جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

كتبت مجلة «فوريس الأميركية» أن طهران والرياض تقتربان بسرعة من حرب عسكرية مباشرة ما سيؤدي إلى اختلال في تصدير النفط وعودة أسعاره إلى مائة دولار.. هذا ما نقله الكاتب محمد المذحجي بجريدة القدس العربي اللندنية وجاء في مقال له :إن إيران والسعودية تخوضان حرباً بالنيابة منذ سنوات عديدة لحل خلافاتهما السياسية وإن تلك الحرب لم تؤثر على أسعار النفط كثيراً، لأن الرياض وطهران لا تريدان أن تؤثر سلباً على أسواق النفط وخاصة عرض نفط منطقة الخليج العربي، لكن مؤشرات خطيرة بدأت تظهر توضح أن البلدين يتجهان نحو صدام عسكري مباشر. وأضاف الكاتب نقلاً عن مجلة «فوريس الأميركية» إن الشركات النفطية الكبرى في الولايات المتحدة ستكون أكبر رابح لسيناريو التصعيد بين السعودية وإيران من هذا النوع يعزز مكانة أميركا كمصدر مطمئن موثوق به في أسواق النفط العالمية أكثر من السابق وإنه كلما إزداد التصعيد في الخليج العربي وطالت فترته ستزداد حصه الشركات النفطية الأمريكية في الأسواق ولفتت المجلة الأميركية النظر إلى أن هذا الموضوع يفسر عدم رغبة البيت الأبيض في منع حدوث صدام عسكري مباشر بين إيران والسعودية.
وشددت على أن روسيا أيضاً موافقة على مثل ذلك السيناريو، لأن إرتفاع أسعار النفط سينقذ الاقتصاد الروسي من أزمته الحالية.
يعني هذا اعتراف من مجلة أمريكية بأن هناك مؤامرة يحاك ضد الدول النفطية في المنطقة. وأن الولايات المتحدة الأمريكية وبتأييد من روسيا تشجع على حرب في الخليج بين السعودية وإيران من أجل النفط..
وآمل أن قد اطلع الزعماء العرب والمسؤولون العرب والايرانيون اطلعوا على ما نشرته المجلة الأميركية والتي تضمنت نية أميركا وروسيا تشجيعهما لصدام عسكري في المنطقة. وأن يعود الزعماء في السعودية وإيران إلى مراجعة العقل وتسوية الخلافات السياسية بعيداً عن الصدام العسكري لأن حدوث مثل هذه الحرب تضر بالبلدين ودول الخليج العربي. لذا نحن ندعوا أن تتصافى النفوس بين الأخوة الخليجيين لايجاد حلول مقبولة لدى كل الأطراف وعدم التوسع في الخلاف وأن استقرار المنطقة سيشجع السعودية وإيران للمضي قدماً نحو حل مشاكلهما السياسية بالتوافق وصفاء النفوس وأن تحذر كلا الدولتين من نوايا الغرب تجاه الدول النفطية في المنطقة.
إن نزاعات المنطقة كلها تؤكد أن الدول الغربية هي التي أشعلتها وهي التي صنعت داعش في هذه المنظمة الإرهابية التي تنفذ معظم عملياتها الإرهابية داخل الدول العربية والإسلامية إن ما تمارسه داعش من أعمال إرهابية لدليل بأنها منظمة ليس لها أي علاقة بالشعارات الإسلامية التي يرفعونها. لأن كل ممارستهم لا تتفق مع المبادئ والقيم الإسلامية. لذا نحذر بضرورة أن تبدأ بلداننا العربية وإيران بضرورة التفاهم والتقارب قبل الطوفان الذي لن ينجو منه كل الدول النفطية في المنطقة على الدول الإسلامية الكبرى مثل ماليزيا وإندونيسيا وباكستان وأفغانستان وبقية الدول الإسلامية العربية أن تتحرك لعقد قمة إسلامية لتنقذ العالم الإسلامي من الكارثة. وتصحح القيم والمبادئ الإسلامية التي يستغلها داعش وبقية المنظمات الإرهابية لتنفيذ المخطط التأمري من الغرب ضد الدول الإسلامية والعرب. دعونا نفكر بعقلية تستند على القيم الإسلامية الصحيحة.
والله الموفق.

