جريدة الشاهد اليومية

ناصر الحسيني

ناصر الحسيني

معالي سمو رئيس الوزراء، قد نتفهم ورود أخطاء بالعمل، وذلك من باب من يعمل يخطئ، وقد نتفهم وجود تقصير، ولكن الذي لا نقبله، ويجب ألا يكون، وترفضه كل المبادئ، ولا يقوم به رجل الشارع البسيط، هو تسريب رسالة صوتية موجهة من النائب احمد الفضل الى وزير الصحة، وهذا ما تطرق اليه النائب الفضل في احدى الجلسات.
سمو الرئيس، المجالس امانات، وانا اختلف مع بعض اطروحات النائب احمد الفضل، ولكن تسريب رسالته الصوتية لوزير الصحة عبر تويتر كارثة، ولا يفعلها رجل الشارع البسيط.
سمو الرئيس، وصلتني معلومة لا اعرف مدى صحتها تفيد بأن من  اثار الضجة والصراخ النيابي حول وزارة الصحة وهي جزء من الحكومة التي انت على رأسها بتنسيق بين طرف حكومي وبين بعض النواب لإزاحة وكيل الصحة.
اكررها، ان صحت هذه المعلومة، فهل هذا التصرف يليق يا سمو الرئيس ومن احد وزرائك؟
سمو الرئيس، لقد رفعتم كتاب حل مجلس الأمة السابق بسبب الظروف الاقليمية التي تتطلب التلاحم الشعبي والنيابي الحكومي لمواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بنا، ولكن  حكومتك نفسها ممثلة بأحد الوزراء هو من يخلق الضجة والتهديد باستجوابات، لإزاحة الوكيل، دون مراعاة للظروف الاقليمية التي تتحدثون عنها،  بل وصل التهديد بالاستجواب لسموك، فاذا كان وزراؤك يحرضون النواب بالاستجوابات، فهذه مصيبة يا بوصباح.
سمو الرئيس، استمرار هذا الوزير سيعجل بإغراق المركب، فإن كان تسريب رسالة الفضل وثبات صحة اتفاقه مع النواب، يحسبه ضمن التكتيك السياسي فقط، فهذا وزير لا يستحق البقاء، لأن الامور لا تدار بهذه الصورة.
ولكن من الذي يضمن ان تصرفاته ضمن التكتيك السياسي،  خصوصا ان هناك شبهات تحالف بينه وبين نواب الاخوان المتحالفين مع الاسطبل؟

الأربعاء, 15 فبراير 2017

إلى الفريق سليمان الفهد

نحن في الجهراء وتحديداً في منطقة العيون وسعدالعبدالله وتيماء ومناطق أخرى نعاني من انفلات أمني غير مسبوق في حالتين الأولى عند نزول المطر والأخرى في حفلات الاعراس.
ففي نزول المطر لا أبالغ اذا قلت لك لا نستطيع الجلوس في منازلنا بسبب اصوات «أكزوزات» سيارات المستهترين بل وصل الامر ان بعض المستهترين يسير عكس السير لمسافة نصف كيلو دون أي اعتبار لحياة الآخرين وبعض المستهترين يقفز على الساحة الخضراء في منتصف الدوار «ويستعرض» وكل هؤلاء سياراتهم بدون لوحات وطالما ذكرنا الجانب السلبي فمن الانصاف يجب ان نذكر الجانب الايجابي فحقيقة الوكيل المساعد اللواء ابراهيم الطراح ومدير الأمن اللواء علي ماضي ودوريات الأمن العام بالجهراء «مو مقصرين» عسى الله يكثر من أمثالهم ولكن اليد الواحدة لا تصفق.
فكما تعلم ياسعادة الفريق الجهراء محافظة مترامية الاطراف ومساحتها شاسعة ومناطقها كثيرة لذلك دوريات الأمن العام لن تستطيع تغطية كل مواقع الاستهتار في وقت واحد وهو نزول المطر ومع الأسف دوريات المرور والنجدة لا نشاهدها اطلاقاً بل احيانا اتساءل هل يوجد مرور بالجهراء؟ هل توجد شرطة النجدة بالكويت؟ سعادة الفريق نحن مصيبتنا بالجهراء أن دوريات المرور غائبة تماماً لذلك تجد السيارات تتجول بدون لوحات احيانا.
الفريق سليمان الفهد ان الاستهتار في بعض المناطق وقت نزول المطر تتحمل مسؤوليته المرور والنجدة لان الكل يشكو من عدم تواجدهم والتسيب في عملهم فقرصة اذن للمرور ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ينهي هذا الاستهتار الذي ازعج الناس وعرض حياتهم للخطر.

