جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

الكويت وطن الجميع وبيت كل الكويتيين وأهل الكويت هم أسرة واحدة اتفقوا على حب الكويت والإخلاص فيما يقومون به من عمل وجهد يصب في مصلحة الكويت وأهل الكويت، المواطنون متفائلون بالمجلس الجديد ويتطلعون إلى ان يقوم أعضاء مجلس الأمة بإصلاحات شاملة وتصحيح كل الأوضاع غير السليمة.. وتحقيقاً لآمال المواطنين في تعديل كل الأوضاع الخاطئة.. فقد بدأ المجلس بمحاسبة كل من ساهم في تلك الأخطاء وتقديم استجوابات وتحركات لمعالجة ما يمكن معالجته، فقد كانت البداية في قضية الرياضة والتي ما زالت معلقة حيث اكتفى المستجوبون بإقالة الوزير دون أن يضعوا أي حلول للقضية الأساسية التي يعاني منها القطاع الرياضي وهي حرمان الرياضة الكويتية من المشاركة في البطولات العالمية فلابد من إلغاء الحظر على الرياضة الكويتية.
أما القضية الثانية فكانت قضية وزارة الصحة التي اشبعت بالانتقادات بتجاوزاتها بشكل مكثف في أجهزة الإعلام وفي مجلس الأمة ولله الحمد فقد ظهرت بعض البوادر الطيبة حيث أيد مجلس الوزراء إجراءات وزير الصحة لتصحيح الأوضاع في وزارته ولا شك بأن الوزير الحربي قادر على تصحيح السلبيات والتجاوزات المالية للمراكز الصحية في الخارج.
أما القضية الثالثة فهي ما تقدم به النائب الدكتور عبد الكريم الكندري حول الوضع القانوني لغرفة تجارة الكويت.. ومما لا شك فيه أن غرفة تجارة الكويت تعمل بعيداً عن الدستور والقوانين الكويتية ومنها عملية الانتخاب فقد فرضت الدولة على كل المؤسسات نظام الصوت الواحد بينما ما زالت الغرفة تسير على نظامها القديم بتسعة أصوات.
وأمام مجلس الأمة أيضاً قضية المناقصات والمقاولات فلابد أن تعدل الأوضاع حتى تقوم اللجنة المركزية للمناقصات بدورها في اختيار الشركات والمقاولات وفقاً لقوانين اللجنة المركزية.. كذلك لابد من إيجاد حلول حول اختيار شركات المقاولات لتنفيذ مشاريع الدولة.. وعدم حصرها في المقاول الكويتي ولابد من إلزام المقاول ببنود العقود المبرمة وعدم التراخي.
أما القضية الأساسية والتي ترتبط بمستقبل أجيالنا القادمة فهي قضية التربية والتعليم،نحن بحاجة إلى دراسة شاملة لتعديل المناهج لتتوافق مع تطلعاتنا المستقبلية.. نحن بحاجة إلى أطباء ومهندسين ومعلمين مختصين وإداريين ذات اختصاصات وخبرة، إنها كلها احقاقات لابد من التركيز عليها ومجلس الأمة اليوم مطالب بوضع برنامج لمناقشة وبحث القضايا ذات الأهمية لمستقبل الكويت فدعونا نعمل من أجل الكويت وأهل الكويت وجابر الخير قال «كلنا للكويت والكويت لنا».
والله الموفق

