جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

الأحد, 10 يوليو 2016

العيد.. زمان

ما زلت أذكر أيام العيد في الخمسينات.. وهي تختلف تماماً عما نشاهده اليوم.كان منزلنا يقع في سكة العنجري في الوسط وقريب من الشارع الجديد الذي شق في الخمسينات أيضاً، كان الإعلان عن العيد بواسطة مدفع الإفطار يطلق بعد صلاة العشاء معلناً عن بدء أيام العيد.. وقبل أسبوع من العيد نبدأ بشراء دشداشة ونعال العيد.. لم تكن أيامنا دشاديش جاهزة بل كنا نشتري الخام من سوق الأبيض في الشارع الجديد له مدخل من الشارع الجديد ومدخل ثاني من سوق الغربللي.. ونشتري النعال من سوق واجف أو سوق الغربللي ماكو غيرهم.. في صبيحة العيد نلبس ملابس العيد ونعايد أهلينا ثم نركض إلى الشارع الجديد لنشاهد مرور فرق الموسيقى للجيش التي تنطلق من البنديرة (قصر السيف) مروراً بشارع السيف الذي يمر على مستودعات الميناء المجاورة لقصر السيف وعند مخفر شرطة الميناء الذي كان يجلس فيه المغفور له الشيخ مبارك الحمد الصباح والد رئيس الوزراء وبجوار المخفر برجة ماء الغنيم وعندها تتجه فرق الجيش الموسيقية وهي تعزف أنغامها الشجية إلى الشارع الجديد وتواصل طريقها إلى قصر نايف ماراً بالشارع الجديد وسوق الغربللي وسكة تؤدي إلى سوق واجف والمقبرة القديمة..وتواصل مسيرة الفرق الموسيقية إلى ساحة الصفاة مارة بالبلدية القديمة والبرق الهاتف وعلى اليسار البنك البريطاني للشرق الأوسط وهكذا حتى تصل إلى قصر نايف حيث يقومون باستعراضات أمام الشيخ عبد الله المبارك الذي كان رئيساً للجيش والشرطة..ونعود نحن بعد أن شاهدنا مرور الجيش في فريجنا ونستعد ونتجمع صبيان الفريج ونتوجه إلى ساحة الصفاة حيث المقاهي الشعبية والدوارف مثل أم حصن دارت والقللب والدوارف وكلها مصنوعة من الخشب ومربوطة بالحبال الكمبار المثنية وهناك أيضاً حمير تؤجر وكذلك هناك عرابين  الحصن وسيارات اللوري للتجول في منطقة الشامية الجميلة قبل البنيان وكنا عندما تمر من بوابة الجهراء أو الشامية نردد الأهازيج «طلعنا من باب السور وبيرقنا ببرق منصور».

وعندما بدأ التلفزيون الكويتي بالبث اهتم الناس بمتابعة ظهور هلال العيد من خلال ما يبثه التلفزيون من أغان خاصة بالعيد وأشهرها أغنية محمود الكويتي «العيد هل هلاله» وأغاني لمطربين آخرين وأشهرها أغنية عبدالحليم حافظ «العيد العيد يا أهلاً بالعيد» طبعاً الأمور اختلفت عن أيامنا حيث هناك حلويات العيد المتنوعة بعكس أيامنا كانت حلوياتنا الزلابية والغريبة وحلوى ناريل والبرميت المشرشف.. وكانت العيدية أيامنا الروبية وأكبر عيدية عشرة دنانير وفيما بعد أصبحت العيدية بالدنانير وكانت العيدية دينار وخمسة دنانير وعشرة دنانير إلى أن تطورت إلى مائة دينار.. لا شك في أن العيد أيام زمان لها نكهة خاصة وكانت مناسبة سعيدة يشعر بها الجميع ويفرح فيها الأولاد أما هذه الأيام فيتسابق البعض على السفر ولا يتبادلون التهاني مع الأهل والأصدقاء.. بس هناك عادة حلوة مازالت موجودة وهي حرص الناس على زيارة كبار السن مثل الجد والجدة والوالد والوالدة وفي القديم كانت هناك زيارة القبور قد تكون مازالت قائمة ولكنها أقل عن السابق.

