جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

مجالس

لاتخلو كل سنة دراسية من شكوى الطلبة وأولياء الأمور من اختبارات الثانوية العامة في قسميهاالعلمي والأدبي.
‏وحسب ما يتم تداوله بين المعلمين والطلبة في هذا العام ، فإن من وضع اختبارالفلسفة في القسم الأدبي للثانوية العامة لم يكن موفقاً وكان بعيداً عن واقع تدريس المادة، حيث جاء نمط وأسلوب وضع الأسئلة رغم أنها من ضمن المنهج الدراسي بعيداً عن ما تعود الطلبة على دراسته والتمرن عليه طوال العام الدراسي، ما نتج عنه تدني درجات الطلبة وزاد من نسبة الراسبين في هذه المادة.
أما في القسم العلمي فقد كان اختبار مادة الفيزياء صعباً وطويلاً ليس فقط على الطالب متوسط الذكاء بل حتى على المتفوقين في هذه المادة العلمية ما سبب احباطاً لكثير من الطلبة مع بداية اختبارات الثانوية العامة وأثر نفسياً على بعض الطلبة لمواصلة دراسة ماتبقى من المواد والاختبارات.
نعم لقد اجتمع سوء الإدارة والتنسيق وسوء الحظ وعدم التوفيق في بعض من تم اختيارهم من الأساتذة الأفاضل لوضع بعض اختبارات الثانوية العامة، مع سوء توقيت إعلان نتائج اختبارالقدرات بجامعة الكويت خلال فترة تقديم الاختبارات النهائية ليكون عقبة أمام مستقبل الطلبة الجادين في هذا العام، حيث يرى بعض المتخصصين والتربويين بأن اختبارات القدرات بجامعة الكويت تتصف بعدم صلاحيتها وواقعيتها وعدم أخذها للتسلسل الدراسي وطبيعةالمناهج الدراسية في التعليم العام والتعليم الخاص في الحسبان، وكذلك قصر المدة الزمنية المحددة لاختبارات القدرات وخصوصاً الرياضيات والكيمياء، هذا بالإضافة إلى أن البعض يرى أن اختبارات القدرات بجامعة الكويت تتصف بالتحيز وعدم الموضوعية، وعليه فإن هذه الاختبارات المتحيزة وغير الموضوعية تعتبر عقبة أخرى للحد من قبول الطلبة بالجامعة.
ويرى بعض الساسة وأولياء الأمور وبعض الأكاديميين أن الهدف الحقيقي من وراء اختبارات القدرات بجامعة الكويت ليس انتقاء الطلبة المتفوقين في مجال الرياضيات والعلوم واللغات بل هو الحد من الأعداد الهائلة من خريجي الثانوية العامة والذين تؤهلهم معدلاتهم بالثانوية العامة من القبول بالجامعة حسب النسب المعتمدة!! كما يرى فريق ثالث بأن هذه الاختبارات قد وضعت حتى تساهم في رفع تقييم وتصنيف جامعة الكويت في المؤسسات العالمية للتقييم الأكاديمي.
وينتاب الطالب الجاد خلال فترة الاختبارات النهائية شعور بالاحباط بسبب تداول وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي انتشار أساليب تكنولوجية حديثة للغش، ما يجعله يشعر بعدم الإنصاف وتكافؤ الفرص بسبب ضعف الرقابة والمراقبة وصعوبة تتبع واكتشاف وسائل الغش الحديثة.
الله يكون في عون الطالب الصادق الأمين والمجتهد والجاد في اختبارات الثانوية العامة حيث تتزايد عليه الضغوط الدراسية والنفسية والاجتماعية بسبب نظام تعليمي متدني الجودة ومنهج تعليمي يعتمد على أسلوب الحفظ والتلقين وأسئلة في نهاية العام غير موضوعية في ظل منافسة طلبة الدروس الخصوصية وأساليب الغش التكنولوجية الحديثة مضافا إليها اختبارات قدرات جامعة حكومية وحيدة ومتحيزة تريد أن تحسن من تصنيفها الأكاديم.
ودمتم سالمين.