لمسة حب ووفاء من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ورئيس وزراء دولة الإمارات المتحدة بعثها سموه لأهل الكويت بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير وكانت كلماته صادرة من قلب محب بعثها سموه لكل مواطن كويتي قال فيها «تحياتي ومحبتي لأهل الكويت ونبارك لكم ولأميركم أمير الإنسانية عيدكم الوطني المجيد أخوكم محمد بن راشد آل مكتوم» لا شك بأن مشاركة سموه لأهل الكويت باحتفالهم بالعيد الوطني تعتبر لمسة وفاء من سموه تجاه الكويت وحباً لأهل الكويت فقد ورث هذا الحب عن والده سمو الشيخ راشد آل مكتوم الذي فتح صدره لأهل الكويت وكانت علاقته متينة مع أهل الكويت وقد تشرفت عند مرافقتي فريق نادي القادسية لكرة القدم كإعلامي والوفد كان برئاسة الشيخ فهد الأحمد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. فقد قام وفد القادسية بزيارة سمو الشيخ راشد
آل مكتوم حاكم دبي في قصره لتهنئته بعيد الأضحى المبارك وقد استقبلنا بصدر رحب وبابتسامة مرحباً بالشيخ فهد الأحمد وأعضاء الوفد يا هلا فيكم ويا مرحباً أنتم أولادي أهل الكويت أهلنا هكذا كان استقباله لنا ويعود للشيخ راشد آل مكتوم الفضل الأكبر والأول فيما وصلت اليه امارة دبي حيث فتح المجال أمام رجال الأعمال وأسس ميناء جبل علي وها هو ابنه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يسير على نهج والده في الطريق الذي رسمه للنهوض بالاقتصاد وتطوير السياحة وكل الأنشطة فتحية اجلال واكبار للشيخ محمد
بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي.
وأثرت في نفسي تلك الكلمات للشيخة عفراء
آل مكتوم التي تحدثت فيها عن دور الكويت عند بداية بروز امارة دبي حيث شاركت الكويت في بناء مستشفى الكويت وما زال قائماً في الشارقة وبناء مدارس وتوفير مستلزمات المدارس للطلبة فقد كان الشيخ عبد الله السالم هو الذي بدأ بتقديم الدعم للإمارات العربية وفي عهد الشيخ جابر الأحمد تواصلت المساعدات دون توقف. ان ما قامت به الكويت تجاه أشقائها في الإمارات العربية لهو واجب وحق لاخوتنا في الإمارات وستبقى هذه العلاقة المتينة بين الكويت والشقيقة دولة الإمارات قائمة على المحبة والتعاون المتبادل.
لقد كان موقف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دائماً تجاه الكويت والأشقاء العرب موقف الإنسان الذي يحب الخير والسعادة لأشقائه في الكويت والدول العربية فتحية لهذا الرجل الذي استطاع أن يبني دبي دولة متحضرة وعالية الشأن تسابق الدول المتقدمة.
وخير فعل العم فهد المعجل الذي أرسل رسالة حب باسم أهل الكويت ودواوين الكويت وتحية لسمو الشيخ محمد بن راشد وأهل دبي والإمارات العربية المتحدة على موقفهم ومشاركتهم أهل الكويت في عيدهم الوطني ودامت المحبة بين شعوب دول مجلس التعاون الخليجي مع دوام التقدم والرقي.
والله الموفق

الثلاثاء, 28 فبراير 2017

الرياضة الكويتية لم تتوقف

يا ترى هل أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية على إطلاع بأن الرياضة الكويتية لم تتوقف وأن المسابقات المحلية مثل دوري كرة القدم وبطولات الكؤوس ومسابقات بقية الاتحادات الكويتية تقام المنافسات بين الأندية الكويتية دون توقف وأتمنى أن يكون المسؤولون في الاتحادات العربية أيضاً على إطلاع بسير البطولات المحلية وبمشاركة كل الأندية دون توقف.. ألا يكفي هذا بأن كل الأندية الكويتية تشارك في البطولات المحلية وبعضها تشارك في البطولات الخارجية وهذا دليل بأن الأندية والاتحادات الكويتية لم تعترض على القانون الجديد للرياضة الذي طعن فيه رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم ورئيس اللجنة الأولمبية الكويتية ورفع شكوى للاتحاد الدولي بأن الحكومة الكويتية تتدخل في الشأن الرياضي.. ولو كانت الاتحادات الكويتية تؤيد شكوى رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم لتوقفت عن المشاركة في المسابقات المحلية وأيدت الشكوى المرفوعة للاتحاد الدولي.. ألم يكف  هذه النشاطات الرياضية والمسابقات المحلية كأكبر دليل على عدم رضا الأندية الكويتية التي لم تمتنع عن المشاركة في المسابقات المحلية.. لقد آن الأوان لأن يتحرك المسؤولون في الأندية والاتحادات الكويتية ليعلنوا عن عدم رضاهم للشكوى التي رفعها رئيس الاتحاد الكويتي إلى الاتحاد الدولي وإن ادعاءهم بأن الحكومة تتدخل في الرياضة الكويتية غير صحيح ولم تعترض الأندية والاتحادات الكويتية على  القانون الجديد الذي اعتبر رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم بأنه تدخل حكومي بالشأن الرياضي..
لابد من أن يقوم وفد من الاتحادات والأندية الكويتية بزيارة الدول العربية والآسيوية والدول الصديقة لتوضح الموقف وأن الرياضة في الكويت لم تتوقف وهذا دليل بأن هذه الاتحادات والأندية لا تؤيد شكوى رئيس الاتحاد الكويتي..
لابد أن يتحرك الوفد الرياضي لكشف المؤامرة على الرياضة الكويتية.. وفي الحقيقة كل الأخوة العرب مستغربون مما يحدث في الكويت لأنه لم يحدث أن تسبب أي مواطن لديهم في تعطيل النشاط الرياضي في دولهم.. وإنهم غير مقتنعين بأن هناك من يتآمر على الرياضة الكويتية ولابد أن تكشف هذه الحقائق لأعضاء الاتحاد الدولي وأن يقفوا على الحياد.. وعدم الاستماع دون الاطلاع على رأي الطرف الثاني.. ورغم أن الهيئة العامة للرياضة ومجلس الأمة الكويتي قد دعا الاتحاد الدولي للجلوس معهم لبحث الإشكال ومحاولة الحل الذي يتناسب مع ما يدعون من مخالفات بالقانون الجديد..
الكويت بلد ديمقراطي وهناك مجلس أمة وأنظمة الاتحادات والأندية تسير وفقاً للقوانين الدولية وتتم فيها انتخابات حرة لمجالس إداراتها.. لابد أن نتحرك ونكثف الاتصال بالمؤسسات الرياضية في العالم لكشف المؤامرة التي تحاك ضد الرياضة الكويتية..
والله الموفق،،،

