جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

السبت, 28 يناير 2017

البدون قضية إنسانية

قضية الـ «بدون» تعتبر من القضايا المهمة والحساسة لدولة الكويت وكثيراً ما تداولتها الصحافة وأجهزة الاعلام وكذلك تناولها أعضاء مجلس الأمة في قاعة عبد الله السالم على أساس أنها قضية تمس الأمن الوطني، وما زالت هذه القضية قائمة لعدم تمكن الحكومة والمجلس من الوصول إلى حلول مناسبة لهذه القضية التي تعتبر قضية إنسانية لأنها تمس مصير ناس عايشين بيننا ولابد من وضع أسس لايجاد المعيشة الإنسانية لهم حتى نضمن الأمن الوطني الذي يعتبر مهماً جداً للوضع الأمني الكويتي.
واليوم أريد أن أطرح هذه القضية على أساس أنها قضية إنسانية ولابد أن نوليها اهتماماً أكبر لما تتميز به دولة الكويت بالمرتبة الأولى في العمل الإنساني واختير أميرها زعيماً للإنسانية، ولقد جاء هذا التميز والاختيار من قبل الأمم المتحدة لما للكويت من مساهمات موسعة في الأعمال الإنسانية فقد احتضنت الكويت ثلاثة مؤتمرات لدعم الشعب السوري الذي شُرد وفقد منزله وكل ما يملك بسبب الحرب الأهلية التي تعيشها سوريا بسبب التدخلات الخارجية فهناك جيوش روسية ودعم عسكري إيراني وحزب الله اللبناني لمساندة الرئيس السوري بشار الأسد وه?اك جماعات ومنظمات اسلامية متنوعة مدعومة من عدة دول، وتساهم الكويت أيضاً بدعم الشعب العراقي الشقيق الذي تأثر كثيراً بسبب الحرب الأهلية والأعمال الارهابية التي ينفذها داعش داخل العراق، اذا فان الكويت لها مساهمات في كل مكان لدعم الأعمال الإنسانية فأعتقد من باب أولى أن تهتم الكويت حكومة ومجلساً وشعباً بقضية الـ «بدون» واعتبارها قضية إنسانية، إن هؤلاء الناس الذين أطلقنا عليهم «بدون» يعيشون بيننا ولابد أن نبذل جهودنا من أجل اذابتهم في المجتمع، لأن الوضع على حاله غير إنساني ويضر بالأمن الوطني، لقد عاش هؤلاء الناس?على أرض الكويت وأحبوا ترابها وأهلها ولابد أن نجد حلولاً لاذابتهم في مجتمعنا ولا داعي لاثارة أمور تعوق قضيتهم ولا تدفع نحو الحل المناسب وها هي القضية نعيشها منذ أكثر من ثلاثين سنة ونحن ما زلنا نعاني منها بسبب تخوفنا فيما يتعلق بالأمن الوطني، الكويت بلد الإنسانية وفيها خير والحمد لله وخير دليل هو المساهمات الموسعة للكويت في كل مكان فدعونا نعطي اهتماماً أكبر لما يعانيه مجتمعنا بسبب قضية البدون ولابد أن ننظر اليها على أساس أنها قضية إنسانية والكويت بلد الإنسانية وأميرها زعيم الإنسانية ومن هذا المنطلق نتمنى أن ?هتم أعضاء مجلس الأمة والحكومة بقضية البدون على أساس أنها قضية إنسانية.
والله الموفق.

