عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

السبت, 04 يونيو 2016

التدخل الإيراني

إيران تتدخل في الشأن العربي الداخلي بحجة حماية الشيعة، رغم أن الشيعة يعيشون في أوطانهم مع أشقائهم السنة بأمن وسلام، إلا أن تدخل إيران هو الذي خلق الخلافات التي هي طارئة على دولنا العربية. إيران تتدخل في العراق وتريد أن ترسل جنوداً إلى الفلوجة بحجة واهية ليس لها علاقة بإيران لأن منطقة الفلوجة محتلة من جماعة داعش التي تمارس البطش والعنف ضد أهالي الفلوجة، وهم من السنة ولقد تكفلت الحكومة العراقية مع الأهالي بدحر داعش، إذاً ما حجة إيران للتدخل في الفلوجة سوى تحقيق أطماعها في التوسع؟ وإيران أيضاً تتدخل في سوريا المنقسمة بين أطراف عدة ولذلك فإن ما يحدث في سوريا شأن سوري ولابد أن يترك للسوريين أن يقرروا مصيرهم، والأفضل أن يتم حل المشكلة السورية بواسطة الشعب السوري حتى نحافظ على عدم تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية. وإيران أيضاً تتدخل في لبنان، رغم أن في لبنان صراعاً لبنانياً - لبنانياً بين مختلف الفئات والطوائف ولا يستدعي الأمر التدخل الأجنبي، وإن التدخل الإيراني في لبنان هو الذي يعمق الخلاف وعدم الاتفاق بين اللبنانيين.. وفي اليمن أيضاً تتدخل إيران لمساعدة الحوثيين الذين لا يمثلون أكثر من 20 % من الشعب اليمني لتولي السلطة.. وهكذا فإن التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية هو بمثابة عدوان على الشعب العربي. إيران ترفع شعار محاربة الجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة إلا أنها لم تقم بأي عملية لمحاربة هذه الجماعات،  بل وما يحدث على الأرض فإن داعش لم تقم بأي عملية ضد إيران ولا تتقدم إلى الحدود الإيرانية من ناحية العراق، داعش تدعي الدفاع عن السنة بينما هي تحتل المناطق السنية في سوريا في الرقة ودير الزور، وفي العراق احتلت الموصل والأنبار والفلوجة، وكلها مناطق سنية وتمارس داعش في هذه المناطق كل أنواع العنف والبطش فقد قاموا بإعدامات بالجملة في الرقة ومناطق أخرى،  وهذا ما يؤكد أن داعش ضالعة في التآمر على سنة العراق وسوريا مع إيران.
ليس من صالح إيران معادات الشعوب العربية الجارة لها وإن محاولاتها للتوسع بحجة الدفاع عن الشيعة لا يمكن أن تستمر، لأن الشعب العربي لا يقبل هيمنة الأجنبي على دوله، فقد سبق ان رفض الشعب العربي استعمار الدول الأجنبية، لذلك فإن الشعب العربي لا يوافق على استبدال الاستعمار الغربي بالاستعمار الإيراني، بل إن إيران مطالبة اليوم بصفتها دولة إسلامية وجارة أن تقف موقف الجار المسلم الذي يحرص على علاقات طيبة مع جارها، ونذكر الإيرانيين بأن تدخلهم في الدول العربية هو عدوان على الشعوب العربية ولابد أن يكفوا عن تدخلهم في دولنا العربية.
والله الموفق

