جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

يلاحظ المتتبع لاجراءات نشاط استقدام واستخدام العمالة في الكويت انه يعاني من سوء التنظيم ومن استغلال بعض ضعفاء النفوس، حيث إن هناك ترتيبا بين بعض ضعفاء النفوس من الموظفين في بعض مكاتب استقدام العمالة وبعض الموظفين في بعض سفارات دول هذه العمالة لاستغلال الكويتيين وسلب اموالهم من خلال استفادة هذه الاطراف من قيمة المبالغ المرتفعة التي يدفعها المواطنون الكويتيون لاستقدام العمالة لعقد عمل قد يمتد في غالب الاحوال لمدة سنتين، بحيث ان بعض من يتم استقدامهم من هذه العمالة سواء عمالة منزلية او غيرها لا يلتزم بمدة هذا العقد المبرم بين مكاتب استقدام العمالة والمواطن الكويتي المستخدم لهذه العمالة، حيث انه بعد انتهاء فترة الكفالة والمحددة بـ 100 يوم يبدأ العامل بخلق مشاكل مع رب العمل «المواطن الكويتي» ويتمرد على العقد المبرم بين مكتب استقدام العمالة وبين المواطن الكويتي! وهنا يتبرأ ويتهرب مكتب استقدام العمالة من المسؤولية ويلقيها على المواطن الكويتي حيث ان المكتب مسؤول عن العامل فقط خلال مدة الكفالة!! وبما ان مدة الكفالة قد انتهت فإن الامر متروك للاتفاق بين العامل والمواطن!! وهنا يستغل العامل الوضع سواء من خلال طلب زيادة بالراتب أو عدم الرغبة بالعمل أو الانتقال لجهة عمل اخرى أو بطلب العودة لبلاده!! والبعض من العمالة يلجأون الى سفاراتهم تحت اعذار وهمية وواهية، حيث تقوم بعض السفارات في أغلب الاحوال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باجبار المواطن الكويتي على دفع تكلفة سفر هذا العامل لبلده بدون التحقق والوقوف على الاسباب الحقيقية وراء التجاء العامل لسفارة بلده!! وهنا يقع الكويتي ضحية لهذا الاجراء التعسفي وغير المدروس من سفارات هذه الدول، أضف الى ذلك أن بعض مكاتب استقدام العمالة تنتهز الفرصة باستغلال هذا الوضع واطرافه المختلفة سواء الطرف الكويتي رب العمل او العامل.
وفي ظل هذه الفوضى القانونية والاجرائية وضعف الرقابة والمتابعة من قبل مختلف وزارات ومؤسسات الدولة الرسمية ذات العلاقة باستقدام واستخدام العمالة فقد استغل بعض ضعفاء النفوس وبعض المتنفذين الظروف من خلال ايجاد سوق سوداء للعمالة الاجنبية، كما تم استغلال هذه العمالة في بعض الاعمال المنافية لعادات وتقاليد البلد بما يتنافى مع قيمنا الاسلامية وعاداتنا الاجتماعية، وبما اضر ليس فقط بالعمالة كأفراد بل بكيانات المجتمع وقيمه وسمعة الكويت في المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الانسان.
لذا يجب دراسة الوضع الحالي سواء قبل قدوم العمالة أو اثناء تواجدها بالكويت أو بعد رحيلها من البلاد، أو بعد انتهاء فترة الضمان «3 شهور» لأن أغلب العمالة المستقدمة ومكاتب الخدم وبعض السفارات تستغل ضعف وحاجة العمالة وحاجة الكويت للعمالة وخاصة المنزلية.
ان اعادة النظر بالوضع الحالي وقانون استقدام العمالة امر واجب وضروري يجب الاسراع بدراسته من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبما يتناسب مع التغييرات والتوجهات المستقبلية التي تعود بالخير على جميع الاطراف ذات العلاقة سواء العامل او المواطن او مكاتب استقدام العمالة او المؤسسات والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وفي الجزء المقبل من هذا المقال سأتطرق للقانون رقم 68 لسنة 2015 في شأن العمالة المنزلية بشيء من التفصيل. ودمتم سالمين