الخميس, 26 يناير 2017

ترامب والعرب

العرب عرفوا بضعفهم وعدم قدرتهم على تحقيق أي شيء فيما يتعلق بقضاياهم، فهم دائماً يعلقون آمالهم على الرئيس الأميركي الجديد، وسبق أن تسابقوا لإنجاز علاقات مميزة مع قدوم رئيس جديد للولايات المتحدة واليوم يتسابقون لمعرفة توجهات الرئيس الجديد ترامب مع تخوفهم الزائد على مواقفه التي سبق أن أعلن عنها خلال حملته الانتخابية واليوم يتطلعون كثيراً على قضية نقل السفارة الأميركية إلى القدس وهذا اعتراف بأن القدس هي عاصمة إسرائيل، بينما يرى الفلسطينيون والعرب أن القدس عاصمة دولتهم والتي ما زالت عملية وجودها غير معروفة، حيث ان الإسرائيليين مستمرون في بناء مستوطنات جديدة داخل الأراضي الفلسطينية رغم الاحتجاجات الدولية التي تطالب إسرائيل بضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة المتمثلة في قرار 242 الذي ينص على رجوع إسرائيل إلى حدودها السابقة قبل حرب 1967، وكذلك هناك مجاميع داخل الولايات المتحدة تريد احترام قرار مجلس الأمن وضرورة العمل على إقامة دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، ويتبين من هذه المواقف أن الرئيس ترامب لا يمكنه المضي في نقل السفارة الأميركية إلى القدس لعدم تمكنه من الحصول على تأييد قراره وأما عن علاقاته مع الدول العربية فأعتقد انها ستتطور فيما يتعلق بالدول الخليجية البترولية والغنية لما يتفق هذه العلاقات مع حرص الرئيس ترامب على دعم الاقتصاد الأميركي وهذا ما يدعوه للبحث عن دعم العلاقات مع الدول التي يتحقق من خلالها دعم الاقتصاد الأميركي.
وفي العرب هناك من يتخوف كثيراً من سياسات ترامب التي قد تنحاز إلى إسرائيل أكثر من قبل، وبالنسبة لهذه القضية فان المواقف الأميركية السابقة كلها منحازة لإسرائيل، رغم قيام بعض الرؤساء السابقين بإنجاز بعض المواقف السياسية لصالح العرب مثل الرئيس بوش الأب الذي دعا إلى عقد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، وتمكن من عقد عدة اجتماعات لمحاولة إنجاز تقدم في مسألة القضية الفلسطينية وحاول من بعده الرئيس كلينتون مواصلة ما بدأ به الرئيس بوش الأب، وبعد ذلك جاء الرئيس باراك أوباما الذي سافر إلى القاهرة في عهد الرئيس حسني مبارك وألقى خطاباً سياسياً دعا إلى ضرورة ايجاد حلول للقضية الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية، إلا ان أوباما لم يتقدم أي خطوة نحو حل القضية الفلسطينية واليوم العرب ينتظرون ويترقبون موقف الرئيس الجديد دونالد ترامب ليباشر عمله السياسي حول قضية الشرق الأوسط والتي تعتبر من أهم قضايا العرب لما لها من علاقة بحقوق الشعب الفلسطيني وان كنت أعلم أن الرئيس ترامب لا يتعب نفسه بمثل هذه القضايا لأن تركيزه سينصب على كيفية دعم الاقتصاد الأميركي، وعلينا أن ننتظر وأن تتحرك الدول العربية الغنية لتبني مواقف علاقاتها الاقتصادية لدعم قضية الشعب الفلسطيني.
والله الموفق.

المتعارف عليه أن الاتحادات الدولية قمة النزاهة والاعتدال في قراراتها لكن من خلال تجربتي في الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية حيث كنت نائباً لرئيس الاتحاد الدولي لمدة 12 سنة ورئيساً للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية فقد لمست أن للقرارات الدولية ثمناً ويدفع تحت الطاولة وخاصة فيما يتعلق باختيار الدول لتنظيم الدورات الأولمبية وبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكانت وكالات الأنباء قد تناقلت الرشاوى التي دفعت لأعضاء اللجنة الأولمبية قبل التصويت لاختيار مدينة لتنظيم الدورة الأولمبية ونشرت الصحافة العالمية أسماء بعض الذين قبضوا رشاوى وكذلك بالنسبة للاتحاد الدولي لكرة القدم أيضاً هناك اتهامات وجهت للرئيس السابق ونائبه وبعض الأعضاء وأحيل بعضهم إلى القضاء وهذا هو نفسه الذي اتخذ قرارات توقيف النشاط الرياضي الكويتي في البطولات الخارجية وهنا نتساءل: كيف لاتحاد أحيل رئيسه ونائبه وبعض أعضائه إلى القضاء بسبب الاختلاسات يُعتد بقراراته ضد الاتحاد الكويتي لكرة القدم، ثم ان هذا الاتحاد لم يسأل رئيس الاتحاد الكويتي الذي رفع شكوى للاتحاد الدولي: لماذا لم تعترض وتقدم استقالتك اذا كنت ترى أن الحكومة تدخلت في الشأن الرياضي؟ وأغرب من هذا وذاك أن تأتي اللجنة الأولمبية الدولية لتدعم قرار الاتحاد الدولي وهذا ما لم يحدث في السابق، حيث إن الاتحاد الدولي يتخذ قراراته مازلنا نذكر قضية انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والتي اتهم بها القطري محمد همام بعد نجاحه في عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم بالرشوة، اذاً فان الاتحادات الدولية لم تكن قدوة وتتمتع بالنزاهة ولذلك فإننا نريد أن ننبه من تقدم بالاستجواب ضد وزير الشباب الشيخ سلمان الحمود، لاتهامه بأنه المتسبب بوقف النشاط الرياضي في البطولات الدولية، أن يراجعوا حيثيات القضية وضرورة محاسبة من دفع الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية لاتخاذ قرار ضد بلده دون مراعاة مصلحة الشباب الرياضي الكويتي، ثم إن الاتحاد الدولي لكرة القدم يصر على موقفه وعدم اتاحة الفرصة للاجتماع بالمسؤولين الكويتيين لبحث ومناقشة القوانين التي يدعون بأنها مخالفة للقوانين الدولية، وحسب علمنا انه لم يحدث أن تدخل الاتحاد الدولي في أسلوب وبنود القوانين المحلية سوى أنه يؤكد على اجراء الانتخابات الحرة للاتحادات الرياضية، وهنا أيضاً نود أن نسأل: اذا كان الثلاثي المستجوب لديهم خبرة بالأنشطة الرياضية وقوانينها، حسب علمنا بأن الثلاثي مدفوع من قبل المتسببين في ايقاف النشاط الرياضي الكويتي للعلاقة التي تجمعهم من قبل المتسببين، لماذا يصر الثلاثي على محاسبة الوزير الذي ليس له علاقة بقرار الوقف ليحاسبوا المتسبب الحقيقي بقرار الوقف، وانني على يقين بأن استجوابهم لن يمر ولن يتمكنوا من اقناع أعضاء مجلس الأمة ببنود استجوابهم، وأتمنى ألا يسمح مجلس الأمة باستغلال قاعة عبد الله السالم لصراعات ليس لها أي علاقة بمصلحة الكويت وبالشباب الكويتي وألا يسمح لمن يحاول الاساءة أو النيل من السيادة لدولة الكويت وعلى الاتحادات الدولية ألا يكيلوا بمكيالين، فان هناك اتحادات وطنية لم تلتزم بالقوانين الدولية فسبق أن تم حل اتحادات رياضية في دول شقيقة بتدخل من الحكومة وشارك أعضاء يمثلون الحكومة في انتخابات أحد الاتحادات الرياضية، فلم يعترض أحد على ذلك وعندما تسأل الاتحاد الدولي يجيبك بأنه لم يتقدم أي شخص بشكوى ضد تدخل الحكومة في تلك الدول، ومن هذا يتبين أن قرار الاتحاد الدولي اتخذ بناءً على شكوى تقدم بها الاتحاد الكويتي المنحل، أرجو الأخذ بعين الاعتبار تلك الأمور ومدى ارتباطها بوقف النشاط الكويتي في الخارج.
والله الموفق.