المهم نقول لكم عيدكم مبارك وينعاد عليكم بالخير والمسرات وكل عام وأنتم بخير.

الله الموفق

الخميس, 07 يوليو 2016

تعظيم سلام لوزير الداخلية

يستحق وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ورجالات وزارته تعظيم سلام وتقديراً لما قاموا به من عمل دؤوب ومتواصل أدى إلى كشف ثلاث محاولات لعمليات إرهابية في البلاد، حيث كان الإرهابيون الذين اعترفوا بأنهم أعضاء في حزب داعش الإرهابية، يخططون لإثارة الفوضى والحاق الأذى بالمواطنين الآمنين دون أن يرتكبوا أي ذنب. إن أهداف جماعة داعش قائمة على القتل واثارة الفوضى وترويع المواطنين، والذي يحز في النفس أن يكون الإرهابيون الذين تم القاء القبض عليهم يحملون جنسيات كويتية وعلى رأسهم أمهم، وإن كنت أشك في أصول الأم، لأننا في الكويت لم يمر في تاريخنا أن دفعت أم كويتية بأولادها إلى التهلكة والموت كما فعلت هذه الأم التي خلا قلبها من أي حنان ورحمة تجاه فلذات أكبادها، لقد اعتدنا من الأم الكويتية حرصها على أولادها ونصحها لهم بأن يكونوا على خلق كريم محبين لأهلهم وأهل بلدهم، وتشجيعهم على الدراسة لنيل الشهادات العليا للعمل في وظائف يخدمون من خلالها بلدهم، أما هذه الأم التي تخلت عن كل القيم فقد استدعت أولادها الذين كانوا يواصلون دراستهم الجامعية لتشجيعهم على الالتحاق بالجماعات الإرهابية، لا شك في أنها أم غريبة على مجتمعنا، وهنا نتساءل: كيف حصلت هذه المرأة الشاذة على جنسية كويتية وهي لا تمت بصلة للمجتمع الكويتي وتحتاج إلى تدقيق في حصولها على الجنسية؟
إن العمل الجبار الذي قام به وزير الداخلية ورجاله من الشرطة يستحق الوقوف لنتابع ما تشهده المنطقة من انفجارات هنا وهناك لمقارنتها لتمكن الشرطة الكويتية من كشف مؤامرة الإرهابيين للقيام بأعمالهم التخريبية والتفجير ضد المواطنين الآمنين وتدمير مؤسسات الدولة، نعم نستطيع أن نقول إن شرطة الكويت تستحق التقدير والامتياز بجدارة لمنعهم الإرهابيين من تنفيذ مخططاتهم التخريبية في البلاد، وإن زيادة نشاط الإرهابيين في المنطقة يدعونا لأن نرفع درجة الاستعداد واليقظة لافشال نوايا الإرهابيين من القيام بأعمالهم الإرهابية، فدعونا جميعاً أهل الكويت نتعاون مع وزارة الداخلية في كشف محاولات المخربين ومنعهم من تنفيذ أعمالهم الإرهابية.
تحية إجلال وإكبار لوزير الداخلية ولرجاله الشجعان وقدرتهم على تصديهم للأعمال التخريبية في البلاد.
الله الموفق

الأربعاء, 06 يوليو 2016

كلمات مضيئة للأمير

يحرص صاحب السمو في كل خطاباته ولقاءاته مع المواطنين على اهتمامه ورعايته بالمواطن وأن الدولة كلها تعمل من أجل توفير الرفاهية والأمن والسلام للمواطنين ولسموه قول طيب «قبلة على جبين من كانت الكويت دائماً في ضميره ووجدانه» .. جامعة جورج واشنطن الأميركية منحت سموه الدكتوراه الفخرية تقديراً منها لدور الكويت وسموه في السلام العالمي واستقرار المجتمع الدولي ومساهمتها في بناء الاقتصاد ودورها في القضاء على البطالة والفقر في العالم ، كان ذلك في عام 2005 ومن أقوال سموه أيضاً: «علينا أن نقبل الرأي الأخر كما علينا أن نتشاور لا أن نتخاصم وأن نختلف لا أن نتعادى وأن ننتقد بلا إشهار وأن نحاسب بلا انتقام فكلنا من الكويت نبدأ وإليها ننتهي وهي الباقية ونحن الزائلون» إنها دعوة خالصة في الوطنية وحب الكويت فلابد أن يكون كل نشاطنا وتوجيهنا يدعم المشاريع التنموية لدولة الكويت ..

