جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

‏ذكر لي أحد المواطنين الأفاضل والذي أثق به أن أحد الوزراء في الحكومة الحالية لا يستقبل أي مواطن إلا من خلال أحد أعضاء مجلس الأمة.!! هزلت، أين سياسة الأبواب المفتوحة التي تتغنى بها السلطة التنفيذية خلال وسائل الإعلام المتعددة والمختلفة؟هل أصبح الوزير  أداة بيد عضومجلس الأمة  ينشد رضا وعطفه! ماذا يفعل المواطن البسيط وعزيز النفس إذا واجه مشكلة في إحدى الجهات التي يشرف عليها هذا الوزير المجلسي وهي جهات عديدة وتمس كل بيت؟!
إلى متى يظل المواطن الشريف تحت رحمة ورهبة الأعضاء وبعض الوزراء قليلي الخبرة والباحثين عن رضا أعضاء مجلس الأمة ؟!أين  قيمة وكرامة المواطن الكويتي التي كفلها الدستورالكويتي؟!أين مبدأ تكافؤ الفرص والعدل والمساواة بين المواطنين؟ أم أصبحت أهمية  وقيمة المواطن  وكرامته تأتي بعد رضا عضو مجلس الأمة؟!
هل نحن مقبلون على عهد جديد في الإدارة الحكومية للحد من سياسة الأبواب المفتوحة من خلال جعل عضو مجلس الأمة حاجزا بين المواطن وبين السلطة التنفيذية لتحقيق مصالح بعض النواب وإهانة المواطن البسيط؟! وهل أصبح عضو مجلس الأمة هو البوابة التي يجب على كل مواطن المرور من خلالها إذا أراد أن يتعامل مع الجهاز الحكومي؟!
أين خطط وبرامج تبسيط الاجراءات وتطوير الخدمات الحكومية؟! أين مقولة العميل هو الملك customer is king؟؟ والعميل على حق!!
يا سادة ياوزراء ياكرام المواطن يريد بحث مشاكله  الخاصة والعامة معكم مباشرة ولا يريد الاطلاع عليها من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة الذين لا يحترمون خصوصيات البشر بل أنهم يكشفون أسرار البيوت والعائلات في كل مجلس وديوانية!
يا وزراء يا أفاضل بعض المواطنين لم يصوتوا لبعض الأعضاء الحاليين للعديد من الأسباب والمسببات منها ما يعود لنظام الصوت الواحد ومنها عدم اقتناعهم بالأعضاء الحاليين والبعض من المواطنين لايشرفه أن  يشارك عضو مجلس الإمة  أو يتدخل  في إنجاز معاملاته الحكومية والتي في الغالب لا تتطلب جهدا ولا تدخلا من أحد بقدر تعقد الاجراءات وعدم كفاءة بعض الموظفين والقياديين في الجهاز الحكومي  والتردد في اتخاذ القرار من بعض المدراء والقيادات الادارية!!
أرجو أن لا يكون  شعار ونهج الحكومة الجديد هو لا تخليص لمعاملة بمكتب الوزير إلا من خلال  حضور واصطحاب عضو مجلس أمة!!
فاذا وصلنا لهذه الحالة فعلى التطوير والتنمية وخدمة المواطن وكرامته السلام.
أتمنى أن ينزل بعض الوزراء من أبراجهم العالية ومكاتبهم المحاطة بالمتسلقين والمنافقين والمسورة بالموظفين والأبواب الموصودة وأن يتم تعاملهم مع المواطنين وجهاً  لوجه بدون وسيط. لمعرفة المشاكل الإدارية  عن قرب والشعور بنبض الشارع الكويتي من خلال التواصل المباشر مابين الوزير والمواطن لكي يتم حل هذه المشاكل بكفاءة وفعالية ويسر وحتى لا يشعر المواطن بالتعاسة مع معاناته شبة اليومية مع الجهاز الحكومي بسبب طول الاجراءات الإدارية وتعنت بعض المسؤولين وعدم كفاءة القيادات الإدارية البراشوتية!!
ودمتم سالمين
 