الأحد, 04 سبتمبر 2016

اختلال الأنظمة والرؤى

منذ بداية الكون تعيش الكائنات الحية  وتتعايش بناء على نظام تم التعارف عليه بين هذه المجموعات وهذه الكائنات،فهناك شريعة الغاب بين الحيوانات حيث يأكل السمك الكبير السمك الصغير، وتسود القوة في تحديد السيطرة والنفوذ وينشأ المكر والدهاء    والخداع عند بعض مكونات البحر والغاب كوسيلة للهروب من جبروت  القوة والسيطرة وظلم الحيوان للحيوان، وبعض الحيوانات يتعايش مع هذا الواقع المرير حتى ولو كان غير راضٍ عن هذا النظام الظالم!لأن فيه توازناً للحياة بالغابة الحيوانية، وتحسدنا نحن بني البشر العديد من الحيوانات على قدرتنا على   التفكير وإمكانية الاجتماع والتفاوض  في تحديد أنظمة حياتنا !حيث نتمتع بحرية  التعبير والتغيير والاختيار بين العديد من الأنظمة التي من خلالها يمكن أن نتعايش بأمن وسلام كبشر وككائنات حية،  وتتمنى هذه الحيوانات لو توفر لها هذا النظام البشري والذي من خلاله يستطيع الغزال الجلوس جنبا إلى جنب مع الأسد ويطرح  أفكاره ويشرح له مشاكله ومقدار الرعب  الذي يسببه ملك الغاب وصغاره من الشبول وحاشيتها من الحيوانات  المفترسة  وكذلك مقدار  الهلع الذي يثيره له ولكافة حيوانات  الغابة الوديعة والمسالمة عند  مجرد سماع زئير الأسد ومرور صغاره من الشبول وحرمه اللبوة المصون في أرجاء الغابة، هذا عدا العدوان والصيد الجائر الذي تقوم به فصيلته وقبيلته من الحيوانات المفترسة وآكلة اللحوم في  الغابة!فكم من حيوان مسالم تمت مهاجمته وجرحه وهو يبحث عن قوته وقوت أبنائه!وكم من أم لم تستطع الدفاع عن صغارها بسبب هجوم بعض الضباع  والفهود على أبنائها الرضع! وكم من  حيوان مفترس تم سلبه وافتراسه من حيوان  مفترس أكبر وأقوى منه !وكم من غزال وأرنب وديع تمت مطاردته  وإثارة الرعب في حياته وحياة صغاره من قبل النمور وما يتبعها من الثعالب والنسور.
أمنية الغزال الوديع مشروعة! ولكن هذا الغزال المسكين لا يعرف واقع حياة البشر، فعلى البرغم من هبة  العقل والتفكير ولغة التخاطب  والتفاهم  التي وهبها الله للبشر،فإن البشر لا يستثمرونها لصالح البشرية بل يسيئون استخدامها وتؤدي هذه الهبات الربانية  في معظم الأحيان للخلاف والاختلاف والتنازع والصراع والقتال بين بني البشر والتدمير بدلا من التنمية والتعمير! بل يتحول بعض البشر لسلوك نهج الغاب بالتعامل مع بني جنسه من البشر ويحاول فرض آرائه وأفكار بأسلوب القوة والسيطرة والقهر والتخويف والارهاب! لدرجة أن بعض البشر يتمنى أن يكون حيواناً لا يملك هذا النظام المختل والذي ينتج  نظاماً ظالما وظلماً وعدواناً أكثر من افتراس النمور والنسور لصغار الغزلان والأرانب!!
البعض من البشر ارتضى ببعض الأنظمة  المختلة والمشوهة وبالحد الأدنى من الحريات حتى يمكنه مسايرة الظروف والمتغيرات وتكملة مسيرته بالحياة! ولكن مع الأسف الشديد  لم تتركه عراب هذه الأنظمة المختلة في سبيله! فقد وضعت أمامه المعوقات والمعيقات بكافة أنواعها وأشكالها القانونية والتشريعية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية وأصبح سجين ورهين هذه الأنظمة المهترئة والخاوية من  العدل والمساواة والأمن والأمان!
وأصبح يصولون ويجولون المتنفذون وتابعوهم من المتسلقين والإمعات  ويفرضون أفكارهم وتوجهاتهم الهادمة  للحجر والمعيقة للبشر ويتصرفون كالتصرف  المسعور لملك الغاب الجائع وحرمه المصون وصغاره من الشبول  وما تبعهم من الثعالب والنسور عند مطاردتهم وهجومهم على الغزلان والأرانب  في الوديان والسهول!!
أتمنى أن يقتنع ويرضى الحيوان بنظام الغاب لأنه أقل ظلماً من بعض الأنظمة الإنسانية والبشرية التي شوهها الإنسان بطمعه ومكره وخبثه بسبب تفكيره المعوج وأهدافه الهادمة التي يدعمها الفاسدون والمتسلقون من حوله؟! فهل يعتبر الإنسان من شريعة الغاب أم نستمر في هدمنا وتشويهنا لأنظمة العدل والمساواة؟! وإعاقة التنمية البشرية وزرع حالة من الرعب والشك والريبة بين أبناء الوطن الواحد؟! الأمل معقود على العقلاء والحكماء لانتشال البلد من يد المتسلقين والمتنفذين الذين عاثوا في البلد فسادا!
ودمتم سالمين.

يحكي لي أحد الأصدقاء الذين أثق بهم أنه أثناء قيامه بمراجعة لأحد البنوك الوطنية دار بينه وبين أحد الشباب الكويتي العاملين في البنك حوار حول ابداع الشباب الكويتي بالعمل سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص رغم صغر سنهم وخبرتهم العملية القليلة نسبيا،فذكر له هذا الشاب أنه اشتغل بإحدى شركات الاستثمار المحلية لمدة ثلاث سنوات وأن أحد الخبراء الأجانب بالشركة كان يستعين به كليا في تخطيط وتنفيذ المهام المطلوبة من هذا الخبير، وأن راتب هذا الخبير الأجنبي يعادل ضعف الراتب الشهري للشاب الكويتي،بما يعني ان هذا الخبير لا يملك التأهيل اللازم لتولي هذه الوظيفة الاستشارية، بل انه مجرد ديكور وواجهة بادارة الشركة الاستثمارية وحتى تثبت الشركة أن لديها خبيراً في المجال الاستثماري،ويؤكد لي هذا الصديق أن هذه الظاهرة بتزايد أعداد المستشارين والخبراء الأجانب المحدودي الخبرة والتأهيل منتشرة في العديد من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.ويتحسر هذا الصديق على الوضع الذي وصلنا له. حيث اننا في أشد الحاجة لانصاف العديد من شبابنا وبناتنا واظهار دورهم المشرف الذي طمسه بعض المتنفذين والمتسلقين الجهلة الذين يعتقدون أن الكويت أصبحت لقمة سائغة لكل من هب ودب من أصحاب المؤهلات المتدنية وشهادات الخبرات المزورة الذين يتم التستر عليها من بعض القيادات الادارية بالوزارات والهيئات والمؤسسات والأجهزة الحكومية لتحقيق مصالح خاصة بهم ولهم.
من خلال عملي في العديد من الجهات الحكومية وفي القطاع الخاص لاحظت أن بعض المستشارين والخبراء ليسوا بخبراء وليس لديهم العلم والمعرفة والخبرة العلمية والعملية في مجال الاستشارة التي يقومون بها،فهم في بعض الأحيان مجرد أداة في يد المتنفذ وحجة لكي يغطي أخطاءه ويسلك أموره ومصالحه الشخصية،فبعض الخبراء والمستشارين الذين تتم الاستعانة بهم سواء بعقود مؤقتة أو لفترة محددة لا تنطبق عليهم شروط الخبرة العملية ولا شروط المؤهل العلمي التخصصي للاستشارة،كما أنهم لا يملكون مدة الخبرة المطلوبة للاستشارة.
ويجب أن يكون واضحاً أن هذا لا يعني أن جميع المستشارين الأجانب أو الوطنيين لا يملكون الخبرات العملية والمؤهلات العلمية، فبعض الخبراء والمستشارين الوافدين والأجانب لهم الفضل في تدريب وتأهيل العديد من الشباب الكويتي وقدموا العديد من الاستشارات القيمة وذات الجودة العالية للكويت.
ومن الملاحظ أنه في بعض الاستشارات التي تتم الاستعانة فيها ببعض الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية نجد في معظم الحالات أنه لا يتم التدقيق على خبرات الفريق الاستشاري كله، ويكتفي في أغلب الأحوال بالنظر لرئيس الفريق الاستشاري بغض النظر عن مؤهلات وخبرات بقية أعضاء الفريق الذي يقوم بالعمل الفعلي للاستشارة،حيث يتم الاعتماد في أغلب الأحوال وبشكل رئيسي على سمعة هذه المؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية بشكل كبير.
وهناك العديد من المواقف المضحكة والمبكية في نفس الوقت عن سوء نوعية بعض الاستشارات وبعض الخبراء والمستشارين الذين يتم استقدامهم واستخدامهم في دول الشرق الأوسط والدول العربية والأفريقية عن طريق المنظمات والمؤسسات الدولية وليس هنا مجال ذكرها.
وبسبب هذا الوضع الاداري المزري والفاسد والمقلوب تجد أن الشباب الكويتي مستاء ومغبون من هؤلاء المتسلقين والامعات من الخبراء والمستشارين ومن المتنفذين الجهلة من القيادات الادارية في هذه المؤسسات، والذين يتحكمون في السياسات والقرارات الادارية والاستراتيجية، ولكن هؤلاء الشباب لا يستطيعون التصريح بالظلم الواقع عليهم خوفاً من سطوة ونفوذ بعض القيادات الادارية وكذلك حفاظاً على وضعهم الوظيفي رغم ما يتعرضون له بشكل شبه يومي من ضغوط وظيفية ونفسية.
لذا أقترح أن تكون هناك آلية جديدة ومحددة وموثوق بها، يتم من خلالها تقييم المستشاريين والخبراء الذين تتم الاستعانة بهم في الجهات الحكومية سواء كانت هذه الاستعانة جزئية أو كلية، وان يكون المقيمون للمستشارين والخبراء نخبة من المتخصصين في مجالاتهم وعلى درجة عالية من التأهيل العلمي والعملي وليس مجرد مجموعة من كبار الموظفين والقياديين بالدولة الذين لا يملكون الخبرة والمعرفة في نوعية وجودة الاستشارة والمستشارين والخبراء المطلوبين، حيث ان احد الأسباب الرئيسية التي أوصلتنا للوضع الحالي هو اعتمادنا في عملية التقييم للاستشارات والخبراء والمستشارين على كبار الموظفين والمسؤولين في الجهاز الحكومي وليس على فريق علمي متخصص في مجال الاستشارات يتم تحديد أعضائه حسب طبيعة ونوع الاستشارة المطلوبة لضمان جودة من تتم الاستعانة به من المستشارين والخبراء خاصة في القطاع الحكومي.
ودمتم سالمين

