جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

الثلاثاء, 25 أكتوير 2016

تكريس الوحدة الوطنية

توضيحاً وتعليقاً على اللقاء الصحافي بـ«الدروازة» يجب توضيح الآتي:

1 - أولا يجب على الجميع احترام القوانين وعدم التراخي في تطبيقها على الجميع بدون استثناء وبالعدل والمساواة على جميع أبناء الوطن الواحد لأننا بدولة مؤسسات يحكمها الدستور والقانون.
2 - يجب ألا تترك الأحزاب والتكتلات والمجاميع السياسية غير المرخصة قانونيا وسياسياً تجري تزكياتها «وانتخاباتها الفرعية» لأعضائها ومنتسبيها والمتعاطفين معها لانتخابات أعضاء مجلس الأمة تحت غطاء «التزكية والتشاور» بالعلن أحياناً وبالخفاء أحياناً أخرى، وفي نفس الوقت تمنع القبائل ويطارد ويلاحق ويحرم أبناؤها من ممارسة نفس الممارسة «التزكية والتشاور» للاختيار من بينهم أعضاء المجلس تحت قانون تجريم الانتخابات الفرعية والذي أقر في مجلس الأمة في غفلة من الزمن وبدهاء وحنكة سياسية بأغلبية أعضاء التيارات والتكتلات والأحزاب السياسية غير المرخصة وتراخي ممثلي القبائل في تلك الفترة عن طرح الآراء التي تمثل توجه ورأي أبناء القبائل في هذا القانون.
ان المساواة والعدل يجب أن يمارس على الجميع ويجب على الدولة أن تقف على مسافة واحدة من الجميع وتنظر للجميع بنفس النظرة وبنفس الابتسامة وبنفس «العين الحمراء» ولا تغض طرف العين عن أي مجموعة أو تكتل أو حزب أو قبيلة أو طائفة أو عائلة لأننا في دولة مؤسسات ودولة قانون ودستور والجميع متساوون أمام القانون.
نحن لسنا ضد تطبيق أي قانون تم اقراره ويجب احترامه ولكن اذا اتضح أن في تطبيقه ضرراً على فئة من فئات المجتمع فانه يتوجب علينا اعادة النظر فيه.
ويجب أن يكون معلوماً للجميع أنني لست مؤيدا للانتخابات الفرعية بشكلها الحالي لأنه يشوبها العديد من المآخذ والقصور.
وعليه أرى أن يتم التفكير بأسلوب وطريقة يمكن من خلالها أن ينتج عنها أفضل العناصر الوطنية التي يمكن أن تخدم ليس فقط القبيلة أو الطائفة أو الحزب أو العائلة بل تخدم المجتمع والدولة كلها. وبأن تحفظ تمثيل الأقليات.
نعم نحن نعلم أن نظام القبيلة والطائفة والحزب الديني نظام مغلق على أفراد محددين، ولكن يجب التفكير في طرق ابداعية لكسر هذا النظام المغلق.
3 - بالنسبة للنظام الانتخابي بالصوت الواحد فهو النظام والقانون المشروع والمقر حالياً خصوصاً بعد أن تم اقراره دستورياً ويجب احترامه سواء كنّا متفقين أو معارضين لهذا النظام علماً بأنني أرى أن النظام الانتخابي الأفضل للكويت هو نظام 25 دائرة بصوتين مع تقسيم أعداد الناخبين «480 ألف ناخب» بالتساوي على الـ25 دائرة بحيث يكون معدل عدد الناخبين تقريبا بحدود 19200 ناخب في كل دائرة من الدوائر الـ 25.
4 - بالنسبة لمشاركة المقاطعين في انتخابات مجلس أمة 2016 فهذا الأمر متروك لقناعات ورؤية هؤلاء المقاطعين وكل لديه مبرراته وأسبابه للمشاركة أو المقاطعة ونحن نحترمها مع أنني أفضل مشاركة جميع التيارات والكتل والقبائل والعوائل والطوائف في الانتخابات حتى يتم تمثيل جميع مكونات المجتمع في مجلس الأمة «مجلس الشعب».
5 - بالنسبة لشراء الذمم في العملية الانتخابية سواء عن طريق المال أو الخدمات أو التسهيلات أو الوعود أو الالتزامات فانني ضدها جملة وتفصيلا لان فيها فساد وافساد للدولة والمجتمع بل انها مجرمة قانوناً.
وأرى ضرورة تحرك مؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة للحد من هذه الممارسات الضارة للجميع.
وفي اعتقادنا أن أجهزة الدولة ومؤسساتها لديها القدرة والكفاءة لكشف هذه الممارسات والجرائم.
6 - لا أرى أي ضرر في اختلاف الآراء والتوجهات السياسية مادامت في اطار الدستور والقانون وتضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار، بل ان الاختلاف بالرأي فيه فائدة للجميع، لكنني ضد الخلاف الذي يؤدي إلى التفرقة وشق الوحدة الوطنية وزعزعة الأمن والاستقرار.
وأخيرا وليس آخرا يجب أن نعمل جميعاً على تكريس الوحدة الوطنية والإخاء الوطني ونبذ كل أشكال التعنصر والتحزب والتي تضر بمكونات الدولة والوحدة الوطنية.

الأحد, 23 أكتوير 2016

الطلاق السياسي المحتوم

في مقال سابق تحت عنوان هل هناك طلاق مرتقب بين السلطتين؟ تحدثنا عن العلاقة والزواج الذي تم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأشرنا إلى أن هذا الارتباط والعلاقة بين السلطتين قد كلّف الدولة مبالغ وأموالاً طائلة لاقامته كما تم صرف المال وتجيير السياسة وبذل الجهد التسويقي والإعلامي لاستمرار هذه العلاقة لأطول مدة ممكنة. وتصوير هذه العلاقة على أنها من أنجح وأفضل الزيجات السياسية التي تمت بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال العقدين الماضيين.

