جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

كشف النائب الدكتور عبد الكريم الكندري عن زيادة كبيرة لميزانية العلاج في الخارج وأشار إلى ان المبالغ التي صرفت على العلاج السياحي في عهد الوزير الحربي تضاعفت عن السنوات السابقة، وهذا ما دعا مجلس الأمة لتوجيه عدة أسئلة للوزير الحربي، وأنا أرحب بما كشف عنه النائب الكندري وتجاوب أعضاء المجلس في متابعة قضية العلاج السياحي، إلا أن هناك أموراً تستوجب من أعضاء مجلس الأمة التحقق من مساهمة البعض في زيادة مصروفات العلاج السياحي ويأتي في مقدمة هؤلاء البعض أعضاء مجلس الأمة الذين يقومون بالتوسط لناخبيهم وتهديد وزير الصحة اذا لم ينفذ طلباتهم، لذلك أرى أن يبدأ المجلس بنفسه ووقف تدخل أعضائه في التوسط للعلاج في الخارج كذلك يتوجب من مجلس الأمة أن يتابع الجهات الحكومية التي سهلت لبعض النواب عملية العلاج السياحي، ولا شك أن مسؤولية مجلس الأمة والحكومة تعتبر أساسية في قضية العلاج السياحي ولابد أن يدرس المجلس هذه القضية دون مجاملة لأي طرف سواء نيابياً أو حكومياً.
ولقد طرح بعض النواب أن تخصص هذه المبالغ الضخمة لانشاء مراكز صحية ومتخصصة بدلاً من اضاعة هذه المبالغ على العلاج السياحي، وليس في الأمر أي صعوبة فبإمكاننا أن ننشئ مراكز صحية متخصصة لمختلف الأمراض، وللكويت تجربة ناجحة في انشاء عدة مستشفيات متخصصة فهناك أكثر من مستشفى لأمراض السرطان ومراكز صحية لأمراض القلب ومركز لعلاج المسالك البولية ومركز البحر للعيون ومركز سالم العلي للاذن والحنجرة إلى جانب مستشفى للأطفال، كل هذه المراكز المتخصصة أثبتت نجاحها، لمن يحتاج إلى علاج وليس لمن يبحث عن علاج سياحي ولي عدة تجارب ناجحة في المستشفى الأميري ومستشفى البحر للعيون ومستشفى الصدري لعلاج أمراض القلب، وحتى علاج السرطان فهناك من تعالج في مركز بدرية الأحمد لأمراض السرطان وشفي، اذاً ليست المشكلة في توفير مصحات متخصصة ولكن المشكلة في المريض الذي يريد علاجاً في الخارج لاستغلال ذلك للسياحة والتكسب.
وهنا أريد أن أذكر أعضاء مجلس الأمة بأن العيب ليس في وزير الصحة أو وزارة الصحة ولكن العيب في الذين يتوسطون لمرضى يبحثون عن العلاج السياحي ولا يريدون العلاج هذه هي المشكلة، لابد أن يباشر المجلس بإصدار تشريعات لمنع النواب الذين يستغلون مناصبهم في المجلس لتخطي القوانين والتوسط لناخبيهم للعلاج السياحي، كذلك يجب منع الحكومة من تسهيل معاملات العلاج السياحي لبعض النواب.. المصيبة في المجلس والحكومة فلابد من وقف تدخلاتهم لتجاوز القوانين وهدر أموال الدولة.
قال جابر الخير: «ان المسؤولية تأتي من خلال بابين أساسيين هما خدمة الوطن ثم خدمة الشعب وأن يضع المسؤول ربه سبحانه وتعالى ثم ضميره في انجاز المهام الموكولة اليه».
والله الموفق.