كفل القانون والدستور في الكويت المساواة بين جميع المواطنين، «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين» مادة 29 الدستور الكويتي, وقد عشت منذ الصغر كما عاش غيري من أبناء الكويت في بيئة كويتية تنبذ التعنصر، رغم أصوات النشاز والعنصرية التي تهب علينا في بعض المواسم وخاصة في المواسم الانتخابية الا أن هذه الأصوات البغيضة كان يتم لجمها ومواجهتها بالحكمة والعقل من أهل الكويت الطيبين بكل قوة وحزم.
‎ وقد حاولت السعي الجاد لتحويل نص المادة الدستورية السابقة المادة 29 من الدستور الكويتي إلى سياسة ومبدأ ونبراس أهتدي به، وواقع ملموس منذ دراستي بالجامعة وفي النادي وكذلك أثناء عملي في الجهاز الحكومي،وعليه فقد ابتعدت عن الانضمام لأي تكتلات أو أحزاب سياسية أو مذهبية أو طائفية أو قبلية، وعشت باستقلالية تامة جعلتني قريبا من الجميع ومطلعاً على نقاط الاختلاف والخلاف بين هذه الأحزاب والتيارات والكتل المختلفة، وكذلك الاطلاع على نقاط التقارب بينها،وأهلني مبدأ الوسطية والاستقلالية للم شمل الفرقاء والمتخاصمين.
وعلى الرغم من الجهل السياسي والعلمي والثقافي النسبي الذي كنّا نعيشه بالكويت قبل أكثر من 50 عاما، إلا أنه لم تكن العنصرية والطائفية والتحزب بكافة أشكاله بنفس الشدة والحدة والضراوة التي نعيشها بالوقت الحاضر بسبب حنكة وحكمة رجالات الكويت وأهلها في تلك الفترة. ومع مر الأيام والسنين وكذلك مع تقدم وتطور ونمو دولة الكويت سياسيا واجتماعيا وثقافيا،يؤسفني أن أقول وبحرقة شديدة إن البعض منا رغم ارتفاع مستواه العلمي والتعليمي إلا أنه أصبح أكثر عنصرية وطائفية وقبلية وخباثة سياسية من ذي قبل.وأصبح البعض يسخر علمه وثقافته ووسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة للدفاع عن مذهبه وطائفته وحزبه وقبيلته وكتلته بكل ما يملك من مراوغة ودهاء سياسي وتلاعب بالألفاظ والمفردات وحسب الظروف والمواقف والأحداث.
نعم البعض منا للأسف الشديد يدعي الوطنية والتسامح والإخاء الوطني، والوطنية والإخاء الوطني منه براء!
حيث تفضحه الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتكشف مواقفه العنصرية والحزبية والقبلية والطائفية ومصالحه الخاصة بين فترة وأخرى.نعم فقد كشفت وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة عنصرية البعض من خلال ما يتم تناقله من أقوال بالدواوين الخاصة وما يتم تداوله من تصريحات حيث انكشف المستور وكشرت العنصرية والطائفية والقبلية والحزبية والعائلية عن أنيابها في كثير من الأحداث والمواقف.
لقد عرَّت وسائل الاعلام المختلفة وكشفت وسائل التواصل الاجتماعي عورات المنافقين والمتسلقين والمتعنصرين من كافة التيارات والأحزاب السياسية والكتل والقبائل والطوائف! لقد كشف الربيع العربي مواقف العديد من الأحزاب والتيارات السياسية والكتل النيابية المستترة خلف ستار الوطنية، كما كشفت أحداث اليمن المواقف السياسية والطائفية وبينت الأحداث ومحاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا مواقف بعض التيارات والأحزاب والكتل السياسية، كما أن الحرب والأحداث الدائرة في سوريا والعراق كشفت كثيرا من المخفي والمتستتر من الولاءات والتوجهات الحزبية والطائفية بين من كان يتشدق بالوطنية والتسامح وحب الوطن والعدل والمساواة بين أبناء الكويت.
وجزا الله خيراً الظروف والأحداث والحركات السياسية الأخيرة التي عرَّت لنا البعض وكشفت مواقفهم في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الكويت والمنطقة العربية!
فكفانا تسامحا وتجاهلا لمن عاش بيننا وولاءه ليس للكويت وتستر خلف الشعارات الوطنية وتنكر لوطننا الحبيب الكويت وهو يضمر الشر والفرقة بين أبناء وطن النهار! لذا يجب أن يتم تطبيق القانون ومواد الدستور على كل من انتهك الوحدة الوطنية، سواء كان مواطناً أو نائباً أو مسؤولاً كبيراً،فالوطن للجميع والعدل أساس الملك.
ودمتم سالمين


