جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

عندما قام الانقلابيون بحركتهم الانقلابية الأسبوع الماضي.. خرج الشعب التركي ليحمي نظامه الديمقراطي رافضاً الانقلاب.. وبفضل تضامن الشعب التركي فشل الانقلاب وكل الأحزاب ومنها المعارضة خرجت في مظاهرات ضد الانقلاب وحماية للديمقراطية وتقريباً معظم الدول باركت للشعب التركي إسقاطه الانقلاب دفاعاً عن نظامه الديمقراطي ولم يمض أسبوع على فشل الانقلاب قامت السلطات التركية باعتقال أكثر من 50 ألف عسكري و2800 قاض وعدد كبير من أساتذة ومدراء الجامعات وعدد كبير من رجال الإعلام، وآخر الأخبار أن السلطات التركية قامت باعتقال بعض أعضاء الحرس الجمهوري وأعضاء في المخابرات التركية.. وهذا يعني أن الاعتقال شمل كل مؤسسات الدولة.. ونحن هنا نتساءل أين التأييد الشعبي لأردوغان وحكومته..فهو يدعي أن الشعب التركي يؤيده بل الحقيقة أن الشعب التركي خرج ليحمي الديمقراطية، ولم يحمل أي متظاهر خلال المظاهرات التي خرجت بعد الانقلاب الفاشل صورة أردوغان.. ويوم أمس خرجت مظاهرات في تركيا ضد الانقلاب وترفض الدكتاتورية.. هذا دليل على أن الشعب التركي يدافع عن مكتسباته الوطنية ولم يخرج ليعلن الولاء لأردوغان.. وما يحدث في تركيا سبق أن حدث في مصر عندما قامت ثورة يناير خرجت الجماعات الإسلامية من الإخوان المسلمين لترفع شعار أن الشعب يؤيد ثورة الإخوان ويؤيد محمد مرسي الذي لم يتجاوز حكمه أكثر من سنة.. وكان أن خرج الشعب المصري ليؤيد ثورة 25 يناير للقضاء على الفساد وإسقاط نظام دام أكثر من 30 سنة إلا أن الإخوان تمادوا واعتقدوا أنهم سنحت الفرصة لتولي السلطة لكن الإخوان بسبب سياستهم الفاشلة سقط حكمهم وخرج أكثر من 30 مليون مصري يطالبون بإسقاط حكم الإخوان ويطالبون الجيش بالتدخل وتخليص الشعب المصري من تسلط الإخوان.. وجاءت ثورة 30 يونيو انتصاراً لرغبة الشعب المصري في التخلص من حكم حزب الإخوان لأنه لا يمكن استبدال نظام حكم الحزب الوطني بنظام حكم الإخوان فهم يريدون نظاماً يمثل الشعب المصري كله.

ونعود لتركيا،إن نظام أردوغان لن يستمر بالأسلوب الذي يسير عليه لأنه من غير المعقول أن يتم اعتقال كل فئات الشعب التركي.. ولابد أن تنتصر إرادة الشعب التركي لإرساء الديمقراطية التي بذلوا كثيراً من أجل إرسائها في البلاد.. ونحن لا نفتري على أحد ولكن حاولوا أن تتابعوا تصريحات أردوغان للإعلام المحلي والخارجي إنه يعلن من حين إلى أخر أن هناك انقلاباً آخر سيحدث ولكن سنتصدى له،ومما لا شك فيه أن توقعات أردوغان بانقلاب ثان لم تصدر من فراغ بل هو يشعر بأن الشعب التركي يريد أن يرسي ديمقراطيته بعيداً عن الدكتاتورية، ومن حق الشعب التركي أن يختار النظام الذي يرتضيه.. وتحية لكفاح الشعب التركي.

