جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

يسأل أحد الخبثاء السياسيين أيهما أفضل الغرفة أم البيت؟ ومن مسموح له بدخول الغرفة؟ ومن مسموح له بدخول البيت؟ وما هو لون الغرفة وما هو لون البيت؟ وهل الغرفة مخصصة لأشخاص محددين يتصفون بصفات ومؤهلات محددة؟ وهل أهل البيت كذلك لهم صفات ومؤهلات محددة؟ وهل تختلف صفات ومؤهلات أهل البيت عن صفات ومؤهلات أصحاب الغرفة؟ وهل يمكن أن يسكن أصحاب الغرفة في البيت؟ وهل يحق لأهل البيت السكن في الغرفة؟ هل هناك اتفاق ودي بين أهل البيت وبين أصحاب الغرفة على علاقات حسن الجوار وتبادل المصالح؟ أم أن كل طرف ينتهز الفرص ويهيئ الظروف ويكيف القوانين للسيطرة على الطرف الآخر؟ هل صحيح أن أهل البيت كانت لهم الغلبة والكلمة العليا في ماضي العصر والزمان وانحسر دورهم بعد ربيع الزمان؟ وهل صحيح أن أصحاب الغرفة لا يحبون الخضوع للقوانين والنظام لأنهم ولدوا قبل ولادة القانون والدستور وغرفتهم سبقت البيت ولم تقم أعمدة وأساسيات غرفتهم على عنصرية الدين والعرق والحزب؟ وهل صحيح أن أهل البيت يفتحون البيت لكل محتاج ولا يطلبون رسوم اقامة وأقدمية زمان؟ يقال ان أصحاب الغرفة استطاعوا أن يدخلوا البيت من الشباك عندما انشغل أهل البيت في اجازة الربيع، فهل يا ترى دخول أصحاب الغرفة في البيت مشروع؟ وهل سيستمر بقاء أصحاب الغرفة في البيت أم أن للزمان كرة وردة أفعال؟ هل من الممكن أن تشرع أبواب الغرفة وأبواب البيت لأصحاب الغرفة ولأهل البيت ولمن عاش حول الغرفة وحول البيت من الجيران؟ أم لأهل البيت ولأصحاب الغرفة ألوان مميزة وصفات لا يتصف بها الجيران؟ لقد بدأ المؤجر المالك للغرفة والبيت يتضايق من تصرفات وسلوكيات أصحاب الغرفة وتصرفات أهل البيت وكذلك يتضايق المالك من تزايد أعدادهم ومؤيديهم والمتعاطفين مع أصحاب الغرفة وأهل البيت والتي أخذت تزعج عامة القاطنين،ويبدو أن المؤجر قد بدأ يفكر في اعادة النظر في بنود عقد الايجار لكل من أصحاب الغرفة وأهل البيت،خاصة في ظل تغير الظروف والأحداث المحيطة، لقد حيرني هذا السياسي الخبيث بأسئلته الخبيثة وأفكاره الهدامة والتي لم أتعود على سماعها من قبل،فهل هذه الأسئلة ما يطلق عليه حرية الرأي وحرية التفكير في زمن العولمة والفضاء المفتوح؟ لقد تعودت على السمع والطاعة لأهل البيت ولأصحاب الغرفة، ليس اقتناعاً مني بما يقومون به من أعمال وانجازات أو ما يتصفون به من صفات وأفعال،ولكن وجدت أن هذا هو دين الآباء وعادات اكتسبناها من الأجداد، فما أمكرك أيها السياسي الخبيث؟ فلقد حركت بعض الأفكار وفتحت بعض الجروح وبينت هضم الحقوق والظلم الواقع من أصحاب الغرفة وأهل البيت، على القاطنين والجيران. فأعوذ بالله من بعض الناشطين السياسيين الخبثاء،فإنهم لا يبحثون عن الأمن والاستقرار للبلاد والعباد بقدر بحثهم عن ضرب مصالح أصحاب الغرفة وأهل البيت، انه جزء من الحسد الذي يتصف به بعض البشر وجزء من ألاعيب السياسة القذرة التي يتقنها بعض الساسة المحترفين. لقد كثر عدد الجيران المحيطين بالغرفة وبالبيت. وتعلم بعض أبناء الجيران دهاليز السياسة القذرة وتغيرت الظروف والأحوال المحيطة بأصحاب الغرفة وبأهل البيت، فهل ندعو بدعوة أهل الكويت المعروفة بألا يغير الله علينا ويحفظ الله أصحاب الغرفة وأهل البيت،أم ندعو بأن يبدل الله حالنا ويرحم المتضررين من الجيران والقاطنين وأن يهدي الله المؤجر والمالك لاقرار بنود عقد ايجاري جديد يضمن العدل والمساواة وعدم التمييز بين الجميع؟ ودمتم سالمين.
 