حسناً فعلت السلطة التنفيذية لتشجيع المبادرين الكويتيين للعمل الحر ومساعدة الشباب الكويتي في تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك عن طريق التمويل المادي والدعم الاداري لأصحاب المبادرات الواعدة من الشباب الكويتي.
‏ومن الملاحظ واللافت للنظر انه مع تزامن انشاء ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة اداريا ومالياً خرج علينا العديد من الناشطين والدخلاء على تخصص علم الاقتصاد والادارة من خلال تقديم بعض الدورات التدريبية التي يدعون بأنها برامج متخصصة ومخصصة لانشاء وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة علما بان اغلب هؤلاء المدربين ليسوا في مجال الاقتصاد أو الادارة أو المجالات العلمية والفنية ذات العلاقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة ولا يملكون خبرة عملية أو علمية في هذا المجال ولكنهم ركبوا باص الضحك على الذقون والذي أصبح سهل ركوبه وقيادته في هذه الأيام في ظل غياب المعايير والأسس والتقييم للمدعين لمهنة التدريب والاستشارات الاقتصادية والادارية.
الأمرمحير لكثير من المراقبين والمتابعين للشأن الاقتصادي والاداري. أين دور ورقابة الجهات والمؤسسات الحكومية لحماية الشباب من هؤلاء المرتزقة ومستغلي الظروف؟ لا يجوز العبث بمشاريع الشباب وتعطيلها وتوجيهها من قبل حفنة متسلقين ودخلاء على مهنة ادارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ان في هذه الممارسة فساد وتدمير لأحلام وطموح شباب المستقبل واستغلال لضعف دور الدولة ومؤسساتها الرقابية.فلماذا لا تصحو مؤسسات الدولة الرقابية من سباتها العميق وتحد من سطوة هؤلاءالدخلاء والمتنفذين والذين لا هم لهم سوى اصطياد «الدرهم» و«الدينار» في ظل غفلة الدولة ومؤسساتها الرقابية؟
ان مدربي الفلس يرددون في محاضراتهم ودوراتهم التدريبية بعض المصطلحات التي التي لا يعرفون ولا يفقهون معناها انهم يخلطون المفاهيم والمبادئ الادارية والاقتصادية والتسويقية بسبب غياب الرقيب الاداري والمالي والفني على معظم الدورات التي يتم تقديمها لشبابنا الواعد والطامح والراغب في بناء كويت المستقبل.
وهذا لا يعني بأن جميع الدورات التدريبية التي يتم تقديمها في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة رديئة وسيئة وان جميع المدربين غير مؤهلين لمثل هذه الدورات والاستشارات ولكن نحن ننتقد بعض الدورات والمدربين والمستشارين في هذا المجال فارجو ألا نترك ابناءنا فريسة لفاقدي الضمير وعابدي «الدرهم والدينار»، ان كل شيء يمكن اصلاحه اذا توفرت النية والعزيمة والحزم والحسم، هل وصلت الرسالة؟ أتمنى ذلك.
ودمتم سالمين

من أهداف إنشاء مجلس التعاون الخليجي التعاون في كافة المجالات وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.
وكذلك وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون التجارية والجمارك والمواصلات و الشؤون التشريعية والادارية.
وبالرغم من هذه الأهداف السامية  التي حددها قادة دول مجلس التعاون  الخليجي إلا أننا ومع مرور أكثر من 35 عاما على إنشاء مجلس التعاون الخليجي إلا أن كثيرا من القطاعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية يعاني من الاختلاف في بعض الأحيان والتعارض في بعض السياسات والقرارات الاقتصادية والمالية والاستثمارية بين دول المجلس.
وقد شهد سوق دبي خلال شهر فبراير 2017 إيقاف التداول لبعض  الشركات الكويتية بسبب عدم افصاحها عن بياناتها المالية حيث  يتطلب سوق دبي الافصاح عن البيانات المالية خلال 45 يوماً من نهاية السنة حتى منتصف شهر فبراير بينما يسمح سوق الكويت للأوراق المالية بمد فترة الافصاح لمدة 90 يوما حتى نهاية شهر مارس 2017 للافصاح عن نتائجها المالية! ما خلق مشكلة لبعض الشركات الكويتية في سوق دبي للأوراق المالية حيث تم إيقاف تداول أسهم هذه الشركات في سوق دبي بسبب  الاختلاف في المدة المسموح بها في الكويت  عن تلك  المسموح  بها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أتمنى أن يتم الاتفاق  بين المسؤولين  في أسواق  المال بدول مجلس التعاون الخليجي على توحيد المدة المسموح خلالها الافصاح عن نتائجها المالية حتى لا تتعرض بعض الشركات  للايقاف وحتى لا يتضرر المواطن الخليجي بسبب الاختلاف في هذه القرارات والسياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية  في دول مجلس  التعاون الخليجي.
كما أتمنى أن يكون هناك  تعاون  بين سوق الكويت للأوراق المالية وسوق دبي للأوراق المالية بشكل أكبر في الأيام المقبلة لرفع الضرر عن الشركات الكويتية التي تم إيقاف تداولاتها بسوق دبي.وكذلك تلافي إيقاف تداول هذه الشركات مستقبلاً في سوق دبي.
كما أرجو إن يتفهم المسؤولون  في سوق الكويت للأوراق المالية  متطلبات ليس فقط سوق  دبي  بل الأسواق  الخليجية الأخرى  من الشركات الكويتية وضرورة التزام هذه الشركات بمتطلبات هذه الأسواق الخليجية.
ودمتم سالمين.