 

الترف والكسل والاسراف والاهمال كانت ولا تزال من أهم العوامل التي أدت لضياع العديد من الشعوب والأمم.
وعندما يجتمع معها الفساد تنهار القيم الأخلاقية والإنسانية والدينية، وكذلك عندما يقترن الكسل بغياب الرؤية والبصيرة تعيش الدولة ومواطنوها في تشتت وضياع، وعندما يتحد الاسراف بالظلم يتفرق المواطنون ويفقدون الألفة والمحبة والتسامح والتعاون والتآخي ويسود التناحر والعداوة والبغضاء!
في ظل هذه الظروف والمعطيات يسهل على أعداء الدولة نخر مقوماتها وهدم مؤسساتها وتفكيك الروابط التي تجمع بين أبنائها، فيقرب المتنفذون الفاسدين من حولهم ويقود الفاسدون زمام الأمور ويكثر المتسلقون وماسحو الجوخ حول الوالي والسلطان وتتم محاربة الصادقين والمخلصين لأنهم لا يجيدون أسلوب التزلف ولغة اللف والدوران.
ويكثر أشباه الرجال ويقل الرجال ويزيد أشباه النساء وتضمحل أخت الرجال وتلجم أم الشجعان فيصبح البيت بلا ركائز ولا أساس ولا أطناب.
يزداد عدد المحتالين ويبرز المسروفون والمختالون بالمظاهر وفاقدو الخبرة وناشرو الدمار!
يظهر سخاء المسرفين للأبعاد وبخل البخلاء للأقرباء. يبخل الأثرياء على الأقرباء من المحتاجين ويسرف الأثرياء على الغرباء، تكرم الراقصة وتغدق عليها الهدايا والأموال ويشتهر الطبال في قصور السلاطين والتجار ويهان العالم وتقهر الرجال. تختفي الشفافية وتختل موازين العدل ويسود وقع الدرهم ويعلو صوت المزمار.
يجهز المنصب والمركز للامعة والمتسلق والدجال ويبعد عنه الصادق الأمين والباحث عن العدل وعزة النفس والرزق الحلال.
تنقلب المقاييس وتنعكس المعايير ويصبح المبدع مجنوناً أو دجالاً والمتسلق رجلاً مقداماً، ويمسي المفكر درويشاً ويضحى مرتشي القوم سيد القوم المقدام، ويظل الحكيم محتارا في ما يدور من حوله من أمور وأفعال، ويتسلط المتسلق على عُبَّاد الرحمن بسبب قربه من الوالي والسلطان ويرتفع مقام المتسلق بين عامة الناس والبسطاء ويزداد له التبجيل والاحترام، يقود التابع القائد في زحمة اختلال الميزان.
ويتبع القائد التابع بسبب جور الزمان، تغرد بقرة القوم فيطرب لصوتها النشاز علية القوم ويصفق لها عبيد الدرهم والدينار، ويلجم البلبل الصداح حتى لا يسمع صوته وتخسر البقرة الرهان، يحق لأعور القوم أن يتباهى بحدة نظره وينافس به زرقاء اليمامة في خضم تدهور القيم وغياب الميزان.
تضيع الحقوق ويكثر الفاسدون والمزورون ويبعد المؤهلون والمستقيمون عن مركز المسؤولية ودفة القيادة والسلطة حتى لا ينكشف المستور وتبرز عورة الدكتور وبحثه المنشور من جهد وتعب ابن الحارس المقهور.
يفسد العلماء بسبب ضعف الحال وقهر الرجال وجبروت الدرهم والدينار، وتضيع هيبة الأمراء بسبب من حولهم من المتسلقين وحبهم للتجارة والمال، ويضيع البلد بسبب تسيد الراقصة والمتسلق والامعة والمتنفذ والفاجر والفاسد وعازف المزمار والطبال.
فهل نعتبر قبل فوات الأوان أم أن الأمر أصبح واقعاً وأضحت القيم والمبادئ في خبر كان؟
ودمتم سالمين

