممنهج لجيوب الطبقة المتوسطة ووضع ما فيها بجيوب أصحاب البطون الممتلئة وهذا طريق لخلق طبقتين فقط بالكويت، الطبقة المخملية والطبقة الفقيرة بحيث لا يكون للمواطن شيء يفكر فيه غير ان الغني يزيد غناه  والفقير بلقمة عيشه وقوت يومه، وبعد كل السخونة في هذا الصيف الذي اصاب الشعب بالحمى مازال النواب يتحدثون عن إنجازاتهم عن هذا المجلس المفصل لرغبات الحكومة بطريقة أو بأخرى، ونحن من نتحمل نتيجة ما يجري ولا نملك إلا ان نقول كلمتنا في الانتخابات المقبلة بصناديق الاقتراع.
في الختام استذكر كلمة للمؤلف والمفكر نورمان فينست: تريد ان تعرف حال بلد وأوضاع شعب والى أين يتجه مستقبل دولة اقرأ فقط مؤهلات رئيس وزرائه واستمع لأسلوب حديثه تجد الاجابات.
خارج السطر:
معالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية لديه نشاط ملفت ومشجع من خلال تواجده وتحفيزه المستمر للمنتسبين والعاملين في وزارة الداخلية وحثهم على الهمة ومكافحة كل أنواع الجريمة ومكافحة الإرهاب وبرأيي نجح في ذلك، على نقيض سوبر مان الحكومة والمسؤول عن اقتصاد الدولة وايراداتها لم نر منه سوى المحاباة لفئة والتسلط على الفئة البسيطة واوصل البلد إلى أسوأ.

الثلاثاء, 14 يونيو 2016

حاشية المعزب

في ما مضى لكل معزب، والمقصود به رب عمل او صاحب مال وسلطة، تكون حواليه بطانة تلتف وتعيش من خيره وتُدين له بالولاء والاخلاص وتحرص على ان يظهر معزبهم بأحسن صورة امام الناس وتحافظ على حسن صيته وسمعته ، وحين ذاك كان المعازيب يختارون حاشيتهم  بالشكل الذي يليق بهم وكانت لهم مهام محدودة لا تتعدى انجاز اعمال المعزب ، اما الآن تغير الحال واصبحت مهامهم ووظائفهم مختلفة، فمنهم من جعل من حاشيته مستشارين ومنفذي قرار ومنهم من يصل الى مرحلة أن يتخذ قراراً فيظن نفسه معزباً، وبعد أن ظن «الصبيان» بأنهم معازيب بدأت تظهر عليهم عقدة الآمر والمأمور وجعلوا لأنفسهم حاشية لتغطية ماضيهم الذي كانوا يعيشونه، وذلك يذكرني بالمثل «الروس نامت والعصاعص قامت».

هناك فرق بين البطانة الصالحة التي تدين لمعزبها بالولاء والاحترام المتبادل ولا تتصرف بما يسيء لمعزبها وتقدم له المشورة الصالحة وبين حاشية هالوقت والبطانة الفاسدة التي يتم اختيارهم حسب الأكثر نفاقا وتزلفا وهذا ما جعل وضع البلد في تردٍ مستمر لأن بعض المسؤولين بالاساس وضعوا في مناصبهم بسبب تزلفهم المستمر لمعازيبهم وليس لكفاءتهم ، محزن ما نمر فيه من انحطاط فكري وتدن بالمستوى وقمع للكفاءات التي تحاول ان تبرز تفانيها ونجاحها لان المشكلة عندما يكون صاحب القرار لديه نقص بالكفاءة لانه لم يصل بمجهوده العملي بل وصل من خلال معزبه الذي امن له ذلك المنصب لأنه تابع له، كل ذلك أدى إلى تفشي الفساد الذي يكاد يكون علنياً.


خارج السطر

في البداية نهنئ حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد وولي عهده الامين سمو الشيخ نواف الاحمد والشعب الكويتي اجمع بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، ادامه الله على الجميع بالخير واليمن والبركات .. نستذكر عاداتنا في هذا الشهر قديما ونرى كم كان جميلا ببساطته وروحانيته ونرى الآن عادات جديدة كلها تكلف وزخرفة لا معنى لها الا البذخ والبهرجة الفارغة التي اطفت من بساطة هذا الشهر الفضيل الذي تعودنا على لم الشمل العائلي فيه، وايضا نرى استغلال عصابات الارهاب التي توزع كوادرها بالشوارع لجمع التبرعات بحجة عمل الخير وعدم مراعاة فضائل هذا الشهر الكريم.