الأربعاء, 18 يناير 2017

تعديل الدستور

النائب الدكتور عبد الكريم الكندري استاذ القانون بجامعة الكويت طرح في مجلس الأمة اقتراحاً بتشكيل لجنة مراجعة الدستور لتعديل بعض مواده، وأوضح الأسباب التي يراها بأنه آن الأوان لتطوير مواد الدستور لمواكبة التطور العالمي، وإنجاز تعديل يحقق مزيداً من الانجازات والحقوق للمواطنين ويرسخ العدالة والمساواة والديمقراطية في مجتمعنا الكويتي الذي نريد أن يكون بمستوى الدول المتحضرة والمتمسكة بأسس ديمقراطية سليمة، وأشار الدكتور عبد الكريم في طرحه إلى العيوب والمشاكل التي تواجه المجلس عند إنجاز مشاريع، بسبب تفوق التصويت ال?كومي، فطالب بضرورة تعديل مواد لزيادة عدد أعضاء مجلس الأمة والتقليل من أعضاء الحكومة حتى يتمكن المجلس من اتخاذ إجراءات دون اللجوء إلى الدعم الحكومي، كما لفت الانتباه إلى شروط الترشح الذي ما زال ينص على القراءة والكتابة وهذا طبعاً لا يتماشى مع الطفرة الكبيرة في عدد خريجي الجامعات وحاصلي الشهادات العليا، وتحدث موضحاً أن أسرة الحكم أيضاً بحاجة إلى تعديلات فيما يتعلق بالمشاكل التي تعاني منها الأسرة. لا شك في أن طرح الدكتور عبدالكريم أستاذ القانون جاء في الوقت المناسب لمعالجة المشاكل التي نعاني منها في القضايا ا?دستورية.

وكان أن شكلت لجنة لتنقيح الدستور عام 1980 وتألفت هذه اللجنة من 35 عضواً وبعد مضي 18 أسبوعاً أقرت اللجنة تعديل المادة الثانية من الدستور فأصبحت كالتالي: «دين الدولة الإسلام والشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، وتضمنت مقترحات اللجنة أيضاً زيادة عدد أعضاء المجلس إلى 60 عضواً بدلاً من 50 عضواً، كما شدد الدكتور عبد الكريم على ضرورة استكمال التطبيق الديمقراطي بقيام أحزاب وطنية وأشار إلى أنها موجودة وترشح فلماذا لا نقر بوجود هذه التجمعات بتعديل الدستور بإنشاء أحزاب وطنية.
ونحن هنا لنا رأي في قضية الأحزاب الوطنية بحيث يجب أن تؤسس على أساس حزب له أهداف وطنية وعدم السماح بتبعية أي حزب لأحزاب خارجية. إن اقتراح الدكتور عبد الكريم الكندري يستحق الاهتمام والمناقشة لإبراز دور مجلس الأمة في إصدار تشريعات لصالح الوطن والمواطنين.
والله الموفق.