يعيش على أرض الكويت أكثر من 3 ملايين وافد يمثلون أكثر من 120 جنسية من مختلف دول العالم, ويساهم هؤلاء الوافدون في التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث يعملون في العديد من القطاعات الحساسة في الدولة ويساهمون في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للدولة.
وقد حذرت لجنة ‏الميزانيات البرلمانية بمجلس الأمة من أن عدد الوافدين العاطلين عن العمل في تزايد حيث بلغ عددهم وفق الاحصائيات الرسمية ما يزيد على 17 ألف شخص وهذا له آثار سلبية من الناحية الأمنية والاجتماعية.
وتواجه الدولة العديد من المشاكل الإدارية والقانونية وتتكبد مبالغ هائلة بسبب متابعة ومراقبة هذه العمالة الوافدة وتسهيل كل مايتعلق بحالاتهم الأمنية ومتابعة إجراءات الاقامات والتأشيرات الممنوحة لها.
من جانب آخر نجد قصر مدة الإقامة الممنوحة لهذه العمالة، والتي عادة ما تتراوح بين سنة أو سنتين في أغلب الأحوال، وتمر عملية منح الإقامة بسلسلة من الإجراءات والعديد من الخطوات الإدارية والقانونية كما أنها تكلف الدولة مبالغ مالية طائلة وجهوداً بشرية وتنظيمية كبيرة ووقتاً طويلاً لإنجازها، ما يسبب ازعاجاً وعدم ارتياح لبعض الوافدين الذين تحتاجهم الدولة في العديد من الوظائف الحكومية وفي وظائف القطاع الخاص والراغبين في الإقامة والعمل في الكويت التي يفضلونها على كثير من الدول العربية والاسلامية لما تتمتع به الكويت من أمن واستقرار وعيش كريم لكل من يحترم نظامها ودستورها وقوانينها وعاداتها العربية والاسلامية المتوارثة.
ولايخفى على الجميع صغر حجم الدولة وتدني نسبة المواطنين حيث أن نسبة الكويتيين تتراوح بين
30 % و32 % من مجموع السكان. وكما هو معلوم فإن المشاريع التنموية الكبرى والخطط الاستراتيجية للسنوات القادمة تتطلب الايدي العاملة المدربة وتحتاج إلى المتخصصيين في مجالات التنمية البشرية من التعليم والصحة والنظم الحديثة في الاتصالات والمواصلات وتكنولوجيا المعلومات وكذلك المتخصصين في الهندسة والإدارة والاقتصاد والمحاسبة والقانون والعلوم البيئية والعلوم المختلفة للمشاركة في وضع وتنفيذ ومتابعة المشاريع التنموية الكبرى التي تتطلبها الخطط الاستراتيجية المستقبلية.
والملاحظ أن وجود هذا العدد الكبير من العمالة الوافدة يكلف الدولة مبالغ طائلة لتوفيرالخدمات المعيشية الضرورية، ويجب وضع خطة لتعديل التركيبة السكانية وتقليص أعداد العمالة الهامشية وزيادة أعداد العمالة الفنية والمدربة، وكما هو معلوم فإن الكويت تنفق أموالاً طائلة في تعليم أبناء معظم الوافدين حيث يدرس الطالب ابن الوافد أوالمقيم لمدة 12 عاما وعندما يتخرج الطلبة الوافدون لا يتم الاستفادة من أغلبهم في العمل بالجهاز الحكومي أو القطاع الخاص، ويقدر معدل تكلفة تعليم الطالب سنويا بحوالي 5 آلاف  دينار كويتي، ما يعني أن الطالب الواحد يكلف الدولة خلال الـ12 عاما دراسيا ما يعادل 60 ألف دينار كويتي لا يتم استثمارها بل يتم هدرها وعدم الاستفادة منها في أغلب الاحوال حيث يتم استفادة بعض الدول الغربية والأوروبية من الوافدين وأبنائهم الذين يتم تعليمهم وتدريبهم في الكويت.
لذا فإنني أرى أن يتم الاستفادة على الاقل من الطلبة المتميزين وكذلك أصحاب المؤهلات العليا والتخصصات النادرة في مجال التعليم والصحة ونظم المعلومات وكذلك العمالة الفنية الماهرة والمتخصصة من خلال منحهم green cards لمدة 5-10 سنوات أو إقامة دائمة للمتميزين والذين تحتاجهم الدولة حتى تطمئن هذه الشريحة من الوافدين نفسيا على مستقبلها وتعمل وهي تشعر بالراحة والطمأنينة من عدم ازعاجها بإجراءات الإقامة ومتطلباتها الطويلة والكثيرة.
ولا أدعي أنني خبير في أمور الإقامة والأمن ولكنني سأترك الامر لذوي الاختصاص في هذا المجال لدراسته من جميع النواحي الامنية والقانونية والسياسية وكذلك لأهل الاجتماع والاقتصاد والمال والتجارة والأعمال والدستوريين لكي يدلوا بدلوهم وآرائهم حول هذا الموضوع، وهل هذا الاقتراح يناسب الكويت ونظامها الدستوري والتركيبة السكانية والمجتمعية وقابل للتطبيق العملي في ظل الاحداث السياسية والمتغيرات الاقليمية المحيطة بنا وكذلك في ظل التطورات التكنولوجية في الاتصالات والمواصلات ونظم المعلومات والمتغيرات الإدارية والنظم السياسية والاقتصادية المتسارعة. وخاصة في ظل تزايد الطلب على الأيدي العاملة من قبل أغلب الدول الأوروبية.
من السهل اقتراح مثل هذا المقترح ولكن الامر كما أسلفت يتطلب دراسة علمية مستفيضة من أصحاب الاختصاص واصحاب الرؤى الثاقبة ومن يملكون «ملكة استشراف المستقبل»، لكي يضعوا لنا خارطة الطريق في هذا المقترح.
ودمتم سالمين