الشعوب العربية ومن ضمنها الكويت فاهمة الديمقراطية بشكل خاطئ لانها تعتقد دائما أن المعارضة هم فقط الذين يحملون لواء الوطنية دون سواهم،وهذا هو المبدأ الذي تم زرعه في عقول الشعوب من قبل الساسة لكي يتحكموا بعواطفهم ومواقفهم الشعبية، لابد ان نعلم أنه يوجد هناك معارضة وطنية مخلصة ايضا يوجد معارضة من اجل مصالح واجندات سواءً داخلية أم خارجية وايضا حتى وان كان المعارض شريفاً ويغلب مصلحة الشعب على مصلحته ايضا هو معرض للخطأ والصواب فهناك اجتهادات قد تكون ليست في محلها، وهذا عيب معارضتنا للأسف مع احترامنا للبعض وصدق نواياهم لكن للأسف المعارض الكويتي بالذات لديه غرور الذات الذي لايدعه يعترف باخطائه مهما حصل.

لنرجع بالذاكرة إلى حقبة رئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد في بداية توليه رئاسة الحكومة تم اطلاق الكثير من الصفات الحميدة عليه كرجل المرحلة والإصلاح وغيرها من المديح من قبل المعارضة وكانت حكوماته متنوعة بالكتل السياسية وايضا من التكنوقراط اصحاب التخصص، ماذا حدث فجأة، تغيرت كل المواقف والتصريحات المؤيدة.

بدأت تتضارب مصالح القوى السياسية مع بعضها بعضاً على سبيل المثال الحركة الدستورية كانت مستميتة ومدافعة عن مشروع الداو ونقيضهم التكتل الشعبي الذي كان رافضاً هذا المشروع وبعد الغاء هذا المشروع بدأت المعارضة تتوالى على الحكومة بفرض قوانين رجعية وغير منطقية مازلنا نعاني من اثرها وعندما بدأ رئيس الحكومة يرفض تلك المطالب غير المنطقية اصبح مايقال عنه بالأمس من مديح تحول بقدرة قادر إلى ذم حتى بدأوا يدغدغون مشاعر المواطنين على وتر المال العام والذي تبرأ من كل تلك الاتهامات الورقية التي قدمها خصومه وبدعم من كل الخاسرين في وجوده كالحركة الدستورية والشيخ احمد الفهد الذي ترأس الفتنة بسبب اعفائه من منصبه، هذا مايجرنا إلى التأمل هل كانت الخصومة شريفة وهدفها إصلاح الأداء الحكومي أم شخصانية.

برأيي انها كانت شخصانية بدليل ان مسلسل الاتهامات وتزوير الحقائق استمر حتى بعد خروج سموه من الحكومة كما شاهدنا من فيديوهات وتسجيلات ملفقة ومفبركة وكما تمت الاساءة إلى القضاء.

ما الفائدة المرجوة لإصلاح الاعوجاج الحكومي الحالي من كل هذا الهجوم المستمر لشخص سموه غير ان الصراع من بدايته كانت اهدافه شخصانية وموجهة ضده؟ والان بعد هدنة سنة من وقف الاتهامات بدأوا باطلاق بعض الاشاعات الجديدة التي كسابقاتها من الاتهامات ذات الورقة الفاضية مجرد التلويح بها لايصال الشك للمواطنين وذلك بعد اعلان خوض اغلب خصومه الشخصانيين للانتخابات، نحن كمواطنين كيف سمحنا لمصالح البعض ان تتحكم فينا وتحركنا وتوجهنا ضد من يشاءون كان لابد ان نقارن بالعقل والمنطق وليس بالعصبية والتبعية.

لذلك الآن نرى بعد التاكد من كذب وخداع من لفقوا كل تلك التهم بدأ الشارع يقارن مابين حقبة سمو الشيخ ناصر والحقبة الحالية المليئة بالتعثرات الاقتصادية والمساس بجيوب المواطنين هنا بدأنا نندب حظنا وعرفنا قدر سموه بعد ماجربنا غيره كما ينطبق المثل الشعبي «ماتعرف قديري لما تجرب غيري».

