جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

لقد كان للسياسة الخارجية بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أكبر الأثر في الموقف الدولي المساند والداعم للقضية الكويتية أثناء الاحتلال العراقي، حيث استطاع الشيخ صباح أن يبني جسوراً بين مختلف دول العالم شرقاً وغرباً وأن يقيم علاقات متينة ساهمت كثيراً في ايجاد أرضية طيبة لاقامة علاقات دولية، حيث ساهمت دولة الكويت بقيادة السياسي المحنك الشيخ صباح الأحمد في المشاركة بمختلف المجالات الإنسانية والسياسية وكان في مقدمة هذه المجالات الدعم الكويتي المتواصل للدول الفقيرة والمساهمة في مشاريع التنمية في العديد من الدول حيث ساهمت دولة الكويت في بناء عدة مشاريع عمرانية وصناعية واجتماعية كانت ذات تأثير مباشر في تقدم ورقي تلك الدول.
ومن هذا نصل إلى أن الشيخ صباح الأحمد مهندس السياسة الخارجية وضع أسساً صلبة لعلاقات متميزة بين الكويت ودول العالم وجاءت نتائج هذا الجهد الضخم في موقف دولي ومؤيد للقضية الكويتية أثناء أزمة الاحتلال الصدامي الغاشم لدولة الكويت، بل ساهمت أكثر من 32 دولة في حرب تحرير الكويت، قد يعتقد البعض أن الدعم جاء مقابل معونات مالية، ولا شك أن المصالح لها دور الا أن هذا لا يكفي فلابد من أسس متينة في بناء قاعدة صلبة لاقامة علاقات قوية بين الدول ولم يتوقف الشيخ صباح الأحمد عن دوره ومواصلة جهوده لوضع أساسات متينة في بناء العلاقات مع مختلف الدول فعندما تولى رئاسة الوزراء كان له الدور الأميز حيث كرس تلك الجهود بجولاته وزياراته المتكررة لمختلف الدول لتأكيد السياسة الكويتية المتزنة والمعتدلة وساهمت دولة الكويت من خلال هذه السياسة في تقديم المعونات والقروض لمختلف الدول وذلك من أجل المساهمة في اقامة مشاريع التنمية في هذه الدول، وعندما تولى امارة البلاد واصل الشيخ صباح الأحمد عمله الدؤوب في تحقيق مكانة مرموقة للكويت حيث نظمت دولة الكويت العديد من المؤتمرات الاقليمية والدولية على مختلف المستويات وكان آخرها مؤتمر القمة العربي الافريقي الاقتصادي ومؤتمر مجلس التعاون لدول الخليج العربي والمؤتمر الثاني للدول المانحة للشعب السوري، وتمكن الشيخ صباح الأحمد من أن يقود هذه المؤتمرات الثلاثة بامتياز حيث تمكن من بناء أساسات قوية للعلاقات العربية الافريقية ورؤية مستقبلية لاقتصاد متطور للعالمين العربي والافريقي كذلك تمكن الشيخ صباح الأحمد من الوصول بسفينة دول مجلس التعاون الخليجي إلى بر الأمان بعد أن كان هناك شكوك لعقده بسبب خلافات بين بعض الدول الخليجية، فقد استطاع الشيخ صباح الأحمد معالجة تلك الخلافات بحنكته السياسية التي عرف بها.

الأحد, 06 أغسطس 2017

ذكرى غدر الشقيق «2-2»

