جريدة الشاهد اليومية

ناصر الحسيني

ناصر الحسيني

الإثنين, 16 أكتوير 2017

مصالحهم تحركهم

كان هذا ضد... وذاك مع... فاختلفت المصالح وتغيرت مواقفهم.
هذه هي السياسية... لا مبدأ فيها.. ولكن «تعال» فهم الشعب ان السياسيين يتحدثون من منطلق مصالحهم، وليس للدفاع عنهم.
كان هناك نائب.. فأصبح وزيراً.. واصبح أعلى.. وكان يدافع عن الحكومة دفاع المستميت، ويهاجم نواب المعارضة... وشباب الحراك.. ويطالب بإنزال أقصى العقوبة في حقهم، وبعد ان «سحبت» عليه الحكومة ولم تدعمه في احدى المنافسات على منصب، انقلب على الحكومة 180 درجة، وأصبح يهددهم ويقيم الندوات ويظهر مستندات، ليس لأن ضميره صحا، وإنما لأن الحكومة «سحبت عليه»، وبعدما تم تعيينه في منصب «سكت».
نواب سابقون... معارضة...كانوا يصفون أحد الشيوخ بأنه «أحد أضلع الفساد» وفجأة اصبح هذا الشيخ صديقهم ويدعمهم.. واصبح لديهم «شيخ اصلاحي» بعدما كانوا يصفونه بأحد أضلع الفساد.
وأيضا نواب سابقون «معارضة» كانوا يهاجمون شيخاً بسبب الكرة إرضاءً لفلان، والآن انقلبوا على فلان.
نائب حالي حدسي يتحدث مؤيدا لاستجواب رئيس الوزراء، ويرفض التوقيع على طلب عدم التعاون، وكان يصف من يقف ضد استجواب سمو الشيخ ناصر المحمد بالفداوية، ويصف من يستجوب سمو الشيخ جابر المبارك بأنهم مدعومون من أطراف خارجية فاسدة تريد إسقاط المبارك.
المضحك بالأمر... ان كانت هناك أطراف فاسدة وراء استجواب المبارك.. لماذا تتحدث مؤيد للاستجواب المدعوم من أطراف فاسدة على حد قولك؟!
نائب حالي أعلن أنه بعد شهرين سيستجوب وزير الاسكان لتجاوزات، وعندما قدم شعيب المويزري استجواباً لوزير الاسكان رفض التوقيع على طلب سحب الثقة ورفض حتى تأييد الاستجواب.
نهاية المطاف... واللي أحب أوضحه للشعب لا تستغربوا اذا نائب كان يصرخ وفجأة أصبح وديعاً ومدافعاً شرساً عن الحكومة، أو نائب حكومي وفجأة انقلب معارضاً.. فالأول سكت.. بعدما «أطعموه» والثاني «صرخ» بعدما فقد مصالحه.

الأحد, 15 أكتوير 2017

مصدر رزقهم

يعتقد البعض ان الولايات المتحدة الأميركية بعد وصول ترامب للرئاسة ستباشر في توجيه ضربة عسكرية لإيران، ولكن في حقيقة الامر فإن جمهورية ايران بالنسبة للولايات المتحده الأميركية وروسيا هي مصدر رزقهم، بل إن وجودها بالمنطقة وتمردها وتدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، مصدر دخل يفوق دخل بيع النفط، وهي بالنسبة لهم، الدجاجة التي تبيض ذهباً.
فالولايات المتحدة وروسيا مصدر رزقهما على الأزمات والحروب، فلولا تحرشات إيران والتوترات العسكرية لأغلقت الشركات الأميركية والروسية المصنعة للأسلحة أبوابها، ولولا ايران  لما فتح المجال أمام كبرى الشركات الأميركية والروسية  الزراعية والطبية والعمرانية للدخول في سوق المنطقة.
فجمهورية ايران منذ العام 1979 وهي متسببة في توترات بالمنطقة، ما جعل شركات التصنيع العسكري تنتعش في أميركا وروسيا، فلو كانت أميركا تفكر بالسلام، لما تركت ايران تسرح وتمرح منذ العام 1979، ولكن هم  مستفيدون اقتصاديا من تهديدها لأمن المنطقة، ولاحظوا أن ايران طوال السنوات، هاجمت السفارة الأميركية سابقاً، واحتجزت رهائن أميركيين، وأطلقت النار على فرقاطات أميركية، ومع ذلك لم تطلق أميركا رصاصة واحدة على ايران، فتمرد ايران ومحاولة تدخلها واشعال الفتنة بالمنطقة هي «نعمة» ومصدر رزق لروسيا وأميركا، ولا يمكن لأميركا ان «تقطع رزقها» بيدها وتضعف ايران من خلال ضربة عسكرية، فلولا وجود ايران وتهديدها لأمن المنطقة، لما هرولت دول الخليج الى أميركا وروسيا، ونثروا في أحضانهم مليارات الدولارات.

