جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

قرر مجلس الوزراء الكويتي  رفع الدعم عن البنزين اعتبارا من أول سبتمبر 2016، وقد استندت الحكومة على القانون رقم 79 لسنة 1995 بزيادة اسعار البنزين دون الرجوع لموافقة مجلس الامة، والذي ينص في مادتيه الأولى والثانية على:

‎لا يجوز إلا بقانون أن تزيد الرسوم والتكاليف المالية الواجب أداؤها مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة التي تقدمها الدولة على قيمتها في 31 ديسمبر 1994.

‎كما نصت المادة الثانية منه على:  لا تسري أحكام المادة السابقة على الأثمان التي تدفع مقابل الحصول على الخدمات والسلع التي تقدمها الهيئات العامة والمؤسسات العامة ذات الميزانية الملحقة والمستقلة، ولا تسري كذلك على مقابل الانتفاع والرسوم المقررة طبقا لاتفاقيات دولية.

وبناء على قرار مجلس الوزراء الجديد تصبح أسعار البنزين اعتبارا من الأول من سبتمبر  المقبل كالآتي: الممتاز 85 فلساً للتر والخصوصي 105 فلوس للتر والالترا  165 فلساً للتر.

وقد لقي هذا القرار  عدم  قبول وبعض الاعتراض من قبل بعض المواطنين والقوى السياسية، حيث استنكر البعض هذا القرار واستغربوا موافقة الوزراء المنتخبين على هذا القرار وطالبوهم بتقديم استقالاتهم من مجلس الوزراء!

ويرى بعض المواطنين أن هناك هدراً في الإنفاق الحكومي يفوق ما سيتم  توفيره من قرار زيادة أسعار البنزين بمبالغ مضاعفة لو أحسنت الدولة حسن ادارتها المالية  وأجهزتها الحكومية والحد من الهدر الحكومي!

كما أن بعض المواطنين ليس لديهم اعتراض على دفع الزيادة برسوم أسعار البنزين ولكن في نفس الوقت يجب محاسبة السلطة التنفيذية على مواطن الهدر بالميزانية العامة للدولة وخاصة في ما يتعلق بمصاريف الوزراء والقياديين بالجهاز الحكومي وتقليل المكافآت المرتفعة للوزراء والقياديين في الجهاز الحكومي وتطبيق  قانون من أين لك هذا؟! مؤكدين أنه يجب ألا يتحمل المواطن البسيط فاتورة الفساد والهدر المالي وسوء الادارة الحكومية.

‏ويجب على الحكومة دراسة تداعيات رفع الدعم عن البنزين  على المواطن البسيط حيث إن هناك العديد من البدائل  والوسائل التي يمكن استخدامها لسد عجز الميزانية أكثر نفعا  وجدوى من زيادة أسعار البنزين، مثل:

• إلغاء الهدر والحد من الإنفاق الحكومي.

• الحد من تكاليف مصاريف الهدر والسفر على متن الطائرات الخاصة

• الحد من الهدر والتوسع في انشاء هيئات ومؤسسات حكومية جديدة.

• تخفيض الرواتب  الخيالية لبعض القياديين في بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية.

• الحد من التكاليف العالية لبعض المؤتمرات والندوات المحلية.

• الاعتذار عن عدم تقديم بعض المساعدات لبعض الدول والمنظمات الدولية والإقليمية في ظل الظروف الحالية وعجز الميزانية.

• فرض الضرائب على الشركات المحلية والتي تستفيد من الدعم الحكومي سواء المالي أو العيني.

• رفع كفاءة وفعالية الجهاز الحكومي والمؤسسات العامة وتفعيل المتابعة والمراقبة المالية ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والتبذير الحكومي

• تحصيل مستحقات الدولة على المواطنين  والمقيمين والشركات الكبرى.

• الحد من  وقف الأوامر التغييرية غير الضرورية!

وغيرها من الأساليب والطرق التي يمكن أن تقلل من عجز الميزانية العامة وترشد الإنفاق الحكومي وتكون أقل ضررا على  المواطن البسيط.

كما يرى البعض أن توقيت قرار زيادة أسعار البنزين غير مناسب ولم يكن موفقاً بالتزامن مع هذه الذكرى الأليمة،كما أن رفع أسعار البنزين سيتم استغلاله من بعض ضعاف النفوس وخاصة في زيادة أسعار السلع والخدمات مما سيؤدي إلى زيادة التضخم!!

وينتقد البعض الحكومة بأن رفع أسعار البنزين لم يكن تطبيقا للتوجه الحكومي وللسياسة التي اتخذتها الحكومة بأن الموس سيطال كل الرؤوس، حيث إن هناك العديد من الرؤوس التي لم يطلها الموس الحكومي  بل أصبحت بعض الرؤوس تتباها بشعرها الهبي والمجدل!!

وناشد بعض الناشطين الاقتصاديين والسياسيين رئيس الوزراء إعادة النظر في قرار رفع سعر البنزين لما له من آثار سلبية على حياة المواطن البسيط  وعدم دراسة تأثيره  وآثاره على الحياة الاجتماعية والاقتصادية العامة وعلى المواطنين والمقيمين بشكل عام. وسوف يستنزف  قرار  زيادة أسعار البنزين الجهد الحكومي خلال الأشهر المقبلة وسيستفيد منه المرشحون للانتخابات المقبلة في حملاتهم الانتخابية والدعائية وتكون مادة دسمة للمغردين بوسائل التواصل الاجتماعي ووسيلة جيدة يستخدمها المعارضون للحكومة الحالية!

ودمتم سالمين

في الجزء الأول من هذا  المقال ذكرت بعض الممارسات  التي  يتم استغلالها من قبل بعض ضعفاء النفوس  بسبب  وجود العديد من الثغرات القانونية والإجرائية في عملية تنظيم واستخدام واستقدام العمالة المنزلية  بدولة الكويت، ما أوجد فراغا تشريعيا وأوقع أضرارا  مادية ونفسية لجميع الأطراف ذات  العلاقة بهذا  النشاط  المهم في الحياة اليومية، ليس فقط على مستوى الأسرة والعمالة المنزلية بل على مستوى مكاتب استقدام العمالة والمؤسسات الرسمية ذات العلاقة مثل وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل  وكذلك سفارات دولة الكويت بدول هذه العمالة وكذلك سفارات هذه العمالة بالكويت.