‏التزاماً بأحكام الدستور قدمت السلطة التنفيذية برنامج عملها 2016/2017-2019/2020 وأكدت فيه ‏استقرار الأمن الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة وذلك من خلال إصلاح اقتصادي شامل يلعب فيه القطاع الخاص دوراً حيوياً وفعالاً ‏كما يهدف البرنامج من خلال التعاون مع السلطة التشريعية لتحقيق رؤية صاحب السمو لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار بشراكة متزنة وعادلة مع القطاع الخاص وتطوير وتحسين الخدمات الحكومية وتشجيع ودعم المبادرات الشبابية الابتكارية والمبدعة. وقد حدد برنامج عمل الحكومة 14 أولوية خلال فترة ولايتها الدستورية: استدامة المالية العامة، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبناء شبكة الأمان الاجتماعي، وارساء أسس اقتصاد ‏المعرفة، وتنفيذ برنامج التخصيص، وتطوير التعليم ورفع جودة الرعاية والخدمات الصحية، وتطوير نظم الرعاية السكنية، وتحسين وتطوير البنية التحتية، والمعلوماتية والاتصالات وتمكين الشباب، وتوظيف الطاقات المتجددة وتنظيم سوق العمل وتحسين البيئة ودعم الثقافة والإعلام والسعي لاستكمال متطلبات خطة التنمية من قوانين وتشريعات.
يلاحظ أن برنامج عمل الحكومة كان شاملاً للعديد من الأهداف الاستراتيجية الطموحة جداً.فهل تستطيع الحكومة تنفيذ هذه الأهداف الاستراتيجية في ظل ما يحيط بنا من أحداث اقليمية ومتغيرات اقتصادية وسياسية متسارعة من خلال التعاون مع مجلس أمة 2016 والذي بدأ باستخدام أدواته الدستورية في مراقبة السلطة التنفيذية من خلال أداة الاستجواب بشكل موسع والتلويح والتهديد بورقة عدم التعاون؟ أتمنى أن نرى التعاون بين السلطتين. لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين فقد تعب المواطن من كثرة الخطط والبرامج الحكومية والتي لم تر النور خلال الـ 20 سنة الماضية، التفاؤل مطلوب كذلك فان من ضمن أولويات برنامج عمل الحكومة الذي تم تقديمه لمجلس الأمة أولوية تعزيز الحوكمة المؤسسية.وهذه الأولوية تتطلب جهداً كبيرا وعملاً متواصلاً وخبرات في هذا المجال المهم. وكنت أتمنى أن يضاف لهذه الأولويات أولوية ومنظومة الحكم الرشيد وأولوية قدسية قيمة الأمن الوطني. فَلَو تم التركيز على الأولويات الثلاث التالية:
1 -الحكم الرشيد
2 -قدسية الأمن الوطني واستقراره
3 -تعزيز الشفافية والحوكمة المؤسسية
وفي اعتقادي أنه في ظل قدراتنا المحدودة واهدافنا الطموحة فانه من الأفضل التركيز على أهداف استراتيجية محددة بدلا من وضع العديد من الأولويات والأهداف والتي ثبت من خلال التاريخ والواقع العملي عدم الاتفاق عليها وعدم تحقيقها وتنفيذها على أرض الواقع للعديد من الأسباب والمسببات.
لقد أصبحت الفوضى الهيكلية والتنظيمية والفساد الإداري والمالي والأخلاقي لا يخلو منها مجال من المجالات وكأنها أهداف مدروسة ومتعمدة ومفروضة علينا، لذلك يجب أن نتحرك وبسرعة متزنة ومتوازنة برجال وشباب مخلصين ومن خلال الارادة الصادقة والإدارة الشفافة والكفوءة والواعية والحازمة حتى يمكننا من خلالها تعديل المسار الذي أخذ يجرفنا نحو الهاوية سنة بعد سنة.
ودمتم سالمين.

