جريدة الشاهد اليومية

ناصر الحسيني

ناصر الحسيني

الجمعة, 23 يونيو 2017

وزير إرهابي

لا شك أن تنظيم الاخوان المسلمين تنظيم خطير، ليس على الكويت فقط، بل على كل دول المنطقة، فهم يسعون ويخططون ليل نهار للاستيلاء على انظمة الحكم، كما ان لديهم علاقة حميمة مع النظام الإيراني، فالاب الروحي للاخوان يوسف القرضاوي اصدر كتاب «أمتنا بين قرنين» وذلك عام 2001، وقال فيه «لم تقم للإسلام إلا دولتين، وهما دولة الخميني ودولة الترابي» وهذه الاشادة توضح مدى التوافق بين إيران والاخوان المسلمين.
كما أن حزب الاخوان الإرهابي انطلق من مقولة المفكر كارل ماركس المشهوره وهي «الدين افيون الشعوب» فوجدوا اسهل طريق لتغلغل إلى عقول الناس، هو ارتداء ثوب الدين لذلك ارتدوا ثوب الواعظ الإسلامي حتى يصلوا إلى اهدافهم الدنيوية، المتمثلة في الاستيلاء على السلطة في مصر وغيرها من الدول العربية.
ودليل ابتعادهم عن الدين والسنة النبوية ماقله عنهم مفتي المملكة العربية السعودية وهو ابن باز رحمة الله عليه عندما سألوه عن الاخوان المسلمين فقال عنهم «لا يدعون إلى التوحيد ولايحذرون من الشرك والبدع ولايعتنون بالسنة».
كما قال عنهم الشيخ الالباني «ليس صحيح ان الاخوان من اهل السنة لانهم يحاربون السنة».
أما الشيخ صالح اللحيدان فقال عنهم «جماعة الاخوان المسلمين دعوتهم سياسية وليست سلفية».
وايضا قال عنهم الشيخ صالح آل شيخ «جماعة الاخوان لا يحترمون السنة ولا يحبون اهلها وهم اصحاب تلون والغاية الوصول لسلطة».
لذلك هناك شبه اتفاق بين علماء المسلمين على تصنيف الاخوان بأنهم حزب لا يمت للدين بصله، وان اهدافهم سياسية.
كما ان دول المنطقة صنفت الاخوان المسلمين بانهم حزب إرهابي، فهل سيتم مستقبلا اختيار احد من اتباعهم في الحكومات القادمة كوزير، وماذا نسميه «وزير إرهابي»؟.