وقد جاء القانون رقم 68 لسنة 2015 في شـأن العمالة المنزليــة لسد النقص التشريعي المتعلق بتنظيم شؤون العمالة المنزلية بالكويت، حيث أن النصوص التشريعية الحالية لا تكفل الحماية القانونية الكاملة لهذه العمالة ولرب العمل، ما أدى ذلك إلى  استغلال  هذا الفراغ التشريعي والإجرائي من بعض ضعاف النفوس والمتنفذين وبروز ظواهر سلبية كارتفاع معدلات الجرائم، وتحمل الدولة لأموال طائلة بسبب تحمل كلفة  إعادة العمالة لبلادها.

وكذلك  أدت هذه الممارسات وهذا النقص التشريعي إلى استغلال بعض المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان هذه الممارسات بإعتبارها انتهاكاً لحقوق العمالة المنزلية بالكويت، بالإضافة إلى تأثرالعلاقات الدبلوماسية  أحيانا مع بعض البلدان المستقدم منها تلك العمالة بأعداد كبيرة في حالة حدوث خلاف بهذا الشأن.

ويتكون القانون رقم 68 لسنة 2015 من 54 مادة، موزعة على تسعة أبواب تشمل تنظيم شؤون العمالة المنزلية، مثل شروط منح الترخيص لمكاتب استقدام العمالة المنزلية، وتحديد التزامات أطراف العقد من أصحاب العمل والعمالة المنزلية ومكاتب استقدام العمالة ، وكذلك تحديد الأجور وساعات العمل والإجازات  والجزاءات ،بالإضافة لكيفية فض المنازعات بين الأطراف التي يشملها هذا القانون وأخيراً أحكام عامة لمباشرة نشاط استقدام العمالة المنزلية. وقد  سد القانون  رقم 68 لسنة 2015 العديد من الثغرات القانونية  والقصور في الاجراءات الادارية التي كان  يعاني منها نشاط استقدام واستخدام العمالة المنزلية بالكويت  في الماضي،إلا أن لنا بعض الملاحظات  على هذا القانون  والتي تتلخص بالآتي:

1-  في المادة 22 من القانون، حيث تحدد  الفقرة الثانية منه الحد الأقصى لساعات العمل بحيث لا تزيد عن 12 ساعة خلال اليوم الواحد تتخللها ساعات راحة. وفي اعتقادنا أن تحديد ساعات العمل بهذه الكيفية وبهذا العدد يشوبه المنطقية والواقعية  لطبيعة العمل المنزلي الكويتي ويمكن أن يكون محلا ومجالاً  لمزيد من النزاعات المستقبلية بين صاحب العمل والعمالة المنزلية!

2- الفقرة الرابعة من المادة 22  والتي تنص على أن جواز سفر العامل المنزلي وثيقة شخصية يحق له الاحتفاظ بها ولا يجوز لصاحب العمل حجز جواز سفر العامل المنزلي وحرمانه من الاحتفاظ به. إلا بناء على موافقة العامل المنزلي، حيث أنه من خلال الخبرات  والممارسات السابقة  للعمالة المنزلية بأن هذا الإجراء  سيسهل من عملية هروب  العمالة المنزلية من منزل صاحب العمل في أية لحظة ما سيسبب هذا التصرف ضررا جسيما خاصة لأصحاب الأعمال المنزلية الذين يعتمدون  اعتماد كليا في منازلهم على عامل وحيد يقوم بالأعمال المنزلية ورعاية الأطفال خاصة إذا كان رب العمل وزوجته موظفين!!

3- في اعتقادنا  أن هذا القانون قد  منح العمالة المنزلية بعض الحقوق التي يمكن أن تضر بصاحب العمل» رغم منطقيتها كما نص عليها الفصل الثاني «التزامات صاحب العمل والتي تنص على «ولا يجوز بأي حال من الأحوال خصم أي جزء من الراتب» حيث أنه يمكن استغلال عدم جواز الخصم  من راتب العامل من قبل بعض العمالة المنزلية وعدم القيام بالواجبات والمسؤوليات المنزلية.

وبالرغم من هذه الملاحظات فإن هذا القانون والاجراءات التنفيذية للقانون رقم 68 لسنة 2015 تعتبر خطوة متقدمة في حفظ حقوق كافة الأطراف ذات العلاقة باستقدام واستخدام العمالة المنزلية وترد بشكل جلي على بعض المغرضين وبعض المنظمات الدولية التي تحاول أن  تجعل من موضوع استقدام واستخدام العمالة المنزلية انتهاكاً لحقوق العمالة المنزلية بالكويت.

وبناء على الممارسات والخبرات السابقة في التعامل مع العمالة المنزلية فإنني أرى أن يتم زيادة مدة  كفالة مكاتب استقدام العمالة  إلى 6 شهور بدلا من 100 يوم حتى تتحقق جدية استقدام العمالة من قبل مكاتب العمالة وعدم استغلال قصر فترة الكفالة من  قبل العامل.

أتمنى أن أكون خلال هذا المقال قد وضحت بعض الممارسات الخاطئة  من بعض المتنفذين في استقدام واستخدام العمالة المنزلية وألقيت بعض الضوء على بعض الملاحظات حول القانون رقم  68 لسنة 2015  بشأن العمالة المنزلية.

ودمتم سالمين

يلاحظ المتتبع لإجراءات نشاط  استقدام واستخدام العمالة بدولة الكويت أنه يعاني من سوء التنظيم ومن استغلال بعض ضعفاء النفوس،حيث ان هناك ترتيبا بين بعض ضعفاء النفوس من الموظفين في بعض مكاتب استقدام العمالة وبعض الموظفين في  بعض سفارات دول هذه العمالة لاستغلال  الكويتيين وسلب أموالهم ‏من خلال استفادة هذه الأطراف من قيمة المبالغ المرتفعة التي يدفعها المواطنون الكويتيون لاستقدام العمالة لعقد عمل قد يمتد في غالب الأحوال لمدة سنتين بحيث ان بعض من يتم ‏استقدامهم من هذه العمالة سواء عمالة منزلية أو غيرها لا يلتزم بمدة هذا العقد المبرم بين مكاتب استقدام العمالة والمواطن الكويتي المستخدم لهذه العمالة،حيث انه بعد انتهاء فترة الكفالة والمحددة بـ 100يوم يبدأ العامل بخلق مشاكل مع رب العمل «المواطن الكويتي» ويتمرد على العقد المبرم بين مكتب استقدام العمالة وبين والمواطن الكويتي!وهنا يتبرأ ويتهرب مكتب استقدام العمالة  من المسؤولية ويلقي المسؤولية على المواطن الكويتي حيث ان  المكتب مسؤول عن العامل فقط خلال مدة الكفالة!! وبما أن مدة الكفالة قد انتهت فإن الأمر متروك للاتفاق بين العامل والمواطن!! وهنا يستغل العامل الوضع سواء  من خلال طلبه زيادة بالراتب أو عدم الرغبة بالعمل أو الانتقال لجهة عمل  أخرى أو بطلب العودة لبلاده !! والبعض من العمالة يلجأ إلى سفارته تحت أعذار  وهمية وواهية حيث تقوم بعض السفارات في أغلب الأحوال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بإجبار المواطن الكويتي على دفع كلفة سفر هذا العامل لبلده بدون التحقق والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء التجاء العامل لسفارة بلده!! وهنا يقع الكويتي ضحية لهذا الإجراء التعسفي وغير المدروس من سفارات هذه الدول، أضف إلى ذلك فإن بعض مكاتب استقدام العمالة تنتهز الفرصة في استغلال هذا الوضع وأطرافه المختلفة  سواء الطرف الكويتي رب العمل أو العامل .