خارج السطر:

أذهلني تصريح أطلقه مدير ادارة الجنسية والاقامة لدى الامارات المتحدة الشقيقة في دبي اللواء محمد أحمد المري بعد افتتاح مكتب لهم في المطار حيث من خلاله يتمكن المواطنون من تجديد جوازاتهم خلال دقائق وكما اضاف أن هذه من ضمن سياستهم من خلال مكاتب عدة لديهم لخدمة وراحة المواطنين، ذهولي ليس من هذا التصريح لانه ليس بغريب على الشقيقة ان تبدع في خدمة المواطنين لكن ذهولي هنا عندما نقارن بين هذا التصريح وبين تصريح الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والجوازات بأن التوجه الحالي سوف يحث على تأخر اصدار جواز السفر لمدة اسبوعين بدل ثلاثة أيام.

مهما كانت أسبابه فطبعا هذا لا يصب في مصلحة خدمة المواطن ورفاهيته كباقي الدول.

الجمعة, 20 مايو 2016

2017 كلها أزرق

بعد تصريح الكتل المقاطعة والتي وسمت نفسها باللون البرتقالي بالمشاركة اصبحت الانتخابات المقبلة كلها ازرق، الكثير من الآراء التي طرحت في الساحة منها من يعارض اعلان نزول المعارضة للانتخابات ومن يؤيد ويبرر لهم ايضا، برأيي ليس من الخطأ العدول عن خطأ اكبر ومن الجميل ان تكون الانتخابات المقبلة كلها زرقاء، لكن هل يا ترى هذا القرار اتى عن قناعة بأن المقاطعة كانت قراراً خاطئاً وسيئاً، وهل جاء وقت الاعتراف بما اقترفوه من تقسيم لا طائل منه الا العصيان على الواقع والذي ادى الى التفرقة  في المجتمع. الواجب على الشخصيات السياسية التي لها موردون ان يكونوا على قدر من المسؤولية تجاه مصلحة المجتمع قبل مسؤوليتهم الشخصية التي بسببها للاسف البعض يمكن ان يهدم استقرار بلده، نعم الحكومة غالبا ما تكون على خطأ ومواجهتها واجبه عندما تقصر لكن عندما نخذل من وضعوا آمالهم وحقوقهم لدى اشخاص ليسوا اهلا لتلك المسؤولية هنا لابد ان نتأمل ولا ننصاع وراء تلك الاجندات التي تتبع مصلحتها اينما كانت، لابد ان تكون الانتخابات القادمة نزيهة تنافسيا، واحترام كل الآراء رغم اختلافها لخلق نموذج ديمقراطي ناجح، قد يكون هناك تغيير كبير في الانتخابات المقبله وهذا رأي اغلب المحللين الانتخابيين لكن السؤال هل سيكون للافضل أم للاسوأ؟؟ هذا يعتمد على وعي الشارع السياسي ومفهومه بالاختيار لأننا للأسف منقسمون فكريا ودائما عندما نغضب من اداء الحكومة والمجلس نتوجه إلى أكثر المرشحين صراخا وأسوأهم أفعالا لابد من ان يكون اختيارنا مبنياً على قناعة بانجازه لطموحاتنا وتطلعاتنا ولا يتراخى في حقوقنا وواجباتنا ولا يكون معيارنا في الاختيار أن يكون شخصاً يمشي معاملاتنا فقط وأداؤه متوجه بعيداً عنا، أو أن يكون معارضاً فقط يهاجم الحكومة لاستمالة ناخبيه دون ان يقدم شيئاً يعود بالنفع لهم  هذا للأسف ما نواجهه، إن كنا نريد ان تكون الكويت اجمل لابد من اختيار كفاءات طموحة قادرة على المواجهة والتصدي لأداء الحكومة وايضا تطرح افكاراً وتقترح مشاريع تتناسب مع طموح المواطنين وتبتعد عن كل طائفي لتأصيل مزج المجتمع وعدم تقسيمه، للاسف هالنوعية من الشخصيات صعب وصولها لأن الناخب مازال منزوياً بنفس افكاره القديمة بالاختيار، وهذا ما سوف نراه من الذين أعلنوا نزولهم بعد المقاطعة وهي نفس الاسطوانة المشروخة التي مللنا من سماعها وهي المعارضة من أجل المعارضة فقط.                                       

خارج السطر
هل ممكن في الكويت ان ينجح مرشح حضري في منطقة قبلية او قبلي في منطقة حضرية او فقير في منطقة تجار طبعا هذا غير ممكن وان حصل فهي طفرة فكر لم نتوصل اليها حتى الآن، اما في  لندن يفوز المسلم الفقير من اصل باكستاني صديق خان بمنصب عمدة لندن ضد منافسه المحافظ الملياردير زاك غولد سميث، بذلك تخطى البريطانيون حاجز الخوف ضد المسلمين  الاسلاموفوبيا اما نحن فلم نتخط حاجز العنصرية بالاختيار وندعي بأننا ديمقراطيون.

