جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اختار المولى القدير صديقنا وحبيبنا جاسم الحسينان ليضمه إلى صفوف الصالحين والمؤمنين من عباده وليلحقه في جناته جنات النعيم مع عباده الصالحين الأبرار لقد حزن عليه الجميع كل أصدقائه ومعارفه وأهله ولا عجب في ذلك فقد رحل جاسم بعد أن ترك بصمات حب ووفاء لكل معارفه، لقد كان صديقاً صدوقاً، يحرص على ارضاء الناس ويحاول ألا يغضب أحداً، لقد أحبه أصدقائؤه ومحبوه وكان مثالاً للأب الحنون لأولاده فقد حرص على توفير كل شيء لهم ولم يكن يبخل في تحقيق رغبات أولاده، وأصدقائه الذين أحبهم وأحبوه، جعل لهم ديوانية كل خميس ليلتقي بهم وكان كريماً، يعد للأصدقاء رواد ديوانيته عشاء دسماً، ويحرص على أن يوفر كل ما يرغب فيه أصدقاؤه.
لقد رحل عنا الحبيب جاسم دون أن يودعنا فقد أعياه المرض وحرمه من النطق ومحادثة زواره، فكان يخاطبنا بورقة وقلم، عندما تخاطبه يرد عليه بالكتابة، وعندما يسلم عليك يضغط على يديك، محاولاً التعبير عن حبه وتعلقه بأحبائه، انتقل فترة إلى ألمانيا لاتمام علاجه وبعد سنة عاد إلى الكويت ليقضي اتمام علاجه في المستشفى، إلا أن المرض تمكن منه ولم يتركه، فكان أجله المحتوم، ولكن رحل بعد أن ترك الكثير من الذكريات الجميلة في نفوس أهله وأولاده وأصدقائه ولا يسعنا إلا أن نتضرع إلى المولى القدير عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصالحين الأبرار.
وإنا لله وإنا اليه راجعون.

اختار الاتحاد الدولي «الفيفا» لكرة القدم السويسري توماس بيد مديراً مالياً جديداً خلفاً للألماني ماركوس كانتر، الذي أقيل من منصبه كمدير مالي وأمين عام مساعد بسبب تورطه في قضية فساد، إلى جانب رئيس الفيفا السابق السويسري جوزف بلاتر ومساعده الفرنسي جيروم فالك، هذا الخبر نشر أمس في الصحف المحلية وأضاف مصدر الخبر أن الفيفا اتهم الثلاثة في يوليو الماضي بتقاسمهم مبلغ 80 مليون دولار من أجل الثراء الشخصي عبر عقود وتعويضات خلال الأعوام الخمسة الماضية، وكان الاتحاد الدولي الذي يتوالى الاتهامات لأعضائه بالاختلاسات والرشاوى هو الاتحاد الذي اتخذ قراره ضد الاتحاد الكويتي لكرة القدم بوقف نشاطه، ونحن هنا نتساءل: هل من المقبول أن يتخذ اتحاد معظم أعضائه متهمون بالفساد والرشوة  قراراً ضد اتحاد وطني بحجة تضارب قوانينه مع الاتحاد الدولي وانها مخالفة للديمقراطية ويا ترى هل الاختلاسات والرشاوى تتماشى مع الديمقراطية التي ينشدها الاتحاد الدولي، أعتقد أصبح من الضروري طرح الثقة من قبل الاتحادات الوطنية بالاتحاد الدولي لأن معظم أعضائه متهمون بالفساد والرشوة وضرورة مراجعة قراراته ومنها قراره ضد الكويت.
ويتهم الاتحاد الدولي الكويت بالتدخل في شؤون الاتحاد الوطني بسبب القانون الجديد الذي يدعي بأنه غير مطابق لقوانين الاتحاد الدولي، بينما قام وزير الرياضة في مصر بحل الاتحاد المصري لكرة القدم وقبل أسبوعين تم انتخاب مجلس جديد بحضور ممثلين عن الاتحاد الدولي، وفي كينيا وزير الرياضة حل اللجنة الأولمبية الكينية ولم يصدر أي قرار توقيف للنشاط الرياضي في كينيا والاتحاد الدولي يعلم تماماً ويعلم أعضاؤه بأن هناك اتحادات وطنية أعضاء في الاتحاد الدولي يتم اختيار أعضائه بالتعيين.
ثم الاتحاد الدولي، رد على تشكيل اللجنة المؤقتة للاتحاد الكويتي وحل الاتحاد السابق فوراً ودون العرض على مجلس الادارة للاطلاع على أسباب الحل وملابسات المشكلة الكويتية أي أن الاتحاد الدولي يتحين الفرصة لتوجيه أي اتهام للكويت، لأن هناك من يدفع إلى اتخاذ قرارات ضد الكويت، وهذا لا يهمه مصلحة الكويت انه فقط يهمه مصلحة شقيقه لأن يظل رئيساً للاتحاد رغم فشله التام في ادارة الاتحاد، وكما نلاحظ أن الاتحاد منذ تولي شقيقه لم يحقق أي نتائج طيبة بل كل نتائج الكويت في عهده كلها فاشلة، ونحن يحز في نفوسنا ذلك لأن للكويت مكانة مرموقة في الكرة الخليجية حيث فازت الكويت بغالبية بطولات الخليج العربي وللكويت نتائج ممتازة في البطولات الآسيوية وفازت ببطولاتها عدة مرات، كذلك استطاعت الكويت أن تشارك في نهائيات كأس العالم في إسبانيا عام1980 ونهائيات أولمبياد موسكو عام 1982، كل هذه النتائج الطيبة للكويت، غابت في عهد الاتحاد المنحل وكان من المفروض وكما هو المعهود أن ينسحب رئيس وأعضاء الاتحاد من قيادة الاتحاد واتاحة الفرصة لأعضاء جدد، حتى تتغير سياسة الاتحاد وتضع برامج تهتم بتطوير الكرة الكويتية ولا تركز على قضايا المناصب الادارية في الاتحادات القارية والدولية، لدى الكويت عدد من الأعضاء الدوليين في اتحادات ليس للكويت أي نتائج في نشاطات هذه الاتحادات، لابد أن يكون ترشيحنا لاتحادات دولية لنا فيها نشاط طيب لابد من تعديل مسار الاتحادات الوطنية إلى الاهتمام بتطوير الرياضة وعدم التركيز على المناصب الادارية.
والله الموفق.