وفي ظل هذه الفوضى القانونية والإجرائية وضعف الرقابة والمتابعة من قبل مختلف وزارات ومؤسسات  الدولة الرسمية  ذات العلاقة باستقدام واستخدام العمالة  فقد استغل بعض ضعفاء النفوس وبعض المتنفذين الظروف من خلال ايجاد سوق سوداء للعمالة الأجنبية،كما تم استغلال هذه العمالة في بعض الأعمال المنافية لعادات وتقاليد البلد بما يتنافى مع  قيمنا الاسلامية وعاداتنا الاجتماعية وبما أضر ليس فقط بالعمالة كأفراد بل  بكيانات  المجتمع وقيمه! وسمعة دولة الكويت في المنظمات العالمية  المدافعة عن حقوق الإنسان!!

‏لذا يجب دراسة الوضع الحالي سواء قبل قدوم العمالة أو أثناء تواجدها بالكويت أوبعد رحيلها من البلاد! أو  بعد انتهاء فترة الضمان «3 شهور» لأن أغلب العمالة المستقدمة ومكاتب الخدم وبعض السفارات تستغل  ضعف وحاجة العمالة وحاجة الكويتي للعمالة وخاصة المنزلية!

إن إعادة النظر بالوضع الحالي وقانون استقدام العمالة  أمر واجب وضروري يجب الإسراع بدراسته من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبما يتناسب مع التغييرات والتوجهات المستقبلية التي تعود بالخير على جميع الأطراف ذات العلاقة سواء العامل أو المواطن أو مكاتب استقدام العمالة أو المؤسسات والجهات الحكومية ذات العلاقة.

وفي الجزء المقبل من هذا المقال سوف أتطرق للقانون رقم 68 لسنة 2015 في شـأن العمالة المنزليـة بشيء من التفصيل.

ودمتم سالمين.

مشكلة وقف النشاط الرياضي بالكويت مشكلة تداخلت بها المصالح الشخصية وقدرة فرد العضلات والنفوذ والدسائس بين المتخاصمين والفرقاء!كل طرف ادعى ويدعي بأنه صاحب الحق وأنه يملك كافة الدلائل والبراهين على خطأ وجهل الطرف الآخر!بل تم اتهام كل طرف للطرف الآخر بعدم الوطنية والبحث عن المصلحة الشخصية وحب الانتقام الشخصي من الطرف الآخر، وأن آخر شيء يفكر فيه هو مصلحة الرياضة والرياضيين الكويتيين! بل وصل الأمر من كلا الطرفين  إلى الإتهام بالذمم المالية للبعض ممن يحاول أن يشارك في حل هذه المشكلة!

لدينا معسكران يقودان هذه المشكلة الوطنية  الحساسة ومع الأسف الشديد كل طرف يعمل كل جهده لعرقلة الطرف الآخر !!بل ويحتفل كل طرف عند اخفاق الطرف الآخر، وفشل حل المشكلة لأبناء الكويت الرياضيين! صراع «دياكة» همها البقاء وكسر مجاديف الأطراف المشاركة بالحل  من فريق الطرف الآخر! وكأن الأمر لعبة «دامة»يريد كل طرف أكل كل «شيخ»أثناء مرحلة اللعبة!كل طرف يحاول أكل حطب الطرف الآخر! ويفرح كل طرف عند سماع «كش شيخ»!! المهم  والغاية هو  أكل «شيوخ الطرف الآخر» والفوز بالنهاية «بالداس»!  وتكرار لعبة «الدامة «مرات ومرات  للتمتع بفرحة الانتصار على الطرف الآخر ولتسلية المتفرجين وأتباع كلا الطرفين حتى ولو أدى ذلك لدمار الديوانية وروادها!كل لاعب رئيسي من كلا الطرفين يدعي المعرفة والخبرة والزعامة والفهامة وجل اهتمامه وأهدافه وخططه هو تحطيم الطرف الآخر بكافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة!!المهم أن لا ينتصر عليه الطرف الآخر! الكويت تخسر كل يوم  سمعتها الرياضية والوطنية وجهد أبنائها الرياضيين وغير الرياضيين،ومع الأسف الشديد كلا الطرفين غير مهتم بهذه الخسارة وكأن الأمر لا يعنيه. جهود بذلت وأموال صرفت من كلا الطرفين لإثبات خطأ الطرف الآخر! العناد وقصر الرؤية من كلا الطرفين قادتنا في الماضي إلى ما وصلنا إليه وستقودنا إلى مزيد من المهزلة لنا بالمحافل الرياضية الدولية كرياضيين وككويتيين في الحاضر والمستقبل.هذه حقيقة واقعة!