سمو الرئيس، اغلب الحكومات لا تضع حاجزا بينها وبين المواطنين، فاذا كانت أبوابك مغلقة، والوزراء لا يستقبلون المواطنين، اذن لمن يلجأ المواطن؟ هل للنواب؟ طيب والذي لا يعرف نائبا، هل يضيع حقه؟
سمو الرئيس، لابد للوزراء من تحديد يوم من كل شهر على الاقل لمقابلة المواطنين، وتلمس مشاكلهم، فهل تصدق ان في الكويت مواطناً تعرض لظلم ويطلب مقابلتك منذ 3 سنوات ولم يعط موعداً لمقابلتك، ولا يوجد باب الا وطرقه من اجل مقابلتك وشرح المظلمة التي تعرض لها منذ سنوات، ولم يجد أي جواب؟
هذا مواطن، ياترى كم مواطناً غيره تعرض لمظلمة ويريد مقابلتك ولم يستطع؟
سمو الرئيس..
مع الأسف ان كل تفكير الحكومة ينصب على كيفية استقطاب النواب، وكيفية إجهاض الاستجواب؟ وكيفية تهدئة المجلس؟ ولم يمنحوا المواطنين جزءا من هذا الاهتمام، مع ان يا سمو الرئيس لديكم 15 صوتاً و17 نائبا موالين لكم، اذن لماذا هذا التخوف من الاستجوابات؟ ولماذا هذا الاهتمام الزائد في كيفية التعامل مع النواب؟ وتتركون المواطنين مع انكم تمتلكون اغلبية مريحة.
سمو الرئيس، لا نشك في طيبة قلبك، ولا في رفضك للظلم، ولكن عدم تحديد يوم من قبلك أو من قبل الوزراء لمقابلة المواطنين سيجعل المواطنين يلجأون للنواب، ويدينون لهم بالولاء، فكثيرا ما نسمع بالدواوين «بيض الله وجه النائب فلان، دخل ولدي ضابط» أو «ارسل امي للعلاج بالخارج» وانتم ليس لكم أي دور، «ولنا في قادم الايام مقالة خاصة بقبول الطلبة الضباط، ومحاصصة النواب».
سمو الرئيس، النواب يلعبون سياسة، والسياسة لايوجد في قاموسها صديق دائم، فاليوم معك، وغدا ضدك، ومن يقبل ان يكون لديه معزب، لا يمانع في تغييره اذا وجد مصالح اكبر، فهؤلاء يتحركون مع تحرك المصالح وليس المبادئ، لذلك لا تتعبوا انفسكم معهم، وتضيعوا أوقاتكم، فاذا اليوم ارضيتهم، غدا ينقلبون عليكم في أي موقف يحدث.
سمو الرئيس، التفتوا للمواطنين، واتركوا عنكم اهل المصالح الانتخابية الذين كانوا بالامس القريب يحرضون عليكم ويشحنون الشباب وينادون بمكبرات الصوت «وسعوا سجونكم» واليوم تغيرت مواقفهم بعد ان مررت مصالحهم، فهؤلاء شعارهم «مصلحتي وبس» وعلى ظهور الشباب.
سمو الرئيس، هذا مواطن يحاول مقابلتك منذ 3 سنين ولم يستطع، فياترى كم مواطناً يتمنى مقابلتك لارجاع حق من حقوقه، أم مقابلاتك للنواب فقط؟

منذ اشهر، وأنا احترق على ما يحدث في بلدي، وكنت أغض الطرف، احتراما لك يا معالي الوزير، ولكن طفح الكيل.
إن أغلب منتسبي الداخلية مذهولون مما يحدث، وخصوصا من توقيعات اللامانع للنواب.
الاخ الوزير خالد الجراح، لا اريد ان اتحدث معك عن صحة ما يقال بالدواوين حول  فتح باب فيز البنغالية، ولا عن صحة تنقلات رجال الامن بأي وقت، ولا عن صحة استثناءات تجنيس زوجات الكويتيين، ولا عن صحة فرز عسكريين للنواب، ولكن اريد ان اتحدث عن كيفية دخول محمد الفالي وهو اصلا ممنوع من دخول البلاد.
الاخ الوزير، ان صح استخراج فيز بنغالية وتنقلات عسكريين وفرزهم للنواب واستثناءات تجنيس زوجات كويتيين، من اجل حماية كرسي الرئيس، فهذه كارثة، بحق دولة القانون والدستور.
الاخ وزير الداخلية، هل تعرف معنى دخول محمد الفالي للكويت في جواز بسبب اختلاف البيانات ماذا يعني؟ يعني ان الداخلية هشة، وبإمكان أي شخص غير مرغوب فيه ان يدخل الكويت في جوازه لمجرد تغيير البيانات!
ولكن يا معالي الوزير، المتعارف عليه أنه حتى فيزة البنغالي لا تصدر إلا بتوقيع منك، فمابالك في زيارة عراقي وإيراني، لذلك كيف انت وقعت كرت الزيارة ولم تشاهد صورة محمد الفالي، فالفالي شخصية عامة، واذا «طافت» عليك، كيف «طافت» على الجهات الامنية الاخرى، خصوصا وان الاسم نفس الاسم مع اختلاف بسيط في الاسم الاول وتاريخ الميلاد؟ فالمعتاد ان الجهات الامنية توقف المعاملة اذا وجدت تشابه اسماء؟ فلماذا لم توقفوا كرت زيارة الفالي لتشابه الاسماء خصوصا وأن عليه قيد أمني؟
المصيبة الثانية يا معالي الوزير، ان كل دول العالم حاليا تتخذ الحيطة والحذر في منافذها الجوية والبرية والبحرية في ظل هذه الظروف التي تحيط بنا، ومنها داعش والحشد وغيرها، ولدينا يدخل شخص البلاد وهو اصلا ممنوع من دخول البلاد لمجرد تغيير بيانات جوازه؟ فماذا تسمي دخوله؟
كذلك لدي سؤال يا معالي الوزير، طالما وجدت ان هناك اختلافاً في اسم الفالي وفي تاريخ الميلاد عن جوازه السابق، لماذا تطلقون سراحه؟ أليس من المفترض ان تتم احالته للنيابة للتحقيق معه والتحفظ عليه حتى يتم التأكد من عدم تزوير الجواز؟
الاخ الوزير، قسما بالله لو كان لدينا نائب واحد لديه حياء سياسي، لقدم استجوابك ثاني يوم من دخول الفالي، ولكن قال: «انفخ يا شريم، قال ما من برطم».