الله الموفق

الإثنين, 25 يوليو 2016

ثورة 23 يوليو المجيدة

ثورة 23 يوليو 1952 التي قام بها الضباط الأحرار من الجيش المصري هي ثورة شعبية انطلقت بدعم ومساندة الشعب المصري.. حيث خرج كل الشعب المصري دون أن يطلب منه أحد الخروج لمساندة الثورة، فقد خرج الشعب المصري ليعبر عن إرادته ودعمه المطلق للثورة التي قامت من أجله، لقد قامت الثورة لتعيد للشعب المصري حقوقه التي سلبها المستعمر الانكليزي الذي كان يهيمن على الدولة المصرية وعلى مقدراتها.. بحق كانت ثورة شعبية قامت لتسترد الحق للشعب المصري.
لقد كانت ثورة ناجحة بكل المقاييس فقد غيرت الثورة النظم الظالمة في البلاد إلى دولة اشتراكيين تصون حقوق الناس وتعيد الحق للفلاح المصري في استملاك أرضه ليزرعها ويستفيد منها وأقامت الثورة نظام الاصلاح الزراعي ليطور الزراعة في مصر والقضاء على الإقطاع، وأقام السد العالي ذلك المشروع الضخم الذي يوفر مياه النيل ليستفيد منه كل الشعب المصري واستبدل نظام التعليم ليصبح نظاماً يهتم بتاريخ مصر والقيم المصرية.. كذلك طور الجيش ليدافع عن الأراضي المصرية من محاولات اسرائيل لاحتلال أجزاء منها ونظم الجيش والشرطة ليكون في خدمة الشعب.
حاولت الدول الاستعمارية وبعض الأحزاب بسط الهيمنة على السلطة في مصر إلا أن الجيش المصري الوطني تصدى لكل هذه المحاولات ومنها محاولات اسرائيل في الاعتداء على مصر عام 1956.
وكلنا ما زلنا نذكر كيف واجه الشعب المصري وجيشه الوطني لمحاولات الدول الاستعمارية التي كانت تطمع في السيطرة على قناة السويس. إلا أن إرادة الشعب المصري مع جيشه الوطني الباسل استطاع أن يدحر محاولات الدول الاستعمارية وكلنا يذكر العدوان الثلاثي الذي شاركت فيه بريطانيا وفرنسا واسرائيل لاحتلال القناة.
ولم تتوقف الثورة المصرية عند هذا الحد بل قامت بتطوير علاقات مصر الخارجية مع دول العالم وشاركت في عدة مؤتمرات دولية لإبراز دور مصر وكان أشهر هذه المؤتمرات مؤتمر الحياد الايجابي الذي عقد في باندوج بأندونيسيا.. وعملت الثورة على بناء علاقات متميزة مع الدول العربية حيث ساهمت مصر في التعليم في العديد من الدول العربية، كذلك أرسلت الأطباء للمساهمة في بناء الانسان العربي.. هذه ثورة 23 يوليو التي كانت الثورة الأم لكل الثورات العربية التي قامت للتخلص من هيمنة الاستعمار الغربي.. فقد قامت ثورة 14 يوليو في العراق بدعم الجيش المصري وقامت ثورة اليمن بقيادة عبد الله السلال وثورة الفاتح في ليبيا.. وفي سوريا استطاعت القوى الوطنية أن تقود سوريا إلى تحسين الأوضاع داخل سوريا وقامت حركات شعبية في الجزائر ولبنان كل هذه الثورات العربية قامت بدعم من الثورة المصرية.. وكان للثورة المصرية الدور الأهم في دعم كفاح الشعب الفلسطيني الذي استطاع أن يحقق مكاسب للشعب الفلسطيني.
هذه هي ثورة يوليو المجيدة، إنها ثورة مصرية عربية ولابد من أن نقف اليوم لنحيي الأبطال الضباط الأحرار الذين فجروا ثورة 23 يوليو وها هي مصر تحتفل كل عام بقيام هذه الثورة المجيدة لتؤكد أهميتها في كفاح الشعب المصري من أجل نيل الحقوق وتحقيق العدالة والمساواة لكل الشعب المصري.. وتحية لقائد الثورة الزعيم العربي جمال عبد الناصر وصحبه الكرام.
والله الموفق