نحن اليوم أحوج إلى الحفاظ على وحدة وطننا الكويت، وما يدور في المجلس من خلافات وحوارات ساخنة قد ينعكس على الشارع الكويتي لذا نحذر من الاستمرار في نقاشات وخلافات لا تفيد بل تزيد في انشقاق الصف وتؤثر بوحدتنا الوطنية، فلابد من ترجيح الحوار المعقول في جو يسوده صفاء النفوس ولا نريد أن نتسابق في تبادل الاتهامات بين النواب، حتى لا تنعكس هذه الخلافات على تحقيق انجازات للوطن والمواطنين ما زال هناك من يتسابق في تقديم الاستجوابات غير الهادفة، لابد أن يكون تركيزنا على المشاريع التنموية وأن يتفرغ نوابنا لمراقبة الأداء الحكومي وعدم السماح للواسطات وتجاوز القوانين، ان هذه الأمور منافية للنظام الديمقراطي الذي ينشده الجميع.
كان لأمير القلوب جابر الخير كلمات طيبة عن الوحدة الوطنية وكان يحرص على تكرارها في كل مناسبة وخاصة عندما يتوجه بالخطاب في مجلس الأمة، وما زلت أذكر ذلك الخطاب الذي جسد فيه وحدتنا الوطنية حينما قال: «نحن جميعاً شركاء في بناء الكويت، وان آية حب الكويت أن نحافظ على وحدتها، وأن نعمل على تقدمها، ولنذكر اننا أهل ديرة واحدة صغيرة لا تحتمل الانقسام والخلاف، ومن اليسير فيها الالتقاء على كلمة سواء تعيننا فيها النوايا الطيبة وسلامة الصدور».
وفي خطاب آخر قال جابر الخير: «نحن في أيام نحتاج إلى الحكمة أكثر من حاجتها إلى الاندفاع، والى التعاون أكثر من حاجتها إلى المواجهة، والى المصافحة أكثر من حاجتها إلى التحدي».
الحقيقة لقد أخذت تلك الكلمات الطيبة لجابر الخير لنذكر نوابنا الكرام بضرورة التحلي بالروح الطيبة والتعاون وأن نتخلص من الحوارات الحادة وأن تسود حوارنا روح التفاهم والتعاون.
لا شك بأن كلمات جابر الخير تنطبق على ما نشاهده من خلافات وحوارات ساخنة في مجلس الأمة، اننا بلد ديمقراطي حر ولابد من استغلال هذا المناخ لتجسيد الممارسة الديمقراطية السليمة التي تساعد على تبني التشريعات التنموية وفي نفس الوقت تدعم وحدتنا الوطنية، ان الأمور تحتاج إلى الأخذ بالحكمة في مواقفنا عند معالجة القضايا المطروحة دون اللجوء إلى الاندفاع والمواجهة التي تعكر صفو وحدتنا الوطنية.
لقد كان لجابر الخير المواقف والكلمات الطيبة التي تتضمن النصح لنوابنا الكرام فأرجو أن يستفيد نوابنا من كلمات جابر الخير الذي كان دائماً يحرص على تماسك الأمة والى التعاون من أجل مصلحة الكويت والكويتيين.
والله الموفق،،،

السبت, 29 أبريل 2017

آه يا وطن ..!!

الكويت بلد الرفاه والمساواة والعدالة، والكويتيون محظوظون بوطنهم، كل الوسائل متوافرة للمواطن الكويتي، التعليم مجاناً الصحة مجاناً والسكن لكل مواطن، والكويت بلد ديمقراطي، نعم لدينا مجلس أمة تم انتخابهم من قبل الشعب، وحتى العلاج في الخارج يحصل عليه أي مواطن، المواطن الكويتي يولد فتوفر له الحكومة الرعاية الصحية والاجتماعية حيث يحصل كل طفل على حليب وخدمات متنوعة، وتتواصل خدمات الدولة للمواطن حتى يصل إلى الصليبخات وتوفر الدولة له القبر وحتى الفقير يحصل على الرداء الأبيض ومتطلبات الدفن.
كل هذه الأشياء متوافرة للمواطن الكويتي، ورغم هذا فإن الدولة لم تراع معاملة المواطنين من حيث المساواة في التعيين بالوظائف الحكومية وتوزيع السكن.
وحتى مجلس الأمة أيضاً يمارس أعضاؤه أعمالاً منافية للعدالة والمساواة بسبب الواسطات، وكان من المفروض أن تكون الكويت دولة نموذجية في المساواة بين المواطنين، لأن الدولة وفرت كل احتياجات المواطن وهذه الأمور تحتاج إلى توزيع عادل وعدم التدخل لتجاوز حقوق المواطنين في التوظيف والحصول على سكن.
على أعضاء مجلس الأمة أن يتشددوا في قضية المساواة والعدالة بين المواطنين لأنهم ممثلون للشعب الكويتي وليسوا أعضاء في حزب أو طائفة، بل الجميع كويتيون ومتساوون في الحقوق ومن المفروض أن يكون أعضاء مجلس الأمة أكثر تحمساً في تحقيق المساواة، ومن الصعب أن نقول نحن دولة ديمقراطية وهناك من يمارس الواسطات وتعيين الأقارب وتفضيل الطائفة والحزب. لابد من التخلص من هذه التبعية، يجب أن يشعر الجميع بأننا كويتيون وليس لنا ولاء إلا للكويت ولأميرها حفظه الله.
الكويت بلد الرفاهية والسعادة لكل الكويتيين ولابد أن يسعى الجميع لأن تكون الكويت دولة يسودها المساواة والعدالة، حتى يقال عنا إننا دولة ديمقراطية. الواسطات وتجاوز القانون لا تتماشى مع مبادئ الديمقراطية، فدعونا نثبت للعالم أننا دولة مثالية في تطبيق مبادئ الديمقراطية التي تؤكد على العدالة والمساواة بين أبناء الشعب، ولابد أن يتخلى أعضاء مجلس الأمة عن مهاتراتهم اليومية والحوار البيزنطي الذي لا يفيد. نريد أن يتفرغ أعضاء المجلس لتبني مشاريع التنمية لننهض ببلادنا إلى مستوى الدول المتقدمة.
وقال جابر الخير: «لقد أفاء الله على أرضنا الطيبة بالثروة الطبيعية.. ولكن الإنسان الكويتي دائماً هو أثمن الثروات جميعاً».
والله الموفق.

