جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

من أهداف إنشاء مجلس التعاون الخليجي التعاون في كافة المجالات وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.
وكذلك وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون التجارية والجمارك والمواصلات و الشؤون التشريعية والادارية.
وبالرغم من هذه الأهداف السامية  التي حددها قادة دول مجلس التعاون  الخليجي إلا أننا ومع مرور أكثر من 35 عاما على إنشاء مجلس التعاون الخليجي إلا أن كثيرا من القطاعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية يعاني من الاختلاف في بعض الأحيان والتعارض في بعض السياسات والقرارات الاقتصادية والمالية والاستثمارية بين دول المجلس.
وقد شهد سوق دبي خلال شهر فبراير 2017 إيقاف التداول لبعض  الشركات الكويتية بسبب عدم افصاحها عن بياناتها المالية حيث  يتطلب سوق دبي الافصاح عن البيانات المالية خلال 45 يوماً من نهاية السنة حتى منتصف شهر فبراير بينما يسمح سوق الكويت للأوراق المالية بمد فترة الافصاح لمدة 90 يوما حتى نهاية شهر مارس 2017 للافصاح عن نتائجها المالية! ما خلق مشكلة لبعض الشركات الكويتية في سوق دبي للأوراق المالية حيث تم إيقاف تداول أسهم هذه الشركات في سوق دبي بسبب  الاختلاف في المدة المسموح بها في الكويت  عن تلك  المسموح  بها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أتمنى أن يتم الاتفاق  بين المسؤولين  في أسواق  المال بدول مجلس التعاون الخليجي على توحيد المدة المسموح خلالها الافصاح عن نتائجها المالية حتى لا تتعرض بعض الشركات  للايقاف وحتى لا يتضرر المواطن الخليجي بسبب الاختلاف في هذه القرارات والسياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية  في دول مجلس  التعاون الخليجي.
كما أتمنى أن يكون هناك  تعاون  بين سوق الكويت للأوراق المالية وسوق دبي للأوراق المالية بشكل أكبر في الأيام المقبلة لرفع الضرر عن الشركات الكويتية التي تم إيقاف تداولاتها بسوق دبي.وكذلك تلافي إيقاف تداول هذه الشركات مستقبلاً في سوق دبي.
كما أرجو إن يتفهم المسؤولون  في سوق الكويت للأوراق المالية  متطلبات ليس فقط سوق  دبي  بل الأسواق  الخليجية الأخرى  من الشركات الكويتية وضرورة التزام هذه الشركات بمتطلبات هذه الأسواق الخليجية.
ودمتم سالمين.

الأربعاء, 01 مارس 2017

العيد الوطني وعيد التحرير

بمناسبة أعيادنا الوطنية أتمنى أن يكون لدى السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية رؤية استراتيجية واضحة ونظرة استشرافية لجميع المؤشرات والعوامل التي تؤثر في التوجهات المستقبلية لاتخاذ القرار الرشيد والتوجه المناسب مع التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق رؤية متفق عليها ومنظومة إدارية ذات كفاءة وجودة عالية ولا تقوم هذه الرؤية على مجرد الفعل ورد الفعل اللحظي والآني بدون دراسة المؤثرات والعوامل الأخرى ذات العلاقة.
نحن مع الأسف الشديد تنقصنا الرؤية الاستراتيجية والقيادة الاستراتيجية والنظرة الشمولية للأمور والقائمة على ادارة الجودة الشاملة TQM.
والمتتبع للشأن العام يرى أن المصالح الشخصية والانتهازية والفاسدون والمتنفذون والمفسدون بدأوا يستغلون الهفوات والأخطاء القانونية والاجرائية ويتم تجييرها لمصالحهم ولمصالح أتباعهم من التيارات والأحزاب السياسية والدينية والطائفية والقبلية والعائلية والمناطقية.
وأصبح الكل يغني بحب الوطن وفِي نفس الوقت نجد أن الغالبية منهم يسيرون الوطن ومؤسساته حسب توجهاتهم ومصالحهم الخاصة.
نغني ونقسم بحب تراب الكويت وأرضها ونهدم كل جميل أقامه الآباء والأجداد.
بمناسبة الأعياد الوطنية نرفع الأعلام الكويتية فوق منازلنا وفوق سيارتنا وفِي مكاتبنا الرسمية وفي نفس الوقت نعمل على تلوث البيئة ونجد أن البعض منا في زحمة الاحتفالات الوطنية مع الأسف الشديد لا يعطي الأعلام الوطنية احترامها وقدسيتها أثناء المسيرات والاحتفالات الرسمية والشعبية بل المصيبة أن البعض لا يزال ينظر إلى العلم ويرى أنه مجرد قطعة قماش ملونة والبعض الآخر يلوح بها بالمسيرات الاحتفالية وبعد انتهاء هذه الاحتفالات يتم رميها والتخلص منها بالشوارع والطرقات.
وتتباهي محطات وقنوات التلفزة المختلفة الحكومية والخاصة بالأعياد الوطنية وتبث الأغاني والأناشيد الوطنية وفِي نفس الوقت تستضيف هذه القنوات بعض الناشطين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الذين لا يحترمون دستور الدولة وقوانينها ويقللون من هيبة الدولة وإنجازاتها.
حكومة ومجلس أمة مشوش الرؤية تقوده المصالح الشخصية القصيرة الأجل وتقتل طموح المواطنين وتقضى على ابداع وآمال جيل العصر الرقمي من شبابنا الواعد بسبب مهاترات وجدل بيزنطي بين الحكومة والمجلس من خلال وعود سرابية وأحلام وردية مخدرة.
اذا لم نضع في خططنا الاستراتيجية ومشاريعنا التنموية «الإنسان الكويتي «أساسا وهدفا ومحورا ومحركا للتنمية فاننا نهدر امكانياتنا البشرية والاقتصادية ونهدر مواردنا المالية ونسير إلى عالم مجهول تتلاطمه قوى خفية ومتغيرة لاترحم من لا يخطط لمستقبله ومن لايعرف توجهاته المستقبلية ولايحسب خطواته ولا تحترم من لا يؤمن بقيمه ومبادئه وحقوقه الدستوريةوعزته الوطنية وكرامته الإنسانية.
نعم هناك رجال كويتيون مخلصون نذروا أنفسهم لخدمة الكويت وأهلها يعملون بجد وصمت ويحركهم هدف واحد ويضمهم مركب واحد وتجمعهم الهموم المشتركة لاستشرف المستقبل ويحاولون قراءة المؤشرات البيئية من حولهم لخدمة الكويت وأهلها.و لا أريد أن أبالغ وأقول ان هؤلا الرجال المخلصين بمثابة ومنزلة»زرقاء اليمامة» في عصرها والتي كانت تحذر قومها قبل قدوم الاعداء بوقت كاف حتى يأخذوا حذرهم ويستعدون لقتال الأعداء وحماية وطنهم وتجنب ويلات الحرب والخسائر البشرية والمادية ولكن هناك من يحاول أن يقلل من شأن ودور أبناء ورجالات الكويت المخلصين «زرقاء اليمامة» وأهميتهم في المجتمع الكويتي لأن هؤلاء الفاسدين والمعوقين للتنمية ولا يَرَوْن أبعد من خشومهم القصيرة والمعكوفة.
تحياتي..

