جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

الجمعة, 29 يناير 2016

لقاء الأزهر والنجف

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب أدلى بتصريح صحافي خلال زيارته للكويت قال فيه: إن الدين الإسلامي جاء ليجمع لا ليفرق. وأضاف: إن الخلافات المذهبية فضيحة للإسلام.

لقد أراد شيخ الأزهر أن يبين للأمة وللعالم أن ما يمارسه البعض باسم الدين من إرهاب وقتل واغتصاب ليس من الإسلام، وكذلك بين شيخ الأزهر أن الخلافات المذهبية إساءة للإسلام، ولا داعي لأن يستغل البعض بعض الخلافات المذهبية لإثارة النزاعات وكسب المواقف على حساب الدين، وأن الإسلام واحد ولا علاقة له بالخلافات المذهبية بالأصل، الإسلام للجميع ولابد أن يتفق المسلمون حول وحدة العقيدة والايمان، والأخذ بما جاء في القرآن الكريم والأحاديث النبوية وهي الشريعة التي يجب أن يتمسك بها المسلمون.

أما ما يحاوله البعض من استغلال الخلافات المذهبية لإثارة الفتنة من أجل تحقيق أغراض سياسية فلا علاقة لها بالإسلام ولابد من التصدي لهذه المحاولات وعدم الانجراف لما يدعو إليه البعض الذين يريدون استغلال الخلاف المذهبي ولابد أيضاً من تأكيد أن الإسلام واحد والكتاب واحد والنبي المبعوث واحد.

ومن أجل تحقيق وحدة الإسلام لابد من التقاء المرجعين السني والشيعي لابد من لقاء الأزهر الذي يعتبر المرجع السني الوحيد مع النجف الذي يمثل قمة المرجعية الشيعية، وأن لقاءهم هذا مهم جداً لتفويت الفرصة أمام من يحاول استغلال الخلاف المذهبي في الهيمنة على طوائف المسلمين بإمكان المرجعين الكبيرين الأزهر والنجف أن يمنعا تدخلات ومحاولات المتطرفين من السنة والشيعة، فهؤلاء المتطرفون يعملون من أجل تحقيق مصالح تخصهم وتخص الأحزاب التي ينتمون إليها فلابد من التصدي لهؤلاء الذين يستغلون الدين الإسلامي ويسيؤون إليه. إن ما نشاهده من ممارسات غير إنسانية من خلال العمليات الإرهابية التي يشهدها العالم في كثير من الدول انما هي ممارسات مسيئة للإسلام وتثير العداء والكراهية بل وصل الأمر الى ان  يطالب البعض بمنع المسلمين من دخول دولهم والعمل في مؤسساتهم، إن هذه الدول التي طالبت بمنع المسلمين لم تحدد فئة إسلامية مذهبية بل عممت المنع لكل المسلمين ومن هذا يتبين أن الأعمال الإرهابية التي تقوم بها بعض المنظمات التي ترفع شعار الإسلام انما تسيء للإسلام كله، ولا تخص مذهباً معيناً، لذا أرى أن الأمر ملح لعقد لقاء موسع بين أئمة المسلمين بمختلف المذاهب، وذلك من أجل الاتفاق حول وحدة الشريعة الإسلامية، والتصدي لأولئك الذين يحاولون الإساءة للإسلام.

والله الموفق.