الجمعة, 22 يوليو 2016

الديمقراطية في الإسلام

هناك جدل يدور بين التجمعات الوطنية والقومية والجماعات الاسلامية حول الديمقراطية حيث تصر جماعة الاسلام السياسي على أن الديمقراطية الاسلامية تختلف عن الديمقراطيات الغربية والعربية.. ولو حاولنا الاطلاع بشكل موسع نرى أن الاسلام مارس العمل الديمقراطي قبل الغرب من خلال الشورى كما جاء في الآية الكريمة «وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر»، سورة آل عمران، كما أن هناك سورة من سور القرآن باسم «الشورى» هذا مما يؤكد أن الاسلام جعل الشورى أساس الحكم في الدولة الاسلامية لتحقيق العدالة والمساواة بين المسلمين.. ولو قارنا بين الديمقراطية والشورى فإن الاثنين ينصان على حرية الرأي والفكر واختيار الخليفة والرئيس عن طريق الانتخابات.. لم يفرض الرسول عليه الصلاة والسلام سيدنا علي ابن عمه خليفة بل تركها للمسلمين، كذلك الدول التي تطبق الديمقراطية السليمة يتم الانتخاب بين المرشحين من الشعب، والحالة الوحيدة التي حدثت في التاريخ العربي الحديث هو اختيار بشار الأسد خلفاً لوالده الرئيس حافظ الأسد وتم تعديل الدستور ليكون متوافقاً مع انتخاب بشار الأسد الذي لم يبلغ السن القانونية وفقاً للدستور وكانت الدولة الأموية والعباسية أيضاً يتم اختيار الخليفة بالوراثة.. طبعاً هذه لم تكن مطبقة أيام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وأيام الخلفاء الراشدين وهذا جاء مخالفاً لما هو معمول به ومتعارف عليه أيام الرسول والخلفاء الراشدين..

والشورى في الاسلام تعتمد اتخاذ الرأي ممن له الرأي والعلم والمتفقه بالشريعة.. والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لم يستخلف أحداً ليتولى إمامة المسلمين وإنما ترك الأمر شورى بينهم وكان أن عرض على علي بن أبي طالب البعض ليستخلف خليفة بعده فأجابهم «ما استخلف رسول الله عليه الصلاة والسلام فاستخلف، ولكن أن يرد الله بالناس خيراً فسيجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم».

وبهذا نخلص الى أن الشورى أصل من الأصول الأولى للنظام السياسي الاسلامي بل امتدت لتشمل كل أمور المسلمين.. فهناك قوانين تنظم كثيراً من الأمور لتحقيق العدالة والمساواة وفقاً للشريعة الاسلامية التي لم تغفل عن قضية إلا وجعلت لها علاجاً فهناك قوانين تنظم الشؤون المالية والاقتصادية .. كما أشارت الآية الكريمة «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» كذلك اهتم الاسلام بالمواريث حتى ينال كل وارث حقه وفقاً لما جاء في الشريعة الاسلامية واهتم الاسلام بالأمور العسكرية والسياسية.

من هذا يتبين أن الاسلام من خلال الشورى مارس الديمقراطية في أمور الحياة ولكن ما نراه في عالمنا الاسلامي لا علاقة له بالإسلام حيث تمارس بعض الدول أسلوب التوريث وتمارس الانتخابات عن طريق الأحزاب السياسية حيث يتم الاحتكار لأعضاء الأحزاب، وتمارس بعض الدول الاسلامية القمع والتصفية ومطاردة المعارضين لها وها هي تركيا بعد فشل الانقلاب يتم اعتقال الضباط العسكريين والقضاة ورجال العلم من أساتذة الجامعات ورجالات الإعلام، ومن هذا يتضح أن أردوغان يريد الانتقام من معارضيه وإبعادهم وإيداعهم في السجون. إن هذه الممارسات لا تساعد على تقدم الدولة بل سيزيد الصراع والخلاف وقد تصل إلى حرب أهلية.. فلابد أن نستفيد من تجارب تاريخنا فعندما بدأ الأمويون والعباسيون استبدلوا النظام الاسلامي المتبع من أيام النبي عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين بدأ الصراع الفوضوي في بلادنا الاسلامية فلابد من التصدي للفتنة لأنها هي السبب في كل ما يحدث في عالمنا الاسلامي من صراع وفوضى لابد أن تتصافى القلوب ونحاول أن نعيد قراءة التاريخ لنستفيد من تجارب الذين سبقونا.. ونأمل أن تتوحد الأمة على كلمة الحق والرأي السديد.

والله الموفق.

الأربعاء, 20 يوليو 2016

درس تربية وطنية من تركيا

أحلى وأعمق ملاحظة للأتراك أثناء الانقلاب محد رفع صورة أردوغان.. كلهم شايلين علم تركيا.. الولاء للأرض والوطن.. وهو وسيلة للاستقرار .. ولم يهتف أحد بأي اسم كانوا يكبرون الله أكبر.. هذا درس في التربية الوطنية وصلني من الأخ الفاضل محمد إبراهيم العيسى من خلال الواتس اب: لا شك بأنها قمة الوطنية لدى الشعب التركي الذي رفض حكم العسكر فقد خرج الشعب التركي ليدافع عن ديمقراطيته التي كافح من أجلها سنوات.. إنهم يصرون على الحرية وعدم التبعية لشخص أو حزب.. بل حمل الجميع العلم التركي تعبيراً صادقاً عن الوطنية التي آمنوا بها، شكراً لأبي إبراهيم لما قدمه لنا من درس في التربية الوطنية.