‎يقال إن هناك ثلاثة أشخاص أطلق عليهم «الثلاثي الكوكباني»  يسيطرون على معظم القرارات والسياسات الحكومية وكل كوكب منهم  يمثل توجهاً أو تياراً أو تكتلاً «يعني محاصصة  من نوع جديد  ولكنها محاصصة موجهة» عرف عن كل كوكب من الكواكب الثلاثة العناد و الاستعجال وكثرة الأخطاء  التخطيطية والإدارية والقانونية والتنظيمية والمالية والمصيبة أن كل كوكب من الكواكب الثلاثة يعتقد أنه القائد  المحنك لفريق «الثلاثي الكوكباني الجديد» الفرق بين الثلاثي الكوكباني السياسي «المحنك «الجديد» والثلاثي الكوكباني الحقيقي هو أن الثلاثي الكوكباني الحقيقي يمكن أن يشغل ويمتع فراغ البعض بالغناء والفن اليمني الأصيل  ومن ميزات الثلاثي الكوكباني  الفني أنهم لا يؤثرون  سلباً في الحياة الاقتصادية والسياسية والإجتماعية وأن باستطاعة المواطن التقليل  من أثارهم السلبية  ،إن وجدت،على أفراد الإسرة والمجتمع !!وكذلك لا يجبر  الثلاثي الكوكباني المواطنين على حضور حفلاتهم الغنائية إذا كانوا  لا يرغبون ولا يطربون  لأغانيهم وفنهم أما «الثلاثي الكوكباني الكويتي  الجديد» فإن  تأثيرهم وقراراتهم  السلبية والخاطئة  تلاحقك ماليا واقتصادياً وقانونياً و اجتماعياً
‎وسياسياً وتخطيطياً  حالياً ومستقبلياً.
نعم نحن جزء من هذه المشكلة لأننا فسحنا المجال للثلاثي الكوكباني الجديد أن يفعلوا ما يحلو لهم تحت غطاء العادات الإجتماعية والحياء السياسي الإنهزامي وثقافة «وانا مالي وأنا شعلي» «والشيوخ أبخص» فزداد تأثيرهم السلبي على الحياة الإقتصادية والسياسية والتنموية مع مرور الزمن يجب أن نكون شفافين وصادقين  مع أنفسنا وفي نقدنا لشؤون الدولة والشأن العام واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
الشيوخ وحكامنا يثقون بنا كل الثقة وليس مطلوب منهم  متابعة ومعرفة كل صغيرة وكل شاردة وواردة إن مسؤولية مراقبة السلطة التنفيذية تقع على مجلس الأمة وسن التشريعات التي تحد من انحراف السلطة التنفيذية عن مهامها وواجباتها.
وفي نفس الوقت يجب أن لا يتم استغلال ثقة وطيبة شيوخنا وحكامنا وولاة أمورنا من قبل بعض الساسة والقيادات الإدارية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية  وتجيير مصالح الدولة لمصالح  التيارات السياسية والدينية والقبائل والمذاهب والعوائل .
إن البلد لجميع  الكويتيين وهذا ما كرره حضرة سمو الأمير حفظه الله ورعاه في خطاباته على جميع الأصعدة والمستويات!
نعم إنه من واجبنا ودورنا كمواطنين  وحق للوطن علينا أن نلمح ونصرح عن أية  ظواهر أواختلالات أو ممارسات خاطئة  في حق الوطن والمواطنين يرتكبها كائن من كان، وأن لا نقف  مكتوفي الأيدي متفرجين على عبث بعض الجهلة ومستغلي الظروف لإن في ذلك دمار لمؤسسات الدولة وخرق للدستور ومبادئه.
‎وندعو الله أن يقينا  من سوء قرارات «الثلاثي الكوكباني الجديد» وأن يهديهم ‎الله  لما فيه خدمة الكويت وأهلها .
ودمتم سالمين.