الأربعاء, 27 يناير 2016

ثورة يناير وعملاء أميركا

قلت في المقالة السابقة إن الذين أشعلوا ثورة 25 يناير هم عملاء المخابرات الأميركية، واستشهدنا بثلاثة من الذين استخدموا التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة لإثارة الشعب المصري وشحنه للقيام بمظاهرات احتجاج ضد حسني مبارك وحكومته، وهم وائل غنيم وعمر عفيفي ومحمد البرادعي المتواجدون حالياً في الولايات المتحدة منذ أحداث 25 يناير، واليوم نضيف أحد المتصلين بالسفارة الأميركية في القاهرة، ولابد أن يكون اتصاله بالسفارة للتعاون في التجسس على مصر والتآمر عليها، إنه سعد الدين إبراهيم الذي يعترف من خلال مقابلته مع صحيفة الجريدة الكويتية في عددها الصادر يوم السبت الموافق 23 يناير، بأنه أثناء أحداث 25 يناير كان في الولايات المتحدة وكانت زوجته الأميركية باربرا في ميدان التحرير بالقاهرة، وكان يجري اتصالات هاتفية معها لمعرفة ما يحدث، وأضاف أن الرئيس أوباما سأله ان كانت تلك المظاهرات الاحتجاجية التي يشهدها ميدان التحرير يوم 25 يناير ترفع شعارات ضد أميركا وهو بدوره سأل زوجته فأجابت بالنفي، ولكن الناس تطالب بمزيد من الحرية وتحقيق العدالة، وهنا يقول سعد الدين إبراهيم إن زوجته هي التي غيرت موقف أوباما من مبارك وكانت وثائق سرية سربها موقع ويكيلكس الشهير عن تمويل السفارة الأميركية في القاهرة بعض النشطاء المصريين سراً خلال السنوات الأخيرة، كما كشفت برقيات دبلوماسية مسربة عن المزيد من أسماء شخصيات عامة وحقوقية مصرية ممن ترددوا على السفارة الأميركية في فترة حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وشملت تلك الوثائق التي جاء فيها عدد المصريين المعروفين اسم باربرا زوجة سعد الدين إبراهيم الكاتب في جريدة المصري اليوم الخاصة، وهذه الجريدة مؤسسها هشام قاسم وهو ضمن الأسماء التي نشرها موقع ويكيلكس، وهذه بعض المعلومات حول الذين ساهموا في تنظيم المعارضة يوم 25 يناير، وكما نلاحظ أن هؤلاء الناس استعانوا بالمساجين والبلطجية الذين أفرجوا عنهم أثناء أحداث 25 يناير.

وهنا أريد أن أؤكد أن ما يسمى بثورة 25 يناير ليس إلا انقلاباً فوضوياً بدليل أنها لم تحقق أي شيء من مطالب الشباب الذين خرجوا يوم
25 يناير، وهذا مما جعل الشعب المصري يثور ويطالب بثورة لإسقاط الذين تولوا السلطة في مصر فخرج الشعب المصري بأكثر من ثلاثين مليوناً يطالبون الجيش بالقيام بثورة لحماية مكتسبات الشعب المصري، وقد أسفرت تلك المظاهرات الشعبية عن قيام ثورة 30 يونيو التي أسقطت حكومة الإخوان الذين جاءوا نتيجة لثورة 25 يناير الفاشلة، قد يغضب البعض ولكن هذه هي الحقيقة لأن ثورة
30 يونيو جاءت لتدافع عن مكتسبات الشعب المصري، ولا علاقة لها بأحداث 25 يناير،
بل إن ثورة 30 يونيو جاءت لتنقذ الشعب المصري من التسلط الإخواني على الدولة.

وأود أن أستذكر بعض الأمور التي صاحبت أحداث 25 يناير، حيث أعلن الرئيس حسني مبارك عن عدم رغبته في تجديد ترشحه للرئاسة،وطلب مهلة لمدة ستة شهور لاجراء بعض التعديلات الدستورية استعداداً لانتخابات جديدة، الا أن الإخوان ومثيري الفوضى عملاء المخابرات الأميركية رفضوا العرض، وكان هدفهم اسقاط الرئيس مبارك، كذلك أستذكر ما حدث بعد أحداث 25 يناير، حيث أعلن الرئيس مبارك عن تنحيه وتسليم السلطة للجيش ولم يصر على تمسكه بالسلطة ومباشرة مهامه بإصدار أوامره لتدخل الجيش والشرطة للقضاء على الفوضى التي تشهدها البلاد، إلا أن الذين قاموا بأحداث 25 يناير استعانوا بعناصر من حماس لمهاجمة أقسام الشرطة وفتح السجون لاطلاق سراح المجرمين والبلطجية ليشيعوا الفوضى، كذلك نذكر بأن الجيش عرض على الرئيس مبارك مغادرة البلاد واختيار المكان الذي يختاره، وكان أن عرضت عليه بعض الدول استقباله،
إلا أن الرئيس مبارك رفض وأصر على محاكمته لأنه يرفض كل الاتهامات التي وجهت اليه، وبعدها تمت محاكمته والتي استمرت ثلاث سنوات وكانت ان أعادت محاكمته، وقد حكمت المحكمة ببراءته من كل التهم وكان القاضي المستشار محمود المرشدي المشهود له بقدرته وحنكته.