الأربعاء, 26 أبريل 2017

من يوقف تفشي الفساد؟

مجلس الأمة هو المعني بوقف تفشي الفساد في البلاد وتقع على أعضائه المسؤولية الكبرى في التصدي للفساد الذي بدأ ينتشر في معظم المؤسسات الحكومية.
لا شك أن الكل يشكون تفشي الفساد والفوضى في كل مؤسسات الدولة، فهناك تجاوزات في العديد من القوانين وتعد على مصالح الناس، وتتمثل تلك التجاوزات في التعيينات العشوائية في مؤسسات الدولة حيث تم تعيين مدراء من خارج تلك المؤسسات وكان من المفروض أن تتاح الفرصة للعاملين في المؤسسة وهناك تجاوزات للقوانين في التجنيس الفوضوي والذي تعاني منه الدولة، وتجاوزات في عملية الواسطات التي يقوم بها بعض النواب لانجاز معاملات ناخبيهم دون مراعاة للمساواة والعدالة بين المواطنين.
هناك مشاريع تنموية بميزانيات ضخمة واختيار مقاولين معينين لافساح المجال أمام المقربين للاستفادة، ومما يؤسف له ألا يستكمل المقاول تنفيذ المشروع ويترك دون أن يحاسب ويدفع غرامات التأخير بل تقوم الدولة للأسف الشديد بمساعدة هذا المقاول الذي لم يتقيد ببنود عقده.
الناس تصيح من تدني ميزانية الدولة بسبب الفساد الاداري، وتتخوف من المستقبل ومستقبل الأجيال القادمة.
المدارس والتربية.. بدأت الامتحانات النهائية للمدارس وبدأت العطلة الصيفية اعتباراً من أوائل مايو وهذا يعني أن العطلة الصيفية ستكون أكثر من أربعة شهور بينما كنا نعطل في السابق شهرين فقط، لابد أن نحدد المسؤولية في مد العطلة الصيفية لأكثر من أربعة شهور، ولو بحثنا فيما يدور في مؤسسات الحكومة فسنرى أن هناك فساداً في كل موقع ولابد من محاسبة مجلس الوزراء وكذلك مجلس الأمة الذي تخلى عن دوره الرقابي مقابل التسهيلات والواسطات الحكومية، لقد آن الأوان لان تتحرك الجماهير لتتصدى لهذه التجاوزات والفساد فهل سيكون لأعضاء مجلس الأمة دور في دفع الجماهير لمساندته في سعيهم لمحاربة الفساد والفوضى، ليست كل الأمور تحل بالفلوس وشراء الذمم، ان كل من يقبل بذلك يعتبر تخلى عن مسؤولياته كعضو في مجلس الأمة نريد التفافاً لكل فئات الشعب الكويتي لا نريد تجمعات قبلية أو طائفية بل تجمعات شعبية ترفع شعاراً واحداً وهو أن الكويت بلد وبيت كل مواطن فيجب المحافظة على هذا البيت من انهيار لقواعد الدولة بسبب تفشي الفساد لنتكاتف من أجل الكويت وشعبها، فالكويت للجميع فحافظوا عليها.
والله الموفق،،،