الأربعاء, 22 فبراير 2017

الثقة بالنفس ووهم التفوق

تأثير داننغ-كروجر هو انحياز معرفي يشير إلى ميل الأشخاص غير المؤهلين للمبالغة في تقدير مهاراتهم وتضخيم معلوماتهم وقدراتهم بسبب عدم قدرتهم على التنافس والمعرفة والتفريق بين الشخص الكفء وغير الكفء أو الأشخاص الذين يعانون من وهم التفوق.حيث أن هناك علاقة عكسية بين المعرفة في مجال التخصص «الخبرة»من ناحية والثقة بالنفس من ناحية أخرى حيث نجد أن الأشخاص الذين ليس لديهم معرفة كافية في مجال تخصصهم يزداد لديهم وهم التفوق والثقة بالنفس لدرجة أنها قد تصل إلى نسبة 100 % وتتناقص ثقة الشخص بنفسه كلما زادت معرفة الشخص في مجال تخصصه مع مرور الزمن حتى تصل إلى نقطة وفترة زمنية معينة حينها يبدأ الشخص بكسب الثقة بنفسه حيث تبدأ هذه الثقة بالزيادة المضطردة مع زيادة المعلومات في مجال التخصص والممارسة حتى يصل لدرجة «الخبير» في مجال عمله وتخصصه وهنا لا تزيد نسبة الثقة بالنفس عن 70 %.
والسؤال الذي يطرح نفسه: كم عددالواثقين في أجهزتنا ومؤسساتنا الحكومية بأنفسهم 100 % بالرغم من عدم توفر المعرفة والخبرة في مجال عملهم وتخصصهم؟
يقول صديقنا الدكتور طارق الدويسان في تعليقه على هذه العلاقة:ما أكثر الواثقين عندنا بأنفسهم. وأحذر من الواثقين من أنفسهم زيادة عن اللزوم.
وأحب أن أضيف على دكتورنا الفاضل أن المصيبة عندما يكون الواثق بالنفس 100 % «عديم المعرفة والخبرة» والواهم بالتفوق قيادياً وصاحب قرار استراتيجي محاط بمجموعة من الإمعات والمتزلفين وأصحاب المصالح فتقترن وتتحد دوائر الجهل وعدم المعرفة ونقص الخبرة والفساد مع وهم التفوق وقوى السيطرة والتحكم مع بعضها البعض. فنفقد بذلك البصر والبصيرة ويضيع الوطن ومصالح المواطنين بسبب وهم التفوق والثقة الزائدة والبيئة الفاسدة.
ويلاحظ المتابع للساحة المحلية في الآونة الأخيرة بروز بعض الناشطين السياسيين والاقتصاديين وبعض الخبراء الاستراتيجيين وانتشار مراكز الدراسات والبحوث التي ملأت البلد واتخمت بمن يملكون وهم التفوق والثقة الزائدة بالنفس 100 % حسب نموذج داننغ-كروجر ولا نجد حسيباً ولا رقيباً على هذه المراكز المسماة بمراكز الدرسات والبحوث الاستراتيجية للحد من انتشارها حيث أنها لا تمتلك الحد الإدنى من العلم والمعرفة في مجالات تخصصاتها.قمة الفوضى في مراقبة ومتابعة العلم والبحوث والدراسات.
المصيبة أن من يتخذ القرار لا يملك المعلومة ولا الخبرة.
ومن يملك الخبرة ليس لديه صلاحية اتخاذ القرار.
لا نريد صاحب الخبرة المتردد باتخاذ القرار ولا قليل المعرفة والمتسرع باتخاذ القرار.
نريد صاحب الخبرة ومتخد القرار المبني على المعرفة والخبرة والثقة بالنفس وليس الواهم بالتفوق والمتصف بثقة النفس الزائدة عن الواقع الفعلي.
إن أسلوب التخدير بالثقة الزائدة ووهم التفوق والإبقاء على الوضع القائم كما هو أسلوب جديد للتخلف ونهج للإبقاء على ما نحن عليه من تراجع تنموي وسوء للخدمات الحكومية وتأخير للمشاريع والخطط الإستراتيجية.
ومع الأسف الشديد أن هذا الأسلوب هو المتبع الآن في أغلب المؤسسات الحكومية لتضليل وتجميد العقول واحباط الجادين والبعد عن انتهاج اُسلوب التفكير الاستراتيجي والإبداعي في الجهاز الحكومي.
فمتى يتعلم بعض الجهلة وواهمي التفوق صفة الصبر وعدم اتخاذ القرارات المتسرعة وغير المبنية على العلم والمعرفة والخبرة حتى يمكنهم إن يفيدوا أنفسهم ويخدموا بلدهم بكل كفاءة وفعالية؟
ودمتم سالمين