الثلاثاء, 17 يناير 2017

جابر الخير في ذكرى رحيله

يجدر بنا ونحن نستذكر جابر الخير أن نعيد قراءة بعض كلماته التي اعتنى من خلالها بالوطنية والنظام الديمقراطي واهتمامه بالانسان الكويتي والانسان العربي، ومما قاله في الوطنية «ان شرف المواطنة ليس مغنماً أو مكسباً مادياً، بل هو توكيد لمعنى الارتباط بالوطن وللشعور الأصيل بالولاء له، والاستعداد للتفاني في خدمته الى أبعد الحدود»، ورغم المحن والأزمات التي مرت بها البلاد في عهده ومنها أزمة الاحتلال الصدامي فانه لم يتراجع في الاهتمام بالمواطن وواصل مسيرته الثابتة لبناء الانسان الكويتي دون التأثر بالأزمات التي شهدتها ا?بلاد وفي مناسبة قال «ومن ثوابتنا الدائمة كذلك العمل المستمر على النهوض بالانسان الكويتي، اذ هو الرصيد الذي لا ينفد لكويت عزيز ينعم بحياة رغيدة من خلال خطط التنمية البشرية».
كما اهتم جابر الخير بالنظام الديمقراطي لارساء أسس الحرية والتعبير الحر عن الآراء من خلال الصحافة وأجهزة الإعلام وقال بهذا الخصوص «ان الديمقراطية هي حرية وهي مسؤولية في الوقت ذاته ومثلها حق المواطن في التعبير عن رأيه وفي الحوار مع إخوانه أما الفرقة والتنافر والتطاحن فانها العدو الأول للوطن وهي منبت الفتنة» ولا شك في أنها كلمة في الصميم ونحن أحوج ما نكون اليوم الى نبذ الخلافات والفتن فدعونا نستفيد من كلمات جابر الخير في حواراتنا بمجلس الأمة وأجهزة الإعلام ورسم طريق الديمقراطية لكويتنا بلد الجميع، وكان أن دعا?جابر الخير الى الوحدة الوطنية عندما قال «نحن جميعاً شركاء في بناء الكويت، وإن آية حب الكويت أن نحافظ على وحدتها وأن نعمل على تقدمها، ولنذكر أننا أهل ديرة واحدة صغيرة لا تحتمل الانقسام والخلاف، ومن اليسير فيها الالتقاء على كلمة سواء، تعيننا فيها النوايا الطيبة وسلامة الصدور»، ومن إيمانه بالديمقراطية اعتزازه بالصحافة الكويتية وقال عنها «بأن صحافتنا تتمتع بما لا يتوفر في العديد من الصحف العربية، فهي صحافة متنوعة في آرائها وموضوعاتها، هي ليست مكررة، بل بإمكان القارئ أن يجد في الصحافة كل ما يتماشى مع ميوله وتوج?هاته، فهي ليست صحافة الرأي الواحد المتكرر، ولله الحمد هذه ميزة جعلت صحافتنا تتصدر الصحافة العربية»، انها شهادة ووسام على صدر الصحافة الكويتية من جابر الخير الذي شهدت الصحافة الكويتية في عهده الازدهار والاهتمام من قبل الدوائر السياسية في الخارج وقال أيضاً «انني سعيد وفخور بقوة الصحافة لدينا وما وصلت اليه من تقدم وازدهار والتزام بخدمة الكويت والعمل على رفع الكويت والعمل على رفع شأنها في المحافل العربية والدولية»، واهتم جابر الخير الذي أحبه الكويتيون بمساعدة الدول الشقيقة والدول الفقيرة فهو الذي قال «اننا نعر? كيف نستغل ثرواتنا لصالح البشرية جمعاء وليس لصالح فئة مميزة من البشر»، وتأكيداً لكلمته فقد أنشأت الكويت صندوق التنمية الكويتي لمساعدة الدول الشقيقة والصديقة.
وكان لجابر الخير اهتمام كبير ببناة الكويت من الأوائل أهل البحر فأشار في احدى كلماته إلى «ان علاقة أبناء الكويت بالبحر علاقة مصيرية ترجع الى مئات السنين، حينما كان البحر مصدرنا الأول للرزق بما نستخرجه من أعماقه من الخيرات».
واعتنى جابر القلوب بالشباب وله كلمة بهذا الخصوص حيث قال «سوف يكون للشباب النصيب الأكبر من عنايتنا واهتمامنا ووطننا يتطلع اليوم الى جيل يؤمن بربه ووطنه»، وقال أيضاً «انما تبنى الأمم بسواعد أبنائها من الشباب، فالشباب قوة وطاقة».
وأخيراً نستذكر معكم احد خطابات جابر الخير التي أكد فيها على الثوابت الأساسية لدولة الكويت وقد جاء في هذا الخطاب قوله «ان ثوابتنا الدائمة ترتكز على وجودنا الخليجي والعربي والإسلامي مع تفاعلنا مع العالم الذي نعيش فيه وأحداثه التي يجب أن نأخذ منها المواعظ والعبر ونعرف تمام المعرفة موقفنا منه وعلاقتنا معه».
لقد حرصت في ذكرى رحيل جابر الخير على أن نعيد قراءة خطاباته التي عبر من خلالها عن سياساته وتطلعاته في قيادة البلاد نحو الأفضل والأرقى فرحم الله الأمير الراحل جابر الأحمد الذي حفلت أعماله بالأعمال الخيرية فأطلق عليه الناس جابر الخير، ولحب الشعب الكويتي له أطلقوا عليه أمير القلوب فرحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته مع الأخيار الطيبين والصالحين.
والله الموفق.