تعدد الأساليب الإدارية الفاشلة في إدارة الأجهزة والمؤسسات الحكومية في الكويت فمن ضمن هذه الأساليب الجديدة والممارسة بكثافة في السنوات الأخيرة أسلوب «التعيينات البراشوتية»، حيث بين ليلة وضحاها يتم اصدار مرسوم أو قرار بتعيين أحد الأشخاص في مركز حساس ليس وفقا للتسلسل الإداري والتنظيمي في الجهة التي يعمل بها هذا الشخص وليس بناء على تخصص ومؤهلات هذا القيادي وشروط شغل هذه الوظيفة، وفي غالب الأحيان يكون تعيين البراشوتي ليس في نفس الوزارة أو المؤسسة أو الجهة الحكومية التي كان يعمل بها.
وتأتي تبريرات التعيينات «البراشوتية» تحت العديد من الأسباب والمسببات والتي أغلبها بعيدا عن المنطق والعقل والحكمة والعدل والمساواة.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فبعض «التعيينات البراشوتية» استخدمت أسلوباً جديداً أثبت نجاحه في التعامل مع من هم أعلى منهم في المسؤولية.هذا الأسلوب الجديد هو «أسلوب سنأخذ بملاحظاتكم»، وطبعا سيسر ويفرح من هو أعلى من هذا البراشوتي بالمسؤولية بسماع هذه الكلمات الطيبة خاصة اذا كانت مقرونة بابتسامة من البراشوتي أمام مسؤوله.ويعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب.
بعض من تم ويتم تعيينهم بالأسلوب البراشوتي يتميزون بطولة البال ومقدرتهم على الابتسامة في وجه مسؤوليهم وذكر العبارات الدالة على الطاعة للأوامر وتنفيذ المهام والواجبات الوظيفية المطلوبة منهم والتوجيهات والتعليمات المطلوب اتباعها، ويمتلكون مهارة الاقناع والمجاملة، ولكنهم في واقع الأمر «لا ينفذون» هذه الأوامر أو التوجهات أو التعليمات أو القرارات، ويعتمدون على أن مسؤوليهم سوف ينسون هذه التعليمات والتوجهات نظرا لانشغالهم بمسائل أكثر الحاحا وأهمية، واذا صدف وسأل هذا المسؤول عن هذه القرارات أوالتعليمات ستكون الاجابة الحاضرة «أخذنا وسنأخذ بتوجيهاتكم ولكن نحتاج لبعض الوقت، أو أنهم يراهنون على انتقال مسؤوليهم بنفس الأسلوب البراشوتي لمناصب أخرى، ويتم استخدام أسلوب سنأخذ بملاحظاتكم» مع المسؤول والقادم الجديد.
ان «أسلوب سنأخذ بملاحظاتكم»هو الأسلوب الجديد في المماطة والتسويف الإداري الكويتي الذي بدأ ينتشر في أغلب الأجهزة الحكومية في ظل ضعف المتابعة والمراقبة الإدارية وفِي ظل استغلال ثقة المسؤولين بأن التابعين لهم صادقون وجادون بأنهم سيأخذون بالسياسات المعتمدة وسينفذون القرارات المتفق عليها.
وربما يتساءل البعض لماذا لا يخاف هؤلاء التابعين والذين يستخدمون أسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم» من انكشاف أمرهم وزيف وعهودهم؟ الأسباب كثيرة ومتعددة ولكن أغلبها يكمن في عدم استمرارية المسؤولين المشرفين عليهم مدة كافية في مناصبهم أما بسبب التغييرات الإدارية والتنظيمية أوبسبب عدم مقدرة المسؤول في هذه الجهات تحمل أسلوب التسويف والتعطيل والمماطلة المعشعش في هذه الجهات ومن ثم تقديم استقالته أو الانتقال لجهة أخرى، كما أن في التغييرات والتشكيلات الحكومية العديدة والمتسارعة وما يتبعه من تغيير لأغلب القيادات الإدارية العليا في الجهات الحكومية دور في زرع الأمان والطمأنينة في قلوب من يستخدم أسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم»، بأن لن تكون هناك محاسبة أو مساءلة لهم بسبب هذه التغييرات والاتيان بمسؤولين جدد سيتم تطبيق «أسلوب سنأخذ بملاحظاتكم» معهم وشراء الوقت حتى يحين الوقت لتغييرهم أو انتقالهم لجهات أخرى وهلم جرا.
لذا نجد أن ضعف المتابعة والرقابة الإدارية في الوزارات والأجهزة الحكومية لعبت وتلعب دورا كبيرا في اعاقة تطبيق السياسات الحكومية وعدم تنفيذ القرارات الإدارية والتي لو تم تنفيذها في وقتها المناسب لتغيرت الحالة الإدارية والتنظيمية في معظم الأجهزة والمؤسسات الحكومية ووجدت تنمية إدارية وبشرية حقيقية وليس مجرد استراتيجيات وسياسات ورقية يتحكم بها ويتعامل معها من تعود على اُسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم».
فهل وصلت الرسالة؟
ودمتم سالمين.