عندما نرى نظرة العالم لنا بأننا شعب مرفه ومترف ولاينقصنا شيء ندرك واقع المثل العربي الذي يقول صيت الغنى ولاصيت الفقر ويقابله المثل الشعبي «الاسم شايع والبطن جايع» بمعنى اننا نتمتع بالشهرة ولانملك شيئاً، والمضحك بالأمر أن حكومتنا تأثرت كثيرا بصيت شعبها لذلك نرى صيتها خارجيا من خلال المساعدات والدعومات التي تقدمها للخارج ما هو الا مجرد صيت اعطى ايحاء للعالم بأننا نعيش في رخاء لدرجة اننا بدأنا بتصديره خارج البلاد ليرى العالم كم نحن كرماء لكسب هذا الصيت، لايفهم من كلامي باني ضد المساعدات والمعونات الخارجية لانها سياسة لها أهدافها السامية لكن مانشهده في الآونة الأخيرة من تخبطات غير مدروسة لاتصب في مصلحة المواطن الذي سيعاني من كل قرارات الحكومة وتراخي النواب للتصدي لذلك التخبط، لماذا حتى الآن لم نر مخططاً واضحاً للحكومة لمواجهة العجز المالي بدل اختيارها استنزاف جيوب الموطنين هل فقط هذه هي خطتكم لحل تلك الأزمة،  نحن كشعب نود المساعدة ان كانت الأزمة حقيقية لكن وفق معايير مدروسة وواضحة اما فقط من جيب المواطن فهذا أمر يبين لنا العجز في حل أي مشكلة ولن اذكر المواطن البسيط فقط لأن كلهم سواء والكل يستحق احترام الحكومة دون ان نستهدف فئة لكي نكسب ودها عاطفيا للأسف نرى شعارات ظاهرها يختلف عن باطنها الحقيقي اما عن جهل أو الضحك على الذقون مشكلة الحكومة والمجلس انهم يستخفون بعقلية المواطنين ويستخدمون دهائهم السياسي في حل الأمور بدلا من دهاءهم العملي في حل الأمور، نحن كشعب نريد الغنى على الصيت لاننا نستحق ذلك، لكن للأسف ماذا نتوقع من حكومة حتى الآن ورغم صراخ السنين لم تحل أزمات كثيرة كالسكن والصحة والتعليم رغم كل الطفرات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، ماذا نتوقع من حكومة فيها شخص واحد يشغل اكثر من نصف المناصب والنصف الآخر موزع على باقي الوزراء، الشق عود وترقيعه صعب والامل مفقود في انعاش أداء الحكومة حتى بالصعق الكهربائي لم تنتعش مالم يتم استبدال الرأس واغلب الأعضاء، المجلس المقبل سيكون مختلفاً بشكل كبير والتغيير المتوقع فيه لايقل عن 60 ٪ حسب رأي الكثيرين كيف لحكومة بهذا الأداء ستواجه تلك النسبة العالية‏ من الأعضاء الذين سيأتون  بسبب سخط الناس على أداء المجلس والحكومة؟

خارج السطر:

يحق للعاملين الإضراب حسب اللوائح والأنظمة التي حددها القانون هذا لن نختلف عليه مع ان القانون الدولي الذي صرح للعمال بالإضراب وهو اكثر تفتحا من القانون المحلي منعه في الجهات الحساسة التي ممكن ان يؤدي الإضراب فيها إلى خسائر كبيرة للدولة، وهذا ما حدث في إضراب عمال القطاع النفطي من جراء ذلك الإضراب وباعتراف منهم مسبقا بأن الخسائر ستصل إلى 12 مليار دينار، كيف استطاعوا تغليب مصلحتهم الشخصية على مصلحة الوطن؟ وكأن لا احد يعيش من خيرات النفط غير العاملين في هذا القطاع لسنا ضد حقوق احد بل نشجعهم على المطالبة وعدم الإضرار بالوطن.