الأربعاء, 01 مارس 2017

العيد الوطني وعيد التحرير

بمناسبة أعيادنا الوطنية أتمنى أن يكون لدى السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية رؤية استراتيجية واضحة ونظرة استشرافية لجميع المؤشرات والعوامل التي تؤثر في التوجهات المستقبلية لاتخاذ القرار الرشيد والتوجه المناسب مع التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق رؤية متفق عليها ومنظومة إدارية ذات كفاءة وجودة عالية ولا تقوم هذه الرؤية على مجرد الفعل ورد الفعل اللحظي والآني بدون دراسة المؤثرات والعوامل الأخرى ذات العلاقة.
نحن مع الأسف الشديد تنقصنا الرؤية الاستراتيجية والقيادة الاستراتيجية والنظرة الشمولية للأمور والقائمة على ادارة الجودة الشاملة TQM.
والمتتبع للشأن العام يرى أن المصالح الشخصية والانتهازية والفاسدون والمتنفذون والمفسدون بدأوا يستغلون الهفوات والأخطاء القانونية والاجرائية ويتم تجييرها لمصالحهم ولمصالح أتباعهم من التيارات والأحزاب السياسية والدينية والطائفية والقبلية والعائلية والمناطقية.
وأصبح الكل يغني بحب الوطن وفِي نفس الوقت نجد أن الغالبية منهم يسيرون الوطن ومؤسساته حسب توجهاتهم ومصالحهم الخاصة.
نغني ونقسم بحب تراب الكويت وأرضها ونهدم كل جميل أقامه الآباء والأجداد.
بمناسبة الأعياد الوطنية نرفع الأعلام الكويتية فوق منازلنا وفوق سيارتنا وفِي مكاتبنا الرسمية وفي نفس الوقت نعمل على تلوث البيئة ونجد أن البعض منا في زحمة الاحتفالات الوطنية مع الأسف الشديد لا يعطي الأعلام الوطنية احترامها وقدسيتها أثناء المسيرات والاحتفالات الرسمية والشعبية بل المصيبة أن البعض لا يزال ينظر إلى العلم ويرى أنه مجرد قطعة قماش ملونة والبعض الآخر يلوح بها بالمسيرات الاحتفالية وبعد انتهاء هذه الاحتفالات يتم رميها والتخلص منها بالشوارع والطرقات.
وتتباهي محطات وقنوات التلفزة المختلفة الحكومية والخاصة بالأعياد الوطنية وتبث الأغاني والأناشيد الوطنية وفِي نفس الوقت تستضيف هذه القنوات بعض الناشطين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الذين لا يحترمون دستور الدولة وقوانينها ويقللون من هيبة الدولة وإنجازاتها.
حكومة ومجلس أمة مشوش الرؤية تقوده المصالح الشخصية القصيرة الأجل وتقتل طموح المواطنين وتقضى على ابداع وآمال جيل العصر الرقمي من شبابنا الواعد بسبب مهاترات وجدل بيزنطي بين الحكومة والمجلس من خلال وعود سرابية وأحلام وردية مخدرة.
اذا لم نضع في خططنا الاستراتيجية ومشاريعنا التنموية «الإنسان الكويتي «أساسا وهدفا ومحورا ومحركا للتنمية فاننا نهدر امكانياتنا البشرية والاقتصادية ونهدر مواردنا المالية ونسير إلى عالم مجهول تتلاطمه قوى خفية ومتغيرة لاترحم من لا يخطط لمستقبله ومن لايعرف توجهاته المستقبلية ولايحسب خطواته ولا تحترم من لا يؤمن بقيمه ومبادئه وحقوقه الدستوريةوعزته الوطنية وكرامته الإنسانية.
نعم هناك رجال كويتيون مخلصون نذروا أنفسهم لخدمة الكويت وأهلها يعملون بجد وصمت ويحركهم هدف واحد ويضمهم مركب واحد وتجمعهم الهموم المشتركة لاستشرف المستقبل ويحاولون قراءة المؤشرات البيئية من حولهم لخدمة الكويت وأهلها.و لا أريد أن أبالغ وأقول ان هؤلا الرجال المخلصين بمثابة ومنزلة»زرقاء اليمامة» في عصرها والتي كانت تحذر قومها قبل قدوم الاعداء بوقت كاف حتى يأخذوا حذرهم ويستعدون لقتال الأعداء وحماية وطنهم وتجنب ويلات الحرب والخسائر البشرية والمادية ولكن هناك من يحاول أن يقلل من شأن ودور أبناء ورجالات الكويت المخلصين «زرقاء اليمامة» وأهميتهم في المجتمع الكويتي لأن هؤلاء الفاسدين والمعوقين للتنمية ولا يَرَوْن أبعد من خشومهم القصيرة والمعكوفة.
تحياتي..