في المساء كنا نلتقي في أماكن قريبة من بيوتنا.. ولقد تم اعتقالنا عدة مرات بسبب تجمعنا في الليل.. واقتدنا إلى مخفر السرة.. وكنا نتابع أخبار الاحتلال من خلال الراديو والتلفزيون أحياناً.. ولقد استمعنا إلى خطاب الرئيس حسني مبارك وهو يوجه خطابه لصدام حسين ناصحاً.. بأن يخرج من الكويت قبل الكارثة وقال يا صدام أنا عسكري وشايف المعدات العسكرية التي تحملها القوات الأمريكية والأجنبية التي تستعد لطردك من الكويت.. ولم يمتثل صدام لنصح الرئيس مبارك كذلك حاول الملك فهد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته الاتصال بصدام إلا أنه كان يتهرب.. وسمعنا الملك فهد وهو يقول لقد حاولت عدة مرات التحدث مع صدام إلا أنه كان يتهرب.. كذلك وجه الشيخ زايد رئيس دولة الامارات خطاباً ونداءات لصدام الذي امتنع عن الرد على اتصالات الشيخ زايد رحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته..
وكانت إذاعات دول الخليج كلها تساند الكويت وتذيع تعليقات تطالب بضرورة خروج الجيش العراقي وكانت أيضاً تذيع الأغاني الوطنية الكويتية وما زلت أذكر إذاعة قطر التي كانت تقدم تعليقاً سياسياً بعد أخبار الساعة الواحدة وبعد التعليق تذيع أغنية عوض دوخي «يا حب سكن في مهجتي وأحشائي.. يا كويت» وعند سماعها كنت أبكي وتهطل الدموع حزناً إلى ما آلت إليه أوضاعنا..
وفي سوريا ومن خلال إذاعتها تابعت خطاب الرئيس حافظ الأسد أثناء احتفال تخريج المظليات السوريات فقد قال في خطابه الأسد «يا أخ صدام إن كنت تريد تحرير فلسطين فإن طريقه يمر من عندنا في سوريا وليس في الكويت فتعال وتقدم ونحن جنود خلفك»..
وفي المغرب وقف الملك الحسن الثاني ملك المغرب في إحدى المناسبات وتوجه بخطابه إلى صدام حسين قائلاً: يا أخ صدام من الصعب أن نلغي دولة عضوة في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشخطة قلم.. هذه دولة معترف بها دولياً والعراق كان له علاقات دبلوماسية مع الكويت..
هذه أهم الأشياء التي تذكرتها عن الاحتلال الغاشم لبلدي ولقد أثبت الكويتيون مدى حبهم لبلدهم وصمودهم في وجه الغزاة ورفضوا أن يتعاونوا مع صدام والاحتلال.. وكان أن قال الرئيس الفرنسي ميتران للشيخ جابر الأحمد رحمه الله أثناء لقائهما في باريس : يا شيخ جابر أنت يجب أن ترفع رأسك مفتخراً بالكويتيين المرابطين داخل الكويت الذين لم يجد صدام أي شخص منهم للتعاون معه وأضاف بأن هتلر عندما غزا فرنسا وجد من يتعاون معه من الفرنسيين أكثر من ألف شخص..
ولا يسعني في نهاية هذه الذكريات إلا أن نذكر الأخوة المواطنين بأن الكويت عادت حرة بفضل الله أولاً ثم بتضامن أهل الكويت بوازع انتمائهم الوطني القوي وكان كل كويتي يحمل في صدره علم الكويت وصورة جابر الأحمد الذي قاد حرب تحرير الكويت..
ونذكر بأننا لا يمكن أن نجد وطناً أحسن من الكويت فلتتضافر الجهود من أجل الكويت ولابد من التخلي عن كل انتماءات أخرى وليكن انتماؤنا الخالص للكويت وقال جابر الخير «كلنا للكويت والكويت لنا».. والله الموفق

السبت, 05 أغسطس 2017

ذكرى غدر الشقيق «1-2»