الجمعة, 12 مايو 2017

دقائق تكلفك 5 سنوات خدمة

هناك تذمر وشكوى من العديد من الموظفين الحكوميين من تطبيق تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية الأخيرة، خصوصاً من قبل الموظفين الحكوميين مواليد شهر يناير  1966 حيث إنه يتطلب منهم اكمال 55 سنة من العمر حتى يحق لهم التقاعد بالرغم من أن خدمتهم في الجهاز الحكومي تجاوزت 30عاما، بينما مواليد آخر يوم من شهر ديسمبر بمعنى مواليد31-12-1965 يحق لهم التقاعد متى ماعمل بالجهاز الحكومي 30 عاماً، الفرق بالعمر يوم واحد وربما أقل من ساعة أو ربما دقائق اذا افترضنا أن موظفين حكوميين أحدهما ولد في تمام الساعة 11:50من مساء يوم 31 ديسمبر1965 والموظف الثاني ولد بعده بعشرين دقيقة أي في تمام الساعة 12:10 من منتصف الليل حيث يعتبر قد ولد في الأول من يناير 1966.
مثل هذه الحالات تجعل كثيراً من الموظفين الحكوميين يشعرون بالظلم وعدم المساواة وأن بتطبيق القانون عليهم حرفياً لا يتحقق العدل على أرض الواقع، حيث يتطلب تطبيق القانون زيادة عدد سنوات البقاء بالخدمة الحكومية إلى ما يقارب 5 سنوات، حتى تتم مساواته مع من سبقه من مواليد 1965 ولو بعدة دقائق،
علماً بأن قانون التأمينات في السابق كان يعطي الموظف الحكومي الحق بطلب التقاعد اذا أتم 25 عاما للذكر و20عاما للأنثى غير المتزوجة وفقط 15 عاماً من الخدمة الحكومية للمرأة المتزوجة.
أرجو من مؤسسة التأمينات الاجتماعية تأكيد دقة هذه الشكوى أو نفيها.وكيفية التعامل معها في حالة صحة هذه الشكوى؟
وفي اعتقادي الشخصي اذا تم تأكيد دقة هذه المعلومات الواردة بالشكوى فان الأمر يحتاج إلى اعادة النظر في هذه الاجراءات حتى لا يتم إلحاق الضرر ببعض من يريد التقاعد من مواليد 1966.خاصة وأن الفرق بالعمر بين مواليد 1965 ومواليد 1966 ربما لا يتجاوز 5 دقائق بالواقع الفعلي.
ودمتم سالمين

الخميس, 11 مايو 2017

جبناء رغم نزاهتنا

نشرت جريدة «الشاهد» اليومية في صفحتها الأولى أن هناك فقط 5 جهات حكومية فيها 188 مخالفة إدارية ومالية وقانونية.
نحن نحسب ونعدد ونحصي المخالفات فقط، لكي نزداد حسرة وهماً وغماً، وسرقة 166 مليوناً من احدى الشركات خير دليل على ذلك، نحن نعيش في ظلام فساد المتنفذين وقلة حيلة المسؤولين، المصيبة هي عندما نكتشف أن من يرتكب هذه المخالفات والسرقات لهم علاقة وزمالة وطيدة مع من يدعي الاصلاح والصلاح والفلاح والعفة والشرف و«القداسة» ان وجدت أحياناً.
هل أصبحنا طوفة هبيطة لكل فاسد ومفسد محلي ودولي ليمارس ذكاءه وخسته المالية والإدارية والقانونية في بلدنا؟ هل أصبحنا موقعاً لتجريب وتدريب الفاسدين والمتنفذين العالميين لممارساتهم الدنيئة؟ هل أصبح لدينا فريقان من الفاسدين أحدهما محلي والآخر دولي يمارس هواياته الاحترافية على أرضنا وأمام أعيننا وبمساعدة الفريق المحلي الفاسد والمتنفذ؟
ما دور المؤسسات الرقابية والتنفيذية بالدولة؟ هل دورها مجرد نشر واحصاء هذه السرقات والمخالفات المالية والإدارية والقانونية فقط؟ هل المطلوب من النشطاء السياسيين والاقتصاديين والقانونيين الصمت في مثل هذه الحالات؟ أين دور الحكماء والعقلاء في هذا البلد؟ أم انهم ينتظرون حتى ينخر الفساد والمفسدون كما حفر الفأر في سد مأرب؟
السكوت عن هذه الممارسات والسرقات والمخالفات الإدارية والمالية والقانونية ليست من الحكمة والتعقل بشيء، انها اعانة الفاسدين ومساعدة المتنفذين لزيادة طغيانهم وفي دمار مصالح البلاد والعباد. ان صمت العقلاء والحكماء لم يعد صمتاً بل أصبح سكوتاً وخوفاً وجبناً بسبب كثرة الفاسدين والمتنفذين وأتباعهم.وانتشارهم في كل ركن من أركان الدولة ومؤسساتها وفي كل زاوية من زوايا المجتمع ودواوينه، أصبح الشريف يتجنب الحديث عن الفساد خوفاً من قوى الفساد ورهبة من المتنفذين، بل ان  بعض فئات المجتمع أصبحت تخطب رضا المتنفذين وود تابعيهم من الفاسدين والمفسدين، فالى أين نحن سائرون؟ وهل حافظنا على الأمانة للأجيال القادمة؟ وماذا نقول لهذه الأجيال؟ أغلبنا رغم نزاهته لا يستحق حمل الأمانة والعيش على هذه الأرض الطيبة، لأننا أصبحنا ضعفاء وجبناء ولا نستطيع قول الحق في وجه المتنفذين والفاسدين، بل ان الفاسدين والمتنفذين يتباهون بفسادهم أمام الجميع وفِي الدواوين وفِي وسائل الإعلام المختلفة كنوع من استعراض النفوذ حيناً ونوع من «المهايط» أحياناً أخرى.
وصدق فينا قول الدكتور عبد الوهاب العسيري: عندما يدرك الناس أن الدولة تدار لحساب نخبة وليس لحساب أمة، يصبح الفرد غير قادر على التضحية من أجل الوطن، وينصرف للبحث عن مصلحته الخاصة، هذه في حالة النخبة الصالحة فماذا نقول اذا كانت هذه الحفنة والشرذمة المتنفذة فاسدة ومفسدة؟