السبت, 24 يونيو 2017

العيد هل هلاله

ما زال الناس يعشقون الأشياء القديمة التي لها صدى في نفوسهم، وها هم يتابعون تلفزيون الكويت ليشاهدوا الفنان الكويتي المخضرم محمود الكويتي وهو يحتضن عوده ويغني لقدوم العيد ويردد العيد هل هلاله كل الطرب يحلاله، وهذه الأغنية هي عبارة عن اعلان بداية عيد الفطر السعيد أعاده الله عليكم باليمن والمسرات، وأجمل صورة هي التفاف الصغار حول التلفزيون ليشاركوا الفنان محمود الكويتي بترديد أغنية العيد هل هلاله كل الطرب يحلاله يا ربنا زيد النعم وحصن الجميع لحاله.
وما زالت بعض البيوت الكويتية تستعد لفطور العيد حيث تقوم ربة البيت بصنع كيكة العيد «قرص العقيلي» والغريبة والدرابيل مع شاي الحليب، لا شك أنها كانت أكلات شعبية حلوة ولها مذاق محبب في نفوسنا، وهناك بيوت كويتية في السابق تهتم بالعطورات والبخور وتتنافس ربات البيوت بتركيبات من العود والورد، وتقوم هذه البيوت برش هذه العطور على الغترة والدشداشة للرجال قبل خروجهم إلى صلاة العيد.
ومن المشاهد الجميلة في السابق، كنا ننتظر خروج الفرقة الموسيقية للجيش الكويتي من قصر السيف «البنديرة» ويمر بالشارع الجديد إلى الصفاة وتنتهي بقصر نايف حيث يجلس هناك الشيخ عبدالله المبارك ومجموعة من الشيوخ.
وبعد استلام العيادي يتجمع الأطفال والصبيان والبنات ويتوجهوا إلى ساحة الصفاة حيث الدوارف «المراجيح» والقللبة، وهناك حمير يقوم الصبيان باستئجارها ليركبوها ويتوجهون إلى قصر نايف ثم يعودون إلى الصفاة، وفي الليل تتجمع الاسر في بيت العود «كبير العائلة» ليتناولوا وجبة العشاء في قعده اسرية حلوة هكذا كنا نعيش أيام العيد في السابق وكانت السعادة تغمر النفوس ويسود الصفاء بين الناس حيث يتبادل الجميع التهاني وللأسف الشديد لا نشعر بالعيد هذه الأيام ولا نشاهد تلك العادات الحلوة، وذلك بسبب حب الناس للسفر، وقضاء اجازة العيد في المصايف والأماكن السياحية.
ولا يسعنا إلا ان نبارك لكم عيد الفطر السعيد اعاده الله عليكم باليمن والبركات وعساكم من عواده.
والله الموفق.