الثلاثاء, 31 مايو 2016

خطوة مباركة لشيخ الأزهر

سأستعين بمقدمة لمقالة أستاذنا الكبير مكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين العرب السابق،التي كتبها في صحيفة الأهرام الغراء مباركاً خطوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، «أود أن أقدم تحية وتقدير واكبار لشيخنا الجليل الامام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر على جهوده الدولية الرائعة لاستنقاذ صورة الإسلام في عيون العالم الغربي، مما لحق بها من أذى بسبب جرائم الإرهاب من جانب وسوء القصد والتأويل من جانب أخر، دفاعاً عن صحيح الدين الذي جاء رحمة للعالمين يحض على التعارف والتواصل مع شعوب العالم وتبادل المصالح والمنافع بين الأمم، ويأمر بالمعروف والاحسان والعدل، ولا ينكر الآخر ولا يفتئت على أي من حقوق الإنسان ولا يرفع السلاح ضد أحد، إلا أن يكون دفاعاً عن النفس والعرض والوطن استوفى كل جهود حقن الدماء إلى آخر هذه المعاني السامية الرفيعة التي حفل بها خطاب الشيخ الطيب الضافي في ألمانيا، وكلماته الحكيمة في رحاب الفاتيكان ولقاءاته في العواصم الأوروبية التي أظهرت جوهر الإسلام الصحيح ديناً للمحبة والسلام ينبذ كل صور القهر والعنف».
نكتفي بمقدمة مقالة استاذنا الكبير مكرم محمد أحمد ونعود لنشيد بما قام به فضيلة الامام الأكبر الدكتور الطيب، لا شك في أننا في ظل الظروف الحالية أحوج لمثل هذا النشاط العظيم للامام الأكبر لبيان حقيقة الدين الإسلامي وان ليس للإسلام علاقة لما يقوم به البعض الذين اختاروا لتجمعاتهم شعارات إسلامية لخداع المسلمين عن انه يدافع عن الإسلام، والإسلام بريء مما يفعلون، لقد استمعت إلى حوار الشيخ الطيب في البرلمان الألماني حيث كان يرد على مختلف الاستفسارات حول ما تقوم به الجماعات الإرهابية باسم الإسلام وكانت ردوده واضحة وشافية استطاع أن يقنع الألمان بحقيقة الدين الإسلامي، كذلك تابعت زيارته للفاتيكان واستطاع أن يصل إلى قناعة بأننا كلنا نعبد الهاً واحداً ونلتقي في حرص الدين الإسلامي والمسيحي على القيم والأخلاق الحميدة، ومن هذا المنطلق دعا فضيلته إلى عقد مؤتمرات للتسامح الديني وتلاقي الأديان السماوية في الفكر والايمان بأن الله واحد وهو اله تلتقي الأديان السماوية عليه، كذلك أسعدني ما قام به الامام الأكبر شيخ الأزهر في زيارته لفرنسا ونحن نحيي مبادرات شيخ الأزهر للالتقاء بقادة وعلماء الدين المسيحي ودعوته لعقد مؤتمر للقاء الأديان السماوية، نود هنا ان نلفت انتباه شيخ الأزهر إلى أننا أيضاً بحاجة ماسة للقاء أخوي بين أئمة السنة والشيعة ففي العراق الشقيق هناك أئمة يحملون لواء الإسلام ويدعون إلى سماحة الدين الحنيف ويرفضون الإرهاب وتعميق الخلاف مع أهل السنة فأتمنى على شيخ الأزهر دعوة أئمة الشيعة الذين يدافعون عن الإسلام في العراق الشقيق حيث هناك الامام السيستاني والشيخ مقتدى الصدر ابن الامام محمد موسى الصدر الذي اغتاله المجرم صدام حسين والدكتور عمار محمد باقر الحكيم وما زلت أتذكر خطابات الامام محمد باقر الحكيم خلال زياراته السنوية في رمضان للكويت فكان دائماً يدعو إلى الإسلام الصحيح، ولابد أن نقف بحزم لمحاولات ايران التي تستغل الشيعة لتحقيق مآرب سياسية ليس لها أي علاقة بالإسلام والشيعة، دعونا نلتقي مع اخوتنا الشيعة لنعيد تلك السيرة والعلاقة الحميمية التي كانت خير مثال للأخوة والمحبة بين السنة والشيعة، لقد عشنا سنين لم نسمع فيها أن هناك من وقف لينتقد الشيعة ويهاجمهم بل بالعكس كنا متحابين وتربطنا بهم صداقات حميمية وروابط عائلية فهي كثيرة، كما رحبنا بمبادرات شيخ الأزهر في زياراته لأوروبا فاننا نبني آمالاً على أن يتبنى الامام الأكبر تجمعاً كبيراً للمسلمين بكل طوائفهم في رحاب الأزهر الشريف حتى نفوت الفرصة على من يريد أن يعكر صفو المسلمين ويعمل على تعميق الخلاف بينهم، وتحية اكبار للامام الأكبر في مساعيه الحميدة من أجل صالح المسلمين.
والله الموفق.