وللشباب أهمية عند سموه لما يلقى عليهم من مسؤولية في بناء الوطن في المستقبل ويقول سموه في هذا الخصوص : «نحن في هذا الوطن نعمل جادين على تربية النشء منذ الصغر على احترام القانون والتمسك به : وأرجو أن يكون خطاب سموه إلى الشباب نبراساً ومنهجاً في حياتهم حتى يساهموا باخلاص في دعم مسيرة الخير في الوطن..
وفي كل مناسبة أو أي حدث يمر في البلاد يحرص سموه على توجيه نداء الواجب الوطني للمواطنين حتى يتكاتفوا ويمنعوا مرور محاولات البعض لزرع الفتنة في مجتمعنا وإثارة الفوضى فيقول سموه في «إن سلامة الجماعة إنما تكمن في وحدتها وإن قوتها إنما تكمن في تماسكها» لا شك بأن تمسك الأمة وتضامنها يقوي موقفها ووقوفها بصلابة ضد من يحاول الضرر بالبلد..
وكان دائماً يدعو المولى القدير لأن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وأن تتصافى النفوس والقلوب ويعمرها بالمحبة للكويت ولأهلها، ومن دعواته يقول: «أدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الجميع ويوحد القلوب ويشيع المحبة ويجعلنا بعونه وفضله أبد الدهر أخواناً» إنها دعوة صادقة لأن يجتمع أهل الكويت على المحبة والخير والعمل من أجل الوطن..
هذه بعض الكلمات التي جمعتها في كتابي الذي يحمل عنوان صباح الأحمد الدبلوماسي والقائد.
الله الموفق

دولة داعش للموت الإرهابية، نفذت عملية إرهابية جديدة في تركيا وهي دولة إسلامية وشعبها مسلم، وقتلاهم أيضاً مسلمون وهذا ما يؤكد من جديد بأن دولة داعش للموت والتي تدعي بأنها دولة إسلامية فإن ممارساتها تؤكد عدم صلتها بالإسلام، وتفجيرات مطار أتاتورك في تركيا هي ضمن مسلسل العمليات الإرهابية التي تقوم بها دولة داعش للموت ضد الدول العربية والاسلامية، لم نسمع بأنها قامت بعملية داخل إسرائيل أو في الولايات المتحدة الأميركية أو دول أخرى، وأن ما تقوم به دولة داعش باسم الاسلام كلها ضد الشريعة الاسلامية وقيمها، لم يمارس أو ينفذ المسلمون في السابق عمليات نحر لمجرد اتهام دون دليل، إنما هي تقوم بهذه العمليات لإرهاب الناس، وكل ممارساتها تصب في مصلحة الصهيونية العالمية التي كل خططها محاربة المسلمين والعرب وإضعاف دولهم لدعم الدولة الإسرائيلية، لقد صرفت عمليات داعش العرب والمسلمين عن المطالبة بتحرير القدس واسترجاع الأراضي الفلسطينية المحتلة، كل العرب والمسلمين انشغلوا بعمليات داعش داخل بلادهم وتوقفوا عن كفاحهم لتحرير القدس والأراضي العربية المحتلة.
وكما نلاحظ بأن انتشار داعش في الدول العربية واستغلالها سورية التي تسودها الفوضى والفتن والمعارك الداخلية، وجدوا في سورية أرضية مؤهلة لتنفيذ عملياتها الإرهابية وإرسال مقاتليها لتحارب العرب والمسلمين في ديارهم.
هذه كلها تؤكد بأن داعش مجرد منظمة صهيونية إرهابية ليس لها أهداف إلا محاربة العرب والمسلمين. والعمل على إضعافهم حتى لا يفكروا في محاربة الدولة اليهودية التي صنعتها الصهيونية العالمية، فلماذا لا يتحرك العرب والمسلمون ويتخلون عن اختلافاتهم ونزاعاتهم الداخلية ويوحدون صفوفهم من أجل مجابهة منظمة داعش الصهيونية، فإن كل ممارساتها وآخرها في تركيا تؤكد مدى عدائها للأمة الإسلامية، أعتقد آن الأوان لأن ينظم المسلمون والعرب صفوفهم لمجابهة العدو المشترك داعش الذي لن يتخلى عن عملياته الإرهابية ضد الدول الإسلامية، لابد أن تدعو تركيا كل الدول الإسلامية لمؤتمر عام لبحث مواجهة العدو المشترك والاتفاق على توجه واحد لكل المسلمين وهو مجابهة داعش عدو الجميع.
الله الموفق

