جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

الترف والكسل والاسراف والاهمال كانت ولا تزال من أهم العوامل التي أدت لضياع العديد من الشعوب والأمم.
وعندما يجتمع معها الفساد تنهار القيم الأخلاقية والإنسانية والدينية، وكذلك عندما يقترن الكسل بغياب الرؤية والبصيرة تعيش الدولة ومواطنوها في تشتت وضياع، وعندما يتحد الاسراف بالظلم يتفرق المواطنون ويفقدون الألفة والمحبة والتسامح والتعاون والتآخي ويسود التناحر والعداوة والبغضاء!
في ظل هذه الظروف والمعطيات يسهل على أعداء الدولة نخر مقوماتها وهدم مؤسساتها وتفكيك الروابط التي تجمع بين أبنائها، فيقرب المتنفذون الفاسدين من حولهم ويقود الفاسدون زمام الأمور ويكثر المتسلقون وماسحو الجوخ حول الوالي والسلطان وتتم محاربة الصادقين والمخلصين لأنهم لا يجيدون أسلوب التزلف ولغة اللف والدوران.
ويكثر أشباه الرجال ويقل الرجال ويزيد أشباه النساء وتضمحل أخت الرجال وتلجم أم الشجعان فيصبح البيت بلا ركائز ولا أساس ولا أطناب.
يزداد عدد المحتالين ويبرز المسروفون والمختالون بالمظاهر وفاقدو الخبرة وناشرو الدمار!
يظهر سخاء المسرفين للأبعاد وبخل البخلاء للأقرباء. يبخل الأثرياء على الأقرباء من المحتاجين ويسرف الأثرياء على الغرباء، تكرم الراقصة وتغدق عليها الهدايا والأموال ويشتهر الطبال في قصور السلاطين والتجار ويهان العالم وتقهر الرجال. تختفي الشفافية وتختل موازين العدل ويسود وقع الدرهم ويعلو صوت المزمار.
يجهز المنصب والمركز للامعة والمتسلق والدجال ويبعد عنه الصادق الأمين والباحث عن العدل وعزة النفس والرزق الحلال.
تنقلب المقاييس وتنعكس المعايير ويصبح المبدع مجنوناً أو دجالاً والمتسلق رجلاً مقداماً، ويمسي المفكر درويشاً ويضحى مرتشي القوم سيد القوم المقدام، ويظل الحكيم محتارا في ما يدور من حوله من أمور وأفعال، ويتسلط المتسلق على عُبَّاد الرحمن بسبب قربه من الوالي والسلطان ويرتفع مقام المتسلق بين عامة الناس والبسطاء ويزداد له التبجيل والاحترام، يقود التابع القائد في زحمة اختلال الميزان.
ويتبع القائد التابع بسبب جور الزمان، تغرد بقرة القوم فيطرب لصوتها النشاز علية القوم ويصفق لها عبيد الدرهم والدينار، ويلجم البلبل الصداح حتى لا يسمع صوته وتخسر البقرة الرهان، يحق لأعور القوم أن يتباهى بحدة نظره وينافس به زرقاء اليمامة في خضم تدهور القيم وغياب الميزان.
تضيع الحقوق ويكثر الفاسدون والمزورون ويبعد المؤهلون والمستقيمون عن مركز المسؤولية ودفة القيادة والسلطة حتى لا ينكشف المستور وتبرز عورة الدكتور وبحثه المنشور من جهد وتعب ابن الحارس المقهور.
يفسد العلماء بسبب ضعف الحال وقهر الرجال وجبروت الدرهم والدينار، وتضيع هيبة الأمراء بسبب من حولهم من المتسلقين وحبهم للتجارة والمال، ويضيع البلد بسبب تسيد الراقصة والمتسلق والامعة والمتنفذ والفاجر والفاسد وعازف المزمار والطبال.
فهل نعتبر قبل فوات الأوان أم أن الأمر أصبح واقعاً وأضحت القيم والمبادئ في خبر كان؟
ودمتم سالمين

