جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير البلاد والذي شارك في القمة العربية التي عقدت في عمان العاصمة الأردنية قال في كلمته بالمؤتمر: إن الواقع العربي يمر بحقبة مظلمة عليه في أعقاب ما يسمى «الربيع العربي» الذي وصفه سمو الأمير بالوهم الذي أطاح بأمن واستقرار أشقاء لنا وعطل التنمية والبناء لديهم، وامتد بتداعياته السلبية ليشمل أجزاء من وطننا العربي،كلمة سموه جاءت في الصميم لتجسيد الواقع العربي السيئ.. وتأكيداً على ما جاء في وصفه للوضع العربي فقد اشتملت ثورات الربيع في تونس ثم مصر وسوريا واليمن وأخيراً العراق، والأوضاع هذه الدول التي عاشت ثورات الربيع العربي في أسوأ الحالات، في مصر هناك أعمال إرهابية متواصلة داخلها وفي سيناء، وفي تونس التي عاشت ظروفا صعبة تكاد الأمور بعد الانتخابات الأخيرة تكون قد هدأت فيها إلا أن الوضع الاقتصادي والأمني ما زال يعاني الكثير من المشاكل أما سوريا فكما نرى فإنها تعيش حرباً أهلية في معظم المدن السورية وقد تسببت تلك الحروب في هروب الناس من بيوتهم ليصبحوا لاجئين في مخيمات أعدت لهم في الأردن ولبنان وما زالت سوريا دون أي حل لوضع حد للحرب الأهلية التي تشهدها المدن السورية، ومما يؤسف أن هذه الحرب تسببت في تدمير أهم الآثار التاريخية في سوريا حيث دمرت داعش مدينة تدمر التاريخية وهدمت الكثير من المعالم التاريخية في حلب وحماه وحمص والرقة ودير الزور.. ورغم المحاولات العديدة على المستوى العربي والدولي ما زال الخلاف مستمرا في سوريا وهذا ما يعمق الخلاف ولا يساعد على إنهاء الحرب الأهلية.
وفي اليمن هناك أيضاً حرب أهلية يقودها الحوثيون حلفاء إيران ضد النظام الشرعي ويساعد على تعميق الخلاف اتساع رقعة الحرب داخل اليمن وإعاقة أي حلول سلمية، وفي العراق هناك خلافات طائفية بين الشعب العراقي الشقيق وكانت البداية من صدام حسين الذي كان يقود سياسة فرق تسد بين الشعب العراقي حتى يتمكن هو من السلطة، وتدخلت في العراق أطراف مثل داعش ومنظمات متعددة والأوضاع حالياً في تحسن بالعراق حيث أسهمت السعودية والكويت في إيجاد أرضية صالحة للاتفاق بين الأطراف المتصارعة ونأمل أن تتواصل المساعي السعودية والكويتية ودول الخليج العربي لتشمل سوريا واليمن، لا شك أن الاستقرار والأمن العربي مسؤولية كل الدول العربية،لذلك حرص سمو الأمير على أن يركز في كلمته على الأسباب الحقيقية التي أحدثت هذه الأوضاع السيئة داخل وطننا العربي، وقال سموه في كلمته هذه: إننا مطالبون باستخلاص العبر مما حصل لنا، وتصحيح العديد من مسارات عملنا تحصيناً لمجتمعاتنا وتماسكاً لجبهتنا الداخلية وتحقيقاً لتطلعات شعوبنا المشروعة».
إن كلمة سمو الأمير يجب أن تناقش في اجتماعات وزراء الخارجية العرب لإعداد منهاج عربي موحد لتحقيق الأمن والاستقرار في وطننا العربي، وليضع العرب والمسلمين على عاتقهم المسؤولية التامة تجاه الأوضاع في بلادهم .
والله الموفق،،،