هل يتعلم الشعب العربي الوطنية من الأتراك.. إننا مازلنا نخرج في مظاهرات ونحمل شعارات وصور القائد.. والشعارات تعبر عن ولائنا للقائد هذه هي الطريقة العربية.. فما زال في سوريا يرفعون صور بشار الأسد وفي مصر صور الرئيس عبد الفتاح السيسي والجزائر, كذلك دول عربية أخرى ، وهكذا دون أن نسمع كلمة أو شعاراً يحمل أهدافاً وطنية.

وفي تركيا بعد أن فشل الانقلاب تسابق الإخوان المسلمين للدفاع عن أردوغان وتبادل البعض إنجازات أردوغان وكأنه زعيم للأمة الإسلامية تعالوا لنقارن بين مشاعر الأتراك تجاه وطنهم والتي عبروا فيها من خلال رفع الأعلام التركية والهتاف بـ الله أكبر .. ولم يكن هناك هتاف باسم أردوغان كما فعل الاخوان المسلمين.. إن الرسائل التي تناقلتها وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي دفعت الطرف الآخر لأن يشكك بالانقلاب.. مما دفع البعض لأن يوجه الاتهام لأردوغان بأن هذا تدبير منه لكشف المعارضين والانتقام منهم وتصفيتهم.. وتأكيداً لما شكك فيه البعض فإن أردوغان لم يعالج المشكلة بالمواقف الوطنية ولجمع الشعب التركي على الهدف القومي وصون الديمقراطية في البلاد.. بل قام باعتقالات واسعة بين صفوف الجيش, حيث تعدت الأعداد أكثر من ستة آلاف عسكري كذلك قام باعتقال رجالات القضاء وكانت آخر إحصائية اعتقال أكثر من 2700 قاضٍ ومنهم قاضٍ في المحكمة الدستورية وفئات أخرى وفي خطابات له يتوعد الذين قاموا بالانقلاب وهنا يحتاج إلى مراجعة .. إذا كانت هذه الأعداد من المعتقلين وربما أكثر من ذلك فأين ادعائه بأن الشعب التركي كله يؤيدوه.. بل وشمل الذين تم اعتقالهم أحد مساعديه..

الأخ الفاضل حامد السيف بعث لي حكمة قالها ميكافيلي «إذا أردت أن تقضي على الخونة وأن تبرز قوتك للجميع ، اخلق انقلاباً وقم بالقضاء عليه»..

ولا شك أنها حكمة تصدق شكوك البعض بالانقلاب الفاشل الذي حدث في تركيا .. نأمل أن يعي الرئيس أردوغان الظروف المقبلة ومعالجة الأمور بشيء من الروية والحكمة وعدم اتباع وسماع ما يردده أتباعه الذين قد يدفعون به إلى الغرور..

وتحية للشعب التركي الصديق ومزيداً من التضامن للدفاع عن مكاسبه في إرساء الديمقراطية وعدم السماح لسلطة العسكر..

والله الموفق.