‎يقال إن هناك ثلاثة أشخاص أطلق عليهم «الثلاثي الكوكباني»  يسيطرون على معظم القرارات والسياسات الحكومية وكل كوكب منهم  يمثل توجهاً أو تياراً أو تكتلاً «يعني محاصصة  من نوع جديد  ولكنها محاصصة موجهة» عرف عن كل كوكب من الكواكب الثلاثة العناد و الاستعجال وكثرة الأخطاء  التخطيطية والإدارية والقانونية والتنظيمية والمالية والمصيبة أن كل كوكب من الكواكب الثلاثة يعتقد أنه القائد  المحنك لفريق «الثلاثي الكوكباني الجديد» الفرق بين الثلاثي الكوكباني السياسي «المحنك «الجديد» والثلاثي الكوكباني الحقيقي هو أن الثلاثي الكوكباني الحقيقي يمكن أن يشغل ويمتع فراغ البعض بالغناء والفن اليمني الأصيل  ومن ميزات الثلاثي الكوكباني  الفني أنهم لا يؤثرون  سلباً في الحياة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية وأن باستطاعة المواطن التقليل  من أثارهم السلبية  ،إن وجدت،على أفراد الإسرة والمجتمع !!وكذلك لا يجبر  الثلاثي الكوكباني المواطنين على حضور حفلاتهم الغنائية إذا كانوا  لا يرغبون ولا يطربون  لأغانيهم وفنهم أما «الثلاثي الكوكباني الكويتي  الجديد» فإن  تأثيرهم وقراراتهم  السلبية والخاطئة  تلاحقك ماليا واقتصادياً وقانونياً و اجتماعياً
‎وسياسياً وتخطيطياً  حالياً ومستقبلياً.
نعم نحن جزء من هذه المشكلة لأننا فسحنا المجال للثلاثي الكوكباني الجديد أن يفعلوا ما يحلو لهم تحت غطاء العادات الإجتماعية والحياء السياسي الإنهزامي وثقافة «وانا مالي وأنا شعلي» «والشيوخ أبخص» فزداد تأثيرهم السلبي على الحياة الإقتصادية والسياسية والتنموية مع مرور الزمن يجب أن نكون شفافين وصادقين  مع أنفسنا وفي نقدنا لشؤون الدولة والشأن العام واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
الشيوخ وحكامنا يثقون بنا كل الثقة وليس مطلوب منهم  متابعة ومعرفة كل صغيرة وكل شاردة وواردة إن مسؤولية مراقبة السلطة التنفيذية تقع على مجلس الأمة وسن التشريعات التي تحد من انحراف السلطة التنفيذية عن مهامها وواجباتها.
وفي نفس الوقت يجب أن لا يتم استغلال ثقة وطيبة شيوخنا وحكامنا وولاة أمورنا من قبل بعض الساسة والقيادات الإدارية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية  وتجيير مصالح الدولة لمصالح  التيارات السياسية والدينية والقبائل والمذاهب والعوائل .
إن البلد لجميع  الكويتيين وهذا ما كرره حضرة سمو الأمير حفظه الله ورعاه في خطاباته على جميع الأصعدة والمستويات!
نعم إنه من واجبنا ودورنا كمواطنين  وحق للوطن علينا أن نلمح ونصرح عن أية  ظواهر أواختلالات أو ممارسات خاطئة  في حق الوطن والمواطنين يرتكبها كائن من كان، وأن لا نقف  مكتوفي الأيدي متفرجين على عبث بعض الجهلة ومستغلي الظروف لإن في ذلك دمار لمؤسسات الدولة وخرق للدستور ومبادئه.
‎وندعو الله أن يقينا  من سوء قرارات «الثلاثي الكوكباني الجديد» وأن يهديهم ‎الله  لما فيه خدمة الكويت وأهلها .
ودمتم سالمين.