الثلاثاء, 21 مارس 2017

لا ديمقراطية مع الفساد

الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب، هي مجلس أمة يختار القياديين، لا قياديين يختارون المجلس هي ارادة أمة لا سيطرة فرد، هي صحافة حرة لا صحافة سلطة، هي سيادة القانون، لا سيادة مراكز القوى، هي عدالة ومساواة بين أفراد الشعب وهي فرص متكافئة، وهي كرامة وأمان لكل من يعيش تحت سماء الوطن، هذه هي الديمقراطية التي يجب أن نحافظ عليها وأن نعمل في اطار مفاهيمها أما دولة الفساد فهي دولة الفوضى وعدم تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين وهذه الفوضى سببها الواسطات والتعيين في الوظائف دون الأخذ بشروط التعيين من حيث التخصص والخبرة والدور في الأولوية، وأكثر من يمارس عملية الواسطة هم أعضاء مجلس الأمة، فهم يتدخلون في التعيين والعلاج في الخارج وتخصيص السكن، وتعيين المستشارين دون أن يحدد لهم عمل أو اختصاص وهذا مما يدل على أن العملية هي مجرد تنفيع دولة الفساد لا يحترم المواطن القوانين ولا يريد أن يتقيد بالدستور، بل يحاول كل مواطن أن ينجز ما يريد دون مراعاة للقوانين، فهناك من لا يحترم قوانين المرور وهناك من يريد أن يتخطى قوانين البلدية عند قيامه ببناء مسكنه ويريد أن يستولي على الفراغات أمام منزله غير المباشر يعني يريد أن يستغل المساحة عبر الشارع الذي يقع فيه بيته والبلدية تسمح بتجاوز ذلك رغم أنه مخالف مجرد واسطة من نائب أو مسؤول وحتى التعليم لم ينج من الواسطات والتجاوزات حيث يتم تعيين من يحمل الدكتوراه دون التحقق من صحة حصوله عليها، وتوزيع المدرسين والمدرسات على المدارس أيضاً لا يخضع لاحتياجات المدارس من المدرسين والمدرسات وذوي الاختصاصات.
هذه الوقائع التي نراها في مجتمعنا لابد من تعديلها إلى الطريق المستقيم والمحافظة على تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين، هذا اذا كنا ننشد الديمقراطية والمساواة بين الناس.
الكويت تعتبر من الدول التي توفر لمواطنيها كل الاحتياجات والتي منها الصحة والتطبيب المجاني في المراكز الصحية والمستشفيات وتوفير التعليم من رياض الأطفال إلى الجامعة، بل تمنح الكويت كل طالب جامعي مرتباً شهرياً، وتوفر المسكن لكل المواطنين وتساعد الشباب على منحه قرضاً دون فائدة للزواج، وتقدم الدولة المواد الغذائية بأسعار رمزية والكهرباء والماء أيضاً مقارنة بالدول المجاورة فالكويت أقل التكاليف وتتعهد الدولة بتوفير الوظائف لكل مواطن كويتي أعتقد أن من المفروض أن تكون الكويت من الدول التي تتمسك بالديمقراطية، لتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين، المطلوب أن يحترم الجميع القوانين وعدم السعي في انجاز معاملاته الى طريق الواسطة بل لابد أن يتميز المواطن الكويتي بالاصلاح واتباع النظم المرعية واحترام القوانين.
والله الموفق.

الإثنين, 20 مارس 2017

الكويت للمستشارين

أصبحت عادة في الكويت تعيين مستشارين في مؤسسات الدولة، فعندما يصل أي مسؤول كبير بمستوى وكيل وزارة أو وزير أو رئيس مجلس الأمة إلى سن التقاعد أو الاحالة للتقاعد لانتهاء صلاحياته، تقوم الدولة بتعيينه مستشاراً في احدى المؤسسات الحكومية، فلو حاولنا عمل احصاء في هذه المؤسسات ترى أن عدد المستشارين فاق عدد الموظفين العاملين في هذه المؤسسة، وبدون أي اختصاصات أو أي عمل يكلف فيه، فيقتصر عمل هذا المستشار للاستقبالات الرسمية أو لحضور أي مناسبات ممثلاً عن الدولة إلا أن وزارة الداخلية تم تعيين مستشارين الأول لم يكن له أي دور أو جهد في الوزارة، حيث لجأ الوزير إلى تعيينه مستشاراً في الوزارة لا عمل له سوى مرافقة الوزير في جولاته الميدانية دون أن يكون له رأي أو عمل يقوم به وهذه طريقة يلجأ اليها بعض الوزراء لتعيين المقربين في حال استنفاد القوانين الخاصة بالتمديد.
يا ترى هل مجلس الأمة على دراية بما يكلف الدولة رواتب هؤلاء المستشارين الذين ليس لهم أي عمل وهل استفسر المجلس عن احتياج الدولة لخدمات هؤلاء المستشارين الذين انتهت صلاحياتهم. لابد أن يتدخل المجلس لوقف الهدر في ميزانيات الدولة بسبب الرواتب الفخمة التي تصرف لهؤلاء المستشارين وأن يتبنى المجلس تشريعات للحد من تكديس مؤسسات الدولة بهذا العدد الهائل من المستشارين كذلك لابد أن يتدخل مجلس الأمة في تعيين مستشارين أجانب رغم توافر الكويتيين الذين تتوافر فيهم نفس المواصفات والتخصصات، لابد من اتاحة الفرصة أمام الشباب الكويتي لأن يأخذ مكانه في بناء دولته.
ان الأوضاع بدأت تتغير وأصبحت بحاجة لاعطاء أبناء البلد المتخصصين الفرصة لأن يساهموا في عملية التنمية ولابد أن يضع مجلس الأمة قانون لمنع تعيين مستشارين بأسلوب عشوائي ودون الحاجة.
ان مشاريع التنمية بحاجة إلى تنظيم أمورنا والابتعاد عن المحسوبية والواسطات لأنه من الصعب أن نمضي في تنمية البلاد بهذا الأسلوب الذي هو أحد أسباب الفساد في البلاد دعونا نفكر بما يفيد مجتمعنا ويدفع بعمليات التنمية المنشودة في البلاد.
والله الموفق..