السبت, 03 سبتمبر 2016

العلم والإخلاص والعمل

رئيس وزراء اليابان سأله أحد الصحافيين عن أسباب تطور اليابان، فأجابه قائلاً «عندنا علم وأخلاق وعمل» لا شك في أنه شعار رفيع المستوى، اليابان دولة متقدمة وعندها صناعات ومعاهد علمية ومدارس تربوية ذات مستوى راق، وهي دولة فقيرة من ناحية الموارد الطبيعية ليس فيها نفط ولا فحم ولا غاز ولا أي نوع من الموارد، أرضها فقيرة ورغم هذا فإن اليابان تتقدم على الكثير من دول العالم المتقدم، اليابانيون لم ييأسوا من عدم توفر الموارد الطبيعية في أرضهم، ولم يستسلموا لأوضاعهم الشحيحة، بل شمروا عن سواعدهم واستغلوا العمالة المحلية المتوفرة لديهم واعتمدوا على العقول المتوفرة لايجاد صناعات متقدمة، وبهذه الصناعات استطاعت اليابان أن تغزو أسواق العالم بصناعاتها وأخذت تنافس الدول الغربية المتقدمة، فقد بعثوا بوفود إلى دول العالم ليطلعوا على تجاربهم وصناعاتهم، واستفاد اليابانيون من تقارير الوقود، فأخذوا يطوروا تجارب الدول التي زاروها ويصنعوا صناعات متطورة ليصدروها للدول التي زاروها، اليوم اليابان في مقدمة الدول بفضل العلم والأخلاق والعمل هذه هي اليابان التي استطاعت بدون موارد طبيعية أن تتقدم الدول المتقدمة، فلماذا لا نستفيد من تجربة اليابان؟ نريد أن يتولى مجلس الوزراء اختيار وفود متخصصة للاطلاع على التجربة اليابانية وليكون وفد العلم الأكبر والأهم، فهناك أكاديميون متخصصون لنتيح لهم فرصة الاطلاع على التجربة اليابانية ليقدموا تقارير شاملة حول المناهج العلمية المطبقة في اليابان، على أن نباشر  بتنفيذ ما يقدمه الأكاديميون من أفكار للاستفادة منها في إعداد مناهج علمية متقدمة، وبهذه المناسبة أتذكر الرئيس الأميركي كنيدي الذي دعا إلى مؤتمر عام للعلوم في الولايات المتحدة بعد أن استطاع الاتحاد السوفيتي إطلاق رائد الفضاء الأول، وفي المؤتمر دعا الرئيس كنيدي العلماء إلى إجراء نسف كامل للمناهج العلمية، ولتكون مناهج تركز على العلوم والبحوث، وبعدها تمكنت الولايات المتحدة الأميركية من إرسال أول رائد فضاء على سطح القمر، ومن الشعارات التي ذكرها رئيس وزراء اليابان الأخلاق، نعم الأخلاق والسلوك السليمة، وهنا يعتمد اليابانيون في أسلوب العمل الصدق والاتقان، ليس هناك رشاوى أو واسطات أو تدخل من قبل أعضاء مجلس الأمة بل هناك عدالة ومساواة بين المواطنين في إنجاز معاملاتهم لدى المؤسسات الحكومية، عندهم الطب متطور وليست لديهم مشكلة العلاج في الخارج بينما عندنا الكل يريد أن يسافر بحجة العلاج، رغم أن الطب عندنا أيضاً متطور إذا هم يعتنون بقضية النظام والمساواة والأخلاق، وهذه أيضاً من مقومات تقدم اليابان.