أثار سؤال النائب د.عبدالكريم الكندري العديد من المداخلات والأراء المختلفة ونستكمل في هذا الجزء بعضاً منها.
فأحد المتابعين على التوتير يسأل: «يا دكتور أسئلة د.عبدالكريم الكندري أسئلة قانونية ومستحقة وتشكل هاجساً قوياً لدى أهل الكويت و لا ندري سبب تجاهل وضع غرفة التجارة القانوني؟.‏الذي يُريبنا كثيراً و يزيد من تساؤلنا هو سكوت الحكومة و مجالس الامة المتعاقبة على ممارسات و سياسات غرفة التجارة ؟!.»
متابع آخر: «دكتورنا الغالي، لا نطعن بالنيات ولا نقدم سوء الظن على حسنه، وليس لدينا المعرفة الكاملة بالنائب الكندري، ولكن هل من الممكن ان يكون السؤال من منطلق تصفية حساب أو ربما من مبدأ «خلونا ناكل وياكم»؟
أتمنى أن أكون مخطئا ،وأرجو إن اتضحت لك الصورة أن تنقلها وتنقدها بنفس الحماس الذي نقلت به الخبر وعلقت عليه.»
متابع مشاكس يتهمني ويقول: «والله انت اللي نكشت عش الدبابير، بأسلوبك دكتور»!!
ومن بعض المداخلات المضحكة من أحد الأصدقاء قوله: كذا مرة ما رضوا ينشرون مقالاتك بالصحف التابعة لهم أو التي يمونون عليها ! ترى راح يقطعون عنك الانترنت يا دكتور!! أصبحت مزعجاً للبعض!!»
أحد المتابعين  البسطاء يسأل: «صج شنو معناها غرفة التجارة ؟! ويضيف: دكتور لاتنسى الكندري من أي طابور؟! عندنا طابوران!!
أحد الأصدقاء الناصحين يقول: الخلاف بين التيار الديني وغرفة التجارة معروف منذ القدم وكلاهما يتبادلان التهم والمصالح  مع الحكومات المختلفة منذ القدم وذلك بناء على قوتهما وتأثيرهما في الانتخابات وفِي التشكيلات الحكومية المتعددة ويتركون الفتات من المشاريع لمن يتبعهما أو يتعاون معهما أو يتعاطف معهما!! ويحرمون من يخالفهم بالرأي أوبالتوجه!!
أما صاحبي الناصح لي فيقول:
«يا أخي ريّح حالك واستمع لصوت فيروز وهي تغني
«يإ دارة دوري فينا وظلي دوري فينا تا ينسوا أساميهم وننسى أسامينا!!» ريح بالك يا رجل مافي الحمض أحد!!»
صاحبي الناصح يتميز بطولة البال وماخذ الدنيا ببساطة وهو ميسور الحال ويتمتع بالسفر والترحال بشكل شبه أسبوعي !! يعني الرجل مو فارقه معه!!
أحد الأخوة الظرفاء علق على مداخلاتي بقوله:
«بو جاسم...خط القطار الخليجي راح يغيرون مساره...وراح يخلونه يمر في مزرعتك!!
وتعليقي على ذلك كل شئ جائز!! يسوونها بعض الفاسدين والمتنفذين !!وإذا على المزرعة فقط مو بالأرواح !!سلمنا وغدا شرنا!!
أما أحد الصحفيين المطلعين على الأمور التجارية والسياسية والمقرب من أصحاب القرار في القطاعين الحكومي والخاص فيوضح قائلا:
«الغرفة أخذت الشرعية بسبب بحث قام به أحد أساتذة القانون الذي قام بعمل دراسة قانونية مدفوعة التكاليف، وأصدر كتابا حول شرعية الغرفة!!»
فقلت له إذا كانت الأمور بهذه البساطة فلماذا لا نكلف هذا الدكتور الفاضل ،حلال المشاكل والمعضلات القانونية ،لكي يعطي شرعية واستقرار لحكوماتنا الحالية،ونطلب منه بدل أن يكتب كتابا واحدا و بحثاً واحدا أن يكتب بحثين و أن يصدر كتابين واحد منهما لكي تستقر الحكومة والآخر لاستمرار مجلس الأمة واستقراره وتدفع له الدولة تكاليف البحثين وإصدار الكتابين من النفقات الحكومية بالميزانية العامة للدولة !!مادامت أموال الدولة كالعادة ماء سبيل مهدرة ومصروفة!! فقد صرفنا أكثر من 600مليون دينار على العلاج السياحي!! وبذلك على الأقل نضمن استقراراً للحكومة ولمجلس الأمة ويكمل المجلس ولايته الدستورية ونتجنب الإبطال بسبب أخطاء اجرائية وقانونية أو الحل بسبب خلافات بين المجلس والحكومة!!
ومن المداخلات الطريفة مداخلة صاحبي «الناصح» الذي طلب مني أن أغني معه أغنية فيروز «يادارة دوري فينا ....» رجع وأتصل فيني مرة أخرى وقال لي: إنت ما يصلح لك إلا أغنية فيروز « كتبنا وما كتبنا ويا خسارة ما كتبنا....»
«صار لك أكثر من ثلاث سنوات وإنت تكتب في المقالات عن التنمية والتخطيط الإستراتيجي والقيادات الإدارية وقضايا التعليم والتدريب والإستشارات ولا أحد داري عنك!!  أعضاء المجلس يركضون وراء مصالحهم الخاصة والحكومة تحاول أن تطيل من أمد بقائها وتخدير الشعب بالوعود والمشاريع السرابية!» بكل صراحة صديقي شفاف وصريح وصادق وأصاب كبد الحقيقة في كثير مما ذهب إليه!! وأعتقد أنه ومن على شاكلته هو الذي يعرف كيف يتأقلم مع هذه الأوضاع المتناقضة وعايش في هذه الدنيا بكل بساطة وهدوء نفس وراحة بال!!
نعم أنا لست راضياً بشكل عام عن الوضع القائم والحالةالسياسية و الادارية والإقتصادية والتنظيمية للجهاز الإداري للدولة.
ولا أعتقد أن هذا هو الوضع الذي يتصف بالضبابية وعدم الشفافية وعدم المبالاة هو ماأتمناه ويتمناه جيلي وجيل شباب العصر الرقمي Digital generation مستقبلا للكويت وأهلها!
في اعتقادي إننا مغيبون Not informed أو أننا مشوشون و مغرر بنا Misinformed!! فإلى متى سنظل مغيبين Not informed ومغرر بنا Misinformed في عصر العولمة Globalization وعصرالإنترنت Digital ياترى؟!ومن المستفيد من حالة التردي والتخلف التي تعيشها الدولة ومؤسساتها المختلفة مقارنة مع الدول الخليجية ومع الدول المشابهة لنا في مستوى الدخل القومي للدولة ومستوى دخل المواطن الكويتي والإمكانيات البشرية والإقتصادية والموقع الجغرافي وصغر حجم الدولة وسهولة إدارتها مقارنة مع دول تعاني من كبر الحجم السكاني واتساع المساحة الجغرافية وضعف الموارد الإقتصادية؟!
ولا يزال المنبر مفتوحا لمزيد من الرأي والرأي الآخر
تحياتي.