الخميس, 25 مايو 2017

إلى وزير المالية

الاخ الوزير، سمعت بالمثل اللي يقول «على حلال ابوه، طالبوه» اذا لم تعرف هذا المثل، راجع بعض البنوك وتعرفه جيداً.
تحول راتبك على البنك، أو تضع رصيدك، وعندما تراجع لسحب مبالغ من الموظف تدفع رسوماً، واذا اردت استقطاعاً لقسط سيارة تدفع 10 دنانير، وكلما مر عام على الاستقطاع تدفع خمسة دنانير رسوم، واذا اردت ايقاف الاستقطاع تدفع 10 دنانير، واذا اردت كشف حساب لمدة ثلاثة اشهر حتى تشتري سيارة، يكبرون الخط بالورقة حتى تأخذ اكبر عدد من الاوراق، وكل ورقة عليها رسوم دينار، واذا اردت براءة ذمة حتى تنتقل لبنك اخر، ما يعطونك البراءة إلا بعد 20 يوماً من تقديمها، كذلك يأخذون رسوم دينارين كل شهر في حال الاستقطاع من بنك إلى آخر.
كل هذه الرسوم توضع على الزبون دون مراعاة انه هو صاحب الفضل عليهم، كونه محول راتبه عليهم، أو لديه رصيد وودائع مالية.
بل ان بعض البنوك اذا راتبك تجاوز الـ 1500 دينار اعطوك بطاقة التميز، واذا قلت لهم بشنو التميز، يردون عليك بانك لا تنتظر الدور، واغلب المدرسين والاطباء والاكاديميين والعسكريين والمهندسين تجاوزت رواتبهم سقف الـ 1500 دينار، فعندما تراجع «وانت مستانس» ببطاقة التميز، تجد الدور أمامك طويل، لان الكل لديه بطاقة تميز، واتضح ان امتلاكك لبطاقة التميز من عدمه واحد، وما هي إلا الدعاية فقط.
ومع الاسف كل هذه الرسوم، التي تفرضها البنوك، وكل الدعاية التي لا تغني ولا تسمن من جوع، تحدث أمام البنك المركزي، ولم يحرك ساكنا، فالمفروض على وزارة المالية ممثلة في البنك المركزي ان تمنع البنوك من تحصيل أي رسوم على العميل، طالما راتبه أو رصيده على البنك، ولكن فوق ان رصيدك وراتبك عندهم، يأخذون عليك رسوماً عند التحويل أو السحب أو طلب كشف حساب، فهذه المصيبة، لذلك على وزارة المالية ان تتحرك لمنع بعض البنوك  من أخذ هذه الرسوم غير المبررة.