توجه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في كلمته، حيث اعتاد أن يوجه خطاباً في العشر الأواخر من الشهر المبارك، إلى الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي «لابد من تهيئة الأجواء في بيتنا الخليجي لحل الخلافات المؤسفة ورأب الصدع بالحوار والتواصل في ظل الروابط التاريخية» لقد حرص سموه كعادته على تماسك دول مجلس التعاون وعدم المساس بتلاحمها وتضامنها مؤكداً على أهداف مجلس التعاون الخليجي الذي يتضمن التضامن والتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.. وأشار سموه إلى ظاهرة الارهاب التي تهدد أمن واستقرار الدول والمجتمعات وتستهدف أرواح الأبرياء الأمنين وأعلن سموه عن وقوف الكويت صفاً واحداً مع المجتمع الدولي لمحاربة الارهاب بكافة أشكاله وصوره والعمل على تجفيف منابعه.. ويتطلب هنا أن تتشدد الدولة وتحاصر الجماعات التي تمول الارهاب وتدعمه وليكن البداية بطرد كل أعضاء الجماعات الطائفية والعنصرية وتتمثل هذه الجماعات في حزب الله وحزب الاخوان المسلمين.. لابد أن نضع حدا وعدم السماح لتغلغل أعضاء هذه الأحزاب التي تستغل وظائفها لخدمة الحزب وأعضائه.
ان هذه الأحزاب لا يهمها مصلحة الكويت والأحداث تؤكد على ذلك حيث قامت جماعات من حزب الله بعدة أعمال ارهابية في البلاد ولم تراع مصلحة الكويت والكويتيين وكذلك حزب الاخوان المسلمين حيث كانت مواقفهم دائماً ضد مصالح الكويت.. لقد عشنا من صغرنا ونحن نصلي في المساجد دون ضغط أو توجيه من الأحزاب.. لأن ايماننا قائم على التمسك بالشريعة الاسلامية.. بينما نرى اليوم نشاطات لحزب الله وحزب الاخوان لدفع الناس للانضمام للحزبين وحرص الحزبين على تبعية المسلمين للحزبين وهذا ما يلغي الانتماء الوطني لأعضاء الحزبين.. وللحزبين أعضاء في مجلس الأمة فلو تتبعنا نشاطهم في المجلس نجد بأن مواقفهم ترتبط بأحزابهم وليس للانتماء الوطني أي أهمية أو التزام.. بل ويصل الأمر أحياناً إلى المناقشات الحادة والحوارات العقيمة التي ليس له أي ارتباط بمصلحة الكويت.
ان الدولة مطالبة اليوم بعدم منح هؤلاء الأعضاء التسهيلات في الوزارات والتي يستغلها هؤلاء الأعضاء لصالح أحزابهم.. ولابد أن تتشدد الدولة في التعامل مع هؤلاء الحزبيين لأنهم يحرصون على مصالح الحزب دون أي عناية بمصلحة الوطن.. ولابد من منع أعضاء هذه الأحزاب من تعيينهم في المراكز القيادية حتى لا نسمح باستغلال هذه المناصب لصالح أحزابهم.
وتتكشف الأمور خلال أزمة الخليج حيث نرى بأن أعضاء الحزبين حزب الله وحزب الاخوان المسلمين يتخذون من قطر مراكز لممارسة نشاطهما الحزبية وهناك أيضاً تعاون مع ايران التي تمول الارهاب في دولنا العربية من هذا يتبين لنا بأن ادعاءات هذه الأحزاب فيما يتعلق بالخلاف الطائفي غير قائم.. حيث يتعاون الجميع لاثارة الفوضى والبلبلة وعدم الاستقرار في الدول العربية.. ووضح تعاونهم من خلال ثورات الربيع العربي حيث كانوا يسعون للقيام بانقلابات وثورات ضد أنظمة الحكم في الدول العربية.. لقد فشلوا فشلاً ذريعاً في مصر وتونس واليمن وسورية وكذلك العراق.. وما نشاهده اليوم في العراق واليمن وسوريا من خلافات وتطاحن من أجل السلطة.. هؤلاء الناس لا يهمهم مصلحة دولنا انما يحرصون على احتلال السلطة في البلاد العربية.. فلا بد من الحذر وعدم اتاحة الفرصة لهؤلاء الحزبيين.. لأن نشاطهم يصب في مصالحهم الحزبية دون أي اهتمام بمصلحة الوطن.
والله الموفق،،،

