جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

الجمعة, 01 أبريل 2016

الحكومة الإلكترونية

سمعنا كثيراً عن الحكومة الالكترونية، ولا شك بأننا اليوم أكثر الحاحاً على تنفيذ هذا المشروع لما يوفره من خدمة سريعة وسهلة للمواطنين والمؤسسات الحكومية، ونحن بحاجة ماسة للحكومة الالكترونية لانجاز المعاملات بشكل أسرع وأيسر، اننا نعاني اليوم من ازدحام الشوارع ومن عدم انتظام المراسلات بواسطة المراسلين الذين يواجهون مشاكل في الوصول الى الجهات الحكومية.

وفي ظل الظروف الحالية أرى أن تبادر مؤسسات الدولة الى الاعتماد على الأجهزة الالكترونية، وذلك من أجل انجاز معاملات المواطنين والمؤسسات الحكومية بالسرعة والدقة في ايصال المعاملات دون أن تتعرض للفقدان والتزوير.

وأرى أن تباشر وزارة الداخلية، التي على علاقة موسعة مع المواطنين لمساعدتهم في التغلب على المشاكل التي يعانون منها، وبامكان وزارة الداخلية أن تسهل على المواطنين إجراءات استخراج الجواز والجنسية دون مطالبة المواطن بإحضار صورة البطاقة المدنية وأوراق ثبوتية متعددة، لأن مثل هذه الأوراق كان يجب أن تحفظ في ملف المواطن عن طريق جهاز كمبيوتر، ولا شك بأن هذا الأسلوب يقضي على محاولات التزوير وتغيير المعلومات، ولابد أن يكون هناك ربط بين بعض الوزارات مثل وزارة الصحة بأن تصدر شهادة الميلاد، ومن المفروض أن ترسل الشهادة لادخالها في ملف المواطن بادارة الجنسية والجوازات، وربط مع ادارة البطاقة المدنية، وهذا أصبح ضرورياً للمواطن، حيث ان صدور البطاقة مرتبط باصدار الجنسية وتسجيل المواطن في سجل الانتخابات ولا داعي لعملية التسجيل القديمة عن طريق المختارين والسجلات البالية وهذا أيضاً يمنع محاولة التزوير وتغيير العناوين أيضاً، وهذا يجنبنا الاعتراض والطعن في سجل الناخبين.

هناك تجربتان ناجحتان في اعتماد الحكومة الالكترونية في التأمينات العامة والبطاقة المدنية، ولنبادر باعتماد الحكومة الالكترونية في بقية المؤسسات الحكومية وذلك بالاستفادة من هاتين التجربتين ولابد من اختيار عناصر مدربة ومتخصصة بالكمبيوتر وعدم السماح بتوظيف موظفين غير مدربين وغير قادرين على استعمال الكمبيوتر لابد أن نفكر في أساليب تسهل على المواطن إجراء معاملاته بيسر وبعيداً عن التزوير.

والله الموفق.

رياضتنا متوقفة في البطولات الإقليمية والدولية يعني ماكو مشاركات عربية ولا قارية ولا دولية وهل يقبل الرياضيون هذا الوضع للرياضة الكويتية؟ الحكومة ومجلس الأمة شكلت وفداً وسافر هذا الوفد إلى سويسرا لمقابلة المسؤولين في اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم الذي تعرض كل أعضائه لاتهامات بالاختلاس، واللجنة الأولمبية الدولية غير جادة في إجراء تحقيق عادل حول الشكوى المرفوعة من قبل رئيس وأعضاء اللجنة الأولمبية الكويتية والاتحاد الكويتي لكرة القدم، هؤلاء الناس الذين لا يريدون أن يغادروا كراسيهم يتهمون الحكومة الكويتية بالتدخل في شؤون الرياضة بالكويت وكان من المفروض أن ينسحبوا فوراً عندما شعروا بأن النظام الأساسي للاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية غير منسجمة مع القوانين الدولية، وها هي اللجنة الأولمبية الدولية من جديد تريد التدخل في الشأن الكويتي وتريد أن تفرض مقترحات الشاكين الذين يتهمون الحكومة في التدخل بالحركة الرياضية وكذلك لم تكلف اللجنة الأولمبية الدولية نفسها للتأكد من صحة ادعاء الشكوى المرفوعة، وهي تكتفي فقط بالادعاءات الواردة بالشكوى. ومن هذا يتبين أن اللجنة الأولمبية الدولية تريد التدخل في الشأن الرياضي الكويتي بفرض آراء الشاكين دون الأخذ بوجهة النظر الكويتي حيث مثل الكويت وفداً من الحكومة ومجلس الأمة يعني ممثلي الشعب الكويتي.