وفي اليابان يعمل كل مواطن بإخلاص وحرص في أداء عمله لا يتأخر ولا يتغيب ولا يتمارض ليتغيب عن العمل، ويحاول كل ياباني أن يحسن في عمله لزيادة الانتاج وخدمة المجتمع.
لا شك في أنه شعار مهم في تقدم الدول، فلماذا لا نحاول تطبيقه في مؤسساتنا الحكومية والخاصة حتى نساهم في بناء دولة متحضرة؟ الكويت لم تبخل على أهلها، فلابد أن نعمل لنوفي ديننا للكويت، الوطن والبيت والأهل،
والله الموفق.

الجمعة, 02 سبتمبر 2016

إذا حكم الشرع

رب الأسرة الكويتية الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت قال كلمته في المشكلة الرياضية، وعلينا أن نطيع لأنه لا كلمة تعلو على كلمة الأمير، وطاعة الأمير مرتبطة بالوفاء للكويت ولأميرها، وهكذا جبل الكويتيون منذ صباح الأول، ويتوجب على من تعنيه كلمة الأمير وتوجيهاته أن يعمل وفقاً لهذه التوجيهات وليبدأ رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم طلال الفهد من نفسه بسحب الشكوى التي رفعها الى الاتحاد الدولي، وأن تتم معالجة الخلاف والقوانين الجديدة التي صدرت عن مجلس الأمة في اطار التوافق الكويتي، لنتناقش الأمر فيما بيننا دون حشر المنظمات الدولية والخارجية في قضايا ومشاكل كويتية، ولنعمل كما تعمل الدول الأخرى، فها هي السعودية تم فيها حل الاتحاد السعودي لألعاب القوى ولم يبلغ أحد أن يرفع شكوى للاتحاد الدولي، وفي كينيا حل وزير الرياضة اللجنة الأولمبية الكينية ولم يلجأ أحد بشكوى للجنة الأولمبية الدولية، وفي مصر حلت الحكومة مجلس ادارة الاتحاد المصري لكرة القدم، وخلال الأسبوع الماضي جرت انتخابات جديدة بإشراف ممثلين للاتحاد الدولي ولم يحتج أعضاء المجلس المنحل ولم يرفعوا شكوى للاتحاد الدولي، وهناك دول كثيرة يتم تعيين أعضاء الاتحادات من قبل الحكومة، وهذا إجراء غير قانوني ومخالف لقانون الاتحاد الدولي، ولم يحدث أن اتخذت الاتحادات الدولية قرارات بوقف النشاط فيها، لأن الأمور تسير في هذه الدول ضمن إجراءات وقوانين محلية، أما عندنا في الكويت فقد أخطأ من حشر الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية الدولية في شأن كويتي، لأن التعديلات أو اصدار القانون الجديد للرياضة صادر من مجلس الأمة، وما يصدر عن مجلس الأمة يعتبر قوانين تشريعية وهي ملزمة للحكومة لتنفيذها، أما الادعاء بأن الحكومة تتدخل في الرياضة فهذا ادعاء غير صحيح، لقد كنت نائباً لرئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية لمدة 12 عاماً ورئيساً للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، وكان الاتحاد الدولي يتمسك بأن تكون الانتخابات حرة وديمقراطية، ولم يحدث أن اعترض على أسلوب أو طريقة الانتخابات، يعني المهم أن تكون الانتخابات ديمقراطية، أما أسلوب أو طريقة الانتخابات فهذا شأن خاص بكل دولة، والقانون الجديد التزم بأن تكون الانتخابات ديمقراطية وهذا ما يتماشى مع القانون الدولي.
آن الأوان لأن نعالج مشاكلنا في اطار التفاهم والتوافق الكويتي احتراماً لتوجيهات رب الأسرة الكويتية، وعندما أقول رب الأسرة الكويتية فأنا أعني أن سمو الأمير هو والد الجميع، ولابد من اطاعة كلمته وما لنا غير كلمة، على أمرك يابوية، هكذا تكون الأخلاق والأدب مع والد الجميع، ولابد أن نعمل وفقاً لتعليماته وأوامره، ونبوس على رأسه. إنه رب الأسرة الكويتية.
وتحية اجلال واكبار لوالد الجميع.
والله الموفق.

