عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

الديمقراطية في الكويت ليست حديثة ولم تكن البداية في الستينات عندما انتخب أول مجلس تأسيسي لوضع الدستور، وتعاقب بعدها مجالس الأمة إلى يومنا هذا، فقد مارس الكويتيون الديمقراطية منذ تأسيس الكويت عندما انتخب الكويتيون الشيخ صباح الأول ليكون أول أمير للبلاد وفي عهد الشيخ أحمد الجابر شهدت الكويت تشكيل المجلس التأسيسي، وفي عهد الشيخ عبد الله السالم ثم انتخاب أول مجلس تأسيسي للأمة الذي كلف بوضع الدستور وبعدها تم انتخاب مجالس الأمة طبقاً للدستور، لقد جبل الكويتيون على الممارسة الديمقراطية التي قامت على العلاقة الحميمة بين الكويتيين والأسرة الحاكمة.
ولقد سنحت الفرصة لدولة الكويت التي اتبعت النظام الديمقراطي. لان تنضم للعديد من المنظمات والمؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. بل وشاركت الكويت في قيام عدة منظمات عالمية ومنها منظمات إسلامية..
وحافظ الكويتيون على ترابطهم والتمسك بالنظام الديمقراطي ولم تتأثر بالاحتلال الصدامي للبلاد فقد وقف الكويتيون متضامنين في وجه الاحتلال حتى تم التحرير ودحر جيوش الغدر الصدامي.
لقد ساهمت كل الجمعيات والمؤسسات الكويتية الشعبية في تكريس النظام الديمقراطي وكذلك الصحافة الكويتية المستقلة كان لها دور في ارساء أسس الديمقراطية، وساهم الفنانون الكويتيون من موسيقيين ومطربين ورسامين أيضاً في إبراز الديمقراطية وللرياضيين أيضاً دور من خلال تنظيم البطولات الرياضية الإقليمية والدولية والمشاركة في البطولات الخارجية لرفع علم الكويت إلى جانب أعلام الدول الديمقراطية.
هذه هي ديمقراطية الكويت فهي قديمة بدأت مع التأسيس للكويت واستمرت إلى يومنا هذا.. وتعالوا الآن لنردد الأغنية التي تغنى بها مطرب الشعب عوض دوخي رحمه الله بواسع رحمته، وقد غناها بمناسبة انتخاب أول مجلس أمة في عهد الشيخ عبد الله السالم. وهذه هي كلمات الأغنية:
وسط القلوب ياكويتنا وسط القلوب
نلت المطلوب هنيالك نلت المطلوب
ألف سهلة وألف مرحه بيوم العيد والفرحة
شيد الكويت صرحه وسط القلوب
سطر الدستور كفاحنا بمجلس الأمة أملنا
وندعو الجميع لأن نمارس حقنا الانتخابي لاختيار أعضاء مجلس الأمة.. الذي يقع على عاتقه مسؤولية مراقبة حكومة ومؤسساتها ووضع التشريعات لتطوير ديمقراطيتنا.
والله الموفق.

آن الأوان لأن نشارك في بناء مستقبل زاهر للكويت، وأن نضمن المستقبل لأولادنا، لابد أن نساهم جميعاً في أن نجعل الكويت مركزاً مالياً عالمياً لتحقيق أمنيات أمير البلاد ووالد الجميع الشيخ صباح الأحمد، وهذا يتطلب توظيف الشباب المثقف في المؤسسات الحكومية والأهلية حتى نستفيد من حماس وخبرة الشباب في بناء صلب لمستقبل الكويت.