لذلك فإن كل الرياضيين وكل العاملين في قطاعي الشباب والرياضة والجماهير الرياضية مطالبون بأن يقوموا بفزعة جماهيرية للدفاع عن موقف الرياضة الكويتية ورفض تدخل اللجنة الأولمبية الدولية التي لا تريد أن تدقق في الشكوى ثم هل اللجنة الأولمبية الدولية متأكدة من أن الرياضة في كثير من الدول لا تتدخل الحكومات فيها، بل ويتم اختيار أعضاء الاتحادات فيها بالتعيين؟ كذلك أدعو دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والصديقة للوقوف مع الموقف الكويتي وحبذا لو قامت الهيئة بتشكيل وفد لزيارة الدول العربية والصديقة لشرح الموقف الكويتي ثم تقوم الهيئة بدعوة الدول لحضور مؤتمر عام تحت مسمى فزعة رياضية لدعم الكويت لابد أن تتحرك ولا يمكن القبول بالوضع الحالي، لأن اشتراكنا في البطولات الخارجية مهم للرياضة الكويتية وتواجد الوفود الكويتية في البطولات الإقليمية والدولية مهم للكويت، لإبراز النشاط الرياضي الكويتي في المحافل الدولية.

والله الموفق.

الأربعاء, 30 مارس 2016

عجز الميزانية العامة

الحديث طويل وكثير ومتعدد الأطراف حول الميزانية العامة للدولة، الحكومة وعلى لسان وزير المالية أعلنت أن هناك عجزاً كبيراً في الميزانية العامة بسبب تدني أسعار البترول، والحكومة بدورها أعلنت التقشف وطالبت وزاراتها بتقليص مصروفاتها وعدم المبالغة في مصروفاتها المتعددة، والحكومة من جانبها قدمت عدة حلول لمعالجة العجز ومنها تقليص ميزانيات الوزارات والمؤسسات الحكومية وعرضتها على مجلس الأمة الذي يجب عليه مساعدة الحكومة في المعالجات التي طرحتها الحكومة إلا أن ما نراه من ميزانيات لمختلف الوزارات لم يتم تقليص مصروفاتها ومنها المكافآت السنوية للوكلاء وكبار المسؤولين، كذلك لم يتم تقليص مصاريف اللجان المختلفة التي من الممكن أن تجتمع خلال الدوام الرسمي، وللحقيقة فإن معظم هذه اللجان تجتمع أثناء الدوام الرسمي وتصرف المكافآت لأعضاء اللجان، وهذا ما يتضارب مع القوانين الخاصة بذلك، وحتى مصاريف السفريات الرسمية لم يتم تقليصها، مما يدل على أن الوزارات لم تنفذ قرارات مجلس الوزراء، وحتى سمو الأمير سبق أن طالب بضرورة تقليص المصروفات للتغلب على عجز الميزانية، ولكن الوزارات مستمرة في مصاريفها دون أي تقليص.