الأحد, 26 فبراير 2017

ذكرى رحيل الوالدة سارة

والدتي ما زالت تحتل كل المواقع في قلبي وما زالت صورتها أجمل صورة شاهدتها عيني وصوتها أجمل ما سمعت أذني لقد عاشت أمي من أجلنا أنا وإخواني وأخواتي كانت تسهر حتى ننام نحن وكانت تشقى حتى نسعد نحن بالحياة لقد حملتنا ولم تبتأس ولم تشك التعب بل كانت سعيدة في حملنا وتسهر الليل حتى ترانا قد خلدنا للنوم ولم تشك من السهر كانت تسعى في الحياة لتوفر لنا سبل السعادة والحياة الهانئة ما زلت أذكر ابتسامتها العريضة حين ترانا وقد عدنا من مدارسنا وتحضننا بكل شوق وكأننا قد عدنا من سفر طويل لم يكن لها هدف في هذه الحياة الا أن ترانا سعداء ما زلت وإخواني وأخواتي نردد كلماتها ومداعباتها لنا كانت حقاً أماً مثالية ولا يسعني بمناسبة ذكرى رحيلها الا أن نردد تلك الأبيات الشعرية التي سطرها شعرؤنا العرب وفي مقدمتهم شاعر النيل حافظ ابراهيم:

الأم مــدرسـة اذا أعــددتـهـــا 
أعـددت شعبا طيب الأعــراق
الأم روض ان تعهــده الحيـــا  
بالـــريّ أورق أيمـــا ايــــراق
الأم أستــاذ الأساتــذة الألــــى 
شغلت مآثرهم مدى الآفـــــاق
ويقول الشافعي بحق الأم:
واخضع لأمك وارضها
فعقوقها احدى الكبر
والشاعر العراقي المعروف معروف الرصافي له قصيدة في حب الأم يقول فيها:
أوجـب الـواجبـات اكرام أمـي
ان أمـــي أحــق بـالاكـرام
حملتني ثقلاً ومن بعد حملي
أرضعتني الى أوان فطامي
ورعتني في ظلمة الليل حتى
تركت نومها لأجل منامي
ان أمي هي التي خلقتني
بعد ربي فصرت بعض الأنام
فلها الحمد بعد حمدي الهي
ولها الشكر في مدى الأيام
ولو حاولنا تصفح كتب الأدب والشعر لعجزنا عن حصر القصائد التي كتبها شعراؤنا وأدباؤنا هذا دليل على أن الأم هي الغالية وهي الأغلى عند كل إنسان وحبها يعلو فوق كل حب فحبها خالد في القلوب.
وحتى الفنانون والمطربون تغنو بحب الأم وهي كثيرة ومن أجملها ما تغنت بها الفنانة فايزة أحمد ست الحبايب يا حبيبة وصاغ لحنها الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب.
وتأتي ذكرى رحيلها اليوم 26 فبراير 2006 وستبقى أمي قدوة لكل أم في رعاية أبنائها وأهلها فالأم حينما تحب أبناءها فإنها تبذل كل طاقاتها من أجل اسعاد بيتها وتحرص على أن ترى أولادها سعداء فائزين في دراستهم وأن تراهم متفوقين في أعمالهم هذه هي أمي التي افتقدناه ومازالت ذكراها وحبها يغمر قلوبنا رحم الله والدتنا الكريمة سارة ان اسمها أحب الأسماء في نفوسنا ونتمنى لها السعادة في آخرتها وأن تكون جنات النعيم.
والله الموفق