ولقد جاء دورنا نحن الشعب أن ندعم هذا التوجه الوطني للارتقاء بالكويت وفرصتنا هي يوم انتخاب أعضاء مجلس الأمة لأن نركز في اختيارنا على الشباب المثقف واتاحة الفرصة أمامهم أن يكون لهم دور في بناء مستقبل الكويت خلال مجلس الأمة الذي يعتبر المجلس التشريعي والموجه لسياسة الدولة وتبني المشاريع التنموية، الكويت تنمو وكل يوم نشاهد انجازاً قومياً قبل أيام احتفلنا بافتتاح أكبر أوبرا في المنطقة وقريباً نشاهد النافورة الراقصة، وها هي المشاريع التنموية تسير بخطى حفيفة حيث هناك الطرق السريعة التي ستربط مناطق الكويت وتقصر المسافات وهناك مشروع جامعة الشدادية التي ستصبح أكبر جامعة في المنطقة ومستشفى جابر الأحمد الذي شارف على الانتهاء، وتتجه النية لتطوير الجزر الكويتية لتكون جاذبة للسياح، وهناك مشروع ميناء مبارك، كل هذه المشاريع تحتاج كوادر شابة مثقفة وبعقلية منتجة، ان هذه المشاريع بحاجة إلى ادارات مدعمة بالعناصر الشابة وذلك من أجل المحافظة عليها، من الضروري أن يصاحب كل مشروع جهاز صيانة وذلك من أجل المحافظة عليه، ولا نريد اقامة مشاريع دون صيانة، ادارة البلدية انشأت سوق المباركية وجعلت منه متنفساً للناس إلا أن هذا السوق بحاجة إلى صيانة يومية حتى نحافظ على نظافة وصيانة مرافقه، لابد من الاهتمام بمنطقة سوق المباركية، ومن الأفضل أن تسلم هذه الأسواق في المحافظات لادارة المحافظ حيث سيكون متفرغاً أكثر وهذا يساعده على العناية على نظافة وصيانة الأسواق ومنها سوق المباركية.
دعونا نفكر بشكل أفضل من أجل مصلحة الكويت.. إن المحافظين لابد أن يكون لهم دور في العملية التنموية ولابد أن يهتم رئيس الوزراء بدور المحافظين واستصدار قوانين تحدد مسؤولياتهم وصلاحياتهم، لا أحد مقتنع بوضع المحافظين، ان المحافظين عليه دور كبير في تنمية المناطق من خلال مسؤولياتهم للمناطق ودور المختارين،
نأمل أن يكون العهد الجديد بعد الانتخابات أكثر اهتماماً بدور المحافظ والمختار، لابد أن تكون لهم صلاحيات محددة.
ونعود للشباب الذي يقع على عاتقهم مسؤوليات بناء مستقبل زاهر للكويت، ولنمنح الشباب الفرصة ونتيح لهم الفرصة من خلال اختيارنا الشباب لدخول مجلس الأمة.
والله الموفق.

الأربعاء, 23 نوفمبر 2016

وطني.. وطن النهار

الكويت وطني، الكويت وطن النهار، الكويت وطن الأوفياء، الكويت وطن الاخلاص، الكويت وطن المحبين، لقد عشنا على ترابها الطيب منذ طفولتنا فعشقنا هواءها، وأحببنا بحرها، الكويت وطن الجميع كل الكويتيين المخلصين الذين يهمهم مصلحة الكويت والكويتيين، قبل أن تتوجه إلى صندوق الاقتراع، فكر في أن الكويت هي الوطن الذي له الفضل على الجميع، الكويت التي تربينا على ترابها وعشنا على هوائها ومائها ولم نعشق غيرها، بها عشنا وتعلمنا، الكويت وفرت لنا كل سبل الراحة والمعيشة، تعلمنا في مدارسها، وفي الكويت بلد الطيبين وجدنا كل الرعاية الصحية فقد وفرت لنا المصحات والمستشفيات ودعمتها بأمهر الأطباء وزودتنا بكل أنواع الأدوية، وفرت لنا الكويت الكهرباء والماء والبنزين وبأسعار رمزية، هذه هي الحقيقة انظروا حولنا من الدول ليست هناك دول أحسن من الكويت فيما توفره الدولة لمواطنيها دعونا في الانتخاب ونحن نتوجه إلى صناديق الاقتراع نفكر في مصلحة الكويت، وأن يكون هدفنا الأساسي في العملية الانتخابية ان من واجبنا اختيار الأكثر حرصاً على الكويت وعلى الكويتيين، لا نريد من يعتقد أنه المعين والمنقذ للمواطنين، بل نريد من يضع مصلحة الكويت في المقام الأول في نشاطه البرلماني.
لقد شاهدنا وسمعنا خطابات وحوارات المرشحين ورأينا من يطرح برنامج عمله الانتخابي بشكل واضح، ولا نريد من يرفع شعارات ملينا من سماعها فدعونا نفكر في مصلحة الكويت ونختار الأفضل والأكثر اخلاصاً ووفاءً للكويت فهناك عدة قضايا تستحق الاهتمام، ومن هذه القضايا ما تعرض لها بعض المرشحين مثل قضية وثيقة الإصلاح الاقتصادي، التي تحتاج إلى مناقشتها حتى نضعها على سكة قطار التطوير الاقتصادي.
وكذلك لابد من مراجعة القوانين التي أقرها المجلس السابق والتي جاء بعضها ضد مصالح المواطنين والقضية الأهم هي سن قانون لمنع الحكومة من المساس برواتب الموظفين إلا بعد عرضها على مجلس الأمة حتى نحدد مسؤولية الحكومة مع المجلس فيما يخص المواطنين، وأخيراً لابد من تعديل النظام الانتخابي الذي يشكو منه المواطنون فربما يكون العودة إلى نظام صوتين أفضل من الصوت الواحد وتقسيم المناطق إلى 25 دائرة بدلاً من خمس دوائر، هذه قضايا تستحق مناقشتها في المجلس المقبل وهذه مسؤولية ولابد من أن يشارك فيها المواطنون من خلال الاختيار الأفضل والأنسب حتى يكون لنا مجلس قادر على تحمل المسؤولية ويضم مجموعة من المختصين لإنجاز مشاريع وقوانين يستفيد منها المواطنون.. والكويت وطن الجميع ودعونا نردد مع
عبد الكريم عبد القادر وطني، وطني النهار، إنها الكويت بلد النهار.
والله الموفق.