إن الاصطفاف مع ولأحد المعسكرين هو من أحد أسباب المشكلة وأسباب عدم حلها!!وصلنا لمأزق في التفاوض بين طرفي وقطبي المشكلة داخل الكويت!فكيف نواجه العالم إذاً نحن أبناء الكويت ومسؤوليها مختلفون ؟! وأصبحنا أضحوكة في المنظمات الدولية بسبب سوء الادارة والتخطيط!وكأن كل طرف يمثل دولة غير دولة الكويت !!قمة الفوضى وعدم المؤسسية والمسؤولية!! المنافقون والمتسلقون يصفقون لكلا الطرفين وتتبعهم بعض وسائل الإعلام والنشطاء السياسيين والمغردين  سواء بحسن نية أو جهل أو حقد على كلا الطرفين!!والخاسر الأول والآخير هو الكويت وسمعتها وأهلها ورياضيوها! ألا يدل ذلك على الجهل والعناد وقصر النظر!لقد تحصن كل طرف خلف بعض القوانين الدولية وسيادة الدولة والمركز السياسي ويحاول أن يستغله ويطوعه لصالحه ولخدمة أهدافه بغض النظر عن ما إذاكانت تخدم الكويت وأهلها أم فقط تخدم أهدافه الشخصية،والغالبية من الكويتيين يتفرجون على الوضع منهم من يضحك ومنهم الصامت ومنهم من يستهزئ بالوضع القائم، ومنهم من يتقطع قلبه ويتفطر ألما بسبب ما وصلت إليه الحال!كلا الطرفين يدعي أنه على حق وأن الطرف الآخر هو المعرقل له!! منطق وحوار الطرشان  ابتلينا به خلال السنوات الماضية وتغافلنا عنه وقلنا أصحاب الاختصاص أعرف و«أبخص»! والواقع يثبت ‏يوما بعد يوم بأن كلا الطرفين «أجهل»  و«أعند» ولا يستطيعون رؤية أبعد من مواقع أقدامهم ومصالحهم  الشخصية هي الهدف والغاية !!

‏إن الوضع الرياضي بالكويت يتطلب تدخل أصحاب الحكمة والرأي والعقل والرشد،وأن لا يترك الأمر للاعبي «الدامة» والتلذذ بسماع كلمة «كش شيخ»!! الأمر تخطى وتعدى مستوى الديوانية وتصفيق المتسلقين والإمعات من كلا الطرفين!الأمر يتطلب عملية جراحية للتخلص من الأمراض السرطانية التي تحيط بالرياضة الكويتية من جميع الجوانب! تدخل الجراح المتخصص أصبح أمرا لا خيار فيه ولا بد منه! فهل يتدخل الجراح المتخصص لإنقاذ الرياضة الكويتية من عبث العابثين وحماية الرياضة والرياضيين  من جالبي الأمراض السرطانية؟!

لا أزال انتظر على أحر من الجمر لتدخل الجراح المتخصص لنزع وإزالة هذه البقع والأورام السرطانية، حتى يعود النشاط الرياضي الكويتي لسابق عهده  وجيل الثمانينيّات !جيل نمو وازدهار الرياضة الكويتية، وزمن الفخر والافتخار بمن قادوا وعملوا بالنشاط الرياضي من رجالات الكويت وأهلها المخلصين!هل وصلت الرسالة لمن يهمه الأمر!! أتمنى أن لا يخرج علينا أحد من المعسكرين ويتهمني بالانتماء للمعسكر الآخر!فأنا مستقل ومحايد وتهمني الرياضة والنشاط الرياضي بصفتي رياضياً سابقاً وبصفتي مواطناً كويتياً آلمني ما وصلنا إليه من إمكانية أن يسير الرياضيون الكويتيون في ٥أغسطس  2016 خلف العلم الأولومبي أمام دول العالم وكافة الرياضيين في العالم بدلا من سيرهم مرفوعي الرأس تحت علم بلدهم الكويت.

‏ودمتم سالمين.

الجمعة, 22 يوليو 2016

الإسلام وتهمة الاٍرهاب

بعد انتهاء عهد تنظيم «القاعدة» ومسلسل الجرائم والظلم والإرهاب الذي ارتكبت من تنظيم القاعدة  وباسم «القاعدة» جاء الآن عهد تنظيم «داعش»  وترتكب  العديد من الجرائم التي يتبناها تنظيم «داعش»وبسبب وجود «داعش» وتصرفاته وتحركاته في المنطقة العربية! ولا نعرف أين هي الحقيقة؟! من أين جاءت «داعش» ومن هو الصانع والداعم والراعي  لداعش ومتى تنتهي؟! سوف يعاني العالم العربي والإسلامي من ويلات الحروب بسبب وجود «داعش» وتنظيم داعش !فهل يعقل أن تكون «داعش» صناعة عربية أو إسلامية؟! الأمر يحتاج للتفكير والتمعن!

الدول العظمى والدول الغربية تستطيع بما لديها من طرق ونظم تجسسية وأساليب تكنولوجية حديثة رصد حركة «رجل النملة»!فكيف وصل أكثر من30ألف مقاتل من هذه الدول الغربية  إلى «داعش»؟!لقد تاه الفكر في ظل هذه المعطيات والمعلومات  والمغالطات والتناقضات!!نعم إن السياسة قذرة كما يقال !!ولكن  لم يخطر على البال أن تصل لهذا المستوى!

لقد أصبحنا نحن العرب والمسلمين كحطب الدامة والشطرنج يتم التلاعب بِنَا وكأننا دمى للتسلية والحرق والتضحيةإذا لزم الأمر  لتسلية اللاعبين  السياسيين!! فيلم ومسلسل تلفزيوني على أرض الواقع  تعاني منه الدول العربية والاسلامية ويعاني منه أطفال وأمهات وبنات العرب والمسلمين ويتسلى به ساسة الغرب يشاركهم  الجبناء والخونة والجهلاء وأصحاب المصالح من العرب والمسلمين!نحن نعيش زمن «الفوضى الخلاقة» بالنسبة لدول الغرب وأعداء  العرب والمسلمين!وزمن «الفوضى الهدامة»لدول ولأبناء العرب والمسلمين  !!لقد تاه الفكر وطغت المصالح وهدمت القيم الإنسانية ومال ميزان العدل و اختل الأمن والسلام العالميين بالرغم من وجود العديد من المنظمات العالمية التي تدعو للعدل والمساواة  والأمن والسلام والتنمية ! والتي أغلبها تمول من دول عربية واسلامية!نحن نهدم أوطاننا بأنفسنا ونعوق الأمن والسلام والتنمية والاستقرار بسبب تصرفات البعض منا!! فمتى نعود لرشدنا ومتى نفهم مايدور من حولنا؟! العلم عند الله جلت قدرته! نحن نعيش خللاً في القيم  الإنسانية والأخلاق العالمية!