قدمت الحكومة مشروعات عدة للمساهمة في تقليص الميزانيات ومنها تخفيف
أو إلغاء الدعومات ورفع أسعار البنزين، وكذلك اقترحت وزارة الصحة تقليص ميزانيات العلاج في الخارج إلا أن هذه المشروعات العلاجية لعجز الميزانية لم تلق الاهتمام والقبول لدى أعضاء مجلس الأمة، وكان من المفروض أن يكونوا أكثر تحمساً واهتماماً من أجل المساهمة في حل ما تواجهه الميزانية من عجز، ونوابنا حريصون على مصالحهم أكثر من حرصهم على مصالح البلد، إنهم يريدون استغلال العلاج في الخارج لخدمة ناخبيهم
ولا يريدون رفع سعر البنزين حتى لا يغضبوا بعض الناخبين دون مراعاة للمصلحة العامة للدولة، في الحقيقة مطلوب صدق وجدية من قبل مجلس الأمة والحكومة في معالجة العجز المالي للدولة، وعدم التردد في اتخاذ قرارات في صالح الدولة، كفانا كذباً على الشعب، لابد أن تتخذ القرارات الحاسمة للصالح العام، وعدم الخوف من بعض الناخبين الذين لا يهمهم إلا مصالحهم الشخصية، لابد أن يسود التعاون وحب الوطن في نفوس كل الكويتيين، من أجل الكويت ومستقبل أجيالنا يجب أن نفكر في أولادنا ولا نكون أنانيين ودعك من أن الخير وايد، العالم كله تعرض للعجز وأزمات مالية ومنها الدول الكبرى، ولكن استطاعت هذه الدول أن تعالج مشاكلها بروح المواطن الحريص على بلده، ولماذا لا نكون مثل هذه الشعوب الراقية، ونذكر الجميع بقول جابر الأحمد أمير القلوب «الكويت لنا وكلنا للكويت».

والله الموفق

الإثنين, 28 مارس 2016

مسجد العدساني

يعتبر مسجد العدساني الذي أسسه الشيخ محمد بن عبد الرحمن العدساني من أقدم المساجد في الكويت، يقع في حي الوسط، كما أذكر فهو قريب من السوق الداخلي «سوق التجار» وسوق الحدادة، وموقعه بين بيوت الأسر الكويتية المعروفة ومنها بيت العدساني وبيت سيد على الرفاعي وبيت العبد الجليل وبيت عبد المنعم السالم وما زلت أذكر السيد عبد المنعم الذي كان يتميز بعقاله الزري «الذهبي اللون» وكان يعمل في المحكمة مع الشيخ عبد الله الجابر رئيس المحاكم أنذاك، وهناك بيوتات أسر كويتية معروفة قريبة من المسجد منها بيوت داوود الحمود وفهد الحمود وبيت العنجري وبيت الزبن وبيت المعجل «السمكة سابقاً» وبيت عبد الرحمن الصانع وبيت بو قريص وبيت السليم وبيت ناصر الرويح وبيت الرشود وبيوت الفهد وهناك بيوت لعوائل كويتية معروفة كثيرة وهذا يعني أن كل هذه العوائل دخلت مسجد العدساني، ولم يقتصر ورود الأسرة على المسجد على الصلاة بل كان البعض يستحم في المسجد فهناك «برجه» بئر ماء «وكرو» حمام للسباحة، وكان مسجد العدساني أيضاً مرجع لكل من يريد أن يطلع ويتفقه في الدين الإسلامي والشريعة، وكان خلف المسجد مدرسة ملا صالح «محمد صالح العدساني» وتقريباً معظم أولاد الأهالي القريبة من مسجد العدساني التحقوا بمدرسة ملا صالح العدساني، حيث كنا نلتحق بهذه المدرسة خلال العطلة الصيفية.