السبت, 19 نوفمبر 2016

الإرادة الخليجية الموحدة

تصريح نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح عقب حضوره تمرين أمن الخليج العربي في البحرين.. جاء في الوقت المناسب والملح.. وجاء في التصريح : «إن تمرين أمن الخليج العربي يعزز العمل الخليجي المشترك ويعمل على تحقيق الأمن في دول مجلس التعاون». لا شك أن العمل الخليجي المشترك أصبح من الأمور الضرورية لدول مجلس التعاون الخليجي وخاصة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة ومنها دول مجلس التعاون الخليجي, وأكد الشيخ محمد الخالد في تصريحه المهم أن الإرادة الخليجية الموحدة تحمي ولا تهدد، وتشد أزر الشقيق وترد على كيد من يضمر الشر.. ولقد عشنا خلال أزمة الاحتلال الصدامي تلك الإرادة الموحدة لدول الخليج العربي حيث سارعت دول مجلس التعاون الخليجي لمساندة الكويت خلال أزمة الاحتلال ولم تتوقف مساندتها على التصريحات بل ساهمت في دفع قوات عسكرية للمساهمة في تحرير الكويت، ولا شك في أنها وقفة أخوية صادقة كانت مبعث الفخر والاعتزاز لشعوب دول الخليج العربي وكذلك استقبلت دول الخليج العربي أبناء الكويت الذين غادروا الكويت فكانت هناك استضافات كريمة في السعودية والبحرين والإمارات وقطر وعمان، عاش الكويتيون عند أشقائهم خلال محنة الاحتلال بالراحة والأمن وشعروا بالمشاعر الأخوية من الأخوة أبناء دول الخليج العربي. ولا شك بأن هذه من الثمرات الممتازة لقيام مجلس التعاون الخليجي العربي ونأمل أن تتواصل جهود دول الخليج العربي لدعم مجلس التعاون ليكون أساساً لوحدة شعوب دول الخليج العربي.. هذا وكما جاء في تصريح الوزير الشاب الخالد بأن الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجمعها أهداف واحدة وأن أمنها لا يتجزأ ومصيرها مشترك. ونقف جميعاً صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في وجه أي تهديد لأي دولة من الدول الأعضاء تجسيداً للتلاحم الخليجي والإجماع على وحدة الهدف والمصير.
إن هذا التصريح يؤكد من جديد حرص القادة الخليجيين على أمن واستقرار ووحدة دول المجلس.. فتحية وتقديرا للشيخ محمد الخالد لما عبر عنه عن تلاحم شعوب دول مجلس التعاون الخليجي.
والله الموفق...