الإثنين, 30 مايو 2016

صلاة جامعة بمسجد الصادق

شهدت البلاد في العامين الماضيين أحداثاً وعمليات إرهابية نفذتها الجماعات الإسلامية المتطرفة من الطرفين السني والشيعي، وكادت تلك العمليات تؤثر في انشقاق المجتمع الكويتي الذي جبل على التعاون والمحبة بين فئاته الا أن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب يقظة رجال الأمن حيث حاولت جماعة القيام بانقلاب وباشاعة الفوضى في البلاد وجماعة حاولت تفجير مسجد الصادق أثناء صلاة الجمعة وأثناء سجود المصلين، لا أدري كيف يدعي هؤلاء الإسلام ويرفعون شعارات إسلامية بينما هم يمارسون الإرهاب والقتل ضد المواطنين المسلمين من الطائفتين، وهذا مما يدل على الشك في تبعيتهم لجماعات إسلامية لأنه من غير المعقول أن يمارس المسلم القتل والإرهاب ضد اخوانه المسلمين، وخير فعل سمو الأمير عندما قام بنفسه بالتوجه إلى مسجد الصادق ليتابع الحادث الأليم والمفجع حيث أثرت زيارته في نفوس المواطنين ودفعهم للتضامن والالتفاف حول الكويت وطن الجميع، وقد أثر هذا الشعور في أهل الكويت الذين أعربوا عن غضبهم للأعمال الإرهابية، وبمناسبة مرور سنة على حادث مسجد الصادق ولاقتراب الافتتاح خلال شهر رمضان ندعو لأن يصلي المسلمون كلهم سنة وشيعة ليقيموا صلاة العشاء والتراويح في مسجد الصادق عند افتتاحه للتعبير عن تلاحم الشعب الكويتي والتفافه حول الوطن، لنصلي معاً لوأد الفتنة ونبرهن للعالم أن الشعب الكويتي متضامنون لا يقبلون الانشقاق، لقد عشنا خلال السنوات الماضية كويتيين متآلفين ويجمعنا الحب والمودة، ليس بيننا خلافات طائفية أو قبلية بل كنا شعباً واحداً نتزاور في الدواوين ونتزاوج فيما بيننا، لم تكن المذهبية عائقاً لتلاحم الشعب الكويتي فدعونا نقيم صلاة جماعية في مناسبة افتتاح مسجد الصادق وانها حقاً لمبادرة صادقة معبرة عن تلاحم الشعب الكويتي بطوائفهم وقبائلهم ولتكن مناسبة وطنية نعرب بها عن حبنا للكويت وحبنا لكل أهالي الكويت دون تفريق.

وتحية لكل الوطنيين الحريصين على تلاحم الشعب الكويتي، ولا نريد أن تنتقل آفة الخلافات الطائفية أو الحزبية أو القبلية كما في العراق وسوريا واليمن نريد أن نجنب كويتنا الاقتتال فيما بيننا ونريد أن تشيع المودة والحب فيما بيننا.

والله الموفق.

أطلق الكويتيون على الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح جابر الخير وأمير القلوب لما تحقق في عهده الميمون من إنجازات كبيرة لصالح المواطنين في مختلف المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية، واحتفل خلال الأسبوع الماضي بإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإن هذا ليعتبر من إنجازات جابر الخير طيب الله ثراه، وهو الذي قال: «نريد أن تكون الانجازات تصريحاً لا أن تكون التصريحات إنجازاً» وهناك يركز جابر الخير على ان التصريحات دون ترجمة ما تتضمنه إلى عمل لا يحقق أي شيء، لذلك حرص سموه على أن يكون العمل دائما هو الأساس لأي تصريح ولا يجب أن نتوقف على إدلاء التصريحات فقط.
وأكد جابر الخير أيضاً كما جاء في خطاب له: «إننا لا نستطيع العيش بمعزل عن العالم الذي يحيط بنا»، حيث أكد على ضرورة تواجدنا في التعاون الخليجي والالتزام بتضامن أعضاء مجلس جامعة الدول العربية وارتباطنا بالمؤتمر الإسلامي الذي يجمع العالم الاسلامي.
وهنا يؤكد جابر الخير على انتمائنا لأسرة الخليج العربي وهذا ما دعا سموه إلى إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حتى تعمل دول المجلس على توحيد مصالحهم وتطوير مختلف المرافق، وها هو المجلس التعاوني لدول الخليج العربي يحقق تطلعات جابر الخير وزعماء دول الخليج العربي في التعاون المشترك، وكانت من ثمار تلك الانجازات وقوف دول الخليج العربي وقفة رجل واحد مع الكويت ضد التدخل العراقي فقد شاركت قوات من دول الخليج إلى جانب قوات من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة في معركة تحرير الكويت كذلك ساهمت قوات الدفاع المشترك لدول الخليج العربي في التصدي لمحاولة المندسين لإثارة الفوضى في القطر الشقيق البحرين، وستتواصل إنجازات مجلس التعاون الخليجي، ولابد هنا من أن نستذكر إنجازات جابر الخير صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
والله الموفق