نشرت الصحف المحلية الخميس الماضي تصريحاً للشيخ سلمان الحمود رئيس الإدارة العامة للطيران المدني تضمن: «الارتقاء بقطاع الطيران المدني عبر تطبيق المعايير الدولية»، خوش تصريح ونتمنى أن يباشر الرئيس الجديد للطيران المدني عمله لتحقيق التطوير الذي أعلن عنه وما دمنا في عزم الرئيس الجديد لإنجاز عدة تطورات في الطيران المدني فنأمل أن يلتفت الرئيس الجديد الى ما يقوم به العمال داخل المطار، حيث وصلت يوم الأربعاء من البحرين وفوجئت عند استلام حقيبتي بكسر مقبضها وهذا دليل واضح على أن عمال المطار لا يعيرون أي اهتمام لحقائب المسافرين ومن أساسيات المطارات العالمية المعروفة لكي يرقى عملها هي المحافظة على حقائب المسافرين وتسهيل تسليم الحقائب فهناك أيضاً تأخير في تسلم الحقائب، هذه كلها تدل على الاهمال والفوضى داخل المطار، فلابد من الاهتمام بها والعناية بحقائب المسافرين وتوفير الراحة للمسافرين.
فأرجو من الرئيس الجديد الذي سيبدأ بإجراء عدة أعمال للارتقاء بقطاع الطيران المدني أن يضع في اعتباره هذه المسائل التي ذات صلة بالمسافرين، والمطارات الدولية تتسابق على تقديم أفضل الخدمات للمسافرين، كذلك يجب أن تهتم إدارة الطيران المدني بالمؤسسة الوطنية الخطوط الجوية الكويتية ومنحها تسهيلات وخدمات أفضل فإن غالبية مطارات العالم تخصص مطارات للشركة الوطنية مثل الامارات مطار دبي المحطة 3 ومطار القاهرة وعدة مطارات دولية في العالم، فهناك كما يلاحظ اهتمام بالشركات الأجنبية على حساب الشركة الوطنية، أرجو أن تعدل الإدارة العامة للطيران المدني للاهتمام بالخطوط الجوية الكويتية المؤسسة الوطنية.
حبذا لو أرسلت إدارة الطيران المدني وفوداً للاطلاع على مطار أبوظبي ودبي والدوحة، الى جانب المطارات التي طرأ عليها تجديد شامل مثل مطار بانكوك لابد من اتاحة الفرصة أمام المسؤولين في إدارة الطيران المدني لكسب خبرة الدول المتقدمة في اطار الطيران المدني، المطار يعتبر الصورة الأولى التي يشاهدها الزائر فاهتموا بأن تكون صورة جميلة وملفتة للانتباه والاعجاب.
والله الموفق...