الإثنين, 08 مايو 2017

إدارة سنأخذ بملاحظاتكم

تتعدد الأساليب الإدارية الفاشلة في ادارة الأجهزة والمؤسسات الحكومية ومن ضمن هذه الأساليب الجديدة والممارسة بكثافة في السنوات الأخيرة أسلوب  «التعيينات البراشوتية»  حيث بين ليلة وضحاها يتم اصدار مرسوم أو قرار بتعيين أحد الأشخاص في مركز حساس ليس وفقا للتسلسل الاداري والتنظيمي في الجهة التي يعمل بها هذا الشخص وليس بناء على تخصص ومؤهلات هذا القيادي وشروط شغل هذه الوظيفة  وفي أغلب الأحيان يكون تعيين البراشوتي ليس في نفس الوزارة أو المؤسسة أو الجهة الحكومية التي كان يعمل بها.
وتأتي تبريرات التعيينات «البراشوتية» تحت العديد من الأسباب والمسببات والتي أغلبها بعيدا عن المنطق والعقل والحكمة والعدل والمساواة.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فبعض «التعيينات البراشوتية» استخدمت أسلوباً جديداً أثبت نجاحه في التعامل مع من هم أعلى منهم في المسؤولية! هذا الأسلوب الجديد هو «أسلوب سنأخذ بملاحظاتكم». وطبعا سيسر ويفرح من هو أعلى من هذا البراشوتي بالمسؤولية بسماع هذه الكلمات الطيبة خاصة اذا كانت مقرونة بابتسامة من البراشوتي أمام مسؤوله ويعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب.
بعض من تم ويتم تعيينهم بالأسلوب البراشوتي يتميزون بطولة البال ومقدرتهم على الابتسامة في وجوه مسؤوليهم وذكر العبارات الدالة على الطاعة للأوامر وتنفيذ المهام والواجبات الوظيفية المطلوبة منهم والتوجيهات والتعليمات المطلوب اتباعها، ويمتلكون مهارة الإقناع والمجاملة ولكنهم في واقع الأمر «لا ينفذون» هذه الأوامر أو التوجيهات أو التعليمات أو القرارات ويعتمدون على أن مسؤوليهم سوف ينسون هذه التعليمات والتوجيهات نظرا لانشغالهم بمسائل أكثر إلحاحا وأهمية  وإذا صدف وسأل هذا المسؤول عن هذه القرارات أوالتعليمات فستكون الإجابة الحاضرة «أخذنا وسنأخذ بتوجيهاتكم» ولكن نحتاج لبعض الوقت  أو أنهم يراهنون على انتقال مسؤوليهم بنفس الأسلوب البراشوتي لمناصب أخرى  ويتم استخدام أسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم» مع المسؤول والقادم الجديد.
إن أسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم» هو الأسلوب الجديد في المماطلة والتسويف الاداري الكويتي الذي بدأ ينتشر في أغلب الأجهزة الحكومية في ظل ضعف المتابعة والمراقبة الإدارية وفي ظل استغلال ثقة المسؤولين بأن التابعين لهم صادقون وجادون في أنهم سيأخذون بالسياسات المعتمدة وسينفذون القرارات المتفق عليها.
وربما يتساءل البعض لماذا لا يخاف هؤلاء التابعون والذين يستخدمون أسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم» من انكشاف أمرهم وزيف وعودهم؟ الأسباب كثيرة ومتعددة ولكن أغلبها يكمن في عدم استمرارية المسؤولين المشرفين عليهم مدة كافية في مناصبهم إما بسبب التغييرات الإدارية والتنظيمية أوبسبب عدم مقدرة المسؤول في هذه الجهات على تحمل أسلوب التسويف والتعطيل والمماطلة المعشش في هذه الجهات ومن ثم تقديم استقالته أو الانتقال لجهة أخرى. كما أن للتغييرات والتشكيلات الحكومية العديدة والمتسارعة وما يتبعها من تغيير لأغلب القيادات الإدارية العليا في الجهات الحكومية دورا في زرع الأمان والطمأنينة في قلوب من يستخدم أسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم» بأنه لن تكون هناك محاسبة أو مساءلة لهم بسبب هذه التغييرات والإتيان بمسؤولين جدد سيتم تطبيق «أسلوب سنأخذ بملاحظاتكم» معهم وشراء الوقت حتى يحين الوقت لتغييرهم أو انتقالهم لجهات أخرى وهلم جرا.
لذا نجد أن ضعف المتابعة والرقابة الادارية في الوزارات والأجهزة الحكومية لعب ويلعب دورا كبيرا في اعاقة تطبيق السياسات الحكومية وعدم تنفيذ القرارات الادارية والتي لو تم تنفيذها في وقتها المناسب لتغيرت الحالة الادارية والتنظيمية في معظم الأجهزة والمؤسسات الحكومية ووجدت تنمية ادارية وبشرية حقيقية وليس مجرد استراتيجيات وسياسات ورقية يتحكم بها ويتعامل معها من تعود على اسلوب «سنأخذ بملاحظاتكم».
فهل وصلت الرسالة؟
ودمتم سالمين.