يتعذب المواطن في استخراج رخصة تجارية حيث يتطلب منه مراجعة وزارة التجارة وإدارة البلدية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وجهات أخرى وكل وزارة تقع في موقع يبعد عن موقع الوزارة الأخرى وبالتالي هذا يكلف المواطن العناء في اللف والدوران وازدحام المرور، فلماذا لا تسعى الوزارة المعنية لجمع ما يتعلق بالرخص التجارية في موقع واحد حتى نخفف على المواطن عناء التنقل وازدحام المرور فنأمل أن يلتقي المسؤولون في الوزارات المعنية لايجاد حل يسهل على المواطن استخراج الرخصة التجارية ويخفف عليه عناء التنقل بين الجهات المختصة وهناك أيضاً مشكلة يعاني منها المواطن عند استخراج الرخصة التجارية وهي شرط استئجار المحل الذي سيقيم فيه عمله التجاري، فهذا الأمر يكلفه دفع ايجارات لعدة أشهر وقد تزيد على سنة بسبب المراجعات المتكررة على الدوائر المختصة، فلماذا لا نعمل كما في دبي حيث ان معاملة الرخصة التجارية لا تستغرق أكثر من ساعة وفي مكان واحد ولا يشترط ايصال الايجار قبل الحصول على الرخصة التجارية هذه مشكلة من المشاكل التي يعاني منها المواطن بسبب الفوضى والفساد في أجهزة الدولة وهناك مشاكل يعاني منها المواطن في عدة إدارات وكان من المفروض أن يتم تنظيم العمل في الإدارات الحكومية بحيث يتم انجاز معاملة المواطنين دون عناء ومشقة، ومن هذه الإدارات التي تحتاج إلى التشديد في ضمان سير العمل فيها في أقسام المرور وإدارة الجنسية والجوازات، وإدارة البلدية التي يشكو المراجعون من فقدان الملفات، وأنه لا يتحمل المواطن أخطاء الموظفين في فقدان الملفات أو اخطاء في إجراءات معينة، بل يجب أن يعامل المواطن بحيث لا يتحمل أخطاء الإجراءات من قبل العاملين في أجهزة الدولة.

أتمنى أن يخصص مجلس الوزراء جلسة لمناقشة كيفية سير العمل في الدوائر التي لها علاقة بالمواطن على أن يتقدم كل وزير ببرنامج حديث لتسهيل إجراء المعاملات دون أن يتحمل المواطن مشقة مراجعة الدوائر، لابد من التفكير في إجراء تسهيلات في انجاز المعاملات للمواطنين لان الدولة عليها أن تسهل على المواطن انجاز معاملاته بيسر كما في الامارات المتطورة في أنظمة المؤسسات الحكومية واننا على ثقة من أن سمو رئيس مجلس الوزراء حريص على تحسين معاملات المواطنين في مختلف أجهزة الدولة.

والله الموفق.