الإثنين, 22 مايو 2017

البدون والجوازات المزورة

الاخ وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام «ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» وما يتعرض له البدون ظلم واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.
الاخ وزير الداخلية.. خذها بالمنطق.. هل يعقل شخص قبلي وتجد جوازه اريترياً أو افغانياً، أو اثيوبياً؟
هؤلاء كانت عيشتهم وعيشة اطفالهم على الله ثم على الراتب، وفجأة طلبوا منهم احضار جواز سفر أو انهاء خدماتهم، فاضطروا الى اخذ جوازات مزورة حتى لا ينقطع عنهم اكسجين الراتب، ففضلوا العيش بكرامة على مدة اليد، فاحضروا جوازات مزورة.
الاخ الوزير انت تعلم قبل غيرك، ان هذه الجوازات مزورة، وسفارات الدول التي تنتمي لها الجوازات اقروا بأنها جوازات مزورة.. فماذا تنتظرون اكثر من ذلك؟
كما ان اغلب القيود الامنية عليهم كلام مسترسل دون دليل، أما من يوجد عليه دليل، فطبقوا عليه القانون وبتشدد.
كذلك اغلب قيادات الداخلية تشتكي من نقص بالأفراد، في ظل ظروف امنية خطيرة تحيط بنا، فالدواعش تتربص بنا، والحشد الشعبي يوميا يرسل تهديدات للكويت، وخلية العبدلي، وحزب الله، فلماذا لا يتم الاستفادة من شباب البدون بفتح المجال لهم للانخراط بالداخلية، خصوصا ان اغلب قيادات الداخلية تشيد بالتزامهم في العمل اكثر من غيرهم.
الأخ الوزير.. هذه الفئة اغلبها مظلوم، ولكن مشكلتهم ان لا صوت لهم داخل البرلمان، فاغلب النواب يرفع شعار قضية البدون في الحملة الانتخابية، وعندما يصل هو من يقف ضدهم بالغرف المغلقة.
لذلك اتمنى منك ان تحتسب الاجر من الله، وان تنتصر لهذه الفئة وان تعيد النظر في جوازاتهم المزورة.

الجمعة, 19 مايو 2017

حسن جوهر وعادل الدمخي

في مقالة انتقد النائب السابق د.حسن جوهر اداء بعض النواب الحاليين موضحا انهم رفعوا الصوت على الحكومة وبعد ان وصلوا اصبحوا هم من يحميها ، كما اوضح جوهر انهم هيجوا الناس وتسببوا في ضرب الشباب وملاحقتهم قانونيا حتى سحبت جناسي البعض منهم.
فرد الاخ عادل الدمخي بأن وصولهم للبرلمان حقق مكاسب للشباب وأوقف الملاحقات السياسية وتم رفع القيود.
الأخ عادل .. كلام د.حسن صحيح ٪100 ولا يوجد كويتي واحد في الدواوين يختلف عليه ، إلا من يدور في فلككم ، وهذا يتحدث من عاطفة وليس من العقل.
أخ عادل.. على من تضحكون؟ لا توجد لكم اي انجازات تذكر.. فالقيود الامنية لا تزال موجودة، اللهم رفعت عمن وضعت عليه ظلما أو بالخطأ، ودخول سعد العجمي بأوامر عليا، ولا لكم فيها اي دخل، وقانون المسيء لا يزال ساري المفعول، وتم رفض بسط سلطة القضاء على الجنسية، والوقود والكهرباء على طمام المرحوم، ومحاكمة الشباب في ترديد الخطاب ودخول المجلس مستمرة، وخطاباتكم الرنانة ووعودكم أثناء الانتخابات كلها طلعت «فشنق».
اتعرف ما هي انجازاتكم الحقيقية اخ عادل.. عدم رفع الحصانة عن الحربش، وترك الشباب يواجهون مصيرهم ، ويمكن إخراج شخص من السجن، وترك بقية الشباب.
الاخ عادل.. البعض شحن الشباب، ويصرخ بالندوات قائلا «اليوم فيه كويت .. واخشى غدا ألا نجد الكويت بسبب هذه الحكومة الفاسدة» واستشاط الشباب واخذهم الحماس وكانت نهايتهم السجن، ومن حرضهم بعد وصوله البرلمان هو من «يتكتك» حاليا مع وزير وزارة سيادية وقطب برلماني لحماية الحكومة من أي استجوابات.
الاخ عادل .. اللي بالفخ اكبر من العصفور ، أنا لا أطعن في نواياك.. ولكن غيرك ينطبق عليه المثل القائل «يبچي على الهريس ما يبچي على الحسين» هؤلاء بعض زملائك أمام الشعب «يبچي على الجناسي .. وهو في حقيقة الامر يبچي على انقاذ نفسه وقريبه».
فقضية سحب الجناسي جاءت لهم رحمة لتبرر حمايتهم لرئيس الوزراء ، فالكل يشاهد دوران بعضكم في الفلك الحكومي، بعد توريط الشباب ، وبيض الله وجهك يا د.حسن جوهر فأنت من أصاب كبد الحقيقة.