الخميس, 01 سبتمبر 2016

كلمات الأمير.. نبراس للشباب

أكد صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الصباح لأعضاء المجلس الجديد للجنة الأولمبية الكويتية واتحاد كرة القدم على ثقته بهم قائلاً: الشباب سيحل محل اللي ليسوا كفء في تحمل هذه المسؤولية، وأضاف طبقوا القانون وامشوا ولا تهتموا بأحد، وجازوا كل من عمل ضد مصلحة الكويت.
كلمات سموه واضحة المعالم إنه يعرب عن ضيقه وسخطه على من تسبب في إيقاف النشاط الرياضي الكويتي في الخارج.. وطالب بضرورة مجازاتهم ومحاسبتهم وأعلن سموه عن دعمه الكامل لأعضاء اللجنة والاتحاد باتخاذ جميع الإجراءات لإعادة النشاط الرياضي الكويتي في الخارج.
هذه كلمات رب الأسرة الكويتية والد الجميع صباح الأحمد أمير الكويت فهي عبارة عن توجيهات وأوامر لإعادة بناء الرياضة الكويتية.. أعتقد أصبح على كل كويتي يهمه الأمر أن يترجم تلك التوجيهات النابعة من قلب رب الأسرة الكويتية،  فهو أكثر حرصاً على مصلحة الكويت وعلينا أن نقرأ هذه التوجيهات السامية وأن يكون برنامجنا لتطوير الرياضة وفقاً لتوجيهات سمو الأمير والد الجميع.. لابد أن نتخلى عن الأهواء الشخصية وأن يكون هدفنا هو مصلحة الكويت في المقام الأول.
الأعضاء الجدد عليهم مسؤولية جسام حملها سموه لهم ولابد أن نباشر من أجل تحقيق رغبات وآمال رب الأسرة الكويتية التي هي قائمة على مصلحة الكويت.. وأتمنى أن يتفرغ أعضاء اتحاد الكرة الجديد لإعادة النشاط في الدوري والمسابقات المحلية والاهتمام بالناشئة حتى يساعدنا على اختيار المبدعين من الناشئة لتكوين المنتخبات الوطنية التي ستشارك باسم الكويت في البطولات الخارجية، لقد كان للكويت مكانة مرموقة في الكرة الآسيوية والعربية والدولية.. حيث استطاع المنتخب الوطني أن يفوز عدة مرات ببطولات الخليج العربي والبطولات الأسيوية وتمكن منتخبنا الوطني من بلوغ بطولة كأس العالم في اسبانيا عام 1982 وبلوغ الأدوار النهائية لأولمبياد سيول عام 1980، نعم كان للكرة الكويتية مجد ومكانة بارزة ولابد أن نسعى لإعادة تلك المكانة.
سمو الوالد الكبير للأسرة الكويتية له أمنيات أن تعود للكرة الكويتية مجدها السابق.. إنه الأب الذي يفرح لتفوق أبنائه.. لذلك فهو حرص أن يؤكد للأعضاء الجدد للاتحاد واللجنة الأولمبية دعمه اللامحدود، إنه يريد أن يجدد ثقته بالشباب حتى يسعى لتحقيق طموحاته في تحقيق مستويات راقية في البطولات الخارجية.
لقد آن الأوان لأن يعمل الجميع تحت راية الكويت التي يحملها رب الأسرة الكويتية وأن نتكاتف ونتعاون للنهوض بالمستوى العام للرياضة الكويتية.
وتحية إجلال وإكبار لسمو الأمير رب الأسرة الكويتية الشيخ صباح الأحمد الصباح رعاه الله وأمد في عمره.
والله الموفق.