يعيش على أرض الكويت أكثر من 3 ملايين وافد يمثلون أكثر من 120 جنسية من مختلف دول العالم, ويساهم هؤلاء الوافدون في التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث يعملون في العديد من القطاعات الحساسة في الدولة ويساهمون في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للدولة.
وقد حذرت لجنة ‏الميزانيات البرلمانية بمجلس الأمة من أن عدد الوافدين العاطلين عن العمل في تزايد حيث بلغ عددهم وفق الاحصائيات الرسمية ما يزيد على 17 ألف شخص وهذا له آثار سلبية من الناحية الأمنية والاجتماعية.
وتواجه الدولة العديد من المشاكل الإدارية والقانونية وتتكبد مبالغ هائلة بسبب متابعة ومراقبة هذه العمالة الوافدة وتسهيل كل مايتعلق بحالاتهم الأمنية ومتابعة إجراءات الاقامات والتأشيرات الممنوحة لها.
من جانب آخر نجد قصر مدة الإقامة الممنوحة لهذه العمالة، والتي عادة ما تتراوح بين سنة أو سنتين في أغلب الأحوال، وتمر عملية منح الإقامة بسلسلة من الإجراءات والعديد من الخطوات الإدارية والقانونية كما أنها تكلف الدولة مبالغ مالية طائلة وجهوداً بشرية وتنظيمية كبيرة ووقتاً طويلاً لإنجازها، ما يسبب ازعاجاً وعدم ارتياح لبعض الوافدين الذين تحتاجهم الدولة في العديد من الوظائف الحكومية وفي وظائف القطاع الخاص والراغبين في الإقامة والعمل في الكويت التي يفضلونها على كثير من الدول العربية والاسلامية لما تتمتع به الكويت من أمن واستقرار وعيش كريم لكل من يحترم نظامها ودستورها وقوانينها وعاداتها العربية والاسلامية المتوارثة.
ولايخفى على الجميع صغر حجم الدولة وتدني نسبة المواطنين حيث أن نسبة الكويتيين تتراوح بين
30 % و32 % من مجموع السكان. وكما هو معلوم فإن المشاريع التنموية الكبرى والخطط الاستراتيجية للسنوات القادمة تتطلب الايدي العاملة المدربة وتحتاج إلى المتخصصيين في مجالات التنمية البشرية من التعليم والصحة والنظم الحديثة في الاتصالات والمواصلات وتكنولوجيا المعلومات وكذلك المتخصصين في الهندسة والإدارة والاقتصاد والمحاسبة والقانون والعلوم البيئية والعلوم المختلفة للمشاركة في وضع وتنفيذ ومتابعة المشاريع التنموية الكبرى التي تتطلبها الخطط الاستراتيجية المستقبلية.
والملاحظ أن وجود هذا العدد الكبير من العمالة الوافدة يكلف الدولة مبالغ طائلة لتوفيرالخدمات المعيشية الضرورية، ويجب وضع خطة لتعديل التركيبة السكانية وتقليص أعداد العمالة الهامشية وزيادة أعداد العمالة الفنية والمدربة، وكما هو معلوم فإن الكويت تنفق أموالاً طائلة في تعليم أبناء معظم الوافدين حيث يدرس الطالب ابن الوافد أوالمقيم لمدة 12 عاما وعندما يتخرج الطلبة الوافدون لا يتم الاستفادة من أغلبهم في العمل بالجهاز الحكومي أو القطاع الخاص، ويقدر معدل تكلفة تعليم الطالب سنويا بحوالي 5 آلاف  دينار كويتي، ما يعني أن الطالب الواحد يكلف الدولة خلال الـ12 عاما دراسيا ما يعادل 60 ألف دينار كويتي لا يتم استثمارها بل يتم هدرها وعدم الاستفادة منها في أغلب الاحوال حيث يتم استفادة بعض الدول الغربية والأوروبية من الوافدين وأبنائهم الذين يتم تعليمهم وتدريبهم في الكويت.
لذا فإنني أرى أن يتم الاستفادة على الاقل من الطلبة المتميزين وكذلك أصحاب المؤهلات العليا والتخصصات النادرة في مجال التعليم والصحة ونظم المعلومات وكذلك العمالة الفنية الماهرة والمتخصصة من خلال منحهم green cards لمدة 5-10 سنوات أو إقامة دائمة للمتميزين والذين تحتاجهم الدولة حتى تطمئن هذه الشريحة من الوافدين نفسيا على مستقبلها وتعمل وهي تشعر بالراحة والطمأنينة من عدم ازعاجها بإجراءات الإقامة ومتطلباتها الطويلة والكثيرة.
ولا أدعي أنني خبير في أمور الإقامة والأمن ولكنني سأترك الامر لذوي الاختصاص في هذا المجال لدراسته من جميع النواحي الامنية والقانونية والسياسية وكذلك لأهل الاجتماع والاقتصاد والمال والتجارة والأعمال والدستوريين لكي يدلوا بدلوهم وآرائهم حول هذا الموضوع، وهل هذا الاقتراح يناسب الكويت ونظامها الدستوري والتركيبة السكانية والمجتمعية وقابل للتطبيق العملي في ظل الاحداث السياسية والمتغيرات الاقليمية المحيطة بنا وكذلك في ظل التطورات التكنولوجية في الاتصالات والمواصلات ونظم المعلومات والمتغيرات الإدارية والنظم السياسية والاقتصادية المتسارعة. وخاصة في ظل تزايد الطلب على الأيدي العاملة من قبل أغلب الدول الأوروبية.
من السهل اقتراح مثل هذا المقترح ولكن الامر كما أسلفت يتطلب دراسة علمية مستفيضة من أصحاب الاختصاص واصحاب الرؤى الثاقبة ومن يملكون «ملكة استشراف المستقبل»، لكي يضعوا لنا خارطة الطريق في هذا المقترح.
ودمتم سالمين

عاشت الكويت صراعاً رياضياً  بين عدة أطراف متنفذة اجتماعيا وسياسيا واستمر هذا الصراع لعدة سنوات حيث أدى هذا الصراع الرياضي غير الرياضي إلى وقف النشاط الرياضي الكويتي في المحافل  الدولية بسبب إصدار مجلس الأمة الكويتي قوانين تتعارض مع القوانين الدولية وكذلك بسبب العناد  الدائر بين أقطاب الصراع الرياضي وأطراف سياسية ورياضية  أخرى متنفذة.
وقد أدت هذه الصراعات في مجملها الى وقف المشاركات الدولية للعديد من المسابقات الإقليمية والدولية  للنشاط الرياضي وكذلك أدت إلى حرمان الشباب الكويتي من المشاركة في المحافل الرياضية وإلى منع  رفع علم الكويت فيها حيث أصبح الشباب الكويتي ضحية صراع «الديكة» وصراع المصالح وسياسة تكسير العظام.
وقد عاش الكويتيون خلال الأشهر  القليلة الماضية حالة من  القلق والشد والجذب  والصراع النفسي بسبب الخلاف الدائر بين هذه الأطراف المتنفذة والمسيطرة على  النشاط الرياضي وكذلك بسبب تأكيد الاتحاد الدولي على  قراره السابق بوقف مشاركات الكويت في المحافل الدولية، حيث فشلت جميع  الجهود الرسمية  والوفود الشعبية  الكويتية في توضيح وجهة نظرها وتبرير عدم تعارض  القوانين الرياضية الخاصة بالنشاط الرياضي بالكويت مع القوانين الدولية وإقناع الاتحاد الدولي بالتراجع عن قرار المنع!
ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها الرياضة الكويتية فقد أخذ الرياضيون الكويتيون على عاتقهم المسؤولية الوطنية وشاركوافي أولمبياد ريو 2016، وعاشوا خلال هذه الدورة وضعاً غريبا ومتأزماً.
فعندما يؤدي الرياضي الكويتي التزاماته وواجباته الوطنية  ويحقق أعلى المراكز على مستوى العالم  وينتظر رفع علم بلده ليقف احتراما وتقديرا لهذا العلم  ولدولته ، فيرفع علم منظمة دولية بدلا من علم دولته! هنا يشعر  الرياضي والمواطن المخلص لوطنه بالحسرة وبالظلم الذي وقع عليه وعلى دولته وعلى سيادتها وهيبتها بين دول العالم! فبدلا من  أن يسجل هذا الإنجاز لدولته  ويرفع اسم وعلم دولته يتم رفع علم واسم منظمة دولية!! في هذه اللحظة يشعر المواطن بالحسرة والألم وإفساد فرحة الفوز والتتويج! ويرى البعض أن المسؤولية والتهاون في هذه الحالة يقعان على الدولة ومؤسساتها وأنظمتها  وسوء  الإدارة  فيها ما يؤدي إلى سلب فرحة  انجاز هذا المواطن المخلص وإهدار الحقوق الوطنية لهذه الدولة  والوصول بهذا المواطن  والوطن إلى هذا الوضع المحرج بين دول العالم، حيث كشف الوضع الرياضي سوء الادارة والتنظيم بالدولة أمام دول العالم  وليس للمواطن أو للمنظمات العالمية دخل أو ذنب في ذلك! بل ان هذه المنظمات الدولية قد تدخلت بناء على مهامها واختصاصاتها الدولية لمساعدة مواطني هذه الدولة  لتحقيق أحلامهم وأهدافهم وأمانيهم وإنجازاتهم  أمام دول العالم عندما فشلت هذه الدولة عن تقديم الحد الأدني من المتطلبات الأساسية والقانونية  والأمنية لمواطنيها! كما يحدث  عندما تقوم هذه المنظمات الدولية بمساعدة الدول الفقيرة والدول التي تعاني من الحروب والكوارث والأزمات السياسية والاقتصادية!
ويرى بعض المتخصصين بشؤون المنظمات والمؤسسات الدولية والقانونية أن هذا الإجراء حق طبيعي وقانوني مكتسب لرفع اسم وعلم هذه المنظمات الدولية  تقديرا لما تقدمه من جهود متميزة في خدمة الإنسان وفي خدمة بعض مواطني بعض الدول التي تعاني من بعض الأزمات الاقتصادية والسياسية، ورفع علم المنظمة الدولية في مثل هذه الحالة أمر معتاد وهو أقل تقدير لهذه المنظمات  والمؤسسات الدولية على جهودها الدولية  التي تبذلها في هذا المجال!
لقد نجح الرياضيون الكويتيون كأفراد  في المحافل الرياضية الدولية وفشلت مؤسسات الدولة  في ادارة الأزمة الرياضية  ونجح المتنفذون في فرض مواقفهم الشخصية وتوجهاتهم السياسية  الضيقة على مؤسسات الدولة!
إنه وضع يتطلب من الحكماء والعقلاء والمخلصين  بهذا البلدالطيب  إعادة النظر في تقييم قدرة وكفاءة  واخلاص بعض القيادات الادارية في مؤسساتنا الحكومية  وكذلك بعض الأعضاء والمتنفذين في السلطتين التشريعية والتنفيذية ومدى إيمان هذه القيادات بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة!
لقد كشفت أزمة النشاط الرياضي مواقف غير وطنية لبعض المتنفذين  والسياسيين والرياضيين والذين كنّا نظن أنهم رجال مخلصون للكويت وأهلها!!
ودمتم سالمين