يتراوح مجموع أموال القبيضة حسب ماتم تداوله بوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ما بين 51-85 مليون دينار وهؤلاء القبيضة هم أعضاء سابقون وممثلو للأمة فيا ترى من هي الجهة أو من هو المتنفذ الذي يدفع هذه المبالغ؟ وهل هي جهة واحدة أو عدة جهات؟ وهل هو شخص واحد أو عدة أشخاص؟ وهل هو محسوب على تكتل سياسي أو حزبي أو عائلة أو تيار أو طائفة أو قبيلة معينة؟ ولماذا يتم دفع هذه المبالغ؟ وماهي مصادر هذه المبالغ؟ وهل هي ملكية خاصة أم أموال عامة أموال دولة أم أموال تيارات حزبية أو كتل سياسية متنفذة أم أموال خاصة لأشخاص متنفذين؟ وكيف توصل هؤلاء الدفيعة لمعرفة هؤلاء القبيضة؟
وما المقابل والخدمات التي سيقدمها القبيضة للدفعية؟ وما الأسلوب والطريقة التي يسلكونها لينتفع الدفيعة من وراء هذه الأموال المدفوعة؟ وهل هناك شركاء لتحقيق أهداف الدفيعة؟ وما الأهداف المراد تحقيقها؟
وهل هؤلاء الشركاء يقومون بهذا الدور مقابل أموال أو خدمات أو وظائف أو مراكز حكومية؟ وهل يمكن أن يكون هؤلاء الشركاء هم نقطة الاتصال وهل هؤلاء الشركاء قبيضة ايضا؟
وكيف قبل القبيضة على أنفسهم استلام هذه المبالغ بدون وجه حق أو جهد؟ هل هي الخيانة الوطنية للشعب والوطن والناخبين؟ هل هي ضعف بالنفس البشرية؟ أم ضعف في شرف كرامة هؤلاء القبيضة؟ كيف قبل هؤلاء القبيضة بالسمعة السئية لأسرهم ولأبنائهم ولقبائلهم ولتياراتهم ولطوائفهم ولأقربائهم؟ وهل مصادر الأموال التي دفعت للقبيضة أموال داخل دولة الكويت أم خارجية؟ وهل هي غسيل أموال؟ وكيف تم استلام هذه المبالغ المليونية؟ وكيف تم التحايل على مؤسسات الدولة المالية وأجهزتها الرقابية والتي عادة ما تدقق في مصدر الأموال عند ايداع المواطن البسيط مبلغ 3 آلاف دينار؟
حتى ولو كان لا يوجد هناك قانون يحاكم ويعاقب هؤلاء القبيضة والدفيعة.يجب أن يقول الشعب كلمته ويجب فضح الأشخاص والجهات التي تدفع هذه الأموال للقبيضة سواء كانوا داخل الكويت أو خارجها لأن هؤلاء الدفيعة قد أفسدوا ممثلي الأمة وهدموا كل جميل في هذا البلد وعملوا على هدم مكونات الدولة وقيمهاالشريفة وأوجدوا «قبيضة» يهدمون مؤسسات الدولة وكل مابناه الآباء والأجداد ‏عبر السنين.
ان «الدفيعة» لا يقلون خطرا على الدولة ومؤسساتها من «القبيضة». هذه القضية يجب ألا تمر مرور الكرام لأن بها فساد البلاد والعباد وسوف تزداد قوة وشوكة الفاسدين والمفسدين والمتنفذين على حساب الأمن والشرف والاستقرار والأمان في هذا البلد الذي جبل أهله على عمل الخير وحسن النية بالجميع.فلا تدعو ‏القبيضة والدفيعة والمتنفذين والفاسدين والمفسدين ومن دار في فلكهم يتحكمون في وطننا مهما كلفنا ذلك من تكلفة اقتصادية ونفسية ومالية واجتماعية. ويجب أن نسد الفراغ التشريعي ان وجد من قبل أعضاء مجلس أمة 2017 حتى لا يتم تبرير هذه الجرائم بحق الوطن والمواطنين وألا نفسح المجال مستقبلا أمام الفاسدين والمفسدين وضعاف النفوس لخلخلة الثقة بالدولة ومؤسساتها هذا اذا كنا فعلا نبحث عن العدل والاستقرار والأمن والأمان لهذا الوطن وكذلك اذا كنا جادين ونهدف للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ونطبق القانون ونؤمن بالدستور الذي يقوم على العدل والمساواة بين المواطنين ويهدف لحفظ أمن واستقرار الدولة ومؤسساتها.
ان الحزم والحسم مطلوبين في قضية القبيضة والدفيعة حتى تستقيم الأمور والحياة ويعم الأمن والأمان والاستقرار في هذا البلد الطيب ألا بلغت اللهم فأشهد.
ودمتم سالمين.