كنت أحد المرابطين أثناء الاحتلال وهذا ما يجعلني أشاهد الأحداث التي جرت في الكويت أثناء الاحتلال الغاشم.. فالبداية كانت صبيحة يوم الثاني من أغسطس وفجر ذلك اليوم اتصلت بي ابنتاي نجلاء والخنساء من أسبانيا حيث كانتا تقضيان الصيف.. وفوجئت ببكائهما في التلفون وهم يقولون إن تلفزيونات العالم تنقل دخول الجيش العراقي الكويت.. هذه هي البداية فطمأنتهما بأننا في أمان وحتى هذه اللحظة لم أشعر بأي نوع من أحداث الاحتلال.. وبعدها ارتديت ملابسي استعداداً للذهاب إلى عملي بوزارة المالية.. وعند توجهي إلى مجمع الوزارات أوقفتني دورية من قوة الجو العراقية وهنا أدركت بأن هناك احتلالاً.. فسألني العسكري: الله يساعدك وين رايح.. قلت له رايح للدوام بوزارة المالية.. فطلب مني أن أعود إلى بيتي قائلاً: ماكو شغل عيني.. فعدت إلى البيت مستغلاً شارع السور ثم شارع المغرب وفي الطريق وتحت الجسر الواقع بين النزهة والقادسية شاهدت سيارة تويوتا بيضاء تدلت منها عدة أسلاك لا سلكية فتعمدت الوقوف مدعياً أن السيارة حارة.. فجاءني الرجل الذي داخل السيارة وهو يرتدي دشداشة وسألني لماذا وقفت تريد مساعدة قلت له نعم السيارة حارة.. تفحصها ثم طلب مني أواصل طريقي إلى منزلي.. وشاهدت وأنا في طريقي أرتالاً من الجيش العراقي تتوجه جهة قصر دسمان.. ووصلت إلى المنزل وجلسنا نتابع نداءات إذاعة الكويت للمواطنين الكويتيين والبيانات حول الاعتداء الغاشم على أرض الكويت.. وفي المساء اجتمعنا في ديوانية الأخ العزيز المرحوم عبد العزيز الشايع وتحاورنا حول كيفية تصريف الأمور.. وهنا تولى الشايع رحمه الله بواسع رحمته أمور المنطقة حيث وزع أهالي المنطقة على أعمال من أجل خدمة أهالي قرطبة فتم فتح مخبز يديره شباب أهل المنطقة وفتح السوق المركزي لتوفير احتياجات المواطنين من المواد الغذائية وفوجئنا بوجود أفراد من الجيش العراقي يطلبون مواد غذائية ولا شك أن هذا أول جيش محتل لا يحمل معه أي مواد غذائية عكس الجيوش التي كانت تحمل المواد الغذائية للناس في المناطق التي يتم احتلالها.. ثم باشر عبد العزيز الشيع رحمه الله وأسكنه فسيح جناته بتوزيع النقود على أهالي قرطبة يساعده مجموعة من الأهالي وكنت ضمن هذه المجموعة وكان يحصل عبد العزيز الشايع على هذه الأموال من الدنانير العراقية من الشيخ علي السالم الذي كان موجوداً في الكويت أثناء الاحتلال.. كذلك زودنا بتليفون دولي عبر الأقمار الصناعية للاتصال بأهالينا في الخارج لنطمئنهم على أوضاعنا داخل الكويت.

طلب الفريق المتقاعد أحمد الرجيب محافظ مبارك الكبير من وزارة الخارجية ترشيح الشيخ صباح الأحمد رجل الإنسانية والسلام لنيل جائزة نوبل للسلام، تقديراً لجهوده في تبني عدة أعمال إنسانية وفي مقدمتها استضافة ثلاثة مؤتمرات لدعم اللاجئين السوريين في الكويت ولقد تم تكريمه لما بذله من جهد في إنجاح المؤتمرات الثلاثة من قبل الأمم المتحدة ومنحه لقب رجل الإنسانية والسلام.
ولم تتوقف مساعيه لمساعدات الشعوب الفقيرة والمحتاجة فهو دائماً سباق في ميادين المساعدة للشعوب المحتاجة.. كذلك يستحق الشيخ صباح الأحمد رجل الإنسانية والسلام لنيل نوبل للسلام لما بذله من جهد في تهدئة الأمور في أزمة دول الخليج العربي.. حيث سارع منذ بداية الأزمة وقام بزيارات مكوكية لدول الخليج ووقف التصعيد وإعطاء الفرصة لبحث الأزمة في إطار الأخوة التي تربط أبناء الخليج العربي ودعا إلى حوار أطراف الخلاف وذلك للحفاظ على ترابط دول مجلس التعاون الخليجي.. ولقد أعرب المسؤولون في دول الخلاف عن ثقتها في قدرة الشيخ صباح الأحمد لإنجاز حلول مناسبة لانفراج الأزمة وكان آخر تصريح للشيخ تميم أل ثاني أمير دولة قطر الذي عبر في خطاب له عن شكره وتقديره لما يقوم به الشيخ صباح الأحمد من جهد لحل الأزمة وأعلن عن ثقته بمساعي الشيخ صباح الأحمد لاستضافة الدول حول طاولة واحدة لحوار مفتوح يسوده روح الاخوة المتعارف عليها بين أبناء دول الخليج العربي.. ولم تتوقف تأييد جهود الشيخ صباح الأحمد عند دول الخليج وها هي كل الدول العالمية أرسلت وزراء خارجيتها إلى الكويت وكذلك جاءت ممثلة الاتحاد الأوروبي لتعلن تأييدها التام لجهود الشيخ صباح الأحمد لانجاز حل مناسب لانفراج الأزمة.. إن هذه المواقف الطيبة من الدول الشقيقة والدول الصديقة لمساعي الشيخ صباح الأحمد ستكون حافزاً لأن يواصل زعيم الإنسانية والسلام مساعيه للوصول إلى اجتماع يحضره كل دول الخلاف لبحث الأزمة في حوار أخوي ولا شك بأن الشيخ صباح الأحمد سيدفع بمقترحات تساعد على حل الأزمة.
إن هذه المجهودات والمساعي المستمرة من أجل التوصل إلى حل في أزمة الخليج تساعد على إقرار الأمن والسلام في المنطقة ولتجنيب المنطقة من اصطدامات قد تجر المنطقة إلى حروب تضر بالمنطقة اقتصادياً وسياسياً.. لذلك فنحن نؤيد اقتراح الفريق أحمد الرجيب لترشيح الشيخ صباح الأحمد لنيل نوبل للسلام.
والله الموفق.