الثلاثاء, 20 يونيو 2017

الصلاة عماد الدين

قال تعالى: «فَاِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً»، وفي آية أخرى يقول الله تعالى: «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ».
وقال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر».
إن الله يعفو عن الأركان الأربعة إلا الصلاة فقد فرضها الله على المسلمين في السماء أثناء رحلة الاسراء والمعراج،
حيث أمر الله سبحانه وتعالى النبي بالصلوات الخمس أما بقية الأركان فقد فرضت على النبي في الأرض.
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وأبي بن خلف.
إن الصلاة عماد الدين وصلة بين العبد وأحكم الحاكمين، ومن أقامها فقد أقام الدين ومن ضيعها فقد هدم الدين وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، ثوابها عظيم، وفضلها أشهر من أن يشهر، وهي خمس في كل يوم وليلة، وقال تعالى: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ».
والنبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال عن تاركي الصلاة: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله» والصلاة الصحيحة هي الدواء الشافي من أمراض القلوب وفساد النفوس وهي النور المزيل لظلمات الذنوب والآثام، ويقول النبي أيضاً: «احفظ الله يحفظك» أي باتباع أوامره واجتناب نواهيه، يحفظك في نفسك، يحفظك في أهلك، يحفظك في مالك، يحفظك في دينك ويحفظك في دنياك.
وقال تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً».
لقد أخذت لكم هذه من ديوان بغية الخطباء والواعظين وسوف يكون حديثنا خلال شهر رمضان المبارك حول قيم وأخلاق الإسلام وأهميتها في تربية النشء واتباع سبل الرشاد فدعونا نستفيد من فيض الإسلام الحميدة.
وقال تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى».
والله الموفق.

كل الدوائر السياسية العربية والعالمية أعربت عن ثقتها بقدرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد على إيجاد حلول مناسبة للأزمة الخليجية.. ولقد أعربت بأن الأزمة الخليجية يجب أن تحل خليجياً وأطالب الشيخ صباح الأحمد بأن يواصل جهوده فهو الأكثر قبولاً لدى كل الأطراف الخليجية.. فقد أعربت كل الدول التي زارها سموه الترحيب بوساطته لحل الأزمة في إطار الأخوة والمحبة التي تربط أبناء الخليج ونأمل أن تتواصل جهود الشيخ صباح الأحمد وأن يترجم الدوائر السياسية الخليجية والعربية والدولية إلى دعم غير محدود لوساطة الكويت التي تحرص على وحدة دول مجلس التعاون الخليجي.. ومن جانب فإن المؤسسات الإعلامية مدعوة لأن تتوقف عن بث أخبار لا تساعد على المساعي المبذولة لحل الأزمة.. ومما يؤسف له أن تسمع في بعض المحطات الفضائية مقابلات وتصريحات حول الأزمة وكلها تدفع إلى توسيع الأزمة ومعظم هؤلاء ينتمون لمنظمات إسلامية متطرفة .. وهي محاولة حتى لا يخسروا الدعم المتواصل من حكومة قطر لهم ..
لابد أن تتوقف تلك التصريحات والانتقادات التي تبحث عن طريق الإعلام وأن تغير أسلوبها إلى دعم الوساطة الكويتية التي تسعى إلى تجنيب المنطقة خلافات حادة ولابد أن نساعد المساعي الكويتية في رأب الصدع في العلاقات بين دول الخليج العربي..
ولابد أن نحذر من محاولات البعض لاثارة فتنة إلى جانب الفتن التي أثارها هؤلاء البعض في دول عربية ومنها ثورات الربيع العربي التي فشلت فشلاً ذريعاً في مصر وتونس وسوريا واليمن والعراق..
إن جامعة الدول العربية لابد أن يكون لها دور في الأزمة لأنها أزمة بين دول عربية ومجلس التعاون الخليجي يسعى إلى إزالة العوائق التي تقف حائلاً أمام المساعي الكويتية والعربية من أجل وضع حد لمنع تعميق الخلاف..
إن دول مجلس التعاون الخليجي التي ترتبط فيما بينها بعلاقات متميزة وتفاهم شعوبها باستطاعتها تجاوز تلك الخلافات وأعتقد جاء دور مجلس التعاون لعقد اجتماع قمة لقادة دول مجلس التعاون لبحث الأزمة في إطار حوار شفاف أخوي وتملك دول مجلس التعاون الخليجي الدعم العربي والدولي لبحث الخلافات بين دول المجلس حيث أعربت كل الدوائر السياسية العربية والدولية التي أيدت وساطة الشيخ صباح الأحمد عن ثقتها بدور مجلس التعاون لإزالة الخلاف بين الأخوة.. ولابد أن يحرص الجميع على التفاهم والمصالحة بين الأخوة والابتعاد عن كل التشنجات والمواقف الحادة..
إننا أحوج ما نكون إلى حوار شفاف أخوي بين الأخوة قادة دول مجلس التعاون.. ما زلنا نعقد الآمال على مساعي الشيخ صباح الأحمد لما عرف عنه من حب لدول الخليج العربي وحرص على تضامنه ووحدة دول المجلس..
وعسى الله أن يوفق بو ناصر وأخوانه زعماء دول الخليج لإزالة هذه الغمامة التي تغطي سماء دول الخليج العربي..
والله الموفق.