إذا يتبين أن ما حدث في 25 يناير ليس ثورة انما أحداث لاشاعة الفوضى، وأن الذين قاموا باثارة الناس هم اليوم يقيمون في الولايات المتحدة الأميركية مما يدل على أنهم عملاء للمخابرات الأميركية وللتاريخ أيضاً فان الرئيس حسني مبارك سبق أن شارك في كل الحروب التي خاضتها مصر ضد اسرائيل، عندما كان ضابطاً في القوات الجوية ثم قائدا لها، كذلك لنتذكر أحوال مصر الاقتصادية قبل توليه السلطة فقد كانت أوضاعاً سيئة بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة وأوروبا على مصر وبسبب الحروب التي قامت بين مصر واسرائيل ولا شك في أن هذه الحروب أنهكت اقتصاد مصر، وعندما تولى مبارك السلطة استطاع أن يبني اقتصاد مصر وأن يعيد العلاقات المصرية مع العديد من الدول التي قطعت علاقتها.

أرجو أن نعيد قراءة التاريخ قبل أن نحكم على الآخرين ظلماً وبهتاناً وتمنياتنا لمصر الحبيبة المزيد من الاستقرار والنماء.

والله الموفق

لو تتبعنا تصريحات المسؤولين الأميركيين منذ حكم الرئيس بوش الابن، ورجعنا إلى تصريح لوزيرة الخارجية في عهده والتي قالت ان منطقة الشرق الأوسط ستشهد تغيرات جغرافية ورسم حدود للدول تسفر عن قيام دول أخرى، ثم نتابع ثورات الربيع العربي ومنها ثورة 25 يناير المصرية التي بدأت بأجهزة التواصل الاجتماعي بإدارة وائل غنيم وعمر عفيفي ومحمد البرادعي والتي أسفرت عن تعميم الفوضى في مصر ما ساعد على اخراج الموقوفين من أعضاء حزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين من السجون وقاموا هؤلاء بفتح السجون أمام المجرمين واللصوص والبلطجية، ثم شاهدنا كيف تم اشاعة الفوضى ومهاجمة أقسام الشرطة ومحاربة الجيش المصري، وبعد هذه الأعمال الفوضوية والشغب، جاء بعدها جماعة الإخوان المسلمين ليتولوا الحكم في مصر والذي لم يدم أكثر من عام لفشلهم التام، والآن تعالوا لنراجع الملف المصري حيث انتقل من قام بإشاعة الفوضى ودعوة للثورة على نظام الحكم إلى الولايات المتحدة الأميركية، أين وائل غنيم والبرادعي وعمر عفيفي اليوم فقد استقروا بعد أن نفذوا مخططات المخابرات الأميركية، وبعد ذلك جاء دور الإخوان لتولي زمام الحكم بمساعدة المخابرات الأميركية ولم ينجح أيضاً في تمكين الإخوان فسقطت حكومة الإخوان وقامت ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان.

هذا بالنسبة لمصر وواصلت المخابرات الأميركية تآمرها على المنطقة وحاولت تمكين الإخوان في حكم تونس بعد خلع الرئيس زين بن علي حيث رفض الشعب التونسي بقبول حكم الإخوان وعادت السلطة لرفاق الحبيب بو رقيبة، فشلت المخابرات الأميركية أيضاً في ليبيا التي ما زالت تعاني من الفوضى والاقتتال بين جماعات مختلفة وفي سورية أيضاً فشلت الولايات المتحدة الأميركية وفي النهاية سلمت زمام الأمور في سورية للرئيس بوتين ليرسل جيوشه وطائراته للدفاع عن الرئيس بشار الأسد حليفهم، وحتى العراق لم تستقر الأمور لصالح الولايات المتحدة وسمحت لإيران لتتولى السلطة في العراق، وكما نلاحظ أن الرئيس باراك أوباما منذ توليه السلطة في الولايات المتحدة تراجعت الأمور فبعد أن كانت تدير الأمور في الشرق الأوسط، أصبحت تدار وتحاور المشاركة في محاربة داعش التي جاءت متأخرة، أوباما بعد أن فشل في تحقيق أي شيء لصالح السياسة الأميركية لم يجد الا الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك والذي ساهم في الانقلاب عليه للانتقام منه، فبعد أن برأت المحاكم المصرية برئاسة المستشار محمود المرشدي وهو من أبرز القضاة المشهود له بقدرته ودقته في إصدار الأحكام، تعاود المخابرات الأميركية للطعن بالحكم وتحيل القضية إلى محكمة النقض التي رفضت الطعن.