الأربعاء, 02 أغسطس 2017

أهمية زيارة الصدر للسعودية

تأتي زيارة زعيم التيار الشيعي مقتدى الصدر في إطار تحسين العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية والعراق، ولقد جاء الصدر ليؤكد أنه ضد التدخل الإيراني في الشأن العراقي وأن سياسة الصدر هي توازن العلاقات مع دول الجوار مع العراق وعدم التبعية لأي جهة، ويعرف عن الصدر عروبته وتمسكه بها ولا شك أن زيارة الصدر للسعودية هي أيضاً دعم للسعودية لرعاية المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتعتبر أيضاً موقفاً رافضاً لمحاولة إيران تدويل الأماكن المقدسة والشيء الغريب أن تطالب قطر بدعم المطلب الإيراني بتدويل الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة وكان الأولى بقطر أن تطالب بتدويل القدس الشريف وخاصة بعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها مدينة القدس الشريف والتي تحاول إسرائيل إنجاز مشروعها بتهويد المدينة المقدسة.
ولقد استقبلت المملكة العربية السعودية زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للتعبير عن تضامنها مع الشعب العراقي في التخلص من الهيمنة الإيرانية على العراق وكان أن أعلن أكثر من مسؤول عراقي ضرورة التخلص من الهيمنة الإيرانية على الشأن الداخلي للعراق وفي نفس الوقت يأتي موقف السعودية هنا لدعم العراق في محاربة داعش الجماعة الإرهابية التي تحتل أجزاء من العراق وسوريا.
أرجو أن تكون زيارة مقتدى الصدر للسعودية فاتحة خير لإزالة الخلافات بين السنة والشيعة وللتأكيد على تضامن الشعوب العربية وعدم الامتثال للنزاعات الطائفية.
وبالنسبة لما يسمى بخلية العبدلي أرجو أن تتوقف كل الحوارات التي تزيد الخلافات الطائفية وعدم التوسع والاكتفاء بما قامت به المحاكم الكويتية من إصدار أحكام ضد أفراد خلية العبدلي وترك الإجراءات لوزارة الداخلية في تنفيذ تلك الأحكام ولا داعي لإثارة خلافات طائفية، فالكويت منذ القدم جبلت على التضامن والوحدة بين مختلف الطوائف ولم يكن هناك في الماضي أي حساسيات بين الطوائف بل كانت هناك علاقات وتعاون بين فئات الشعب الكويتي دون الالتفاف لانتماءات طائفية.
ولا شك أن زيارة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المعروف بتحمسه لعروبته للمملكة العربية السعودية جاءت لتجسد التلاحم  والتضامن بين أبناء الشعب العربي الواحد وعدم الالتفاف لانتماءات غير الانتماء الوطني، فدعونا نوحد صفوفنا لنواجه الأخطار التي تحيك بدولنا العربية ولنتفرغ لقضايانا وخاصة القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية الأولى لكل الشعوب العربية ضد الأطماع الصهيونية التي تسيطر على فلسطين والقدس الشريف وضرورة التضامن للتصدي لمحاولات اسرائيل لتهويد مدينة القدس.
والله الموفق