أعلن أمين عام جامعة الدول العربية أن أمير الكويت يمثل العرب في حل الخلاف الخليجي كذلك أعربت دول عربية عن ثقتها بدور صباح الأحمد في إزالة الخلاف بين دول الخليج العربي حيث أعرب ملك الأردن خلال زيارته القصيرة للكويت عن قدرة الشيخ صباح الأحمد في عبور هذه الأزمة الخليجية وإزالة الخلاف، كذلك أرسل ملك المغرب مندوباً عنه حاملاً رسالة يؤكد دعمه لمبادرة الشيخ صباح الأحمد في معالجة الأزمة الخليجية. وعلى الصعيد الدولي أعربت الدوائر السياسية الأميركية عن ثقتها بامكانية أمير الكويت لحل الخلاف الخليجي وأكدت هذه الدوائر أن أزمة الخلاف الخليجي يجب أن يتم حلها في اطار مجلس التعاون الخليجي وفي أوروبا اتصل الرئيس الفرنسي وزعماء أوروبيون آخرون بالشيخ صباح الأحمد وأعلنوا عن تفاؤلهم بقدرة الشيخ صباح الأحمد بحل المشكلة الخليجية، وهناك أيضاً تأييد كندي وأسترالي للوساطة الكويتية في ازالة الخلاف الخليجي، وهذا يعني ان العالم كله، العربي والعالمي، أعلن عن ثقته بدور دولة الكويت بمعالجة الأزمة. وعلى صعيد آخر قام وزير الخارجية القطري بعدة جولات عربية ودولية لشرح الموقف القطري من الأزمة ولكسب تأييد العالم للموقف القطري، لكن الزعماء الذين قابلهم الوزير القطري طالبوه بأن تعالج قضية الخلاف القطري مع دول الخليج ضمن المبادرة الكويتية وأعلنوا عن ثقتهم بجهود صباح الأحمد الذي يحرص كثيراً على تجاوز الأزمة واعادة الصفاء بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكان من المفروض أن تتحرك القيادة القطرية لمعالجة الخلاف في اطار مجلس التعاون الخليجي، وأن يكثف وزير خارجية قطر لقاءاته مع زعماء دول المجلس لتبادل الآراء والبحث عن حلول مرضية لتخطي الخلاف الخليجي، لذا فاننا نؤكد على تركيز مشاورات القيادة القطرية مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي، والتشاور المكثف مع أمير الكويت الذي أعطى الخلاف جل اهتمامه وحرصه الشديد على تماسك دول مجلس التعاون الخليجي فللشيخ صباح الأحمد دور في تأسيس مجلس التعاون الخليجي وهذا ما يجعله يهتم بحل الخلاف الخليجي حتى يحافظ على ترابط دول المجلس، ثم ان دولة قطر يجب أن تأخذ في اعتبارها أن علاقتها مع دول المجلس والتي تعتبر دولاً جارة أكثر أهمية ومصلحة لها هي، ومن الصعب أن تبقى قطر بمعزل عن وحدة دول مجلس التعاون الخليجي، ولابد أن تعي القيادة القطرية أهمية بقائها ضمن مجلس التعاون الخليجي، أرجو أن تعتقد دولة قطر بأن تركيا لا تقدر أن تساعدها في هذه القضية لذا أرجو أن لا تعتني بالتصريحات التركية والايرانية أو حزب الله اللبناني الذي ورط لبنان في حربين دمرتا البنية التحتية للدولة اللبنانية، وحتى روسيا أبلغت قطر بأن خلافها مع جيرانها يجب أن يعالج في اطار دول مجلس التعاون وأعلنت عن ثقتها بمبادرة الكويت لازالة العوائق والخلاف بين قطر والدول الخليجية، ومن الأنسب أن تبادر دولة قطر لبحث خلافها مع دول الخليج العربي والتعاون والتفاهم حسب تصريح وزير خارجيتها مع مبادرة الشيخ صباح الأحمد لحل الخلاف في اطار مجلس التعاون الخليجي.
والله الموفق.