الخميس, 17 نوفمبر 2016

نوعيات المرشحين

تحدثنا في السابق عن شعارات بعض المرشحين والتي اكتفى أصحابها بشعار «تكفون لا تنسون» دون تقديم أي برنامج انتخابي لما سيقدمه في المجلس المقبل، واليوم نريد أن نتحدث عن بعض المرشحين الذين خصصوا مهرجاناتهم الخطابية لتوجيه النقد لزملائهم المرشحين دون التركيز على أهمية البرنامج الانتخابي الذي يتضمن مشاريعه الانتخابية، ولقد أدهشني أحد المرشحين باتهام مرزوق الغانم باستحواذه على المقاولات، أولاً مرزوق الغانم غني قبل أن يدخل المجلس وهو من عائلة عريقة وكبيرة ووالدته أيضاً من عائلة غنية معروفة، لذلك مافي داعي أن نركز هجومنا على شخص مرزوق الغانم بل علينا التركيز على نقد عمله في المجلس السابق وقلة أداء المجلس الذي يرأسه في اصدار مراسيم وتشريعات في صالح المواطنين.
أرجو أن تتجه خطابات المرشحين نحو نقد الأداء الحكومي وذكر العيوب في مختلف المؤسسات الحكومية وضرورة العمل على طرح أفكار لتحسين الأداء الحكومي وتسهيل خدمات المواطنين وهناك أيضاً من يركز على نقد وزير الصحة وعن استيراده أدوية أقل كفاءة، ولقد أصدرت وزارة الصحة تأكيد تعاملها وتوفير الأدوية التي يحتاج اليها المريض ولا داعي لاضاعة وقت الناخبين بقضايا ميتة.
ومن يعتقد أن توضيح الصحة وفقاً لبيان الوزارة غير كاف فليقدم عكس ما جاء في بيان الوزارة، واذا كان البعض يركز على نقد الوزير في عملية العلاج في الخارج فمن باب أولى أن يتعاون النواب مع قوانين وزارة الصحة وعدم التدخل والتوسط لناخبيهم لابد من طرح مشاريع لتحدد عملية العلاج في الخارج وأعتقد أن مشروع عافية وفر للمتقاعدين خدمات صحية من خلال مراجعة المستشفيات الخاصة حيث يتوفر فيها كل ما يحتاجه المريض من خدمات صحية متطورة.
لقد جربت مرات عدة العلاج في الخارج وفي الكويت فلم أجد هذا الفارق الكبير بينهما، لدينا مستشفيات صحية متطورة مثل الأجنحة الحديثة في المستشفى الأميري ومستشفى الأمراض الصدرية والقلب ومستشفى البحر للعيون كلها مستشفيات تتوفر فيها كل الامكانيات، ربما نحتاج إلى تنظيم العمل لتخفيف الزحمة وذلك بايجاد مراكز صحية للعمالة الأجنبية أسوة بدول الخليج العربي وبقية الدول، ان الكويتي لا يسمح له بمراجعة هذه المستشفيات بدون تحمل التكاليف.
ونعود لمرشحينا ونأمل أن يخصصوا ندواتهم الانتخابية وبرامج الانتخابية وبرنامج عملهم في المجلس يتضمن المشاريع والاقتراحات التي سيتقدمون بها للمجلس من أجل تطوير عمل المؤسسات الحكومية وتوفير الوظائف وتطوير التعليم والصحة، مع تمنياتنا بالتوفيق لكل المرشحين.
والله الموفق...