السبت, 25 فبراير 2017

وزير دولة للحكم المحلي

الناس دائماً يتساءلون عن دور المحافظ وصلاحيته، وعن المختار وصلاحياته.. في الحقيقة ومن خلال تجربتي كمختار لمنطقة قرطبة الأوضاع الحالية عائمة.. ويكاد لا عمل للمحافظ حيث أنه دون أي صلاحيات فهو لا يظهر إلا من خلال حفلات تقيمها مؤسسات حكومية وأهلية في كل منطقة حيث يستدعى المحافظ ليرعى الاحتفال وتنحصر مسؤولياته تجاه مختاري محافظته على اعتماد الإجازات والذي يقوم بدوره بإبلاغ الجهات الإدارية بوزارة الداخلية.. أما المختار فيقوم بحل مشاكل الناس ويساعد الناس في مخاطبة وزارات الدولة لإنجاز ما يمكن تحقيقه من طلبات المواطنين مثل القضايا المتعلقة بالأمن والمرور وإدارة البلدية ووزارة الأشغال فيما يخص الشوارع والمجاري العمومية ومن خلال تجربتي كانت البدية مع محافظ الفروانية حيث كانت قرطبة تابعة لمحافظة الفروانية وكان المحافظ السيد المرحوم إبراهيم المضف رحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.. وقد ساعدني كثيراً في إنجاز العديد من المشاريع بالمنطقة ومنها إنشاء حديقة عامة وإنشاء مواقف ومدخل قرطبة من ناحية الدائري الخامس.. لقد كان المحافظ المضف خير عون في إنجاز العديد من الخدمات لقرطبة.. وكان المضف يتميز باهتمامه بمشاكل المناطق وكان له ديوان كل أسبوع يلتقي مع مختاري المحافظة وبحضور مدير أمن المحافظة ومدير المنطقة التعليمية ومدير المنطقة الصحية للمحافظة وكان حرص المحافظ المضف لان يستمع المدراء المختصين شكاوى وملاحظات المختارين.. لا شك بأن للمحافظ المضف دوراً كبيراً في إنجاز العديد من الخدمات في المناطق التابعة لمحافظته وفي الواقع نعاني نحن المختارين من قضية تبعية المختارين كنا في السابق نتبع المحافظ مباشرة إلا أن الظروف تغيرت فأصبحنا اليوم منقسمين بين وزارة الداخلية والمحافظ لذا أرى أن يتقدم نوابنا باقتراح بإنشاء وزير للحكم المحلي يتولى مسؤولية تنظيم العلاقة بين المحافظين ومجلس الوزراء وتبعية المختارين للمحافظين لتنظيم العمل ووضع نظام عمل المختارين وتحديد صلاحياتهم.. أصبح من المهم اليوم أن نطور الخدمات الخاصة بالمواطنين ولما كان المختار هو الذي يمثل همزة وصل بين المواطنين والمؤسسات الحكومية فإن نظام خاص بالمختارين أصبح من الضرورة حتى يتمكن المختارون القيام بمسؤولياتهم كما ينبغي.. أصبح الأمر اليوم ملحاً لإيجاد وزارة للحكم المحلي حتى تقوم بالإشراف وتنظيم عمل المحافظات والمختارين..
والله الموفق.