‏خلال السنوات القليلة الماضية ترددت  معظم  الدول والجهات الرسمية الغربية بوصف الإرهاب  والأعمال والحوادث الإرهابية التي تمت بالدول الغربية بـ«الإسلامي» وتركت هذا الوصف  للمجموعات وللجهات غير الرسمية فيها،أما بعد اليوم فستعلن أغلب الدول صراحةً بوصف الإرهاب  الذي يحدث لديهم بأنه «إرهاب إسلامي» وستلصق التهم الإرهابية بالمسلمين وبالدول الإسلامية  وسيتم التشديد على كل مسلم يدخل للدول الغربية والأوروبية  تحت هذه الذريعة!هذا هو نتيجة لتصرفات بعض المسلمين الجهلةوالمغرر بهم دينياً وسياسياًوالحاقدين على الإسلام والمسلمين في كل بقاع الأرض،جهل يؤدي إلى مزيد من  الجهل والحروب  والنزعات بين الدول العربية والإسلامية من جانب ودوّل العالم الغربي من جانب آخر بدلا من التعاون ونشر المحبة والسلام بين هذه الدول وبني الإنسان بشكل عام.

إن من يقوم بهذه الأفعال  والأعمال الإرهابية من أبناء العرب والمسلمين لا يمثل العرب ولا المسلمين.ولا يمثل تعاليم الدين الاسلامي  الحنيف التي  تدعو إلى التعاون والمحبة والسلام وإعمار الأرض.

فأين الحكماءوالعقلاء في العالم ؟!وأين  دعاة السلام والمنصفون مما يُتهم به الإسلام من ارهاب وجرائم بشرية وهو بريء منها كبراءة الذئب من دم يوسف؟! أليس في هذا العالم رجل رشيد؟!

ودمتم سالمين

الأحد, 17 يوليو 2016

الشفافية البرتغالية

‏حضر رئيس البرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا المباراة النهائية لبطولة الأمم الأوروبية 2016 والتي أقيمت بين البرتغال وفرنسا في العاصمة الفرنسية على حسابه الخاص حيث ان الاجراءات والنظم الرسمية للحكومة البرتغالية لا تسمح بتغطية تكاليف السفر والحضور لمثل هذه الحالات من ميزانية الدولة، فيا ترى ما الفرق بيننا نحن بني يعرب وبينهم؟ ان هذا التصرف من قبل الرئيس البرتغالي يدل على الوطنية والشفافية والاستقامة والأمانة وعدم تكييف القوانين والاجراءات لخدمة المصالح الخاصة؟ رئيس يحترم نفسه قبل أن يحترم القوانين ويطبقها على نفسه.هذه هي عزة النفس والشفافية.الرئيس البرتغالي دي سوزا يبرهن للعالم أن الأمانة والشفافية واحترام القوانين يجب أن يلتزم بها الكبير قبل الصغير، وبهذا التصرف الراقي يكون الرئيس دي سوزا قدوة ليس للبرتغاليين فقط بل لجميع الرؤساء والمسؤولين في العالم، نعم ان هذه النوعية من الساسة والنواب والقادة هم الذين يستحقون الذهاب في عز الحر الشديد للتصويت لهم ولانتخابهم من أجل قيادة التنمية والاصلاح السياسي والاقتصادي بالدولة وكذلك فان هذه النوعية من الساسة ونواب الأمة هم الذين يتشرف المواطن باتباعهم لما يتصفون به من استقامة وأخلاق وقيم وشفافية ووطنية حقة.
‏فهل نتعظ ويتعلم المسؤولون والرؤساء والزعماء العرب والمسلمون من تصرف هذا الرئيس البرتغالي الشريف؟
ونجد في المقابل ان اللاعبين البرتغاليين لم يخذلوا رئيسهم دي سوزا عندما حضر على حسابه الخاص لتشجيع فريق البرتغال لكرة القدم للفوز ببطولة الأمم الأوروبية.شعب يستحق رئيساً مثل الرئيس دي سوزا ورئيس يستحق أن يفخر بفريق جاء لتشجيعه ولم يخذله، هذه هي الشعوب الحية التي يقودها قادة وزعماء يقدمون المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ‏فهنيئا للبرتغال برئيسهم الشفاف وبشعبهم المخلص وبفوزهم ببطولة الأمم الأوروبية 2016، ويحق للشعب البرتغالي أن يفرح ويبتهج بهذا الفوز والنجاح الذي هو أكبر من‏ مجرد الفوز ببطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم، انه فوز الشعب بفضل دعم وتشجيع القيادة السياسية لمواطنيها من مالها الخاص.لقد فازت البرتغال حكومة وشعباً فهنيئا للبرتغال برئيسهم، ان دل هذا التصرف على شيء فانه يدل على صدق القيادة السياسية مع نفسها ونجاحها ودعمها وتشجيعها لنجاح وانجازات شعبها.فهنيئا للبرتغال بهذا الرئيس وبهذا الشعب وبهذا الفوز المستحق.
ودمتم سالمين.