استغل الإخوان المسلمون قيام ثورات الربيع العربي في بعض الدول كبداية لتأسيس خلافة إسلامية، واستعد الرئيس التركي الذي يمثل الإخوان في تركيا، ليكون خليفة المسلمين الجديد، إلا أن سقوط الإخوان في مصر وتونس فوت الفرصة على أردوغان ليعلن نفسه زعيماً وخليفة للمسلمين، الإخوان في تونس ارتضوا بمطالب الشعب التونسي وقبلوا بعد الانتخابات بحكومة شعبية في تونس لا تمثلهم، وفي مصر أيضاً اسقط الشعب المصري الذي خرج بمظاهرات احتجاج تقدر بـ33 مليون مواطن مصري تطالب بإسقاط حكومة الإخوان المسلمين وطالبت الجيش المصري ورجال الشرطة بإزاحة حكم الإخوان عن البلاد ونجح الجيش بقيادة وزير الدفاع آنذاك في عزل الرئيس محمد مرسي وإلغاء حكم الإخوان، وكانت ردود فعل قيادات الإخوان أن هددت بتدمير مصر وقتل المصريين الذين خرجوا في مظاهرات احتجاجات على حكم الإخوان وتأييدهم لما قام به الجيش المصري البطل، فقد قال المرشد العام للجماعة محمد بديع محذراً السيسي ومحرك أنصار الجماعة، عزل السيسي لمرسي أعظم من هدم الكعبة، وقال القيادي الإخواني محمد البلتاجي «ما يحدث في سيناء من ارهاب يتوقف في الثانية التي يعود فيها مرسي للحكم» وقال صفوت حجازي قيادي إخواني آخر «اللي هيرش مرسي بالمية هنرشه بالدم» إن هذه التصريحات تؤكد ضلوع جماعة الإخوان المسلمين في كل الأعمال الارهابية التي تحدث في مصر على أيدي عناصر من الجماعة بأسماء متعددة ومنها أنصار بيت المقدس التي تمارس الارهاب في أرض سيناء، لذا نريد أن نذكر بأن كل الأعمال البربرية والارهابية التي تشهدها مصر هي تنفيذ لما جاء في تصريحات القيادات الإخوانية ضد الشعب المصري من خلال تبني قتل أفراد الجيش المصري الذي دافع عن مصر وعن الامة العربية في عدة معارك ضد الجيش الإسرائيلي، ونحن هنا نتساءل عن الشعارات التي ترفعها الجماعات الاسلامية لتحرير القدس والمسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلي حيث ان هذه الجماعات تمارس كل أنواع الارهاب ضد الجيش المصري والشعب المصري، هذه هي مواقف جماعة الإخوان المسلمين، وهذه الأعمال لم تعد الأرضية التي تهيئ لزعامة أردوغان للأمة الإسلامية، والرئيس التركي أردوغان أيضاً ما يسعى إليه لتعديل الدستور التركي لتغيير النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي حيث يطمع في تولي كل السلطات بما فيها سلطات القضاء وهذه الاطماع لا تتماشى مع الديمقراطية المنشودة، ولا شك في أن هذا سيجعل أوروبا تتخلى عن أردوغان، وتمنعه من تحقيق طموحاته للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وبسقوط أردوغان يكون نهاية جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، لقد أردنا أن نعيد قراءة شيء من التاريخ للتذكير بأفعال جماعة الإخوان المسلمين في دولنا العربية وفي مقدمتها مصر البلد العربي الذي يعتز كل عربي بمكانته الدولية فتحية لمصر ولقيادتها الشجاعة.

والله الموفق.