قرأنا وطالعنا في الصحف المحلية كثيراً عن تجاوزات المكاتب الصحية في الخارج وعن الهدر المالي والآن نحن أمام وزير جديد لوزارة الصحة أصبح من الضروري معالجة تلك التجاوزات والهدر المالي للمكاتب الصحية والوزير مطالب أمام مجلس الأمة القيام بإصلاحات بالوزارة وإجراء ما يراه مناسباً مع تطلعاته في الإصلاح العام للوزارة لذا أرجو أن يكون قيام 15 نائباً بتقديم خطاب للوزير للقيام بإصلاحات شاملة لمعالجة الفساد الذي شمل المكاتب الصحية في الخارج وأن رسالة النواب تصب في صميم المصلحة العامة ومن الصعب أن يعتقد البعض أن ما يقوم به الوزير الحربي هو تصفيه حسابات لبعض القياديين بوزارة الصحة والوزير الحربي لم نسمع أو نقرأ في السابق عن خلافاته مع القياديين بالوزارة ولا يجوز أن نحاسب أو نوجه الانتقاد للوزير الحربي دون أن نتأكد من الإجراءات التي سيقوم بها لإنجاز الإصلاحات في الوزارة فدعونا نطالع قراراته المتعلقة بالإصلاح حتى نتبين نواياه المتعلقة بالإصلاح لابد أن نعطي الوزير حقه في إصلاح الأوضاع الخاطئة بوزارته ومن المفروض أن نشجع الوزير على ما يقوم به من إصلاحات.
ومن الأمور التي تستحق أيضاً أن يقوم مجلس الأمة بمعالجتها هي قضية الايداعات التي تمت في الفترة السابقة ولابد من وضع قوانين لمحاسبة الذين تعاملوا بها وكذلك محاسبة الذي قام بتوزيع تلك الايداعات ومساءلته عن كيفية حصوله على هذه الملايين التي قام بتوزيعها وعن الأسباب التي دعته للقيام بتقديم رشاوى لهؤلاء الناس الذين قبلوا هذه الايداعات ولا بد من أن يقوم المجلس بتعديل العديد من القوانين الخاصة بمجلس الأمة لمنع محاولة تجاوز بعض الأعضاء لاستغلال وضعهم كنواب في تجاوز الأصول والأمانة التي من المفروض أن يتحلى بها النائب الايداعات سحبت من ميزانية الدولة أو من أساليب غير قانونية فلابد أن تعامل على أساس أنها تضر بمصلحة الدولة ومن واجبات النائب أن يحافظ على مصالح الدولة والمواطنين وأدعو لتشكيل تكتل وطني داخل المجلس للتصدي لكل الأمور التي تتضارب مع مصالح الدولة وأتمنى أن تكون المجموعة التي دعمت موقف وزير الصحة للقيام بالإصلاحات نواة لتكوين الكتلة الوطنية لمحاربة الفساد.
والله الموفق.

الأحد, 19 فبراير 2017

مجلس الهوشات والنجرة..!