عاشت الكويت صراعاً رياضياً  بين عدة أطراف متنفذة اجتماعيا وسياسيا واستمر هذا الصراع لعدة سنوات حيث أدى هذا الصراع الرياضي غير الرياضي إلى وقف النشاط الرياضي الكويتي في المحافل  الدولية بسبب إصدار مجلس الأمة الكويتي قوانين تتعارض مع القوانين الدولية وكذلك بسبب العناد  الدائر بين أقطاب الصراع الرياضي وأطراف سياسية ورياضية  أخرى متنفذة.
وقد أدت هذه الصراعات في مجملها الى وقف المشاركات الدولية للعديد من المسابقات الإقليمية والدولية  للنشاط الرياضي وكذلك أدت إلى حرمان الشباب الكويتي من المشاركة في المحافل الرياضية وإلى منع  رفع علم الكويت فيها حيث أصبح الشباب الكويتي ضحية صراع «الديكة» وصراع المصالح وسياسة تكسير العظام.
وقد عاش الكويتيون خلال الأشهر  القليلة الماضية حالة من  القلق والشد والجذب  والصراع النفسي بسبب الخلاف الدائر بين هذه الأطراف المتنفذة والمسيطرة على  النشاط الرياضي وكذلك بسبب تأكيد الاتحاد الدولي على  قراره السابق بوقف مشاركات الكويت في المحافل الدولية، حيث فشلت جميع  الجهود الرسمية  والوفود الشعبية  الكويتية في توضيح وجهة نظرها وتبرير عدم تعارض  القوانين الرياضية الخاصة بالنشاط الرياضي بالكويت مع القوانين الدولية وإقناع الاتحاد الدولي بالتراجع عن قرار المنع!
ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها الرياضة الكويتية فقد أخذ الرياضيون الكويتيون على عاتقهم المسؤولية الوطنية وشاركوافي أولمبياد ريو 2016، وعاشوا خلال هذه الدورة وضعاً غريبا ومتأزماً.
فعندما يؤدي الرياضي الكويتي التزاماته وواجباته الوطنية  ويحقق أعلى المراكز على مستوى العالم  وينتظر رفع علم بلده ليقف احتراما وتقديرا لهذا العلم  ولدولته ، فيرفع علم منظمة دولية بدلا من علم دولته! هنا يشعر  الرياضي والمواطن المخلص لوطنه بالحسرة وبالظلم الذي وقع عليه وعلى دولته وعلى سيادتها وهيبتها بين دول العالم! فبدلا من  أن يسجل هذا الإنجاز لدولته  ويرفع اسم وعلم دولته يتم رفع علم واسم منظمة دولية!! في هذه اللحظة يشعر المواطن بالحسرة والألم وإفساد فرحة الفوز والتتويج! ويرى البعض أن المسؤولية والتهاون في هذه الحالة يقعان على الدولة ومؤسساتها وأنظمتها  وسوء  الإدارة  فيها ما يؤدي إلى سلب فرحة  انجاز هذا المواطن المخلص وإهدار الحقوق الوطنية لهذه الدولة  والوصول بهذا المواطن  والوطن إلى هذا الوضع المحرج بين دول العالم، حيث كشف الوضع الرياضي سوء الادارة والتنظيم بالدولة أمام دول العالم  وليس للمواطن أو للمنظمات العالمية دخل أو ذنب في ذلك! بل ان هذه المنظمات الدولية قد تدخلت بناء على مهامها واختصاصاتها الدولية لمساعدة مواطني هذه الدولة  لتحقيق أحلامهم وأهدافهم وأمانيهم وإنجازاتهم  أمام دول العالم عندما فشلت هذه الدولة عن تقديم الحد الأدني من المتطلبات الأساسية والقانونية  والأمنية لمواطنيها! كما يحدث  عندما تقوم هذه المنظمات الدولية بمساعدة الدول الفقيرة والدول التي تعاني من الحروب والكوارث والأزمات السياسية والاقتصادية!
ويرى بعض المتخصصين بشؤون المنظمات والمؤسسات الدولية والقانونية أن هذا الإجراء حق طبيعي وقانوني مكتسب لرفع اسم وعلم هذه المنظمات الدولية  تقديرا لما تقدمه من جهود متميزة في خدمة الإنسان وفي خدمة بعض مواطني بعض الدول التي تعاني من بعض الأزمات الاقتصادية والسياسية، ورفع علم المنظمة الدولية في مثل هذه الحالة أمر معتاد وهو أقل تقدير لهذه المنظمات  والمؤسسات الدولية على جهودها الدولية  التي تبذلها في هذا المجال!
لقد نجح الرياضيون الكويتيون كأفراد  في المحافل الرياضية الدولية وفشلت مؤسسات الدولة  في ادارة الأزمة الرياضية  ونجح المتنفذون في فرض مواقفهم الشخصية وتوجهاتهم السياسية  الضيقة على مؤسسات الدولة!
إنه وضع يتطلب من الحكماء والعقلاء والمخلصين  بهذا البلدالطيب  إعادة النظر في تقييم قدرة وكفاءة  واخلاص بعض القيادات الادارية في مؤسساتنا الحكومية  وكذلك بعض الأعضاء والمتنفذين في السلطتين التشريعية والتنفيذية ومدى إيمان هذه القيادات بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة!
لقد كشفت أزمة النشاط الرياضي مواقف غير وطنية لبعض المتنفذين  والسياسيين والرياضيين والذين كنّا نظن أنهم رجال مخلصون للكويت وأهلها!!
ودمتم سالمين

الخميس, 11 أغسطس 2016

هل هناك طلاق مرتقب؟!

بدأت ألحظ بعض إشارات  التذمر بين أعضاء مجلس الأمة وبداية مرحلة الطلاق والانفصال بين مجلس أمة2013 والسلطة التنفيذية «الحكومة» فقد بدأ التذمر من  طول شهرالعسل المر بين الجانبين والذي تحمل كل طرف الآخر على مضض تقديرا  وصونا لسمعة أسرتي الطرفين التي فرحت بهذا الزواج وصرفت عليه ملايين الدنانير  والحملات الإعلامية والقنوات التلفزيونية  لدعوة الوجهاء والأثرياء والمتنفذين وأصحاب السلطة والتأثير من مختلف وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وفرق الطرب والاحتفالات الباهرة والمبهرة لهذا الزواج الميمون بين أقوى سلطتين «السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية»!

حيث كان الكل يراهن على استمرار هذا الزواج و إكماله لفترته الدستورية! لعل وعسى أن يرزق الله البلد بإنتاج غزير من الأبناء والقوانين والمقترحات والأفكار والمشاريع الاستراتيجية والتنموية التي تعود بالنفع على البلاد والعباد!

وبالرغم من الخلاف المستتر بين العروسين في الغرف المظلمة وعدم تكافؤ الطرفين وقلة خبرتهما في شؤون الحياة الأسرية بشكل عام !إلا أنهما يخرجان مبتسمين أمام الأهل والأصدقاء وأمام عدسات التلفزة وفي القنوات الاعلامية والمؤامرات الصحفية لعلهم يغيظون الأعداء والحساد من أبناء وبنات الأسر الأخرى بزواجهم  الأسطوري وحبهم الوردي المتبادل!!

ومع مرور الأيام والسنين بدأت الأخبار تتسرب عن الخلافات  التي تدب بين الزوجين وعقم أحد الطرفين رغم الحمل الكاذب الذي يتصدر كافة وسائل الإعلام  والندوات والمؤتمرات التي يقيمها الطرفان،ويبشر بها «أبوطبيلة» بقدوم المولود الجديد في كافة أرجاء البلاد!!