الخميس, 14 أبريل 2016

حلم مواطن

تتنوع أحلام المواطنين حسب طبيعة ومكانة كل فرد من افراد المجتمع فهناك من لديه أحلام كبيرة ومن لديه أحلام بسيطة يتمنى تحقيقها، لكن كل المواطنين من ارباب الأسر يتفقون على حلم واحد الكل يسعى الى تحقيقه وهو ان يكون له منزل  يظلل به أسرته ويكون هو السلطان في عرشه لكن هذا الحلم اما ان يطول انتظاره بسبب البيروقراطية وعدم اهتمام الحكومة بحل هذا الملف، أو ان يكون ذلك العرش مهترئاً كما شاهدنا في الآونة الأخيرة حالة البيوت التي تم استلامها سواء من سوء التصميم أو من حالة التشطيب السيئة. كلنا نعلم انه بعد انتهاء كل مشروع انشائي تكون هناك فترة صيانة تفرضها الجهة المالكة على المقاول لمعالجة واصلاح اية ملاحظات تظهر بعد التسليم لكن المؤسف كيف تستلم الجهة المالكة أو من يمثلها الاعمال وهي بهذه الحالة الهشة التي لابد من الوقوف عندها بحزم اكبر لانها تهم المواطن البسيط الذي ينتظر حقه الدستوري في السكن بفارغ الصبر، المواطن الذي تفاءل بتصريحات ووعود الهيئة العامة للرعاية السكنية بكسر حاجز الوقت في الحصول على سكن مناسب، لن اقارن في مقالتي هذه كما قارن الكثير بخصوص توزيع السكن بين الكويت والامارات سواء بالمدة التي يحصل عليها صاحب الطلب الإسكاني أو بالاهتمام باحدث التصاميم والتشطيبات أو بالطريقة التي يتم بها تسليم المواطن مفاتيح البيت التي تتم بشكل احتفالي لما للمواطن من اهمية وقيمة مجتمعية مع ان المقارنة شرعية حيث اننا لا ينقصنا شيء لكن بعيدا عن المقارنة لانها معدومة وصعبة المنال، ما يحصل في الملف الإسكاني سواء اتفقنا أو اختلفنا هو فوق قدرات الهيئة والوزارة سواء على المستوى الفني أو على مستوى النفوذ السياسي فقوة اصحاب الشركات المنفذة تفوق حتى سلطة الوزير في وزارته لذلك انا شخصيا لا الوم وزير الإسكان حيث لا حول ولا قوة له بمحاسبة تلك الشركات العملاقة والمتنفذة التي تهتم بهامشها الربحي اكثر من مصلحة المواطنين وسلامتهم نحن لسنا ضد أي شركة تحقق ارباحاً فهذا حق مشروع لكن ايضا لابد من ضبط جودة العمل لكي تستحق ذلك الربح المشروع.

خارج السطر:

أساس جريمة التزوير تغير الحقيقة ويجب ان يكون التغير في محرر وان يكون بطريقة من الطرق التي نص عليها القانون.

في الآونة الأخيرة تناقلت الأخبار والتصريحات عن سحب عدد من الجناسي بسبب التزوير للحصول عليها، هنا نتساءل لماذا لا يتم محاسبة المزور والمسؤول الذي سهل له الأمر ان كان يعلم وهو سيئ النية  حسبما نص عليه القانون من عقوبات جزائية وعدم الاكتفاء بسحبها فقط، بذلك يكون سبب السحب مبنياً على فعل مادي وملموس ولا يدع مجالاً للشك.

الإثنين, 28 مارس 2016

المراوغة السياسية

في عصر ديمقراطية الإعلام الإلكتروني التي أتاحت للبعض ممارسة الابتذال الخطير للفكر والوعي وحرية التعبير، تنشأ علاقة وثيقة بين فن المراوغة السياسية وفن الحداثة الإعلامية حيث أن السياسي المراوغ دائما مايعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب، والمراوغة في أبسط تعريف لها هي التغطية بالكلام أو الممارسة على النيات غير الطيبة التي تنطوي عليها النفس البشرية، فالمراوغة أصبحت صفة لصيقة بالسياسيين الناجحين لكي يوجهوا الجمهور حسب مصالحهم وأهدافهم ولاتوجد مبادئ لدى السياسي المراوغ بل توجد مسافة كالمسافة التي تفصل بين الصداقة والعداوة ، حيث ان الاختلاف واضح، فالمراوغ ليس لديه عدو أو صديق دائم حسب المصلحة والمنفعة ولنا في التاريخ العربي مايشبه هذا الاتجاه فقد ساد في بداية قيام الدولة العباسية المبدأ السياسي المشهور «اليد التي لاتستطيع أن تقطعها قبلها» وفي نفس السياق «تمسكن حتى تتمكن».