الثلاثاء, 18 أبريل 2017

داعش شوه سمعة الإسلام

الأعمال الإرهابية التي تنفذها داعش التي تسمي نفسها دولة الإسلام في العراق وسوريا تعتبر قمة التشويه والاساءة لسمعة المسلمين، ان ما يمارسونه من أعمال بربرية وقتل للأبرياء من المدنيين وتدمير بلاد المسلمين لهو أكبر دليل على أن ما يمارسه داعش مناف للشريعة والقيم الإسلامية ومناف للقيم الإنسانية. ان معظم الأبرياء الذين قتلوا في الأعمال الإرهابية التي ينفذها داعش من المسلمين والمدنيين الأبرياء ولو تابعنا تلك الأعمال الإرهابية التي تقوم بها داعش سنرى أن معظمها في المدن والقرى التي يسكنها الغالبية من المسلمين وحتى الممارسات في أوروبا تصيب المسلمين والمدنيين، لذلك فان ما يقوم به داعش يفوق كل المحاولات التي يقوم بها أعداء الإسلام من تشويه واساءة، لو صرفت تلك المنظمات الملايين من الأموال فانها لا تساوي ما يقوم به داعش من أعمال إرهابية تثير غضب وسخط العالم على المسلمين.
وقد استطاع داعش أن يحتل أجزاء من العراق وسوريا ليقيم قواعد ينطلق منها لتنفيذ مخططاتها الإرهابية ومما يؤسف له أن داعش دخل العراق بمعاونة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي أمر الجيش العراقي بالتراجع في الموصل وترك أسلحته ليستولي عليها داعش وفي سوريا دخل داعش عن طريق مدينة عين العرب الكردية «كوباني» الواقعة على الحدود السورية والتركية وقد ساعد أردوغان على عبور فرق داعش هذه المدينة إلى داخل الأراضي السورية، وكان قصد أردوغان محاربة أكراد كوباني الا أن دخول داعش أضر بسوريا والوطن العربي حيث يقوم داعش بأعماله الإرهابية انطلاقاً من الأراضي السورية والعراقية، ومن هناك توسعت داعش إلى أرض سيناء في مصر حيث يقوم بحرب ضد الجيش المصري وداخل المدن المصرية وكان آخرها هذه الأعمال الإرهابية في طنطا والاسكندرية.
وتوسعت داعش إلى داخل الأراضي الليبية التي تشهد معارك وحروباً أهلية، وفي اليمن أيضاً تواصل داعش محاربة الشعب اليمني.
ان ما يقوم به داعش ضد الأبرياء من أعمال إرهابية وقتل للأبرياء المدنيين لهو أكبر اساءة وتشويه ضد الإسلام والمسلمين، لذلك لابد أن تتضافر جهود الدول الإسلامية والصديقة لمجابهة الأعمال الإرهابية التي تنفذها داعش في مختلف دول العالم والكويت ليست مستثناة مما يقوم به داعش فلابد أن يكون لها دور في محاربة داعش وعدم السماح للمنظمات التي تساعد داعش وتدعمها بالمال والرجال لقد آن الأوان لأن تقوم الدول العربية والإسلامية والصديقة بتضافر جهودها لمنع داعش من التغلغل داخل بلادنا.
والله الموفق،،،

المعارضة التي فشلت في محاولة عدم وصول الغانم إلى كرسي الرئاسة تفشل للمرة الثانية في اعتماد قانون المحكمة الادارية الذي يتعلق بسحب الجناسي، وكما أشرنا الى ان هذه القضية انتهت بحكم محكمة التمييز ولا داعي لطرح هذه القضية، أما الفشل الآخر وهو ما يتعلق بقانون العفو الشامل ورد قانون حرمان المسيء وقد أشرت في مقالات سابقة الى أن يتفرغ نوابنا لتبني قضايا تهم مصالح الناس، وأن قضية الجناسي هذه تخص وزارة الداخلية التي منحت الجنسية لمن سحبت جناسيهم بسبب التزوير وكان من المفروض على المجلس أن يتخذ قراراً بتشكيل لجنة لبحث قضية التزوير في منح الجناسي ومحاسبة الذين تجاوزوا القوانين ومنحوا الجنسية لمن لا يستحق، وهنا نكون قد تجاوزنا نقطة الخلاف بين المجلس والحكومة بأسباب سحب الجنسية.
وأما مسألة قانون العفو الشامل فأعتقد أن هذه القضية تتعلق بالقضاء والقرار السيادي لسمو الأمير أما أن يشمل قرار العفو الشامل كل المدانين فهذا لا يحقق العدالة ومن الصعب خلط الأوراق بين مرتكبي الجرائم ومخالفات للقوانين.
ولهذا سقطت نفس المجموعة التي حاولت منع الغانم من الرئاسة وها هي تسقط للمرة الثانية لعدم توافق الآراء بين أطراف المعارضة لان هناك من يريد أن يصدر قرارات تشريعية تساعدهم على تحقيق مكاسب لأعضاء الأحزاب التي ينتمون اليها.
الشيء الغريب هو تضامن الإخوان مع الأعضاء القبليين والأعجب أن نرى الشباب الذين كنا نتطلع لأن يحافظوا على القوانين والدستور واذا بهم يتعاونون مع جماعة تريد أن تساعد على تجاوز القوانين والدستور.
ما زال مجلسنا غارقاً في خلافاته دون أن يتقدم خطوة لانجاز مشاريع لتطوير القوانين لصالح الوطن والمواطنين، لابد أن يتم ايجاد تعديل على بنود الدستور لتحقيق مزيد من الحرية والديمقراطية للمواطنين، الدستور منذ صدوره في عهد أبو الدستور الشيخ عبدالله السالم رغم أن أبو الدستور وأعضاء مجلس الأمة أشادوا بصدور الدستور ودعوا إلى تحسينه في المستقبل لمزيد من الحرية والعدالة للمواطنين.
والمجلس يجب أن يبدأ بنفسه بوقف الواسطات وتجاوز القوانين وأن يحافظ على العدالة بين المواطنين في كل مؤسسات الدولة، وأن يقوم أعضاء المجلس بمراقبة أعمال الحكومة وخاصة ما يتعلق بمصالح المواطنين وأن ينظموا مع الوزراء المختصين للقيام بجولات تفقدية في المؤسسات الحكومية.
الناس تريد أن تحس بدور أعضاء مجلس الأمة في المراقبة النيابية على المؤسسات الحكومية ودورهم في تعديل العواقب والتعقيدات التي تواجه الناس في مؤسسات الدولة.
الكويت كدولة توفر للمواطنين كل الاحتياجات وبدون مقابل، الدراسة من رياض الأطفال إلى الجامعة مجاناً لكل الكويتيين بل وتساعد الدولة طلبة الجامعة على منحهم مكافآت مالية وتوفر الوظيفة لكل مواطن وتخصص السكن والصحة مجاناً في كل المراكز الصحية والمستشفيات لكل المواطنين ولدينا مجلس أمة ونظام ديمقراطي يشمل الحرية الشخصية في التعبير وحرية الصحافة بل وخصصت وزارة الشؤون الاجتماعية المساعدات المالية للأسر المحتاجة، هذه هي الكويت دولة متكاملة ولذا نأمل ألا يزايد علينا بأنه يسعى لتوفير احتياجات المواطنين نحن نريد من المجلس أن يتفرغ لمراقبة مؤسسات الدولة التي لها علاقة بخدمات المواطنين ونريد طرح آراء ومقترحات لتبني مشاريع تنموية للمواطنين.
ونذكر نوابنا بتصريح لجابر الخير «نريد أن تكون الانجازات تصريحاً، لا أن تكون التصريحات انجازاً».
والله الموفق.