الخميس, 18 مايو 2017

غرفة التجارة غيرررر

نحن دولة قانون، نحن دولة مؤسسات، القانون يطبق على الكبير قبل الصغير، كلنا سواسية أمام القانون، هذا الكلمات سمعناها، وملينا من سماعها، ولكن هل هذه العبارات مطبقة على أرض الواقع؟ أم حكي في حكي؟
نعم نشاهد القانون يطبق، ولكن على ناس وناس.
فإذا كنت تريد ان تعرف، هل انت من الناس الذين يطبق عليهم، أم فوق القانون؟ فاستخرج البطاقة المدنية من جيبك واقرأ اسمك جيدا، وبعدها اقلب البطاقة واقرأ العنوان، اذا العنوان مكتوب الجهراء أو الصباحية. فاقلب وجهك واحترم القانون وخلك «خوش رجال»، واذا اسمك يدل على انك من «اعيال بطنها» والعنوان جنوب من دوار الشيراتون فأنت من الذين يفصل القانون من اجلهم.
لا حد «ينط» ويقول ليش، حنا وياهم «سيم سيم» اقوله لا يكون صدقت انك منهم «لا يبا اركد شوي» صچ ان كل كيس فيه اغراض، بس اغراض عن اغراض تختلف، فيه اغراض ثمينة، وفيه اغراض من سوق الجمعة، انا طبعا من سوق الجمعة.
امس الحكومة «لحظة بفك ازراري وادعي لها» عسى الله يخليها لنا اربع مرات والخامسة عند اللزوم، عدلت قانون الانتخاب لمجلس الأمة إلى صوت واحد، وعدلت قانون انتخابات الاندية والجمعيات والخيل والحصن والنباتات الضارة وغير الضارة إلى صوت واحد، بس جهة واحدة ما قربت صوبها، وهي انتخابات غرفة التجارة، تعرفون ليش؟ لانها تعتبر ضغط عالي، واللي تشفطه كهرباء الضغط العالي يروح للمقبرة.
وعاش العدل، وعاشت المساواة، وشارعنا ضيق، لا تمر بسوبرك.

الكل يعلم ان هناك طرفين، طرفاً يسمى «بعيال بطنها» والآخر «أبناء القبائل» وانا شخصيا ضد كل هذه التسميات، فنحن أبناء وطن واحد «ومافيش حد احسن من حد» لأن كلنا «لفو»، ففينا من جاء من البصرة، ومنا من جاء من نجد، ومنا من إيران، واستوطنا في هذا الوطن المعطاء تحت قيادة هذه الأسرة الطيبة.
عمري الآن وصل 50 سنة ولم اجد كويتياً واحداً يقول «جيت من البصرة» الكل يقول «جينا من الزلفي» الله يعينك يالزلفي اللي ضميت كل هالناس.
هناك مجموعة الـ 80 تطالب بفتح ملفات الجناسي وسحبها ممن لا يستحق، وهذا الطرح لا يخدم الوحدة الوطنية، فبعضهم لا يزال يعتقد ان الكويت «فريج» وليس دولة حالها حال الدول، تضم كل الاطياف.
وهناك القبليون يطالبون بإعادة الجناسي المسحوبة ويصفون مجموعة الـ 80 بالعنصريين.
في حقيقة الأمر، ان الكل عنصري، ولكنهم لا يرون عيوب انفسهم.
فأبناء القبائل وممثلوهم في البرلمان يطالبون بإعادة جناسي القبليين فقط، ويقولون إن السحب أدى إلى مشاكل إنسانية تدمي القلب، وانهم تعرضوا للظلم، بينما يتحفظون عند اعادتها للكويتيين الشيعة، ضاربين بعرض الحائط الحالات الإنسانية التي تحدثوا فيها عن أبناء عمومتهم.
ياسر الصبيح، خدم الكويت خدمات جليلة، وحصل على شهادات اشادة وتكريم من اقوى دولة بالعالم، وهي الولايات المتحدة الأميركية، نظرا لما قدمه للجيش الأميركي اثناء تحرير الكويت من العراق، وفي حرب الاطاحة بالمقبور صدام حسين، ومع ذلك سحبت جنسيته دون سبب، ولم نر احدا يتحدث عن الظلم الذي تعرض له ولأولاده، مع أن كل نواب المعارضة وقتها كانوا يحتلون غالبية مقاعد البرلمان.
وكذلك النواب القبليون الحاليون لم يتطرقوا اطلاقا للاخ ياسر الصبيح ومعاناته الإنسانية والظلم الذي تعرض له، لا من قريب ولا من بعيد، اتعرفون لماذا؟ لانه لا ينتمي إلى قبيلة ولا لعيال بطنها.
خلاصة الموضوع، اذا تعرضت لظلم بالكويت وعندك قبيلة وأبناء عمومتك نواب، فابشر بالفزعة، وحتى الحكومة تعمل لك الف حساب، واذا ما عندك قبيلة ولا ممثلين بالبرلمان، فلن يلتفت لك احد.
ان معاناة ياسر الصبيح وعدم المطالبة بإعادة جنسيته كشفت ان الكل عنصري.