الخميس, 11 أغسطس 2016

هل هناك طلاق مرتقب؟!

بدأت ألحظ بعض إشارات  التذمر بين أعضاء مجلس الأمة وبداية مرحلة الطلاق والانفصال بين مجلس أمة2013 والسلطة التنفيذية «الحكومة» فقد بدأ التذمر من  طول شهرالعسل المر بين الجانبين والذي تحمل كل طرف الآخر على مضض تقديرا  وصونا لسمعة أسرتي الطرفين التي فرحت بهذا الزواج وصرفت عليه ملايين الدنانير  والحملات الإعلامية والقنوات التلفزيونية  لدعوة الوجهاء والأثرياء والمتنفذين وأصحاب السلطة والتأثير من مختلف وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وفرق الطرب والاحتفالات الباهرة والمبهرة لهذا الزواج الميمون بين أقوى سلطتين «السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية»!

حيث كان الكل يراهن على استمرار هذا الزواج و إكماله لفترته الدستورية! لعل وعسى أن يرزق الله البلد بإنتاج غزير من الأبناء والقوانين والمقترحات والأفكار والمشاريع الاستراتيجية والتنموية التي تعود بالنفع على البلاد والعباد!

وبالرغم من الخلاف المستتر بين العروسين في الغرف المظلمة وعدم تكافؤ الطرفين وقلة خبرتهما في شؤون الحياة الأسرية بشكل عام !إلا أنهما يخرجان مبتسمين أمام الأهل والأصدقاء وأمام عدسات التلفزة وفي القنوات الاعلامية والمؤامرات الصحفية لعلهم يغيظون الأعداء والحساد من أبناء وبنات الأسر الأخرى بزواجهم  الأسطوري وحبهم الوردي المتبادل!!

ومع مرور الأيام والسنين بدأت الأخبار تتسرب عن الخلافات  التي تدب بين الزوجين وعقم أحد الطرفين رغم الحمل الكاذب الذي يتصدر كافة وسائل الإعلام  والندوات والمؤتمرات التي يقيمها الطرفان،ويبشر بها «أبوطبيلة» بقدوم المولود الجديد في كافة أرجاء البلاد!!

بدأ الخبراء بالشؤون الأسرية  والاجتماعية يشكون باستمرار هذا الزواج الأسطوري والأحلام الوردية، كما بدأ الخدم والخادمات لعش الزوجية يسربن الأخبار السيئة عن الخلافات في عِش الزوجية سواء بمقابل أو بدون مقابل كعادة الخدم المؤقتين الذين يبحثون عن الدرهم والدينار بكافة الوسائل والحيل وعن دخل أكبر وعمل أقل!!

بدأ النزاع  يدب بين الزوجين على ممتلكات عِش الزوجية ومنتجاتها من المقترحات والقوانين التشريعية وهل هو من بنات أفكار الزوج أم الزوجة؟!

وكذلك بدأ النزاع يستشري حول «مسؤولية الرقابة والإدارة في بيت الزوجية» لمراقبة الخدم وادارة بيت الزوجية خاصة في ظل  زيادة الإنفاق والمصاريف المالية والتوجه نحو سياسة التقشف وتقليل المصروفات الأسرية !  وهل يقوم بهذه المسؤولية الزوج أم الزوجة أم أنها كانت مجرد تمثيلية خاوية من أصول الادارة والرقابة والمتابعة السياسية !حيث كان الخدم يسرحون ويمرحون ويعبثون في بيت الزوجية كما يحلو لهم بدون رقيب ولا حسيب في زمن الوفرة والبحبوحة!

وصلت أخبار التصدع والتفكك  الاسري بين الزوجين لأسرة العروسين وشعرت الأسرتان بأن الطلاق تام لا محالة!فكيف يتم التصرف والتحرك في هذا الوضع الذي يتطلب التكتم والسرية حتى لا ينكشف المستور وتكون الأسرتان أضحوكة أمام أعدائهما ومعارضيهما على هذا الزواج غير الشرعي وغير المتكافئ؟!والذي كلّف الأسرتين مبالغ طائلة وجهوداً كبيرة لإتمامه بين العروسين والظهور بمظهر الأزواج الناضجين والصالحين والبانين لمستقبل الأجيال القادمة !!