السبت, 18 مارس 2017

أزمة سوق المباركية

سوق المباركية أصبح معلماً سياحياً مهما للكويت، جاذباً لأهالي الخليج والسواح الأجانب، عندما أتجول في سوق المباركية البسيط والذي يحمل بصمات من تاريخ أسواق الكويت القديمة أشاهد العدد الكبير من إخواننا من أبناء دول الخليج العربي مع أعداد من السواح من العرب والأجانب. ويتوافر في سوق المباركية كل ما يحتاجه السائح وبإمكان السائح أن يتجول في سوق المباركية دون تعب أو ملل، كذلك وضعت بلدية الكويت العربات الصغيرة لتوفير التجول داخل السوق لكبار السن. ويتميز سوق المباركية إلى جانب المعلم التاريخي كشك مبارك الكبير وصيدلية العبد الاله بالمقاهي الشعبية المنتشرة في عدة مواقع منها مقاهي سوق الداخلي ومقاهي سوق السلاح ومقاهي ومطاعم براحة ابن بحر وسوق الشعير وسوق الجت القديم إلى جانب سوق الغربللي الشهير. لا شك أن هذا السوق أصبح معلماً سياحياً وتاريخياً ولابد أن تؤسس الدولة إدارة تابعة لإدارة السياحة بوزارة الإعلام أو إدارة خاصة تتبع محافظ العاصمة وهذه تشجع لأن يقوم كل محافظ باختيار مواقع لأسواق مشابهة لسوق المباركية فمدينة الجهراء مدينة تاريخية ولها طابع خاص ممكن استغلالها وكذلك مدينة الأحمدي والفحيحيل من المدن التاريخية وتتميز بطابع خاص بها وحتى الفروانية ممكن إنشاء سوق شعبي رخيص ليكون جاذباً للسواح. فلابد أن نهتم بالأسواق التاريخية.. وما دمنا في حديث عن سوق المباركية فنقترح على الدولة أن تدير المحلات لمنع استغلال التجار برفع الإيجارات على أصحاب هذه المحلات التي تتميز بطابع البساطة والأسعار الرخيصة.. لابد أن تتدخل الدولة لمنع هؤلاء التجار الذين يريدون استغلال السوق وإضاعة ما يتميز به من بساطة وذكريات تاريخية للأسواق القديمة هناك سوق الأبيض موجود أيضاً في سوق المباركية وهذا بالأساس هو سوق للأقمشة كان يقع في الشارع الجديد وزاوية سوق الغربللي. ممكن أن نشاهد إعلان السوق الأبيض عند مدخل مقهى شعبي داخل السوق. إن مجلس الوزراء عليه أن يتحرك ليضع حداً لمحاولة البعض القضاء على الرونق الجميل والأثر التاريخي لسوق المباركية فلا تحرمونا ولا تحرموا زوار الكويت الذين يحرصون على زيارة سوق المباركية. إن سوق المباركية مشروع سياحي وأثر تاريخي يستحق الاهتمام من قبل الحكومة ومجلس الأمة. فلنعمل من أجل الكويت والأمير جابر الأحمد قال كلنا للكويت والكويت لنا.
والله الموفق.