عندما يدافع عن رئيس الحكومة النائب خلف دميثير أو عسكر العنزي أو سعد الخنفور، قد تتفهم هذا الدفاع وتقول في نفسك، هذا هو خطهم الذي رسموه لانفسهم منذ دخول البرلمان، ولكن ما تستغربه ان يطلق هاشتاق «إنجازات سمو الرئيس» ويكيل في هذا الهاشتاق المديح لسمو الرئيس، قبل مناقشة الاستجواب، منتسبو حركة العمل الشعبي.
أحد أعضاء المكتب السياسي بحركة العمل الشعبي يتصل على بعض اصحاب المواقع الاخبارية ويطلب منهم دعم هاشتاق «إنجازات سمو الرئيس» ويطلب منهم ايضا المديح لسمو الرئيس.
انا لست ضد الرئيس شخصيا، ولكن اريد ان اسأل شباب الحراك: هل تتذكرون شعارهم سابقا «لا لدولة المشيخة»؟ فأين شعارهم وانتم ترونهم اليوم يدافعون عن سمو الشيخ جابر المبارك ويطلقون هاشتاق «إنجازات سمو الرئيس»؟ ومتى؟ قبل استجواب سمو الرئيس؟ مع ان سحب الجناسي وصدور قانون المسيئ والصوت الواحد والبصمة الوراثية وابعاد زميلهم واصدار مرتين متتاليتين مراسيم دعوة للانتخابات بالخطأ ما تسبب في ابطال المجلس، ولكن اغمضوا اعينهم عن كل ذلك، والمضحك انهم «يقصون» على الشباب في خطاباتهم الرنانة ويقولون لهم «نحن الأحرار» واخرتها الأحرار يطلقون هاشتاق «إنجازات سمو الرئيس»، وهنا اقول لو كان رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد، هل ستطلقون هاشتاق «إنجازات سمو الرئيس»؟ أم سيكون هاشتاقكم «ارحل يا ناصر»؟ ولو خالفكم الرأي أي مغرد وامتدح سمو الشيخ ناصر كان قلتم عنه «مرتشي»، بس انتم لما تمدحون شيوخ منتم فداويه ولا انتم مرتشين؟
المصيبة ان بعض منتسبي الحركة لا يزال يوجه النقد لسمو الشيخ ناصر المحمد، مع ان الشيخ ناصر ترك الحكومة منذ اكثر من خمس سنوات، وفي المقابل لا ينتقد سمو الشيخ جابر المبارك.
نعم هناك ملاحظات كثيرة على حكومة الشيخ جابر المبارك، ولكن اكررها، انا لست ضد سمو الشيخ جابر المبارك، وكل شيوخنا لهم التقدير والاحترام من اصغرهم إلى اكبرهم، من رجال ونساء واطفال، ونكررها مليون مرة «عسى ما يحكمنا غيرهم احد»، ولكن سلطت الضوء على تناقضات كتلة العمل الشعبي وتبنيهم لهاشتاق «إنجازات سمو الرئيس» لكي يستوعب شباب الحراك، ان بعضهم دخل السجن، وبعضهم فقد وظيفته، وبعضهم اصبح عليه قيود امنية، واخرتها من حرضهم اتضح انهم هم من يدافعون عن الشيوخ، والشباب ما هم إلا وقود معارك، ومن رفع لهم شعار «الأحرار» يعيب على الآخرين بالفداويه، ومن رفع شعار «لا للمشيخة» يدافع ويطلق هاشتاق «إنجازات سمو الرئيس».
أنا شخصيا فاهم اللعبة، ولكن ما أريد ان اوضحه لشباب الحراك، انهم ضحية صراع كراسي، وفي حقيقة الأمر «كلن له معزب» فلا تضحوا بأنفسكم ومستقبلكم ولا تكونوا جسراً لفداويه يريدون ارضاء معزبهم على حسابكم، ولكم في عدم رفع الحصانة عن بعض النواب عبرة، ولكم فيمن صوت ضد استجواب الرئيس عبرة، ولكم فيمن امتدح مرزوق عبرة، ولكم فيمن اطلق هاشتاق «إنجازات سمو الرئيس» عبرة، فاعتبروا يا أولي الالباب.