السبت, 25 يونيو 2016

خاطرة

‏عندما ننتقد من يملك السلطة والقوة والنفوذ والمركز الاجتماعي والوظيفي والسياسي، بسبب الأخطاء التي يقع بها،فإن الهدف  من هذا الانتقاد  ليس التشهير أو التقليل من صاحب هذا المركز أو السلطة، بل الهدف تقويم المسار وتصحيح أخطاء المؤسسات والجهات التي يقودها هؤلاء المسؤولون،يخرج أية ذريعة وبطريقة سطحية ومضحكة وبعيدة عن العقل والمنطق السليم، وتحاول أن تمجد بصاحب هذا المركز وتضعه في مركز غير قابل للنقد ليس فقط لشخصه ‏بل حتى لأعماله وتصرفاته وممارساته مهما كبرت أو تعاظمت فهو شخصية شبه منزهة عن ارتكاب الأخطاء وذكرالأخطاء يقلل من شأنه! والأدهى من ذلك ‏البحث عن تاريخك والتعمق في البحث عن أية أخطاء أو قصور أو مآخذ في سيرتك وحياتك الاجتماعية والسياسة وحتى الرياضية والترفيهية لتضخيمها ونشرها بكل وسائل التواصل الاجتماعي والمنتديات والدواوين والاجتماعات المغلقة! ولا يتم مواجهتك وجها لوجه بهذه الاتهامات والأخطاء إن وجدت في حياتك أو في سيرتك الذاتية!! فهؤلاء يحاربونك من خلف أسماء مستعارة وإمعات وشبيحة لهذه الشخصيات المتنفذة في المجتمع الكويتي!! وأغلب هؤلاء الشبيحة يتميزون بقدرتهم على الكذب والتلون والمراوغة وبرود الدم وعدم الحياء!بل أن أغلبهم يعتبرون «أراجوزات» ودمي في مقار ومكاتب ودواوين هؤلاءالمتنفذين وليس لهم قيمة ولا احترام من أغلب المتنفذين لأنهم مثل الآلة كلما وضعت بها نقود كلما عملت لاتراعي لا قيما ولا شعورا ولا منطقا عدا منطق المال ولهذه الأسباب ينصحك المقربون منك والأصحاب بعدم انتقاد هؤلاءالمتنفذين لأنك سوف تخسر المتنفذين وأصحاب السلطة وتوجد مجالاً للهجوم عليك من ‏شلة المحيطين بهؤلاء المتنفذين ليثبتوا اخلاصهم ومحبتهم لأصحاب السلطة والنفوذ وكذلك التكسب من الموقف قدرالمستطاع! ولذا ستخسرالمتنفذين ‏وأقربائهم وعوائلهم وأصحابهم ومن يحيط بهم ومن استفاد أو يستفيد أو سيستفيد من المتنفذين في المستقبل! فلماذا تجرعليك الحروب من كل حدب وصوب؟‏ امتدح توافه أعمالهم وضخمها أمامهم وأمام المدافعين وشبيحة المتنفذين وبذلك تضمن محبتهم وتكسب رضاءهم! وتسيرمع المجتمع والظروف السائدةوتحقق‏أهدافك بكل هدوء ويسر! لماذا تحب أن تبين أخطاء هؤلاء المتنفذين؟!البعض منهم يمكن أن يقضي عليك وعلى جميع أحلامك الوطنية ومطالباتك العادلة بجرة قلم أو بالإشارة لبعض «شبيحته الفدائية»!!
‏رأي فيه الشيء الكثير من المنطق والواقع!!ولكن هناك فرقاً بين من لا يرضى بالخطأ ويحاول تصحيحه ‏وبين السلبي الذي لايتفاعل مع الواقع والمشاكل ولا يحاول حلها ويرضى بأن يكون مجرد رقم أو نكرة على هامش الطريق تتقاذفه قوى الفساد وتتلاعب ‏بقيمه ومبادئه مصالح شخصية وأهواء بشرية  تتعارض مع قيم الشرف والكرامة والصدق والأمانة والاستقامة والشفافية والنزاهة والمواطنة الحقة أصحاب هذه القيم الفاضلة يجدون لذة كبيرة في مقاومةالظلم والمتنفذين وكل من دار في فلكهم! ويتمتعون في كشف هذه الأخطاء ليس لمجردكشف الأخطاء هذه الأخطاء بل اللذة الكبرى هي عندما تصحح هذه الأخطاء ويزول الظلم وتسود قيم العدل والمساواة والمحبة بين المواطنين وتنتشر الشفافية والصدق‏ والنزهة في المجتمع وينحصر دور المنافقين والمتسلقين والإمعات والشبيحة في المجتمع والدولةوتزدهر الدولة ومؤسساتها بالآراء والأفكار النيرة والرؤى الخيرة لمستقبل أفضل للكويت وأهلها!! إنها الجائزة الدنيوية والمكافأة الكبرى التى ينالها الإنسان المخلص لبلده وأهله والتي مع الأسف‏الشديد لا يعرف قيمتها البعض ممن يعيش على هذه الأرض الطيبة!! هذه هي خاطرة أحببت أن تشاركوني بها.
‏ودمتم سالمين.

خلال السنوات القليلة الماضية حدثت أمور غريبة ومتناقضة ومازالت تحدث في بلدي وتزداد وتيرتها وحدتها يوما بعد يوم، فتجد بعض الأمور أو التصرفات والسلوكيات الغريبة تصدر من بعض القيادات السياسية والاقتصادية الوطنية والتي لا يتوقع ولا يخطر ببال الإنسان العاقل أن تصدر منها مثل هذه السلوكيات والتصرفات والقرارات التي تقسم المجتمع إلى فئات ومجموعات وتكتلات ما أنزل الله بها من سلطان،فتستغل بعض الثغرات القانونية والدستورية والأحداث الاقتصادية والسياسية والأخطاء الإدارية والتنظيمية،فتقلب الأمور رأساً على عقب. وتزرع البغض والكراهية بين أبناء الوطن الواحد بدلا من زرع المحبة والألفة والتآخي وترسيخ القيم الوطنية وارساء قيم التسامح والاخاء الوطني، حيث تستغل هذه الشخصيات المتنفذة كل ما توفر لديها من وسائل اعلام واتصال مسموع أو مقروء أو مرئي لطمس الحقائق وتشويهها،وتزرع النميمة والفرقة وتتهرب من مواجهة الناشطين السياسيين المدافعين عن الحقوق المدنية والباحثين عن ارساء العدل والمساواة بين أبناء الوطن الواحد،فتجد هذه الشخصيات الكرتونية تترزز أمام شبكات التلفزة المحلية والعالمية تتغنى بمبادئ الديمقراطية والحرية والمساواة، وتغرد بصوت نشاز عن حب الوطن والوحدة الوطنية وتدعو لنبذ الطائفية والحزبية والقبلية وتندد بجميع أشكال التفرقة العنصرية وتدعو للعدل والمساواة والتسامح بين الفرقاء والمتخاصمين،شخصيات سياسية واقتصادية تدعي الوطنية وحب الوطن وتدعو للعدل والمساواة بين أبناء الوطن الواحد في برامجها الانتخابية وفي الدواوين واللقاءات الرسمية والاجتماعات العامة وأمام أجهزة التلفزة والاعلام المختلفة، وتظهر للمواطن البسيط التواضع الشديد، وتنشد الشفافية في الطرح وتؤيد حرية الرأي والرأي الآخر وتدعو للسلم والأمن والاستقرار بصوت هادئ بتواضع وببساطة الإنسانية متناهية حتى تعتقد ويخيل لك أن من أمامك هو «فولتير». أو «المهاتما غاندي»، وبقدرة قادر عندما تقترب من هذه الشخصيات السياسية والمتنفذة أكثر وأكثر وتسبرها عن قرب وتقيمها بموضوعية وتجرد،تجد أن أغلب هذه الشخصيات عنوانا للعنصرية والتحزب والطبقية والميكيافيلية والنرجسية،استطاعت أن تخدع البعض بمظاهرها الخادعة وكلماتها المنمقة بفضل جهود طابور كبير من حاشيتها من المتسلقين والمنتفعين وماسحي الجوخ الذين يمتدحون الخصال الحميدة لهذه الشخصيات على مدار الساعة وبدون توقف أو ملل في كل صباح ومساء معتمدين على اغداق هذه الشخصيات السياسية والاقتصادية عليها بالمال والهدايا والهبات.هذه الشخصيات المتمرسة بالمراوغة والألعاب السياسية القذرة تعرف من أين تؤكل الكتف وتعرف المعدن الحقيقي لمن حولهم حق المعرفة وتعرف أنهم بلاعي «بيزة وليرة» فكلما وضعت هذه «البيزات والليرات» في أفواههم أو في جيوبهم، كلما غردوا بأحسن الأغاني والألحان التي تغطي تصرفاتهم وسلوكياتهم المعيبة في أعين أغلب البسطاء من عامة الناس، فالى متى تعاني الشعوب من جور وظلم وخداع هذه الشخصيات السياسية والاقتصادية وهدمهم للوطن والمواطنة الحقة والقيم الوطنية والإنسانية السامية؟ هل كتب علينا أن نعيش في صراع مع أعداء الوطن والمتسلقين والمتنفذين والمراوغين من الساسة والاقتصاديين وناكري الجميل؟ والى متى نستمر في هذا الصراع، فلم يتبق بالعمر الكثير؟ هذه مجرد خاطرة، أتمنى ألا تجرح شعور بعض الساسة ورجال المال والأعمال والمتنفذين والمتسلقين الذين احترنا بالتعامل معهم خلال السنوات القليلة الماضية،وأصبحوا يتلونون مع الظروف وحسب الأحداث يحلبون ويرضعون بنهم من ثدي الدولة في أوقات الفوائض المالية والفرص الاستثمارية والمشاريع التنموية ويتنكرون للدولة ومؤسساتها في زمن العجوزات المالية،انهم الساسة والاقتصاديون الانتهازيون وخفافيش الظلام في زمن العجز والتقشف وحمائم السلام في زمن الرفاهية والاستقرار، فهل نصحو من سباتنا وطيبتنا السرمدية ونميز حمائم السلام الحقيقية من خفافيش الظلام أم أن الأمر أصبح عندنا سيان بعد أن فات الأوان؟ فنضطر للتعايش مع حمائم السلام وخفافيش المستقبل؟
ودمتم سالمين