الأربعاء, 31 أغسطس 2016

السوريون واللبنانيون

سوريا ولبنان كانتا ملاذ أهل الخليج في الصيف، إلا أن الأحداث التي يعيشها البلدان دفعت بالخليجيين لاختيار أماكن أكثر أماناً، فالقادمون من البوسنة يتحدثون عن جمال فيها والمعاملة الطيبة التي يقابلون بها السواح، ويتوفر في البوسنة كل ما يحتاجه الخليجي إلى جانب أنها دولة إسلامية تتوافر فيها المساجد والمطاعم الإسلامية وهذا ما يريده السائح الخليجي، إن هذا التحول السياحي لأهل الخليج من سوريا ولبنان إلى البوسنة سيسهم في دعم الاقتصاد البوسني، لقد أضاع السوريون واللبنانيون فرصة توافد السياح الخليجيين في الصيف على المصايف الجميلة في سوريا ولبنان، لقد اختلف السوريون واللبنانيون، ودارت المعارك بين الطوائف والأحزاب بعد أن كان البلدان يعيشان في سلامة وأمان، وعلاقة فيما بينهما  تسودها المحبة والود فكانا يستقبلان السياح بنفوس طيبة وصدور رحبة ولا شك بأن تواجد السواح الخليجيين في سوريا ولبنان يسهم في دعم الاقتصاد الوطني للبلدين، وكان السوريون واللبنانيون يستفيدون كثيراً من السياحة الخليجية في الصيف، اننا نتابع بحسرة ما تبثه أجهزة الاعلام العالمية للأحداث في سوريا ولبنان، إنها أحداث مؤسفة قضت على كل شيء جميل في البلدين، لا الاشجار خضرة والزهور ذبلت ومنابع المياه العذبة جفت، كل ذلك بسبب المعارك الأهلية التي تسود البلدين.
في سوريا تتواصل المعارك بين المسلحين والجيش النظامي، وفي لبنان حزب الله دمر البلد من خلال حربين قادهما ضد إسرائيل وفشل في أن يحقق شيئاً وتسبب في دمار لبنان والحاق الأذى بالشعب اللبناني، فإلى متى يستمر التطاحن والخلاف بين الشعب السوري والشعب اللبناني؟ والى متى تستمر أعمال التدمير والقتل في البلدين؟ لابد أن يلتقي السوريون بكل فئاتهم وطوائفهم وكذلك الشعب اللبناني ليتدارسوا أوضاعهم الحالية وما لحق بهم من أضرار وقتل للأبرياء من الشعبين السوري واللبناني، لماذا لا تتوقف الحروب الأهلية والخلاف الحاد بين الشعب الواحد؟ لابد أن يلتف السوريون واللبنانيون حول شعار واحد وهو مصلحة سوريا ومصلحة لبنان العليا، لابد أن يعود الود والمحبة بين الشعب السوري والشعب اللبناني، كفانا حروباً أهلية وخلافات وتدميراً وقتلاً للأبرياء، لابد أن نلتقي على كلمة المحبة والاخلاص لسوريا ولبنان، حتى نشاهد المناظر الطبيعية الجميلة التي اعتدنا على رؤيتها في البلدين، وأن نعمل من أجل الأمن والاستقرار في البلدين ولتعود الحياة الآمنة للبلدين كما كانت في السابق وليعود السياح الخليجيون حتى يساهموا في انتعاش الاقتصاد الوطني في البلدين.
والله الموفق.

الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أحيل معظم أعضائه إلى القضاء بسبب الرشاوى وما زال رئيسه السابق يطلب الاستئناف لإلغاء قرار منعه من الترشح للاتحاد الدولي وحتى الرئيس الحالي أحد أعضاء الاتحاد الدولي للرشاوى.. هذا الاتحاد اعترض على قرار الهيئة العامة للرياضة بحل مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم وطالب بعودة الرئيس والمجلس المقال.. وكانت الهيئة قد اتخذت قرار الحل بناء على تجاوزات مالية وإدارية.. وقرار الهيئة ليس بجديد على الاتحادات الرياضية فهي الجهة التي تراقب الشؤون المالية للاتحادات لأنها الجهة التي تمنح الاتحادات معونة مالية.. فبالتالي فهي من حقها أن تعرف كيف تصرف هذه المعونة وهل هي تصب وفقاً لشروط المنح المالية التي تقدم للاتحادات لتستغل في إعداد برامج لتطوير الرياضة وإعداد المنتخبات الوطنية للبطولات الخارجية.. ولم تمنح هذه المعونة المالية لاستغلالها في قضايا ليس لها علاقة بالأهداف المنشودة في تطوير الفرق الرياضية.
الاتحاد الدولي ثم الاتحاد الآسيوي الذي يتخذ قرارات حسب ما يملي عليه الاتحاد الدولي.. وكان من المفروض أن يتحقق الاتحاد الآسيوي لأنه على صلة أقرب للاتحاد الوطني لمعرفة الاسباب وإبلاغ الاتحاد الدولي وكان في السابق هذا هو المتبع، يحيل الاتحاد الدولي أي شكوى من الاتحاد الوطني للاتحاد القاري للتحقيق في الشكوى.. ونود هنا أن نتسائل إن كان الاتحاد الدولي جاداً بدعم اتحاد طلال فلماذا لم يلغ قرار التوقيف عنه.. الهيئة العامة للرياضة أحالت التجاوزات المالية للاتحاد الكويتي لكرة القدم إلى القضاء للتحقيق واتخاذ الحكم العادل في قضية التجاوزات المالية.. ليتم فيما بعد إبلاغ الاتحاد الدولي والقاري بقرار القضاء.. فهل يستمر الاتحاد الدولي في اعتراضه على قرار المحكمة.. اعتقد في هذه الحالة إن هذا يعتبر تدخلاً في أحكام المحاكم الكويتية.. فكان ينبغي من الاتحاد الدولي أن يبعث للاتحاد الآسيوي حتى يقوم بدوره بإرسال ممثلين عنه لمعرفة أسباب إحالة الهيئة العامة للرياضة التجاوزات المالية والإدارية للاتحاد الكويتي إلى القضاء لمتابعة الإجراءات القانونية ومن ثم إبلاغ الاتحاد الدولي.. هكذا يجب أن يكون التصرف من قبل الاتحاد الدولي أما أن يتخذ قراراً واعتراضاً على قرار الهيئة دون أن يتبع الأساليب القانونية لمعرفة أسباب الحل فهذا قرار متعجل وقد يكون متعمداً..
ولابد أن تواصل الهيئة إجراءاتها بخصوص التجاوزات المالية ومن ثم اسناد قرار المحكمة لمحامي ليدافع عن قرار الهيئة بالحل.. وحتى اللجنة الأولمبية الدولية فهناك تهم رشاوى ضد أعضائها بخصوص تنظيم دورات أولمبية سابقة وتهم ضد سكرتير اللجنة الأولمبية الدولية ببيع تذاكر وما زال التحقيق معه في البرازيل تخص أولمبياد ريو 2016 المشكلة إن الرشاوى منتشرة في الاتحادات الدولية وكل يوم نطالع أخبار تبثها أجهزة الإعلام الدولية حول رشاوى هنا وهناك..
في السعودية اتخذ رئيس اللجنة الأولمبية السعودية قراراً بحل الاتحاد السعودي لألعاب القوى وفي كينيا الإفريقية أيضاً هناك قرار من وزير الرياضة بحل اللجنة الأولمبية وفي البلدين سارت الأمور بشكل طبيعي ولم يتم إبلاغ الاتحاد الدولي واعتبرت القرارين قرارين محليين.
والله الموفق.