الأربعاء, 22 فبراير 2017

الثقة بالنفس ووهم التفوق

تأثير داننغ-كروجر هو انحياز معرفي يشير إلى ميل الأشخاص غير المؤهلين للمبالغة في تقدير مهاراتهم وتضخيم معلوماتهم وقدراتهم بسبب عدم قدرتهم على التنافس والمعرفة والتفريق بين الشخص الكفء وغير الكفء أو الأشخاص الذين يعانون من وهم التفوق.حيث أن هناك علاقة عكسية بين المعرفة في مجال التخصص «الخبرة»من ناحية والثقة بالنفس من ناحية أخرى حيث نجد أن الأشخاص الذين ليس لديهم معرفة كافية في مجال تخصصهم يزداد لديهم وهم التفوق والثقة بالنفس لدرجة أنها قد تصل إلى نسبة 100 % وتتناقص ثقة الشخص بنفسه كلما زادت معرفة الشخص في مجال تخصصه مع مرور الزمن حتى تصل إلى نقطة وفترة زمنية معينة حينها يبدأ الشخص بكسب الثقة بنفسه حيث تبدأ هذه الثقة بالزيادة المضطردة مع زيادة المعلومات في مجال التخصص والممارسة حتى يصل لدرجة «الخبير» في مجال عمله وتخصصه وهنا لا تزيد نسبة الثقة بالنفس عن 70 %.
والسؤال الذي يطرح نفسه: كم عددالواثقين في أجهزتنا ومؤسساتنا الحكومية بأنفسهم 100 % بالرغم من عدم توفر المعرفة والخبرة في مجال عملهم وتخصصهم؟
يقول صديقنا الدكتور طارق الدويسان في تعليقه على هذه العلاقة:ما أكثر الواثقين عندنا بأنفسهم. وأحذر من الواثقين من أنفسهم زيادة عن اللزوم.
وأحب أن أضيف على دكتورنا الفاضل أن المصيبة عندما يكون الواثق بالنفس 100 % «عديم المعرفة والخبرة» والواهم بالتفوق قيادياً وصاحب قرار استراتيجي محاط بمجموعة من الإمعات والمتزلفين وأصحاب المصالح فتقترن وتتحد دوائر الجهل وعدم المعرفة ونقص الخبرة والفساد مع وهم التفوق وقوى السيطرة والتحكم مع بعضها البعض. فنفقد بذلك البصر والبصيرة ويضيع الوطن ومصالح المواطنين بسبب وهم التفوق والثقة الزائدة والبيئة الفاسدة.
ويلاحظ المتابع للساحة المحلية في الآونة الأخيرة بروز بعض الناشطين السياسيين والاقتصاديين وبعض الخبراء الاستراتيجيين وانتشار مراكز الدراسات والبحوث التي ملأت البلد واتخمت بمن يملكون وهم التفوق والثقة الزائدة بالنفس 100 % حسب نموذج داننغ-كروجر ولا نجد حسيباً ولا رقيباً على هذه المراكز المسماة بمراكز الدرسات والبحوث الاستراتيجية للحد من انتشارها حيث أنها لا تمتلك الحد الإدنى من العلم والمعرفة في مجالات تخصصاتها.قمة الفوضى في مراقبة ومتابعة العلم والبحوث والدراسات.
المصيبة أن من يتخذ القرار لا يملك المعلومة ولا الخبرة.
ومن يملك الخبرة ليس لديه صلاحية اتخاذ القرار.
لا نريد صاحب الخبرة المتردد باتخاذ القرار ولا قليل المعرفة والمتسرع باتخاذ القرار.
نريد صاحب الخبرة ومتخد القرار المبني على المعرفة والخبرة والثقة بالنفس وليس الواهم بالتفوق والمتصف بثقة النفس الزائدة عن الواقع الفعلي.
إن أسلوب التخدير بالثقة الزائدة ووهم التفوق والإبقاء على الوضع القائم كما هو أسلوب جديد للتخلف ونهج للإبقاء على ما نحن عليه من تراجع تنموي وسوء للخدمات الحكومية وتأخير للمشاريع والخطط الإستراتيجية.
ومع الأسف الشديد أن هذا الأسلوب هو المتبع الآن في أغلب المؤسسات الحكومية لتضليل وتجميد العقول واحباط الجادين والبعد عن انتهاج اُسلوب التفكير الاستراتيجي والإبداعي في الجهاز الحكومي.
فمتى يتعلم بعض الجهلة وواهمي التفوق صفة الصبر وعدم اتخاذ القرارات المتسرعة وغير المبنية على العلم والمعرفة والخبرة حتى يمكنهم إن يفيدوا أنفسهم ويخدموا بلدهم بكل كفاءة وفعالية؟
ودمتم سالمين