وذكرنا في المقال السابق أنه على الرغم من صرف الأموال الطائلة والدعايات الإعلامية والإعلانية على هذا الزواج الأسطوري، إلا أن العلاقة الزوجية بين السلطتين أضعف من «بيت العنكبوت».
وعلى الرغم من معرفتنا بالأسس الضعيفة التي قامت عليها العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وعلمنا بالنفوذ الاقتصادية والسياسية الجبارة التي تتمتع بها عائلتي الطرفين وامكانية استخدام الوسائل الممكنة كافة في التشكيك في صدق آرائنا واطروحاتنا وتنبؤنا بفشل هذه العلاقة في المستقبل بالاضافة إلى امكانية استغلال هذه النفوذ الجبارة والمتعددة لالحاق الأذى بنا وبمصالحنا من قبل شلة «الشبيحة» والتابعين والمطبلين لهذا الزواج الأسطوري، وعلى الرغم من ذلك فقد ذكرنا أن مصير هذا الزواج الأسطوري هو الفشل مهما حاول الطرفان من التعتيم والتستر على العلاقة الفاشلة بينهما.
كانت كل المؤشرات التي تربط بين الطرفين رغم السرية والتكتم الإعلامي تدل على فشل هذه العلاقة عاجلا أم آجلا رغم صبر وتحمل طرفي العلاقة للضغوط والأضرار النفسية لاستمرارها.
وقد حاولنا الصمت خلال السنوات الماضية رغبة منا في عدم المساهمة بزيادة اضطراب العلاقة المهزوزة بين السلطتين وأملاً في الاصلاح واستقرار الأمن الوطني على الرغم من أن السلطتين قد تبادل المصالح الشخصية بينهما وتجاهلت مصالح ورغبات بقية الأطراف الاخرى.
وعلى الرغم من رغبة السلطتين في استمرار العلاقة بينهما أطول فترة ممكنة، إلا أن العلاقة غير المتكافئة وعدم القبول النفسي بين الطرفين أجبر الطرفين على الإعلان عن عدم امكانية استمرار هذا الزواج بسبب عيون الحاسدين، والظروف الاجتماعية والاقليمية المحيطة بهما.
نعم لقد خرج الزوج عن صمته وأعلن على مضض وأمام وسائل الإعلام المختلفة بأنه من الأفضل للطرفين «السلطتين التشريعية والتنفيذية» الانفصال بسبب فشل الزوجة بالقيام بمهامها الزوجية والدستورية وفي مواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحالية والمستقبلية واقترح بأن يتم الطلاق بأسرع وقت ممكن لأن استمرار العلاقة لمدة أطول لن يكون لصالح الجميع.
ان ما بني على باطل سوف يبطل ويفشل مهما حاول المجتمع التستر عليه.
وقد توقعنا في مقالنا السابق الفشل لهذاالزواج الأسطوري لأنه لم يبن على أسس سليمة.
بعد التلميح بالطلاق بين السلطتين، تدهورت العلاقة الودية بين الطرفين وبدأ كل طرف يتهم الطرف الآخر ويحمله فشل عدم استمرار هذه العلاقة الزوجية والأسرية واهدار المبالغ الطائلة التي أنفقت من أجل استمرارها.
وبعد وقوع الطلاق البائن بينونة كبرى بين الطرفين، أصبح كل طرف يحاول ابراء ذمته من تصرفات وممارسات الطرف الآخر، وبدأت التهم والأسرار الزوجية تتكشف وتتناقلها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
ان العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يجب ان تقوم على أسس واضحة وشفافة تكفل مصالح الوطن والمواطنين وتسير على الأسس والمبادئ والقيم التي جاء بها الدستور الكويتي والذي كفل الحرية والعدل والمساواة بين المواطنين وفصل بين مهام وواجبات السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وأوجب تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية لخدمة الصالح العام وليس فقط لخدمة مصالح أعضاء السلطتين ومن سار في فلكهما.
أتمنى من الجميع الاستفادة من الممارسات الخطأ التي عشناها خلال السنوات الثلاث الماضية من عمر مجلس أمة2013 وما عرف عنه «بمجلس السنن الحميدة»، وأن لا نقع ونكرر هذه الأخطاء والممارسات في المجالس المقبلة لأن الوطن لا يتحمل المزيد من العلاقات والتجارب الاقتصادية والسياسية والادارية الفاشلة والتي أعاقت التطوير والتنمية وجعلتنا نتخلف عن دول العالم ونحرم من نعمة ومتعة التطور السريع والمتنامي الذي تعيشه دول المنطقة والدول النامية والمتقدمة.
ودمتم سالمين