لقد أهدتني الأخت الفاضلة عائشة بنت محمد صالح بن عبد الوهاب العدساني مؤلفها عن مسجد العدساني ونظراً لوقوع بيتنا الذي ولدت فيه وترعرعت فيه في نفس المنطقة في فريج العنجري وجار لبيت العنجري وأمام مسجد الياسين «السرحان»، لقد اطلعت على محتوى هذا الكتاب القيم الذي ضم الكثير عن المنطقة التي عشت فيها طفولتي والأخت عائشة حرصت على ذكر كل ما يتعلق بمسجد العدساني الذي يعتبر من المساجد القديمة في الكويت «1786م»، بل وذكرت قرب المسجد من أول مدرسة نظامية في الكويت مدرسة المباركية وسوق التجار، وذكرت أيضاً برجه الماء «برجة الغنيم» كان يديرها خالد صالح الغنيم وتقع البرجه على البحر بجوار الفرضة وهناك أيضاً مخفر شرطة الميناء وكان يداوم فيه الشيخ مبارك الحمد والد رئيس الوزراء وعم وزيري الداخلية والخارجية وهناك مستودعات ميناء المجاور لقصر السيف لا شك بأنه كتاب قيم نشكر الأخت الفاضلة عائشة العدساني على تفضلها بإهدائي نسخة من هذا الكتاب القيم الذي يضم تاريخ أقدم منطقة في الكويت وهي منطقة الوسط التي يقع فيها مسجد العدساني التاريخي وذكرت الأخت عائشة بأن ديوانية العدساني كانت محكمة شرعية يتولى فيها القضاء آل العدساني الكرام.

ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للأخت الفاضلة عائشة العدساني على جهدها الطيب في جمع هذه المعلومات التاريخية عن أقدم حي في الكويت.

والله الموفق.

إذا كانت الحكومة جادة في إصلاح الوضع الرياضي فما المانع، لقد تحركت الحكومة وأرسلت وفداً إلى لوزان لمناقشة أسباب قرار التوقيف، واستطاع أن يدرك المؤامرة التي يديرها مع الأسف أفراد من الشعب الكويتي، وهنا نتساءل: هؤلاء الأفراد هم مسؤولون بالاتحاد الكويتي لكرة القدم وباللجنة الأولمبية، وما زالوا في مناصبهم إن كانوا صادقين فيما بعثوا من كتب يتهمون الحكومة الكويتية بالتدخل، إذا كانوا صادقين فلماذا لم يقدموا استقالاتهم احتجاجاً على التدخل الحكومي؟ ثم إن اللجنة الأولمبية الدولية هل طرحت سؤالاً على المشتكين: لماذا أنتم في مناصبكم إذا كانت القوانين لا تنسجم مع القوانين الدولية؟ ولاشك في أن هؤلاء يريدون أن يبقوا في مناصبهم ويريدون أن يعدلوا القوانين وفقاً لمصالحهم.
الحكومة الكويتية ممثلة بوزارة الشباب والرياضة آن لها أن تتحرك وتبعد هؤلاء الأفراد الذين تسببوا في إيقاف النشاط الرياضي الكويتي، ولابد من معاقبتهم بشطبهم من الاتحادات الرياضية الكويتية وكذلك من الأندية الرياضية، لأن الأمور لا يمكن أن تستقر إلى عودة النشاط الرياضي بوجود هؤلاء الأفراد الذين أساءوا إلى الرياضة الكويتية، ولا أعتقد أن أي مسؤول بوزارة الشباب أو العاملين بقطاع الشباب والرياضة يقبلون توقف النشاط الرياضي، ولابد أن يعرف الجميع أن الكويت لها تاريخ مشرف في النشاط الرياضي الإقليمي والدولي، والكل يشهد لمكانة الرياضة الكويتية وللرياضيين الكويتيين، لابد أن تتحرك الحكومة بجدية دون تردد لإزالة كل العوائق التي تقف أمام مساعي وزارة الشباب لإصلاح الوضع الرياضي وعودة الرياضة الكويتية إلى المحافل الدولية، ولابد أن يعمل الجميع من أجل مصلحة الكويت وإزاحة كل من يحاول أن يستغل القطاع الرياضي لتحقيق مصالح شخصية دون مراعاة المصلحة العليا للرياضة الكويتية.
والله الموفق.