يبدو أن الأمور داخل مجلس الأمة تتجه نحو أزمة جديدة وقد تتطور من خلافات بين أعضاء المجلس إلى خلافات بين المجلس والحكومة وبالتالي تعود الأمور التي كانت سائدة في المجلس السابق وتضع جلسات المجلس من نقاشات وحوارات لصالح البلاد إلى خلافات حادة بين الأعضاء والحكومة وبالتالي فان المجلس الجديد لن يستطيع أن يتقدم خطوة لانجاز أي مشروع لصالح الوطن والمواطنين هناك خلافات على رئاسة اللجان ونائب الرئيس وهناك خلافات حول مواضيع مهمة ويراقب الناس لان يصل المجلس إلى ايجاد حلول لها مثل مشكلة الرياضة إلا أود هنا أن أحذر من أن ?خلط البعض هذه القضايا لصالح أقاربهم أو لعلاقة عمل سابقة بل يجب أن تتركز نقاشاتنا لتحقيق حلول مناسبة تؤدي إلى رفع الحظر الدولي عن الرياضة الكويتية دون المساس بالسيادة أو ما يتضارب مع القوانين والدستور الكويتي الذي يرفض أي توجيه خارجي لأي عمل داخل الكويت، وكنت أتمنى من هو متحمس لحل قضية الرياضة أو يطرح الأوضاع الرياضية في السنوات الأخيرة حيث تراجعت كل المنتخبات الكويتية دون أن تحقق أي بطولة أو مركز متقدم في البطولات التي شاركت بها الكويت ثم من المفروض أن يسأل عن عدم قيام رئيس الاتحاد المنحل بمطالبة الاتحاد ا?دولي لرفع الحظر حيث أنه كان في منصبه، أما أن يركز الاستجواب لالقاء اللوم لوزير الشباب والرياضة فان هذا ليس هو لب القضية بل القضية تتعلق بمن أرسل خطاباً للاتحاد الدولي يطالب فيه وقف النشاط الرياضي الكويتي دولياً متحججاً بتغير القوانين الرياضية ومخالفتها للقوانين الدولية فلو قام الاتحاد الدولي بالتدقيق على قوانين الاتحادات الوطنية سيفاجئ بأن هناك عدة قوانين غير مطابقة للاتحاد الدولي إلا أن هذه الدول لم يتقدم أحد من هذه الدول للاحتجاج وتقديم شكوى للاتحاد الدولي، فقد حدث أن تم في احدى الدول الشقيقة حل عدة اتحا?ات ومنها اتحاد كرة القدم وقد تم اعادة انتخاب مجلس الاتحاد حيث شارك فيه أعضاء من اللجنة الأولمبية وهذا مخالفة واضحة لان الجمعيات العمومية تمثل الأندية وليس اللجنة الأولمبية، وفي دولة شقيقة أيضاً حل اتحاد كرة القدم وتم تعيين أعضاء المجلس من قبل وزير الشباب والرياضة ولم يصدر أي احتجاج أو قرار توقيف لهذه الاتحادات فأتمنى على النواب الذين يريدون تقديم الاستجواب توخي الحقيقة والدقة وعدم الوقوع في تعاطف علاقة أسرية أو علاقة عمل.
ان أمام مجلس الأمة عدة مسؤوليات وكان أن تعهد الأعضاء لازالة الأخطاء السابقة وعدم اثارة خلافه شخصية واضاعة وقت المجلس فيما لا ينفع المجلس كذلك يجب أن يتخلى الأعضاء المنتمين لأحزاب واتجاهات سياسية أخرى عن توجهاتهم ويجب أن يكون توجهاتهم لصالح الوطن والمواطنين، لأنكم تمثلون الشعب الكويتي كله.
أرجو أن يعود الهدوء والاعتدال داخل المجلس وعدم السماح لبعض الأعضاء الذين يثيرون الفوضى وقضايا وخلافات شخصية.
والله الموفق.