الجمعة, 26 أغسطس 2016

فنان الشعب .. عوض الدوخي

الفنان عوض الدوخي يعتبر الفنان الشعبي في القرن السابق.. فقد أحب أهل الكويت أغانيه وكانوا يحرصون على الاستماع لأغانيه الجميلة.. فهو يجيد غناء الصوت.. واستطاع عوض الدوخي أن يعيد مجد الأصوات الجميلة للفنانين محمد فارس وضاحي بن وليد وأن يطورها وجعلها مستساغة من قبل الجماهير الذين اقبلوا على الأصوات بصوت عوض الدوخي.. ولم يقتصر غناء الدوخي على الأصوات.. بل غنى العديد من الأغنيات الجميلة ومنها قصائد عربية.. وبدأت شهرة الدوخي مع أغنية صوت السهاري وهي من كلمات أخوه الفنان يوسف الدوخي صاحب الألحان الجميلة والتي تتميز يإيقاعات فنية يزيد الأغنية جمالاً.. وليس هذا بغريب على يوسف شقيق عوض فهو يحمل دكتوراه في الايقاعات الشرقية .. ونعود لفنان الشعب عوض الدوخي فقد أبدع في أغانيه ومنها أغاني وطنية تغنى بها بحب الكويت.. وكانت له أغنية لاقت شعبية غناها بمناسبة صدور دستور الكويت تقول كلماتها:
وسط القلوب ياكويتنا وسط القلوب
نلت المطلوب هنيالك نلت المطلوب
الف سهلة والف مرحه بيوم العيد والفرحه
شيد الكويت صرحه وسط القلوب
سطر الدستور كفاحنا بمجلس الأمه املنا
وفي مناسبة وطنية أخرى تغني بحب الكويت وهي أغنية جميلة ما زلت أتذكر أيام الاحتلال كانت إذاعة قطر ترددها بعد التعليق السياسي الذي يعقب أخبار الظهيرة وتقول كلمات هذه الأغنية :
ياحب سكن فى مهجتى واحشـاى ياكويت
ياحب تساوى بالهوا والمـاي ياكويت
ياسطعة قمر فى ليلة صيفية ياكويت
يانفحة عطر من وردة ربيعية ياكويت
ياكويت ياكويت وردة ربيعية
ياكويت ياكويت لو تبين أضحى بالعمر ضحيـت
يابيت جمع كل المحبيـن ياكويت
ياشوق تعنى البعيديـن ياكويت
يابحر البطولة يا منبع الشـجعان ياكويت
يابر العطا والخير والايمان ياكويت
ياغناية نصر بالحب نغنيـها ياكويت
ياحكاية فخر بالشوق نرويـها ياكويت
لا شك كلمات أغنية جميلة معبرة عن حب أهل الكويت بوطنهم ولابد هنا الإشادة بوقفة دولة قطر ودول الخليج العربي مع الكويت أثناء الاحتلال الصدامي البغيض..
ومن أغانيه الجميلة والتي أحرص على سماعها هي أغنية:
عذروب خلي حسنه الفتان
يا زين خلي ومحلى عذروبه
يرعاه ربي هو عظيم الشان
من كل مكروه ٍ دنى صوبه
العين مثله ما رأت انسان
والقلب حبه ونال مطلوبه
طبعه الوفى ولاهو بخوان
خل ٍ خليل ٍ ما هفى نوبه
يا ليت مثله يصبح الخلان
يرعى الحبيب عهود محبوبه
خلي حسين وعوده غصن البان
من عاب خلي صابته الحوب
ولفنان الشعب وهذا هو عنوان مقالة كتبتها يوم وفاته حيث طلب مني المسؤول عن الصفحة الفنية بجريدة الأنباء أن أكتب مقالة عن الفنان عوض الدوخي وأذكر أنني كتبت نصف صفحة.. واستغرب المسؤول عن الصفحة وقال يا عبدالمحسن أنت تصلح لأن تكتب بالصفحة الفنية لا الصفحة الرياضية.. وكانت مقالتي معبرة من القلب لما أكنه من حب لفن عوض الدوخي فنان الشعب.. ونبتهل إلى المولى القدير لأن يرحم فنان الشعب عوض الدوخي بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته..
والله الموفق.