يتراوح مجموع أموال القبيضة حسب ماتم تداوله بوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ما بين 51-85 مليون دينار وهؤلاء القبيضة هم أعضاء سابقون وممثلو للأمة فيا ترى من هي الجهة أو من هو المتنفذ الذي يدفع هذه المبالغ؟ وهل هي جهة واحدة أو عدة جهات؟ وهل هو شخص واحد أو عدة أشخاص؟ وهل هو محسوب على تكتل سياسي أو حزبي أو عائلة أو تيار أو طائفة أو قبيلة معينة؟ ولماذا يتم دفع هذه المبالغ؟ وماهي مصادر هذه المبالغ؟ وهل هي ملكية خاصة أم أموال عامة أموال دولة أم أموال تيارات حزبية أو كتل سياسية متنفذة أم أموال خاصة لأشخاص متنفذين؟ وكيف توصل هؤلاء الدفيعة لمعرفة هؤلاء القبيضة؟
وما المقابل والخدمات التي سيقدمها القبيضة للدفعية؟ وما الأسلوب والطريقة التي يسلكونها لينتفع الدفيعة من وراء هذه الأموال المدفوعة؟ وهل هناك شركاء لتحقيق أهداف الدفيعة؟ وما الأهداف المراد تحقيقها؟
وهل هؤلاء الشركاء يقومون بهذا الدور مقابل أموال أو خدمات أو وظائف أو مراكز حكومية؟ وهل يمكن أن يكون هؤلاء الشركاء هم نقطة الاتصال وهل هؤلاء الشركاء قبيضة ايضا؟
وكيف قبل القبيضة على أنفسهم استلام هذه المبالغ بدون وجه حق أو جهد؟ هل هي الخيانة الوطنية للشعب والوطن والناخبين؟ هل هي ضعف بالنفس البشرية؟ أم ضعف في شرف كرامة هؤلاء القبيضة؟ كيف قبل هؤلاء القبيضة بالسمعة السئية لأسرهم ولأبنائهم ولقبائلهم ولتياراتهم ولطوائفهم ولأقربائهم؟ وهل مصادر الأموال التي دفعت للقبيضة أموال داخل دولة الكويت أم خارجية؟ وهل هي غسيل أموال؟ وكيف تم استلام هذه المبالغ المليونية؟ وكيف تم التحايل على مؤسسات الدولة المالية وأجهزتها الرقابية والتي عادة ما تدقق في مصدر الأموال عند ايداع المواطن البسيط مبلغ 3 آلاف دينار؟
حتى ولو كان لا يوجد هناك قانون يحاكم ويعاقب هؤلاء القبيضة والدفيعة.يجب أن يقول الشعب كلمته ويجب فضح الأشخاص والجهات التي تدفع هذه الأموال للقبيضة سواء كانوا داخل الكويت أو خارجها لأن هؤلاء الدفيعة قد أفسدوا ممثلي الأمة وهدموا كل جميل في هذا البلد وعملوا على هدم مكونات الدولة وقيمهاالشريفة وأوجدوا «قبيضة» يهدمون مؤسسات الدولة وكل مابناه الآباء والأجداد ‏عبر السنين.
ان «الدفيعة» لا يقلون خطرا على الدولة ومؤسساتها من «القبيضة». هذه القضية يجب ألا تمر مرور الكرام لأن بها فساد البلاد والعباد وسوف تزداد قوة وشوكة الفاسدين والمفسدين والمتنفذين على حساب الأمن والشرف والاستقرار والأمان في هذا البلد الذي جبل أهله على عمل الخير وحسن النية بالجميع.فلا تدعو ‏القبيضة والدفيعة والمتنفذين والفاسدين والمفسدين ومن دار في فلكهم يتحكمون في وطننا مهما كلفنا ذلك من تكلفة اقتصادية ونفسية ومالية واجتماعية. ويجب أن نسد الفراغ التشريعي ان وجد من قبل أعضاء مجلس أمة 2017 حتى لا يتم تبرير هذه الجرائم بحق الوطن والمواطنين وألا نفسح المجال مستقبلا أمام الفاسدين والمفسدين وضعاف النفوس لخلخلة الثقة بالدولة ومؤسساتها هذا اذا كنا فعلا نبحث عن العدل والاستقرار والأمن والأمان لهذا الوطن وكذلك اذا كنا جادين ونهدف للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ونطبق القانون ونؤمن بالدستور الذي يقوم على العدل والمساواة بين المواطنين ويهدف لحفظ أمن واستقرار الدولة ومؤسساتها.
ان الحزم والحسم مطلوبين في قضية القبيضة والدفيعة حتى تستقيم الأمور والحياة ويعم الأمن والأمان والاستقرار في هذا البلد الطيب ألا بلغت اللهم فأشهد.
ودمتم سالمين.