والولايات المتحدة الأميركية برئاسة أوباما مسؤولة عن الأحداث في سورية كان بإمكان اوباما أن يحتفظ ببسط نفوذها على الشرق الأوسط الذي سمح لروسيا باحتلال سورية، فلو بادر أوباما في بداية الأزمة السورية وساعد المعارضة الوطنية السورية في التخلص من بشار الأسد الذي تسبب في تشريد خمسة ملايين سوري وقتل أكثر من مليون، وكان أوباما قد ساعد الليبيين في ازالة معمر القذافي فكان من الواجب أن يعمل أوباما في سورية كما فعل في ليبيا الا أن الأمور في الشرق الأوسط لم تعد ضمن نفوذ الولايات المتحدة الأميركية وها هي روسيا تهيمن على سورية كلها وقد تتوسع في المستقبل.

وكانت الولايات المتحدة أيضاً تسببت فيما يحدث في العراق حيث أصبح العراق ضمن نفوذ إيران ولم تستكمل الولايات المتحدة تحقيق الديمقراطية في العراق بل سلمت العراق لإيران.

اعتقد أن الرئيس أوباما يعتبر من أفشل رؤساء أميركا في السياسة الخارجية، ونأمل أن ينتخب الشعب الأميركي رئيساً قادراً على اعادة الهيبة للولايات المتحدة في المنطقة وأن تعود قيادتها للعالم وتعمل على حماية حلفائها.


خاطرة

أرسطو تلميذ أفلاطون حينما اختلف ارسطو معه برأيه قال: أفلاطون صديقي والحق صديقي فإذا تنازعنا فالحق أولى بالصداقة.

والله الموفق.

لو تتبعنا تصريحات المسؤولين الأميركيين منذ حكم الرئيس بوش الابن، ورجعنا إلى تصريح لوزيرة الخارجية في عهده والتي قالت إن منطقة الشرق الأوسط ستشهد تغيرات جغرافية ورسم حدود للدول تسفر عن قيام دول أخرى، ثم نتابع ثورات الربيع العربي ومنها ثورة 25 يناير المصرية التي بدأت بأجهزة التواصل الاجتماعي، بادارة وائل غنيم وعمر عفيفي ومحمد البرادعي والتي أسفرت عن تعميم الفوضى في مصر مما ساعد على اخراج الموقوفين من أعضاء حزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين من السجون وقام هؤلاء بفتح السجون أمام المجرمين واللصوص والبلطجية، ثم شاهدنا كيف تم اشاعة الفوضى ومهاجمة أقسام الشرطة ومحاربة الجيش المصري، وبعد هذه الأعمال الفوضوية والشغب، جاء بعدها جماعة الإخوان المسلمين ليتولوا الحكم في مصر والذي لم يدم أكثر من عام لفشلهم التام، والآن تعالوا لنراجع الملف المصري حيث انتقل من قام باشاعة الفوضى ودعوة للثورة على نظام الحكم إلى الولايات المتحدة الأميركية، أين وائل غنيم والبرادعي وعمر عفيفي. اليوم فقد استقروا فيها، بعد أن نفذوا مخططات المخابرات الأميركية، وبعد ذلك جاء دور الإخوان لتولي زمام الحكم بمساعدة المخابرات الأميركية ولم تنجح أيضاً في تمكين الإخوان فسقطت حكومة الإخوان وقامت ثورة 31 يونيو التي أطاحت بحكمهم.