الأحد, 16 أكتوير 2016

قتلة الاقتصاد والتنمية

شهدت البلاد العديد من الاستجوابات المقدمة من أعضاء مجلس أمة 2013 خلال السنوات الثلاث الماضية تجاوز عددها الـ 24 استجوابا، فمن يتحمل التكلفة السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهذه الاستجوابات ياترى؟ هل هو المجلس أم الشعب أم الأعضاء المستجوبون أم ‏الوزراءالمستجوبين أم السلطة التنفيذية؟ أم المستشارون للوزراء المستجوبين؟ أم القيادات الإدارية الحكومية؟ أم المستشارون للأعضاء المستجوبين؟ أم مستشارو السلطتين التشريعية والتنفيذية ‏أم المعارضة؟ أم وسائل الاعلام؟ أم النشطاء السياسيون والاقتصاديون؟ أم أصحاب الأموال والأعمال؟ أم المتنفذون؟ أم المتسلقون وخدمة السلطتين؟ أم الجهلة والجاهلون؟ أم الناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي؟ أم قتلة الاقتصاد الجدد؟ النتيجة واحدة، البلد في خطر ويسير نحو الهاوية بسبب فقدان الرؤية ‏وفقدان البصيرة، وبسبب قيادةأصحاب الصفوف الخلفية للمشاريع الاقتصادية وللتنمية، وبسبب سياسة تعيين القيادات البراشوتية، وبسبب التردد في اتخاذ القرار، وتسليم زمام الأمورلحفنة من «قتلة الاقتصاد» ولبعض «قتلة التنمية» و«قتلة الأمن والاستقرار»، بسبب سطوة الباحثين عن الثراءالسريع قليلي الخبرة والوطنية وعابدي الدرهم والدينار، الأمر يتطلب تدخل أهل الحكمة وأهل الحل والربط لاخماد النار التي بدأت تحرق وتقضي على كل جميل في الكويت ولأهل الكويت ومن أجل الكويت، لقد أصبحت الكويت هي الضحية والبقرة الحلوب لكل عابر سبيل، فهل من المنطق والعقل وهل من الرشد السكوت عن ما آلت له حال البلد؟ نعم لقد صمت البعض رغبة بالاصلاح والاستقرار؟ صمت البعض رغبة في اعطاء الفرصة لأصحاب الاختصاص، صمت البعض لعله يكون مخطئاً في رؤيته ونظرته وتحليله لمجريات الأحداث، ولكن‏عندما يتكلم الصادقون الغيورون على وطنهم سيكون أثر أقوالهم وأعمالهم أكبر من أثرالوسائل الحربية على الخونة ومستغلي الظروف.
الأمور تجاوزت حدود المعقول ووصل الخطر لكل محب ومخلص لهذا الوطن، وأصبح السكوت على الأمور هدفاً ومطلبا للفاسدين والمتنفذين، فهل نصبح تابعين ‏لشرذمة الفاسدين وقتلة الاقتصاد والتنمية؟ هل أصبحت الاستجوابات أداة للهدم بدلا أن تكون أداة للاصلاح والتنمية ووسيلة لهز ميزان العدل وأركان المساواة ‏بين أبناء الوطن الواحد؟ هل أصبحت النزاهة والشفافية والاستقامة وقدسية المواطنة أموراً وقضايا يعاقب عليها من قبل المتنفذين وقادة التنمية الجدد؟ هل ‏المطلوب مناأن نسير خلف  قتلة  الاقتصاد والسياسة والتنمية والاصلاح» بعد كل ما تم استثماره من جهد ومال من أجل التنمية والحريّة والمساواة؟ الأمر محير، والفكر احتار والأمواج تتلاطم في كل حدب وصوب، والبعض بدأ بالتخلي عن السفينة رغبة بانقاذ حياته، والمنقذون بدأوا بالتردد عن اكمال مهامهم لهول مايرون وما يدورمن حولهم من ممارسات خاطئة ومشبوهة، فالى أين نحن سائرون؟ هل نملك قراراتنا أم أننا مسيرون ويجب علينا أن نتبع المتنفدين والفاسدين والمفسدين الى نفق الظلمة والظلام؟ مجرد تساولات تقاطرت الى ذهني وتزاحمت بسبب كثرة الاستجوابات وظهور العديد من «قتلة»التنمية والاقتصاد، فهل هناك من يستمع لصرخات الصادقين الغيورين على وطنهم؟ ان حب الوطن «قدسية» لا يعرفها ولا يفهمها البعض منا.
ودمتم سالمين

الأحد, 09 أكتوير 2016

الحلول الذكية!

تابع  المواطنون  باهتمام كبير اجتماع السلطتين التنفيذية والتشريعية  والذي تم  ظهر يوم الأربعاء 5 اكتوبر2016 في مجلس الأمة،للخروج بحلول ذكية كما ذكر رئيس مجلس الأمة  مرزوق الغانم في تصريح له  عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة لمشكلة رفع أسعار البنزين والتحديات الاقتصادية، ويعلق بعض المتابعين أن مصطلح الحلول الذكية تذكرهم بمقولة  السبورة الذكية والطالب الغبي !! وقد تمنى المواطنون ألا تؤثرالحلول الذكية  المقترحة للتحديات الاقتصادية بالسالب على السادة المجتمعين الأفاضل!
‏وبعد انتهاء هذا الاجتماع  صرح النائب عبد الله المعيوف  أن أزمة البنزين  انتهت! وذلك بإعطاء 75 لتراً بدون مقابل شهرياً لكل مواطن يحمل رخصة قيادة!
‏فاذا كانت هذه هي الحلول الذكية فلا طبنا ولا غدا الشر! حيث سيكون لهذا القرار تداعيات وأثار سلبية كثيرة! ليس فقط في كيفية إدارة هذا الحل المكلف إدارياً ومالياً،بل حتى في تحديد الشروط المطلوبة لاستحقاق الـ 75 لتراً شهرياً! حيث سيؤدي ‏هذا المقترح إلى الازدحام منذ اليوم على طلب إجازات القيادة لجميع أفراد الأسرة البالغين للاستفادة من هذا القرار!هذا من جانب ومن جانب آخر فإن أغلب الأسر الكويتية يعتمد على اجازة السائق حيث بعض كبار السن من الكويتيين نساء ورجالا ليس لديهم اجازة قيادة صالحة بسبب كبر السن !وهؤلاء هم الفئات قليلة الدخل والأكثر استحقاقاً  للدعم كذلك سينتج عن هذا القرار سوق سوداء للـ 75 لتراً التي تم إقرارها!!
‏كذلك فإن تحرير سعر البنزين يعني أن تكون أسعار البنزين  بالسعر العالمي و يمكن ان تصل التعبئة إلى أسعار مرتفعة جدا خاصة  اذا ارتفعت أسعار النفط وكما هو معلوم فإننا لا نتحكم بأسعار النفط العالمية ومن المتوقع  أن ترفع الأسعار العالمية خاصة بعد الاتفاق السعودي الإيراني الأخير.
وإذا نظرنا إلى قيمة الـ 75 لتراً فإنها تتراوح مابين 6.300-12.400ديناراً وذلك باحتساب سعر الأنواع الثلاثة للبنزين وهذه المبالغ قليلة  إذا قارنا تكلفتها البيروقراطية من ادارة ومراقبة ومتابعة !! كذلك هل محطات تعبئة الوقود للشركات الخاصة لديها من الخبرات والعمالة الفنية اللازمة  للتأقلم مع تحرير سعر البنزين وادارته بكفاءة وشفافية؟!
في اعتقادنا أن الموضوع ‏لم تتم دراسته دراسة مستفيضة من جميع النواحي كما أن عملية ومدى إمكانية وكيفية التطبيق على أرض الواقع لم تأخذ حقها من الدراسة والتأمل، وكأن الاجتماع  بين السلطتين التشريعية والتنفيذية جاء لإزالة  العتب عن أعضاءالمجلس الحالي  أمام ناخبيهم خاصة بعد الحملة الشرسة التي شنها  بعض المواطنين بسبب تدني أداء أعضاء المجلس واتهامه بأنه لم ينجز ما وعد به خلال السنوات الثلاث الماضية من عمر المجلس، وقد حاول رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم  أن يبرر قانونية الحكومة برفع أسعار البنزين اعتمادا على القانون الذي صدر واعتمد من مجلس أمة 1975 والذي من خلاله أعطى الحكومة الحق  بتحديد سعر المحروقات.‏
إن الحل  المقترح الذي  نتج عن الاجتماع بين السلطتين  لا يتصف بالحل الذكي كما وعدنا رئيس مجلس الأمة من خلال وسائل الإعلام المختلفة،فاذا كان الحل  غير ذكي فمن المتوقع  أن يكون التطبيق غبياً!
وإذا كانت هذه هي الحلول الذكية لمشكلة البنزين والتحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة ومؤسساتها،فأتمنى أن يعرف لنا السادة والمستشارين المحترمين ما الحلول الغبية؟!
ودمتم سالمين.