وبدأت كل أسرة تتهرب من مسؤوليات هذا الزواج الفاشل وتحاول أن تلقي اللوم على إبن أو إبنة الطرف الآخر خاصة وأن العمر الدستوري لهذا الزواج  الأسطوري قد شارف على النهاية ولم يأت «المولود الموعود»!! فهل يا ترى تعترف الأسرتان بفشلهما وبفشل هذا الزواج!! وتتحمل الأسرتان الدمار النفسي والبدني لهذين العروسين؟! وتعترفان بأن الصرف والانفاق على هذا الزواج  الذي كان بدون رؤية ولا بصيرة!وإنما بسبب البهرجة والمهايط الذي استشرى بين مكونات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة وأجهزتها وقياداتها الإدارية ! ويتنبأ أحد الخبثاء بأن ً رفع أسعار البنزين  سيحرق وثيقة الزواج  ويصبح الطلاق أمرا واقعا وتنتهي الوثيقة الشرعية التي تربط  العلاقة الوردية بين الزوجين والعلاقة المصلحية بين الأسرتين!!

نحن بانتظار تصرفات العروسين  ومدى تأثير أسرتيهما على ما يتخذانه من قرارات مصيريةا فهل يخرج لنا العروسان عن صمتهما ويضعان الأمور في نصابها؟!أم نعيش في دوامة من  التستر والتكتم والفشل والخلاف وعدم الشفافية والمصداقية؟

نحن منتظرون لقرارات لعلها تكون في صالح الجميع.

ودمتم سالمين

إن الفشل  الذي تعاني منه الكويت ليس وليد المرحلة الحالية بل  نتج عن مراحل سابقة، حيث تبادلت السلطتان التشريعية والتنفيذية خلال السنوات العشر الماضية التعاون المستتر المبني على تبادل المصالح السياسية والانتخابية الضيقة على حساب مصلحة الوطن والمواطنين وتم تجاهل التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنمية البشرية،كما تم التركيز على عدم إثارة المشاكل والتزام الهدوء وعدم تحريك  المساءلة السياسية للسلطة التنفيذية وتهميش القضايا المهمة وتأجيل المشاريع الاستراتيجية وتعطيلها،إذا لزم الأمر.

وعدم متابعة ومحاسبة الفاسدين والمفسدين، بالرغم من الاتفاق العلني بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على إنشاء جهات للرقابة المالية والإدارية  ومكافحة الفساد وتعزيز النزاهة، يكلف  الدولة مئات الملايين سنوياً.

ظاهر التعاون  المعلن  في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والقائم  على  تحقيق العدل والمساواة بين المواطنين  وتحقيق الصلاح والإصلاح والتطوير  والتنمية،وإرساء النزاهة ومكافحة الفساد وتعقب الفاسدين والمفسدين لم يحقق على أرض الواقع نتائج واضحة أو مؤشرات مبشرة بتحقيق الأهداف التي جاء من أجلها هذا التعاون السياسي بين السلطتين.

فهل العيب بسبب طبيعة هذا التعاون المعلن والخفي بين السلطتين؟!، أم بسبب المواطنين وضعف وعيهم الاقتصادي والسياسي لما يدور في دهاليز السياسة؟! أم بسبب الأوضاع والظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها الدولة؟!، أو بسبب تركيبة مجلس أمة 2013؟، أم بسبب تشكيلة السلطة التنفيذيةالحالية؟، أم بسبب عدم توافر الهمة والعزيمة والرغبة بالإصلاح والتطوير من السلطتين؟،أم بسبب غياب سلم الأولويات وغياب الرؤية الاستراتيجية للدولة؟ أم  بسبب عدم وضوح الأهداف الاستراتيجية وعدم واقعيتها؟، أم بسبب ضعف القيادات الادارية في الوزارات والجهات الحكومية؟،أم بسبب تداخل وتشابك الاختصاصات بين الوزارات والأجهزة والادارات الحكومية؟،أو بسبب ضعف وعدم كفاءة القطاع الخاص وقياداته الادارية؟، أم بسبب  ركون المجتمع ككل للدعة والكسل وانتشار ثقافة الاعتماد على الغير في ادارة مؤسسات الدولة وأجهزتها؟.

أغلب التصريحات الإعلامية من أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية  نارية   في مكنونها ووطنية في ظاهرها، تلقي اللوم والمسؤولية على أعضاء السلطة الأخرى، وتطلق الوعود المستقبلية الوردية والآمال المشرقة،،

وتمضي السنون والمواطن ينتظر هذه الوعود  الوردية ولكن  تصبح هذه الوعود والآمال مجرد سراب في يوم شديد الحرارة.

فالمشاريع الإسكانية ورقية،والخدمات الصحية عالية التكلفة ،والتعليم في خطر، والتربية والثقافة والفنون في انحدار،والملاعب والمنشآت الرياضية معطلة، والمدنية الجامعية  من حريق  لحريق،والجسور معطلة والشوارع مزدحمة، وخدمة الكهرباء متقطعة، والحكومة الإلكترونية متذبذبة، والخطة الاستراتيجية مترنحة، والعجز في الميزانية مؤكد،وتوجه الدولة للاقتراض محليا مؤكد وخارجيا وارد، والأوامر التغييرية متزايدة، والقضايا المرفوعة ضد الدولة  متعددة ومكلفة، والادارة الحكومية مترهلة، والقضايا البيئية متعددة، والاختلالات الهيكلية المالية والاقتصادية والسكانية متمكنة، ونسبة البطالة  بين الكويتيين متزايدة، وأسعار السلع والخدمات في ارتفاع، ومعدل التضخم بازدياد، وأسعار النفط بانحدار.

هذه مجرد ملاحظات متسارعة على الكفاءة والانتاجية الوطنية،اضطررنا لذكرها بسبب التصريحات ذات الوعود الوردية من السلطتين التشريعية والتنفيذية في زمن عدم المبالاة وتحمل المسؤولية.

هذه ليست نظرة تشاؤمية بل انها نظرة واقعية في دولة تملك كل مقومات النجاح والتقدم والتطور ولكنها لا تملك الصدق والشفافية والحزم والحسم في اتخاذ القرار،

ودمتم سالمين.