الأربعاء, 16 نوفمبر 2016

تكفون شعار جديد للمرشحين

الزعيم البريطاني تشرشل له كلمة في مجلس أمة مثالي يقول «اذا أردت أن تعرف أي شعب في العالم انظر إلى برلمانه ومن يمثله فيه، وبعدها سوف تعرف أي الشعوب يستحق رمي الورود عليه أو ضربه بالأحذية».
تشرشل يريد أن يحمل الشعوب مسؤولية اختيار مجلس وطني مثالي، وهناك مثل يقول «كيفما تكونوا يولى عليكم» يا ترى ماذا سيفعل الشعب لاختيار نوابه؟ هل استفاد من تجاربه السابقة مع المجلس السابق؟ كان الناس في الدواوين يشتكون من سوء أداء المجلس المنحل فجاء المرسوم الأميري بحل المجلس، ليعطي الفرصة للشعب لاختيار نواب لتكوين مجلس أمة مثالي، وأتمنى ألا ينصاع الناخبون لشعارات بعض المرشحين فقد شاهدت تجمعات جماهيرية قبلية ترفع شعاراً واحداً هو  «تكفون»، لا تنسوا انه يترجى الناس لانتخابه دون أن يقدم أي برنامج انتخابي يتضمن المشاريع والمقترحات التي سيتقدم بها للمجلس من أجل تحقيق مطالب الشعب في تطوير مختلف القطاعات في البلاد، يا ترى هل سيكتفي الناخبون بشعار «تكفون» وهذا ما لم يحمل المرشح أي مسؤولية بعد دخوله المجلس، لأنه لم يعرض على الناس أي برنامج لعمله النيابي واكتفى برفع شعار «تكفون»، وفي هذه الحالة ستكون النتيجة انتخاب نواب لا يحملون أي برامج تنموية ولم يعملوا على تكوين مجلس أمة مثالي، وهنا سنطبق كلمة تشرشل على هذه النوعية لمجلس الأمة، ويستحق الشعب الذي لم يضع في باله وفكره مصلحة الوطن والمواطنين، يستحق الضرب بالنعل، لأنه هو المسؤول عن انتخابه عناصر من المرشحين الذين رفعوا شعار «تكفون» دون أن يقدموا أي برنامج انتخابي يتضمن ما سيقدمه من مشاريع ومقترحات للنهوض بكل قطاعات البلاد، تكفون اقرأوا كلمة تشرشل بكل تأن وفهم حتى  نعي مسؤولياتنا تجاه الكويت وطن الجميع.
والله الموفق..

الأحد, 06 نوفمبر 2016

مجلس أمة قوي = حكومة قوية

بإمكان الشعب الكويتي أن يفرض رأيه في تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق تطلعات الشعب، اذا نجح الناخبون في اختيار عناصر شابة وذات خبرة وتخصصات متنوعة، هنا ستضطر الحكومة إلى تشكيل حكومة قوية لمواجهة مجلس قوي، لابد من أن يكون للشعب دور ايجابي لانتخاب نواب يتميزون بالوعي والخبرة حتى يتم تشكيل مجلس أمة قوي بإمكانه أن يساهم في تحمل مسؤولية الوطن وهذا ما يتحتم على الحكومة اختيار عناصر ذات خبرة وكفاءة لتشكيل حكومة قوية.
وقبل أن نبدأ في عملية الانتخاب يجب أن نتابع ندوات المرشحين وتصريحاتهم في أجهزة الإعلام، حتى نتأكد من امكانيات المرشح وتفكيره وغيرته على مصلحة الوطن وحبذا لو ساهم الشعب خلال ندوات النواب في طرح تساؤلاتهم وعن تطلعاتهم لمستقبل البلاد ولا نريد أن نختار أصحاب العقل وشعارات تكفون لا تنسوني، لأن مثل هذه النوعية من المرشحين لا يحملون أي فكر أو برنامج تنموي لتطوير المرافق العامة والأوضاع الاجتماعية ودعم الاقتصاد الوطني.. الكويت اليوم فيها كفاءات وأكاديميون متخصصون فلابد من التركيز على مثل هؤلاء الكفاءات، ولابد أن نبتعد عن التبعية للقبيلة والمذهبية والعائلية، لابد أن يكون اختيارنا للأصلح والأكثر كفاءة حتى نتمكن من تحقيق تطلعات نحو مستقبل أفضل للكويت لأن للكويت ديناً علينا، فهي الأرض التي عشنا عليها وتعلمنا بمدارسها وعشنا حياة هانئة بفضل المناخ الطيب الذي يتوفر فيه الأمن والأمان والمساواة وتكافؤ الفرص، الكويت أمانة في أعناقنا فلابد أن نعمل من أجل تحقيق النهضة التي ستوفر المناخ الصافي للأجيال القادمة، لمواصلة بناء مجتمعنا.
إن الأجيال القادمة تنتظر أن يقوم الآباء ببناء دولة متقدمة يتوفر فيها كل الخدمات والتسهيلات وسن قوانين تحافظ على المساواة والعدالة بين الناس، الجيل القادم يتطلع لأن تقوم الدولة بإنشاء مصانع ومؤسسات اقتصادية وزراعية ومؤسسات علمية لتوفر فرص العمل في المستقبل، لقد آن الأوان لأن يساهم الشعب في بناء وطنه ومجتمعه، وهذا يترتب عليه مسؤولية الشعب في الاختيار الأحسن لأعضاء مجلس الأمة، الذي نأمل أن يساعد الحكومة في تبني أفضل المشاريع التنموية، لابد أن يساهم المواطن في دعم المشروعات التنموية، وأن يحافظ على أمن ونظافة بلده، للمواطن دور في مساندة الدولة في بناء مستقبل زاهر لوطن الجميع، ولنردد شعار جابر الخير «كلنا للكويت والكويت لنا».
والله الموفق.