أثار سؤال النائب الفاضل الدكتور عبد الكريم حول الشكل القانوني لغرفة التجارة والصناعة والذي وجهه لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة العديد من المداخلات والتعليقات؟
‏فكانت ردود بعض المتابعين وبعض الإعلاميين وبعض الأصدقاء قد جاءت بالشكل التالي «مع التصرف» للمحافظة على الذوق العام والاستفادة من هذه المداخلات والآراء القيمة التي تم طرحها:
أحد الإعلاميين المخضرمين سمى الغرفة بـ «غرفة أبو...» كناية عن سيطرة هذه الشخصية على أغلب الانشطة التجارية والاقتصادية كما وصفها آخر «بعش الدبابير» و«بيت رجال المال والأعمال».
صديق آخر يقول «هذه الغرفة خارج نطاق التغطية والسيطرة والرقابة الحكومية بل إن بعض المعاملات والخدمات الحكومية لا تتم إلا بعد دفع الرسوم للغرفة أو ختم المعاملة الحكومية بختم الغرفة».
أحد الشباب أصحاب المشروعات الصغيرة يقول «درست جميع الاجراءات الحكومية ولم أعرف أن هناك من هو أكثر نفوذا من القوانين والاجراءات الحكومية وليس ضمن المنظومة الحكومية انها «الغرفة».
شاب آخر له خبرة في الوسائل الإعلامية الحكومية المسموعة والمقروءة والمرئية يؤكد أن هناك توجيهات وتعليمات غير مكتوبة تطلب وتوجه بعدم التعرض لسياسات وأخطاء الغرفة أو تجاهل هذه الأخطاء كلما أمكن ذلك.
شاب كويتي حديث التخرج يشيد بدور الغرفة بالتعليم والتنمية ويقول «يا معود الغرفة حاليا تقوم بإرسال بعض الكويتيين في بعثات دراسية للماجستير أحسن من بعض الوزارات والمؤسسات التعليمية».
زميل دراسة في مرحلة الجامعة يقول: «لقد ساحت التجارة على السياسة وأكلت الأخضر واليابس في هذا البلد وسيطرت على مفاصل الدولة ومؤسساتها المهمة من خلال التشكيلات الحكومية منذ التحرير حتى الآن وأصبح هناك تحالف تقوده الغرفة وما على السلطة التنفيذية إلا السمع والطاعة أو تهديد الغرفة بتغيير الحكومة من خلال ما تملكه من ميكنة إعلامية مسموعة ومقروءة ومشاهدة ومن أتباع وأنصار ومؤيدين لأنشطتها ينشدون رضا الغرفة وقاداتها».
أحد الأصدقاء الإعلاميين يقول لي في مداخلته «لا تقرب أبو» وهو أحد القيادات السياسية للغرفة، ولا أعرف هل هو تنبيه لي أو تحذير مبطن أو مزحة من صديقنا العزيز.
أحد الدكاترة بجامعة الكويت يقول: «زين سوى الكندري لازم يكون للغرفة هوية وصفة رسمية يتم التعامل معها على هذا الأساس ويطبق عليها القانون.. ولكن هي في حد ذاتها أقوى من الدولة».
أحد الكتاب الصحافيين يقول بهذا الصدد: «خطوط حمراء والاقتراب منها يعني وجود مصلحة ما والله اعلم».
أحد المتابعين يقول: «كلامك عدل دكتور محمد سبق وان أثار د.حسن جوهر هذا الموضوع واختبصت الدنيا للأسف».
كما يؤكد متابع آخر أن أول من أثار هذا الموضوع هو النائب السابق حسن جوهر قائلا: «فعلا وأتذكر هذا الشي وآخر شي سكت ماتدري ليش واعتقد نفس الشي راح يصير مع الكندري».
متابع ثالث يقول: «سبق وسأل نفس السؤال د.عبيد الوسمي وباعتقادي هذا السؤال سيؤدي الى حل المجلس».
أما أحد المتابعين الذين لا يتفقون مع الدكتور النائب عبد الكريم الكندري فيقول: «قد يكون هذا السؤال تكليف من معازيبه «الكندري» حتى يعلق المجلس لحين صدور حكم الدستورية بالابطال» ويضيف: «تحرش بالغرفة؟ مايشوف شر».
أحد الأصدقاء المقربين اتصل بي وقال: «بو جاسم شنهو لك فيهم نار تاكل حطب سياسيون وتجار كل يبحث عن مصلحته الخاصة ولا يهمه الوطن اترك الموضوع والشيوخ أبخص».
وبالرغم من المداخلات العديدة من مختلف المتابعين في مسائل التواصل الاجتماعي المختلفة على تعليقي على أسئلة النائب الدكتور عبد الكريم الكندري حول الأسئلة التي وجهها لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة عن الشكل القانوني لغرفة التجارة والصناعة والردود المتنوعة والمثيرة التي وصلتني إلا أن هناك أمراً مثيراً وهو أن بعض الأصدقاء والمتابعين المحسوبين على غرفة التجارة والصناعة والذين تربطني بهم اتصالات شبه يومية لزموا السكوت وربما لزموا الصمت في هذا الموضوع علما بأنهم من أكثر الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي ومن أكثر المتابعين تعليقاً على المقالات والخواطر اليومية والأسبوعية والتي نتواصل بها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
أتمنى ألا يكون هذا السكوت ناتجاً عن خوف وأن يكون الصمت بهدف التروي والعقل والحكمة في طرح مثل هذه المواضيع الحساسة.
ويرد أحد الأعزاء على تساؤلاتي السابقة بالتالي: «الصمت بسبب الجهل بتفاصيل الموضوع قد يكون احد الأسباب هو منشأ الغرفة ونظام الوكيل المحلي نشأ من بداية التأميم وله آثاره السلبية على قدرة البلد على النمو والازدهار كما كانت بداياتها».
متابع على التويتر يعلق على ذلك:
‏ «أفضل سؤال مر عالمجلس الحالي.
‏وما راح يردون عليه؟
‏أصلا الغرفة بروحها حكومة مستقلة؟».
وفِي اعتقادي أن كلامه صحيح بأن الغرفة لن ترد على السؤال وتتجاهله بل ستعمل على التزام الصمت وعدم اثارة الموضوع وستعمل على التعتيم والطمس لهذا السؤال البرلماني وأي مداخلات حوله سواء في وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.
ويبقى السؤال: هل تستطيع الحكومة الاجابة عن هذه الأسئلة؟ وهل سيدخلنا النائب الكندري «عِش الدبابير»؟ وهل هي نهاية مجلس أمة 2016؟ مجرد أسئلة خطرت ببالي.
ويبقى المنبر مفتوحا لمزيد من الرأي والرأي الآخر.
تحياتي.