هذا بالنسبة لمصر وواصلت المخابرات الأميركية تآمرها على المنطقة وحاولت تمكين الإخوان من حكم تونس بعد خلع الرئيس زين العابدين بن علي حيث رفض الشعب التونسي قبول حكم الإخوان وعادت السلطة لرفاق الحبيب بو رقيبة، وفشلت المخابرات الأميركية أيضاً في ليبيا التي ما زالت تعاني من الفوضى والاقتتال بين جماعات مختلفة وفي سورية أيضاً فشلت الولايات المتحدة الأميركية وفي النهاية سلمت زمام الأمور في سورية للرئيس بوتين ليرسل جيوشه وطائراته للدفاع عن الرئيس بشار الأسد حليفهم، وحتى العراق لم تستقر الأمور لصالح الولايات المتحدة وسمحت لإيران بتولي السلطة في العراق، وكما نلاحظ أن الرئيس باراك أوباما منذ توليه السلطة في الولايات المتحدة تراجعت الأمور، فبعد أن كانت تدير اميركا الأمور في الشرق الأوسط، أصبحت تدار وتحاول المشاركة في محاربة داعش التي جاءت متأخرة، أوباما بعد أن فشل في تحقيق أي شيء لصالح السياسة الأميركية، لم يجد الا الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك والذي ساهم في الانقلاب عليه للانتقام منه، فبعد أن برأت المحاكم المصرية برئاسة المستشار محمود المرشدي وهو من أبرز القضاة المشهود له بقدرته ودقته باصدار الأحكام، تعاود المخابرات الأميركية للطعن بالحكم وتحيل القضية إلى محكمة النقض التي رفضت الطعن.

والولايات المتحدة الأميركية برئاسة أوباما مسؤولة عن الأحداث في سورية فقد كان بامكان اوباما أن يحتفظ ببسط نفوذها على الشرق الأوسط الذي سمح لروسيا باحتلال سورية، فلو بادر أوباما في بداية الأزمة السورية وساعد المعارضة الوطنية السورية في التخلص من بشار الأسد الذي تسبب في تشريد خمسة ملايين سوري وقتل أكثر من مليون سوري، وكان أوباما قد ساعد الليبيين في ازالة معمر القذافي فكان من الواجب أن يعمل أوباما في سورية كما فعل في ليبيا إلا أن الأمور في الشرق الأوسط لم تعد من نفوذ الولايات المتحدة الأميركية وها هي روسيا تهيمن على سورية كلها وقد تتوسع في المستقبل.

وكانت الولايات المتحدة أيضاً تسببت فيما يحدث في العراق حيث أصبح العراق ضمن نفوذ إيران ولم تستكمل الولايات المتحدة تحقيق الديمقراطية في العراق بل سلمت العراق لإيران.

اعتقد أن الرئيس أوباما يعتبر من أفشل رؤساء أميركا في السياسة الخارجية، ونأمل أن ينتخب الشعب الأميركي رئيسا قادرا على اعادة الهيبة للولايات المتحدة في المنطقة وأن تعود قيادتها للعالم وتعمل على حماية حلفائها.


خاطرة

ارسطو تلميذ أفلاطون حينما اختلف ارسطو برأيه قال إن أفلاطون صديقي والحق صديقي فإذا تنازعنا فالحق أولى بالصداقة، والله الموفق.