السبت, 05 نوفمبر 2016

الحوثيون تجاوزوا حدودهم

الحوثيون عملاء إيران في المنطقة، وصل بهم الأمر لتجاوز كل الحدود ويعلنون حربهم على الإسلام.. إن العمل الذي قام به الحوثيون برمي صاروخ تجاه مكة المكرمة.. المدينة المقدسة والتي تحتضن الكعبة الشريفة قبلة المسلمين لدليل سافر على عدم علاقة الحوثيين بالإسلام وكذلك حلفائهم الذين يدعون حماة الاسلام.. إنهم أحفاد القرامطة الذين اعتدوا على الكعبة وسرقوا الحجر الأسود محاولة منهم لتغيير قبلة المسلمين.. لا شك أن اعتداء القرامطة الجدد على الكعبة هو تحدٍ لكل العالم الإسلامي.. ولابد من أن يتحرك العالم الإسلامي لمواجهة هذا الاعتداء الصارخ على أقدس المقدسات الاسلامية.. ويتوجب على الدول الإسلامية مساعدة المملكة العربية السعودية لدحر مواقع الحوثيين الذين يواصلون اعتداءاتهم على المملكة العربية السعودية والمساس بالمقدسات الإسلامية.. إن الحوثيين هم أحفاد القرامطة، إنهم يريدون أن يعيدوا تاريخ أجدادهم الذين اعتدوا على الكعبة الشريفة.. إن المسلمين اليوم يتوجب عليهم وقف الاقتتال فيما بينهم وتوحيد جهودهم لمواجهة الخطر الأكبر على مقدساتنا الإسلامية.. فلماذا هذا التشتت والتفرق بين العالم الإسلامي.. نحن نعبد إلهاً واحداً هو الله سبحانه وتعالى ونبينا واحد وهو محمد عليه الصلاة والسلام ونقرأ كتاباً واحداً وهو القرآن الكريم.. إذاً ليس هناك خلاف على الشريعة والعقيدة بين المسلمين وعلينا أن نتبع ما جاء في القرآن الكريم الذي يتضمن عدة آيات تدعو المسلمين إلى الاتحاد والاتفاق والتمسك بتعاليم الشريعة الاسلامية، فهناك شعوب تعتنق عدة ديانات ومعتقدات إلا أن هذه الشعوب أكثر توحداً ولا توجد بينهم خلافات حادة كالذي يجري في عالمنا الإسلامي.. السيدة ميركل المستشارة الألمانية قالت كلمة في القمة الحكومية بدبي: الهند والصين لديهم أكثر من 150 رباً و800 عقيدة مختلفة ويعيشون بسلام مع بعض.. بينما المسلمون لهم رب واحد ونبي واحد وكتاب واحد.. لكن شوارعهم تلونت بالأحمر من دمائهم.. القاتل يصرخ الله أكبر والمقتول يصرخ الله أكبر.

لا شك بأنها كلمة جاءت في الصميم لواقعنا.. في دولنا الإسلامية فهناك قتال في العراق بين المسلمين وفي سوريا حرب بين المسلمين وفي اليمن يتقاتل الأخوة فيما بينهم وفي ليبيا أيضاً هناك حرب بين المسلمين وفي مصر هناك من يرفع شعار الإسلام ويقوم بأعمال إرهابية ضد أفراد الجيش المصري وهم أيضاً مسلمون.. وهناك أعمال إرهابية تنفذ على أراضي المسلمين لقتل المسلمين من وقت إلى آخر، فمتى تستيقظ ضمائر المسلمين ويوحدوا صفوفهم لمواجهة العدو المشترك الذي يريد هدم قبلة المسلمين.. احذرو فإن القرامطة قادمون لهدم الكعبة.. ولنستعد لمواجهة من يريد هدم قبلة المسلمين.
والله الموفق.

الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني باني قطر الحديثة الذي توفي الأسبوع الماضي له مواقف شجاعة تجاه الكويت خلال أزمة الاحتلال الصدامي فقد وقف وقفة شجاع يساند الحق الكويتي ولم يتردد في دعمه للحق الكويتي، فقد أرسل قوات قطرية لتساهم في تحرير الكويت وأعطى أوامره السامية للإعلام القطري لمساندة الحق الكويتي.. وما زلت أذكر اهتمام إذاعة قطر وتقديم تعليق سياسي يومي عقب أخبار الظهيرة، ويعقب التعليق إذاعة أغنية وطنية كويتية مثل يا وردة ربيعة للفنان عوض الدوخي ودارنا يا دار لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم وكان للمرحوم الشيخ خليفة خطاب سياسي تضمن مساندته اللامحدود للحق الكويتي، في اجتماع رؤساء الدول العربية في جامعة الدول العربية، قال فيها:
أيها الأخوة: ليس داعي للأسى وللألم من أن نعقد اجتماعنا هذه المرة في الظروف العصيبة التي ولدها الغزو العراقي لدولة الكويت الشقيقة والاصرار على الاستمرار في احتلالها وتشريد شعبها وممارسة أبشع صور التنكيل بها، إن العدوان الذي وقع على أرضنا وشعبنا في الكويت العزيزة عدوان علينا جميعا إن الكويت دولة مستقلة ذات سيادة لكنها بالنسبة لنا قطعة من نفوسنا وجزء لا يتجزأ من تراب وطننا الخليجي وخلال الاشهر القليلة الماضية أثبتنا بالوقوف صفا واحدا بأننا نستطيع أن نواجه الإثم والعدوان وسينتهي الغزو العراقي للكويت الشقيقة بإذن الله بعد وقفتنا الصامدة ووقوف الاشقاء العرب ودول صديقة بل والعالم بأسره ضد الاحتلال ومع الشرعية الدولية.
لا شك أنها كلمة معبرة وصادقة نابعة من القلب إنها كلمات تستحق أن نحفظها وأن نكررها لنتذكر وقوف الشيخ خليفة بن حمد إلى جانب الحق الكويتي وكانت دعوة صادقة في رفع عزيمة دول مجلس التعاون لمواجهة العدوان الغاشم على دولة الكويت.. هذه هي الروح التي تحلى بها زعماء دول الخليج وشعوبها وكانت لهذه الروح والوقفة الشجاعة الأثر الطيب والمباشر في دحر الغزاة وتحرير كامل التراب الكويتي من جنود صدام حسين الذين جاءوا كعصابة لصوص دخلوا البنوك والمتاجر والمحلات والبيوت ليسرقوا ما بها من أموال وأثاث.. نعم حتى الأثاث والأدوات الصحية ومعدات المطابخ لم تسلم من السرقة.. ولقد شاهدت بنفسي بعد عودتي من السعودية لجلب بناتي من الإمارات مع العزيزين الشيخ خالد بدر المحمد الصباح وفيصل ناصر القطامي.. لقد شاهدنا منزل فيصل القطامي الذي سلب جنود صدام كل ما فيه وحتى الأبواب وأدوات الحمامات.. سرقوا الأثاث والسجاد.. هذه هي أهداف صدام حسين عندما غزا الكويت لم يكن هدفه كما ادعى عودة الجزء المسلوب بل كان هدفه السرقة.. كانوا يسرقون ويعودون إلى العراق.. ولم يقيموا كما يفعل المحتل إنشاء قواعد ومراكز أمنية بل كانوا يجلبون الشاحنات الكبيرة لسرقة كل ما في الكويت.. وما زلت أتذكر سرقة مطابع جريدة القبس..
لا يسعنا بهذه المناسبة إلا أن نقف بكل احترام وتقدير للشيخ خليفة بن حمد باني نهضة قطر الحديثة.. ونتضرع للمولى القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن يدخله جناته مع الأنبياء والصالحين.. وخالص عزائنا لأسرة أل ثاني الكريمة وللشعب القطري الشقيق..
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الخميس, 27 أكتوير 2016