الأسلوب الذي  تم به نشر وتداول نتائج لجنة تقصي الحقائق التي شكلها وزير العدل لا يبشر بالخير. سواء صدقت  هذه النتائج أم لم تصدق! فتداول هذه النتائج بوسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي المختلفة لا يبعث على الراحة والإطمئنان خصوصاً وأنها صادرة من لجنة قضائية نقدرها ونحترمها وكذلك أن هذه الأخبار  صادرة في حق هيئة وطنية تهدف لمكافحة الفساد انتظرناها بفارغ الصبر! وفي سمعة وأداء  القيادات  الإدارية والمسؤولين عن هذه الهئية الوطنية  والذين نكن لهم  التقدير والاحترام.
والواضح أن بعض قوى الفساد لا تريد لهذه الهئية الاستمرار في  أداء عملها والقيام بدورها في مكافحة الفساد والمفسدين.
وإن وجدت بعض الأخطاء الادارية هنا وهناك في هيئة مكافحة الفساد سواء كانت هذه أخطاء إدارية أو تنظيمية أو اجرائية أو قانونية أو أخطاء بشرية فيجب عدم تضخيم هذه الأخطاء وعدم عرقلة هذه الهيئة عن  أعمالها وعن أداء الدور  الوطني المطلوب منها.
وأنا شخصيا لي معرفة  بأغلب أعضاء  وقيادات هذه الهيئة وموظفيها وأعرف حرصهم الشديد ونزاهتهم بأداء أعمالهم واخلاصهم لوطنهم .ويجب أن لا تستغل الخلافات في الأراء والرؤى بين قيادات هيئة مكافحة الفساد لصالح قوى الفساد والمفسدين والمتنفذين  والمستغلين للهفوات والزلات والأخطاء التنظيمية والإدارية  والإجرائية البسيطة.
‎إن ما صدر في بعض وسائل الإعلام  من أخبار وتسريب  لتقرير لجنة تقصي الحقائق عن هيئة مكافحة الفساد ينم عن قلة خبرة وكياسة وعن جهل له أثار سلبية  يضر ضررا كبيرا بسمعة الكويت. مما له الأثر الكبير في تخفيض تقييم الكويت في تقارير جهات التقييم المالي العالمي  للدولة وتقارير مؤشرات التنمية بشكل عام وبما يضر بجميع قطاعات الدولة ومؤسساتها.
‎ومن هنا يتضح لنا الصورة القبيحة لوسائل الإعلام والأضرار التي قد تنتج عن حرية وسائل إعلام جاهلة وغير مسؤولة  تضر أكثر من دكتاتوريات العالم في هدم مشاريع الإصلاح والتنمية والتطوير وتساهم في نشر الفساد وقمع الحريات بسبب جهلها الإعلامي أو بسبب مكر وخباثة وملاك وكتّاب هذه الوسائل الإعلامية  ومحرريها  لخدمة مصالح شخصية ضيقة متناسين مصلحة الوطن والمواطنين في الحاضر والمستقبل ومفضلين السبق الإعلامي الضار على سمعة ومصالح الدولة ومؤسساتها.
إنها الحرية الصحفية والإعلامية الموجهة والجاهلة وغير المسؤولة وقصيرة البصر والبصيرة.
أتمنى أن يعي ملاك الصحف ووسائل الإعلام المختلفة المسؤولية  الوطنية الملقاة على عاتقهم وأثر الأخبار الصحفية على مصالح الدولة وسمعتها الدولية.
تحياتي.

الأحد, 05 فبراير 2017

هل الوزراء بحاجة لدورات؟

خلال السنوات العشر الأخيرة لاحظنا تعدد التشكيلات الحكومية والسرعة في تغيير معالي السادة الوزراء أو تدويرهم لوزارات أخرى لأسباب عديدة يمكن أن يكون أحدها تفادي الاستجوابات المقدمة من السادة أعضاء مجلس الأمة.
ولاحظنا كذلك أن  ‏بعض معالي السادة الوزراء الجدد أو المدورين لوزارات غير وزارتهم الأصلية لايمتلكون بعض القدرات والمهارات الفنية والسلوكية المطلوبة لأداء المنصب الوزاري وأن أغلب الوزراء يعتمد على مؤهلاته وخبراته العملية سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص لذا نجد أن أول عمل يقومون به بعد استلام الحقيبة الوزارية في أغلب الأحوال هو اجراء تدوير بين القياديين بالوزارة أو الأجهزة التي يشرفون عليها معتقدين أن هذا الاجراء صحيح من الناحية الإدارية والعملية ودليل على سيطرتهم على الوزارة وتحكمهم فيها.وهذا ينافي الأسس والأعراف الإدارية والتنظيمية السليمة، حيث ان الأساس الصحيح هو بقاء القيادي في منصبه ما دام قد تم تعيين هذا القيادي على أسس علمية وإدارية سليمة وحسب تخصصه العلمي وخبراته العملية، وليس بأسلوب التعيينات «البراشوتية».
‏لأن بعض حالات التدوير بين القياديين ينتج عنها تشويش لعملية الاتصالات الإدارية بالجهة الحكومية وارباك للعمل التنظيمي بالوزارة أو الجهة الحكومية ويتطلب هذا التدوير وقتاً للقيادي الذي تم تدويره للتأقلم والتكيف مع الوظيفة والمنصب الجديد وخاصة فيما يتعلق بعلاقات العمل والاتصالات الإدارية.
كما لا حظت أن بعض الوزراء المعينين خلال العشر سنوات الماضية ينقصهم المعرفة بقوانين ونظام الخدمة المدنية وآليات التعاون والتنسيق بين إدارات الدولة وأجهزتها المختلفة، حيث يقع بعض السادة الوزراء ببعض الأخطاء الاجرائية والتنظيمية والقانونية بسبب نقص المهارات والخبرة العلمية والعملية في الجهاز الحكومي.
كما ينقص بعض الوزراء بعض المهارات في إدارة الوقت وإدارة الاجتماعات وفن التعامل الدبلوماسي مع السفارات والهيئات الدولية والبروتوكولات والمراسيم والاحتفالات الرسمية كما ينقص البعض من الوزراء مهارة وفن مخاطبة الجماهير والتعامل مع وسائل الإعلام المختلفة ومهارات العرض والتقديم أمام الجماهير.
لذاأعتقد أن بعض الوزراء يحتاج لبعض الدورات التدريبية القصيرة والمكثفة للتعرف على نظام وقانون الخدمة المدنية والالمام بالدستور الكويتي وأسس ومبادئ الإدارة والتنظيم والعلاقات العامة والبروتوكول، هذا اذا أردنا فعلا تفعيل قدرات ومهارات السادة الوزراء والاستفادة منها واستثمارها في حسن توجيه وقيادة الخبرات العملية والمهنية للقيادات الإدارية في الجهاز الحكومي بكفاءة وبشكل إداري وعلمي سليم يعود بالخير على الوطن والمواطنين. وأقترح أن يتم الاعداد والتجهيز لهذه البرامج والدورات التدريبية القصيرة والمكثفة بواسطة مجموعة من الخبراء في مجال القانون والإدارة والسياسة والإعلام بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي.
ودمتم سالمين