الخميس, 24 مارس 2016

صباح الأحمد سجل حافل

بعد ان احتفلنا بذكرى تولي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم لابد ان نتصفح سجله الحافل بالانجازات التي كان لها الأثر الايجابي في مسيرة الخير للكويت، ففي بداية توليه المسؤولية حرص سموه على إرساء الديمقراطية وتحقيق العدالة والمساواة، ولذلك أكد على ان تكون بداية عمل مجلس الوزراء هي التمسك بالقوانين واحترام حقوق المواطنين وتحقيق العدالة فيما بينهم وكانت كلمته للوزراء واضحة، حيث قال: «طبقوا القوانين في تنفيذ معاملات الناس ولا تترددوا لأنها الأساس في اقرار حقوق المواطنين وبلوغ بر الأمان في مسيرتنا»، وكان من أولويات اهتمام سموه مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي التي بدأها الأمير الراحل جابر الخير، وتحقيقا لهذا الاهتمام اعلن سموه في مجلس الأمة ضرورة العمل من أجل جعل الكويت مركزا مالياً، وجاءت زياراته للدول الآسيوية حيث أبرم عدة اتفاقيات تجارية لتكون بداية وانطلاقا لتنفيذ هذا المشروع الاقتصادي والمالي الكبير.

وكان لسموه الفضل الأكبر في بناء السياسة الخارجية للكويت فاستطاع أثناء توليه وزارة الخارجية ان يبني علاقات كبيرة ومتعددة مع مختلف دول العالم، وتمكن من ان يضع الكويت على خارطة الدول المؤثرة في القرار الدولي، فاسهمت الكويت في العديد من المجالات الانسانية في مختلف الدول والقارات، وكان الرد على هذا الدور المميز الموقف الدولي اثناء الغزو الصدامي للكويت حيث اصدر مجلس الامن عدة قرارات لصالح القضية الكويتية، وكان قرار مشاركة الأمم المتحدة في تحرير الكويت هو القرار المميز الذي يعتبر من قراراتها النادرة، فقد أراد مكافأة الكويت على دورها المميز في القضايا الانسانية، ولابد هنا ان نشيد بدور سموه الذي كان النوخذة العود لقيادة سفينة الخارجية الكويتية، واستمرارا لهذا النهج السياسي جال سموه على عدة دول عربية وعلى رأسها جمهورية مصر العربية ودول كبرى لها دورها في المجتمع الدولي ودول صديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى.

ومن اهتمام سموه بالداخل بناء الانسان الكويتي، فأعلن في خطاب له في العشر الاواخر من رمضان عن تأكيده على ثوابت المجتمع الكويتي التي جبل عليها الكويتيون منذ نشأة الامارة ثم الدولة، حيث اكد على الاهتمام ببناء الانسان الكويتي قائلاً: أكبر امنياتي وتطلعاتي بناء الانسان الكويتي وتنمية قدراته ليكون قادراً على بناء وتنمية وطنه، واضاف: ان ابناءنا هم أفضل استثماراتنا، ودعا سموه الى ضرورة الاهتمام بالتعليم، حيث سيتم للانسان الكويتي الاعداد الجيد الذي يؤهله لمواكبة ما يشهده العالم من تطور، واكد سموه ايضاً على ان الحرية مكفولة لكل فرد في المجتمع، ودعا الجميع الى التفاني في العمل والاخلاص لبناء مستقبل زاهر للكويت، وان نتمسك بشعار كلنا للكويت والكويت لنا.