سمو الرئيس... بتاريخ 8/5/2017 نشرت مقالة بعنوان «إلى من يهمه الأمر» أوضحت فيها أن هناك مخططاً من بعض النواب لاقصاء بعض الوزراء من الأسرة الحاكمة وهم الشيخ صباح الخالد والشيخ محمد الخالد والشيخ محمد العبدالله، وذكرت أن هذا المخطط سيبدأ تنفيذه في المرحلة الثانية، وبعد تقديم استجواب محمد العبدالله سأعيد نشرها... وإليك نص المقالة والتي طالبت في نهايتها بأن تتذكروها مستقبلاً.
إلى من يهمه الأمر:
إن تهدئة بعض النواب وخصوصاً الإخوان، ما هي إلا تهدئة مؤقتة، يريدون من خلالها انقاذ انفسهم من بعض القضايا، واذا ضمنوا العفو عنهم، ستراهم يبدأون في استجواب أبناء الأسرة واحداً تلو الآخر، فهم ينتهجون سياسة «تمسكن حتى تتمكن» لذلك مهما تظاهروا بالتوبة، ومهما أظهروا حسن النية، لا يزالون يفكرون في كيفية السيطرة على قرارات مجلس الوزراء.
وسوف أوضح مخططهم، فهم الآن يرون أن ثلاثة من أعضاء مجلس الوزراء «خوش وزراء» ومتعاونون معهم، وهذا التعاون ليس للقضاء على الفساد، وانما لتمرير معاملاتهم من نقل وتعيين وغيره، لذلك يدعمون استمرارهم في الحكومة من اجل استمرار هيمنتهم.
وهناك ثلاثة وزراء يرون انهم اقصائيون واستمرارهم خطر على مستقبلهم ولابد من استجوابهم وحذفهم خارج أسوار مجلس الوزراء، لانهم يرون انهم حازمون في تطبيق القانون ولكن متى ذلك؟ في المرحلة الثانية من مخططهم.
فالمرحلة الأولى لديهم هي انقاذ بعضهم من القضايا وتنفيذ الوعود الحكومية لبعض القضايا، واذا وضعوا في «الجيب» كل اهدافهم، انتقلوا للمرحلة الثانية من مخططهم وهي إقصاء الوزراء الأقوياء حتى يخلو لهم الجو.
فهم لا يريدون استمرار من يتمتع بالشجاعة في اتخاذ القرار من أبناء الأسرة، حتى يضمنوا استمرار سيطرتهم، بل يبحثون عن وزراء سياستهم «الهون أبرك ما يكون».
هم يرون انهم حالياً مسيطرون، ولكن سيطرتهم في خطر بسبب ثلاثة شيوخ في مجلس الوزراء، وهم الشيخ صباح الخالد والشيخ محمد الخالد والشيخ محمد العبدالله.
لذلك بعد تنفيذ أجندتهم وتحقيق مطالبهم سوف يبدأون بأول استجواب وسيكون للشيخ محمد الخالد وبعدها الشيخ محمد العبدالله ومن ثم الشيخ صباح الخالد، وعند مناقشة الاستجواب ستتضح الصورة الحكومية في جدية الدفاع عن اعضائها من عدمه، ويبقى السؤال: هل الحكومة تريد التخلص من بعض وزرائها؟
هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة، لذلك انتظروا وراقبوا وتذكروا هذه المقالة.