تكشف لنا الأيام سوء الأسلوب وضعف النهج الذي يقوم به جهازنا التنفيذي في مجال التعيين واختيار القيادات الإدارية.فمنذ صدور قانون الخدمة المدنية رقم 15 لسنة 1979 لم تكن هناك معايير علمية واضحة لمتطلبات وشروط شغل الوظيفة القيادية في الجهاز الحكومي بالكويت.واستمر هذا الوضع الإداري والوظيفي السيئ إلى ما يزيد على 45 عاما مما أوجد وضعا إداريا متخلفا وغير صحيح في معظم الوزارات والأجهزة والإدارات الحكومية، وفشلت معظم جهود التطوير الإداري على مدى ما يقارب 30 عاما بسبب سوء النهج والأسلوب الإداري في التعيين بالوظائف القيادية الحكومية والذي كان يتم في غالب الأحوال بأساليب شخصية بعيدة عن الأسس العلمية والمهنية الإدارية ومعتمدة على المعرفة الشخصية والقرابة العائلية والحزبية والقبلية والطائفية وممزوجة بالنهج السياسي وأسلوب «المحاصصة»، حيث أشارت جريدة الشاهد اليومية في عددها الصادر الأحد 8 مايو 2016 إلى أن 250 قياديا تم تعيينهم عن طريق المتنفذين وبواسطة القوى السياسية والحزبية والطائفية والقبلية والعائلية بعيدا عن معيار الكفاءة الإدارية والعلمية والخبرة العملية والقيادية، لذا نجد ان التنمية بشكل عام في الكويت قد عانت من التخلف أو عدم التقدم خلال العقود الأربعة الماضية بسبب هذه الممارسات الإدارية والتنظيمية والسياسية المتخلفة وغير الوطنية وغير المسؤولة، وان تقدمت التنمية في بعض السنوات الماضية في الكويت، فان ذلك لم يكن بسبب حسن اختيار القيادات الإدارية بل ان بعض القيادات الإدارية كانت سببا في اعاقة بعض الخطط الاستراتيجية والمشاريع التنموية.

إن نظريات القيادة التي جاءت بها الدراسات والبحوث العلمية في مجال الإدارة والعلوم الاجتماعية في الدول الغربية خلال القرن الماضي استطاعت هذه الدول أن تستثمرها وتستفيد منها في تطوير كل مؤسساتها الخاصة والحكومية والإدارية والتربوية والصناعية وتقود مجتمعاتها لِغَد أفضل وحياة أسعد.

ان التطور التكنولوجي الحديث والعصر الرقمي Digital الذي نعيشه غير ليس فقط النظم الصناعية والإدارية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بل تعدى إلى حياة الفرد اليومية. وفي ظل عصر التجارة والصناعة والمجتمع الرقمي المتسارع، أصبح العالم بحاجة لقيادة جديدة ذات رؤية علمية ونهج جديد يتناسب مع هذا العصر الرقمي والمجتمع التكنولوجي المتسارع بالتنمية والتغيير والتطوير.

نحن بأشد الحاجة للقيادي الرقمي Digital Leader وللوزير الرقمي Digital Minister والمدير الرقمي Manager Digital فالمستقبل أصبح لمن يستطيع أن يتعايش مع التطور التكنولوجي ويستثمر العصر الرقمي لمزيد من التطوير والتقدم وسعادة الشعوب.

لقد ذهب وولى عصر مجرد الحصول على درجة علمية عليا في تخصص علمي محدد.فاذا لم تكن هذه الشهادة العلمية العليا مقترنة بالعصر الرقمي التكنولوجي المتطور والمتسارع، فمن الممكن ان تكون مع مرور الزمن عائقا للتنمية والتطوير.

نحن نعيش عصر تحولات اقتصادية وتكنولوجية واجتماعية هائلة ومتسارعة تتميز باعتمادها على عصر الانترنت واقتصاد المعرفة والتأقلم مع عصر العولمة والانفتاح في نظم الاتصالات والمواصلات ونظم المعلومات ومعتمدة على التكنولوجيا الحديثة في مختلف النظم والأساليب الإدارية والعلمية والتنظيمية. فهل نتخلى عن الأساليب البالية التي تتبناها أجهزتنا الحكومية والخاصة في عملية اختيار القيادات الإدارية أم نتمسك بها ونعيش في تخلف دائم وفي ظلام دامس يقودنا لمزيد من التخلف والضياع والتشتت.