يعاني الطلبة وأولياء الأمور خلال فترة اختبارات الثانوية العامة من الآثار السلبية التي تنتج عن أسئلة بعض المواد وخاصة العلمية التي تعتبر تعجيزا للطالب المجتهد والمتميز مما له الأثر الكبير على دراسة ومراجعة باقي المواد.والسؤال الذي يطرح نفسه هو،ما  الأسباب التي تدعو واضعي هذه الأسئلة للاتيان بأسئلة شبه تعجيزية في هذه الاختبارات علما بمعرفة هؤلاء بالمستوى التعليمي والتحصيل العلمي المتدني على مستوى الدولة؟ فهل المقصود من ذلك مجرد اظهار صعوبة الاختبارات على حساب صحة الطالب النفسية وتحصيله العلمي؟ وهل الأمر مخطط?له لتقليل عدد الطلبة الذين يمكن قبولهم في جامعة الكويت؟ ألا يكفي هؤلا المخططون التربويون اختبارات القدرات والتي ليس لها علاقة بمنهج الثانوية العامة التي تضعها جامعة الكويت بهدف الحد من عدد الطلبة الكويتيين المقبولين فيها؟
ويرى البعض أنه بسبب تردي المناهج ورداءة التعليم والأساليب التعليمية في معظم المناهج التعليمية،فالأمر سيان لدى واضعي هذه الاختبارات فبدلا من أن تأتي اسئلة الاختبارات من واقع المنهج الدراسي ومتزنة ومتدرجة من ناحية نوعيتها ودرجة صعوبتها،تجد بعض واضعى هذه الأسئلة يميل لتعقيد هذه الأسئلة واظهار الاختبارات بشكل بعيد عن المستوى التعليمي الحقيقي والتحصيل الدراسي للطلبة،أمر عجيب اختبارات وأسئلة لا تمس مستوى وواقع التعليم بالكويت والانسان يقف حائرا في هذا الوضع الغريب.
ان جل اهتمامنا ينصب على آثار هذه الاختبارات التعجيزية على الطلبة المجتهدين والجادين والمتفوقين عندما يصطدم بهذه الأسئلة التعجيزية وآثارها على تحصيلهم في المواد اللاحقة وعلى حالتهم النفسية وعلى أسرهم،حيث يعيش الطلبة المتفوقون اسرهم كابوسا تعليمياً خلال فترة الاختبارات بسبب غطرسة وجهل بعض المدرسين الذين أوكل اليهم وضع أسئلة هذه الاختبارات.
بعض الطلبة لا يشعر بصعوبة وتعقد الأسئلة في هذه الاختبارات بسبب عدم دراسته للمنهج أو بسبب قناعته بعدم قدرته على التفوق وأن مجرد النجاح بالنسبة له يعتبر انجازا،ولكن الأثر السيئ يقع على الطلبة المتفوقين والمتميزين حيث يشعرون بالاحباط وعدم تحقيق الانجاز والتفوق على الرغم من اجتهادهم طوال العام الدراسي والسهر والدراسة المتواصلة خلال فترة الاختبارات.
ان تحطيم آمال الطلبة بسبب التعمد بوضع بعض الاسئلة التعجيزية في بعض المواد وخاصة العلمية منها في اختبارات الثانوية العامة، جهل وقصر نظر من قبل المسؤولين عن أبنائنا الطلبة وفِي نفس الوقت جريمة بحق هؤلاء الطلبة المجتهدين والباحثين عن التميز والتفوق.
فأرجو أن لا نحرق أعصاب وطموح وآمال المتميزين من أبنائنا بسبب قصر النظر وضياع الحكمة في جهازنا التعليمي وبسبب أمراض تعليمية ونفسية يحملها البعض ضد كل متميز وجميل في هذا الوطن.
أتمنى أن تصل الرسالة لمن يهمه أمر أبناء الكويت ومواردها البشرية الواعدة ويهمه أمر التعليم والتحصيل العلمي والمحافظة على المتفوقين والموهوبين من أبناء الوطن واعدادهم لمستقبل أفضل.
ودمتم سالمين