هذا ماتعودنا أن نراه ونسمعه من سياسة أغلب النواب الذين نالوا شرف النجاح في الانتخابات البرلمانية من برامج انتخابية وهاجة بالتفاؤل والامل المفقود والدفاع عن حرمة المال العام وحقوق المواطنين التي لن يهدروها وفرض هيبة الشعب من خلالهم هذا غير التطلعات والاحلام الوردية بغدٍ افضل لكن سرعان مايتبخر كل ذلك وتتغير افكارهم واجنداتهم بعدما اصبحوا داخل قبة البرلمان وبدأوا بالمراوغة والالتفات عن حقوق ومطالبات ناخبيهم بل وللاسف البعض منهم بدأ بالمنحنى الطائفي لكي يضمن دعم ومساندة فئة متطرفة  ضاربا بعرض الحائط مصلحة الوطن في التلاحم والترابط  الاجتماعي، والمضحك أنهم عندما تقترب فترة انتهاء عضويتهم البرلمانية يتذكرون ناخبيهم ويعودون الى اسطواناتهم القديمة وكأن شيئاً لم يكن !! وبرأيي أن تشكيل السياسي المعارض ليس لتعارض الحكومة مع مبادئه بل مع مصالحه او مصالح تياره ان كان منتميا الى اي تيار سياسي وهذا ليس بالعيب وهو حق مشروع إن كانت مواقف التيار مبنيه على مصلحة الوطن لكن عندما نرى انقلاب بعض النواب الحكوميين حتى النخاع الى معارضين شرسين فهذا مايثير الريبة والتساؤل، ماهو الموقف او المطلب الذي لم تلبيه الحكومة لكي ينقلب عليها حلفاؤها ويصبحوا خصوما لها بهذا الشكل، هذا ما يؤكد نظرية أن الحكومة لا تتشارك مع مؤيديها من حيث المبدأ بل من حيث المصلحة المؤقتة وانا شخصيا مع اي حكومة تشكل لها كتل برلمانية مؤيدة لها من حيث الفكر والمبدأ واستراتيجية واضحة لتخلق علاقة مستدامة بين الطرفين هدفها الانجاز .. في الختام تصاعدت في الآونة الاخيرة عدة مقترحات تخص تعديل آلية التصويت وأبرزها ان يكون للناخب صوتان بدل الصوت الواحد، برأيي أن العيب ليس بالصوت الواحد بل في توزيع الدوائر التي اتت بشكل عشوائي وغير منظم وكان من باب اولى الاتجاه الى تعديل تلك التقسيمة لكن من الواضح ان التكتيك السياسي القادم يصب في مصلحة اطراف تريد ذريعة للمشاركة بكسر قرار الصوت الواحد فهذا ما قلنا عنه المراوغة السياسية.

خارج السطر

مارس شهر مميز بالنسبة للمرأة فيه مناسبتان جميلتان وهما يوم المرأة العالمي وعيد الأم فنتمنى أن تكون هناك حزمة قرارات تخص المرأة وتكون هديتها تعديل قانون السكن لمساواتها بالرجل، وكما نتطلع الى مبادرة السيد رئيس مجلس الامة عن تبنيه حزمة من التشريعات التي تصب في مصلحة المرأة.

وعلى النقيض ايضا وقبل عدة ايام اي في نفس الشهر التي تكرم به المرأة للأسف ‏تُقتل فتاة كويتية على يد زميلتها المواطنة طعنا بالسكين في منطقة صباح السالم، مهما كانت الاسباب التي دفعتها لذلك.