قبل أيام اجتمعت قبائل يام،  في المملكة العربية السعودية، وأخذت تستعرض بالخيول والسيوف وإطلاق العيارات النارية، في اشارة الى التحدي وإعلان الحرب احتجاجا على سحب جنسية شيخ قبيلة، وهذا مؤشر خطير مستقبلا على كل الانظمة الخليجية، لان تجمع القبائل وإقحامها بالسياسة ليس من مصلحة الانظمة، وقد يؤدي مستقبلا الى انقلاب السحر على الساحر.
كما ان اقحام القبائل  في العمل السياسي يؤدي الى احياء النعرات القبلية، وقد ينتج عنه مالا تحمد عقباه، فالسماح  لاجتماع قبائل يام بسبب سحب جناسي قطريين، يفتح الشهية لاجتماعات مستقبلا ضد السعودية نفسها، وتصبح سنة عند كل قبائل دول الخليج، وأي قبيلة لا تجتمع لشأن يخص أحد ابنائها، قد تعيب عليها القبائل الاخرى، لعدم الوقوف خلف ابنها مثلما فعلت قبيلة يام، لذلك اللعب في هذه الورقة قد يكسبك مؤقتا، ولكنه بالمستقبل ضرره اكبر من نفعه، فاليوم القبائل اجتمعت ضد خصمك، وغدا قد تجتمع ضدك.
كما ان احد اسباب تدمير لبنان والعراق واضعافهما وجعل الدول الخارجية  تتدخل في سياستهما الداخلية، تسييس الطوائف. والقبلية لا تختلف كثيرا عن الطوائف، فهذا يدافع عن معتقداته، وهذا يدافع عن قبيلته، لذلك فإن تسييس القبائل هدم لكيان الدولة على الطريقة اللبنانية والعراقية ، وهذه الورقة خطرة على الدولة من جميع النواحي، وتؤصل التعصب، وهذا قد ينعكس حتى على  الواجبات الوظيفية والامنية، ولكن يبدو ان من لعب بورقة تسييس القبائل،  إما لا «يفهم» ابجديات العمل السياسي، ونظرته لا تتجاوز انفه، وإما انه لا يضمر الخير للدولة المستضيفة لهذا التجمع.

عراقي كانت له جارة تسرق، وصادف ابنها بعد ان فرقتهم الدنيا، وبعد السلام سأله «شلون أمك؟» وفهم قصد السؤال «هل تابت عن السرقة» فرد عليه «خلت البوق.. ودلت تنهب» أي تطورت السالفة من سرقة إلى «نهب».
هذا المثل ينطبق على بعض ممن يدعون الشرف والنزاهة وظهرت لهم استثمارات خارجية.
ففي السابق كنا نسمع «عطوا فلان 300 الف دينار» أو صالة افراح أو جاخور، اليوم ما عاد هي «لحية»  تضخم أرصدة أو صالة افراح أو 300 الف، اليوم نشاهد بعض المعارضة الذين  يدعون النزاهة عندهم عدة مجمعات تجارية وسكنية ومنتجعات سياحية،  في عدة دول أوروبية وخليجية، فالسالفة تطورت، مثل تطور أم العراقي من السرقة الى النهب، وفوق هذا تجد اعيالهم في ارقى الوظائف، ولهم الأولوية في قبول الضباط أو البعثة الخارجية، بل احدهم كل أشقائه  دبلوماسون!!  «والله خوش معارض».
واللي «أكلوها» شباب الحراك، فمنهم بالسجن، ومنهم من عليه قيود أمنية، ومنهم هارب.
أما المضحك ... بل  يغمى عليك من الضحك عندما يستلم الميكرفون بالمخيمات الانتخابية وهو يقول «أيها الشعب ...والله لم نأت إلا للدفاع عن حقوقكم ومكتسباتكم.. لقد سرقوكم... نهبوا ثروات بلدكم.. والله... إلا يأتي يوم لن تجد لابنك وظيفة».
والخبول «تصفق» وتحذف العقل، والسفيه يصرخ من آخر الجمهور «ادعس يابوفلان.. ادعس» والغبي ما يعلم أنه «يمثل عليه» وجاء لتنمية رصيده، وليس خدمة له.
وحتى نكون منصفين.. ما أفسد ممن يدعون المعارضة واتضح عليهم الثراء، إلا من يقدم لهم المال.... وافهموها.