الجمعة, 01 يوليو 2016

أردوغان وإسرائيل وفلسطين

أعلن الرئيس التركي الذي ينتمي لحزب العدالة أحد أفرع الإخوان المسلمين عن سعادته لإعادة العلاقة مع إسرائيل، وأشار الى أهمية هذه الخطوة التي ستدعم الاقتصاد التركي، كما سيترتب على عودة العلاقة بين تركيا وإسرائيل مصالح اقتصادية للجانبين، وتضمنت اتفاقية عودة العلاقات عدة أمور، الا أنها لم تهتم بقضية رفع الحصار عن غزة المدينة الفلسطينية المعزولة بسبب الحصار الذي فرضته إسرائيل على غزة، حركة حماس كانت دائماً تعلن عن وقوف تركيا الى جانبها والافتخار بزعامة أردوغان الذي اعتبرته منقذا للقضية الفلسطينية، الا أن عودة العلاقات التركية الإسرائيلية لابد من أنها ستغير مواقفها من القضية الفلسطينية لأن أردوغان لا يستطيع معارضة إسرائيل فيما تفرضه على غزة، وكذلك لن يستطيع أردوغان منع الإسرائيليين من قذف غزة بالصواريخ، اذا خسرت حكومة غزة مواقف تركيا المساندة للقضية الفلسطينية، لأن تركيا لا يمكنها أن تتنازل عن مصالحها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، وأعتقد بأن الوقت قد حان لأن تتصرف حماس بشكل أفضل لتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني وان يتحرك زعماء حماس بسرعة لبناء علاقة جديدة مع الحكومة الفلسطينية في رام الله، لأنه من الصعب على غزة والسلطة الفلسطينية التقدم في ايجاد حل لقضيتهم وهم مشتتون، العمل والكفاح يحتاجان الى توحيد الصفوف والالتفاف حول مصلحة فلسطين، فعلى الفلسطينيين أن يتكاتفوا وأن ينطلقوا برأي واحد لإقناع العالم بالمواقف الفلسطينية الموحدة تجاه قضيتهم، ولقد آن الأوان أن يستثمر الفلسطينيون لصالح قضيتهم والتخلي عن خلافاتهم التي لا تسهم في دفع قضيتهم نحو الحل الأسلم ولغرض اقامة دولتهم الى جانب الدولة الإسرائيلية، لابد أن تحسن علاقاتها مع جارتها مصر، فهي التي شاركت في عدة حروب من أجل القضية الفلسطينية وعدم الالتفات الى إيران وتركيا وحزب الله، لأن هذه الأطراف لا يهمها مصلحة الشعب الفلسطيني، بل تريد أن تستغل المنظمات الفلسطينية لتنفيذ مخططاتها الارهابية في المنطقة، ولابد من تخلي غزة عن موقفها الداعم لجماعة الإخوان المسلمين الذين يقومون بأعمال إرهابية داخل سيناء، إن الفلسطينيين مطالبون اليوم بأن يوحدوا صفوفهم وأن يكرسوا كفاحهم من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، لقد أضاع الفلسطينيون عدة محاولات لايجاد حلول لقضيتهم ومنها محاولات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ان عهد المظاهرات الجماهيرية والهتافات التي لا تسهم في حل القضية انتهت ولابد من التخلي عنها، والبدء بالعمل السياسي الذي يناسب حل المشكلة الفلسطينية، فلنعمل من أجل فلسطين وإقامة دولة للشعب الفلسطيني، هذا هو الطريق الأسلم لبلوغ الأهداف المنشودة في إقامة دولة فلسطين للشعب الفلسطيني.