الشريعة الإسلامية أمرت بأداء الأمانة والاتقان في العمل والمحافظة عليه، قال صلى الله عليه وسلم: «ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه».
وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في سرعة اعطاء الأجير حقه فقال: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».وفِي كتابه «المدير ذو الدقيقة الواحدة» قال كنث بلانشارد: عليك بالبحث عن أي صواب ومتابعة أي إنجاز يقوم به موظفك مهما كان صغيرا وتقوم بتهنئته وشكره على هذا العمل مباشرة بعد إنجاز العمل ولمدة دقيقة واحدة.
ولذا نجد أهمية التحفيز والتشجيع للأفراد والمؤسسات في الاستمرار بأداء المهام والواجبات المطلوبة منها بكفاءة وتميز.
وعليه فان عملية التشجيع والتحفيز الإداري لها أساليبها وتوقيتاتها وشروطها الإدارية والفنية حتى تؤتي ثمارها، وليس فقط مجرد اقامة الاحتفالات وتوزيع الشهادات التقديرية.
فالوقت الذي يتم تحديده لاقامة هذه الاحتفالات وسبب اقامتها ومن هم الذين سيتم تقديرهم والاحتفاء بهم؟ وما هي الأعمال والإنجازات والأنشطة التي قام بها المحتفى بهم على مستوى الإدارة أو الوزارة أو الدولة؟ ومن سيقوم بتكريم المحتفى بهم؟ وتحت رعاية وحضور من من المسؤولين والقيادات الإدارية والسياسية؟ وما هي نوعية الشهادات التقديرية وقيمتها المالية؟ ومن هو جمهور الحضور؟ وماهية وأسلوب وكيفية تقديم هذه الشهادات التقديرية للمحتفى بهم؟ كل هذه أمور مهم معرفتها لنجاح وتحقيق هذه الاحتفالات الأهداف التي أقيمت من أجلها.
والملاحظ أننا في الكويت نقيم العديد من الاحتفالات الإدارية والوطنية ونصرف مبالغ طائلة بهدف تشجيع المبدعين والمتميزين سواء  أفرادا أو مؤسسات ولكننا مع الأسف الشديد لا نحسن إدارة وتوقيت هذه الاحتفالات الإدارية والوطنية والتشجيعية، فتكون النتيجة في أغلب الأحيان ذات آثار عكسية.فيتم تذمر المحتفى بهم من أسلوب وطريقة التكريم وتوقيته. وكذلك شعور البعض بصرف مبالغ طائلة بشكل مبالغ فيه وفي غير وجهتها الصحيحة.
ان الهدف من الاحتفالات الإدارية والوطنية هي تعزيز الروح الوطنية وتأكيد المشاركة في النجاح وتشجيع المتميزين والمبدعين وتعزير الإنجازات الوطنية ودعمها من قبل القيادات العليا.وعليه فانني أدعو إلى أن يتم الاهتمام بإدارة هذه الاحتفالات الإدارية والوطنية بشكل أكثر حرفية ومهنية حتى تحقق الأهداف التي أقيمت من أجلها.نعم نحتاج إلى تطبيق أسلوب إدارة الجودة الشاملة TQM في مثل هذه الاحتفالات.