الخميس, 17 مارس 2016

جمعية الإصلاح السياسي

بما ان مقالتي السابقة كانت عن تخبطات وسوء الادارة في وزارة الشؤون وممارسة الوزيرة التي أثرت سلبا على أداء تلك الوزارة ومن ضمن ماتداولته في تلك المقالة عن جمعية الاصلاح الاجتماعي حبيت استرجع واتسلسل في تاريخ تلك الجمعية ودورها في المجتمع حيث انها تأسست في سنة 1963 وكانت امتداداً لجمعية الارشاد التي تأسست في 1952 واهدافها انذاك كانت هادفة ونبيلة ومناصرة للقضايا العادلة للشعوب الاسلامية والمساهمة في تقديم العون المادي في حالات الكوارث والمحن التي تتعرض لها الدول الاسلامية والكثير من الاعمال الخيرية وهذه هي نظرة أهل الكويت وديدنهم وهو ماجذب شعب الخير لأعمال تلك الجمعية الخيرية، لكن منذ ان بدأت تكوين الفرع الخاص لجماعة الاخوان المسلمين في الكويت واصبحت اهدافها ذات طابع سياسي بحت وبدأت بنشر الفكر الاخواني من خلال اهتمامها بتنشئة جيل من البراعم الذي يتربى على افكارهم واصبح ولاؤه مطلقاً لهذه الجماعة وايضا توغلت في الجامعات والمؤسسات التعليمية من خلال دعم انتخابات الاتحادات الطلابية ومن ثم بدات بالعمل البرلماني من خلال ذراعها السياسي «الحركة الدستورية» وتوغلت في العصب الحكومي لتقوي نفوذها ولا سيما سيطرتها على جزء لايستهان به من الاقتصاد الكويتي من خلال العديد من الشركات المالية والعقارية وغيرها من الشركات العملاقة، فقد تم انشاء الذراع السياسية للجمعية تحت اسم الحركة الدستورية بعد التحرير ونجحت نجاحا باهرا في الحركة السياسية وبسطت نفوذها من خلال توغلها لاصحاب القرار وتهيئة جيل واعد ينتمي الى هذا التنظيم وانخراطهم في مراكز القوى والقرار، من خلالها ايضا بسطوا نفوذ جماعة الاخوان المسلمين وهي الجماعة المحظورة دوليا، لا يفهم بذلك اننا نهاجم أي جمعية خيرية او جمعية نفع عام لديها عمل خيري وأنشطة اجتماعية تصب في مصلحة البلد لكننا نرفض اقحام الدين في السياسة لكسب تعاطف المواطنين، فلابد ان نعطي قدسية وهيبة للنشاط الديني غير القابل للمساس والخدش، وما بين العمل السياسي الذي يعتمد على التحالفات والمناورة السياسية، وكما لايخفى على الكثير ما اصاب الكويت من لحظات حرجة ازاء ممارسات وتحريض من تلك الجماعة في الكويت والتي شاهدنا الكثير من الاضطرابات والخروج الى الشارع والفوضى، هذا لا يعني أني ضد اي شخص يعبر عن رأيه، لكن ضد كل من يتعدى على حرية الاخرين والتهجم على افكارهم وارائهم، وتأكيدا على كلامي، اين هم جماعة الحركة الدستورية الذين حرضوا بعضاً من افراد المعارضة السابقة وجعلوا منهم درعاً بشرية لممارساتهم وأجنداتهم المبطنة والافكار الذي زرعوها في عقول البعض، ومع كل تلك الاحداث لم نر احدا من قياديي الحركة الدستورية مسجوناً على اثر قضية امن دولة كحال بقية المعارضة، هذا يدل على انعدام المبدأ والموقف فهم لاعبون ماهرون في المراوغة السياسية، والان نراهم يجندون إعلامهم نحو تهيئة الشارع لخوض الانتخابات المقبلة تحت ذريعة انقاذ الوطن وماشابه ذلك من اعذار تحفظ ماء الوجه في حالة المشاركة، فهم لاتنقصهم الوسيلة في ايجاد مخرج شرعي للمشاركة، وبعد كل ذلك يأتي من يقول إن جمعية الاصلاح هي جمعية نفع عام مهتمة بالشأن الاسلامي والاجتماعي وكأن الشعب نائم في سبات ولايرى الوجه الحقيقي لممارساتهم. 

خارج السطر..

اللون الاصفر في ماليزيا محظور فلا يمكنك ارتداء ملابس او احذية أو قبعات صفراء، ففي سنة 2011 اعلنت الحكومة الماليزية حظر ارتداء الملابس الصفراء لأن اللون يمثل جماعة معارضة للحكومة الماليزية، أيضا لدينا في الكويت حالة مشابهة وان لم تكن بشكل رسمي إلا انها في نفوس الكثيرين، للاسف إننا ننقسم الى فرق حسب الالوان في حالة الاحتدام السياسي إما ازرق أو برتقالي، اعتقد بأنها حالة تشكل انقساماً خطيراً في المجتمع الذي نناشد بانسجامه واذابة الفرقة والطائفية فيه، وكأن هناك من يريد تقسيمنا حتى من خلال اللون المفضل لدينا.     