السبت, 14 يناير 2017

ما دور الظواهر السلبية؟

لجنة الظواهر السلبية بمجلس الأمة .. تقع عليها مسؤوليات جسام للتأكيد على دورها الأساسي حيث يقع ضمن مسؤولياتها أولاً وقف الواسطات التي يقوم بها أعضاء مجلس الأمة لخدمة ناخبيهم والتي معظمها تنصب في العلاج في الخارج وعملية التوظيف والتدخل في تعيين القياديين..لابد أن تقوم اللجنة بوضع ضوابط وشروط للعلاج في الخارج لمنع محاولة البعض استغلال ذلك في سفرات سياحية على حساب الدولة.. كذلك ضرورة الالتزام بقوانين ديوان الخدمة المدنية في عملية التعيين بالوظائف الحكومية ووضع أسس وضوابط لتعيين القياديين وضرورة الالتزام بها وعلى أعضاء المجلس تطبيق ذلك حتى يكونوا قدوة للآخرين..
ومن مهام لجنة الظواهر السلبية أيضاً معالجة أزمة المرور والالتزام بالقوانين العامة وعدم التدخل بقوانين المرور.. لابد الاهتمام بقضية المرور حتى نتمكن من القضاء على الحوادث المتكررة وضرورة إلزام وزارة الداخلية  بنشر شرطة المرور في الشوارع وعند الاشارات المرورية حتى يراقبوا ويمنعوا المتجاوزين وعدم الاكتفاء بكاميرات المراقبة لان هذا لا يساعد على حل مشكلة المرور.
كذلك يجب الاهتمام بقضية الأمن في المناطق السكنية من خلال إيجاد مخافر الشرطة في مختلف المناطق وتوفير الكادر المطلوب حتى تقوم هذه المخافر بدورها في المحافظة على الأمن لكل منطقة.
ويتوجب على لجنة الظواهر السلبية أيضاً الاهتمام بأمن المناطق ومنع تخصيص مواقع لدوائر حكومية في المناطق ما يسبب الازدحام وعدم توافر مواقف للمؤسسات الحكومية التي تقوم بخدمات الأهالي في المنطقة مثل منطقة قرطبة التي استغلت بوجود مؤسسات حكومية ليست مخصصة لخدمة المنطقة.. مثل الإدارة الصحية للشرطة «فحص النظر» وبلدية العاصمة ومراقبة التغذية ومكتب الوكيل المساعد للبريد.. كل هذه الدوائر لا علاقة لها بأهالي قرطبة ووجودها تسبب بخلق الازدحام والفوضى وخاصة أن المنطقة بها ثماني مدارس ومدارس المعهد الديني.
ولابد أن تهتم لجنة الظواهر السلبية بالنشاط الرياضي وبقطاع الشباب وعدم السماح للبعض باستغلال مؤسسة الشباب والرياضة لمصالحهم الشخصية ومن مهام لجنة الظواهر السلبية متابعة أعمال وزارة الأشغال فيما يتعلق بإنشاء الطرق وصيانة المجاري العمومية ومراقبة أعمال البلدية العامة للاهتمام بنظافة الشوارع والمناطق وضرورة إيجاد هيئة لمنطقة سوق المباركية الذي أصبح معلماً سياحياً.. حبذا لو قامت الدولة بتكليف المحافظين بمسؤوليات الأسواق والمواقع السياحية في الدولة.
وحتى يكون للجنة الظواهر السلبية دور فلابد من الاهتمام بتلك الظواهر السلبية في البلاد.
والله الموفق،،،

عاد الجدل حول موضوع انتخاب نائب رئيس مجلس الأمة، بعد أن اقتنع المجلس بما تم حيث قرأ رئيس المجلس النص الخاص بانتخاب نائب الرئيس واعادته بعدما لم يحقق أحد المرشحين الأغلبية المطلوبة، لكن أعضاء من المجلس طلبوا احالة الموضوع للجنة التشريعية لابداء الرأي، وقد تعمد هؤلاء ضمان كسب الأغلبية حيث انهم ينتمون للإخوان المسلمين رغم أن المجلس استأنس برأي الخبراء الدستوريين محمد الفيلي ود.عادل الطبطبائي ورأي نائب سابق وهو الرجل المعروف باستقامته مشاري العنجري إلا أن أعضاء اللجنة من الإخوان رفضوا رأي الدستوريين والعنجري وعرضوا على آخرين من نفس مجموعتهم الإخوانية والغريب في الموضوع أن اللجنة التشريعية تضم اثنين من القانونيين وهما د.عبد الكريم الكندري والمحامي خالد الشطي وكانا قد قبلا بما تم في الجلسة، ورغم هذا رفض الأعضاء الإخوان في اللجنة رأيهما رغم أنهما قانونيان فالدكتور عبد الكريم الكندري استاذ القانون في الجامعة والمحامي خالد الشطي، ان الإخوان المسلمين يصارعون في كل الاتجاهات دون مراعاة القوانين والأساليب المتبعة وذلك من أجل تنصيب زملائهم في حزب الإخوان، وهنا نتساءل عن سبب تحمسهم الزائد واصرارهم على أكبر قدر من المناصب داخل الدولة، ولذا نحذر من تطلعات هؤلاء الجماعة لاستغلال مؤسسات الدولة في تعيين زملائهم من الإخوان المسلمين، ولا عجب من هذا فان تجاربنا السابقة مع الإخوان في كل البلاد العربية تؤكد حرص الإخوان على الوصول للسلطة وفي سبيلها لديهم الاستعداد لمحاربة الجميع والتخريب واثارة الفوضى واطلاق المسجونين وهذا ما حدث في مصر، حيث أطلق الإخوان المجرمين من السجون وسلحوهم ليحاربوا الشعب المصري الذي رفضهم، وكلنا شاهدنا تلك المظاهرة الكبيرة التي قام بها الشعب المصري معلناً رفضه واحتجاجه على حكم الإخوان وفي سوريا التي ما زالت تعيش فوضى تسببوا في اضعاف ثورة الشعب السوري لابد أن يقف مجلس الأمة مع الحكومة بكل حزم وعدم السماح للإخوان بتحقيق مآربهم في السيطرة على مؤسسات الدولة، ونحذر بأن هؤلاء لا يؤتمن توجههم ها هم يبرهنون مرة أخرى التخلي عن الحق ومخالفة القوانين من أجل اقتناص كل المناصب في الدولة، لقد ادعوا بأنهم يدافعون عن الأمة، إلا أن ما يفعلونه ليبرهن على بلوغ ما يصبو اليه، وبلغ بهم الأمر للتعاون مع منظمات ارهابية مثل القاعدة وداعش وبإمكانك أن تلاحظ ذلك من خلال مواقفهم عند حدوث أي عمل ارهابي تقوم به القاعدة أو داعش، وتعاونوا مع حزب الله عندما قاموا بإطلاق سراح أعضائه المسجونين في السجون المصرية ولابد أن الجميع يذكر ظهور أعضاء حزب الله الذين افرج عنهم في تلفزيون العلم التابع لحزب الله وهم يرفعون أياديهم بالنصر لخروجهم من السجون، ولنا معهم تجربة في الجمعيات التعاونية، ولقد امتنع الناس عن دعمهم لما شعروا به من تسلط واستغلال الجمعية لمصالحهم الشخصية فاحذروهم.. لابد أن يعمل الجميع من أجل ارساء قواعد العدالة والمساواة بين مختلف فئات الشعب حتى ندعم الديمقراطية التي ينشدها الجميع.
والله الموفق.