الإثنين, 06 مارس 2017

السحب الإدارية

يستبشر العرب والمسلمون وخاصة أهل الجزيرة العربية خيرا بقدوم السحب حيث إن السحب اشارة لقدوم الأمطار التي فيها الخير الكثير لاصحاب الزرع والضرع بل إنه في حالة تأخر هطول الأمطار عن موعدها فإنهم يهرعون لتأدية صلاة الاستسقاء داعين الله عز وجل بأن يرحم البلاد والعباد بهطول الأمطار لأن تأخرها فيه هلاك للزرع والنبات والحيوان وخسارة للإنسان.
ويفرح الجميع عند هطول الأمطار ويتبادلون التهاني والتبريكات بسبب ما تخلفه وينتج عن هذه الأمطار من الخير الذي يعم الجميع حيث تنظف الأمطار الأجواء من الغبار والغازات السامة وتنبت النبات والكلأ لأصحاب الاغنام والمواشي وتساهم بشكل كبير في مساعدة أصحاب المزارع بسقاية محصولاتهم الزراعية وتزيد من كمية المياه الجوفية في باطن الأرض لذا نجد أغلب الناس يفرحون برؤية السحب ويتوقعون موسماً وسنة خيرة للبلاد والعباد.
ومع الأسف بعض السحب تتأثر بحركة الرياح فالبرغم من أنها مؤشر لقدوم الأمطار والخير الا أنها سرعان ما تتلاشى بين ليلة وضحاها.
بل إنه في بعض الأحيان تتراكم الغيوم والسحب وبشكل سريع مما ينتج عنه أمطار غير متوقعة وبكميات كبيرة مما ينتج عنها دمار للمنشآت والزرع وهلاك للحيوانات وخسارة للإنسان خاصة عندما تكون هذه الأمطار مصحوبة برياح شديدة وعواصف ثلجية.
أغلب خططنا الإدارية ومشاريعنا التنموية أشبه ما تكون بحالة السحاب والمطر في منطقتنا العربية فالمواطنون يستبشرون خيرا عند السماع بالخطط الاستراتيجية والمشاريع التنموية ويتبادلون التهاني والتبريكات بقدوم هذه الخطط والمشاريع الا انه سرعان ما تتلاشى هذه الخطط والمشاريع كسحابة صيف ربما بسبب لا يعود للرياح الطبيعية ولكنه بسبب رياح التيارات الحزبية والدينية والطائفية والقبلية والعائلية والكتل السياسية
وكذلك يتفاجأ المواطنون وبدون سابق انذار بهطول وباقرار العديد من الخطط الاستراتيجية والمشاريع التنموية الكبرى في وقت قصير مما ينتج عنه أخطاء إدارية وقانونية وتنظيمية تعوق التنمية الاقتصادية والبشرية وتؤدي إلى خسائر مالية وبشرية وفساد إداري ومالي لم يكن بالحسبان.
فهل يا ترى هناك علاقة بين عمليتي السحاب وهطول الأمطار الفجائية على دولة الكويت من ناحية وبين عمليتي التخطيط وإدارة المشاريع التنموية في وطن النهار؟ أتمنى ألا تكون عملية المقارنة فيها تجن وظلم على بعض السياسيين والقيادات الإدارية الحكومية وخاصة أولئك الذين لا يؤمنون بالتخطيط واستشراف المستقبل وينتظرون هطول الأمطار بدون التنبؤ والاستعداد لها.
ودمتم سالمين