لقد عودنا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني على التدخل في الأزمات الكبيرة، ولا شك بأن بو ناصر لن يقف دون أن يتدخل بين الأخوة الخليجيين لوضع حد للخلافات التي تسود علاقات دول مجلس التعاون الخليجي.
لقد آن الأوان لأن يبدأ بو ناصر نشاطه وتحركه السريع لمنع التوسع في الخلاف الخليجي والدعوة للاجتماع لبحث الخلافات التي تسود العلاقات السعودية والإماراتية والبحرينية مع الشقيقة قطر، لا يمكن القبول بعزل قطر في ظل الظروف الحالية لأننا نحن أحوج ما نكون إلى التضامن والتفاهم التام بين دول مجلس التعاون الخليجي وعدم السماح لأولئك الذين يريدون أن تتعمق الخلافات لاستغلال الموقف المتأزم بين دول الخليج العربي.
صاحب السمو له مكانة عالية عند دول الخليج العربي لذلك الكل يتطلع لأن يبدأ الشيخ صباح الأحمد لوقف الخلاف ومعالجة كل العوائق التي تتسبب في الخلافات بين دول الخليج، قطر مثل بقية دول مجلس التعاون الخليجي فهي دولة شقيقة وذات أهمية في بناء الصرح الخليجي وشعب قطر أكثر حرصاً على العلاقة الحميمة مع أشقائهم في دول مجلس التعاون.
هناك مشاكل تتحسس منها دول مجلس التعاون في السياسة القطرية ولابد أن تتحرك القيادة القطرية لمعالجة هذه الحساسية التي تسببت في تعميق الخلاف مع الدول الخليجية، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في معالجة هذه الخلافات في اطار التفاهم والاتفاق الأخوي الذي يلتقي عليه دول مجلس التعاون الخليجي، بوناصر هو الطبيب المعالج لمثل هذه الأمراض التي تسببت في خلق حساسيات لدى دول المجلس، ولابد أن تتعاون القيادة القطرية مع توجهات بو ناصر الذي يحرص على تضامن دول الخليج العربي، ولابد أن تتأكد دولة قطر بأن مصالحها مرتبطة مع دول مجلس التعاون الخليجي فهي تشاركها في عدة جوانب من التعاون الاقتصادي والاجتماعي وحتى التعاون الأمني وهو الأكثر ضماناً لقطر، فدول الخليج العربي إلى جانب أنها شقيقة ترتبط بها مشاعر الأخوية فهي دول جارة ولابد من أن يكون الحرص في علاقاتنا مع دول الجوار.
لقد آن الأوان يا بو ناصر لان تضع حداً لهذا الخلاف الأخوي لان تعميقه يتضرر منه كل دول مجلس التعاون الخليجي وعرف عنكم يا بو ناصر حبكم لأهل الخليج وحرصكم على ترابط دولهم، وحبهم لك يا بو ناصر، يقول المثل أنت أبوها.
ونتضرع إلى المولى القدير أن يوفق صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد في مسعاه الخير، ولابد أن لا ننسى بأن أهل الخليج العربي تربطهم علاقات أسرية واسعة فهناك عائلات كويتية لها أقارب في السعودية والإمارات والبحرين وقطر وعمان، وهذه الميزة تجعلنا نحرص أكثر على تجاوز الخلافات وان تسود المحبة والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي.
والله الموفق.