بعد علاقة عمل في الجهاز الحكومي تمتد إلى فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً يترك المتقاعد أو المتقاعدة الجهة التي كان يعمل بها سواء برغبته أو مرغماً على المغادرة بسبب الاحالة للتقاعد، فيا ترى ما طبيعة العلاقة بين المتقاعدين وجهات عملهم؟
بعض المتقاعدين يشكرون الله على تقاعدهم وتخلصهم من الزحمة المرورية اليومية، ومن البيروقراطية والروتين الحكومي، ومن المسؤوليات الملقاة على عاتقهم ومن احباطات ومضايقات رؤسائهم شبه اليومية، ويدعون لمن أقر نظام التقاعد بالخير وطول العمر.
أما البعض الآخر فينظرون إلى يوم تقاعدهم كيوم أسود وكمصيبة وقعت عليهم وعلى مسيرتهم الوظيفية وحياتهم العائلية والاجتماعية وعلى دخلهم الأُسَري ويعتقدون أن قرار الاحالة للتقاعد ظالم وغير منصف ولم يمنحهم الفرصة لتقديم المزيد من العطاء للوطن خاصة أنهم لايزالون في ريعان شبابهم وأنهم يتمتعون بخبرة عملية وعلمية متراكمة. ولم تستفد وتستثمر الدولة هذه الخبرات العلمية والعملية بل أهدرتها بسبب تبريرات ادارية وتنظيمية ومالية واقتصادية غير منطقية، ويشعرون بأنه قد تم تعطيل طاقاتهم البشرية التي لا تزال في قمة العطاء والخبرة.
وينقسم المتقاعدون من حيث علاقتهم بجهة عملهم إلى فريقين: الأول يفقد اتصاله مع جهة عمله بمجرد تقاعده ربما بسبب عدم رغبته الشخصية في العمل في هذه الجهة أو بسبب عدم رغبة الجهة التي يعمل بها في الاتصال والتواصل معه.
أما الفريق الثاني فهو الفريق المحظوظ وصاحب الحظوة والمعزة ومحل التقدير عند جهة عمله السابقة وأسباب ذلك يمكن أن تعود لعلاقته الطيبة وكفاءته العملية والعلمية وربما تكون بسبب العلاقة الحزبية والطائفية والقبلية والعائلية التي تربطه مع هذه الجهة والقائمين عليها.
لذا نجد بعض المتقاعدين يستفيدون من تقاعدهم حيث يتم ترتيب عملية خروجهم بالتقاعد مع جهة عملهم أو مع التيارات والأحزاب التي ينتمون لها حيث يتم تحديد الوظيفة لهم مباشرة بعد التقاعد في المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية والمؤسسات الاقليمية وجمعيات النفع العام ومؤسسات القطاع الخاص التي يسيطرون عليها في حين نجد البعض الآخر يتضررون من قرار احالتهم للتقاعد حيث تنقطع عملية الاتصال بينهم وبين جهات عملهم ولا يجدون جهات أو منظمات تسهل لهم العمل بعد التقاعد حيث انهم غير محسوبين على هذه الأحزاب والتيارات السياسية والتكتلات القبلية والطائفية والعائلية والمناطقية.
وليكن معلوماً أنني لست ضد تعيين المتقاعد في الجهات والمنظمات والمؤسسات التابعة لهذه الأحزاب والتكتلات السياسية والطائفية والقبلية مادام هذا التعيين قائما عن العدل والمساواة ومبدأ اتاحة الفرصة للتنافس الشريف بين المتقاعدين وأن يتمتع هذا المتقاعد بالكفاءة والخبرة المناسبة والتي تتفق ومتطلبات وشروط شغل الوظيفة وليس فقط لمجرد انتمائه لهذه الأحزاب والتيارات، لذا فانني أرى أهمية ايجاد جمعية للمتقاعدين للاستفادة من خبراتهم رجالا ونساء وحسن ادارتهم وتوزيعهم على الجهات الراغبة في الاستفادة منهم سواء من خلال العمل بشكل كامل أو بالعمل الجزئي أو من خلال تقديم الاستشارات والتدريب في مجال تخصصاتهم العلمية والفنية والادارية. أو من خلال اعادة تدريب المتقاعدين بما يتوافق مع احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية، حيث ان  بعض المتقاعدين يشعرون بالحرج أحيانا ويجدون صعوبة لعرض خبراتهم ومهاراتهم على الجهات الراغبة في الاستفادة منها في أحيان أخرى.
ويمكن أن تساهم هذه الجمعية في ايجاد مركز للبحوث والدراسات المستقبلية Think Tank تسهم من خلال هذه الخبرات العلمية والعملية المتراكمة في استشراف المستقبل وتحريك عجلة التنمية.
كما أن هذه الجمعية يمكن أن تكون نقطة تجمع والتقاء بين المتقاعدين لتبادل الآراء والأفكار واستثمار أوقات الفراغ لديهم والحد من المشاكل الاجتماعية والنفسية التي يعانون منها المتقاعدين بسبب التقاعد، حيث يمكن استثمار هذه الخبرات والطاقات البشرية بما يعود بالخير على الجميع.
ودمتم سالمين