الأربعاء, 04 أكتوير 2017

هيك شعب... بدو هيك نواب ؟

كل شيء قالوه في مخيماتهم الانتخابية، وعدوا الشعب بخفض أسعار الوقود  والغاء الوثيقة الاقتصادية، وتعديل قانون الجنسية، والغاء قانون المسيء، وأعطوا الشعب كل شيء، فقط لم يوعدوا الشعب بدخول الجنة، وإلا كل شيء قالوه .
وفِي المقابل انتقدوا المجلس السابق، ووصفوهم بالبصامين والمندوبين، وانهم هم من سيقف بوجه الحكومة وسيعيدون هيبة المجلس وقوته وقدرته على محاسبة الحكومة، وتعهدوا وأقسموا بأنهم لم يصوتوا لمرزوق الغانم الذي في عهده سحبت الجناسي وشطبت الاستجوابات ورفع سعر الوقود، واقرار قانون المسيء.
والشعب المسكين  «ركب الباص» .
وعندما جلسوا على الكراسي الخضراء، هدموا كل وعودهم للشعب الكويتي مع هدم مخيماتهم الانتخابية .
فمن كان يطلقون عليه مجلس المناديب حصل فيه مرزوق الغانم على 36 صوتاً في انتخابات الرئاسة، ومن وعد الشعب بعدم التصويت لمرزوق الغانم الذي في عهده سحبت الجناسي ارتفع سعر الوقود وأقر قانون المسيء وحصل فيه مرزوق على 48 صوتاً، علماً بأن مجلس المناديب لم يبصم لمرزوق مثل تبصيمهم له بالرئاسة .
كما أن أسعار الوقود لا تزال على ارتفاعها وقانون المسيء لا يزال ساري المفعول والوثيقة الاقتصادية كذلك.
أما عن وعودهم في محاسبة الحكومة وتفعيل الاستجوابات والمحاسبة، فها هو عضو الحركة الدستورية جمعان الحربش  اعلن في تصريح صحافي قائلا «أطراف خارجيه, المجلس تملك المال والصحف دعمت اسقاط المبارك  وهي أطراف فاسدة» فاصبح الحربش ينافس النواب الحكوميين بالدفاع عن رئيس الوزراء، بل تفوق عليهم.
نهاية المطاف... اتمنى من الشعب الكويتي ان يستوعب الدرس، وان يتعلموا ويفهموا، ولكن المصيبة اذا الشعب كرر المشهد وصدق الوعود الانتخابية مرة اخرى،  فهنا لا نملك إلا ان نقول ما يقوله اخواننا اللبنانيين « هيك شعب... بدو  هيك نواب».