الأربعاء, 15 مارس 2017

استجواب رئيس الوزراء.. ليش؟

من حق كل نائب في مجلس الأمة أن يتقدم باستجواب لأي وزير في الحكومة حول الأعمال التي تقوم بها وزارته، يعني بإمكان أي نائب الاستفسار عن معوقات وسير العمل في كل وزارة إذا رأى أن الأمور في هذه الوزارة تسير بطرق غير سليمة، وأن يتقدم النائب الدكتور عبد الكريم الكندري باستجواب لوزير التربية حول برنامج الوزارة مستفسراً عن خطة الوزارة للنهوض بالعملية التربوية ورفع مستوى التعليم هذا الاستجواب مقبول وملح لأن المستوى العام للتعليم في الكويت حسبما تقدم به الدكتور عبد الكريم من أن الكويت تحتل المركز الـ 99 من أصل 114 دولة في تقرير التنافسية العالمية، كذلك أشار إلى أن الكويت تحتل المركز الـ 49 الأخير في الاختبارات العالمية، إن هذا الاستجواب مستحق وضرورة معرفة أسباب هبوط مستوى التعليم في الكويت خاصة أن الكويت توفر كل الإمكانيات لقطاع التربية والتعليم.

أما النائب المويزري فقد هدد رئيس الوزراء بالاستجواب وأمهله 30 يوماً لتنفيذ 12 طلباً ولو حاولنا قراءة استجواب المويزري لرئيس الوزراء فإن هذه الاستجوابات بإمكانه أن يوجهها للوزراء المختصين فهم لديهم الإمكانية للرد على كل نقاط الاستجواب ولا داعي لتوجيهه لرئيس الوزراء فهو مسؤول عن إدارة مجلس الوزراء وكل وزير مسؤول عن اختصاصات وزارته ومعظم ما نشر حول استجواب المويزري فقط طرت بالمجلس وبإمكانه اتخاذ الإجراءات الخاصة بما جاء في استجواباته وداخل المجلس مثل تعيين الكويتيين في الوظائف وزيادة أسعار البنزين والوقف الفوري لخصخصة المنشآت والخدمات والمرافق النفطية ووقف خصخصة الجمعيات التعاونية والبدء الفوري في الطرح العلني والشفاف لمناقصات المشاريع الإسكانية، لا شك في أن هناك نقاطاً في استجواب المويزري تستحق الدراسة والتحقيق خاصة ما يتعلق بالمناقصات حيث بإمكان مجلس الأمة التحقيق في مناقصات الدولة لمعرفة أسباب تأخير الانتهاء من مشروع جامعة الشدادية وخاصة في الظروف الحالية حيث أصبح أمراً ملحاً بسبب عدم قدرة جامعة الكويت على استيعاب الأجيال القادمة فهناك تأخير في تسليم مشروع الجامعة ولابد من محاسبة المقاول، وأود هنا أن أستفسر عن شروط الدولة بوجود مقاول كويتي فهذه شروط غير مفيدة لعدم قيام الحكومة بمحاسبة المقاول الكويتي الكبير، فلابد من تعديل قانون المناقصات لإفساح المجال للشركات العالمية فهي أكثر التزاماً وبإمكان الحكومة محاسبتها وملاحقتها قانونياً، أما ما يتعلق بالجمعيات التعاونية فهي مخصخصة لأنها نابعة عن المواطنين ولكن الدولة عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية أخذت في الآونة الأخيرة تتدخل بكل أعمال هذه الجمعيات فكان من المفروض أن تشرف الوزارة على التقرير الإداري والمالي دون التدخل المباشر في اختصاصات الجمعيات التعاونية التي تعتبر من أنجح المشاريع الأهلية أما أن تتعذر الشؤون في قضية التجاوزات المالية فهذه ممكن إحالتها إلى النيابة لحفظ أموال المساهمين.
نتمنى أن يركز نوابنا في استجواباتهم على قضايا تهم الوطن والمواطنين، كقضية التعليم والمناقصات والمشاريع الإسكانية والمشاريع الأخرى كمشروع جامعة الشدادية.
والله الموفق.