الدول المتقدمة مشغولة ببرامج التنمية ومشاريع بناء المستشفيات والمدارس والمساكن لمواطنيها.. وهناك دول مشغولة بمعارك داخلية وخلافات في قضايا سياسية.. كلها قضايا يتابعها الإعلام الدولي ويتحدث عنها ويطرح فيها رأيه لأنها قضايا مرتبطة بأمن المنطقة والدول.. يعني هي مشاكل مشتركة بين الدول.. إلا في الكويت فهناك قضية ومشكلة تطغى على كل القضايا ولابد أن الجميع تابعها من خلال ما تنشره الصحافة المحلية وهناك أيضاً تصريحات لأعضاء الحكومة ومجلس الأمة.
إنها القضية الأولى اليوم في الكويت والكل يتحدث عنها والبعض له ارتباط بها وهي قضية العلاج في الخارج.. إن الأرقام التي نشرت حول ميزانية العلاج في الخارج فاقت ميزانية كل المشاريع التنموية.. آخر الأرقام التي نشرت هي أكثر من 66 مليون دينار ورغم هذه الميزانية الضخمة فهناك عجز بوزارة الصحة بخصوص التسديد لبعض الدول مقابل علاج المرضى وهنا يتساءل المواطن.. لماذا هذا البذخ في العلاج بالخارج وهل المرضى بحاجة للعلاج في الخارج؟
لو حاولت التحري والبحث تجد أن هناك مرضى لا يحتاجون للعلاج في الخارج ومنها العلاج الطبيعي.. رغم توفر مراكز للعلاج الطبيعي ومتوفر فيها كل ما يحتاجه المريض ورغم هذا ترى أن هناك عدداً كبيراً يطالب بالعلاج في الخارج على حساب الدولة، إنها مجرد حيلة لقضاء سياحة مجانية على حساب الدولة.. كذلك يتوفر في الكويت اليوم أطباء عالميون أمثال الدكتور إبراهيم الرشدان أخصائي أمراض القلب.. كنت أحد المراجعين للدكتور الرشدان وعند سفري للخارج أحمل معي تقاريري لأي طارئ وحدث لي أزمة قلبية مفاجئة في الاردن وبواسطة أحد الأصدقاء راجعت الدكتور داود حناينة وبعد الكشف قرأ التقارير التي أحملها معي فقال لي الدكتور الرشدان كويتي؟.. قلت له نعم.. قال إذا كان في الكويت طبيب بهذا المستوى فلماذا الكويتيون يفضلون العلاج في الخارج.. إن الدكتور الرشدان يعتبر طبيباً عالمياً، وفي بانكوك أثناء عودتي من الصين أيضاً داهمتني أزمة قلبية.. وحملني الأخ العزيز فيصل القناعي إلى مستشفى رويال الدولي.. أيضاً كشف علي دكتور بروفسور وسألني عن التقارير التي أحملها.. وأعاد علي أيضاً اعجابه بمستوى الرشدان من خلال تقاريره.. طبعاً هناك أطباء قلب كويتيون لا يقلون مستوى عن المستوى العالمي.. كذلك أجريت عملية أزالة الماء الأبيض بواسطة الدكتورة نادية أبل وأنا اليوم في أحسن حال.. وهناك أيضاً تخصصات كثيرة وأطباء أكفاء.. يعني ليست هناك مشكلة في التطبيب داخل الكويت ولكن المشكلة في المواطن الذي يصر على العلاج في الخارج كسياحة خلال الصيف والآن تعالوا لنبحث عن المتسببين في هذه المشكلة التي طغت على كل مشاكل الكويت بالدرجة الأولى الحكومة التي سمحت لمن لا يستحق العلاج في الخارج لأن يقضي فترة نقاهة وسياحة على حساب الدولة ثم يأتي دور أعضاء مجلس الأمة الذين امتلأت مكاتب وزير الصحة بملفات الواسطات لناخبيهم للعلاج في الخارج..
المشكلة مشكلة الدولة والنواب لابد من أن يكون لمجلس الوزراء قرار حاسم يمنع الواسطات والتدخلات من قبل أعضاء مجلس الأمة.. لابد أن يكون لمجلس الوزراء دور لوقف هذا الهدر والبذخ في العلاج بالخارج.. الدولة تشتكي من عجز في الميزانية ويعتبر العلاج في الخارج أحد المسببات الرئيسية في خلق هذه المشكلة.. لقد آن الأوان لوقف الواسطات النيابية فهي المتسببة الأولى في وجود العجز في ميزانية الدولة.. الكويت للجميع وعلى الجميع أن يحرص على مصلحة الكويت والتخلي عن الأنانية والمصالح الشخصية على حساب الكويت.. ونردد قول جابر الخير «كلنا للكويت والكويت لنا».