تتناقل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة خبراً عن نية السلطة التنفيذية نحو تعيين أمناء جدد لهيئة مكافحة الفساد بعد أن رفع أمر الخلافات السابقة بين أمناء الهيئة للسلطات العليا وذلك بعد أن تعذر حل هذه الخلافات بالطرق الودية والقانونية، أتمنى التريث وعدم الاستعجال في اختيار وتعيين الأمناء الجدد للهيئة والتدقيق والتمحيص في عملية التقييم والاختيار، وأن يتصف الأمناء الجدد بالأمانة والاستقامة والحكمة والحنكة والعدل ويملكوا المؤهلات العلمية والخبرات العملية والسلوكية لهذه الوظيفة الحساسة ويتمتعوا بالحس الوطني ويتصفوا بالنزاهة والشجاعة وبصفة «رجال دولة»، وأن يكونوا مطلعين على القضايا الداخلية والشؤون الخارجية وملمين بالدستور والقوانين وبيئة العمل الكويتية والممارسات الإدارية والمالية والاقتصادية والقانونية التي عانى منها الجهاز الحكومي خلال الـ30 سنة الماضية، ومدركين لطبيعة المجتمع الكويتي ونظام الحكم ومكونات الدولة والإدارة الحكومية والنظم الاقتصادية والسياسية والإدارية والثقافية والقيم الاجتماعية والتطورات التقنية في عصر العولمة وعصر الرقمية.
ويرى بعض المتابعين للشأن العام أن عملية معالجة الخلافات التي تمت بين الأمناء في المجلس السابق لم تكن حسب المتوقع وبالمستوى المأمول، حيث تدخلت السلطة التنفيذية في شؤون الهيئة واستقلاليتها وأبدى البعض الآخر عدم ارتياحه من أسلوب الاستغناء عن الأمناء السابقين، وعليه فانه يجب أن نحرص على ألا يتكرر نفس أسلوب المعالجة والممارسة في المجالس اللاحقة حتى لا نقع في نفس الخطأ.
ومن الضروري أن يتم تسهيل كل الاجراءات وازالة المعوقات التي تعترض طريق الهيئة للقيام بمهامها والعمل على تطوير اللوائح واجراءات العمل فيها وكذلك أهمية وضوح الهيكل التنظيمي للهيئة والوصف الوظيفي الدقيق للمهام والواجبات للرئيس ونائبه والأمناء والأمين العام والأمناء المساعدين وتحديد الصلاحيات وخطوط السلطة والاتصالات ليس فقط لما تم ذكره من الوظائف السابقة بل لجميع وظائف الهيئة،اذا كنا فعلا جادين في عملية مكافحة الفساد وارساء نهج الشفافية والحوكمة والحكم الرشيد.
وأحب أن أؤكد للجميع كامل تقديري واحترامي لجميع أمناء هيئة مكافحة الفساد السابقين ونقدر ما قاموا به من أعمال وتحمل مهمة انشاء هيئة جديدة لمكافحة الفساد في دولة الكويت، وأنا شخصياً أعرف معظم هؤلاء الرجال وهم محل ثقة وتقدير، وكنت أتمنى أن يتم انهاء خدماتهم بأسلوب أفضل من الأسلوب الذي تم انهاء خدماتهم به، خاصة أنهم عملوا بالجهاز الحكومي فترة طويلة وتحملوا المسؤولية الموكلة اليهم خلال فترة أدائهم لواجباتهم ولمهامهم الوظيفية سواء في الجهاز الحكومي أو في القطاع الخاص أو في السلطة القضائية أو أثناء عملهم بالهيئة بالفترة الماضية.وأحب أن أؤكد لهم أن عملهم وجهدهم مقدر ومثمن، والله يوفقهم ويرعاهم في حياتهم العملية والاجتماعية.
إن التأكيد على أهمية دقة وكفاءة اختيار قيادات هيئة مكافحة الفساد وموظفيها أمر في غاية الأهمية اذا كنا فعلا جادين في مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين والمفسدين على جميع المستويات حيث إن قضية مكافحة الفساد قضية ملحة ومسؤولية وطنية يتحملها الجميع.
ودمتم سالمين.


 