مجلس الأمة الجديد منذ الجلسة الأولى وهو غارق بالهوشات والنجرة بين أعضائه.. في البداية اتحفنا أحد النواب بقضية الكراسي الأمامية معترضاً على تخصيصها لأعضاء الحكومة وفي نفس الجلسة اختلف الأعضاء على عملية انتخاب نائب الرئيس.. وفي أخر جلسة للمجلس شهدت هوشات ونجرة بين نوابنا الأفاضل كانت البداية قضية فلنتاين عيد الحب.. بين مؤيد ومعارض ولا أدري لماذا هذا الحوار البيزنطي حول قضية غير مدرجة على جدول أعمال الجلسة وهي أيضاً ليست من القضايا ذات الصلة بمصالح الناس.. وبعد ذلك تحول النقاش البيزنطي النجرة إلى ظاهرة المخدرات في السجون ومدارس التربية.. وهذه لا تحتاج إلى كل هذه النجرة بين الأعضاء سوى التنبيه إلى وزارة الداخلية لتكثيف المراقبة والتفتيش داخل السجون لمنع دخول المخدرات إلى السجون وإلى أيدي المسجونين.. وفيما يتعلق بمدارس التربية أيضاً كان يتوجب توجيه وزير التربية لتشديد المراقبة على العاملين بالمدارس ومحاسبتهم حتى نحمي أبناءنا من هذه الآفة وبالتالي فليست هناك مشكلة عويصة تستحق الحوار الساخن وخلق نجرة بين الأعضاء.
ما زلنا والجماهير ننتظر ما سيقوم به المجلس حول قضية الرياضة بعد الضغط على وزير الشباب لتقديم الاستقالة.. لأن القضية الأساسية للقضية الرياضية لم تحل ولم تتخذ إجراءات لإلغاء الحظر على الرياضة الكويتية في المشاركة بالبطولات الدولية.. ويبدو أن الوزير بالوكالة قد تورط بقضية لم يكن هو السبب فيما وصلت إليه معضلة الرياضة.
كذلك أمام مجلس الأمة مسائل مهمة جداً تتعلق بالأمن الوطني والمرتبطة بمحاولات البعض في العراق لإثارة قضية خور عبدالله يجب اعطاء هذه المسائل الاهتمام ومساعدة الحكومة لاتخاذ إجراءات لحماية الحدود واحترام الاتفاقيات المتعلقة برسم الحدود بين الكويت والعراق..
ومن المسائل المهمة التي تقع على عاتق المجلس اليوم هو التعاون مع الحكومة في إنجاز مشاريع التنمية فهناك مسائل مرتبطة بالمطار الدولي الكل يتساءل لماذا مطار الكويت الأسوأ في المنطقة ومتى ستباشر الحكومة لبناء مطار يتناسب مع سمعة الكويت وإمكانيات الدولة.. كذلك ضرورة الاهتمام بانجاز الطرق السريعة الجديدة لفك الاختناقات المرورية ونحتاج إلى وقت وجلسات لبحث القضية الاقتصادية والاستثمارية حتى نحقق ما دعا إليه سمو الأمير بجعل الكويت مركز مالي عالمي..
في الحقيقة هناك قضايا كثيرة وأهم مما نشاهده في قاعة عبدالله السالم.. كنا في السابق نشاهد أعضاء مجلس الأمة يتحاورون حول مختلف القضايا في مناقشات مفيدة وحوار راق بعيداً عن النجرة والنقاش البيزنطي لم نر في أعضاء المجالس السابقة أن قام أحد الأعضاء ليرد على زميله ويقلل من رأيه.. بل كل يطرح رأيه بمنتهى الحرية والشفافية.. هكذا كانت الجلسات في المجالس السابقة.. التفاهم واحترام الرأي.. فلابد أن يرتفع أعضاء المجلس في مناقشاتهم ويرقى الحوار إلى مستوى يتحقق خلاله الانجاز..
والله الموفق.
 

السبت, 18 فبراير 2017

الوافدون ليسوا مشكلة!

اهتمت إذاعة لندن العربية B.B.C  بقضية الوافدين في الكويت معتقدة بأن هناك مشاكل في الكويت بشأن الوافدين واستضافت الدكتور غانم النجار الذي أوضح لإذاعة لندن ما يثار عن قضية الوافدين.. وفي الحقيقة ليست هناك مشكلة كما يعتقد البعض.. لأن الحكومة الكويتية لم تتخذ أي إجراء بشأن الوافدين.. وعن تسفير البعض فهؤلاء الذين يتم تسفيرهم هم مخالفون لقوانين الإقامة.. يعني يقيم في البلاد دون حصوله على إقامة قانونية وبدون عمل.. كذلك يتم تسفير الذين يخالفون نظم وزارة الداخلية بخصوص الإقامة ومخالفات المرور.. او من يحاول الإساءة للدولة.. هذه في الحقيقة ليست مشكلة.. وإن الإجراءات التي تتخذ ضد المخالفين والمتهمين بقضايا السرقة والقتل والاعتداء على الآخرين هي إجراءات سيادية للدولة التي من حقها حماية المواطنين وحماية الأمن الوطني وتطبيق القوانين أما ما يقوم به من يتم تسفيرهم بالاتصال بالإعلام لإثارة قضية طرد الوافدين دون التأكد من صحة المعلومات فمن المفروض أن تستوضح الأسباب التي دعت إلى تسفيرهم.. وليس في الكويت أي نوع من التعسف أو الطرد ضد الوافدين.. لكن الذي يؤسف له أن يحاول بعض الوافدين انتقاد مجلس الأمة الذي يحاول معالجة التركيبة السكانية للدولة.. فأعضاء مجلس الأمة يقع على عاتقهم دراسة الأوضاع الأمنية في البلاد وإيجاد حلول تتناسب مع الأمن العام للدولة ففي الكويت هناك أعداد كبيرة من الوافدين بمختلف الجنسيات ويصل عدد الوافدين إلى أكثر من ثلثي سكان الكويت.. فإن هذه قضية تحتاج إلى إيجاد حلول للتركيبة السكانية لضمان الأمن العام للدولة كذلك الكويت لم تمنع دخول أي جنسيات ولكن يحتاج هذا الراغب بدخول الكويت إلى حصوله على سمة الدخول ومن حق الكويت البحث في خلفيات الراغبين للتأكد من عدم انضمامهم للمنظمات الإرهابية وليس من حق أي إنسان أو مؤسسة أن يفرض على الكويت منح سمة الدخول لأي كان.
وهنا نريد أن نتساءل لماذا هذه الضجة ضد الكويت رغم أن هذه الإجراءات متبعة في كل الدول.. ولم تتطرق أجهزة الإعلام لتلك الدول ولا داعي لذكر هذه الدول التي تطبق القوانين كالكويت فكل دولة من حقها اتخاذ الإجراءات القانونية لحماية الأمن والحد من الجرائم التي يرتكبها بعض الوافدين.
أعتقد الكويت تتميز كثيراً بمعاملة الوافدين في الإقامة والعمل بدليل الكل يريد العمل في الكويت وحتى الذي تنتهي إقامته يبحث عن كفيل آخر للاستمرار في الإقامة بالكويت.
والله الموفق.