الخميس, 13 أبريل 2017

تفجير الكنيستين في مصر

الإرهابيان اللذان فجرا نفسيهما في الكنيستين في طنطا والاسكندرية مصريان نفذا التفجير بناءً على أوامر من زعماء داعش وهي ضمن مخططات داعش الاجرامية، الإرهابيان سافرا إلى سوريا والتحقا بداعش وهناك تم تدريبهما للقيام بالعمليتين الإرهابيتين، وعادا إلى مصر بلدهما وبيتهما ووطنهما وقاما بتفجير وقتل أهليهما من مصر، لقد بلغ بهما الحقد لقتل مواطنيهما وأهليهما، لقد قتلا مصريين ودمرا بلديهما وهددا أمن واستقرار وطنهما، أي حقد هذا الذي يحمله هذان الإرهابيان ضد بلديهما وأهليهما من أهل مصر.
لقد استهدفا معبدين مصريين في أحد أعياد المسيحيين وكأن الذي داخل الكنيستين ليسوا من بلديهما لقد قاما بعمليهما الإرهابيين لزرع الحقد والكراهية بين المصريين الذين عاشوا منذ التاريخ متحابين ومتآلفين، ان عملهما هذا لم يحقق أي شيء لمصر سوى الدمار وقتل الأبرياء، ما ذنب هؤلاء الذين قتلوا وتركوا خلفهم أولادهم وعوائلهم.
إن مصر وطن كل المصريين بحاجة ماسة إلى الأمن والاستقرار حتى يتهيأ للمصريين والدولة المصرية المناخ الذي يتيح لهم بناء بلدهم وانجاز مشاريع التنمية، ان مصر اليوم بحاجة إلى تلاحم الشعب المصري للعمل معاً في اطار المحبة والايمان بأن مصر بلد كل المصريين، لابد أن يتعاون كل المصريين لكشف النفوس الضعيفة التي يتم اغراؤها بالمال وبمكاسب شخصية على حساب مصلحة مصر والمصريين، لابد أن تتضافر جهود كل المصريين لمحاربة الإرهابيين الذين يريدون تدمير مصر وزرع الأحقاد بين أفراد الشعب المصري، كل المصريين مدعوون لشد السواعد للتعاون في بناء مصر، لابد أن يعمل الجميع لنعيد الابتسامة لشفاه المصريين ونعيد احياء المواقع السياحية فهي تشكل دخلاً جيداً للميزانية المصرية لابد أن تتوحد جهود كل المصريين من أجل بناء مصر لقد كانت مصر في السابق من الدول المحببة لدى السياح العرب والأجانب ولابد أن تعود تلك الروح المصرية المحببة حتى تستقبل زوار مصر بالابتسامة وتوفير الأمن والاستقرار.
ولنردد مع كوكب الشرق السيدة أم كلثوم «مصر التي في خاطري وفي فمي، أحبها من كل روحي ودمي يا ليت كل مؤمن بعزها يحبها حبي لها بني الحمى والوطن».
ما زلنا نذكر ونعيش تلك الأيام الجميلة، لقد عاشت مصر في السابق انتعاشاً في الفن والموسيقى فكان العرب يحرصون على سماع مطربي مصر أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش وعبدالحليم حافظ وليلى مراد وشادية، يا لها من أيام جميلة لقد عشتها في الستينات والسبعينات، أيام ثورة 23 يوليو المجيدة، وتحية لمصر وأهل مصر الطيبين.
والله الموفق.