الثلاثاء, 01 أغسطس 2017

أردوغان يتهم حقوق الإنسان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ المحاولة الانقلابية التي فشلت في قلب نظام الحكم يلاحق معارضيه ويدخلهم السجن ويكاد يتهم الشعب التركي كله بالتآمر على حكمه فقد استهل جملة اعتقالاته بأكثر من سبعة آلاف عسكري من الجيش وأعداد مماثلة من الشرطة ولم تقتصر اعتقالات أردوغان على العسكريين بل اعتقل الكثير من المعلمين والقضاة، وكانت هناك اعتقالاته للمحاميين، فاردوغان قام باعتقال التخصصات والمهنيين في تركيا.. كل هذه الأعداد من المعتقلين ويدعي أردوغان بأنها ثورة شعبية ضد الانقلابيين فهل هذا ينسجم مع ما قام به من اعتقالات للشعب التركي وما زال يمارس اعتقالاته؟.. وآخر هذه الاعتقالات توجيه التهمة للمدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا فقد اتهم المدافعين عن حقوق الإنسان بأنهم يمارسون نشاطات تندرج في إطار استمرار ومحاولة الانقلاب في الخامس عشر من يوليو من العام الماضي.
وهذا هو أردوغان سلطان المسلمين حسب المسمى الجديد الذي أطلقه عليه جماعة الإخوان المسلمين يواصل اعتقالاته للشعب التركي ويدعم نشاطات الإ خوان المسلمين في مصر وسوريا ودول أخرى.. إنه يشجع ويدعم العمليات الإرهابية في مصر لقتل أفراد من الجيش والشرطة من الشعب المصري المسلم فهل هذا هو الاسلام الذي ينادي به سلطان المسلمين ومؤيديه من جماعة الإخوان المسلمين.. كيف يحلل هؤلاء قتل الأبرياء من المسلمين في مصر وسوريا ودول إسلامية أخرى؟ أين هي المبادئ والشريعة الاسلامية فيما يمارس أردوغان والإخوان المسلمين، وأين تلك الشعارات التي كان الإخوان يرفعونها لمحاربة الصهاينة وتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ في الواقع شيء غريب وعجيب أن تدعي أنك تريد تحرير القدس وأنت تحمل سلاحك في وجه أخيك المسلم.
يدعي أردوغان بأنه نصير الحرية والديمقراطية وهو يعترض على إغلاق الجزيرة التي تهاجم كل قادة الخليج بينما أغلق هو 3 وكالات أنباء و16 قناة تلفزيونية و23 محطة إذاعية و45 صحيفة و15 مجلة و29 دار نشر وطباعة بعد مسرحية الانقلاب.
الشيء الملفت للنظر في أعضاء الإخوان المسلمين هو انتماؤهم الأعمى لحزبهم على حساب الانتماء لأوطانهم فهؤلاء لا يدافعون عن أوطانهم بل عن مصالحهم.. هذه هي أهدافهم محاربة كل فئات المجتمع عقاباً لهم لعدم انتمائهم لحزبهم.. أين الاسلام وأين حب الوطن فيما يمارسه هؤلاء الناس وأين العدالة والمساواة فيما يفعله الرئيس التركي أردوغان في الشعب التركي المسلم.
إن هؤلاء لا ينتمون لأوطانهم ولا لمجتمعاتهم بل ينتمون لجماعتهم ويمارسون جميع أنواع القتل والتدمير لأوطانهم ومواطنيهم.
والله الموفق.