 

الأربعاء, 11 يناير 2017

عدم المساس بالحريات

دولة الكويت منذ تأسيسها جبلت على الحرية الشخصية وحرية الإعلام، وان كان في البداية لا توجد مجالس أمة أو شورى فان شيخ البلد يختار من بين الشعب شخصيات لها خبرة في التشريع والقوانين الخاصة بالحريات وأسعدنا أن تضع لجنة الظواهر السلبية قضية الحريات العامة من أولوياتها، ولا شك في أنها بداية طيبة للجنة، وفي الكويت هناك مجلس أمة ودوائر انتخابية موزعة على مناطق الكويت إلا أن هذه الدوائر بحاجة إلى اعادة النظر في توزيعها بعد أن توسع العمران وتأسست مناطق جديدة مثل جنوب السرة والقرين ومناطق شمال الصليبخات ان هذه المناطق?بحاجة إلى انشاء دوائر جديدة حتى يتمكن أهاليها من ممارسة الانتخابات والترشح، والكويت بحاجة إلى التوسع في الدوائر الانتخابية لما تشهده من توسع عمراني وزيادة في الكثافة السكانية، وهذا بالتالي يحتاج إلى تعديل في القوانين الانتخابية حيث يتوجب تعديل عدد أعضاء المجلس بزيادته وفقاً للتوسع العمراني والسكاني وايجاد دوائر انتخابية جديدة للمناطق الجديدة، ان عملية ضم المناطق الجديدة للمناطق القديمة ظلم لأهالي المناطق الجديدة.
وأما ما يتعلق بحرية الصحافة والإعلام فانه من الأفضل أن تتوسع الحرية في المجال الإعلامي ولابد من وضع ضوابط معينة لعدم استغلال الصحافة الكويتية بقضايا خارجية ليس للكويت أي صلة بها، ومنها التهجم على الدول الشقيقة والصديقة لأن لهذه الدول صحافة وبامكان اللجوء اليها في معالجة المشاكل التي يعاني منها شعوب تلك المناطق ولا يتوجب أن تقوم صحافة الكويت بدور المحامي لقضايا لا صلة بها.
ونسترعي انتباه لجنة الظواهر السلبية إلى أن الكويت منذ القدم من تقاليدها عدم المساس بأمير البلاد، وتعود الأوائل على لقاء الأمير وطرح ما يرون أنه من الضروري مناقشته بكل شفافية، ولم يحدث أن تم اعتقال أي شخص في السابق بسبب رأيه الشخصي، لذا يجب وضع أسس بعدم استعمال كلمات فيها مساس بالقيادة العليا مثل لن أسمح لك، ثم إن هناك مجلس الأمة من الممكن ممارسة الحرية الكاملة في طرح أي موضوع يتعلق بمصالح البلاد كما أرى أن تهتم لجنة الظواهر السلبية بعدم السماح لمن يريد أن يستغل موقعاً في أي مؤسسة حكومية أو أهلية لمصالحه ال?خصية ولابد أن تسود هذه المؤسسات التساوي في طرح الأفكار وعدم الاعتراض على آراء الآخرين ولابد أن نستفيد من خبرة النواب السابقين الذين كان لهم رأي، مثل العم سامي المنيس والدكتور أحمد الخطيب والدكتور أحمد الربعي والأخ مشاري العنجري، كان الحوار في السابق بمستوى راق حيث لم يتعرض أي واحد لزميله لمجرد خلافه معه في الرأي وعدم الصراخ وعلو الصوت.
أرجو أن تتواصل جهود لجنة الظواهر السلبية لارساء أسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة.
والله الموفق.