والله الموفق

أعلنت مؤسسة دبي للإعلام يوم الأربعاء الماضي عن تعيينات جديدة في المؤسسة تضمن تعيين زميلنا وأخونا العزيز محمد الجوكر مستشاراً لجريدة البيان التي تعتبر من أبرز الجرائد الإماراتية وكان الجوكر يشغل منصب نائب رئيس تحرير البيان، ولقد جاء اختياره مستشاراً للبيان تقديراً من المسؤولين الإماراتيين وعلى رأسهم مكتوم محمد راشد المكتوم نائب حاكم دبي لما بذله من جهد في الصحافة والإعلام الإماراتي حيث بدأ معلقاً لمباريات كرة القدم وثم عمل في الصحافة والتلفزيون وقد أبدع في عمله في المجالات التي خاضها، وعرف بنشاطه المتواصل هذا ما لفت انتباه المسؤولين واختياره لعدة مناصب ومنها أميناً عاما لجمعية الإعلام الرياضي التابعة للهيئة العامة لرعاية الشباب وحصل على عدة أوسمة وشهادات تقدير ومنها جائزة الدولة التقديرية عام 2010 وجائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي عام 2015 كذلك تم تكريمه من قبل الاتحاد العربي للصحافة الرياضية في عيد الإعلاميين العربي الرابع عام 2010.

وعمل في التأليف فأصدر عدة كتب توثيقية عن الحركة الرياضية في الإمارات على مدى 50 عاما ومن أبرز إصداراته خليجي 12 عام 1994 ورجال من ذهب عام 2006، ورياضة الإمارات إنجازات وتاريخ عام 2008 ومن إصداراته أيضاً يوم الوفاء عام 2009 وكأس الخليج رحلة عمر، وفرحة وطن عام 2011 وله العديد من الإصدارات والتي ركز فيها على الاهتمام بقطاع الشباب والرياضة في دولة الإمارات المتحدة ونحن إذ نتقدم بالتهنئة الخالصة لزميلنا وأخونا محمد الجوكر «بو سلطان» نتمنى له مزيدا من التقدم للنهوض بقطاع الشباب والرياضة في البلد الشقيق ونقدر له هذا الاهتمام من الدولة بأحد أبنائها المخلصين الذين كرسوا جهودهم من أجل النهوض بأنشطة الشباب والرياضة والمساهمة في خطط التنمية لدولة الإمارات الشقيقة والأخ الجوكر زميلنا منذ 40 سنة وكان مثابراً ومتواجداً دائماً، استطاع أن ينال ثقة وتقدير الدولة ومنحه الفرصة لاعتلاء أبرز المناصب في مجال الصحافة والرياضة، وكنا نتمنى أن تهتم دولتنا الفتية بالصحافيين الكويتيين الذين عاصروا مراحل تقدم الصحافة المحلية وزملاؤنا في الصحافة الكويتية لم يقصروا في أدائهم ودورهم في مسيرة التقدم الرياضي والصحافي، فهم أيضاً يستحقون التقدير فالدولة تكرّم كل عام مجموعة من البارزين في جميع المجالات دون الالتفاف للصحافيين الكويتيين، هذه ملاحظة نتمنى من وزير الإعلام الأخذ بعين الاعتبار لهذه الكوكبة من الإعلاميين الكويتيين فقد برز منهم صحافيون وساهموا في تأسيس عدة اتحادات وروابط للصحافة الرياضية ومنها الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية والتي تعتبر الكويت المؤسسة لهذا الاتحاد، هذه تمنيات نأمل أن تلقى الاهتمام من وزير الشباب والرياضة سلمان الحمود الذي نتمنى له كل التوفيق ولا يمكن أن ننسى دوره في دعم الإعلاميين والصحافيين، فنأمل أن يكون لنا نصيب مثل أخونا محمد الجوكر الذي حاز على ثقة وتقدير الدولة تقديراً لجهوده ودوره في المجال الصحافي، تحية للأخ محمد الجوكر «بو سلطان» وتمنياتنا له بدوام التقدم.