رغم التطور المتسارع والعولمة التي تجتاح العالم بكل فئاته ورغم ارتفاع نسبة المتعلمين في الكويت إلا اننا مازلنا نعاني من العنصرية بكل فئاتها الحضرية والطائفية والقبلية.
ولكن في الاونة الاخيرة طغت العنصرية القبلية على السطح من خلال الشيلات والتفاخر في القبيلة، والوطن لم نسمع له اي ذكر مع ان التي علمتنا وعالجتنا وطورتنا وعيشتنا في رفاه هي الكويت وليس القبيلة.
مع الاسف الشديد انتشرت في الاونة الاخيرة شيلات لكل قبيلة وتجد صغار السن وخصوصا المراهقين هم من يردد هذه الشيلات ومن شدة حماسهم تجد بعضهم يضع على سيارته كلمات تفاخر تدل على قبيلته ومؤسف جدا ان وزارة الاعلام تتفرج على منتجي هذه الشيلات التي تولد العنصرية بين ابناء المجتمع ولم تحرك ساكنا.
ان هذه الشيلات تغرس في نفوس الشباب الولاء للقبيلة اكثر من الولاء للوطن وهذا يشكل خطرا كبيراً سوف تظهر نتائجه مستقبلا.
لذلك مطلوب من وزارة الاعلام التحرك لايقاف هذه الشيلات التي تولد العنصرية وتنمي الولاء للقبيلة اكثر من ولاء الوطن وهذا مؤشر خطير ويجب ان لا تغفل عنه وزارة الاعلام.
وأحذر وزارة الاعلام واحملها المسؤولية الكاملة في حال انتشار مستقبلا شيلة لقبيلة تتفاخر في هزيمة قبيلة اخرى لان ذلك سيجر القبيلة الاخرى الى الرد وندخل في دوامة حرب اعلامية بين قبيلتين وهذا تمزيق للوحدة الوطنية لذلك على وزارة الاعلام وبشكل سريع ان تمنع تسجيل هذه الشيلات حفاظا على الوحدة الوطنية وتكريس مبدأ لا ولاء إلا للكويت فقط.