الأحد, 17 يوليو 2016

بلير.. وسقوط أخطر طاغية

يحاول البعض توجيه الاتهام لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بسبب اعلانه الحرب على صدام حسين الذي يعتبر من أخطر الحكام العرب، فقد قتل أفواجاً من الشعب العراقي دون محاكمات مجرد اتهامهم بالخيانة العظمى لعدم انصياعهم لأوامره، كان صدام يرفض أي شكل من أشكال المعارضة لحكمه، لقد حكم العراق بالحديد والنار، وشمل عنفه قتل وسجن كل فئات الشعب العراقي لم تسلم أي فئة من بطشه، لقد قتل أقواماً من السنة والشيعة وحارب الأكراد، كما دمر صدام المنطقة حيث أشغلها بحربه مع ايران لمدة ثماني سنوات ثم تراجع واعتذر دون أن يحقق أي شيء من هذه الحرب، وكانت حجته حماية البوابة الشرقية وبعد أن توقف القتال على الجبهة الايرانية، توجه بجيشه الذي كان يدعي اعداده لتحرير القدس إلى الكويت البلد العربي الذي ساعد العراق في حربه مع ايران وساعده مالياً، ورغم هذا فقد دخل صدام في ليلة ظلماء الكويت ليعلن عن احتلالها مدعياً أنه يريد أن يعيد الجزء السليب إلى الوطن الأم، رغم أن هناك علاقات ووثائق تؤكد على قيام دولة الكويت دولة حرة لا تتبع لأي دولة، وبعمله هذا فان صدام أشغل شعوب المنطقة بحروب لا علاقة لها بالأهداف المعلنة باعداد الجيوش العربية لاسترجاع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحرير القدس الشريف نحن في الكويت نرى أن ما قام به بلير والرئيس بوش هو انقاذ لدولة الكويت، لأن صدام لم يتوقف عن أطماعه في الكويت بعد أن هزم وطرد من الكويت حيث قام بعدة محاولات بحشد جيشه على الحدود الكويتية والتهديد بالاحتلال اذا من وجهة نظرنا نحن في الكويت ودول الخليج العربي والدول العربية فان اعلان بلير وبوش الحرب على صدام للتخلص منه ومن شروره هو عمل إنساني لانقاذ شعوب دول المنطقة من بطش وعدوان صدام حسين، بل كانت عملية الخلاص من صدام مهمة جداً لدفع عجلة النماء والتقدم في المنطقة.
كان من المفروض أن يكون التخلص من صدام حافزاً للشعب العراقي لتوحيد الصفوف لبناء العراق والتخلي عن الانتماءات الطائفية كان من المفروض أن يكون انتماء كل العراقيين للوطن العراقي ورفع شعار العراق وطن لكل العراقيين، ولابد من ازالة ما صنعه صدام في العراق من انشقاق بين العراقيين والأكراد وأن تتصافى نفوسهم وأن يكون انتماؤهم لبلدهم وازالة كل الشوائب التي جلبها صدام على العراق.
ان اعلان بلير مع بوش الحرب على صدام يعتبر من أهم الانجازات للمنطقة، وعدم الالتفات إلى محاولات البعض التشكيك فيما قام به بلير وبوش من عمل إنساني لشعوب المنطقة.
والله الموفق.

كانت بريطانيا العظمى، قبل انضمامها للاتحاد الأوربي وستظل العظمى ولا يتأثر مكانتها وموقعها بعد انسحابها من الاتحاد الأوربي، وهي ليست أقل شأناً من سويسرا التي لم تنضم للاتحاد الأوربي، وحتى اقصتاديات بريطانيا لن تتأثر وستتطور علاقتها التجارية أكثر مع دول مجلس التعاون التي تعتبر دول حليفة لها وهي أيضاً لديها دول الكومنولث التي تربطها بها بعلاقة تجارية واقتصادية، ولذلك فانه لا خوف على مكانة بريطانيا الدولية وستظل عظمى كما كانت قبل انضمامها للاتحاد الأوربي، كذلك ستظل لندن مركز تجاري عالمي وستبقى دول الخليج العربي على علاقة اقتصادية وتجارية سيدعم موقفها كمركز تجاري عالمي وتعتبر أسواق لندن من أكثر الأسواق الأوربية اقبالا ً من قبل الخليجيين والأوربيين وبقية الجنسيات الأخرى وستظل بريطانيا العظمى هي الوجهة السياحية لأبناء الخليج العربي وكذلك للأسيويين والأفارقة.

بريطانيا سياسيا مواقفها جيدة مع دول الخليج العربي وهي أيضاً تسعى لحل المشاكل السياسية في الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ستظل العلاقة المنينة التي تربط دول الخليج العربي ببريطانيا داعماً للاقتصاد البريطاني، فهناك أعداد كبيرة من مواطني دول الخليج العربي يملكون فلل وشقق في المدن البريطانية وهي جاذبة للخليجيين لقضاء العطل الصيفية ونهاية الأسبوع في بريطانيا لاستقلال أملاكها في السكن، ولن يسحب الخليجيون حساباتهم من البنوك البريطانية التي تتميز بالأمن والاستقرار.

الأوربيون هم منافسون للبريطانيين في التجارة والسياحة ولم تتمكن خلال السنوات السابقة أن تنتزع أي دولة أوربية ما تتميز به أسواق لندن وحتى السياحة فهناك مدن سياحية كثيرة غير لندن وللخليجيين فيها فلل وشقق يترددون عليها وهذا مما يساعد على استمرار الحركة التجارية لأسواق لندن.