‎تناقلت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي أن مجلس الوزراء بصدد تحويل ما لا يقل عن  13 قيادياً في الجهات الحكومية إلى التقاعد  بسبب تقارير مرفوعة من قبل الأمانة العامة للمجلس الأعلى  للتخطيط والتنمية  بسبب تقاعسهم وعدم تنفيذهم برامج ومشاريع  خطط التنمية المدرجة في جهاتهم ، حيث  ألزم هؤلاء القياديين أنفسهم سابقاً بتنفيذ خطط وبرامج التنمية التي وقّعوا عليها مع فريق متابعة المشاريع في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
لكنهم لم يبدوا تعاوناً ملموساً مع الأمانة العامة للتخطيط  والتنمية وبناء على ذلك  قامت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية  بتقديم كشف بأسماء بعض  القياديين غير المتعاونين معها إلى مجلس الوزراء ولجهاز متابعة الأداء الحكومي بعدم قيامهم بما هو مطلوب منهم لإنجاز  مشاريع الخطة التنموية  للدولة وبناءعلى ذلك أوصت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية  بتقريرها لمجلس الوزراء بإحالة هؤلاء القياديين  إلى التقاعد!!
وهنا نطرح السؤال التالي: من الذي يقيم القياديين في الدولة؟ وهل يحق لغير الرئيس المباشر «الوزيرالمختص» ومجلس الخدمة المدنية تقييم أداء القياديين بالدولة؟ إن الجهات الرقابية  بالدولة مثل جهاز متابعة تقييم أداء الجهاز الحكومي تقوم بتقييم أداء الجهات والقطاعات والأجهزة الحكومية ولكنها لا تقوم بتقييم أداء القياديين، كذلك فإن الجهات الرقابية الأخرى مثل ديوان الخدمة المدنية وديوان المحاسبة وجهازالمراقبين الماليين يتابعون ويقيمون أداءالجهة الحكومية في مجال المتابعة الرقابة المالية  السابقة واللاحقة وتطبيق قانون ونظام الخدمة المدنية في هذه الجهات  وليس  تقييم أداء القياديين، ومن حق هذه الجهات  الرقابية أن تبدي ملاحظاتها حول الأداء المؤسسي لهذه الجهات الحكومية  وليس أداء القياديين فيها، كما أن لهذه الجهات الرقابية الحق بأن ترفع تقاريرها كل في اختصاصاتها عن هذه الجهات ومدى تعاونها معها للجهات العليا سواء مجلس الوزراء أو مجلس الأمة، وكذلك فإن الأمانة العامة للتخطيط يمكن لها أن ترسل تقاريرها عن هذه الجهات غير المتعاونة بإنجاز المشاريع التنموية للجهات الرقابية العليا،ولكن أن تقوم بتقييم أداء القياديين في الجهة فإن هذا الأمر لا يقع ضمن اختصاص الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بل أنه يتداخل ويتعارض مع اختصاصات ومهام جهات أخرى بالدولة، ولكن من حق الأمانة  العامة  للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بأن تبدي ملاحظاتها وترفع تقاريرها السنوية ونصف السنوية عن عدم تعاون هذه الجهات الحكومية معها في انجاز  مشاريع الخطة التنموية.
أتمنى على مجلس الوزراء أن يتحقق من مدى دقة وقانونية إحالة قياديي الجهات الحكومية بناء على تقرير الأمانة العامة للمجلس الأعلى  للتخطيط والتنمية، لأن في ‏ذلك تجاوز لصلاحيات كل وزير في وزارته وكذلك تجاوز على صلاحيات واختصاصات مجلس الخدمة المدنية في التعيين والتجديد والإحالة للتقاعد وكذلك في مجال العقاب للقياديين.
‏لذا أتمنى أن يقوم مجلس الوزراء الموقر بدراسة هذا الموضوع دراسة قانونية وتشريعية مستفيضة حتى لا يقع مجلس الوزراء بهفوة الأخطاء الإجرائية والقانونية وعدم الاستعجال في اتخاذ بعض القرارات التي يكون لها تأثير وأثر سلبي ليس فقط على مجلس الوزراء بل على الأداء الحكومي والجهات الحكومية ككل.
ودمتم سالمين.

قرر مجلس الوزراء الكويتي  رفع الدعم عن البنزين اعتبارا من أول سبتمبر 2016، وقد استندت الحكومة على القانون رقم 79 لسنة 1995 بزيادة اسعار البنزين دون الرجوع لموافقة مجلس الامة، والذي ينص في مادتيه الأولى والثانية على:

‎لا يجوز إلا بقانون أن تزيد الرسوم والتكاليف المالية الواجب أداؤها مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة التي تقدمها الدولة على قيمتها في 31 ديسمبر 1994.

‎كما نصت المادة الثانية منه على:  لا تسري أحكام المادة السابقة على الأثمان التي تدفع مقابل الحصول على الخدمات والسلع التي تقدمها الهيئات العامة والمؤسسات العامة ذات الميزانية الملحقة والمستقلة، ولا تسري كذلك على مقابل الانتفاع والرسوم المقررة طبقا لاتفاقيات دولية.

وبناء على قرار مجلس الوزراء الجديد تصبح أسعار البنزين اعتبارا من الأول من سبتمبر  المقبل كالآتي: الممتاز 85 فلساً للتر والخصوصي 105 فلوس للتر والالترا  165 فلساً للتر.

وقد لقي هذا القرار  عدم  قبول وبعض الاعتراض من قبل بعض المواطنين والقوى السياسية، حيث استنكر البعض هذا القرار واستغربوا موافقة الوزراء المنتخبين على هذا القرار وطالبوهم بتقديم استقالاتهم من مجلس الوزراء!

ويرى بعض المواطنين أن هناك هدراً في الإنفاق الحكومي يفوق ما سيتم  توفيره من قرار زيادة أسعار البنزين بمبالغ مضاعفة لو أحسنت الدولة حسن ادارتها المالية  وأجهزتها الحكومية والحد من الهدر الحكومي!

كما أن بعض المواطنين ليس لديهم اعتراض على دفع الزيادة برسوم أسعار البنزين ولكن في نفس الوقت يجب محاسبة السلطة التنفيذية على مواطن الهدر بالميزانية العامة للدولة وخاصة في ما يتعلق بمصاريف الوزراء والقياديين بالجهاز الحكومي وتقليل المكافآت المرتفعة للوزراء والقياديين في الجهاز الحكومي وتطبيق  قانون من أين لك هذا؟! مؤكدين أنه يجب ألا يتحمل المواطن البسيط فاتورة الفساد والهدر المالي وسوء الادارة الحكومية.

‏ويجب على الحكومة دراسة تداعيات رفع الدعم عن البنزين  على المواطن البسيط حيث إن هناك العديد من البدائل  والوسائل التي يمكن استخدامها لسد عجز الميزانية أكثر نفعا  وجدوى من زيادة أسعار البنزين، مثل:

• إلغاء الهدر والحد من الإنفاق الحكومي.

• الحد من تكاليف مصاريف الهدر والسفر على متن الطائرات الخاصة

• الحد من الهدر والتوسع في انشاء هيئات ومؤسسات حكومية جديدة.