سياسة التقاعد التي تنتهجها الكويت سياسة يشوبها كثير من القصور وتفتقد النظرة الاستراتيجية في كيفية الاستفادة من الخبرات المتراكمة للمتقاعدين.وينظر المخططون بالدولة للتقاعد بالجهاز الحكومي على أنه مشكلة تؤرق العديد من المسؤولين ولم يتم النظر لسياسة التقاعد المستخدمة بالدولة على أنها فرصة يمكن الاستفادة منها في عدة مجالات مستقبلية، ونجد ان أغلب المتقاعدين من الرجال يتقاعدون أو يرغمون على التقاعد بعد مضي 30 عاما أي انه لو فرضنا أن هذا المتقاعد قد تم تعيينه في سن 18 عاما فانه يتقاعد في سن 48 عاما، سن العطاء وقمة الخبرة المتراكمة.
ومع الأسف الشديد فانه لا يتم الاهتمام بهذه الشريحة من المتقاعدين بعد تقاعدهم بل ان الدولة تنظر إلى تقاعدهم بأنه رقم جديد يفتح ويفسح المجال لطابور الشباب الطويل والمنتظر للعمل بالجهاز الحكومي المتضخم.وفي الجانب الآخر من المتقاعدين وهو الجانب النسائي فان أغلب النساء يتقاعدن بعد خدمة 20 سنة في الجهاز الحكومي أي ان المتقاعدة الكويتية تتقاعد في أواخر سن الثلاثين وأوائل الأربعين.. قمة الشباب والخبرة العملية المتراكمة. المصيبة أن هذه الخبرات المتراكمة والتي يحرص علماء الادارة والموارد البشرية على الاستفادة منها لتطوير المؤسسات والأجهزة الادارية وكذلك في تنمية الموارد البشرية فيها لا يتم الاهتمام بها من قبل مؤسسات الدولة ومحاولة استثمارها في خدمة الدولة والتنمية.
وعلى النقيض من الممارسات والاجراءات التي تتم بحق المتقاعدين بالكويت، نجد في دول العالم المتقدمة اهتماماً كبيراً بفئة المتقاعدين من خلال استثمارها عبر ايجاد مراكز للتفكير والدراسات المستقبلية Think Tank لخدمة الدراسات الاستراتيجية ودراسات استشراف المستقبل على مستوى الدولة حيث ان العقول لا تتقاعد حتى لو تقاعد الموظفون من وظائفهم.
وبما أن نسبة المواطنين إلى نسبة الوافدين في الكويت متدنية فقد تصل الى3:7 فانه من الافضل الاستفادة من المتقاعدين وتوظيفهم في العديد من الوظائف المتعددة التي تكون من ضمن مجال واختصاص المتقاعدين والمتقاعدات سواء من خلال نظام العمل الجزئي أو نظام العمل الكامل وذلك لتعديل الاختلال في التركيبة السكانية بين المواطنين والوافدين، وكذلك للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية للعمالة الوافدة. وهناك جانب سلبي ونفسي يمكن أن ينتج عن بقاء المتقاعد مدة طويلة بدون عمل أو هواية يمارسها، حيث تحدث بعض المشاكل الاجتماعية والنفسية من هدر وقلة استثمار الوقت المتوفر للمتقاعدين سواء بالبيت أو خارجه بسبب شعور المتقاعد بأنه غير فاعل ومهمش بالمجتمع بعد أن كان عنصرا فعالا في عمله ووظيفته.
لذا فانني أدعو لايجاد جمعية مهنية متخصصة بشؤون المتقاعدين ليس فقط لخدمة المتقاعدين بل للاستفادة من الخبرات العملية والعلمية المتراكمة خاصة ان اغلب المتقاعدين الكويتيين والذين يبلغ تعدادهم حوالي 110 آلاف ويمثلون ما يقارب 10 % من المواطنين تتراوح أعمارهم بين 45 و55عاما وهذه السن تعتبر قمة الخبرة والعطاء خاصة اذا قارنا بين أعمار المتقاعدين الكويتيين وأعمار المتقاعدين في الدول الأخرى التي تتراوح بين 60 و70عاما.
نحن نحتاج لادارة فاعلة وكفوءة ومبدعة للاستفادة من المتقاعدين والمتقاعدات في المساهمة في الخطط الاستراتيجية للدولة وفي التطوير والتنمية البشرية.كذلك فان الاستثمار في الاقتصاد المعرفي أمر لابد منه اذا أردنا أن نحقق تنمية بشرية حقيقية بالكويت. أتمنى أن تتم الاستفادة من جميع المتقاعدين والمتقاعدات في مجال التنمية البشرية التي بدأنا نفقد الاهتمام بها من قبل المخططين وكبار المسؤولين بالدولة.انه من سوء الادارة والتدبير تعطيل وهدر مهارات وخبرات ما يقارب 10 % من المواطنين. ودمتم سالمين.