الثلاثاء, 19 يناير 2016

الاتفاقية الأمنية الخليجية

يشعر المواطنون الخليجيون بالثقة الكاملة لقرارات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وفي مقدمتها الدخول لهذه الدول بالبطاقات المدنية ما يشعرهم بالانتماء الكامل لدول الخليج العربي في مجال الأمن والتعليم والصحة والاقتصاد وكانت لهذه القرارات الأثر الطيب في نفوس أبناء الخليج العربي، واستكمالاً لهذه المسيرة المظفرة لدول مجلس التعاون الخليجي أرى بأن أمر الاتفاقية الأمنية الخليجية اليوم وفي ظل الظروف التي نعيشها أكثر الحاحاً ولابد من اقرارها لما لهذه الاتفاقية من مزايا ايجابية في ما يتعلق بأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، لا شك بأن هناك من يرفض هذه الاتفاقية لعدم توافق نصوصها مع سياسات بعض الدول المحيطة بدول الخليج العربي، لان مثل هذه الاتفاقية سيمنع تمدد سيطرة بعض الدول التي تسعى الى تمدد سلطتها على دول المنطقة استكمالاً لتمددها في اليمن وسورية ولبنان، لذا ارى ان من يحاول الاعتراض على اقرار الاتفاقية فهو معني بسياسات تلك الدول التي تريد التمدد والهيمنة على دول الخليج العربي، حيث المعارك الطائفية والعمليات الارهابية للمنظمات الجهادية تحتم على دول مجلس التعاون المزيد من القرارات الوحدوية، وان ما شهدناه خلال الفترة السابقة من اعمال ارهابية وتفجيرات في الكويت والسعودية والبحرين يدعونا لان ندعم قرارات مجلس التعاون الخليجي لاقرار الاتفاقية الامنية الخليجية وذلك للتعاون فيها بين دول الخليج العربي لتعقب المنظمات الارهابية وملاحقة اعضائها في دولنا الخليجية، لقد آن الأوان لأن نبادر ودون تردد وخاصة في ظل الظروف الحالية الى اتخاذ موقف موحد في مجلس الامة الكويتي لدعم الاتفاقية الأمنية وعدم التردد وخلق مبررات لا تنفع في ظل الظروف الحالية.

لقد استطاع مجلس التعاون لدول الخليج العربي ان يحقق عدة انجازات تتماشى مع تطلعات وأماني مواطني دول مجلس التعاون وهذا مما يدل على السياسة الناجحة لدول المجلس ولابد ان تتضافر الجهود وتتوحد المواقف في كل المجالس الشعبية في دول المجلس لمنح المزيد من الدعم والثقة لما يتخذه مجلس التعاون لمواصلة مسيرة إرساء مزيد من القرارات الوحدوية لدول مجلس التعاون الخليجي.

والله الموفق.

الأحد, 17 يناير 2016

أوروبا ومشكلة اللاجئين

ورطة كبيرة وقعت فيها الدول الأوروبية بسبب تدفق اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم، ومما لا شك فيه أن ما يعاني منه السوريون نتيجة تراخي الدول الاوروبية في معالجة الفوضى والعمليات الارهابية التي يعيشها السوريون، وأن تراخي أوروبا متعمد ومقصود لتدمير الكيانات العربية واضعافها.. فقد كان من المفروض أن تساعد الدول الاوروبية والولايات المتحدة سورية للتخلص من طاغية دمشق ومن داعش الأرهابية.. إلا أن اوروبا لم تفعل كما فعلت في ليبيا حيث ساعدت في القضاء على معمر القذافي وكانت اوروبا تريد أن تستمر الصراعات التي تشهدها دول المنطقة كدعم للدولة العبرية اسرائيل حتى تؤمن لها حدودها وتحافظ على استقرارها حيث ينشغل العرب في حروبهم الأهلية ومتناسين قضيتهم الكبرى قضية تحرير فلسطين والقدس إلا أن هذه الفوضى والعمليات الارهابية دفعت بالملايين من الشعب السوري للجوء الى دول أوروبا لما تتميز به من استقرار وحرية وتوفير معيشة.. وان هذا التدفق الكبير على أوروبا جعل الدول الاوروبية في ورطة كبيرة وصعوبة في معالجة هذه المشكلة التي ستكلفها كثيرا والمثل الكويتي يقول «خبز خبزتي.. اكله» فقد ساعدت اوروبا في تفاقم الفوضى والممارسات اللاانسانية ضد الشعب السوري.. اليوم أوروبا في ورطة كبيرة وعليها ان تتحمل نتائجها التي ساهمت في اثارة الفوضى واشعال الفتنة الطائفية بين الشعب السوري وبين شعوب منطقة الشرق الاوسط.