الخميس, 16 فبراير 2017

يا زين الكويت والكويتيين

استعداداً للاحتفال بالعيد الوطني وعيد التحرير ارتدت مناطق الكويت الزينة حيث ازدانت شوارعها بالأعلام والأضواء الملونة كذلك شارك الأهالي وبعفوية كاملة بأفراح الكويت بالعيد الوطني برفع الأعلام والزينة على البيوت وبشراء ملابس تحمل ألوان علم الكويت لأطفالهم ويحرص الكويتيون في هذه الأيام على الاستماع للأغاني الوطنية التي تمجد الكويت وتاريخها الحافل بالانجازات وتساهم مدارس الكويت أيضاً باحتفالات العيد الوطني بتنظيم حفلات ومهرجانات متنوعة احتفالاً بالعيد الوطني ولقد شاهدنا في السابق العديد من احتفالات أطفال المدارس بالعيد الوطني ولا شك بأن هذه الاحتفالات تنمي روح الوطنية عند الأطفال والكبار.
وفي المناطق ساهمت الجمعيات التعاونية بالعيد الوطني برفع الأعلام والزينة في شوارع المناطق وهناك تنافس طيب بين الجمعيات التعاونية في اختيار أجمل ألوان الزينة لتزيين المنطقة حتى تدخل السرور في نفوس الأهالي وغرس المشاعر الوطنية عند الناس. هكذا يحتفل الكويتيون بالعيد الوطني وعيد التحرير بعفوية بسيطة ابتهاجاً وفرحاً باليوم الوطني ومازال الناس يرددون الأغاني الوطنية التي غناها مطربونا ومنهم فنان الشعب عوض دوخي غنى وسط القلوب ياكويتنا وسط القلوب.. نلت المطلوب هنيالك نلت المطلوب ألف سهلة وألف مرحى بيوم العيد والفرحة شيد الكويت صرحه وسط القلوب تسطر الدستور كفاحنا بمجلس الأمة أملنا.
ومن الأغاني الجميلة التي ما زال يرددها الكويتيون: رفرف يا علم بلادي فوق السهل والوادي.
وما زال الناس يتذكرون ويتناولون كلمات الشيخ عبد الله السالم أبو الدستور ومنها هذه الكلمات قوله «لا فرق بين مواطن ومواطن ولا بين كبير وصغير.. الكل سواسية في الحقوق والواجبات أحبهم.. إلى الوطن أكثرهم نفعاً له.. وكلنا من هذا الوطن.. وكلنا له نفديه ونخلص له.. ونزود عنه كيد الكائدين وطمع الطامعين» بهذه الكلمات المعبرة في حق الوطن استطاع أبو الدستور أن يعمق العلاقة بين أهل الكويت والأسرة الحاكمة انها دعوة للكويتيين للمشاركة في بناء مستقبل الكويت انها الوطن والبيت والأهل.
ولجابر الخير أيضاً كلمة لابد من اعادة قراءتها ما دمنا نعيش هذه الأيام أعيادنا الوطنية ولقد قال جابر الخير: «ان شرف المواطنة ليس مغنما أو كسباً مادياً بل هو توكيد لمعنى الارتباط بالوطن وللشعور الأصيل بالولاء له والاستعداد للتفاني في خدمته إلى أبعد الحدود» انها كلمات تؤكد على المعنى الحقيقي للوطنية لما يشعر به المواطن من ولاء وحب للكويت.
ولصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قول في حب الوطن «قبلة على جبين من جعل الكويت دائماً في ضميره ووجدانه».
لاشك بأنها كلمات تعبر عن الولاء والحب الكامل للكويت فصاحب السمو والد الجميع يريد أن يطبع قبلة على جبين كل من جعل الكويت في ضميره ووجدانه إنها دعوة للعمل لرفع شأن الوطن انها كلمات معبرة عن الوطنية وهي فرصة لأن نعيد قراءتها ما دمنا نحتفل بالعيد الوطني.
والله الموفق.