‏ذكر لي أحد المواطنين الأفاضل والذي أثق به أن أحد الوزراء في الحكومة الحالية لا يستقبل أي مواطن إلا من خلال أحد أعضاء مجلس الأمة.!! هزلت، أين سياسة الأبواب المفتوحة التي تتغنى بها السلطة التنفيذية خلال وسائل الإعلام المتعددة والمختلفة؟هل أصبح الوزير  أداة بيد عضومجلس الأمة  ينشد رضا وعطفه! ماذا يفعل المواطن البسيط وعزيز النفس إذا واجه مشكلة في إحدى الجهات التي يشرف عليها هذا الوزير المجلسي وهي جهات عديدة وتمس كل بيت؟!
إلى متى يظل المواطن الشريف تحت رحمة ورهبة الأعضاء وبعض الوزراء قليلي الخبرة والباحثين عن رضا أعضاء مجلس الأمة ؟!أين  قيمة وكرامة المواطن الكويتي التي كفلها الدستورالكويتي؟!أين مبدأ تكافؤ الفرص والعدل والمساواة بين المواطنين؟ أم أصبحت أهمية  وقيمة المواطن  وكرامته تأتي بعد رضا عضو مجلس الأمة؟!
هل نحن مقبلون على عهد جديد في الإدارة الحكومية للحد من سياسة الأبواب المفتوحة من خلال جعل عضو مجلس الأمة حاجزا بين المواطن وبين السلطة التنفيذية لتحقيق مصالح بعض النواب وإهانة المواطن البسيط؟! وهل أصبح عضو مجلس الأمة هو البوابة التي يجب على كل مواطن المرور من خلالها إذا أراد أن يتعامل مع الجهاز الحكومي؟!
أين خطط وبرامج تبسيط الاجراءات وتطوير الخدمات الحكومية؟! أين مقولة العميل هو الملك customer is king؟؟ والعميل على حق!!
يا سادة ياوزراء ياكرام المواطن يريد بحث مشاكله  الخاصة والعامة معكم مباشرة ولا يريد الاطلاع عليها من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة الذين لا يحترمون خصوصيات البشر بل أنهم يكشفون أسرار البيوت والعائلات في كل مجلس وديوانية!
يا وزراء يا أفاضل بعض المواطنين لم يصوتوا لبعض الأعضاء الحاليين للعديد من الأسباب والمسببات منها ما يعود لنظام الصوت الواحد ومنها عدم اقتناعهم بالأعضاء الحاليين والبعض من المواطنين لايشرفه أن  يشارك عضو مجلس الإمة  أو يتدخل  في إنجاز معاملاته الحكومية والتي في الغالب لا تتطلب جهدا ولا تدخلا من أحد بقدر تعقد الاجراءات وعدم كفاءة بعض الموظفين والقياديين في الجهاز الحكومي  والتردد في اتخاذ القرار من بعض المدراء والقيادات الادارية!!
أرجو أن لا يكون  شعار ونهج الحكومة الجديد هو لا تخليص لمعاملة بمكتب الوزير إلا من خلال  حضور واصطحاب عضو مجلس أمة!!
فاذا وصلنا لهذه الحالة فعلى التطوير والتنمية وخدمة المواطن وكرامته السلام.
أتمنى أن ينزل بعض الوزراء من أبراجهم العالية ومكاتبهم المحاطة بالمتسلقين والمنافقين والمسورة بالموظفين والأبواب الموصودة وأن يتم تعاملهم مع المواطنين وجهاً  لوجه بدون وسيط. لمعرفة المشاكل الإدارية  عن قرب والشعور بنبض الشارع الكويتي من خلال التواصل المباشر مابين الوزير والمواطن لكي يتم حل هذه المشاكل بكفاءة وفعالية ويسر وحتى لا يشعر المواطن بالتعاسة مع معاناته شبة اليومية مع الجهاز الحكومي بسبب طول الاجراءات الإدارية وتعنت بعض المسؤولين وعدم كفاءة القيادات الإدارية البراشوتية!!
ودمتم سالمين
 

حسناً فعلت السلطة التنفيذية لتشجيع المبادرين الكويتيين للعمل الحر ومساعدة الشباب الكويتي في تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك عن طريق التمويل المادي والدعم الاداري لأصحاب المبادرات الواعدة من الشباب الكويتي.
‏ومن الملاحظ واللافت للنظر انه مع تزامن انشاء ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة اداريا ومالياً خرج علينا العديد من الناشطين والدخلاء على تخصص علم الاقتصاد والادارة من خلال تقديم بعض الدورات التدريبية التي يدعون بأنها برامج متخصصة ومخصصة لانشاء وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة علما بان اغلب هؤلاء المدربين ليسوا في مجال الاقتصاد أو الادارة أو المجالات العلمية والفنية ذات العلاقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة ولا يملكون خبرة عملية أو علمية في هذا المجال ولكنهم ركبوا باص الضحك على الذقون والذي أصبح سهل ركوبه وقيادته في هذه الأيام في ظل غياب المعايير والأسس والتقييم للمدعين لمهنة التدريب والاستشارات الاقتصادية والادارية.
الأمرمحير لكثير من المراقبين والمتابعين للشأن الاقتصادي والاداري. أين دور ورقابة الجهات والمؤسسات الحكومية لحماية الشباب من هؤلاء المرتزقة ومستغلي الظروف؟ لا يجوز العبث بمشاريع الشباب وتعطيلها وتوجيهها من قبل حفنة متسلقين ودخلاء على مهنة ادارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ان في هذه الممارسة فساد وتدمير لأحلام وطموح شباب المستقبل واستغلال لضعف دور الدولة ومؤسساتها الرقابية.فلماذا لا تصحو مؤسسات الدولة الرقابية من سباتها العميق وتحد من سطوة هؤلاءالدخلاء والمتنفذين والذين لا هم لهم سوى اصطياد «الدرهم» و«الدينار» في ظل غفلة الدولة ومؤسساتها الرقابية؟
ان مدربي الفلس يرددون في محاضراتهم ودوراتهم التدريبية بعض المصطلحات التي التي لا يعرفون ولا يفقهون معناها انهم يخلطون المفاهيم والمبادئ الادارية والاقتصادية والتسويقية بسبب غياب الرقيب الاداري والمالي والفني على معظم الدورات التي يتم تقديمها لشبابنا الواعد والطامح والراغب في بناء كويت المستقبل.
وهذا لا يعني بأن جميع الدورات التدريبية التي يتم تقديمها في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة رديئة وسيئة وان جميع المدربين غير مؤهلين لمثل هذه الدورات والاستشارات ولكن نحن ننتقد بعض الدورات والمدربين والمستشارين في هذا المجال فارجو ألا نترك ابناءنا فريسة لفاقدي الضمير وعابدي «الدرهم والدينار»، ان كل شيء يمكن اصلاحه اذا توفرت النية والعزيمة والحزم والحسم، هل وصلت الرسالة؟ أتمنى ذلك.
ودمتم سالمين