الأسلوب الذي  تم به نشر وتداول نتائج لجنة تقصي الحقائق التي شكلها وزير العدل لا يبشر بالخير. سواء صدقت  هذه النتائج أم لم تصدق! فتداول هذه النتائج بوسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي المختلفة لا يبعث على الراحة والإطمئنان خصوصاً وأنها صادرة من لجنة قضائية نقدرها ونحترمها وكذلك أن هذه الأخبار  صادرة في حق هيئة وطنية تهدف لمكافحة الفساد انتظرناها بفارغ الصبر! وفي سمعة وأداء  القيادات  الإدارية والمسؤولين عن هذه الهئية الوطنية  والذين نكن لهم  التقدير والاحترام.
والواضح أن بعض قوى الفساد لا تريد لهذه الهئية الاستمرار في  أداء عملها والقيام بدورها في مكافحة الفساد والمفسدين.
وإن وجدت بعض الأخطاء الادارية هنا وهناك في هيئة مكافحة الفساد سواء كانت هذه أخطاء إدارية أو تنظيمية أو اجرائية أو قانونية أو أخطاء بشرية فيجب عدم تضخيم هذه الأخطاء وعدم عرقلة هذه الهيئة عن  أعمالها وعن أداء الدور  الوطني المطلوب منها.
وأنا شخصيا لي معرفة  بأغلب أعضاء  وقيادات هذه الهيئة وموظفيها وأعرف حرصهم الشديد ونزاهتهم بأداء أعمالهم واخلاصهم لوطنهم .ويجب أن لا تستغل الخلافات في الأراء والرؤى بين قيادات هيئة مكافحة الفساد لصالح قوى الفساد والمفسدين والمتنفذين  والمستغلين للهفوات والزلات والأخطاء التنظيمية والإدارية  والإجرائية البسيطة.
‎إن ما صدر في بعض وسائل الإعلام  من أخبار وتسريب  لتقرير لجنة تقصي الحقائق عن هيئة مكافحة الفساد ينم عن قلة خبرة وكياسة وعن جهل له أثار سلبية  يضر ضررا كبيرا بسمعة الكويت. مما له الأثر الكبير في تخفيض تقييم الكويت في تقارير جهات التقييم المالي العالمي  للدولة وتقارير مؤشرات التنمية بشكل عام وبما يضر بجميع قطاعات الدولة ومؤسساتها.
‎ومن هنا يتضح لنا الصورة القبيحة لوسائل الإعلام والأضرار التي قد تنتج عن حرية وسائل إعلام جاهلة وغير مسؤولة  تضر أكثر من دكتاتوريات العالم في هدم مشاريع الإصلاح والتنمية والتطوير وتساهم في نشر الفساد وقمع الحريات بسبب جهلها الإعلامي أو بسبب مكر وخباثة وملاك وكتّاب هذه الوسائل الإعلامية  ومحرريها  لخدمة مصالح شخصية ضيقة متناسين مصلحة الوطن والمواطنين في الحاضر والمستقبل ومفضلين السبق الإعلامي الضار على سمعة ومصالح الدولة ومؤسساتها.
إنها الحرية الصحفية والإعلامية الموجهة والجاهلة وغير المسؤولة وقصيرة البصر والبصيرة.
أتمنى أن يعي ملاك الصحف ووسائل الإعلام المختلفة المسؤولية  الوطنية الملقاة على عاتقهم وأثر الأخبار الصحفية على مصالح الدولة وسمعتها الدولية.
تحياتي.

الأحد, 05 فبراير 2017

هل الوزراء بحاجة لدورات؟

خلال السنوات العشر الأخيرة لاحظنا تعدد التشكيلات الحكومية والسرعة في تغيير معالي السادة الوزراء أو تدويرهم لوزارات أخرى لأسباب عديدة يمكن أن يكون أحدها تفادي الاستجوابات المقدمة من السادة أعضاء مجلس الأمة.
ولاحظنا كذلك أن  ‏بعض معالي السادة الوزراء الجدد أو المدورين لوزارات غير وزارتهم الأصلية لايمتلكون بعض القدرات والمهارات الفنية والسلوكية المطلوبة لأداء المنصب الوزاري وأن أغلب الوزراء يعتمد على مؤهلاته وخبراته العملية سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص لذا نجد أن أول عمل يقومون به بعد استلام الحقيبة الوزارية في أغلب الأحوال هو اجراء تدوير بين القياديين بالوزارة أو الأجهزة التي يشرفون عليها معتقدين أن هذا الاجراء صحيح من الناحية الإدارية والعملية ودليل على سيطرتهم على الوزارة وتحكمهم فيها.وهذا ينافي الأسس والأعراف الإدارية والتنظيمية السليمة، حيث ان الأساس الصحيح هو بقاء القيادي في منصبه ما دام قد تم تعيين هذا القيادي على أسس علمية وإدارية سليمة وحسب تخصصه العلمي وخبراته العملية، وليس بأسلوب التعيينات «البراشوتية».
‏لأن بعض حالات التدوير بين القياديين ينتج عنها تشويش لعملية الاتصالات الإدارية بالجهة الحكومية وارباك للعمل التنظيمي بالوزارة أو الجهة الحكومية ويتطلب هذا التدوير وقتاً للقيادي الذي تم تدويره للتأقلم والتكيف مع الوظيفة والمنصب الجديد وخاصة فيما يتعلق بعلاقات العمل والاتصالات الإدارية.
كما لا حظت أن بعض الوزراء المعينين خلال العشر سنوات الماضية ينقصهم المعرفة بقوانين ونظام الخدمة المدنية وآليات التعاون والتنسيق بين إدارات الدولة وأجهزتها المختلفة، حيث يقع بعض السادة الوزراء ببعض الأخطاء الاجرائية والتنظيمية والقانونية بسبب نقص المهارات والخبرة العلمية والعملية في الجهاز الحكومي.
كما ينقص بعض الوزراء بعض المهارات في إدارة الوقت وإدارة الاجتماعات وفن التعامل الدبلوماسي مع السفارات والهيئات الدولية والبروتوكولات والمراسيم والاحتفالات الرسمية كما ينقص البعض من الوزراء مهارة وفن مخاطبة الجماهير والتعامل مع وسائل الإعلام المختلفة ومهارات العرض والتقديم أمام الجماهير.
لذاأعتقد أن بعض الوزراء يحتاج لبعض الدورات التدريبية القصيرة والمكثفة للتعرف على نظام وقانون الخدمة المدنية والالمام بالدستور الكويتي وأسس ومبادئ الإدارة والتنظيم والعلاقات العامة والبروتوكول، هذا اذا أردنا فعلا تفعيل قدرات ومهارات السادة الوزراء والاستفادة منها واستثمارها في حسن توجيه وقيادة الخبرات العملية والمهنية للقيادات الإدارية في الجهاز الحكومي بكفاءة وبشكل إداري وعلمي سليم يعود بالخير على الوطن والمواطنين. وأقترح أن يتم الاعداد والتجهيز لهذه البرامج والدورات التدريبية القصيرة والمكثفة بواسطة مجموعة من الخبراء في مجال القانون والإدارة والسياسة والإعلام بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي.
ودمتم سالمين