الإثنين, 10 أبريل 2017

أهمية العلاقات العربية

التحرك السعودي تجاه الدول العربية مثل العراق ومصر لدعم العلاقات العربية أصبح من الأهمية القصوى في ظل الظروف التي تمر بها الدول العربية ولا شك أن لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد دوراً أساسياً في ايجاد أرضية صالحة لدعم العلاقات العربية، ان عودة العلاقات العربية وتصفية الأجواء العربية أصبحت أمراً ملحاً وكان من المفروض استغلال القمة العربية في عمان العاصمة الأردنية للاهتمام بتصفية الأجواء العربية، لقد خطت السعودية تجاه العراق لمنع التدخل الإيراني داخل العراق ولقد لاقى هذا التحرك قبولاً قوياً من العراقيين سواء سنة أو شيعة، حيث أحسوا بأن الوضع العربي بحاجة إلى تصفية شاملة للأجواء العربية وخلال الأيام المقبلة سيقوم خادم الحرمين الشريفين بزيارة مصر لازالة الخلافات ونزع فتيل الفتنة التي يحاول البعض أن يثيرها ومن هذه الأمور قضية الجزيرتين تيران وصنافير، رغم أن هذه القضية عرضت على المحاكم واتخذت فيها قراراً نهائياً بتبعية الجزيرتين للسعودية، إلا أنه ما زال هناك من يحاول اثارة الخلاف حيث يحاول أحد المحامين من الإخوان المسلمين اثارة القضية من جديد.
وهناك خلافات حول تدخل دول عربية بشؤون دول أخرى من خلال دعمها لجماعة الإخوان المسلمين الذين يثيرون النزاعات والفوضى في سوريا وليبيا ومصر، ومن الأفضل أن تتخلى هذه الدول عن تدخلها في الدول العربية الشقيقة وأن تساهم في اقرار الأمن والاستقرار في ليبيا وسوريا واليمن ومصر، ان دعم المنظمات الإرهابية والأحزاب المثيرة للفوضى والنزاعات في دولهم لا يفيد هذه الدول التي تساعدها بل وسيأتي اليوم الذي ستنقلب تلك الأحزاب ضد من دعمها ومولها خلال حروبها مع دولها.
العرب اليوم أحوج ما يكونون إلى التقارب والتضامن وازالة الخلافات وأتمنى أن تبدأ الشقيقة المملكة العربية السعودية التي بادرت إلى تصفية الأجواء العربية في قيادة الدول العربية إلى طاولة التفاهم والتضامن العربي، لما لهذا التضامن من أهمية لمحاربة داعش وبقية المنظمات التي تقوم بأعمال إرهابية داخل دولنا العربية والتي تسببت في قتل المواطنين العرب وتدمير البنية التحتية لدولنا العربية، ولتكن اعادة العلاقات العربية التي بادرت السعودية بجهد سياسي لتصفية الأجواء العربية داعماً لاعادة التضامن العربي.
والله الموفق.