الشريعة الإسلامية أمرت بأداء الأمانة والاتقان في العمل والمحافظة عليه، قال صلى الله عليه وسلم: «ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»
وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في سرعة اعطاء الأجير حقه فقال: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».وفِي كتابه «المدير ذو الدقيقة الواحدة» ذكر كنث بلانشارد
أن تقوم بالبحث عن أي صواب ومتابعة أي إنجاز يقوم به موظفك مهما كان صغيرا وتقوم بتهنئته وشكره على هذا العمل مباشرة بعد إنجاز العمل ولمدة دقيقة واحدة.
ولذا نجد أهمية التحفيز والتشجيع للأفراد والمؤسسات في الاستمرار بأداء المهام والواجبات المطلوبة منها بكفاءة وتميز. وعليه فإن عملية التشجيع والتحفيز الإداري لها أساليبها وتوقيتاتها وشروطها الإدارية والفنية حتى تؤتي ثمارها، وليس فقط مجرد اقامة الاحتفالات وتوزيع الشهادات التقديرية. فالوقت الذي يتم تحديده لاقامة هذه الاحتفالات وسبب اقامة هذه الاحتفالات ومن هم الذين سيتم تقديرهم والاحتفاء بهم؟ وما الأعمال والإنجازات والأنشطة التي قام بها المحتفى بهم على مستوى الإدارة أوالوزارة أوالدولة؟ ومن سيقوم بتكريم المحتفى بهم ؟وتحت رعاية وبحضور من من المسؤولين والقيادات الإدارية والسياسية؟ وما نوعية الشهادات التقديرية وقيمتها المالية؟ ومن جمهور الحضور؟ وما وأسلوب وكيفية تقديم هذه الشهادات التقديرية للمحتفى بهم؟، كل هذه أمور من المهم معرفتها لنجاح وتحقيق هذه الاحتفالات الأهداف التي أقيمت من أجلها.
الملاحظ أننا في الكويت نقيم العديد من الاحتفالات الإدارية والوطنية ونصرف مبالغ طائلة بهدف تشجيع المبدعين والمتميزين سواء كان ذلك أفرادا أو مؤسسات ولكننا مع الأسف الشديد لا نحسن إدارة وتوقيت هذه الاحتفالات الإدارية والوطنية والتشجيعية، فتكون النتيجة في أغلب الأحيان ذات آثار عكسية.فيتم تذمر المحتفى بهم من أسلوب وطريقة التكريم وتوقيته. وكذلك شعور البعض بصرف مبالغ طائلة بشكل مبالغ فيه وفي غير وجهتها الصحيحة.
ان الهدف من الاحتفالات الإدارية والوطنية تعزيز الروح الوطنية وتأكيد المشاركة في النجاح وتشجيع المتميزين والمبدعين وتعزير الإنجازات الوطنية ودعمها من قبل القيادات العليا.وعليه فانني أدعو إلى أن يتم الاهتمام بإدارة هذه الاحتفالات الإدارية والوطنية بشكل أكثر حرفية ومهنية حتى تحقق الأهداف التي أقيمت من أجلها.نعم نحتاج إلى تطبيق أسلوب إدارة الجودة الشاملةTQMفي مثل هذه الاحتفالات.

السبت, 29 أبريل 2017

الاقتراض.. لماذا؟

‏يسألني أحد البسطاء ؛لماذا تتجه الحكومة للاقتراض بالرغم من وجود الاحتياطي العام واحتياطي الأجيال القادمة وبمبالغ تجاوزت مئات المليارات من الدولارات ؟! ويتابع صاحبنا تساؤله: عادة الإنسان قبل أن يقترض يأخذ من التجوري «الخزينة» حتى لا تهتز سمعته بين من حوله ويعرض نفسه وسمعة بيته وعائلته للقيل والقال!! هل انتقل مرض السلف من مستوى المواطن إلى مستوى الحكومة ومؤسساتها؟!نحن نعرف أن بعض المواطنين لا يجيدون إدارة أموالهم! ولكن أن تكون الدولة بدراساتها العديدة والمكلفة وتنوع مستشاريها وتعدد خبرائهاالماليين والاقتصاديين والقانونيين في كل ركن من أركان الدولة  لا تعرف كيف تدير أموالها فهذه مصيبة! ويتابع صاحبنا تحليله، اذا كان الخبراء الماليون والمستشارون الاقتصاديون والقانونيون لم يتم الاستفادة منهم فلماذا يتم الاستمرار في توظيفهم؟! على الأقل‏ نقلل من المصاريف حتى  تقل قيمة الدين العام  أو  نقلل من المبالغ التي سنقترضها مستقبلا.
‏رغم عدم تخصص صاحبنا في الأمور المالية والاستثمارية إلا أنه في أسئلته‏ وتحليلاته الشيء الكثير من المنطق!! يكمل هذا المواطن البسيط تحليله المالي والاستثماري ويقول:أتمنى ألا يكون السلف والدين والاقتراض قد أصبح موضة جديدة  في أسواق المال العالمية ونحن آخر من يعلم!! وكما تعلم  فأنا رجل بسيط لا أعرف بالأمور المالية والاستثمارية وغير مطلع على وسائل التواصل الاجتماعي وبورصات أسواق المال العالمية!! حد معرفتي أن راتبي التقاعدي يصل لحسابي في البنك يوم 9 أو10 من كل شهر!!أسئلة هذا المواطن جعلتني أفكر عدة مرات قبل أن أجيب عليها! لأنني لا أريد أن أظلم بعض المتخصصين في مجال  السياسات النقدية ومجال المال والاستثمار!! فأهل مكة ادرى بشعابها،ويمكن أن يكون لدى الاقتصاديين والمحللين الماليين والاستثماريين  رؤية مالية واستثمارية نجهلها!
نظر لي السائل والحيرة في عينيه! واستطاع إن يلحظ الخوف الذي انتابني من أسئلته على مستقبل بلدي!كما استطاع أن يرصد ويكشف التشويش الذي ارتسم في وجهي وسكن في قلبي ومخيلتي من مستقبل دولة غنية تتجه للاقتراض في الوقت الذي تكتنز وتخزن مئات المليارات من الدولارات في صناديق الاحتياطيات العامة واحتياط الأجيال القادمة!! نعم نحن نعرف أنه من الممكن أن يكون الاقتراض أفضل إذا  كانت نسبة الفوائد على الأموال المقترضة متدنية مقارنة بارتفاع نسبة الفوائد التي تجنيها الدولة من الأموال المودعة،ولكن تخوفي من «قتلة الاقتصاد الوطني» ورمي الدولة في شباك  ودولاب الاقتراض الدائم !!
فمن ياترى يملك الإجابة الشافية لحيرة هذا المواطن البسيط ويبدد هموم وشكوك بعض المواطنين وأنا أحدهم  عن الحالة المالية والاستثمارية لدولتنا الفتية؟!