والله الموفق.

خاطب صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد أمس الأول الشعب الكويتي بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.. وركز خطابه على توحيد الكلمة قائلاً: «ما أحوجنا إلى توحيد الكلمة والتكاتف والتآزر والتمسك بوحدتنا الوطنية» وأشار إلى الأحداث التي مرت ببلادنا وتجاربنا في كيفية التعامل معها، التي وحد فيها الكويتيون صفوفهم لمجابهة محاولات الإساءة والتخريب وإثارة الفتنة.. فأشاد بتلاحم أهل الكويت خلال أزمة الاحتلال حيث التف الشعب الكويتي حول قيادتهم ليفوتوا محاولات الذين أرادوا الضرر بالكويت وأهلها، كذلك لمح سموه مشيداً بوقفة الكويتيين أثناء أحداث تفجير مسجد الإمام الصادق التي كان يسعى مفجروها إلى إثارة الفتنة إلا أن أهل الكويت منعوا تسرب الفتنة في المجتمع الكويتي وتصدوا لها بتكاتفهم، وقد تجلت ذلك في العزاء الذي أقيم في مسجد الدولة حيث شارك كل أهل الكويت في تقديم العزاء لأهالي الشهداء والمصابين في تلك الحادثة.

وألمح سموه إلى ضرورة الاستفادة من المشاكل التي تعيشها المنطقة قائلاً: «نحن مدعوون لاستخلاص الدروس والعبر مما خلفته الصراعات والحروب في بعض دول المنطقة.. فالعاقل من اتعظ بغيره وأدرك ما ينعم به في وطنه من أمن وأمان»، ونحن لو قارنا أوضاعنا بما يدور حولنا من صراعات وحروب فإننا نعيش في أمن وأمان، كما أشار سموه إلى أننا نعيش في أمن وسلام وهذه أيضاً هبة من المولى القدير لابد من المحافظة عليها وركز سموه على ضرورة الاهتمام بالشباب قائلاً: «الشباب هم أغلى ما نملك وعلينا تنميتهم وتحصينهم من الأفكار الضالة» وهنا يحذر سموه الشباب من التأثر بالأفكار السامة التي تدفعهم إلى القيام بأعمال إرهابية وضرورة توجيههم لما فيه مصلحة مجتمعهم وأهاليهم،ودعا إلى تمسك الجميع بوحدتنا الوطنية وقال: «وحدتنا الوطنية ظلنا الوارف وسياجنا المنيع لدرء المخاطر» وتوجه سموه إلى الإعلام فدعاهم إلى تحري الحقيقة والدقة فيما يكتبونه وينشرونه وعدم المساهمة في ترويج ما تقوم به بعض مواقع التواصل الاجتماعي وأن يتبنوا الأفكار الطيبة عند كتابة مقالة أو نشر أخبار فلابد من الحرص على مصلحة الوطن والمواطنين وعدم الانصياع وراء الإعلام المغرض..

وكانت تلك كلمات مضيئة لصاحب السمو فلابد من الأخذ بما جاء فيها من عبارات تدعو إلى ضرورة التمسك بوحدتنا الوطنية التي هي ضمان لاستقرار وطننا وتجنب الفتن التي دمرت دولاً حولنا.