وإذا كانت أوروبا تريد التخلص من هذه المصيبة التي حلت دولها فعليها مساعدة احرار سورية للتخلص من داعش وبقية المنظمات الارهابية التي تثير الفساد في الدول العربية، لا مجال امام اوروبا للتراجع والتخاذل لأن استمرار الاوضاع السيئة في سورية قد ينسحب على بقية دول منطقة الشرق الاوسط ما يتزايد معه الفارون من جحيم فساد حكامهم والمنظمات الارهابية وعلى رأسها داعش التي لا تفرق بين المسلم السني والمسلم الشيعي، فإن داعش تحارب الشيعة في العراق وتحارب السنة في سورية بمنطقة الرقة ودير الزور والحسكة.. لقد آن الاوان لأن تباشر الدول الاوروبية ودون تردد للمشاركة مع دول التحالف للقضاء على عصابات داعش في سورية والعراق وليبيا وفي سيناء والقضاء على الحوثيين في اليمن والتخلص من حزب الله.

لابد ان تتحرك أيضا دولنا العربية لمكافحة هذه العناصر الارهابية التي تتولى تدمير دولنا العربية وتثير الفساد والفوضى.. ولابد ان تتضافر الجهود للتخلص من اعداء الانسانية في منطقة الشرق الاوسط قبل أن يمتد عدوانها الى شعوب العالم.

والله الموفق

الأربعاء, 13 يناير 2016

إيران.. دولة أم عصابة؟

ما زالت ايران تمارس اعمالاً لا تليق بدولة كاملة الاركان, انها تحتل السفارات وتعتدي على الدبلوماسيين على اراضيها.. انها لم تتصرف كدولة مسؤولة تحترم القوانين الدولية التي تمنع الاعتداء على السفارات واعضائها.. وكأنها تجهل فهم النظم والقوانين الدولية.. وكل تصرفاتها تدل على انها
لا تريد احترام الاعراف الدولية وتلغي المواثيق الدولية التي تفرض احترام وحماية السفارات واعضائها..ان ما قامت به ايران من احتجاج فوضوي وتعد على سفارة المملكة العربية السعودية وعدم قيام شرطتها التي تحمي السفارة بواجبها في حماية السفارة والدفاع عن الدبلوماسيين من هجوم الغوغائيين ليدل على انها غير قادرة على التكيف مع الاعراف الدولية التي كان من واجبها عدم السماح لأولئك الذين قاموا بمظاهرات حول السفارة السعودية لتخطي جدران السفارة.. الا ان السلطات الايرانية لم تقم بواجبها كدولة مسؤولة تمنع المساس بالمؤسسات الدبلوماسية الاجنبية.. وهذا يدل على ان السلطة الايرانية تتصرف وكأنها عصابة او احدى المنظمات الارهابية التي تحتل السفارات وتعتدي على الدبلوماسيين, كل هذه الممارسات من قبل الحكومة الايرانية يستدعي من المنظمات الدولية ودول العالم التصدي لهذه الاعمال البربرية..ولابد من اتخاذ قرارات لتجميد عضويتها في مختلف المنظمات الدولية ومنها الامم المتحدة. ان ايران اعتدت على الاعراف الدولية وهي تتجاهل القوانين الدولية ولا تريد احترامها لذلك يستوجب طردها من كل المؤسسات الدولية حتى يكون ذلك رادعاً لها.

وايران في ممارستها هذه تعزلها عن العالم حيث باشرت بعض الدول بمقاطعتها ووقف التعامل معها تجاريا وسياسياً..وإلحاق الضرر بتجارة ايران مع دول الخليج العربي التي اعلنت تجميد علاقاتها مع ايران حيث ستتوقف العلاقات التجارية والتي تعتمد عليها كثيراً.. ان هذه الاضرار التي ستلحق بالمواطنين الايرانيين الذين يعتمدون في تجارتهم على دول الخليج العربي.. ستدفع بهم لتنظيم مظاهرات احتجاج على سياسات الحكومة الايرانية, وقد يطالب المتظاهرون باسقاط الحكومة .

لقد ارتكبت الحكومة الايرانية اخطاء جسيمة غير مدروسة مما يدل على عدم وعي سياسي وجهل بأسلوب العمل في العلاقات الدولية..لقد ان الأوان لاسقاط حكومة الملالي في ايران واختيار وطنيين اكثر حرصاً على مصلحة الشعب الايراني.

والله الموفق.

الصفحة 17 من 17