والله الموفق

صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد هو السياسي المحنك الذي قاد السياسة الخارجية الكويتية قبل الاحتلال، واستطاع أن يبني جسورا في العلاقات الدولية لدولة الكويت، وكان  لهذه العلاقات الأثر الايجابي في موقف دول العالم مع الحق الكويتي أثناء الاحتلال الصدامي، فهو صاحب دراية وخلفية سياسية واسعة بإمكانه القيام بدور ايجابي في بناء علاقات طيبة بين دول مجلس التعاون وإيران التي سعت الى تحسين العلاقة من خلال مبادرتها بإرسال وزير المخابرات الإيرانية الى الكويت للقاء صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد ليعرض عليه رغبة إيران في تحسين العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي.

الشيخ صباح الأحمد بدوره باشر عمله بارسال مندوبين عنه يحملون رسائل منه لقادة دول مجلس التعاون ليعرف مدى قبولهم لهذه المبادرة، ولا شك بأن عودة العلاقات الطيبة مع الجارة إيران يصب في مصلحة دول مجلس التعاون وإيران لما تربطهم من حدود مشتركة ومصالح متبادلة، الإيرانيون حرصوا على تحسين العلاقة مع دول التعاون لما شعروا به من علاقات تجارية جيدة، ولا شك بأن الإيرانيين يهمهم استمرار هذه العلاقات التجارية مع دول مجلس التعاون لأنها تصب في صالح التجار الإيرانيين، هذا من ناحية إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً لها شروط مرتبطة بالدول العربية الشقيقة، فهي حريصة على عدم تدخل إيران في الشأن الداخلي للدول العربية ولذلك فان أول الشروط تخلي إيران عن التدخل في الشأن الداخلي لسوريا والعراق واليمن، وهذا يدخل في باب حسن النوايا، لأن تدخل إيران يعتبر مساساً باستقلال الدول، واننا على ثقة من قدرة صباح الأحمد لما لديه من حنكة سياسية على ازالة تلك العقبات والمشاكل، وذلك بفتح علاقات جيدة مع إيران وهذا مما يعود بالفائدة على إيران والشعب الإيراني والسياحة الإيرانية، فلابد أن تتقدم إيران بمبادرات حسن النوايا وخاصة أنهم على ثقة تامة بصدق نوايا صباح الأحمد في رسم مستقبل طيب للعلاقات الإيرانية مع دول مجلس التعاون وبقية الدول العربية، صباح الأحمد يتحرك وفقاً لما يتحلى به من ثقة كاملة من قادة الخليج وقادة إيران، وقدرة على المضي لايجاد أرضية مناسبة لبناء علاقات جيدة بين دول مجلس التعاون وإيران.

من أقوال صباح الأحمد:

«إن سلامة الجماعة انما يكمن في وحدتها وان قوتها تكمن في تماسكها».

والله الموفق.

السبت, 19 مارس 2016

القضاء على داعش

يبدو أن الاتفاق الأميركي الروسي الأخير بخصوص سوريا تركز على كيفية التخلص من داعش لأنها تمثل خطرا على كل دول المنطقة ودول العالم.. لذلك كان اتفاق الجانبين على عدم قصف المعارضة السورية ليتم القصف على المناطق التي تمثلها داعش ويأتي اتفاق الجانبين الأميركي والروسي في دحر داعش من المناطق التي تنطلق منها لتنفيذ المخططات الإرهابية وممارسة إرهاب وقتل الأبرياء وبأساليب منافية للإنسانية وداعش تهدد الدول العربية والإسلامية لكنها لم تقم بأي عمل إرهابي ضد إيران وكذلك إسرائيل كما قلنا سابقاً.. ليس لداعش أي أهداف لصالح الدول الإسلامية بل يمارس كل أنواع الإرهاب في الدول الإسلامية ومحاولات في تونس إلا أنه فشل وتمكن الجيش التونسي من دحرها، لقد تعاون نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق حيث أمر الجيش العراقي بأن يسلم أسلحته لداعش لا شك بأن أمر داعش محير فهم يدعون الدفاع عن الاسلام ومحاربة إسرائيل وإيران إلا أن كل أعمال الارهاب نفذتها في المناطق الإسلامية.. لقد آن الأوان لأن تتركز كل الأعمال الحربية ضد داعش ومن المحتمل أن تقوم دول التحالف العربي والاسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية بعد أن تطمئن على الأوضاع في اليمن وتحقيق الأمن والاستقرار بمحاربة داعش داخل سوريا والعراق لإنقاذ سنة سوريا والعراق.
إن ما تقوم به داعش أكبر دليل على أنها تابعة للمنظمات الصهيونية التي تحارب الإسلام والعرب.. لقد قامت داعش بتنفيذ كل أعمالها الإرهابية دون المساس بإسرائيل وإيران التي تطمع أيضاً في احتلال البلاد العربية ولتتضافر جهود الأمة الإسلامية والعربية لسحق داعش وإنقاذ الشعوب الإسلامية والعربية من شرورها.
والله الموفق،