الأحد, 08 يناير 2017

لماذا الاستجواب الآن؟

يتسابق بعض النواب لتقديم استجوابات لبعض الوزراء دون دراسة كاملة لمحتويات الاستجواب، ومنها الاستجواب الذي هدد به بعض النواب وزير الشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود، يتعلق بقضية تعليق مشاركة الكويت بالبطولات الخارجية بقرار من اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم بناء على شكوى من قبل رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم وذلك أثناء توليه لرئاسة الاتحاد، ولم يستقل احتجاجاً على تعديل قوانين الرياضة التي صدرت مؤخراً، وحسب معرفتي بالأوضاع الرياضية حيث كنت نائباً لرئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية ورئيس للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية لمدة 12 سنة لم يحدث أن اتخذت اللجنة الأولمبية الدولية قراراً بمنع مشاركة أي دولة بناء على تعديل القوانين، كذلك لم تدقق اللجنة الأولمبية الدولية في عضوية أي لجنة أولمبية وطنية للتأكد من تنفيذها ومطابقة قوانينها قوانين اللجنة الأولمبية الدولية، حيث أن هناك لجاناً أولمبية في بعض الدول لم يتم انتخاب أعضائها بل تم تعيينهم من قبل وزارة الشباب أي أن الحكومة هي التي تدخلت في تعيين أعضاء اللجنة الوطنية، وكانت العادة أن يتدخل الاتحاد الدولي والقاري في وضع الاتحادات الوطنية عند مخالفتها ولا شأن للجنة الأولمبية الدولية بهذا الخصوص، هذا الذي نعرفه عن علاقة الاتحادات الدولية بالاتحادات الوطنية، أما اللجنة الأولمبية الدولية فهي تتدخل في الشأن المتعلق بمشاركة اللجان الأولمبية الوطنية في الدورات الأولمبية.
في ما يتعلق بالمشكلة الرياضية الكويتية فإن وزير الشباب لا دخل له بتوقيف النشاط الخارجي للاتحادات الكويتية، إلا أن وزارة الشباب والرياضة التي تدعم وتقدم الميزانيات المالية للاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية تتدخل بالشأن الاداري والمالي لمطابقة قوانين الاتحادات المعتمدة من الجمعيات العمومية للاتحادات وكذلك لبنود صرف الميزانية، ونود أن نذكر بأن الاتحاد الكويتي لكرة القدم أثناء رئاسة الشيخ فهد الأحمد بعد حلها من قبل الوزير تقدم بشكوى للاتحاد الدولي الذي اتخذ قراراً بوقف النشاط الكويتي وعلى اثرها دعا الاتحاد المعين أعضاء الاتحاد الدولي لمناقشتهم في مسألة التوقيف وأسبابه القانونية فكان جواب أعضاء الاتحاد الدولي الذي اقتنع بالأسباب أن قال نحن لم نتخذ أي قرار إلا بناء على كتاب جاءنا من الكويت، ومن هذا يتبين أن سبب توقيف النشاط الخارجي للاتحادات الكويتية شكوى صادرة من الكويت، وبالتالي فان المتسبب الأساسي هم أعضاء الاتحاد المنحل.
وكان أن قامت وزارة الشباب والرياضة بحل بعض الاتحادات بسبب التجاوزات المالية والادارية وهذا وفقاً للقانون، وهناك اتحادات استقالت ونحن هنا لسنا بدافع الدفاع عن موقف وزير الشباب والرياضة ولكن ما يهمنا وضع الرياضة الكويتية وسمعة الكويت في المحافل الدولية، لذلك ننصح النواب بأن يتوخو الحقيقة وعدم زج سمعة الكويت والنيل من سيادتها.
أود هنا أن اتساءل عن الأوضاع الرياضية في السنوات الأخيرة، أي في عهد الاتحادات المنحلة كلها لم تحقق أي انجاز رياضي للكويت، فهل يتعهد هؤلاء النواب المتحمسون لاستجواب الوزير بأن الرياضة ستكون في مستوى أفضل لو عاد نفس الأعضاء الذين تسببوا في تدني المستوى العام للرياضة وتسببوا في قرار توقيف مشاركة الكويت في البطولات الخارجية، نريد أن نسترعي ونلفت انتباه بعض النواب بأن الشعب الكويتي على دراية كاملة بمحاولات هؤلاء البعض لتنفيذ وساطاتهم وتجاوزهم للقوانين لخدمة ناخبيهم، نريد أن يكون المجلس الجديد فوق الشبهات فيما يتقدم به بعض أعضائه من استجوابات وضرورة الالتزام بما جاء في خطاب صاحب السمو أمير البلاد في افتتاح مجلس الأمة الذي حثهم على الابتعاد عن المهاترات وضرورة التركيز على تحقيق التشريعات لصالح الوطن والمواطنين، فلابد أن تتعدل الأوضاع السابقة في المجلس الجديد لأن الناس متفائلون بالشباب الجدد والأعضاء الحريصين على المصالح العامة.
والله الموفق.


 

الصفحة 3 من 17