ستظل العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية بين دول الخليج العربي وبريطانيا العظمى أكبر داعم للاقتصاد البريطاني وللسياحة في بريطانيا، وبهذا ستكون بريطانيا العظمى دون أي تأثير لمكانتها بعد انسحابها من الاتحاد الأوربي.

الأحد, 10 يوليو 2016

العيد.. زمان

ما زلت أذكر أيام العيد في الخمسينات.. وهي تختلف تماماً عما نشاهده اليوم.كان منزلنا يقع في سكة العنجري في الوسط وقريب من الشارع الجديد الذي شق في الخمسينات أيضاً، كان الإعلان عن العيد بواسطة مدفع الإفطار يطلق بعد صلاة العشاء معلناً عن بدء أيام العيد.. وقبل أسبوع من العيد نبدأ بشراء دشداشة ونعال العيد.. لم تكن أيامنا دشاديش جاهزة بل كنا نشتري الخام من سوق الأبيض في الشارع الجديد له مدخل من الشارع الجديد ومدخل ثاني من سوق الغربللي.. ونشتري النعال من سوق واجف أو سوق الغربللي ماكو غيرهم.. في صبيحة العيد نلبس ملابس العيد ونعايد أهلينا ثم نركض إلى الشارع الجديد لنشاهد مرور فرق الموسيقى للجيش التي تنطلق من البنديرة (قصر السيف) مروراً بشارع السيف الذي يمر على مستودعات الميناء المجاورة لقصر السيف وعند مخفر شرطة الميناء الذي كان يجلس فيه المغفور له الشيخ مبارك الحمد الصباح والد رئيس الوزراء وبجوار المخفر برجة ماء الغنيم وعندها تتجه فرق الجيش الموسيقية وهي تعزف أنغامها الشجية إلى الشارع الجديد وتواصل طريقها إلى قصر نايف ماراً بالشارع الجديد وسوق الغربللي وسكة تؤدي إلى سوق واجف والمقبرة القديمة..وتواصل مسيرة الفرق الموسيقية إلى ساحة الصفاة مارة بالبلدية القديمة والبرق الهاتف وعلى اليسار البنك البريطاني للشرق الأوسط وهكذا حتى تصل إلى قصر نايف حيث يقومون باستعراضات أمام الشيخ عبد الله المبارك الذي كان رئيساً للجيش والشرطة..ونعود نحن بعد أن شاهدنا مرور الجيش في فريجنا ونستعد ونتجمع صبيان الفريج ونتوجه إلى ساحة الصفاة حيث المقاهي الشعبية والدوارف مثل أم حصن دارت والقللب والدوارف وكلها مصنوعة من الخشب ومربوطة بالحبال الكمبار المثنية وهناك أيضاً حمير تؤجر وكذلك هناك عرابين  الحصن وسيارات اللوري للتجول في منطقة الشامية الجميلة قبل البنيان وكنا عندما تمر من بوابة الجهراء أو الشامية نردد الأهازيج «طلعنا من باب السور وبيرقنا ببرق منصور».

وعندما بدأ التلفزيون الكويتي بالبث اهتم الناس بمتابعة ظهور هلال العيد من خلال ما يبثه التلفزيون من أغان خاصة بالعيد وأشهرها أغنية محمود الكويتي «العيد هل هلاله» وأغاني لمطربين آخرين وأشهرها أغنية عبدالحليم حافظ «العيد العيد يا أهلاً بالعيد» طبعاً الأمور اختلفت عن أيامنا حيث هناك حلويات العيد المتنوعة بعكس أيامنا كانت حلوياتنا الزلابية والغريبة وحلوى ناريل والبرميت المشرشف.. وكانت العيدية أيامنا الروبية وأكبر عيدية عشرة دنانير وفيما بعد أصبحت العيدية بالدنانير وكانت العيدية دينار وخمسة دنانير وعشرة دنانير إلى أن تطورت إلى مائة دينار.. لا شك في أن العيد أيام زمان لها نكهة خاصة وكانت مناسبة سعيدة يشعر بها الجميع ويفرح فيها الأولاد أما هذه الأيام فيتسابق البعض على السفر ولا يتبادلون التهاني مع الأهل والأصدقاء.. بس هناك عادة حلوة مازالت موجودة وهي حرص الناس على زيارة كبار السن مثل الجد والجدة والوالد والوالدة وفي القديم كانت هناك زيارة القبور قد تكون مازالت قائمة ولكنها أقل عن السابق.

المهم نقول لكم عيدكم مبارك وينعاد عليكم بالخير والمسرات وكل عام وأنتم بخير.