الرئيس الروسي بوتين أمر بسحب القوات الروسية الرئيسية من سوريا بعد أن أدت مهمتها في دعم الرئيس السوري بشار الأسد.. خبر الانسحاب أثلج صدورنا وكل العرب لما سيسفر عنه هذا الانسحاب من تطورات في الحل السياسي المرتقب بسوريا حيث ستتاح الفرصة لعقد مؤتمر جنيف3 وعدة اجتماعات متلاحقة بين المعارضة السورية والحكومة السورية.. ونتأمل أن تنظم المعارضة صفوفها وأن يتم الاتفاق التام لملاقاة الوفد الحكومي.. حتى تتغلب على أي انشقاقات بين الجانبين.. ولابد أن يركز الجانبان في مستقبل سوريا ومصلحة الشعب السوري، في البداية يجب أن يتم الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية للقيام بمسؤولياتها في ترتيب إعادة الحياة الطبيعية للمؤسسات الحكومية ووضع دستور يوافق عليه كل فئات الشعب السوري، ثم لابد من العمل من أجل إعادة المواطنين الذين غادروا وكل اللاجئين السوريين في الخارج لأن يعودوا إلى وطنهم وبيوتهم.. وأن تتصافى النفوس وأن تتوحد صفوف الشعب السوري بكل أطيافه لبناء مستقبل سوريا.. ولابد أن يدرك كل السوريين بأن استقرار سوريا ومستقبلها لا يتم إلا على أيدي أبنائها، فلابد أن يحرص كل السوريين على المصالح المشتركة للشعب السوري، لابد أن نعود كما كنا في السابق شعباً سورياً متضامناً.. ونتناسى الخلافات التي لم يكن لها أي وجود.. لقد عشت في دمشق 5 سنوات أثناء الدراسة في دار المعلمين العامة فلم أشعر في أي يوم بوجود هذه الفوارق وهذه الخلافات التي ظهرت حديثاً.. لابد أن نبدل السلاح بأدوات البناء والعمران.. علينا أن نكرّس كل الجهود وأن تتصافى النفوس لنبني وطننا.. إن سوريا مسؤولية كل مواطن سوري ولا نقبل إلا بصفة المواطن السوري.. لابد أن نتخلى عن التسميات الطائفية والمناطقية.. إن سوريا وكل مدنها من دمشق إلى حمص وحماه وحلب واللاذقية إلى درعا ودير الزور كلها مدن سورية ويسكنها مواطنون سوريون.. لابد أن نتحلى بهذه المشاعر الوطنية ولابد أن نمنع أولئك الذين يستغلون الدين والطائفة وبقية الفئات من تحقيق أهدافهم، إن التمسك بتلك الشعارات هو سبب المشاكل التي تعيشها سوريا.. لنبدأ برفع شعار الوطنية بأننا سوريون فقط وأن يكون هدفنا بناء مستقبل زاهر لسوريا.

والله الموفق.

الصفحة 17 من 19