الإثنين, 08 مايو 2017

إلى من يهمه الأمر

إن تهدئة بعض النواب وخصوصا الاخوان، ما هي إلا تهدئة مؤقتة، يريدون من خلالها انقاذ انفسهم من بعض القضايا، واذا ضمنوا العفو عنهم، ستراهم يبدأون في استجواب ابناء الأسرة واحداً تلو الآخر، فهم ينتهجون سياسة «تمسكن حتى تتمكن» لذلك مهما تظاهروا بالتوبة، ومهما اظهروا حسن النية، لا يزالون يفكرون في كيفية السيطرة على قرارت مجلس الوزراء.
وسوف أوضح مخطههم، فهم الآن يرون ان 3 من أعضاء مجلس الوزراء «خوش وزراء» ومتعاونون معهم، وهذا التعاون ليس للقضاء على الفساد، وانما لتمرير معاملاتهم، من نقل وتعيين وغيره، لذلك يدعمون استمرارهم في الحكومة، من اجل استمرار هيمنتهم.
وهناك 3 وزراء يرون انهم اقصائيون واستمرارهم خطر على مستقبلهم ولا بد من استجوابهم وحذفهم خارج اسوار مجلس الوزراء، لانهم يرون انهم حازمون في تطبيق القانون ولكن متى ذلك؟ في المرحلة الثانية من مخططهم.
فالمرحلة الاولى لديهم هي انقاذ بعضهم من القضايا وتنفيذ الوعود الحكومية لبعض القضايا، واذا وضعوا في «الجيب» كل اهدافهم، انتقلوا للمرحلة الثانية من مخططهم وهي اقصاء الوزراء الاقوياء حتى يخلو لهم الجو.
فهم لا يريدون استمرار من يتمتع بالشجاعة في اتخاذ القرار من ابناء الأسرة، حتى يضموا استمرار سيطرتهم، بل يبحثون عن وزراء سياستهم «الهون ابرك ما يكون».
هم يرون انهم حاليا مسيطرون، ولكن سيطرتهم في خطر بسبب 3 شيوخ في مجلس الوزراء، وهم الشيخ صباح الخالد والشيخ محمد الخالد والشيخ محمد العبدالله.
لذلك بعد تنفيذ اجندتهم وتحقيق مطالبهم سوف يبدأون بأول استجواب وسيكون للشيخ محمد الخالد وبعدها الشيخ محمد العبدالله ومن ثم الشيخ صباح الخالد، وعند مناقشة الاستجواب ستتضح الصورة الحكومية في جدية الدفاع عن أعضائها من عدمه، ويبقى السؤال: هل الحكومة تريد التخلص من بعض وزرائها؟
هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة، لذلك انتظروا، وراقبوا، وتذكروا هذه المقالة.

الصفحة 1 من 8