كنا في الخمسينات وما بعدها نسمع شعارات وخطابات للزعماء العرب يعلنون من خلالها محاربة إسرائيل لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشريف، أما صدام حسين فقد كان أيضاً يعلن تحرير فلسطين وأسس جيش تحرير القدس، إلا أن هذا الجيش لم يوجهه الى إسرائيل لتحرير الأراضي الفلسطينية المغتصبة بل وجهه الى إيران رافعاً شعار الدفاع عن البوابة الشرقية، وبعد ثماني سنوات حرب راح ضحيتها الآلاف من الشعب العراقي وهدم البنية التحتية للعراق وفرق العرب، وبعد استراحة من حرب إيران، طلع علينا بشعار جديد وهو عودة الأرض السليبة الكويت من آل الصباح وأيضاً لم يوجه جيش القدس الى فلسطين المحتلة وجاءت قوات صدام حسين الى الكويت وكنت أحد المرابطين فشاهدت كيف اصبح الجيش العراقي حيث الكل يشتكي مما هم فيه وكنا قد تحدثنا مع بعض الجنود العراقيين فقالوا لنا نحن لا نعرف ليش جايين الكويت خلصنا من إيران وهسة بالكويت، ولم يكن هناك أي هدف للجيش العراقي الذي غزا الكويت سوى السرقة والنهب حيث دخلوا الوزارات والمحلات التجارية والبيوت ونهبوا ما بها، فكيف يكون لهذا الجيش الذي جاء ليسرق أهداف في استرجاع الجزء السليب وبعد أفعال صدام تغيرت المفاهيم العربية في قضية فلسطين وبدأ الصراع داخل كل بلد عربي بين الأحزاب والفئات والطوائف، لقد اشعل صدام فتيل الفتنة والانشقاق وهذا ما فعله أولاً بالعراق حيث قضى أولاً على الأحزاب ثم الطوائف وأثار الفتنة بين العراقيين، كنا نزور العراق ونرى بأن هناك عوائل عراقية نصها سنية ونصها الثاني شيعة ولكن كانوا يعيشون كاخوة، ليس بينهم أي خلاف، وانتقلت الفتنة والخلافات الطائفية من العراق الى لبنان وسوريا واليمن وليبيا وها نحن نعيش هذه الخلافات في عالمنا العربي، وليست هناك شعارات وخطابات لتحرير فلسطين، بل هناك شعارات وخطابات وتصفيات بين فئات الشعب الواحد، وفي ظل الظروف لم نعد نسمع من يريد تحرير القدس والأرض الفلسطينية.
وهكذا تسير الأمور في عالمنا العربي الذي يعيش فوضى الربيع العربي لقد ابتدعت الصهيونية العالمية ثورة الربيع العربي في مصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق وبعد هذه السنوات لم نر أي نتائج لثورات الربيع العربي سوى حرب على داعش وحرب طائفية، أليست هذه مؤامرة صهيونية على أمة العرب والإسلام، لقد نجحت الصهيونية العالمية في زرع الفتنة بين فئات الشعب العربي في كل بلد عربي، وقامت الصهيونية بمساعدة المتآمرين ليزيدوا اشعال فتيل الفتنة.
أما آن الأوان لأن يفيق العرب من سباتهم وأن يعيدوا صفوفهم ويتضامنوا من أجل انقاذ دولهم من الدمار كذلك آن الأوان للعرب لأن يعيدوا صفوفهم ويوحدوا جهودهم من أجل اعداد العدة لتحرير القدس والأراضي الفلسطينية.
يا عرب كفانا اقتتالاً فيما بيننا وفتنة وانشقاقاً لأن ما نحن فيه لا يخدم مصالح الشعوب العربية بل هي في مصلحة الصهيونية العالمية راعية دولة إسرائيل وثقوا بأن العالم لن يحترمنا ولن ينظر لنا ما دمنا ممزقين ونعيش فوضى عارمة، أعتقد نحن بحاجة الى تنقية اجوائنا الديمقراطية حتى يتحمل الجميع مسؤولية حماية الوطن.
والله الموفق..