من أهداف إنشاء مجلس التعاون الخليجي التعاون في كافة المجالات وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.
وكذلك وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون التجارية والجمارك والمواصلات و الشؤون التشريعية والادارية.
وبالرغم من هذه الأهداف السامية  التي حددها قادة دول مجلس التعاون  الخليجي إلا أننا ومع مرور أكثر من 35 عاما على إنشاء مجلس التعاون الخليجي إلا أن كثيرا من القطاعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية يعاني من الاختلاف في بعض الأحيان والتعارض في بعض السياسات والقرارات الاقتصادية والمالية والاستثمارية بين دول المجلس.
وقد شهد سوق دبي خلال شهر فبراير 2017 إيقاف التداول لبعض  الشركات الكويتية بسبب عدم افصاحها عن بياناتها المالية حيث  يتطلب سوق دبي الافصاح عن البيانات المالية خلال 45 يوماً من نهاية السنة حتى منتصف شهر فبراير بينما يسمح سوق الكويت للأوراق المالية بمد فترة الافصاح لمدة 90 يوما حتى نهاية شهر مارس 2017 للافصاح عن نتائجها المالية! ما خلق مشكلة لبعض الشركات الكويتية في سوق دبي للأوراق المالية حيث تم إيقاف تداول أسهم هذه الشركات في سوق دبي بسبب  الاختلاف في المدة المسموح بها في الكويت  عن تلك  المسموح  بها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أتمنى أن يتم الاتفاق  بين المسؤولين  في أسواق  المال بدول مجلس التعاون الخليجي على توحيد المدة المسموح خلالها الافصاح عن نتائجها المالية حتى لا تتعرض بعض الشركات  للايقاف وحتى لا يتضرر المواطن الخليجي بسبب الاختلاف في هذه القرارات والسياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية  في دول مجلس  التعاون الخليجي.
كما أتمنى أن يكون هناك  تعاون  بين سوق الكويت للأوراق المالية وسوق دبي للأوراق المالية بشكل أكبر في الأيام المقبلة لرفع الضرر عن الشركات الكويتية التي تم إيقاف تداولاتها بسوق دبي.وكذلك تلافي إيقاف تداول هذه الشركات مستقبلاً في سوق دبي.
كما أرجو إن يتفهم المسؤولون  في سوق الكويت للأوراق المالية  متطلبات ليس فقط سوق  دبي  بل الأسواق  الخليجية الأخرى  من الشركات الكويتية وضرورة التزام هذه الشركات بمتطلبات هذه الأسواق الخليجية.
ودمتم سالمين.