الله الموفق

الخميس, 07 يوليو 2016

تعظيم سلام لوزير الداخلية

يستحق وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ورجالات وزارته تعظيم سلام وتقديراً لما قاموا به من عمل دؤوب ومتواصل أدى إلى كشف ثلاث محاولات لعمليات إرهابية في البلاد، حيث كان الإرهابيون الذين اعترفوا بأنهم أعضاء في حزب داعش الإرهابية، يخططون لإثارة الفوضى والحاق الأذى بالمواطنين الآمنين دون أن يرتكبوا أي ذنب. إن أهداف جماعة داعش قائمة على القتل واثارة الفوضى وترويع المواطنين، والذي يحز في النفس أن يكون الإرهابيون الذين تم القاء القبض عليهم يحملون جنسيات كويتية وعلى رأسهم أمهم، وإن كنت أشك في أصول الأم، لأننا في الكويت لم يمر في تاريخنا أن دفعت أم كويتية بأولادها إلى التهلكة والموت كما فعلت هذه الأم التي خلا قلبها من أي حنان ورحمة تجاه فلذات أكبادها، لقد اعتدنا من الأم الكويتية حرصها على أولادها ونصحها لهم بأن يكونوا على خلق كريم محبين لأهلهم وأهل بلدهم، وتشجيعهم على الدراسة لنيل الشهادات العليا للعمل في وظائف يخدمون من خلالها بلدهم، أما هذه الأم التي تخلت عن كل القيم فقد استدعت أولادها الذين كانوا يواصلون دراستهم الجامعية لتشجيعهم على الالتحاق بالجماعات الإرهابية، لا شك في أنها أم غريبة على مجتمعنا، وهنا نتساءل: كيف حصلت هذه المرأة الشاذة على جنسية كويتية وهي لا تمت بصلة للمجتمع الكويتي وتحتاج إلى تدقيق في حصولها على الجنسية؟
إن العمل الجبار الذي قام به وزير الداخلية ورجاله من الشرطة يستحق الوقوف لنتابع ما تشهده المنطقة من انفجارات هنا وهناك لمقارنتها لتمكن الشرطة الكويتية من كشف مؤامرة الإرهابيين للقيام بأعمالهم التخريبية والتفجير ضد المواطنين الآمنين وتدمير مؤسسات الدولة، نعم نستطيع أن نقول إن شرطة الكويت تستحق التقدير والامتياز بجدارة لمنعهم الإرهابيين من تنفيذ مخططاتهم التخريبية في البلاد، وإن زيادة نشاط الإرهابيين في المنطقة يدعونا لأن نرفع درجة الاستعداد واليقظة لافشال نوايا الإرهابيين من القيام بأعمالهم الإرهابية، فدعونا جميعاً أهل الكويت نتعاون مع وزارة الداخلية في كشف محاولات المخربين ومنعهم من تنفيذ أعمالهم الإرهابية.
تحية إجلال وإكبار لوزير الداخلية ولرجاله الشجعان وقدرتهم على تصديهم للأعمال التخريبية في البلاد.
الله الموفق

الأربعاء, 06 يوليو 2016

كلمات مضيئة للأمير

يحرص صاحب السمو في كل خطاباته ولقاءاته مع المواطنين على اهتمامه ورعايته بالمواطن وأن الدولة كلها تعمل من أجل توفير الرفاهية والأمن والسلام للمواطنين ولسموه قول طيب «قبلة على جبين من كانت الكويت دائماً في ضميره ووجدانه» .. جامعة جورج واشنطن الأميركية منحت سموه الدكتوراه الفخرية تقديراً منها لدور الكويت وسموه في السلام العالمي واستقرار المجتمع الدولي ومساهمتها في بناء الاقتصاد ودورها في القضاء على البطالة والفقر في العالم ، كان ذلك في عام 2005 ومن أقوال سموه أيضاً: «علينا أن نقبل الرأي الأخر كما علينا أن نتشاور لا أن نتخاصم وأن نختلف لا أن نتعادى وأن ننتقد بلا إشهار وأن نحاسب بلا انتقام فكلنا من الكويت نبدأ وإليها ننتهي وهي الباقية ونحن الزائلون» إنها دعوة خالصة في الوطنية وحب الكويت فلابد أن يكون كل نشاطنا وتوجيهنا يدعم المشاريع التنموية لدولة الكويت ..