بدأ الخبراء بالشؤون الأسرية  والاجتماعية يشكون باستمرار هذا الزواج الأسطوري والأحلام الوردية، كما بدأ الخدم والخادمات لعش الزوجية يسربن الأخبار السيئة عن الخلافات في عِش الزوجية سواء بمقابل أو بدون مقابل كعادة الخدم المؤقتين الذين يبحثون عن الدرهم والدينار بكافة الوسائل والحيل وعن دخل أكبر وعمل أقل!!

بدأ النزاع  يدب بين الزوجين على ممتلكات عِش الزوجية ومنتجاتها من المقترحات والقوانين التشريعية وهل هو من بنات أفكار الزوج أم الزوجة؟!

وكذلك بدأ النزاع يستشري حول «مسؤولية الرقابة والإدارة في بيت الزوجية» لمراقبة الخدم وادارة بيت الزوجية خاصة في ظل  زيادة الإنفاق والمصاريف المالية والتوجه نحو سياسة التقشف وتقليل المصروفات الأسرية !  وهل يقوم بهذه المسؤولية الزوج أم الزوجة أم أنها كانت مجرد تمثيلية خاوية من أصول الادارة والرقابة والمتابعة السياسية !حيث كان الخدم يسرحون ويمرحون ويعبثون في بيت الزوجية كما يحلو لهم بدون رقيب ولا حسيب في زمن الوفرة والبحبوحة!

وصلت أخبار التصدع والتفكك  الاسري بين الزوجين لأسرة العروسين وشعرت الأسرتان بأن الطلاق تام لا محالة!فكيف يتم التصرف والتحرك في هذا الوضع الذي يتطلب التكتم والسرية حتى لا ينكشف المستور وتكون الأسرتان أضحوكة أمام أعدائهما ومعارضيهما على هذا الزواج غير الشرعي وغير المتكافئ؟!والذي كلّف الأسرتين مبالغ طائلة وجهوداً كبيرة لإتمامه بين العروسين والظهور بمظهر الأزواج الناضجين والصالحين والبانين لمستقبل الأجيال القادمة !!

وبدأت كل أسرة تتهرب من مسؤوليات هذا الزواج الفاشل وتحاول أن تلقي اللوم على إبن أو إبنة الطرف الآخر خاصة وأن العمر الدستوري لهذا الزواج  الأسطوري قد شارف على النهاية ولم يأت «المولود الموعود»!! فهل يا ترى تعترف الأسرتان بفشلهما وبفشل هذا الزواج!! وتتحمل الأسرتان الدمار النفسي والبدني لهذين العروسين؟! وتعترفان بأن الصرف والانفاق على هذا الزواج  الذي كان بدون رؤية ولا بصيرة!وإنما بسبب البهرجة والمهايط الذي استشرى بين مكونات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة وأجهزتها وقياداتها الإدارية ! ويتنبأ أحد الخبثاء بأن ً رفع أسعار البنزين  سيحرق وثيقة الزواج  ويصبح الطلاق أمرا واقعا وتنتهي الوثيقة الشرعية التي تربط  العلاقة الوردية بين الزوجين والعلاقة المصلحية بين الأسرتين!!

نحن بانتظار تصرفات العروسين  ومدى تأثير أسرتيهما على ما يتخذانه من قرارات مصيريةا فهل يخرج لنا العروسان عن صمتهما ويضعان الأمور في نصابها؟!أم نعيش في دوامة من  التستر والتكتم والفشل والخلاف وعدم الشفافية والمصداقية؟

نحن منتظرون لقرارات لعلها تكون في صالح الجميع.

ودمتم سالمين

إن الفشل  الذي تعاني منه الكويت ليس وليد المرحلة الحالية بل  نتج عن مراحل سابقة، حيث تبادلت السلطتان التشريعية والتنفيذية خلال السنوات العشر الماضية التعاون المستتر المبني على تبادل المصالح السياسية والانتخابية الضيقة على حساب مصلحة الوطن والمواطنين وتم تجاهل التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنمية البشرية،كما تم التركيز على عدم إثارة المشاكل والتزام الهدوء وعدم تحريك  المساءلة السياسية للسلطة التنفيذية وتهميش القضايا المهمة وتأجيل المشاريع الاستراتيجية وتعطيلها،إذا لزم الأمر.

وعدم متابعة ومحاسبة الفاسدين والمفسدين، بالرغم من الاتفاق العلني بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على إنشاء جهات للرقابة المالية والإدارية  ومكافحة الفساد وتعزيز النزاهة، يكلف  الدولة مئات الملايين سنوياً.

ظاهر التعاون  المعلن  في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والقائم  على  تحقيق العدل والمساواة بين المواطنين  وتحقيق الصلاح والإصلاح والتطوير  والتنمية،وإرساء النزاهة ومكافحة الفساد وتعقب الفاسدين والمفسدين لم يحقق على أرض الواقع نتائج واضحة أو مؤشرات مبشرة بتحقيق الأهداف التي جاء من أجلها هذا التعاون السياسي بين السلطتين.

فهل العيب بسبب طبيعة هذا التعاون المعلن والخفي بين السلطتين؟!، أم بسبب المواطنين وضعف وعيهم الاقتصادي والسياسي لما يدور في دهاليز السياسة؟! أم بسبب الأوضاع والظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها الدولة؟!، أو بسبب تركيبة مجلس أمة 2013؟، أم بسبب تشكيلة السلطة التنفيذيةالحالية؟، أم بسبب عدم توافر الهمة والعزيمة والرغبة بالإصلاح والتطوير من السلطتين؟،أم بسبب غياب سلم الأولويات وغياب الرؤية الاستراتيجية للدولة؟ أم  بسبب عدم وضوح الأهداف الاستراتيجية وعدم واقعيتها؟، أم بسبب ضعف القيادات الادارية في الوزارات والجهات الحكومية؟،أم بسبب تداخل وتشابك الاختصاصات بين الوزارات والأجهزة والادارات الحكومية؟،أو بسبب ضعف وعدم كفاءة القطاع الخاص وقياداته الادارية؟، أم بسبب  ركون المجتمع ككل للدعة والكسل وانتشار ثقافة الاعتماد على الغير في ادارة مؤسسات الدولة وأجهزتها؟.