الإثنين, 07 مارس 2016

وزارة اللا إنسانية

قبل أن اكتب هذه المقالة فكرت ملياً، لأنها تسلط الضوء على أداء الوزارة الوحيدة التي تتولى حقيبتها امرأة وعلى المستوى الشخصي أكنُّ لها كل الاحترام ولقد كنّا نتوسم بأن يكون أداؤها مشرفاً ويخلد دور المرأة في القيادة، لكن مارأيناه من تخبط وترد في مستوى العمل في تلك الوزارة التي تم تأسيسها بتوجيه من أمير البلاد المغفور له الشيخ عبدالله السالم، طيب الله ثراه، وعلى وجه التحديد في 14/12/1954م، بإصدار قرار من اللجنة التنفيذية العليا تحت رقم «ت 41/63» بإنشاء دائرة الشؤون الاجتماعية، سعيا لتحقيق الرعاية الاجتماعية لكل المواطنين، وتقديم الخدمات الاجتماعية لمن يطلبونها، وعلى وجه التحديد ذوو الاحتياجات الخاصة، ومن ثم توسع دور هذه الدائرة حتى أصبحت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ما أثبتت أهميتها في المجتمع، لكن الآن ليس بالامكان السكوت والتجاوز عن كل تلك الممارسات السيئة وخاصة اتجاه القضايا الانسانية فهي أول من تمت محاربتها على يد الوزيرة، كما نستغرب بأن تكون سياسة هذه الوزارة التي تأسست لخدمة المجتمع ضد المبادئ الإنسانية فما نراه من تعسف تجاه دور الرعاية والايتام واجبارهم على ترك السكن وقطع رواتبهم وخاصة المرأة, هذا غير ابناء الكويتيات من المعاقين فقد نالهم ما نال غيرهم من التعسف والتجاهل لحقوقهم والمرأة المتزوجة من غير كويتي كانت تأخذ إعانة في السابق من الشؤون، أما في عهد الوزيرة المرأة فقد تم قطع هذه المعونة، ان كانت سياسة الوزارة أن تتضامن مع الحكومة والوضع الراهن للدولة والمتعلق بالعجز المالي كان من باب اولى تاجيل المشاريع الذي تنوي الوزارة عملها خارج الكويت بقيمة 15 مليار دولار افضل من ان تكون على حساب الفئات التي من اجلها تأسست تلك الوزارة، والمضحك في الامر أن الوزيرة شاركت في مؤتمر للقضاء على الفقر، وهي السبب الرئيسي في فقر أضعف فئات المجتمع في بلدها، أمر محزن فعلا أن تتغير أهداف تلك الوزارة وتفقد انسانيتها، وحتى على صعيد ادارة العمل التي هي ذراع رئيسية في دفع عجلة القطاع الخاص، نرى قرارات ظاهرها تضييق الخناق على تجار الاقامات وباطنها تعطيل العمل وإيجاد بيروقراطية ورتابة مملة، وأخيرا فاجأتنا معاليها ورفعت لنا الستار الذي طالما كنا نسمع عن تقربها او انتمائها الى الحركة الدستورية اما الان وبعد الموافقات التي منحتها لجمعية الاصلاح الاجتماعي والمعروف توجهها، فإن لم تصح تلك الاشاعات فإنها اثبتت ميولها لهذه الحركة والتي هي من رحم الاخوان المسلمين الذين ذقنا منهم ماذقناه، هذا تخبط صارخ يضاف للوزيرة وتجاوز لصلاحياتها وتعد على صلاحيات زملائها الوزراء، لانها بذلك تكون مكنت هذه الحركة من التوغل بشكل أوسع من خلال نشر فكرها إعلامياً، وأيضا اعطتهم الحق في انشاء المدارس والجامعات وفق مناهجهم التي كانت سبباً رئيسياً في كل تأزيم مرت به الكويت وايضا الدول العربية، ورد معالي وزير التربية يعد اعلاناً رسمياً بأن مامنحته ليس من اختصاصها وبذلك تكون تجاوزت الحد في صلاحياتها.

في الختام أوجه رسالتي لمعالي الوزيرة، أتمنى أن تعيدي النظر حول الفئات المحتاجة وان تشمليهم برعايتك وتكوني بلسما لهم لا ان تكوني سببا في تفاقم سوء وتدهور أحوالهم.                                               

خارج السطر

يحقق ميناء بنما في أميركا اللاتينية سنويا ما يزيد على 51 مليار دولار، أما ميناء سنغافورة، فيحقق دخلاً يزيد على 21 مليار دولار سنويا كعائد للخدمات فقط، وميناء جبل علي يحقق ايرادات سنوياً اكثر من 53 مليار دولار، أما موانئ الكويت الاربعة فتحقق ارباحا 2.5 مليار دولار نرى هنا الفارق الكبير في الأرباح، مع أن لدينا كل المقومات التي تجعلنا في المقدمة لكن قصر النظر وعدم جدارة ادارة الملف الاقتصادي لدينا هو مايجعلنا في تراجع مستمر، وتحت رحمة المصدر الوحيد للدخل، ويرتبط مصير ازدهارنا بحسب ارتفاع النفط أم نزوله.

الصفحة 1 من 2