الأربعاء, 01 مارس 2017

العيد الوطني وعيد التحرير

بمناسبة أعيادنا الوطنية أتمنى أن يكون لدى السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية رؤية استراتيجية واضحة ونظرة استشرافية لجميع المؤشرات والعوامل التي تؤثر في التوجهات المستقبلية لاتخاذ القرار الرشيد والتوجه المناسب مع التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق رؤية متفق عليها ومنظومة إدارية ذات كفاءة وجودة عالية ولا تقوم هذه الرؤية على مجرد الفعل ورد الفعل اللحظي والآني بدون دراسة المؤثرات والعوامل الأخرى ذات العلاقة.
نحن مع الأسف الشديد تنقصنا الرؤية الاستراتيجية والقيادة الاستراتيجية والنظرة الشمولية للأمور والقائمة على ادارة الجودة الشاملة TQM.
والمتتبع للشأن العام يرى أن المصالح الشخصية والانتهازية والفاسدون والمتنفذون والمفسدون بدأوا يستغلون الهفوات والأخطاء القانونية والاجرائية ويتم تجييرها لمصالحهم ولمصالح أتباعهم من التيارات والأحزاب السياسية والدينية والطائفية والقبلية والعائلية والمناطقية.
وأصبح الكل يغني بحب الوطن وفِي نفس الوقت نجد أن الغالبية منهم يسيرون الوطن ومؤسساته حسب توجهاتهم ومصالحهم الخاصة.
نغني ونقسم بحب تراب الكويت وأرضها ونهدم كل جميل أقامه الآباء والأجداد.
بمناسبة الأعياد الوطنية نرفع الأعلام الكويتية فوق منازلنا وفوق سيارتنا وفِي مكاتبنا الرسمية وفي نفس الوقت نعمل على تلوث البيئة ونجد أن البعض منا في زحمة الاحتفالات الوطنية مع الأسف الشديد لا يعطي الأعلام الوطنية احترامها وقدسيتها أثناء المسيرات والاحتفالات الرسمية والشعبية بل المصيبة أن البعض لا يزال ينظر إلى العلم ويرى أنه مجرد قطعة قماش ملونة والبعض الآخر يلوح بها بالمسيرات الاحتفالية وبعد انتهاء هذه الاحتفالات يتم رميها والتخلص منها بالشوارع والطرقات.
وتتباهي محطات وقنوات التلفزة المختلفة الحكومية والخاصة بالأعياد الوطنية وتبث الأغاني والأناشيد الوطنية وفِي نفس الوقت تستضيف هذه القنوات بعض الناشطين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الذين لا يحترمون دستور الدولة وقوانينها ويقللون من هيبة الدولة وإنجازاتها.
حكومة ومجلس أمة مشوش الرؤية تقوده المصالح الشخصية القصيرة الأجل وتقتل طموح المواطنين وتقضى على ابداع وآمال جيل العصر الرقمي من شبابنا الواعد بسبب مهاترات وجدل بيزنطي بين الحكومة والمجلس من خلال وعود سرابية وأحلام وردية مخدرة.
اذا لم نضع في خططنا الاستراتيجية ومشاريعنا التنموية «الإنسان الكويتي «أساسا وهدفا ومحورا ومحركا للتنمية فاننا نهدر امكانياتنا البشرية والاقتصادية ونهدر مواردنا المالية ونسير إلى عالم مجهول تتلاطمه قوى خفية ومتغيرة لاترحم من لا يخطط لمستقبله ومن لايعرف توجهاته المستقبلية ولايحسب خطواته ولا تحترم من لا يؤمن بقيمه ومبادئه وحقوقه الدستوريةوعزته الوطنية وكرامته الإنسانية.
نعم هناك رجال كويتيون مخلصون نذروا أنفسهم لخدمة الكويت وأهلها يعملون بجد وصمت ويحركهم هدف واحد ويضمهم مركب واحد وتجمعهم الهموم المشتركة لاستشرف المستقبل ويحاولون قراءة المؤشرات البيئية من حولهم لخدمة الكويت وأهلها.و لا أريد أن أبالغ وأقول ان هؤلا الرجال المخلصين بمثابة ومنزلة»زرقاء اليمامة» في عصرها والتي كانت تحذر قومها قبل قدوم الاعداء بوقت كاف حتى يأخذوا حذرهم ويستعدون لقتال الأعداء وحماية وطنهم وتجنب ويلات الحرب والخسائر البشرية والمادية ولكن هناك من يحاول أن يقلل من شأن ودور أبناء ورجالات الكويت المخلصين «زرقاء اليمامة» وأهميتهم في المجتمع الكويتي لأن هؤلاء الفاسدين والمعوقين للتنمية ولا يَرَوْن أبعد من خشومهم القصيرة والمعكوفة.
تحياتي..

‎يقال إن هناك ثلاثة أشخاص أطلق عليهم «الثلاثي الكوكباني»  يسيطرون على معظم القرارات والسياسات الحكومية وكل كوكب منهم  يمثل توجهاً أو تياراً أو تكتلاً «يعني محاصصة  من نوع جديد  ولكنها محاصصة موجهة» عرف عن كل كوكب من الكواكب الثلاثة العناد و الاستعجال وكثرة الأخطاء  التخطيطية والإدارية والقانونية والتنظيمية والمالية والمصيبة أن كل كوكب من الكواكب الثلاثة يعتقد أنه القائد  المحنك لفريق «الثلاثي الكوكباني الجديد» الفرق بين الثلاثي الكوكباني السياسي «المحنك «الجديد» والثلاثي الكوكباني الحقيقي هو أن الثلاثي الكوكباني الحقيقي يمكن أن يشغل ويمتع فراغ البعض بالغناء والفن اليمني الأصيل  ومن ميزات الثلاثي الكوكباني  الفني أنهم لا يؤثرون  سلباً في الحياة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية وأن باستطاعة المواطن التقليل  من أثارهم السلبية  ،إن وجدت،على أفراد الإسرة والمجتمع !!وكذلك لا يجبر  الثلاثي الكوكباني المواطنين على حضور حفلاتهم الغنائية إذا كانوا  لا يرغبون ولا يطربون  لأغانيهم وفنهم أما «الثلاثي الكوكباني الكويتي  الجديد» فإن  تأثيرهم وقراراتهم  السلبية والخاطئة  تلاحقك ماليا واقتصادياً وقانونياً و اجتماعياً
‎وسياسياً وتخطيطياً  حالياً ومستقبلياً.
نعم نحن جزء من هذه المشكلة لأننا فسحنا المجال للثلاثي الكوكباني الجديد أن يفعلوا ما يحلو لهم تحت غطاء العادات الإجتماعية والحياء السياسي الإنهزامي وثقافة «وانا مالي وأنا شعلي» «والشيوخ أبخص» فزداد تأثيرهم السلبي على الحياة الإقتصادية والسياسية والتنموية مع مرور الزمن يجب أن نكون شفافين وصادقين  مع أنفسنا وفي نقدنا لشؤون الدولة والشأن العام واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
الشيوخ وحكامنا يثقون بنا كل الثقة وليس مطلوب منهم  متابعة ومعرفة كل صغيرة وكل شاردة وواردة إن مسؤولية مراقبة السلطة التنفيذية تقع على مجلس الأمة وسن التشريعات التي تحد من انحراف السلطة التنفيذية عن مهامها وواجباتها.
وفي نفس الوقت يجب أن لا يتم استغلال ثقة وطيبة شيوخنا وحكامنا وولاة أمورنا من قبل بعض الساسة والقيادات الإدارية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية  وتجيير مصالح الدولة لمصالح  التيارات السياسية والدينية والقبائل والمذاهب والعوائل .
إن البلد لجميع  الكويتيين وهذا ما كرره حضرة سمو الأمير حفظه الله ورعاه في خطاباته على جميع الأصعدة والمستويات!
نعم إنه من واجبنا ودورنا كمواطنين  وحق للوطن علينا أن نلمح ونصرح عن أية  ظواهر أواختلالات أو ممارسات خاطئة  في حق الوطن والمواطنين يرتكبها كائن من كان، وأن لا نقف  مكتوفي الأيدي متفرجين على عبث بعض الجهلة ومستغلي الظروف لإن في ذلك دمار لمؤسسات الدولة وخرق للدستور ومبادئه.
‎وندعو الله أن يقينا  من سوء قرارات «الثلاثي الكوكباني الجديد» وأن يهديهم ‎الله  لما فيه خدمة الكويت وأهلها .
ودمتم سالمين.