أغلب التصريحات الإعلامية من أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية  نارية   في مكنونها ووطنية في ظاهرها، تلقي اللوم والمسؤولية على أعضاء السلطة الأخرى، وتطلق الوعود المستقبلية الوردية والآمال المشرقة،،

وتمضي السنون والمواطن ينتظر هذه الوعود  الوردية ولكن  تصبح هذه الوعود والآمال مجرد سراب في يوم شديد الحرارة.

فالمشاريع الإسكانية ورقية،والخدمات الصحية عالية التكلفة ،والتعليم في خطر، والتربية والثقافة والفنون في انحدار،والملاعب والمنشآت الرياضية معطلة، والمدنية الجامعية  من حريق  لحريق،والجسور معطلة والشوارع مزدحمة، وخدمة الكهرباء متقطعة، والحكومة الإلكترونية متذبذبة، والخطة الاستراتيجية مترنحة، والعجز في الميزانية مؤكد،وتوجه الدولة للاقتراض محليا مؤكد وخارجيا وارد، والأوامر التغييرية متزايدة، والقضايا المرفوعة ضد الدولة  متعددة ومكلفة، والادارة الحكومية مترهلة، والقضايا البيئية متعددة، والاختلالات الهيكلية المالية والاقتصادية والسكانية متمكنة، ونسبة البطالة  بين الكويتيين متزايدة، وأسعار السلع والخدمات في ارتفاع، ومعدل التضخم بازدياد، وأسعار النفط بانحدار.

هذه مجرد ملاحظات متسارعة على الكفاءة والانتاجية الوطنية،اضطررنا لذكرها بسبب التصريحات ذات الوعود الوردية من السلطتين التشريعية والتنفيذية في زمن عدم المبالاة وتحمل المسؤولية.

هذه ليست نظرة تشاؤمية بل انها نظرة واقعية في دولة تملك كل مقومات النجاح والتقدم والتطور ولكنها لا تملك الصدق والشفافية والحزم والحسم في اتخاذ القرار،

ودمتم سالمين.

‎تناقلت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي أن مجلس الوزراء بصدد تحويل ما لا يقل عن  13 قيادياً في الجهات الحكومية إلى التقاعد  بسبب تقارير مرفوعة من قبل الأمانة العامة للمجلس الأعلى  للتخطيط والتنمية  بسبب تقاعسهم وعدم تنفيذهم برامج ومشاريع  خطط التنمية المدرجة في جهاتهم ، حيث  ألزم هؤلاء القياديين أنفسهم سابقاً بتنفيذ خطط وبرامج التنمية التي وقّعوا عليها مع فريق متابعة المشاريع في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
لكنهم لم يبدوا تعاوناً ملموساً مع الأمانة العامة للتخطيط  والتنمية وبناء على ذلك  قامت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية  بتقديم كشف بأسماء بعض  القياديين غير المتعاونين معها إلى مجلس الوزراء ولجهاز متابعة الأداء الحكومي بعدم قيامهم بما هو مطلوب منهم لإنجاز  مشاريع الخطة التنموية  للدولة وبناءعلى ذلك أوصت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية  بتقريرها لمجلس الوزراء بإحالة هؤلاء القياديين  إلى التقاعد!!
وهنا نطرح السؤال التالي: من الذي يقيم القياديين في الدولة؟ وهل يحق لغير الرئيس المباشر «الوزيرالمختص» ومجلس الخدمة المدنية تقييم أداء القياديين بالدولة؟ إن الجهات الرقابية  بالدولة مثل جهاز متابعة تقييم أداء الجهاز الحكومي تقوم بتقييم أداء الجهات والقطاعات والأجهزة الحكومية ولكنها لا تقوم بتقييم أداء القياديين، كذلك فإن الجهات الرقابية الأخرى مثل ديوان الخدمة المدنية وديوان المحاسبة وجهازالمراقبين الماليين يتابعون ويقيمون أداءالجهة الحكومية في مجال المتابعة الرقابة المالية  السابقة واللاحقة وتطبيق قانون ونظام الخدمة المدنية في هذه الجهات  وليس  تقييم أداء القياديين، ومن حق هذه الجهات  الرقابية أن تبدي ملاحظاتها حول الأداء المؤسسي لهذه الجهات الحكومية  وليس أداء القياديين فيها، كما أن لهذه الجهات الرقابية الحق بأن ترفع تقاريرها كل في اختصاصاتها عن هذه الجهات ومدى تعاونها معها للجهات العليا سواء مجلس الوزراء أو مجلس الأمة، وكذلك فإن الأمانة العامة للتخطيط يمكن لها أن ترسل تقاريرها عن هذه الجهات غير المتعاونة بإنجاز المشاريع التنموية للجهات الرقابية العليا،ولكن أن تقوم بتقييم أداء القياديين في الجهة فإن هذا الأمر لا يقع ضمن اختصاص الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بل أنه يتداخل ويتعارض مع اختصاصات ومهام جهات أخرى بالدولة، ولكن من حق الأمانة  العامة  للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بأن تبدي ملاحظاتها وترفع تقاريرها السنوية ونصف السنوية عن عدم تعاون هذه الجهات الحكومية معها في انجاز  مشاريع الخطة التنموية.
أتمنى على مجلس الوزراء أن يتحقق من مدى دقة وقانونية إحالة قياديي الجهات الحكومية بناء على تقرير الأمانة العامة للمجلس الأعلى  للتخطيط والتنمية، لأن في ‏ذلك تجاوز لصلاحيات كل وزير في وزارته وكذلك تجاوز على صلاحيات واختصاصات مجلس الخدمة المدنية في التعيين والتجديد والإحالة للتقاعد وكذلك في مجال العقاب للقياديين.
‏لذا أتمنى أن يقوم مجلس الوزراء الموقر بدراسة هذا الموضوع دراسة قانونية وتشريعية مستفيضة حتى لا يقع مجلس الوزراء بهفوة الأخطاء الإجرائية والقانونية وعدم الاستعجال في اتخاذ بعض القرارات التي يكون لها تأثير وأثر سلبي ليس فقط على مجلس الوزراء بل على الأداء الحكومي والجهات الحكومية ككل.
ودمتم سالمين.

الصفحة 8 من 11