• تخفيض الرواتب  الخيالية لبعض القياديين في بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية.

• الحد من التكاليف العالية لبعض المؤتمرات والندوات المحلية.

• الاعتذار عن عدم تقديم بعض المساعدات لبعض الدول والمنظمات الدولية والإقليمية في ظل الظروف الحالية وعجز الميزانية.

• فرض الضرائب على الشركات المحلية والتي تستفيد من الدعم الحكومي سواء المالي أو العيني.

• رفع كفاءة وفعالية الجهاز الحكومي والمؤسسات العامة وتفعيل المتابعة والمراقبة المالية ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والتبذير الحكومي

• تحصيل مستحقات الدولة على المواطنين  والمقيمين والشركات الكبرى.

• الحد من  وقف الأوامر التغييرية غير الضرورية!

وغيرها من الأساليب والطرق التي يمكن أن تقلل من عجز الميزانية العامة وترشد الإنفاق الحكومي وتكون أقل ضررا على  المواطن البسيط.

كما يرى البعض أن توقيت قرار زيادة أسعار البنزين غير مناسب ولم يكن موفقاً بالتزامن مع هذه الذكرى الأليمة،كما أن رفع أسعار البنزين سيتم استغلاله من بعض ضعاف النفوس وخاصة في زيادة أسعار السلع والخدمات مما سيؤدي إلى زيادة التضخم!!

وينتقد البعض الحكومة بأن رفع أسعار البنزين لم يكن تطبيقا للتوجه الحكومي وللسياسة التي اتخذتها الحكومة بأن الموس سيطال كل الرؤوس، حيث إن هناك العديد من الرؤوس التي لم يطلها الموس الحكومي  بل أصبحت بعض الرؤوس تتباها بشعرها الهبي والمجدل!!

وناشد بعض الناشطين الاقتصاديين والسياسيين رئيس الوزراء إعادة النظر في قرار رفع سعر البنزين لما له من آثار سلبية على حياة المواطن البسيط  وعدم دراسة تأثيره  وآثاره على الحياة الاجتماعية والاقتصادية العامة وعلى المواطنين والمقيمين بشكل عام. وسوف يستنزف  قرار  زيادة أسعار البنزين الجهد الحكومي خلال الأشهر المقبلة وسيستفيد منه المرشحون للانتخابات المقبلة في حملاتهم الانتخابية والدعائية وتكون مادة دسمة للمغردين بوسائل التواصل الاجتماعي ووسيلة جيدة يستخدمها المعارضون للحكومة الحالية!

ودمتم سالمين

في الجزء الأول من هذا  المقال ذكرت بعض الممارسات  التي  يتم استغلالها من قبل بعض ضعفاء النفوس  بسبب  وجود العديد من الثغرات القانونية والإجرائية في عملية تنظيم واستخدام واستقدام العمالة المنزلية  بدولة الكويت، ما أوجد فراغا تشريعيا وأوقع أضرارا  مادية ونفسية لجميع الأطراف ذات  العلاقة بهذا  النشاط  المهم في الحياة اليومية، ليس فقط على مستوى الأسرة والعمالة المنزلية بل على مستوى مكاتب استقدام العمالة والمؤسسات الرسمية ذات العلاقة مثل وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل  وكذلك سفارات دولة الكويت بدول هذه العمالة وكذلك سفارات هذه العمالة بالكويت.

وقد جاء القانون رقم 68 لسنة 2015 في شـأن العمالة المنزليــة لسد النقص التشريعي المتعلق بتنظيم شؤون العمالة المنزلية بالكويت، حيث أن النصوص التشريعية الحالية لا تكفل الحماية القانونية الكاملة لهذه العمالة ولرب العمل، ما أدى ذلك إلى  استغلال  هذا الفراغ التشريعي والإجرائي من بعض ضعاف النفوس والمتنفذين وبروز ظواهر سلبية كارتفاع معدلات الجرائم، وتحمل الدولة لأموال طائلة بسبب تحمل كلفة  إعادة العمالة لبلادها.

وكذلك  أدت هذه الممارسات وهذا النقص التشريعي إلى استغلال بعض المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان هذه الممارسات بإعتبارها انتهاكاً لحقوق العمالة المنزلية بالكويت، بالإضافة إلى تأثرالعلاقات الدبلوماسية  أحيانا مع بعض البلدان المستقدم منها تلك العمالة بأعداد كبيرة في حالة حدوث خلاف بهذا الشأن.

ويتكون القانون رقم 68 لسنة 2015 من 54 مادة، موزعة على تسعة أبواب تشمل تنظيم شؤون العمالة المنزلية، مثل شروط منح الترخيص لمكاتب استقدام العمالة المنزلية، وتحديد التزامات أطراف العقد من أصحاب العمل والعمالة المنزلية ومكاتب استقدام العمالة ، وكذلك تحديد الأجور وساعات العمل والإجازات  والجزاءات ،بالإضافة لكيفية فض المنازعات بين الأطراف التي يشملها هذا القانون وأخيراً أحكام عامة لمباشرة نشاط استقدام العمالة المنزلية. وقد  سد القانون  رقم 68 لسنة 2015 العديد من الثغرات القانونية  والقصور في الاجراءات الادارية التي كان  يعاني منها نشاط استقدام واستخدام العمالة المنزلية بالكويت  في الماضي،إلا أن لنا بعض الملاحظات  على هذا القانون  والتي تتلخص بالآتي:

1-  في المادة 22 من القانون، حيث تحدد  الفقرة الثانية منه الحد الأقصى لساعات العمل بحيث لا تزيد عن 12 ساعة خلال اليوم الواحد تتخللها ساعات راحة. وفي اعتقادنا أن تحديد ساعات العمل بهذه الكيفية وبهذا العدد يشوبه المنطقية والواقعية  لطبيعة العمل المنزلي الكويتي ويمكن أن يكون محلا ومجالاً  لمزيد من النزاعات المستقبلية بين صاحب العمل والعمالة المنزلية!

2- الفقرة الرابعة من المادة 22  والتي تنص على أن جواز سفر العامل المنزلي وثيقة شخصية يحق له الاحتفاظ بها ولا يجوز لصاحب العمل حجز جواز سفر العامل المنزلي وحرمانه من الاحتفاظ به. إلا بناء على موافقة العامل المنزلي، حيث أنه من خلال الخبرات  والممارسات السابقة  للعمالة المنزلية بأن هذا الإجراء  سيسهل من عملية هروب  العمالة المنزلية من منزل صاحب العمل في أية لحظة ما سيسبب هذا التصرف ضررا جسيما خاصة لأصحاب الأعمال المنزلية الذين يعتمدون  اعتماد كليا في منازلهم على عامل وحيد يقوم بالأعمال المنزلية ورعاية الأطفال خاصة إذا كان رب العمل وزوجته موظفين!!