في المنطقة تقلبات سياسية وتبدلات في المواقف، فبعد أن كانت تركيا تريد تغييراً شاملاً في سوريا وافقت اليوم على بقاء بشار الأسد في السلطة لفترة انتقالية، كما وافقت سوريا وروسيا وإيران على محاربة الأكراد وعدم السماح لهم بإقامة دولة كردية في المنطقة وهكذا تدور الأمور.
وهناك أيضاً قضية اليمن وكان آخر أخبارها توجه الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الى روسيا ليعرض عليهم اقامة قواعد عسكرية واستعداده لمحاربة داعش بمساندة روسيا، وقضية علي عبدالله صالح طارئة على الأحداث الجارية في المنطقة، وهي محاولة من هذا الناكر للجميل لايجاد مكانة له في اليمن بعد أن طرده الشعب اليمني من السلطة، وهو يتبع سياسة بشار الأسد الذي لجأ الى الروس لاخماد الثورة الشعبية في سوريا إنها قمة الخيانة أن يستقوى رئيس دولة بدولة أجنبية لمحاربة شعبه.
إن علي عبدالله صالح تنكر للسعودية التي ساندته في حربه ضد الحوثيين لمدة خمس سنوات، كذلك قامت بمعالجته إثر اصابته في محاولة لاغتياله، وتنكر أيضاً للكويت حينما أيد احتلال صدام حسين للكويت، ولذلك نحذر من التعامل مع شخص بهذه الأخلاق السيئة، ونرسل اشارة انذار لدول مجلس التعاون الخليجي لعدم عقد أي اجتماعات أو اتفاقيات على حساب الشعب اليمني.
هذه الأحداث تدعونا الى ان ننتظر ما سيجري على السياسة الأميركية بعد الانتخابات المقبلة في نوفمبر.. دول مجلس التعاون محرجة من مواقف الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وقع صفقة مع إيران، ورغم تأكيدات الحكومة الأميركية لدول مجلس التعاون بموقفها الثابت تجاه دول الخليج العربي وانها لن تسمح بالمساس بأمن دول الخليج العربي، لكن هناك توجساً من الموقف الأميركي الذي يرتبط بإيران باتفاقية حول التصنيع النووي، لذا فان دول مجلس التعاون تنتظر بشغف كبير نتائج الانتخابات الأميركية المقبلة لمعرفة وضوح الموقف الأميركي من الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وهناك مسائل تتعلق بقضايا الشرق الأوسط، الولايات المتحدة الأميركية لها صلة بها وبمصالحها، وان كنت أرى أن مصالح الولايات المتحدة الأميركية مع دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر في المقام الأول لأن دول مجلس التعاون تعتبر الحليفة الأولى للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة.
نحتاج الى أن ننتظر ونترقب ما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية وما سيطرأ من ايجاد سياسات خاصة مع دول المنطقة وبالأخص دول مجلس التعاون.
والله الموفق.


 

الصفحة 8 من 17