تابعت باهتمام بالغ ما كتبه السيد رئيس التحرير محمد الصباح عن تجربتنا الديمقراطية والتي تحولت إلى قبائل وطوائف وأرغب المشاركة فيما كتبه رئيس التحرير عن الديمقراطية في الكويت.. كنا في السابق أيام الفريج في القبلة سكة العنجري نشارك في الانتخابات بحرية كاملة ولم نكن نتصفح أصول المرشحين حيث كنا ننظر اليهم على أساس أنهم كويتيون ومعروفون ولم نلتفت إلى انتماءات طائفية أو قبلية فكان هناك «مرشحون» من كل فئات الشعب الكويتي فكنا نشارك في انتخابات مجلس الأمة دون أي تأثير طائفي أو قبلي وفي الحقيقة لم يكن لهذه الشرائح أي اهتمام بل كنا نحرص على اختيار المرشح الذي نشعر بانتمائه الوطني وصدقه في خدمة الوطن والمواطنين ماكو رشاوى أو هدايا ولا عزائم وموائد متنوعة بل كان هناك حوار وطني حول مستقبل الكويت وهكذا كانت الكويت في السابق شعب متضامن وليس بينهم من يفزع للطائفية أو القبلية بل لم يلجأ أي مرشح إلى رفع شعارات طائفية وقبلية أما اليوم فقد قسمت مناطق الكويت إلى طوائف وقبائل واستغل المرشحون الناخبين في تسهيل خدماتهم لدى المؤسسات الحكومية ويعاب على الحكومة انها أتاحت الفرصة لبعض النواب في تسهيل معاملاتهم التي يقدمون من خلالها تسهيل خدمات المواطنين وتنفيذ طلباتهم في التعيينات والمناصب ومما يؤسف له تسهيل بعض الجهات الحكومية لبعض النواب للتوسط لناخبين دون مراعاة المساواة بين المواطنين.. المجلس مطالب اليوم الالتزام بالانتماء الوطني الخالص والتخلي عن رفع شعارات القبلية والطائفية بل عليهم أن يحرصوا على خدمة الوطن والمساواة بين أفراد الشعب ولابد أن يطرحوا أفكاراً للتخلص من تقسيم المناطق إلى قبائل وطوائف نريد أن تكون الدوائر الانتخابية تشمل كل فئات الشعب كذلك ضرورة تعديل قانون الانتخاب لاعادة توزيع الدوائر الانتخابية مع ايجاد دوائر للمناطق الجديدة مثل جنوب السرة والقرين ومناطق الجهراء وما حولها ان هذه المناطق بحاجة إلى دوائر انتخابية ولابد الأخذ بعين الاعتبار التوسع السكاني والزيادة في عدد السكان وبذلك يتوجب زيادة عدد أعضاء مجلس الأمة أرجو أن يتفرغ المجلس لمراجعة قانون الانتخابات وتعديل ما يتوجب تعديله حتى تتناسب مع الزيادة السكانية وكذلك مناقشة عملية التصويت ولا بأس الأخذ بمقترحات بعض النواب لزيادة التصويت من صوت واحد إلى صوتين.
ويلاحظ بأن بعض الأعضاء جعلوا قضية سحب الجناسي من اولويات عملهم النيابي وأعتقد بأن قضية الجناسي تخص وزارة الداخلية فهناك قوانين هي المسؤولة عن التجنيس ومن حق الوزارة سحب الجنسية لمن أدلى بمعلومات كاذبة حول شروط التجنيس. لكن من حق المجلس أن يعدل قانون التجنيس بالتعاون مع وزارة الداخلية فهي الجهة المختصة والمسؤولة عن التجنيس. دعونا نتفرغ أكثر لتقديم مقترحات ومشاريع لخدمات الوطن والمواطنين وعدم اضاعة وقت المجلس في استجوابات ومناقشات عقيمة.
 

الصفحة 5 من 20