3- في اعتقادنا  أن هذا القانون قد  منح العمالة المنزلية بعض الحقوق التي يمكن أن تضر بصاحب العمل» رغم منطقيتها كما نص عليها الفصل الثاني «التزامات صاحب العمل والتي تنص على «ولا يجوز بأي حال من الأحوال خصم أي جزء من الراتب» حيث أنه يمكن استغلال عدم جواز الخصم  من راتب العامل من قبل بعض العمالة المنزلية وعدم القيام بالواجبات والمسؤوليات المنزلية.

وبالرغم من هذه الملاحظات فإن هذا القانون والاجراءات التنفيذية للقانون رقم 68 لسنة 2015 تعتبر خطوة متقدمة في حفظ حقوق كافة الأطراف ذات العلاقة باستقدام واستخدام العمالة المنزلية وترد بشكل جلي على بعض المغرضين وبعض المنظمات الدولية التي تحاول أن  تجعل من موضوع استقدام واستخدام العمالة المنزلية انتهاكاً لحقوق العمالة المنزلية بالكويت.

وبناء على الممارسات والخبرات السابقة في التعامل مع العمالة المنزلية فإنني أرى أن يتم زيادة مدة  كفالة مكاتب استقدام العمالة  إلى 6 شهور بدلا من 100 يوم حتى تتحقق جدية استقدام العمالة من قبل مكاتب العمالة وعدم استغلال قصر فترة الكفالة من  قبل العامل.

أتمنى أن أكون خلال هذا المقال قد وضحت بعض الممارسات الخاطئة  من بعض المتنفذين في استقدام واستخدام العمالة المنزلية وألقيت بعض الضوء على بعض الملاحظات حول القانون رقم  68 لسنة 2015  بشأن العمالة المنزلية.

ودمتم سالمين

يلاحظ المتتبع لإجراءات نشاط  استقدام واستخدام العمالة بدولة الكويت أنه يعاني من سوء التنظيم ومن استغلال بعض ضعفاء النفوس،حيث ان هناك ترتيبا بين بعض ضعفاء النفوس من الموظفين في بعض مكاتب استقدام العمالة وبعض الموظفين في  بعض سفارات دول هذه العمالة لاستغلال  الكويتيين وسلب أموالهم ‏من خلال استفادة هذه الأطراف من قيمة المبالغ المرتفعة التي يدفعها المواطنون الكويتيون لاستقدام العمالة لعقد عمل قد يمتد في غالب الأحوال لمدة سنتين بحيث ان بعض من يتم ‏استقدامهم من هذه العمالة سواء عمالة منزلية أو غيرها لا يلتزم بمدة هذا العقد المبرم بين مكاتب استقدام العمالة والمواطن الكويتي المستخدم لهذه العمالة،حيث انه بعد انتهاء فترة الكفالة والمحددة بـ 100يوم يبدأ العامل بخلق مشاكل مع رب العمل «المواطن الكويتي» ويتمرد على العقد المبرم بين مكتب استقدام العمالة وبين والمواطن الكويتي!وهنا يتبرأ ويتهرب مكتب استقدام العمالة  من المسؤولية ويلقي المسؤولية على المواطن الكويتي حيث ان  المكتب مسؤول عن العامل فقط خلال مدة الكفالة!! وبما أن مدة الكفالة قد انتهت فإن الأمر متروك للاتفاق بين العامل والمواطن!! وهنا يستغل العامل الوضع سواء  من خلال طلبه زيادة بالراتب أو عدم الرغبة بالعمل أو الانتقال لجهة عمل  أخرى أو بطلب العودة لبلاده !! والبعض من العمالة يلجأ إلى سفارته تحت أعذار  وهمية وواهية حيث تقوم بعض السفارات في أغلب الأحوال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بإجبار المواطن الكويتي على دفع كلفة سفر هذا العامل لبلده بدون التحقق والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء التجاء العامل لسفارة بلده!! وهنا يقع الكويتي ضحية لهذا الإجراء التعسفي وغير المدروس من سفارات هذه الدول، أضف إلى ذلك فإن بعض مكاتب استقدام العمالة تنتهز الفرصة في استغلال هذا الوضع وأطرافه المختلفة  سواء الطرف الكويتي رب العمل أو العامل .

وفي ظل هذه الفوضى القانونية والإجرائية وضعف الرقابة والمتابعة من قبل مختلف وزارات ومؤسسات  الدولة الرسمية  ذات العلاقة باستقدام واستخدام العمالة  فقد استغل بعض ضعفاء النفوس وبعض المتنفذين الظروف من خلال ايجاد سوق سوداء للعمالة الأجنبية،كما تم استغلال هذه العمالة في بعض الأعمال المنافية لعادات وتقاليد البلد بما يتنافى مع  قيمنا الاسلامية وعاداتنا الاجتماعية وبما أضر ليس فقط بالعمالة كأفراد بل  بكيانات  المجتمع وقيمه! وسمعة دولة الكويت في المنظمات العالمية  المدافعة عن حقوق الإنسان!!

‏لذا يجب دراسة الوضع الحالي سواء قبل قدوم العمالة أو أثناء تواجدها بالكويت أوبعد رحيلها من البلاد! أو  بعد انتهاء فترة الضمان «3 شهور» لأن أغلب العمالة المستقدمة ومكاتب الخدم وبعض السفارات تستغل  ضعف وحاجة العمالة وحاجة الكويتي للعمالة وخاصة المنزلية!

إن إعادة النظر بالوضع الحالي وقانون استقدام العمالة  أمر واجب وضروري يجب الإسراع بدراسته من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبما يتناسب مع التغييرات والتوجهات المستقبلية التي تعود بالخير على جميع الأطراف ذات العلاقة سواء العامل أو المواطن أو مكاتب استقدام العمالة أو المؤسسات والجهات الحكومية ذات العلاقة.

وفي الجزء المقبل من هذا المقال سوف أتطرق للقانون رقم 68 لسنة 2015 في شـأن العمالة المنزليـة بشيء من التفصيل.

ودمتم سالمين.