مجلس الأمة عدل قوانين الاتحادات الرياضية بخصوص الترشيح لمجالس إدارات الاتحادات ليصبح الترشيح دورتين فقط، وهذا التعديل لا علاقة له بقانون الاتحاد الدولي الذي ينص على إجراء انتخابات حرة لأعضاء الاتحادات الوطنية أعضاء الاتحاد الدولي وهذا هو الشرط الأساسي لقبول عضوية الاتحادات الوطنية.
الموقف الغريب والعجيب هو قرار مجلس الوزراء الذي لا يتناسب مع قرار موافقته السابقة على التعديل الذي اعتمده مجلس الأمة وأرسله للوزارة المختصة لاعتماد التعديل الذي ليس له أي تضارب مع قوانين الاتحاد الدولي، والمعترضون على التعديل يريدون أن تكون الانتخابات مفتوحة بينما عممت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على الجمعيات التعاونية والمهنية قرار التعديل نفسه، ولم يتم الاعتراض عليه لأنه صادر من مجلس الأمة.
ونحن هنا نتساءل عما سيقرره مجلس الوزراء في جلساته المقبلة، هل سيتصادم مع مجلس الأمة إرضاء لرئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أعتقد أن الأمر مزر جداً بالنسبة لهيبة مجلس الوزراء ومجلس الأمة. الآن الموقف أصبح أكثر وضوحاً أما أن نرفض التعديل الذي صدر من مجلس الأمة وتتم موافقة مجلس الوزراء وإرضاء رئيس اتحاد كرة القدم الذي يعلن تحديه لقرارات مجلس الأمة ومجلس الوزراء. إننا بحاجة إلى شجاعة كاملة تتناسب مع هيبة مجلس الأمة ومجلس الوزراء ولابد من التحذير من أن ما يحدث ليس من مصلحة الكويت بل هو فقط لمصلحة من يريد الهيمنة على الوسط الرياضي، هذا رغم أن رئيس الاتحاد الحالي لم يحقق في عهده أي إنجاز رياضي يذكر. خرجنا من تصفيات كأس العالم ثم من تصفيات البطولات الآسيوية وكذلك من تصفيات كأس العرب، كل هذا حدث من خسائر للمنتخب الكويتي الذي كانت له نتائج متقدمة في البطولات القارية والدولية، لابد أن تتواصل جهود الرياضيين لمنع هذه التجاوزات وللحد من أولئك الذين يريدون الهيمنة على الحركة الرياضية دون أن يقدموا أي شيء وإن سجلهم السابق يشهد بتدهور الرياضة الكويتية، ونود هنا إلى أن نذكر مجلس الوزراء بأن التقدم الرياضي هو ضمن خطة التنمية للدولة، ولابد أن نعطي للرياضة الكويتية اهتماماً يتواكب مع تطلعات وخطة مجلس الوزراء في إنجاز التنمية للكويت، وكذلك فإن التطور الرياضي يعزز موقف الكويت في إنجاز مركز مالي عالمي للكويت. إن مجلس الأمة يجب أن يكثف من جهوده للمحافظة على هيبة مجلس الأمة وعدم السماح لأي كان الاعتراض على قرار مجلس الأمة.
ليست هناك مشكلة بالنسبة للاتحاد الدولي لأن التعديل ليس فيه أي تحد على قوانين الاتحاد الدولي، لأن من رفع الشكوى ضد الكويت يصر على تدخل الحكومة في الرياضة وهذا غير صحيح وافتراء،  يجب إبعاد هؤلاء الذين تسببوا في وقف نشاطات الرياضة الكويتية، وشطبهم من سجلات الأندية والاتحادات الرياضية لما ارتكبوه من إساءة للرياضة الكويتية وتسببوا في تجميدها.
والله الموفق.