الخميس, 29 سبتمبر 2016

المتقاعدون وسنة الحياة

يزداد عدد المتقاعدين من الجهاز الحكومي يوماً بعد يوم خاصة بعد توجه الدولة في السنوات القليلة الماضية إلى إحالة كل من خدم في الجهاز الحكومي 30 عاما،وعندما يجتمع بعض المتقاعدين من الجهاز الحكومي وخاصة من خدم قطاعاً كبيراً من المواطنين والوافدين،يبدأ البعض من هؤلاء المتقاعدين بالشكوى والتذمر من عدم الاهتمام بهم من قبل الدولة التي قاموا بخدمتها بما لا يقل عن 30 عاما. وكذلك يشعر هؤلاء المتقاعدون بعدم وفاء وبنكران وبتغير ود وسلوك من كانوا يترددون على مكاتبهم أثناء الخدمة بشكل شبه يومي مما يجعل المتقاعدين يشعرون بالحسرة والألم من هذا الجفاء في التعامل معهم من قبل المواطنين والدولة بعد أن تَرَكُوا الوظيفة والمنصب الحكومي،ويبدأ بعض المتقاعدين بكيل بعض التهم لبعض المراجعين والمواطنين أقلها بأن هؤلاء المراجعين ناكرون للجميل والمعروف وبأنهم متسلقون ومتزلفون ومنافقون وغير أوفياء، نقول لهؤلاء المتقاعدين ان هذه هي سنة الحياة هناك المتسلقون والمنافقون وماسحو الجوخ في كل زمان ومكان. كما أن هناك أصحاب الأعمال والمصالح الآنية والمرتبطة مصالحهم وأعمالهم وعلاقاتهم بالوظيفة وبالمركز وليس لهم علاقة شخصية مباشرة بشاغل المنصب بحد ذاته.فبعض المتقاعدين يعتقد أن الناس والمراجعين يتعاملون معه لشخصه وليس بسبب المركز والوظيفة التي يشغلها،وهذا خطأ شائع يقع فيه كثير من شاغلي الوظائف الحكومية فالعلاقة والتودد ليس لشاغل الوظيفة بشخصه ولكن لما تحمله هذه الوظيفة والمركز من أهمية ونفوذ سواء على مستوى الدولة أو المجتمع. وهناك الصديق الصادق الصدوق الشفاف الذي لا يتغير مع تغير الوظيفة وتغير الظروف والمصالح ونظرا لصدقه وصراحته واخلاصه وشفافيته يواجه الكثير من المشاكل حتى من أقرب الناس اليه. يبقى ميزانك هو قيمك ومبادئك وعدلك ومساواتك لمن تتعامل معهم خلال عملك الوظيفي وتترك لكل إنسان بأن يتصرف بناء على تربيته وقيمه ومبادئه لأنك لا تنتظر الجزاء منهم بقدر أنك تقوم بعملك ووظيفتك ومسؤولياتك حسب المسؤوليات والوصف الوظيفي لوظيفتك وفي حدود الصلاحيات المحددة لها.
والناس تعرف وتفرق وتميز بين الغث والسمين والطيب والخبيث،والطبيعي المتواضع والمتصنع المتباهي. عملنا الوظيفي نؤديه بدون منة ولا تفضل على الناس بل واجب وطني لا نتوقع من ورائه شكرا ولا جزاء ولا مكافأة. ونؤدي هذا العمل والخدمة الوطنية بأمانة وعدل وانصاف وبدون منة أو تكرم منا على من نؤدي له العمل أوالخدمة الحكومية.وهذا واجب وحق وطني كفله الدستور للجميع.وان كان هناك شكر وجزاء ومكافأة فهذا كرم من الناس الذين نتعامل معهم وان كان هناك تقدير من رؤسائنا فذلك بفضل طيبتهم وكرمهم وحسن أخلاقهم وقيمهم وتربيتهم الراقية. وقد صدق الشاعر حيث قال:
اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ
ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ أﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ
ﻭأﻛﺮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭى ﺭﺟﻞ
تقضى على ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ حاجات
ﻻ ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮوﻑ ﻋﻦ أﺣــﺪ
ﻣـﺎ ﺩﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍلأﻳـﺎﻡ ﺗـــﺎﺭﺍﺕ
ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ اﺫ ﺟﻌﻠﺖ
اﻟﻴﻚ ﻻ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕ
ﻓﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ
ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ أموات
ودمتم سالمين.

الإثنين, 26 سبتمبر 2016

آثار سياسة التقشف الحكومي

سأتعرض في هذا المقال إلى قضية شغلت الوضع المحلي خلال الشهرين الماضيين ولاتزال وهي قضية عجز ميزانية 2016/2017 وسياسة التقشف الحكومي حيث من المتوقع أن تتجه الحكومة لمعالجة هذا العجز من خلال: 1-لاقتراض من البنوك المحلية, 2-الاقتراض من البنوك العالمية, 3-السحب من الاحتياطي العام, وقد علل رئيس اللجنة المالية بمجلس أمة 2013 عدنان عبدالصمد أن سبب العجز بالميزانية يعود إلى: 1-غياب الرؤية الاستراتيجية للدولة 2-الاحتكار 3-وضعف الرقابة  4-ضعف المتابعة 5-الصرف 6-الهدر والانفاق الحكومي غير المبرر.
وبالرغم من هذه الملاحظات الجسيمة على الميزانية العامة للدولة 2016/2017 فقد وافقت لجنة الميزانية بمجلس الأمة بالإجماع على الميزانية رغم وجود أكثر من 2000 ملاحظة على الميزانية من قبل ديوان المحاسبة.
كما أن الميزانية لم تراع وتعكس عن توجه الدولة وسياستها نحو الترشيد والتقشف بالميزانية.
وفي ظل القرار الحكومي الأخير برفع الدعم عن البنزين ورفع أسعار البنزين بأنواعه الثلاثة, فقد انقسم المواطنون إلى قسمين, قسم مؤيد لهذا القرار والذي يرى أنه قرار صائب وحكيم ويتماشى مع سياسة التقشف التي تنتهجها الدولة لمقابلة العجز والهدر بالميزانية العامة للدولة لترشيد الانفاق والصرف الحكومي والحد من الاستهلاك الكبير للبنزين وكذلك للحد من مشكلة الازدحام المروري وقسم آخر من المواطنين معارض لقرار رفع البنزين حيث يتهم هذا الفريق الحكومة بالتعاون مع التجار والمتنفذين ضد المواطن البسيط, ويدلل هذا الفريق على اختلال الرؤية والأولويات الحكومية وعدم المساواة بين المواطنين, حيث أن الحكومة لا تزال تزود أعضاء مجلس الأمة والوزراء والقيادات الإدارية بالجهاز الحكومي بقسائم مالية شهرية وكوبونات لدعم البنزين حيث يتم صرف ما يعادل قيمته مئة دينار شهريا بدل البنزين لأعضاء مجلس الأمة, وكذلك صرف كوبونات بدل بنزين للوزراء والقيادات في الجهاز الحكومي, وفي نفس الوقت يتم زيادة أسعار البنزين على عامة المواطنين وأصحاب الدخول المحدودة, وقد أوجد هذا الوضع المتناقص سخطاً شعبياً وعدم رضى على السياسة الحكومية غير العادلة وغير المدروسة التي تتبعها الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية وخاصة في سياسة التقشف ورفع الدعوم عن بعض السلع والخدمات وزيادة أسعار البنزين بأنواعه الثلاثة.
ويخشى البعض من أن يتزايد العجز الحكومي ويؤدي إلى اختلالات مالية واقتصادية ونتائج سيئة على مفردات المجتمع الكويتي وخاصة أصحاب الدخول المحدودة من المواطنين.
لقد تم سلق ميزانية الدولة في آخر جلسة من جلسات مجلس أمة 2013 لكي يتمتع أعضاء ونواب الأمة بالإجازة البرلمانية, فمبروك الاجازة البرلمانية يانواب مجلس أمة 2013 ومبروك الاقتراض والعجز للدولة يا حكومة.
توجه حكومي غير مدروس دراسة علمية غير وافية وواقع محلي لايسر المواطن في ظل شعوره بعدم العدل والانصاف والمساواة بين المواطنين في سياسة التقشف الحكومي ورفع أسعار البنزين على البعض وفي نفس الوقت إعطاء البنزين مجاناً لبعض المواطنين بسبب وضعهم الوظيفي مع عدم الحاجة المالية الفعلية والضرورية لدعم هذه الفئة من المواطنين لارتفاع رواتبها ومدخولاتها المالية.
إن العجز في الميزانية له أثار سلبية ليس فقط على المواطن بل على مستوى الدولة وعلى الخطط والمشاريع الاستراتيجية المستقبلية, بل يمكن أن تؤدي العجوزات المالية المتلاحقة إلى فقد الدولة لسمعتها لوضعها المالي والاقتصادي بين دول العالم ومواجهتها للعديد من المشاكل الاقتصادية والمالية وبالتالي يؤدي لوضع سياسي واجتماعي غير مرغوب فيه, لذا يجب على الحكومة أن تكون جادة وتتعامل بحذر شديد مع العجز بالميزانية العامة للدولة ومع سياسة التقشف الحكومي.
وقد ذكرت في مقال سابق الخطوات والإجراءات الواجب اتخاذها عند تطبيق سياسة التقشف والترشيد الحكومي ولكن مع الأسف الشديد ليس هناك صدى لما ندعو إليه من الأطراف المعنية بالأمر.
ودمتم سالمين.