الدكتور وليد الطبطبائي عضو مجلس الأمة يهدد رئيس الوزراء باستجوابه ما لم ترجع الجناسي للذين سحبت منهم، رغم أن الذين سحبت جناسيهم رفعوا قضايا امام المحاكم وانتهت بمحكمة التمييز التي حكمت بعدم الاختصاص، وبذلك أصبح الحكم ملزماً من قبل كل الدرجات القضائية، المعضلة الكبيرة أن د.وليد الطبطبائي رغم أنه أكاديمي ومن المفروض أن يقدم مقترحات تفيد الوطن والمواطنين فإنه في بداية جلسات المجلس أثار قضية المقاعد الأمامية في مجلس الأمة وأضاع وقت المجلس بمسائل لا علاقة لها بمصالح الناس، وما زال الطبطبائي يصر على استجواب رئيس الوزراء بقضايا انتهت بالقضاء، أعتقد ليس من حق رئيس الوزراء التدخل بأحكام صادرة عن القضاء، اذاً فان شرط الطبطبائي باستجوابه الذي ربطه باعادة الجناسي ساقط قانوناً، وكما نتابع أخبار اللجنة التي شكلتها الحكومة فإن هناك خلافات لعدم اقتناع أعضاء اللجنة بقضية سحب الجناسي لأنها صدرت أحكام بعدم الاختصاص وبالتالي ليس أمامهم قضية يناقشونها، لكن يبدو ان المتحمسين لاثارة هذه القضية يريدون الدفاع عن الذين سحبت جناسيهم بسبب الاساءة إلى سمو الأمير ولأنهم ينتمون الى نفس الحزب الذي ينتمي اليه المتحمسون، وهنا نريد أن نتساءل هل من الضرورة اضاعة وقت مجلس الأمة لسحب الجناسي عن أربعة أشخاص، الأمر ليس من الأمور التي تمس حقوق المواطنين لأن هؤلاء لا يمثلون غالبية الشعب الكويتي.

مجلس الأمة والحكومة مطالبون بعدم السماح لاستغلال هؤلاء البعض لتحقيق مصالح أعضاء حزبهم، ومما يؤسف له أن هؤلاء ليس لهم أي انتماء وطني، وأصبح واضحاً أن انتماءهم للحزب أكبر من الانتماء الوطني وهذه مصيبة ألا يكون لنواب بمجلس الأمة انتماء وطني، ويفضلون انتماءهم الحزبي على حساب المصلحة الوطنية.
نعود لقضية استجواب رئيس الوزراء فنأمل أن يتم تحديد نقاط تتعلق باختصاصات رئيس الوزراء وعدم الخلط، حيث ان هناك وزراء مختصين بامكان النواب استجوابهم دون اقحام رئيس الوزراء.
ما زلنا نراقب أداء مجلس الأمة لأنه يركز اهتماماته ومناقشاته على قضايا ذات صلة بمصالح الناس، فهناك العديد من المسائل التي تحتاج إلى تخصيص جلسات لمناقشتها واصدار تشريعات لصالح الوطن والمواطنين.
مجلس الأمة مطالب اليوم بمناقشة وثيقة الاصلاح التي طرحها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وهذه تتعلق بمستقبل الكويت وبمصالح الأجيال القادمة، هناك مشكلة محطة الشعيبة التي انتهت صلاحيتها والاهتمام بالصناعات النفطية، فالكويت دولة نفطية يجب أن تهتم بالصناعات النفطية لانشاء مداخل مالية لصالح الميزانية العامة، وهناك مسألة «البدون» التي أصبحت مشكلة دائمة ولابد من ايجاد حلول ولا داعي لطرح قضايا غير قابلة للمعالجة وخاصة ما يطرحه البعض بطردهم، لأن هذا لا تقبل به المنظمات والمؤسسات الإنسانية والدولية، وخيراً فعل وزير الدفاع بأن فتح باب الالتحاق بالجيش لأبناء البدون وخاصة أبناء الشهداء والذين ساهموا في تحرير البلاد من جيش صدام المجرم.
دعونا نفكر بما يفيد وطننا فهو وطن لكل أهل الكويت وهو بيت لكل مواطن، يجب أن نضع مصلحة الوطن في أولوياتنا.
وهنا نذكر أعضاء مجلس الأمة بكلمة لأمير القلوب الراحل الشيخ جابر الأحمد «ان ما وصلت اليه الكويت من مكانة وسمعة دولية مرموقة، انما يرجع الفضل فيه إلى تكاتف أبناء هذا البلد، وتماسكهم وتعاضدهم» وعلينا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نحافظ على هذه الصفات الأصيلة لأسرتنا الكويتية الواحدة وأن نرعاها ونزيدها وثوقاً على مر الأيام.
والله الموفق،،،

الصفحة 6 من 24