الله الموفق

الثلاثاء, 28 يونيو 2016

الغبقات الرمضانية.. النفاق

كانت الدواوين في السابق ملتقى الأهل والأصحاب حيث كان أهل الكويت يحرصون على التزاور في الدواوين لتبادل التهنئة بحلول الشهر المبارك، وكانت الدواوين المعروفة للعوائل الكويتية تفتح لاستقبال زوارها، دون نشر اعلانات في الجرائد عن تحديد موعد لاستقبال أهل الكويت لتبادل التهاني. هذه عادة لم يعرفها أهل الكويت في السابق ولذلك فإن أهل الكويت القدامى اعتادوا على فتح دواوينهم دون الاعلان في الجرائد، ونلاحظ أن بعض الدواوين تعلن عن استقبال زوارها وهي غير معروفة في السابق، ولكن البعض يبحث عن الشهرة لذلك تقوم بالنشر في الجرائد ومع هذا فإن أهل الكويت لم يلتفتوا لهذه الاعلانات وكانوا يتزاورون في دواوين أهل الكويت المعروفين دون الإعلان والنشر في الجرائد.

وفي الآونة الأخيرة ظهرت عادة انتشرت بشكل غير مألوف سابقاً، حيث تتسابق بعض الدواوين في الاعلان عن إقامة  غبقات رمضانية، وأيضاً أهل الكويت الأصليون كانوا يحضرون غبقات الدواوين بشكل عادي ولم يحرصوا على حضور الغبقات التي تنشر في الصحف، ولا شك أنها عادة غير مألوفة سابقاً وأخذت بعض هذه الغبقات صفة النفاق والبحث عن الشهرة ومحاولة البعض لإيجاد البروز والظهور إلى جانب الدواوين المعروفة ولم تتوقف الأمور بغبقات النفاق عند هذا الحد بل حرص من يريد الظهور والشهرة على نشر صور عن الغبقات وإبراز صور أهم الشخصيات التي حضرت غبقاتهم. إنه أسلوب من أساليب الدعاية والاستعداد للترشح لمجلس الأمة المقبل والبعض يبحث عن وظيفة مرموقة في الدولة حيث يستغل زيارة كبار المسؤولين لديوانيته لإبراز شخصيته ومحاولته إقناع هذا المسؤول من أجل وظيفة لنفسه أو لأولاده. هذه عادات وأساليب حديثة دخلت دواوين أهل الكويت وكما نلاحظ أنها قائمة على النفاق أضاعت هيبة دواوين أهل الكويت في القديم ولا شك أنها سيرة غير معروفة في دواوين الكويتيين ومع هذا فإن الكويتيين يحرصون على التردد على دواوين العوائل الكويتية المعروفة  دون الالتفات للإعلانات والنشر في الجرائد.

علينا أن نتمسك بعاداتنا القديمة وأن نحرص على دواوين أهل الكويت وعدم إعطاء الفرصة لأصحاب الإعلانات والنشر في الجرائد.. وكل رمضان وأنتم في كل خير وعافية.

الإثنين, 27 يونيو 2016

الخضر عليه السلام

الناس تعرف أن الرجل الصالح الذي إلتقاه موسى عليه السلام هو الخضر.. ولم يذكر القرآن الكريم كثيراً عن النبي الخضر إلا قصته مع موسى.. وعندنا في الكويت عندما نزور جزيرة فيلكا.. نقوم بالمرور على مزار الخضر.. وحسب أقوال الناس عن هذا المزار هو معلم من المعالم التي مر عليها الخضر وهذا المزار لا يختلف عن مزارات مشابهه له في دول أخرى..

في القرآن الكريم جاءت قصة الخضر الرجل الصالح في سورة الكهف وكانت البداية في الآية الكريمة « وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبا » وهذه الآية تتحدث عن المكان الذي التقى موسى الرجل الصالح الخضر.. ولم تتوصل الكتب التي تحدثت عن قصة الرجل الصالح مع موسى عن المكان سوى ملتقى البحرين واختلفت الآراء والروايات لتحديد موقع البحرين الذي تم فيه لقاء موسى عليه السلام مع الرجل الصالح الخضر.. وتواصل الآية التالية من سورة الكهف عن وصول موسى وغلامه إلى مجمع البحرين فقد جاءه جبريل وأخبره بأن هناك عبدا عنده علم أكثر منك وهذا ما دفع موسى إلى التوجه إلى ملتقى البحرين الموقع الذي يتواجد فيه الرجل العالم.. وتواصل آيات سورة الكهف قصة لقاء موسى مع الرجل الصالح الخضر فتقول الآية التالية: «قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا . قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا «..