دائما الذي يصاب «بالحول» في عينيه، يكون نظره ضعيفا، أو يرى أشياء، ولا يرى الاخرى.
والتكتل الشعبي، وجماعة الاخوان المتأسلمين، وحزب الأمة، الذي لايتجاوز عدد أعضائه مع الفراشين والمؤيدين لهم، عدد الفص في حبة  الثوم الواحدة، هؤلاء مصابون بـ «حول سياسي»، لأن عيونهم ترى تجاوزات دولة، ولاترى  نفس تجاوزات من دولة  أخرى.
فالحزب أو التكتل، أو اي شخص سياسي، يجب ان يكون منسجما مع أطروحاته، احتراما لذاته، ويجب ان يكون لديه مبدأ، ولكن هذه الجماعة «لا مبدأ لهم» مع ان بعضهم مع الأسف «ملتحون» وأكاديميون.
فالكل يعلم ان الكويت سحبت جناسي اشخاص عددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، ونحن ضد هذا السحب، وأصدر التكتل الشعبي وحزب الأمة والاخوان  بيانا، أظهروا فيه أن الكويت بلد قمعي وأن السحب هو سحب سياسي.
وفي المقابل يدافعون عن دولة خليجية ضد دولة خليجية، رغم ان الدولة التي يدافعون عنها سحبت جناسي قبيلة بأكملها، ومع ذلك لم نسمع منهم اي بيان تجاه هذا السحب.
كما ان «اللي عددهم كثر عدد فص الثوم بالحبة الواحدة» وهم حزب الامة أصدروا  بيانا يطالبون فيه دولة خليجية كبرى  بإطلاق سراح السجناء، من باب الانسانية، ولم يشيروا في بيانهم الى الدولة التي صادرت كل ممتلكات افراد القبيلة الذين سحبت جناسيهم، وشردتهم.
نحن لسنا مع الاثنين، وإنما مع لملمة البيت الخليجي، ورأب الصدع، ولكن الازدواجية بالطرح، تكشف ان هؤلاء ليس هدفهم الحريات والدفاع عن الشعوب، وانما يتحركون مع مصالحهم،فالذي يهدف للاصلاح يستنكر الخطأ، بغض النظر عن مصدره، ولكن استنكار الخطأ اذا صدر من جهة، والتغاضي عن نفس الاخطاء اذا جاءت من الجهة الاخرى، التي يحبونها، فهذا يعني انه لا مبدأ لهم، ويتحركون ليس للاصلاح والدفاع عن مكتسبات الشعب، وانما عن مصالحهم.

اعتبروني مجنوناً، أو أن تفكيري محدود، وإلا اقولكم، اعتبروني مثل ماتبون؟ بس ابي اطرح عملية حسابية فقط.. وابي الجواب.
في عام 2003 اجريت الانتخابات، وسبق وان أدرت حملات انتخابيه من الألف الى الياء، وكانت كلفة الحملة الانتخابية لا تقل عن 120 الف دينار، طبعا تتضمن تجهيز المخيم والندوات والعشاء والاعلانات طوال مدة الانتخابات، وحل المجلس عام 2006 وأجريت انتخابات، وفِي 2008 حل المجلس وأجريت انتخابات، وفِي 2009 حل المجلس وأجريت انتخابات، وفِي 6/12/2011 حل المجلس وأجريت انتخابات في يوم الخميس الموافق 2/2/2012.
طبعا هناك نواب يدعون النزاهة وانهم ليسوا من القبيضة ولم تتلوث أيديهم بالمال السياسي، وأنا احسبهم كذلك، ولكن لدي سؤال، أو عملية حسابية بسيطة، فالذي خاض انتخابات 2003 و2006 و2008 و2009 و2012، كانت كل انتخابات تكلفه مالا يقل عن 120 الف دينار، اي 120x5 يظهر الناتج 600 الف دينار كويتي،اي تتجاوز النصف مليون دينار كويتي، وبعض النواب الذين يدعون النزاهة والشرف، ليسوا تجاراً، أو من أسرة تجارية، بل كانوا موظفين بالدولة، وعلى الله وعلى هالراتب، وخاضوا كل هالانتخابات،طيب من اين له هذه المصروفات الانتخابية التي تصل الى 600 الف دينار كويتي؟ وفوق هذا ورغم  ان المصروفات الانتخابية  تجاوزت اكثر من نصف مليون، إلا اننا نجد امتلاكهم في الخارج عقارات استثمارية، السؤال... فوق صرف هذه المبالغ الضخمة بالانتخابات كيف ظهرت لديهم عقارات خارج الحدود الكويتية؟ فإن كانوا ليسوا قبيضة.. وليسوا من أسر تجارية.. وكانوا على الله ثم على الراتب، فمن اين جمعوا الاثنين، مصروفات الانتخابات وشراء عقارات ضخمة بالخارج  هل كانوا يحضرون الجن مثلا؟!
قد يظهر لي احد السذج ويقول: «تكاليف مصروفات الانتخابات لفلان قطيه»... طيب كل انتخابات له جمعها من القطية؟ ومن هؤلاء الذين كل انتخابات يتبرعون لك؟!! ولنفرض انها قطيه... طيب المجمعات العقارية التي امتلكها في الخارج.. ايضا اشتراها من القطيه؟!!
والسؤال الاهم والصعب... هل من خاضوا انتخابات متتالية عدة وكل انتخابات يخسر مالا يقل عن 120 الف دينار، من غير الإحراجات التي يتعرض لها من الناخبين في زيارته للدواوين، هل كل ذلك من اجل الاصلاح وانجاز معاملتي ومعاملتك؟! أم هناك مردود اكبر في حال وصوله للبرلمان؟
باختصار... أعتقد «والله أعلم»... ان   البعض جعل من الكراسي الخضر دكاكين لبيع المواقف السياسية، وإلا من اين اتت هذه العقارات الاستثمارية لبعض النواب بالخارج؟!