الأربعاء, 22 فبراير 2017

الثقة بالنفس ووهم التفوق

تأثير داننغ-كروجر هو انحياز معرفي يشير إلى ميل الأشخاص غير المؤهلين للمبالغة في تقدير مهاراتهم وتضخيم معلوماتهم وقدراتهم بسبب عدم قدرتهم على التنافس والمعرفة والتفريق بين الشخص الكفء وغير الكفء أو الأشخاص الذين يعانون من وهم التفوق.حيث أن هناك علاقة عكسية بين المعرفة في مجال التخصص «الخبرة»من ناحية والثقة بالنفس من ناحية أخرى حيث نجد أن الأشخاص الذين ليس لديهم معرفة كافية في مجال تخصصهم يزداد لديهم وهم التفوق والثقة بالنفس لدرجة أنها قد تصل إلى نسبة 100 % وتتناقص ثقة الشخص بنفسه كلما زادت معرفة الشخص في مجال تخصصه مع مرور الزمن حتى تصل إلى نقطة وفترة زمنية معينة حينها يبدأ الشخص بكسب الثقة بنفسه حيث تبدأ هذه الثقة بالزيادة المضطردة مع زيادة المعلومات في مجال التخصص والممارسة حتى يصل لدرجة «الخبير» في مجال عمله وتخصصه وهنا لا تزيد نسبة الثقة بالنفس عن 70 %.
والسؤال الذي يطرح نفسه: كم عددالواثقين في أجهزتنا ومؤسساتنا الحكومية بأنفسهم 100 % بالرغم من عدم توفر المعرفة والخبرة في مجال عملهم وتخصصهم؟
يقول صديقنا الدكتور طارق الدويسان في تعليقه على هذه العلاقة:ما أكثر الواثقين عندنا بأنفسهم. وأحذر من الواثقين من أنفسهم زيادة عن اللزوم.
وأحب أن أضيف على دكتورنا الفاضل أن المصيبة عندما يكون الواثق بالنفس 100 % «عديم المعرفة والخبرة» والواهم بالتفوق قيادياً وصاحب قرار استراتيجي محاط بمجموعة من الإمعات والمتزلفين وأصحاب المصالح فتقترن وتتحد دوائر الجهل وعدم المعرفة ونقص الخبرة والفساد مع وهم التفوق وقوى السيطرة والتحكم مع بعضها البعض. فنفقد بذلك البصر والبصيرة ويضيع الوطن ومصالح المواطنين بسبب وهم التفوق والثقة الزائدة والبيئة الفاسدة.
ويلاحظ المتابع للساحة المحلية في الآونة الأخيرة بروز بعض الناشطين السياسيين والاقتصاديين وبعض الخبراء الاستراتيجيين وانتشار مراكز الدراسات والبحوث التي ملأت البلد واتخمت بمن يملكون وهم التفوق والثقة الزائدة بالنفس 100 % حسب نموذج داننغ-كروجر ولا نجد حسيباً ولا رقيباً على هذه المراكز المسماة بمراكز الدرسات والبحوث الاستراتيجية للحد من انتشارها حيث أنها لا تمتلك الحد الإدنى من العلم والمعرفة في مجالات تخصصاتها.قمة الفوضى في مراقبة ومتابعة العلم والبحوث والدراسات.
المصيبة أن من يتخذ القرار لا يملك المعلومة ولا الخبرة.
ومن يملك الخبرة ليس لديه صلاحية اتخاذ القرار.
لا نريد صاحب الخبرة المتردد باتخاذ القرار ولا قليل المعرفة والمتسرع باتخاذ القرار.
نريد صاحب الخبرة ومتخد القرار المبني على المعرفة والخبرة والثقة بالنفس وليس الواهم بالتفوق والمتصف بثقة النفس الزائدة عن الواقع الفعلي.
إن أسلوب التخدير بالثقة الزائدة ووهم التفوق والإبقاء على الوضع القائم كما هو أسلوب جديد للتخلف ونهج للإبقاء على ما نحن عليه من تراجع تنموي وسوء للخدمات الحكومية وتأخير للمشاريع والخطط الإستراتيجية.
ومع الأسف الشديد أن هذا الأسلوب هو المتبع الآن في أغلب المؤسسات الحكومية لتضليل وتجميد العقول واحباط الجادين والبعد عن انتهاج اُسلوب التفكير الاستراتيجي والإبداعي في الجهاز الحكومي.
فمتى يتعلم بعض الجهلة وواهمي التفوق صفة الصبر وعدم اتخاذ القرارات المتسرعة وغير المبنية على العلم والمعرفة والخبرة حتى يمكنهم إن يفيدوا أنفسهم ويخدموا بلدهم بكل كفاءة وفعالية؟
ودمتم سالمين

الصفحة 3 من 11