وكان موسى وغلامه قد اصطادا حوتاً ووضعاه في السلة إلا أن هذا الحوت عات له الحياة وعاد إلى البحر واتخذ سبيله في البحر عجباً.. وعندما التقى موسى الرجل الصالح العالم.. وبدأه بالسلام رد الرجل الصالح: هل بأرضك سلام.. من أنت؟ قال موسى: أنا موسى وقال الخضر موسى بني إسرائيل.. عليك السلام يا بني إسرائيل.. قال موسى: وما أدراك بي..؟

قال الخضر: الذي أدراك بي ودلك علي .. ماذا تريد يا موسى؟

قال موسى ملاطفاً مبالغاً في التوقير: هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً.

قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيدك وأن الوحي يأتيك.. يا موسى إنك لن تستطيع معي صبراً.. وبقية الحوار الذي تم بين موسى والرجل الصالح جاء في سورة الكهف.. ولابد أن الجميع قد قرأها .. خلال تلاوتنا لسورة الكهف كل جمعة.

وبعد أن استفاد موسى مما علمه الرجل الصالح.. عاد موسى إلى فتاه وصحبه عائداً إلى بني إسرائيل وقد امتلأ موسى بيقين الصوفيين الهادئ وألا يتجهم قلبه عصائب البشر.. فربما تكون يد الرحمن الخالقة تخفي سرها من اللطف والانقاذ والايناس وراء أقنعة الحزن والآلام والموت.

هذا هو الدرس الذي تعلمه موسى كليم الله عز وجل ورسوله عن هذا العبد المدثر بالخفاء لقد خرجت شخصية هذا العبد الرباني من ضباب الزمن ثم عادت تختفي كما جاءت في ضباب الزمن، بعد أن مضى العبد الصالح اكتشف موسى أنه اطلع على بحر جديد من العلم ليس هو بحر الشريعة الذي يشرب منه أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام.

لقد قرأت قصة الخضر من كتاب أنبياء الله للكاتب الإسلامي والصحافي المعروف أحمد بهجت رحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.

الله الموفق

الأربعاء, 22 يونيو 2016

فاطمة بنت أسد .. أم الرسول

فاطمة بنت أسد تولت تربية الرسول صل الله عليه وسلم في طفولته فهي زوجة عمه أبي طالب الذي انتقلت رعاية النبي إليه بعد وفاة جده عبد المطلب.. لقد سجلت فاطمة بنت أسد بأحرف من نور في التاريخ الاسلامي في مراحله الأولى فهي التي أصبحت أم الرسول حيث تربى الرسول في بيت عمه أبي طالب بعد وفاة جده فكانت فاطمة بنت أسد خير مربية وأم للرسول الكريم، ولشدة حب الرسول لها فقد ألبسها بعد وفاتها قميصه واضطجع معها في قبرها وعندما سألوا الرسول عن هذا قال: إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة واضطجعت معها ليهون عليها.

وفاطمة بنت أسد هاشمية الأبوين، فهي أم الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب فارس رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام وكذلك هي أم جعفر بن أبي طالب أمير المؤمنين في الحبشة وهي الهجرة الأولى للمسلمين والذي استشهد في معركة مؤتة وله قبر في مدينة مؤتة الأردنية، وهي أيضاً من هاجر مع الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدنية المنورة، وكانت لفاطمة بنت أسد مكانة سامية عند الصحابة فهذا الحجاج بن علاط السلمي يمدح علي ابن أبي طالب عندما قتل طلحة بن أبي طلحة صاحب لواء المشركين في معركة أحد ويذكر أمه فاطمة فيقول:

لله أي مـذنب عــن حربــه

أعني ابن فاطمة المعم المخولا

جادت يداك له بعاجل طعنة

تركت طليحة للجبين مجندلا

وكانت فاطمة من أوائل المسلمين الذين لبوا دعوة النبي رغم أن زوجها أبي طالب ظل على كفره، هذه فاطمة بنت أسد أم الرسول إنها أمه بعد أمه آمنة بنت وهب، حيث كان الرسول يراها كأمه وعاش طفولته في رعايتها التي كانت ترعاها كما ترعى أبناءها الأربعة طالب وعقيل وجعفر، وعلي بن أبي طالب فارس النبي ورابع الخلفاء الراشدين وبناتها جمانة وأم هانئ، هذه فاطمة بنت أسد الهاشمية الأبوين، رضي الله عنها.