خلال الأيام القليلة الماضية اهتزت صورة وهيبة الحكومة في أعين بعض المواطنين الغيورين بسبب حادثتين الأولى هي قيام أحد المواطنين بالزي الوطني في وضح النهار وفي الشارع العام بالتطاول على رجل أمن حيث تم تبادل اللكمات بين هذا المواطن ورجل الأمن لفترة من الزمن على مرأى ومسمع من الجميع وبدون احترام للزي الرسمي ولرجل الأمن وشعار الدولة وهيبتها، والحادثة الثانية هي قيام رجل أمن باحدى الشركات المحلية بمنع موظفي الحكومة والمكونين من عدة جهات حكومية من الدخول لتطبيق أمر قضائي صادر بحق هذه الشركة، بالرغم من الأسلوب الراقي والمهذب الذي اتصف به موظفو الحكومة بالاستئذان بأداء واجباتهم الوظيفية، إلا أن حارس الشركة أو الشخص المسؤول عن الأمن فيها تحدى موظفي الحكومة ولم يرد على طلبهم بل انه تحدث اليهم بعدم مبالاة أو احترام.
اذا استمرت هذه الظواهر السلبية وعدم تطبيق القانون على الجميع، فان الحكومة ومؤسساتها ستفقد الهيبة وستعم الفوضى بين المواطنين.
لذا فان الحزم والحسم في مثل هذه الحالات واجب التنفيذ والتطبيق حتى لا نفتح المجال لاي كائن من كان للتقليل من هيبة الحكومة وقدرتها على فرض القانون والنظام على الجميع، ليس هناك أحد فوق القانون، والقانون فوق الجميع ووجد القانون وموظفو الدولة لتطبيق النظام ولانصاف الجميع وارساء أسس العدل والمساواة بين جميع المواطنين والمقيمين والتأكيد على الأمن والاستقرار وبأن موظفي ورجالات ومؤسسات الدولة وقوانينها يجب أن تحترم وتقدر من الجميع.
كذلك يجب على رجال الأمن وموظفي الحكومة الانضباط العسكري والنظامي والتعامل مع جميع المواطنين بكل تقدير واحترام حيث ان ذلك جزء من مسؤولياتهم الوظيفية  والوطنية ربما يرى البعض أن هاتين الحادثتين بسيطتان وتحصلان في بعض الدول وبعض المجتمعات، وأنهما لا ترقيان إلى مستوى ظاهرة أو مشكلة اجتماعية أو أمنية، ولكن هناك من يرى أن الظواهر السلبية في المجتمع آخذة في الانتشار وهاتين الحادثتين تعتبران من الظواهر السلبية التي بدأت تطفو على الساحة بشكل متسارع ومتزايد، وعليه يجب دراستها والحد من آثارها على مستوى المجتمع وكذلك على مستوى الدولة لأنها في تجاهلها وعدم التنبيه لأثارها السلبية تقليل لأهمية القوانين في حفظ النظام والأمان والاستقرار في المجتمع وتقليل من هيبة الدولة وقدسية وقيمة الأمن الوطني.

الصفحة 8 من 19