الإثنين, 31 يوليو 2017

لا تنسوا القدس يا مسلمين

بينما ينشغل المسلمون والعرب في معارك أهلية داخل دولهم ويتبادلون القتل باسم الدين رغم أن الدين يحرم قتل المسلم.. والكل يقاتل برفع شعار الله أكبر.. وهذا لا يتماشى مع الشريعة وموجبات المسلم تجاه ربه.. هذا يحدث في الوقت الذي تواصل إسرائيل مساعيها لإتمام مشاريع التهويد في القدس.. فهي تنتهز أي فرصة لتباشر أعمالها لانجاز مشاريع التهويد.. والذي يحز في نفسي أكثر هو موقف حماس وبعض القيادات الفلسطينية وكان من المفروض أن تحركهم تصرفات الإسرائيليين في إنجاز مشاريع التهويد وأن تعلن كل هذه المنظمات الفلسطينية تضامنها التام مع حكومة السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس والتي مقرها رام الله والمعترف بها دولياً ها هي الفرصة سنحت لتضافر الجهود الفلسطينية لمواجهة التحركات الإسرائيلية في تهويد القدس الشريف كما تفعل إسرائيل حيث تنتهز الفرص للعمل على إنجاز مشاريع التهويد لمدينة القدس.. فلا يمكن ان تنجح منظمة التحرير الفلسطينية في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في التشتت الذي يسود الأوضاع الفلسطينية إن الفلسطينيين اليوم مطالبون لأن يوحدوا صفوفهم وترك خلافاتهم جانباً لأن من المستحيل أن نقنع العالم بمطالبنا وحقوقنا الشرعية.
والعرب، شعوباً وحكومات، مطالبون بتكثيف نشاطاتهم السياسية لدعم القضية الفلسطينية وعدم اتاحة الفرصة للإسرائيليين ليواصلوا أعمالهم في سلب الحقوق الفلسطينية.. وهنا نتساءل عن دور المنظمات الإسلامية التي كانت دائماً ترفع شعار تحرير القدس فمازالت هذه المنظمات منشغلة بخلافاتها ومعاركها دون أن تلتفت لما يحدث في القدس الشريف. أين هم قادة الإخوان المسلمين وحزب الله؟ وأين دورهم لمواجهة التهديد الإسرائيلي لمدينة القدس؟ حزب الله مشغول بمحاربة جماعات إسلامية في لبنان والأخوان المسلمون مشغولون بمحاربة الجيش المصري في سيناء وفي ليبيا واليمن.. لابد أن تتوحد جهودهم من أجل نصرة القدس وانقاذ المدينة المقدسة من عمليات التهويد الإسرائيلي.
إن مدينة القدس تناديكم يا أيها العرب والمسلمون فهبوا لنجدتها قبل فوات الأوان.. حيث إن الإسرائيليين يواصلون عملهم دون توقف أو مبالاة لأي احتجاج دولي.. لقد أصبح القرار بأيدكم.. فتعالوا لندافع عن مدينتنا المقدسة.
والله الموفق..