الجمعة, 23 سبتمبر 2016

آثار سياسة التقشف الحكومي

سأتعرض في هذا المقال إلى قضية شغلت الوضع المحلي خلال الشهرين الماضيين ولاتزال وهي قضية عجز ميزانية 2016 - 2017 وسياسة التقشف الحكومي ‏حيث من المتوقع أن تتجه الحكومة لمعالجة هذا العجز من خلال:
‏1 - الاقتراض من البنوك المحلية.
‏2 - الاقتراض من البنوك العالمية.
3 - السحب من الاحتياطي العام.
وقد علل رئيس اللجنة المالية بمجلس أمة 2013 السيد عدنان عبد الصمد بأن سبب العجز في الميزانية يعود الى:
1 - غياب الرؤية الاستراتيجية للدولة.
‏2 - الاحتكار.
3 - ضعف الرقابة.
4 - ضعف المتابعة.
5 - الصرف والهدر والانفاق الحكومي غير المبرر.
وبالرغم من هذه الملاحظات الجسيمة على الميزانية العامة للدولة 2016-2017، فقد وافقت لجنة الميزانية بمجلس الأمة بالاجماع على الميزانية رغم وجود أكثر من 2000 ملاحظة بها من قبل ديوان المحاسبة.
‏كما أن الميزانية لم تراع وتعكس عن توجه الدولة وسياستها نحو الترشيد والتقشف بالميزانية. ‏
وفي ظل القرار الحكومي الأخير برفع الدعم عن البنزين ورفع أسعار البنزين بأنواعه الثلاثة، فقد انقسم المواطنون إلى قسمين: قسم مؤيد لهذا القرار والذي يرى أنه قرار صائب وحكيم يتماشى مع سياسة التقشف التي تنتهجها الدولة لمقابلة العجز والهدر بالميزانية العامة للدولة لترشيد الانفاق والصرف الحكومي والحد من الاستهلاك الكبير للبنزين وكذلك للحد من مشكلة الازدحام المروري.وقسم آخر من المواطنين معارض لقرار رفع أسعار البنزين حيث يتم هذا الفريق الحكومة بالتعاون مع التجار والمتنفذين ضد المواطن البسيط، ويدلل هذا الفريق على اختلال الرؤية والأولويات الحكومية وعدم المساواة بين المواطنين، حيث ان الحكومة لاتزال تزود أعضاء مجلس الأمة والوزراء والقيادات الادارية بالجهاز الحكومي بقسائم مالية شهرية وكوبونات لدعم البنزين حيث يتم صرف ما يعادل قيمته مئة دينار شهريا بدل بنزين لأعضاء مجلس الأمة، وكذلك صرف كوبونات بدل بنزين للوزراء والقيادات في الجهاز الحكومي، وفي نفس الوقت يتم زيادة أسعار البنزين على عامة المواطنين وأصحاب الدخول المحدودة، وقد أوجد هذا الوضع المتناقض سخطاً شعبياً وعدم رضى على السياسة غير العادلة وغير المدروسة التي تتبعها في التعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية وخاصة في سياسة التقشف ورفع الدعوم عن بعض السلع والخدمات وزيادة أسعار البنزين بأنواعه الثلاثة.
ويخشى البعض من أن يتزايد العجز الحكومي ويؤدي إلى اختلالات مالية واقتصادية ونتائج سيئة على مفردات المجتمع الكويتي وخاصة أصحاب الدخول المحدودة من المواطنين.
لقد تم سلق ميزانية الدولة في آخر جلسة من جلسات مجلس أمة 2013 لكي يتمتع أعضاء ونواب الأمة بالاجازة البرلمانية. فمبروك الاجازة البرلمانية يا نواب مجلس أمة 2013 ومبروك الاقتراض والعجز للدولة يا حكومة.
توجه حكومي غير مدروس دراسة علمية غير وافية وواقع محلي لا يسر المواطن في ظل شعوره بعدم العدل والانصاف والمساواة بين المواطنين في سياسة التقشف الحكومي ورفع أسعار البنزين على البعض وفي نفس الوقت اعطاء البنزين مجاناً لبعض المواطنين بسبب وضعهم الوظيفي مع عدم الحاجة المالية الفعلية والضرورية لدعم هذه الفئة من المواطنين لارتفاع رواتبها ومدخولاتها المالية.
ان العجز في الميزانية له آثار سلبية ليس فقط على المواطن بل على مستوى الدولة وعلى الخطط والمشاريع الاستراتيجية المستقبلية، بل يمكن أن تؤدي العجوزات المالية المتلاحقة إلى فقد الدولة سمعتها ووضعها المالي والاقتصادي بين دول العالم ومواجهتها للعديد من المشاكل الاقتصادية والمالية وبالتالي يؤدي الى وضع سياسي واجتماعي غير مرغوب فيه. لذا يجب على الحكومة أن تكون جادة وتتعامل بحذر شديد مع العجز بالميزانية العامة للدولة ومع سياسة التقشف الحكومي.
وقد ذكرت في مقال سابق الخطوات والاجراءات الواجب اتخاذها عند تطبيق سياسة التقشف والترشيد الحكومي ولكن مع الأسف الشديد ليس هناك صدى لما ندعو اليه من الأطراف المعنية بالأمر.
ودمتم سالمين.