أكثر من 4 سنوات منذ صدور انشاء هيئة مكافحة الفساد ونحن نعيش في دوامة الأخطاء الاجرائية التي يستهين بها البعض والتي كلفتنا وتكلفنا الكثير من الوقت والجهد والمال فكم من مجلس أمة أبطل وكم من قرار إداري وتنظيمي ألغي،وكم من مشروع وطني واستراتيجي تعطل وتوقف، كل ذلك بسبب خطأ اجرائي إداري أو قانوني أو دستوري،فأين الخبراء والمستشارون وأين الخبراء من القيادات القانونية والإدارية والدستورية؟ أم أنهم لا يعرفون الاجراءات الإدارية والدستور والقوانين الكويتية؟ أم أنهم بصامون صامتون بسبب نفوذ المتنفذين ومن يملكون السلطة والقرار وهم مجرد آلة ووسيلة يتم استخدامها واستثمارها لصالح المتنفذين وقوى الفساد حيث وجد؟
فرحت كما فرح كثير من أبناء الكويت بصدور مرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2012 بانشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية حيث تهدف الهيئة إلى تحقيق وارساء مبدأ الشفافية والنزاهة في المعاملات الاقتصادية والإدارية بما يكفل تحقيق الإدارة الرشيدة لأموال وموارد وممتلكات الدولة والاستخدام الأمثل لها والعمل على مكافحة الفساد والحد من مخاطره وآثاره وملاحقة مرتكبيه وحماية أجهزة الدولة من الرشوة وسوء استخدام السلطة والنفوذ،بالاضافة إلى مكافحة الوساطة والمحسوبية، وحماية المبلغين عن الفساد،وتشجيع وتفعيل دور مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة الفساد وتوعية أفراد المجتمع بمخاطر الفساد وتعريفهم بوسائل الفساد وأساليب الوقاية منه والعمل على زيادة توعية المواطنين والمقيمين للحد من الفساد.
وبدأت الهيئة بمباشرة أعمالها ومهامها بنشاط وهمة عالية من خلال تحويل بعض المسؤولين والجهات الحكومية للنيابة العامة في بعض القضايا المالية في بعض المشاريع والمخالفات الإدارية والذمم المالية. إلا ان الفرحة لم تدم طويلا فقد قضت المحكمة الدستورية في جلستها في 20 ديسمبر2015 بعدم دستورية المرسوم بالقانون رقم 24 لسنة 2012 بانشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية بسبب عدم توافر حالة الضرورة الموجبة لاصدار المرسوم بالقانون رقم 24 لسنة 2012، وقد حزنت كما حزن كثير من المواطنين الغيورين بسبب هذا الحكم الذي أدى إلى ابطال ووقف عمل احدى الهيئات والمؤسسات الوطنية الرائدة في مكافحة الفساد في الأجهزة الحكومية وقد زاد من الحزن أن يتم استغلال صدور هذا الحكم وفرصة تعطيل هذه الهيئة الوطنية من قبل بعض الفاسدين والمتنفذين وبالتالي عدم استطاعة الدولة ملاحقة هؤلاء الفاسدين وتقديمهم للعدالة في الوقت المناسب ونظراً لما كشف عنه التطبيق العملي من ضرورة الحاجة إلى وجود الهيئة العامة لمكافحة الفساد في المنظومة التشريعية لكونها استحقاقاً وطنياً حتمياً تقتضيه المصلحة العليا للبلاد، فقد صدر القانون رقم «2» لسنة 2016 في شأن انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية وقد تمنيت أن يتم تغيير اسم «هيئة مكافحة الفساد» إلى «هيئة النزاهة» وأن تكون هيئة مكافحة الفساد هيئة مستقلة وألا تكون تحت اشراف أي وزير وأن تكون مستقلة تماما حتى يمكنها أن تؤدي أعمالها ومهامها بحرية واستقلالية وبعيداً عن التأثيرات و‏القوى السياسية المختلفة وكذلك أي تأثيرات من السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية بقدر الامكان.
ومن المؤسف أن تتعرض هيئة مكافحة الفساد خلال السنوات الماضية للنقد والتجريح من بعض الكتاب الصحافيين وبعض المغردين بسبب البطء في اقرار اللوائح الداخلية للهيئة. وقد لاحظت أن هناك حملة مسعورة ضد هيئة مكافحة الفساد منذ صدور مرسوم انشائها في 2012 وكنت أتعجب من تلك الحملة الإعلامية المسعورة والانتقادات على أقل الأخطاء وأصغر الهفوات التي يمكن أن تواجهها أية هيئة أو مؤسسة حديثة الانشاء مثل هيئة مكافحة الفساد.خاصة أنني أعلم علم اليقين أن اللوائح التنفيذية بشكل عام تتطلب وقتا طويلا وجهدا مضاعفا لإعدادها ووضعها موضع التنفيذ.فما بالك في اعداد ووضع لوائح تنفيذية جديدة لهيئة لمكافحة الفساد في ظل مقاومة شرسة من بعض الفاسدين والمفسدين وفي ظل بيئة مقاومة للنزاهة والشفافية والتجديد.
ان العمل الذي تقوم به هيئة مكافحة الفساد عمل وطني يهدف إلى البناء المؤسسي العادل والمتميز بدولة الكويت ويجب على الجميع دعم ومساندة هذا العمل الوطني ماديا وإعلاميا وأن نفوت الفرصة على الفاسدين والمفسدين ومن يدعمهم أو يسير في فلكهم من النيل من الجهود الطيبة التي يقوم بها العاملون بهذه الهيئة الوطنية وذلك بالمبادرة بالابلاغ عن وقائع الفساد في مؤسسات الدولة وأجهزتها وإداراتها المختلفة مدعمين ذلك بالأدلة والبراهين والمعلومات. ان دعم هيئة مكافحة الفساد مطلب وطني من الجميع لرفع الظلم واقامة العدل ومكافحة الفساد والتطلع لمزيد من النزاهة والشفافية في بلدنا العزيز.
إن المشاكل الإدارية والتنظيمية التي تمر بها هيئة مكافحة الفساد هذه الأيام يمكن أن تمر به أي هيئة أو مؤسسة أو جهاز حديث الانشاء بالدول النامية،وانني على ثقة كبيرة بأن القائمين على هذا الجهاز قادرون على حل هذه المشاكل بكفاءة وفاعلية. أتمنى أن يتم حسم هذه الأمور بأسرع وقت ممكن حتى يقضي هذا الجهاز الوطني على الفساد والمفسدين وتحقيق العدل ومزيد من النزاهة والشفافية.
ودمتم سالمين.

الصفحة 5 من 12