دعوة رئيس نادي الكويت عبدالعزيز المرزوق لعقد جمعية عمومية للاتحاد الكويتي لكرة القدم لطرح الثقة بالمجلس الحالي للاتحاد هي الطريق الصحيح والأسلم.. لأن الاتحاد الدولي يتعامل مع أعضاء الاتحادات المنظمة له.. أما ما قام به الوفد الشعبي برئاسة عبدالله معيوف فهو يقتصر على توضيح الموقف الكويتي وأن الحكومة لا تتدخل بالرياضة وسبق أن طالبت في مقالة سابقة بعدم التقاعس ويجب التحرك لطرح الثقة بالمجلس الحالي، لأنه هو المتسبب في مشكلة الكرة الكويتية ونرجو أن تتضافر الجهود لعقد جمعية عمومية للاتحاد لطرح الثقة وذلك من خلال عقد اجتماعات مع رؤساء الأندية لتوضيح الموقف.. أما قضية أن الحكومة تتدخل في الشأن الخاص بالاتحاد فهذا يجب أن يفند من خلال الالتقاء برؤساء الأندية للاتفاق على مختلف الأمور والتركيز على مصلحة الرياضة الكويتية وعدم إضاعة الوقت في مجالات لا تصب في مصلحة الكويت..
ويجب الكشف أن الاتحاد الدولي لا يتدخل بالقوانين الخاصة بالاتحادات الوطنية ما دامت هذه القوانين مطابقة للقانون الدولي.. وإذا كان يجب بيان موقف الاتحاد الدولي تجاه الاتحادات الوطنية فإن هناك اتحادات وطنية يتم فيها تشكيل مجالس اتحاداتها عن طريق التعيين الحكومي ولم يعترض الاتحاد الدولي على ذلك.. لأن الدول لم ترفع شكاوى للاتحاد الدولي وارتضت بالقوانين المحلية.. إذاً المشكلة ليست مشكلة مطابقة القوانين الدولية لأن هذه القوانين تحتم على انتخابات حرة لمجالس الاتحادات الوطنية.. ولو قارنا الاتحاد الكويتي ببعض اتحادات المنطقة فإن الاتحادات الكويتية هي التي تلتزم بالانتخابات الحرة لمجالس إدارات الاتحادات الوطنية.. يبدو أن المعترضين على القوانين المحلية يريدون تفصيل قوانين تناسب مصالحهم الشخصية وهذا أساس المشكلة.. وما يؤسف له أن يقوم هؤلاء الذين لا تهمهم إلا مصالحهم الشخصية بتعطيل نشاطات الاتحادات الكويتية من أجل مصالحهم الشخصية، يريدون أن يتم انتخاب مجالس تكون تحت سيطرتهم ولا تتخذ قراراً إلا بموافقة ما يريد الضرر للرياضة الكويتية.
الأندية الرياضية مطالبة اليوم أن تتحرك من أجل مصلحة الكويت وليس لمصلحة أشخاص، على الأندية أن تضع حدا لهذه المشكلة التي تمنع الكويت من المشاركة في البطولات الخارجية.. وهذا بالتالي يتسبب في تدهور الرياضة الكويتية وكذلك يتسبب في منع مشاركة الكويت في البطولات القارية والدولية وهذا مما يحرمنا من رفع علم الكويت في هذه المناسبات.. لابد أن يتحرك مجلس الأمة من جانبه للضغط على الأندية للمشاركة في عقد جمعية عمومية للاتحاد لطرح الثقة بالاتحاد الكويتي بكل المشاكل لا شك بأنها هي القضية المثيرة والمدهشة لدى أعضاء الاتحادات العربية والدولية من موقف الاتحاد الكويتي الذي يمانع من إلغاء قرار الوقف، ويتساءلون كيف لهذا الاتحاد أن يشارك في البطولات الخارجية.. لابد أن يكرس أعضاء مجلس الأمة وضرورة الاتصال بكل الأعضاء لدفع الأندية لطرح الثقة في مجلس الاتحاد الكويتي الذي تسبب في وقف النشاط الكروي الكويتي.. والمعروف أن الاتحاد المسؤول هو الأكثر حرصاً على مشاركة الكرة الكويتية في المحافل الدولية..
دعونا نفكر بمصلحة الرياضة الكويتية وعدم اتاحة الفرصة لمن يريد الإضرار بالرياضة الكويتية.. لابد أن نكون وطنيين ونبتعد عن الأنانية والشخصية.
والله الموفق.

الجولة الآسيوية التي قام بها رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، لا شك في أنها ناجحة بكل المقاييس وخير دليل على ذلك تلك الاتفاقيات التي تم توقيعها في الدول الآسيوية التي زارها سمو رئيس مجلس الوزراء وكانت البداية في بنغلاديش وفيتنام ثم كوريا الجنوبية فاليابان ولو قرأنا تلك الاتفاقيات فسنجد أنها تصب في الاقتصاد والاستثمار والتعليم، واتفاقيات نفطية، وقد ركز سموه على هذه الاختيارات من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية للتأكيد على تطلعات صاحب السمو الأمير ودولة الكويت لإنجاز مشروع المركز المالي الدولي في الكويت، وأن هذه الاتفاقيات تحتاج إلى جهد جاد ومتواصل للوصول إلى الأهداف المرجوة في اتخاذ الكويت مركزاً مالياً دولياً، ومن أهم الاشياء التي أعطاها سمو رئيس الوزراء استغلال مستخرجات النفط لانشاء عدة صناعات نفطية، ومما لا شك فيه أن هذا التوجه سيسهم في النهوض وتطوير مختلف الانشطة في الكويت، وفي مقدمتها الاقتصاد والاستثمار والصناعة، كذلك حرص سموه على اصطحاب وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى، لاتاحة الفرصة للاطلاع على النظم التعليمية المتطورة في كوريا الجنوبية واليابان والدولتين تعتبران من الدول الراقية في مجال العلوم والتربية، ولا شك في أن الوزير العيسى سيحمل معه عدة أفكار وتجارب من الدولتين في مجال التربية والتعليم.
ونحن اذ نشيد بتلك الجولة الآسيوية لرئيس الوزراء نأمل أن تتواصل تلك الجولات المفيدة لتشمل الدول الأوروبية المتقدمة في مختلف المجالات، ونأمل أن تكون الزيارات التي يقوم بها بعض المسؤولين ذات أهمية بمستوى الجولة الآسيوية التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء وأن يوضع برنامج خاص لأي جولات يقوم بها المسؤولون وحبذا لو عرضت تلك البرامج على مجلس الوزراء للاطلاع عليها وتسجيل ملاحظات خاصة لبرامج التنمية المراد تحقيقها في البلاد على أن يعد كل مسؤول بعد عودته تقريراً شاملاً عن زيارته، حتى نبرز أهمية هذه الزيارات وعدم السماح بزيارات سياحية لا يتحقق خلالها أي استفادة يمكن الأخذ بها في اعداد برامج التنمية.
تحية كبيرة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لما حققه من اتفاقيات مفيدة للكويت خلال تلك الجولة الآسيوية، وإلى مزيد من برامج التنمية من أجل تحقيق الهدف المنشود في إنجاز مشروع الكويت مركز مالي عالمي.
والله الموفق.