أغلب الوزراء في الحكومة الحالية يقرأون كل ما ينشر بالوسائل الإعلامية المختلفة المسموعة والمقروءة وبوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة عن المشاكل التي تحدث في الجهات التي يعملون بها ويشرفون عليها، وعند مواجهتهم بخطورة التأخر بحل هذه المشاكل والقضايا ونتائجها السلبية، يتظاهرون بأنهم لا يعلمون شيئاً عنها. بل المصيبة ان بعضهم لا يحب المواجهة ولا يتحلى بالروح الرياضية عند الكشف لهم عن هذه المشاكل، فهو يضمر الانتقام والشر لكل من يحاول كشف هذه الأخطاء والمشاكل.كما يحاول بعض الوزراء والقيادات الإدارية العليا التبرير والتهرب بكل الوسائل والطرق الممكنة عن مواجهة بعض القضايا والمشاكل التي تقع في الجهات التي يعملون بها أو تكون تحت اشرافهم الإداري ويستعجلون بالرد إعلاميا على المشاكل البسيطة أو ذات الأثر المحدود، وفي نفس الوقت يخيم عليهم الصمت المطبق والرهيب ويصابون بالصمم والعمى والصمخ عندما يكونون مدانين بأعمال جسيمة وأفعال وأخطاء كبيرة ولكنهم لا يبدأون بالرد عليها وإصلاح اعوجاجهم وأخطائهم الواضحة مثل وضوح الشمس في منتصف يوم مشمس.فهم يتجاهلونها ويتظاهرون بأنهم لا يعلمون شيئاً عن الموضوع وهم في واقع الأمر يعلمون تفاصيل التفاصيل عن هذه المشاكل والأخطاء.

وكما يقال في اللهجة المحلية «يعلمون ما تحت رجل النملة ويسمعون دبيب النملة»، وتفسيرهم وتبريرهم لذلك هو أنهم مشغولون بخطط الوزارة وبمشاكل وهموم المواطنين والمشاريع الكبرى والقضايا والأهداف الاستراتيجية للوزارة وللدولة، نعم نحن نقدر حلم وحكمة وتغافل بعض الوزراء والقياديين المحترمين وعدم دخولهم في الجدال في كل شاردة وواردة.ولكننا في نفس الوقت نلوم تجاهلهم لما يطرح من قضايا ومشاكل مهمة ومصيرية تقع ضمن مسؤولياتهم واختصاصاتهم وواجباتهم الوظيفية، حيث إن هذا التجاهل يقع ضمن الاهمال في أداء واجبات ومهام الوظائف الحكومية التي يقومون بأدائها أو تلك التي تقع تحت اشرافهم ويضعهم هذا التصرف والتجاهل والاهمال في دائرة الشك وتحت طائلة القانون وعدم قيامهم بالوفاء بالقسم الذي أقسموا به أثناء توليهم مهامهم ومسؤولياتهم وواجباتهم الوظيفية.
انه ليس من الحكمة والحنكة السياسية والدبلوماسية الواعية تجاهل طلبات ومتطلبات المواطنين.فما بالك اذا كان الأمر يتعدى ذلك إلى حالة من الشكوى والتذمر من سوء الخدمات المقدمة وسوء الاداء للجهات والأجهزة التي تقع ضمن مسؤوليات السادة الوزراء وفي الجهات التي يشرفون عليها.ربما يعذر عامة المواطنين بعض الوزراء والقيادات الإدارية في الجهات الحكومية في بعض الظروف وفي بعض الأحيان.ولكنهم لن يعذروهم بكل الظروف وكل الأوقات.
إن بعض المشاكل يمكن أن تحل مع مرور الزمن والبعض الآخر منها عن طريق التغافل ولكن لا يمكن حل جميع المشاكل والقضايا من خلال أسلوبي التجاهل والتغافل فقط، فبعض المشاكل والقضايا تتطلب سرعة التعامل والتفاعل معها وحلها قبل أن تكبر وتتفاقم فهذه المشاكل مثل الخلايا السرطانية الخبيثة التي تتطلب السرعة في التعامل معها وازالتها قبل أن تكبر ويستعصي علاجها.
ان الإدارة الناجحة هي التي تقرأ وتستشرف المستقبل وتتنبأ بحدوث المشاكل قبل وقوعها وتعمل على حلها قبل حدوثها والعمل على التخفيف والتقليل من آثارها السلبية بأكبر قدر ممكن. وليس بأسلوب التجاهل والتهرب من هذه المشاكل بادعاء الانشغال بالأعمال والواجبات والمهام والأعمال اليومية.
فهناك من الأعمال والواجبات غير المهم ومنها الهام والأهم والأكثر أهمية.
ودمتم سالمين.

الصفحة 7 من 11