يعاني الطلبة وأولياء الأمور خلال فترة اختبارات الثانوية العامة من الآثار السلبية التي تنتج عن أسئلة بعض المواد وخاصة العلمية التي تعتبر تعجيزا للطالب المجتهد والمتميز مما له الأثر الكبير على دراسة ومراجعة باقي المواد.والسؤال الذي يطرح نفسه هو،ما  الأسباب التي تدعو واضعي هذه الأسئلة للاتيان بأسئلة شبه تعجيزية في هذه الاختبارات علما بمعرفة هؤلاء بالمستوى التعليمي والتحصيل العلمي المتدني على مستوى الدولة؟ فهل المقصود من ذلك مجرد اظهار صعوبة الاختبارات على حساب صحة الطالب النفسية وتحصيله العلمي؟ وهل الأمر مخطط?له لتقليل عدد الطلبة الذين يمكن قبولهم في جامعة الكويت؟ ألا يكفي هؤلا المخططون التربويون اختبارات القدرات والتي ليس لها علاقة بمنهج الثانوية العامة التي تضعها جامعة الكويت بهدف الحد من عدد الطلبة الكويتيين المقبولين فيها؟
ويرى البعض أنه بسبب تردي المناهج ورداءة التعليم والأساليب التعليمية في معظم المناهج التعليمية،فالأمر سيان لدى واضعي هذه الاختبارات فبدلا من أن تأتي اسئلة الاختبارات من واقع المنهج الدراسي ومتزنة ومتدرجة من ناحية نوعيتها ودرجة صعوبتها،تجد بعض واضعى هذه الأسئلة يميل لتعقيد هذه الأسئلة واظهار الاختبارات بشكل بعيد عن المستوى التعليمي الحقيقي والتحصيل الدراسي للطلبة،أمر عجيب اختبارات وأسئلة لا تمس مستوى وواقع التعليم بالكويت والانسان يقف حائرا في هذا الوضع الغريب.
ان جل اهتمامنا ينصب على آثار هذه الاختبارات التعجيزية على الطلبة المجتهدين والجادين والمتفوقين عندما يصطدم بهذه الأسئلة التعجيزية وآثارها على تحصيلهم في المواد اللاحقة وعلى حالتهم النفسية وعلى أسرهم،حيث يعيش الطلبة المتفوقون اسرهم كابوسا تعليمياً خلال فترة الاختبارات بسبب غطرسة وجهل بعض المدرسين الذين أوكل اليهم وضع أسئلة هذه الاختبارات.
بعض الطلبة لا يشعر بصعوبة وتعقد الأسئلة في هذه الاختبارات بسبب عدم دراسته للمنهج أو بسبب قناعته بعدم قدرته على التفوق وأن مجرد النجاح بالنسبة له يعتبر انجازا،ولكن الأثر السيئ يقع على الطلبة المتفوقين والمتميزين حيث يشعرون بالاحباط وعدم تحقيق الانجاز والتفوق على الرغم من اجتهادهم طوال العام الدراسي والسهر والدراسة المتواصلة خلال فترة الاختبارات.
ان تحطيم آمال الطلبة بسبب التعمد بوضع بعض الاسئلة التعجيزية في بعض المواد وخاصة العلمية منها في اختبارات الثانوية العامة، جهل وقصر نظر من قبل المسؤولين عن أبنائنا الطلبة وفِي نفس الوقت جريمة بحق هؤلاء الطلبة المجتهدين والباحثين عن التميز والتفوق.
فأرجو أن لا نحرق أعصاب وطموح وآمال المتميزين من أبنائنا بسبب قصر النظر وضياع الحكمة في جهازنا التعليمي وبسبب أمراض تعليمية ونفسية يحملها البعض ضد كل متميز وجميل في هذا الوطن.
أتمنى أن تصل الرسالة لمن يهمه أمر أبناء الكويت ومواردها البشرية الواعدة ويهمه أمر التعليم والتحصيل العلمي والمحافظة على المتفوقين والموهوبين من أبناء الوطن واعدادهم لمستقبل أفضل.
ودمتم سالمين

الصفحة 2 من 9