من العام الماضي يا معالي وزير التربية محمد الفارس ونحن نكتب لك ونحذر من احتمال وقوع حوادث في مدارس منطقة الجهراء بسبب تقاعس المنطقة التعليمية ، ولكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي .. وبالفعل ماحذرنا منه وقع وسقطت طالبة من الدور العلوي، ما ادى الى كسر فقرات بالظهر ، والآن  لا احد يتحمل مسؤولية إصابة هذه الطالبة وما يحدث لها مستقبلاً من مضاعفات بسبب كسر فقرات ظهرها إلا أنت ، لأننا كتبنا ... وحذرنا .. وصرخنا .. أكثر من مرة بأن منطقة الجهراء التعليمية تعيش حالة تسيب وإهمال إداري غير مسبوق ، ولكن مع الأسف التزمت الصمت ، حتى وقع الفاس بالراس .
ومجدداً نقولها لك .. وليشهد الشعب الكويتي وبخاصة الجهراوي .. إن لم تسارع الى تغيير القيادات في منطقة الجهراء التعليمية بعد هذا السجل الحافل بالحوادث، فالقادم أعظم .
الأخ وزير التربية محمد الفارس ... في العام الدراسي السابق تعرضت أربع مدارس للحريق ، منها حريقان في مدرسة واحدة ، ولولا عناية الله ولطفه لوجدت الطلبة ما بين حالات اختناق وإصابة بل ووفيات لولا أن الله سلم ، وكتبنا ... وغردنا .. لك .. وللنواب .. ولكنكم التزمتم الصمت ووضعتم في إحدى الأذنين طينة وفي الأخرى عجينة وكأن الأمر لايعنيكم من قريب أو بعيد ولتعلموا أنه لولا الله ثم هذا النشء ما تبوأتم مناصبكم  ، أم أنكم تعتقدون أن هذه الحرائق شبت في كوكب المريخ أو مدارس البصرة وليس في مدارس الكويت !!! . ولم يتوقف التسيب في المدارس عند هذا الحد ، بل عثروا على ثعبان في روضة اطفال بالجهراء .
والطامة الكبرى يا وزير التربية أنني وفي العام الماضي كتبت لك مقالاً عن تهجَّم معلم على معلمات في مركز عملهن ، وطلبت مقابلتك ولم ترد .. حتى أشرح لك .. كيف كانت ردة فعل المنطقة .. ولا اريد ان أتوسع في الشرح في هذه المقالة حفاظا على أسرار الناس .. ولكن لو عرفت «تشق جيبك» .
الأخ الوزير .. قد يتبادر لذهنك أنني قسوت أو ظلمت أو تحاملت على منطقة الجهراء التعليمية، لا والله، فالأدلة على إهمالها واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وإلا بما نسمي رفع الأسوار بالأدوار العلوية في كل مدارس المناطق التعليمية ، باستثناء منطقة الجهراء ؟!!! بل إن المصيبة الكبرى يا وزير التربية أن مدرسة سارة التوحيد التي سقطت فيها الطالبة من الدور العلوي لم تكن حديثة ، أو أن هذا العام الدراسي هو عامها الاول ، حتى نلتمس لهم العذر في عدم رفع الأسوار ، لكن وبكل أسف، فعمر هذه المدرسة تعدى الثماني سنوات !!!  فاين المنطقة التعليمية  طوال هذه السنوات الثماني من رفع اسوار الأدوار العلوية ؟!! إنه الإهمال الذريع المفضي إلى الهلاك .
الأخ الوزير .. نهاية المطاف...  تأكد أن صُراخنا على قدر الألم .. ممزوج  بتخوف من قادم الأيام بسبب إهمال المنطقة التعليمية كما أسلفنا. 
اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد .

المنطقة على سفيح ساخن، والقراءة السياسية الاقليمية لا تبشر بخير، فجارنا في الشمال قد تندلع فيه حرب أهلية بأي لحظة، ولعدة أسباب منها بغداد مع الأكراد، بسبب مطالبة الاخير بالانفصال، أو قد تكون الحرب الأهلية بين الميليشيات الشيعية، والجار الجنوبي دخل في أزمة مع قطر، وكل يوم تزداد هوة الخلاف، حتى وصلت عند حافة الانفجار، ناهيك عن الحروب الطائفية التي تشتعل بالمنطقة، ومع الأسف فإن حكومتنا الرشيدة كل همها كيف نرضي النائب فلان من أجل ألا يقدم استجواباً.
مع انني استغرب هلع الحكومة من الاستجواب رغم ان لديها اغلبية مريحة في أي اجراء تريد اتخاذه في أي استجواب يقدم.
ان الحكومات السابقة كانت تواجه الاستجوابات بكل حزم، دون توقيعات «لا مانع» على حساب القانون، أما هذه الحكومة فتوقيعات لا مانع شغالة، وكسروا قرارات مجلس الوزراء، ومع ذلك كل يوم يزيد التهديد.
وانا اعتقد ان النواب اكتشفوا كلمة السر التي تجعل الحكومة تخنع لهم ويصيبها هلع، وهي الاستجوابات ما أدى إلى فتح شهيتهم للتهديد، من باب «اضغط وخذ».
ان الحكومة مؤتمنة على تطبيق القانون والمحافظة عليه، ولكن اذا استمرت الحكومة في تكسير القانون من أجل حماية كرسي فلان، فلا طبنا ولا غدا الشر.
كذلك اذا الحكومة لم تستطع مواجهة استجواب، فكيف ستواجه التحديات الاقليمية الخطيرة.
لذلك ابشر الحكومة بأنها اذا استمرت في مداهنة النواب، فلن تنتهي من الابتزاز، وكل يوم سيظهر لنا نائب ويطالبها «غطوا على سرقات اخوي أو استجواب الرئيس» ويخرج لك الثاني «عينوا اخوي صاحب الشهادة المزورة استاذ جامعي أو استجوب الوزير» وثالث «اقبلوا لي ضباط أو استجوب الوزير» وبهذه الحالة ستفتح على نفسها باباً لن تستطيع اغلاقه، لذلك انصح الحكومة ان تشرب حليب اسباع لو مرة واحدة في حياتها، وان تواجه هذا الابتزاز من بعض النواب، ولسان حالها يقول «هذا الميدان يالحميدان» ويقول المثل «لا تبوق ولا تخاف»، إلا اذا كانت بطونكم غير نظيفة فهذا أمر آخر.

الصفحة 1 من 10