نتابع باهتمام تام ما سيسفر عنه اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي في المكسيك اليوم الجمعة حيث سيتم التصويت على القرار الظالم ضد الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وهناك وفد شعبي برئاسة النائب الرياضي عبدالله معيوف ونتأمل أن تتكلل جهود الوفد في قرار الانتصار لحق الاتحاد الكويتي لكرة القدم لمواصلة نشاطه في المجالين الآسيوي والدولي.
الشيء المحير والغريب أن تسمع أو تقرأ بأن الذين تسببوا في وقف نشاط الاتحاد الكويتي لكرة القدم يدعون أنهم سيدفعون لإلغاء القرار، ونحن نرجو أن يكون هذا التوجه من قبل من تسبب في اتخاذ القرار الظالم ضد الكويت صادقاً وفي الحقيقة فإن القرار بيد من تسبب في التوقيف، وإن كانوا صادقين فإن الأمر لا يحتاج إلى قرار بقدر ما يحتاج إلى صدق النوايا، حيث إن إلغاء القرار يحتاج إلى سحب الشكوى التي رفعت من قبلهم ضد الكويت وعندما يتم سحب الشكوى فليس هناك سبب أو مشكلة، وبالتالي فإنه سيسهل على الاتحاد الدولي أن يلغي قراره السابق الخاص بتوقيف الاتحاد الكويتي، وهذه لا تحتاج إلى عبقرية أو تفكير إلا أن ما يتطلبه هو سحب الشكوى من قبل الذين رفعوا هذه الشكوى بنوايا صادقة.
ونتمنى أن يعمل الجميع لمصلحة الرياضة الكويتية لأنه من الضروري أن تشارك الكرة الكويتية في البطولات القارية والدولية، لأن ذلك يساعد على الاستفادة من الاحتكاك واكتساب الخبرة، إنه لأمر محزن عندما تتابع من خلال أجهزة الإعلام تصفيات بطولات قارية ودولية وكل الدول تشارك فيها باستثناء الكويت التي كانت من الدولة المتقدمة وصاحبة النتائج الجيدة، ونتمنى ان تتكلل جهود كل أبناء الكويت في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي في المكسيك من أجل إلغاء قرار التوقيف لتعود الكرة الكويت إلى البطولات القارية والدولية، كل أبناء الكويت المتواجدون في المكسيك مطالبون باسم الشعب الكويتي أن تتضافر جهودهم من أجل الكويت، والعمل كفريق واحد لدعم قرار الإلغاء ولنحتفل بعودة الكرة الكويتية في المحافل الدولية، أما نقطة الخلاف حول القانون الجديد، فيمكن حلها محليا من خلال دعوة للجمعية العمومية للاتحاد الكويتي لبحث القانون الجديد والتوصل إلى حل مناسب وبعيداً عن الحساسية والخلاف نرجو أن يتفهم الجميع أن مصلحة الكويت والرياضة الكويتية علی الخصوص هي الهدف المنشود لكل أبناء الكويت.
والله الموفق.

الصفحة 17 من 22