يجب أن ننظر لهذه التحولات الجذرية كفرص يمكن الاستفادة منها واستثمارها لصالح مؤسساتنا الأهلية والحكومية، فالأمل والتفاؤل لا يزالان موجودين في تبديد الظلام وانارة الطريق أمام شبابنا ليتولى الشباب المدرب والمؤهل القيادة في العصر الرقمي حيث اننا نملك كل المقومات المطلوبة من وفرة مالية وشباب طموح ونظام سياسي واقتصادي واجتماعي منفتح على العالم وجيل مستعد وطموح للتكيف والتعامل مع عصر التحولات التكنولوجية الحديثة في نظم العلم والمعرفة والاقتصاد والإدارة والسياسة مما يؤهلنا للنجاح ومنافسة دول العالم المتقدمة في التنمية في العصر الرقمي.

ودمتم سالمين

تناقلت العديد من الصحف ووسائل الإعلام المختلفة خبراً مفاده تجميد مشروع البديل الاستراتيجي، هذا المشروع الذي شغل الاوساط السياسية والاقتصادية على مدى سنتين.
وتلقت الأوساط الإدارية والاقتصادية والسياسية هذا الخبر بردود أفعال متباينة، فهناك من رحب بهذا القرار والبعض الآخر رأى فيه دليلا على التخبط الحكومي وعدم وضوح الرؤية وتحديد الهدف أو الأهداف المرجوة من «البديل الاستراتيجي» وأرجعت بعض المصادر أن من ضمن الأسباب التي أدت إلى تجميد مشروع البديل الاستراتيجي اقتراب انتهاء مدة المجلس الحالي حيث يسعى إلى ترحيل البديل الاستراتيجي إلى المجلس المقبل حتى لا يكون هناك تأثير انتخابي سلبي على بعض النواب الحاليين وحتى لا يتم احراج أعضاء مجلس أمة 2013 أمام ناخبيهم في حال اقراره.
وهذا السبب ان صدق فانه دليل على تعاون غير عادل بين السلطة التنفيذية «الحكومة» والسلطة التشريعية وتصرف يتصف بالانحياز وعدم المساواة بين المرشحين لمجلس 2017 وانحياز واضح من قبل السلطة التنفيذية لأعضاء مجلس 2013.
ان الطريقة والاسلوب والنهج والكيفية التي تعاملت بها السلطة التنفيذية من خلال مشروع «البديل الاستراتيجي» يمكن أن يدرس في معاهد وكليات العلوم الإدارية كحالة إدارية «case study» على سوء التخطيط للمشاريع الإدارية وعمليات التغيير الإداري.
وكذلك مثال على عدم التحضير والتجهيز والدراسة العلمية السليمة للمشاريع الحكومية ومثال على التردد في عملية اتخاذ القرار، حيث فشل القائمون على هذا المشروع منذ البداية فشلا ذريعا في تعريف مفهوم «مشروع البديل الاستراتيجي» وتحديد الهدف أو الأهداف التي يرمي لها، وكذلك لم يتم تقديمه بطريقة سهلة وأسلوب إداري وعلمي مبسط يسمح بمشاركة جميع الأطراف المتأثرة والمؤثرة لانجاح المشروع، كذلك لم يتم تدشين وعمل حملة إعلامية وتسويقية وتعريفية للمشروع على مستوى الدولة وبشكل يضمن مشاركة الجميع والاقتناع به والعمل على تطبيقه.
بعد كل هذه الضجة والهالة الإعلامية التي صاحبت ما يسمى «مشروع البديل الاستراتيجي»، والتي لم يقدم فيها المسؤولون عن هذا المشروع تعريفا علميا واضحا لمفهوم «البديل الاستراتيجي» والأهداف من ورائه، فهل هذه الأسباب التي تناقلتها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مقنعة لتجميد هذا المشروع «الحيوي والضروري» كما ادعى مسؤولو البديل الاستراتيجي؟
اذا صدقت المعلومات التي تم تداولها في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي عن أن السلطتين التنفيذية والتشريعية لا ترغبان في احراج أعضاء المجلس الحالي وترغبان في تأجيل المشروع لدور الانعقاد المقبل، فهذا يدل بما لا يدع مجالا للشك على هناك تقديماً للمصلحة الخاصة على المصلحة العامة وعدم الشفافية والمصداقية في المشاريع الحكومية.
ومن المعروف أنه قد نتج عن سوء إدارة وتقديم وتعريف مفهوم مشروع البديل الاستراتيجي نتائج وخسائر مالية ومساوئ تنظيمية وإدارية عديدة مثل تكلفة انشاء شركة خاصة لدراسة وإدارة وتطبيق المشروع بحدود 500 ألف دينار، وكذلك نتج عن التلويح بتطبيقه على موظفي القطاع النفطي اضراب موظفي القطاع النفطي والذي كبد ميزانية الدولة ما يقارب 90 مليون دينار هذا غير الخسائر المالية غير المباشرة والخسائر غير المادية التي نتجت عن اضراب القطاع النفطي وايجاد بيئة عمل غير صحية فيه ومنقسمة ومتفككة بسبب تقسيم موظفي القطاع إلى مجموعتين: مجموعة من قام بالاضراب ومجموعة من عارض الإضراب.
هذا بالاضافة الى ارباك انتاج القطاع النفطي خلال فترة الاضراب واحراج الكويت أمام المنظمات العمالية والمؤسسات الدولية.
فاذا صدقت الأخبار المتداولة عن تجميد مشروع «البديل الاستراتيجي» لدور الانعقاد المقبل بسبب التعاون غير السليم والصحيح بين الحكومة والمجلس الحالي وليس لمزيد من الدراسة العلمية للمشروع، فانني أطالب بتحويل المسؤولين عن المشروع للتحقيق الإداري للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ايجاد وطرح هذا المشروع بهذا الشكل وفي نفس الوقت أسباب الموافقة على تجميده أو تأجيله حتى يكونوا عبرة لمن يتهاون في حرمة المال العام والتساهل في المشاريع الحكومية وآثارها السلبية التي ليست فقط على عامة الموظفين والعاملين في القطاع الحكومي، بل على سمعة الكويت ومصدر دخلها الوحيد «النفط».
ودمتم سالمين

الصفحة 9 من 11