الله الموفق.

الثلاثاء, 21 يونيو 2016

البحر الميت ولوط عليه السلام

البحر الميت في الاردن معلم سياحي يحرص الكثير من الناس من الشرق والغرب على زيارته والانتفاع بمياهه المالحة وطينها الفسفوري، كثير من الناس يسافرون إلى البحر الميت من أجل العلاج للأمراض الجلدية، فقد زرت عدة مرات هذا البحر الذي يعتبر اكثر أماكن العالم انخفاضاً وهناك عاش قوم لوط الذين اشتهروا بالفساد وكان أن خسف الله بهم الأرض فأصبحت منطقة البحر الميت أسفل مكان في العالم ويبلغ طول هذا البحر ما يقارب مائة كيلو عندما تسير إلى جوار البحر ترى في الطريق مكاناً مرتفعاً تشاهد تمثالاً صخرياً يقولون انه لزوجة لوط وحدث لها هذا عندما التفتت وراءها لترى ما أنزل الله بقومها، وكان أن أمر المولى القدير النبي لوط بأن يخرج من المدينة وهي مدينة سدوم محذراً من الالتفاف إلى الوراء وكان نبي الله ابراهيم قد أمر لوطاً وهو ابن أخيه أن يسافر إلى قرية سدوم ليكون مركزاً ثانياً للدعوة ويظل ابراهيم في بلاد الشام ليدعو الناس إلى عبادة الله الواحد وعدم الشرك به، وجاء أمر ابراهيم إلى لوط بأن يذهب إلى سدوم لما عرف عن أهل سدوم بالفساد والشذوذ كانوا يقطعون الطريق على الناس وينهبون ما عندهم، ولم يكن للأمانة عندهم من وزن وكانت الخيانة هي القاعدة حتى كانوا يخونون الرفيق والصديق، وكانوا يأتون في ناديهم المنكر ويمارسون الغيبة والنميمة، وكانوا يمارسون أعمالاً منافية للأخلاق والطبيعة حيث كانوا يأتون الرجال دون النساء وقد اشتهروا بها، لقد كانوا عديمي الخلق وانتشر الفساد في مجتمعهم وانه اذا لم يغير ما هم عليه من رذيلة فإن غضب الله والتدمير سيلحق بهم حتماً، يقول المولى القدير في كتابه «اِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ» سورة الرعد، وقال تعالى: «وَاِنَّ لُوطاً لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ، اِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ، اِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ، ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ، وَاِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ، وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ» سورة الصافات.

لقد جاءهم لوط ودعاهم لأن يبدلوا ما هم عليه من الفساد وأن يعبدوا الله وأن يتركوا ما يمارسونه من أعمال الفساد والشذوذ ولكن لم يسمعوا وظلوا على ما هم به من فساد، فأرسل المولى القدير ملائكة ليقابلوا لوطاً وانهم مكلفين بتدمير المدينة والقضاء على المفسدين وطلبوا منه أن يغادر المدينة ليلاً وعدم النظر إلى الوراء وكان أمر الله فخسف بهم الأرض فجعل سافلها عاليها وعاليها سافلها.

وهنا نريد أن نحذر رواد الدواوين من ممارسة الغيبة والنميمة أثناء جلوسهم في الدواوين وعدم الاساءة للآخرين، بل يجب أن نتبادل الحديث الطيب وأحوال ديننا وبلادنا وأن نفكر فيما فيه مصلحة مجتمعنا وعدم الوقوع فيما وقع فيه قوم لوط.

والله الموفق

الصفحة 17 من 24