السبت, 22 يوليو 2017

ثورة 23 يوليو المجيدة

يحتفل الشعب المصري ومعه الشعوب العربية هذه الأيام بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة تلك الثورة التي جاءت من أجل مصلحة الشعب المصري.. نعم كانت ثورة 23 يوليو ثورة شعبية فجرها الشعب المصري للقضاء على الملكية والفساد والتبعية للاستعمار البريطاني ولم يتوقف ثوار مصر في ثورة 23 يوليو المجيدة عند هذه المبادئ بل واصل الثوار ثورتهم لتحقيق المزيد من المكاسب للشعب المصري وكانت بدايتها إجلاء الجيش البريطاني عن الأراضي المصرية ثم أعلنت الثورة القضاء على الفساد واحتكار السلطة والعبودية وسرقة ثروات الشعب المصري فأعلن الثوار القضاء على الاحتكار ومنح الشعب المصري حقوقه المسلوبة فوزعت الثورة الأراضي في إطار الإصلاح الزراعي على الفلاحين ثم بدأت ثورة الصناعة حيث قام ثوار مصر ببناء السد العالي لتبدأ مصر مرحلة جديدة من مراحل ثورتها المجيدة إنها مرحلة التصنيع فأقامت مصانع الحديد والصلب.. ودعا مجلس قيادة الثورة إلى إنجاز دستور جديد في مصر يضمن حقوق الشعب وأعلن عن انتخابات لمجلس الشعب.. وبعد إنجاز مشروع الدستور الجديد أعلن مجلس قيادة الثورة عن تطوير التعليم حتى يتواكب مع تطلعات الشعب في المضي في معترك الصناعة.. وهكذا واصل ثوار مصر الذين فجروا ثورة 23 يوليو المجيدة طريقهم من أجل إنجاز الأهداف المنشودة للثورة في تحقيق العدالة والمساواة.
ولم يتوقف ثوار مصر في بناء الداخل بل واصل الثوار دورهم على المستويين العربي والدولي حيث وقفت ثورة 23 يوليو المجيدة مع الثورات العربية التي قامت في سوريا والعراق واليمن والجزائر وساعدت في إقامة الثورات العربية في تلك الدول.
وهنا لابد من وقفة تأمل لمقارنة ما حققته ثورة 23 يوليو المجيدة من إنجازات وأهداف لصالح الشعب المصري.. والكل يشهد تلك الانجازات لثورة 23 يوليو هي الثورة المجيدة التي اطلقت الشرارة الأولى لطرد الاستعمار الذي كان يحتل دولاً عربية وكانت بداية لانطلاقة الشعب العربي نحو التحرر وهي أيضاً ثورة لدعم كفاح الشعب الفلسطيني لاشك بأنها ثورة مجيدة ومازال الشعب العربي يشعر بالاعتزاز والفخر لما حققته هذه الثورة من طفرة مجيدة في طريق التحرر العربي وانجاز الديمقراطية للشعوب العربية..
فمزيداً من الانطلاق نحو إنجاز مكاسب عديدة للشعوب العربية.
وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعاً
كَيفَ أَبني قَواعِدَ المَجدِ وَحدي
وَبُناةُ الأَهرامِ في سالِفِ الدَهر 
كَفَوني الكَلامَ عِندَ التَحَدّي
أَنا تاجُ العَلاءِ في مَفرِقِ الشرق
وَدُرّاتُهُ فَرائِدُ عِقدي

الخميس, 20 يوليو 2017

صّفوا النية لتجاوز الأزمة

اعرب كل وزراء الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا والمانيا والعديد من الدول عن ثقتها بالشيخ صباح الأحمد في حل أزمة الخلاف بين قطر والدول الأربع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة والبحرين ومصر. ولقد اتفق كل الوزراء الذين زاروا الكويت ودول الخليج العربية على قدرة الشيخ صباح الأحمد لانجاز حل الخلاف الخليجي وكذلك الدول الخليجية المعنية بالخلاف الخليجي أيضا أعربت عن ثقتها بوساطة الشيخ صباح الأحمد لتجاوز الأزمة وهناك ايضا دول مثل سلطنة عمان اعربت عن ثقتها بقيام الشيخ صباح الأحمد بايجاد حل للأزمة الخليجية. الكل اعرب عن ثقته بدور الكويت لتجاوز الازمة الخليجية، وما دمنا وضعنا ثقتنا في الشيخ صباح الاحمد توجب على الجميع ان يساعدوا في تهيئة الظروف التي تتناسب مع المضي في حل الأزمة، فلابد أولاً من التوقف عن المهاترات الاعلامية ووقف التصريحات التي قد تعرقل سعي الكويت لايجاد الأرضية المناسبة لحل الازمة، لذلك يجب على الجميع ان يتوقف عن الادلاء بأي تصريحات قد تثير زوابع ضد توجه الجميع لحل الأزمة، وهنا أود أن اذكر الجميع بأن الكويتيين وأبناء الخليج كلهم في بداية استخراج النفط اشتغلوا في الشركات النفطية البريطانية وجاءت هذه الظروف بعد ان كان كل أهل الخليج يعملون في البحر ويواجهون المشقة والاخطار في عملهم حيث كانوا يمارسون الغوص لاستخراج اللؤلؤ وفي الاسفار لنقل التمور إلى الهند وافريقيا وجلب ما يحتاجه الناس في دولنا الخليجية من مون غذائية ومواد بناء وليس عيباً ان يعمل الناس في أي اتجاه للحصول على رزقهم، فدعونا من هذه المهاترات وتوجيه الانتقادات واللوم للبعض. إن الامر يتطلب ان يتوقف الجميع عن المهاترات وتصفية الأجواء حتى تمكن الكويت من القيام بمسؤولياتها لمعالجة المشكلة. وذلك في جو يسوده الصفاء والروح الأخوية التي يتميز بها أهل الخليج. ارجو أن يتفهم الجميع ان المصالحة بين الاخوة هي في صالح الجميع وان الخلاف قد يعكر صفو الاخوة التي تسود علاقات اهل الخليج. لابد ان تعود نفس الروح التي اعتدنا عليها في تلاحم ابناء الخليج وتحابهم، فلنعمل من أجل روح المحبة والوحدة بين ابناء الخليج.
والله الموفق