تطلعات مجلس الأمة الجديد

يتابع المواطنون وباهتمام بالغ نشاطات المرشحين وتصريحاتهم في الصحافة وأجهزة الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، ويبدو ان الناس ملوا من وجود نواب يتكلمون ولا يفعلون، فقد دخلوا المجلس من أجل الوجاهة وكسب الامتيازات، ويظهر دور المواطنين خلال ممارستهم الانتخاب، حيث يتوجب عليهم انتخاب الانسب والافضل، انتخاب من يطرح مشاريعه واقتراحاته من أجل تطوير الخدمات العامة وانجاز مشاريع جديدة متنوعة منها مشاريع لإنشاء صناعات نفطية حتى تكون رافداً للاقتصاد الوطني، وإنشاء معاهد عليا لتوفير الايدي العاملة لمختلف المؤسسات الحكومية والاهلية، نريد جامعات تخرج كفاءات في مختلف المهن. نريد ان تكون لدينا مستشفيات ضخمة يتوفر فيها كل الاختصاصات مدعمة بالكوادر الطبية ذات الكفاءات العليا مثل الدكتور ابراهيم الرشدان، لو فكر بعض النواب في تبني مقترحات لإنشاء مراكز صحية كبيرة متميزة وتدعم بالكفاءات العالية الاطباء أفضل من مشروع عافية، لابد ان نفكر جيدا لأنه من غير المعقول أن تصرف الدولة 70 مليون دينار على العلاج في الخارج، كذلك يجب وقف التدخل والواسطات من قبل بعض النواب لخدمة ناخبيهم في العلاج بالخارج، وأرجو أن يلاحظ النواب أن معظم العلاج في الخارج يتم خلال فصل الصيف وهذا ما يؤكد أنهم يبحثون عن علاجات سياحية، نحن بحاجة إلى مهندسين لمختلف التخصصات مدارسنا ومعاهدنا لابد أن يتطور إنشاءاتها حتى تكون بمستوى مدارس الدول المتقدمة وتوظيف مدرسين أكفاء من أجل اعداد جيل نافع يتحمل المسؤولية في المستقبل.

لماذا لا نطور مداخلنا الاقتصادية في الاهتمام بالسياحة لدينا جزر جميلة وسواحل وشواطئ لا تقل عن مستوى أحسن الشواطئ في الدول المتقدمة سياحياً.
لابد من إصدار تشريع يمنع استغلال الشواطئ وإزالة الشاليهات الخاصة، وندعو الشركات السياحية لإنشاء منتجعات سياحية على سواحلنا الجميلة، يجب أن نمنع استغلال البعض.
المرشحون الجدد يتطلب منهم أن يركزوا على المشاريع التي أشرنا اليها ان كانوا صادقين لاحتلال كرسي في مجلس الأمة الذي يتوجب عليه خدمة الوطن والمواطنين، يجب التركيز على القضايا التي تهم المواطنين والوطن وعدم استغلال أوقات المجلس في مناقشات عقيمة لقضايا يمكن أن تحال إلى وزارتي الخارجية والداخلية، لا نريد أن نخلط الأمور بل يجب أن تحال كل القضايا الخاصة بالسياسة الخارجية للوزارة المختصة، لا نريد محامين لدول أجنبية أو أحزاب أجنبية، نريد أن يكون الاهتمام ينصب في قضايا كويتية، ولابد من التركيز على القضية الأمنية وشد ساعد وزير الداخلية ورجالات الشرطة حتى نساعدهم على دعم الأمن الوطني، كذلك لابد من الاهتمام بتخريج أعداد من الضباط لتوزيعهم على المخافر في المناطق، حيث ان بعض المخافر لا يتوفر فيها الأعداد الكافية نريد أن نطور عمل مكاتب خدمة المواطن حتى نساعد الناس على انجاز معاملاتهم بسهولة، المرشحون عليهم أن يوضحوا برامجهم الانتخابية خلال المؤتمرات الصحافية واللقاءات الإعلامية حتى نقتنع بصدق نوايا المرشحين.
ولا يسعنا في النهاية الا أن نتوجه إلى الناخبين ونذكرهم بأن الكرة في ملعبهم ولابد من الممارسة الأمينة في الانتخابات المقبلة حتى نساعد على تشكيل مجلس قوي ومتنوع الاختصاصات، نريد أن نشاهد مجلس أمة لا يقل عن مستوى مجالس الأمة في الدول الديمقراطية المتحضرة.
والله الموفق.

الصفحة 10 من 22