مشكلة وقف النشاط الرياضي بالكويت مشكلة تداخلت بها المصالح الشخصية وقدرة فرد العضلات والنفوذ والدسائس بين المتخاصمين والفرقاء!كل طرف ادعى ويدعي بأنه صاحب الحق وأنه يملك كافة الدلائل والبراهين على خطأ وجهل الطرف الآخر!بل تم اتهام كل طرف للطرف الآخر بعدم الوطنية والبحث عن المصلحة الشخصية وحب الانتقام الشخصي من الطرف الآخر، وأن آخر شيء يفكر فيه هو مصلحة الرياضة والرياضيين الكويتيين! بل وصل الأمر من كلا الطرفين  إلى الإتهام بالذمم المالية للبعض ممن يحاول أن يشارك في حل هذه المشكلة!

لدينا معسكران يقودان هذه المشكلة الوطنية  الحساسة ومع الأسف الشديد كل طرف يعمل كل جهده لعرقلة الطرف الآخر !!بل ويحتفل كل طرف عند اخفاق الطرف الآخر، وفشل حل المشكلة لأبناء الكويت الرياضيين! صراع «دياكة» همها البقاء وكسر مجاديف الأطراف المشاركة بالحل  من فريق الطرف الآخر! وكأن الأمر لعبة «دامة»يريد كل طرف أكل كل «شيخ»أثناء مرحلة اللعبة!كل طرف يحاول أكل حطب الطرف الآخر! ويفرح كل طرف عند سماع «كش شيخ»!! المهم  والغاية هو  أكل «شيوخ الطرف الآخر» والفوز بالنهاية «بالداس»!  وتكرار لعبة «الدامة «مرات ومرات  للتمتع بفرحة الانتصار على الطرف الآخر ولتسلية المتفرجين وأتباع كلا الطرفين حتى ولو أدى ذلك لدمار الديوانية وروادها!كل لاعب رئيسي من كلا الطرفين يدعي المعرفة والخبرة والزعامة والفهامة وجل اهتمامه وأهدافه وخططه هو تحطيم الطرف الآخر بكافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة!!المهم أن لا ينتصر عليه الطرف الآخر! الكويت تخسر كل يوم  سمعتها الرياضية والوطنية وجهد أبنائها الرياضيين وغير الرياضيين،ومع الأسف الشديد كلا الطرفين غير مهتم بهذه الخسارة وكأن الأمر لا يعنيه. جهود بذلت وأموال صرفت من كلا الطرفين لإثبات خطأ الطرف الآخر! العناد وقصر الرؤية من كلا الطرفين قادتنا في الماضي إلى ما وصلنا إليه وستقودنا إلى مزيد من المهزلة لنا بالمحافل الرياضية الدولية كرياضيين وككويتيين في الحاضر والمستقبل.هذه حقيقة واقعة!

إن الاصطفاف مع ولأحد المعسكرين هو من أحد أسباب المشكلة وأسباب عدم حلها!!وصلنا لمأزق في التفاوض بين طرفي وقطبي المشكلة داخل الكويت!فكيف نواجه العالم إذاً نحن أبناء الكويت ومسؤوليها مختلفون ؟! وأصبحنا أضحوكة في المنظمات الدولية بسبب سوء الادارة والتخطيط!وكأن كل طرف يمثل دولة غير دولة الكويت !!قمة الفوضى وعدم المؤسسية والمسؤولية!! المنافقون والمتسلقون يصفقون لكلا الطرفين وتتبعهم بعض وسائل الإعلام والنشطاء السياسيين والمغردين  سواء بحسن نية أو جهل أو حقد على كلا الطرفين!!والخاسر الأول والآخير هو الكويت وسمعتها وأهلها ورياضيوها! ألا يدل ذلك على الجهل والعناد وقصر النظر!لقد تحصن كل طرف خلف بعض القوانين الدولية وسيادة الدولة والمركز السياسي ويحاول أن يستغله ويطوعه لصالحه ولخدمة أهدافه بغض النظر عن ما إذاكانت تخدم الكويت وأهلها أم فقط تخدم أهدافه الشخصية،والغالبية من الكويتيين يتفرجون على الوضع منهم من يضحك ومنهم الصامت ومنهم من يستهزئ بالوضع القائم، ومنهم من يتقطع قلبه ويتفطر ألما بسبب ما وصلت إليه الحال!كلا الطرفين يدعي أنه على حق وأن الطرف الآخر هو المعرقل له!! منطق وحوار الطرشان  ابتلينا به خلال السنوات الماضية وتغافلنا عنه وقلنا أصحاب الاختصاص أعرف و«أبخص»! والواقع يثبت ‏يوما بعد يوم بأن كلا الطرفين «أجهل»  و«أعند» ولا يستطيعون رؤية أبعد من مواقع أقدامهم ومصالحهم  الشخصية هي الهدف والغاية !!

‏إن الوضع الرياضي بالكويت يتطلب تدخل أصحاب الحكمة والرأي والعقل والرشد،وأن لا يترك الأمر للاعبي «الدامة» والتلذذ بسماع كلمة «كش شيخ»!! الأمر تخطى وتعدى مستوى الديوانية وتصفيق المتسلقين والإمعات من كلا الطرفين!الأمر يتطلب عملية جراحية للتخلص من الأمراض السرطانية التي تحيط بالرياضة الكويتية من جميع الجوانب! تدخل الجراح المتخصص أصبح أمرا لا خيار فيه ولا بد منه! فهل يتدخل الجراح المتخصص لإنقاذ الرياضة الكويتية من عبث العابثين وحماية الرياضة والرياضيين  من جالبي الأمراض السرطانية؟!

لا أزال انتظر على أحر من الجمر لتدخل الجراح المتخصص لنزع وإزالة هذه البقع والأورام السرطانية، حتى يعود النشاط الرياضي الكويتي لسابق عهده  وجيل الثمانينيّات !جيل نمو وازدهار الرياضة الكويتية، وزمن الفخر والافتخار بمن قادوا وعملوا بالنشاط الرياضي من رجالات الكويت وأهلها المخلصين!هل وصلت الرسالة لمن يهمه الأمر!! أتمنى أن لا يخرج علينا أحد من المعسكرين ويتهمني بالانتماء للمعسكر الآخر!فأنا مستقل ومحايد وتهمني الرياضة والنشاط الرياضي بصفتي رياضياً سابقاً وبصفتي مواطناً كويتياً آلمني ما وصلنا إليه من إمكانية أن يسير الرياضيون الكويتيون في ٥أغسطس  2016 خلف العلم الأولومبي أمام دول العالم وكافة الرياضيين في العالم بدلا من سيرهم مرفوعي الرأس تحت علم بلدهم الكويت.

‏ودمتم سالمين.

الصفحة 7 من 9