وللشباب أهمية عند سموه لما يلقى عليهم من مسؤولية في بناء الوطن في المستقبل ويقول سموه في هذا الخصوص : «نحن في هذا الوطن نعمل جادين على تربية النشء منذ الصغر على احترام القانون والتمسك به : وأرجو أن يكون خطاب سموه إلى الشباب نبراساً ومنهجاً في حياتهم حتى يساهموا باخلاص في دعم مسيرة الخير في الوطن..
وفي كل مناسبة أو أي حدث يمر في البلاد يحرص سموه على توجيه نداء الواجب الوطني للمواطنين حتى يتكاتفوا ويمنعوا مرور محاولات البعض لزرع الفتنة في مجتمعنا وإثارة الفوضى فيقول سموه في «إن سلامة الجماعة إنما تكمن في وحدتها وإن قوتها إنما تكمن في تماسكها» لا شك بأن تمسك الأمة وتضامنها يقوي موقفها ووقوفها بصلابة ضد من يحاول الضرر بالبلد..
وكان دائماً يدعو المولى القدير لأن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وأن تتصافى النفوس والقلوب ويعمرها بالمحبة للكويت ولأهلها، ومن دعواته يقول: «أدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الجميع ويوحد القلوب ويشيع المحبة ويجعلنا بعونه وفضله أبد الدهر أخواناً» إنها دعوة صادقة لأن يجتمع أهل الكويت على المحبة والخير والعمل من أجل الوطن..
هذه بعض الكلمات التي جمعتها في كتابي الذي يحمل عنوان صباح الأحمد الدبلوماسي والقائد.
الله الموفق

دولة داعش للموت الإرهابية، نفذت عملية إرهابية جديدة في تركيا وهي دولة إسلامية وشعبها مسلم، وقتلاهم أيضاً مسلمون وهذا ما يؤكد من جديد بأن دولة داعش للموت والتي تدعي بأنها دولة إسلامية فإن ممارساتها تؤكد عدم صلتها بالإسلام، وتفجيرات مطار أتاتورك في تركيا هي ضمن مسلسل العمليات الإرهابية التي تقوم بها دولة داعش للموت ضد الدول العربية والاسلامية، لم نسمع بأنها قامت بعملية داخل إسرائيل أو في الولايات المتحدة الأميركية أو دول أخرى، وأن ما تقوم به دولة داعش باسم الاسلام كلها ضد الشريعة الاسلامية وقيمها، لم يمارس أو ينفذ المسلمون في السابق عمليات نحر لمجرد اتهام دون دليل، إنما هي تقوم بهذه العمليات لإرهاب الناس، وكل ممارساتها تصب في مصلحة الصهيونية العالمية التي كل خططها محاربة المسلمين والعرب وإضعاف دولهم لدعم الدولة الإسرائيلية، لقد صرفت عمليات داعش العرب والمسلمين عن المطالبة بتحرير القدس واسترجاع الأراضي الفلسطينية المحتلة، كل العرب والمسلمين انشغلوا بعمليات داعش داخل بلادهم وتوقفوا عن كفاحهم لتحرير القدس والأراضي العربية المحتلة.
وكما نلاحظ بأن انتشار داعش في الدول العربية واستغلالها سورية التي تسودها الفوضى والفتن والمعارك الداخلية، وجدوا في سورية أرضية مؤهلة لتنفيذ عملياتها الإرهابية وإرسال مقاتليها لتحارب العرب والمسلمين في ديارهم.
هذه كلها تؤكد بأن داعش مجرد منظمة صهيونية إرهابية ليس لها أهداف إلا محاربة العرب والمسلمين. والعمل على إضعافهم حتى لا يفكروا في محاربة الدولة اليهودية التي صنعتها الصهيونية العالمية، فلماذا لا يتحرك العرب والمسلمون ويتخلون عن اختلافاتهم ونزاعاتهم الداخلية ويوحدون صفوفهم من أجل مجابهة منظمة داعش الصهيونية، فإن كل ممارساتها وآخرها في تركيا تؤكد مدى عدائها للأمة الإسلامية، أعتقد آن الأوان لأن ينظم المسلمون والعرب صفوفهم لمجابهة العدو المشترك داعش الذي لن يتخلى عن عملياته الإرهابية ضد الدول الإسلامية، لابد أن تدعو تركيا كل الدول الإسلامية لمؤتمر عام لبحث مواجهة العدو المشترك والاتفاق على توجه واحد لكل المسلمين وهو مجابهة داعش عدو الجميع.
الله الموفق

الصفحة 10 من 17