مما يؤسف له أن يجعل بعض النواب قضية إعادة الجنسية للبعض الذين تم سحب جناسيهم لأسباب ومنها التزوير وفقاً لما كشفته وزارة الداخلية عرضاً للمساومات والتعهدات وهذا يعتبر خرقاً للدستور كما أوضح النائب الفاضل الأستاذ عبد الله الرومي قائلاً: «لكنني كنائب أقسم على احترام الدستور أود أن أبين إنني لست طرفاً في هذا التعهد ولا يمكن أن أقبله لأنه تعهد غير جائز وتعطيل لحكم من أحكام الدستور لأن الدستور ليس محلاً للمساومات أو التعهدات» وكان هذا التصريح للنائب الرومي رداً على بعض النواب الذين اعتبروا زيارتهم لسمو الأمير فرصة للمساومات حيث أطلق البعض تصريحات بأن إعادة الجنسية مقابل تعهد بعدم استجواب سمو رئيس الوزراء لمدة ثلاث سنوات.. خيرا فعل النائب الرومي حينما رد على تصريحات البعض موضحاً بأنه لا يجوز خرق الدستور ولا أدري لماذا هذا الحماس وإضاعة وقت المجلس في قضية لا تهم الشعب الكويتي فهي مسألة خاصة لبعض المواطنين وبإمكانهم رفع قضايا على وزارة الداخلية لإيضاح الحقائق الخاصة بكيفية حصولهم على الجنسية.. لأن وزارة الداخلية لم تسحب الجناسي لأسباب سياسية بل اكتشفت وزارة الداخلية تزويراً في الضوابط والشروط التي هي أساس الحصول على الجنسية.. ويحاول البعض الآخر أيضاً أن يعدل قانون الجنسية لإتاحة الفرصة لكسب الجنسية للبعض، وهذه أيضاً مسألة يمكن أن يتابع الهيئة الخاصة بشؤون «البدون» والمكلفة بدراسة أوضاع « البدون» ونحن على ثقة بصالح الفضالة نائب مجلس الأمة السابق الذي يتولى رئاسة الهيئة فلماذا يصر بعض من النواب على تجاوز القوانين وتفصيل قوانين تتناسب مع من يهمهم من الأقارب والانتماءات القبلية أو الطائفية.. إن قضية التجنيس يجب أن توكل لوزارة الداخلية فهي المسؤولة عن تطبيق القوانين الخاصة للحصول على الجنسية وعن الأمن الوطني.. أتمنى من هؤلاء «البعض» من النواب عدم استغلال قضية التجنيس لأغراض انتخابية.. وقضية «البدون» في الكويت قديمة وتحتاج إلى التروي وعدم الاستعجال في منح الجنسية.. بل يجب توخي الدقة والتحري في المعلومات الذاتية لكل طالب للجنسية ولابد أن نثق بالحكومة وبوزارة الداخلية وأمامكم مجلس الأمة بإمكانهم توجيه النقد والتعديل لأي قوانين خاصة بالجنسية لوزير الداخلية الذي بإمكانه أن يطبق القوانين المنبثقة عن الدستور.. والدستور غير قابل للمساومات كما أوضح النائب عبد الله الرومي نحن لسنا ضد حصول أي شخص على الجنسية ولكن لا نقبل بتجاوز القوانين ونرفض الوساطات التي لا تتناسب مع القوانين.. فلنحافظ على الكويت ونحترم دستور البلاد وهو الرابط بين الشعب في تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين..
والله الموفق.

الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية تأسس بجهود كويتية حيث دعت جمعية الصحافيين الكويتية ممثلي الدول الآسيوية للاجتماع في بانكوك خلال دورة الألعاب الآسيوية عام 1978 وقد حضر هذا الاجتماع المرحوم الشيخ فهد الأحمد ليدعم دعوة الكويت لتأسيس الاتحاد وقد تشرفت بقيادة هذا الاتحاد لمدة 12 سنة وأثناء أزمة الاحتلال الصدامي للكويت انتقل مقر الاتحاد إلى كوريا الجنوبية واعتبر هذا الاتحاد من الانجازات التي حققتها الكويت على مستوى الصحافة الرياضية لذلك أود أن أشارك برأيي في الأزمة التي يمر بها الاتحاد والتي تسببت في استقالة أكثر من سبعة أعضاء بسبب خلافات في المؤتمر الذي عقد مؤخراً في كوالالمبور بماليزيا حيث اعترض الأعضاء على التقرير الإداري لعدم إعداد الاتحاد تقريراً مالياً للاتحاد ومن حق الاتحاد أن يعترض فهو نقطة قانونية ولكن للأسف الشديد لم تعالج كما ينبغي للمحافظة على تماسك الاتحاد فالاستقالات قد تتسبب في حل الاتحاد واجراء انتخابات جديدة، وأود هنا أن أسجل تقديري للأخ محمد قاسم رئيس الاتحاد فقد استطاع أن يدير نشاطات الاتحاد في عقد مؤتمرين للاتحاد وعدة ندوات وأنشطة أخرى كاليوم الرياضي للصحافيين الآسيويين في تركماستان ولذلك كنت أتمنى أن تعالج الأمور بشكل أفضل من أجل المحافظة على مسيرة الاتحاد فالاتحاد منذ انتقاله إلى البحرين الشقيقة كانت مسيرته ناجحة لذا أرى أن يعطي المؤتمر فرصة للاتحاد لمعالجة الخطأ وتوجيه لوم للاتحاد وكان أن شكل المؤتمر العام للاتحاد لجنة لدراسة الأوضاع والأفضل أن يدعو رئيس الاتحاد محمد قاسم لعقد اجتماع للجنة لدراسة الأوضاع داخل الاتحاد وتقديم تقرير شامل يتضمن حلولاً مناسبة لتفادي الأخطاء مستقبلاً فدعونا نعالج مشاكلنا دون أن نسمح لأي تدخل خارجي ولم يحدث أن تدخل في شؤون الاتحاد أي طرف في السابق بما فيها الاتحاد الدولي والتصالح أفضل من تفاقم الأزمة التي قد تؤدي إلى تراجع نشاطات الاتحاد فقد كان الاتحاد الآسيوي في بداية عهده من أنشط الاتحادات القارية بشهادة أعضاء المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية فتعالوا نصفي النفوس ونركز على ما فيه مصلحة الاتحاد الآسيوي الذي يعتبر المؤسسة التي ترعى نشاطات وبرامج التنمية للصحافيين الرياضيين الآسيويين.
والله الموفق،،،

الكويت وطن الجميع وبيت كل الكويتيين وأهل الكويت هم أسرة واحدة اتفقوا على حب الكويت والإخلاص فيما يقومون به من عمل وجهد يصب في مصلحة الكويت وأهل الكويت، المواطنون متفائلون بالمجلس الجديد ويتطلعون إلى ان يقوم أعضاء مجلس الأمة بإصلاحات شاملة وتصحيح كل الأوضاع غير السليمة.. وتحقيقاً لآمال المواطنين في تعديل كل الأوضاع الخاطئة.. فقد بدأ المجلس بمحاسبة كل من ساهم في تلك الأخطاء وتقديم استجوابات وتحركات لمعالجة ما يمكن معالجته، فقد كانت البداية في قضية الرياضة والتي ما زالت معلقة حيث اكتفى المستجوبون بإقالة الوزير دون أن يضعوا أي حلول للقضية الأساسية التي يعاني منها القطاع الرياضي وهي حرمان الرياضة الكويتية من المشاركة في البطولات العالمية فلابد من إلغاء الحظر على الرياضة الكويتية.
أما القضية الثانية فكانت قضية وزارة الصحة التي اشبعت بالانتقادات بتجاوزاتها بشكل مكثف في أجهزة الإعلام وفي مجلس الأمة ولله الحمد فقد ظهرت بعض البوادر الطيبة حيث أيد مجلس الوزراء إجراءات وزير الصحة لتصحيح الأوضاع في وزارته ولا شك بأن الوزير الحربي قادر على تصحيح السلبيات والتجاوزات المالية للمراكز الصحية في الخارج.
أما القضية الثالثة فهي ما تقدم به النائب الدكتور عبد الكريم الكندري حول الوضع القانوني لغرفة تجارة الكويت.. ومما لا شك فيه أن غرفة تجارة الكويت تعمل بعيداً عن الدستور والقوانين الكويتية ومنها عملية الانتخاب فقد فرضت الدولة على كل المؤسسات نظام الصوت الواحد بينما ما زالت الغرفة تسير على نظامها القديم بتسعة أصوات.
وأمام مجلس الأمة أيضاً قضية المناقصات والمقاولات فلابد أن تعدل الأوضاع حتى تقوم اللجنة المركزية للمناقصات بدورها في اختيار الشركات والمقاولات وفقاً لقوانين اللجنة المركزية.. كذلك لابد من إيجاد حلول حول اختيار شركات المقاولات لتنفيذ مشاريع الدولة.. وعدم حصرها في المقاول الكويتي ولابد من إلزام المقاول ببنود العقود المبرمة وعدم التراخي.
أما القضية الأساسية والتي ترتبط بمستقبل أجيالنا القادمة فهي قضية التربية والتعليم،نحن بحاجة إلى دراسة شاملة لتعديل المناهج لتتوافق مع تطلعاتنا المستقبلية.. نحن بحاجة إلى أطباء ومهندسين ومعلمين مختصين وإداريين ذات اختصاصات وخبرة، إنها كلها احقاقات لابد من التركيز عليها ومجلس الأمة اليوم مطالب بوضع برنامج لمناقشة وبحث القضايا ذات الأهمية لمستقبل الكويت فدعونا نعمل من أجل الكويت وأهل الكويت وجابر الخير قال «كلنا للكويت والكويت لنا».
والله الموفق