السبت, 15 يوليو 2017

تجويع غزة ... مسؤولية من؟

تواصل وكالات الأنباء نقل أخبار مأساة الشعب الفلسطيني في غزة وتعرضه للجوع وقلة الخدمات العامة كالكهرباء والماء.. وتنقل الإذاعات ومحطات التلفزيونات العالمية لقاءات الشعب الفلسطيني في غزة الذي اشتكى من الحالة السيئة التي تعيشها مدينة غزة مقر دولة حماس الاخوانية.. فقد تولت حكومة حماس السلطات داخل غزة بعد أن أعلنت قيادة حماس عن انفصالها عن منظمة التحرير الفلسطينية وعن حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله والتي تعتبر الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.. وعبر أهالي غزة عن فشل سلطات حماس في تقديم أي خدمات للمواطنين في غزة ونحن هنا نتساءل عن المساعدات التي جمعها خالد مشعل زعيم حماس السابق فقد حصل على تبرعات كبيرة من إيران ودول عربية وأجنبية.. فأين ذهبت تلك المساعدات المالية التي جمعها خالد مشعل باسم الشعب الفلسطيني في غزة؟ وكان أن أقام خالد مشعل احتفالاً كبيراً في زواج ابنته بمستوى الأغنياء ولا شك في أنه أقيم من أموال المساعدات للشعب الفلسطيني، لقد حرص خالد مشعل على إقامة حفل بمستوى احتفالات الأغنياء بينما لم يحرص على توفير احتياجات أهالي غزة، لقد دفعت تركيا أموالاً كبيرة لدعم أهالي غزة فأين ذهبت تلك الأموال، لاشك بأن خالد مشعل ورفاقه قد اقتسموا أموال الدعم للشعب الفلسطيني، ولم يهتموا بما يعانيه أهالي غزة بسبب الجوع وقلة الخدمات.
إن انفصال غزة عن السلطة الفلسطينية في رام الله يعتبر هدفاً أساسياً لرئيس وزراء إسرائيل نتنياهو وما قامت به حماس خدمة لأهداف إسرائيلية لأن إسرائيل تحرص على تشتيت القيادات الفلسطينية لأنها تحقق هدف إسرائيل في عدم إقامة أي مفاوضات مع الفلسطينيين بحجة أن إسرائيل لا تستطيع أن تحاور عدة منظمات فلسطينية غير متضامنة لأن هذا الوضع المزري للفلسطينيين في تشتيت الجهود والتضامن الفلسطيني يعطي للجانب الإسرائيلي القوة في حين لا موقف موحد للفلسطينيين، لقد أعطت حماس العذر للإسرائيليين في عدم الاستمرار في مفاوضات السلام وما زالت حماس تصر على انفصالها عن السلطة الفلسطينية رغم عدم قدرتها على القيام بمسؤولياتها تجاه أهالي غزة.. يبدو أن هناك عناصر خارجية تتدخل في الشأن الفلسطيني وتشجع على تعنت حماس في عدم التعاون مع الحكومة الشرعية للشعب الفلسطيني في رام الله بقيادة محمود عباس..
العرب مطالبون اليوم بأن يقفوا بقوة لدعم الحكومة الشرعية للشعب الفلسطيني في رام الله وعدم التعاون مع حماس التي تصر على الانفصال وتفتيت الجهود الفلسطينية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية لتحقيق إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل ولابد من منع تدخل بعض الدول في الشأن الفلسطيني لأنها تريد استمرار انشقاق الفلسطينيين خدمة لأهداف إسرائيلية.. لتتضافر الجهود العربية لدعم القضية الفلسطينية ومنع أي محاولة لتشتيت التضامن الفلسطيني ولندفع في مشروع إقامة دولة فلسطينية حتى نتيح الفرصة للفلسطينيين لأن يعودوا إلى ديارهم.
والله الموفق.

الصفحة 2 من 24