الأربعاء, 07 يونيو 2017

فوز مميز للكويت بمجلس الأمن

استطاعت الدبلوماسية الكويتية بقيادة الوزير الشاب النشط الشيخ صباح الخالد الحمد أن تفوز بعضوية مجلس الأمن وبغالبية 188 صوتاً من أصل 192 صوتاً، لا شك بأن هذا الفوز يعتبر نجاحاً باهراً للدبلوماسية الكويتية وتعزيز لمكانتها، ولقد كان لهذا النجاح الأثر الطيب في نفوس الكويتيين وكان أن أشاد سمو الأمير وسمو ولي العهد بهذا الانجاز الدبلوماسي للخارجية الكويتية، كما أشاد رئيس مجلس الأمة بهذا النجاح للدبلوماسية الكويتية وعلق بأن الكويت ستساهم في تخفيف حدة التوتر حول العالم والوصول إلى حلول سياسية دائمة.
لقد تميزت مواقف الكويت السياسية من خلال وزيرها والعاملين معه بالوزارة بالاعتدال ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة للخلافات المعقدة، ولهذه السياسة التي تتصف بالاعتدال والروية في إنجاز المواقف، كان السبب الرئيسي في تصويت 188 صوتاً ما يعادل 99 % وكذلك اختيار الكويت للمساهمة في إيجاد حلول للمسائل السياسية المعقدة والتوسط بين الدول لإزالة الخلافات العائقة، وهذه السياسة الكويتية ليست جديدة بل كانت قائمة منذ تولي صاحب السمو وزارة الخارجية ولقد كان الدور المؤثر في وقف غالبية دول العالم لتؤيد حق الكويت أثناء الاحتلال الصدامي البغيض، ولقد ساهمت أكثر من 33 دولة في تحرير الكويت لطرد المحتل العراقي عن أرض الكويت.
ولم تتوقف السياسة الكويتية بل هي تتحرك في اصلاح ذات البين بين الأخوة الخليجيين، حيث تتحرك الدبلوماسية الكويتية لوضع حد للخلاف السعودي والإماراتي والقطري لا شك بأنها خطوة مهمة في دعم العلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك تعمل الدبلوماسية الكويتية لإيجاد أرضية طيبة وملائمة لحل الخلاف اليمني ولن تبخل الدبلوماسية الكويتية في المساهمة بكافة القضايا السياسية من أجل تحقيق التشاور والاتفاق المثمر بين الدول لوضع حد لمختلف الخلافات بين الدول وستبقى الكويت تمارس سياسة الاعتدال في كل تحركاتها الدبلوماسية للمساهمة في حل الخلافات بين الدول وتحرص الكويت على دعم العلاقات الأخوية بين الأشقاء العرب والأصدقاء، فهي لم تتوقف أيضاً عن مساندة القضايا الخاصة بفلسطين فهي ما زالت تسعى من أجل دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتحية للوزير النشط صباح الخالد وللعاملين معه بوزارته على ما قاموا به من جهد لانجاز فوز الكويت باحتلال مقعد بمجلس الأمن ولا شك بأن الكويت التي تتميز بسياسة الاعتدال سيكون لها دور أساسي في ايجاد الحلول للمشاكل الدولية.
والله الموفق