لمسة حب ووفاء من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ورئيس وزراء دولة الإمارات المتحدة بعثها سموه لأهل الكويت بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير وكانت كلماته صادرة من قلب محب بعثها سموه لكل مواطن كويتي قال فيها «تحياتي ومحبتي لأهل الكويت ونبارك لكم ولأميركم أمير الإنسانية عيدكم الوطني المجيد أخوكم محمد بن راشد آل مكتوم» لا شك بأن مشاركة سموه لأهل الكويت باحتفالهم بالعيد الوطني تعتبر لمسة وفاء من سموه تجاه الكويت وحباً لأهل الكويت فقد ورث هذا الحب عن والده سمو الشيخ راشد آل مكتوم الذي فتح صدره لأهل الكويت وكانت علاقته متينة مع أهل الكويت وقد تشرفت عند مرافقتي فريق نادي القادسية لكرة القدم كإعلامي والوفد كان برئاسة الشيخ فهد الأحمد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. فقد قام وفد القادسية بزيارة سمو الشيخ راشد
آل مكتوم حاكم دبي في قصره لتهنئته بعيد الأضحى المبارك وقد استقبلنا بصدر رحب وبابتسامة مرحباً بالشيخ فهد الأحمد وأعضاء الوفد يا هلا فيكم ويا مرحباً أنتم أولادي أهل الكويت أهلنا هكذا كان استقباله لنا ويعود للشيخ راشد آل مكتوم الفضل الأكبر والأول فيما وصلت اليه امارة دبي حيث فتح المجال أمام رجال الأعمال وأسس ميناء جبل علي وها هو ابنه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يسير على نهج والده في الطريق الذي رسمه للنهوض بالاقتصاد وتطوير السياحة وكل الأنشطة فتحية اجلال واكبار للشيخ محمد
بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي.
وأثرت في نفسي تلك الكلمات للشيخة عفراء
آل مكتوم التي تحدثت فيها عن دور الكويت عند بداية بروز امارة دبي حيث شاركت الكويت في بناء مستشفى الكويت وما زال قائماً في الشارقة وبناء مدارس وتوفير مستلزمات المدارس للطلبة فقد كان الشيخ عبد الله السالم هو الذي بدأ بتقديم الدعم للإمارات العربية وفي عهد الشيخ جابر الأحمد تواصلت المساعدات دون توقف. ان ما قامت به الكويت تجاه أشقائها في الإمارات العربية لهو واجب وحق لاخوتنا في الإمارات وستبقى هذه العلاقة المتينة بين الكويت والشقيقة دولة الإمارات قائمة على المحبة والتعاون المتبادل.
لقد كان موقف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دائماً تجاه الكويت والأشقاء العرب موقف الإنسان الذي يحب الخير والسعادة لأشقائه في الكويت والدول العربية فتحية لهذا الرجل الذي استطاع أن يبني دبي دولة متحضرة وعالية الشأن تسابق الدول المتقدمة.
وخير فعل العم فهد المعجل الذي أرسل رسالة حب باسم أهل الكويت ودواوين الكويت وتحية لسمو الشيخ محمد بن راشد وأهل دبي والإمارات العربية المتحدة على موقفهم ومشاركتهم أهل الكويت في عيدهم الوطني ودامت المحبة بين شعوب دول مجلس التعاون الخليجي مع دوام التقدم والرقي.
والله الموفق

الصفحة 2 من 18