الجمعة, 02 يونيو 2017

صلة الرحم.. خلق إسلامي

قال تعالى: «إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ وَإيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»
والرسول الكريم يقول «الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله».
والرحم أثر من الرحمة، وهي مشتقة من اسم الرحمن، فواصل الرحم له حظ كبير من رحمة الله عز وجل وقاطع الرحم منقطع عن رحمة الله تعالى، فاحذروا من قطيعة الرحم فانها سبب لسخط الله تعالى وعقابه وما دمنا في الشهر الفضيل الذي اعتدنا على التراحم مع أقربائنا وفي هذا الشهر تلتقي العائلة على مائدة الافطار، فيتناولوا طعام الإفطار براحة نفس ويشعر بالسعادة ان مبعث هذه السعادة هي صلة الرحم التي جمعت الأسرة على طاولة الافطار.. وتتسع صلة الرحم إلى حرص العوائل على الالتقاء بعد صلاة العشاء في ديوانية العائلة حيث يتبادلون الأحاديث الطيبة والحوار العائلي حيث يستفسر الكبير عن أحوال أقاربه ويبدي استعداده للمساعدة، ولا شك بأنها روح طيبة مرتبطة بصلة الرحم لهذا فإننا نحرص ونذكر اخواننا المسلمين بأهمية صلة الرحم والترابط الأسري وتمتد صلة الرحم إلى تبادل الزيارات بين الأسر الكويتية في الدواويين، انها عادات كويتية أصيلة لقد توارثناها عن أبائنا وأجدادنا، ان هذه لتدل على عمق العلاقة بين أهل الكويت.. فكان في السابق يتفقد الكويتي المقتدر أحوال أهله وأقاربه وأصدقائه، لعله يقدم يد العون للمحتاج ولقد اعتدنا عادات ورثناها عن أجدادنا وهي الحرص على زيارة كبار السن لنبارك لهم قدوم الشهر الفضيل ومن العادات الجميلة تبادل أطباق الحلويات والكبب قبل الافطار بين الأهل والجيران.
قال تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ».
ولنستغل الشهر المبارك لنعيد تلك العادات الأصيلة في أهل الكويت انها صلة الرحم التي أمر المولى القدير بأن نحرص عليها وكذلك وجهنا الرسول الكريم على صلة الرحم وذلك من أجل تقوية عرى المحبة والود بين الناس.
وقال تعالى: «وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً».
والله الموفق.

الخميس, 01 يونيو 2017

الصلاة عماد الدين

قال تعالى: «فَاِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً»، وفي آية أخرى يقول الله تعالى: «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ».
وقال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر».
إن الله يعفو عن الأركان الأربعة إلا الصلاة فقد فرضها الله على المسلمين في السماء أثناء رحلة الاسراء والمعراج،
حيث أمر الله سبحانه وتعالى النبي بالصلوات الخمس أما بقية الأركان فقد فرضت على النبي في الأرض.
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وأبي بن خلف.
إن الصلاة عماد الدين وصلة بين العبد وأحكم الحاكمين، ومن أقامها فقد أقام الدين ومن ضيعها فقد هدم الدين وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، ثوابها عظيم، وفضلها أشهر من أن يشهر، وهي خمس في كل يوم وليلة، وقال تعالى: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ».
والنبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال عن تاركي الصلاة: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله» والصلاة الصحيحة هي الدواء الشافي من أمراض القلوب وفساد النفوس وهي النور المزيل لظلمات الذنوب والآثام، ويقول النبي أيضاً: «احفظ الله يحفظك» أي باتباع أوامره واجتناب نواهيه، يحفظك في نفسك، يحفظك في أهلك، يحفظك في مالك، يحفظك في دينك ويحفظك في دنياك.
وقال تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً».
لقد أخذت لكم هذه من ديوان بغية الخطباء والواعظين وسوف يكون حديثنا خلال شهر رمضان المبارك حول قيم وأخلاق الإسلام وأهميتها في تربية النشء واتباع سبل الرشاد فدعونا نستفيد من فيض الإسلام الحميدة.
وقال تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى».
والله الموفق.

الصفحة 4 من 24