لم يصدقوا  في وعودهم ... ولم يفوا بعهودهم .. متلونون .. يوم يعترفون بأن العضو فلان معهم .. ويوم ينكرون انتماءه،  يرتدون ثوب الدين .. وهم بعيدون  عنه .. رفعوا سابقا شعار تعديل المادة الثانية من الدستور، حتى وصلوا، وعندما وصلوا رموا الشعار في سلة المهملات .. وفي الانتخابات الاخيرة .. خدعوا  الشعب ورفعوا شعار الجناسي، والعزل السياسي .. وبعد وصولهم رموا اجندة الجناسي والعزل السياسي .. واظهروا أجندتهم الحقيقية وهي الدفاع عن شيخ ضد شيخ .. المنتمون إليهم، يتحدثون عن الشرف والامانة، وهم أصحاب مناقصات، ويتحدثون عن المال السياسي، وهم من المال السياسي اسسوا شركات عقارية خارج الكويت، يتهمون خصومهم بشراء مغردين، وهم أكثر ناس يشترون ضعاف النفوس من المغردين.
تحوم حولهم شبهات انقلابية، واعتقد البعض أنهم تخلوا عن هذه النوايا، ولكن لاتزال الشبهات تتراقص  في نفوسهم .. إنها الاخوان ، وما أدراك ما الإخوان.
من خبثهم السياسي، يبحثون عن شخص لا ينتمي لهم  شريطة أن يكون «دفاشه» ويضعونه راس حربة، ويحرضونه، حتى لا ينكشفوا بأنهم مع شيخ ضد شيخ، ولا يظهرون بالعلن، ولا يصرحون، «وينخشون» وإذا انجز المهم، خرجوا من جحورهم وأيدوه.
واذا سألتهم، انتم مع شيخ ضد شيخ، قالوا نحن «مالنا شغل .. فلان قدم المساءلة ونحن لم نقتنع بالردود»، 
ومع الأسف الشديد، إن الجماعة  لا يزالون  يثقون  بهم، ويمنحونهم المناصب في المراكز القيادية والاقتصادية .
لتحقيق احلامهم الورديه، دخلوا الاسطبل من أوسع ابوابه، لانهم يعتقدون بأنهم لن يصلوا الى حلمهم إلا من خلاله، استغلوا المستجدين سياسيا، حتى وصل الغباء ببعض المستجدين إلى التفاخر بأنه ضمن الموقعين، دون علمه بأنه اصبح اداؤه بيدهم وبيد معازيبهم .
...ان من سحب الاخوان للاسطبل هو ابو البقالات .. الذي يصف المجلس السابق بكل تبجح بمجلس المناديب .. وهو مندوب شيوخ .. ضد شيوخ، وصدق من قال «ركبتني حمارتها .. وعيرتني بمعيارتها»، نهاية المطاف.. لا يسعني إلا ان اقول بعد أن دخلوا للاسطبل ... عساه منزلٍ مبارك.

صدق من قال «شر البلية مايضحك»، كيف يتظاهر أهالي البصرة ويطالبون باحترام سيادة العراق وان خور عبدالله عراقي؟
أولا: التاريخ والخرائط تثبت بما لا يدع مجالا لشك ان خور عبدالله كويتي 100 %.
ثانيا: المضحك كيف تطالبون بسيادة العراق والجنرال الإيراني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني يتجول بالعراق من شماله لجنوبه، ويقود العمليات للجيش العراقي؟
كيف تتحدثون عن سيادة العراق والمراجع الشيعية بإيران هي صاحبة الكلمة لديكم؟
كيف تتحدثون عن السيادة وبعض وزرائكم كان يقاتل الجيش العراقي مع الجيش الإيراني؟
كيف تتحدثون عن سيادة العراق ودوريات الشرطة الإيرانية تتجول في بعض المناطق الجنوبية للعراق؟
كلنا معكم في الحفاظ على سيادة العراق، ولا نقبل المساس بسيادة العراق، ولكن من الاجدر ان تنتفضوا من اجل سيادة العراق وأنتم تشاهدون قاسم سليماني يوجه جيشكم وحكومتكم تتفرج، ويجب ان تنتفضوا لوجود اكثر من 20 مليشيا بالعراق ولاؤهم لإيران.
ان الكويت ليس من مصلحتها ان تمس سيادة العراق، وان تكون بها حرب طائفية، لأن ذلك سينعكس علينا، بينما إيران هي من تشعل الطائفية في بلادكم.
أيها العراقيون، كل ما اطلبه منكم التفكير لمدة دقائق معدودة،  تتساءلون من خلالها، ماذا قدمت لكم إيران؟ وماذا قدمت لكم الكويت التي تتظاهرون ضدها؟
الكويت عمرت البصرة وتبرعت لكم في اعمار المدارس بالبصرة، وتبرعت في اصلاح الطريق بين الاْردن والعراق، وعالجت جراحكم، بينما إيران أشعلت الطائفية في بلدكم وانتهكت سيادتكم لدرجة ان دوريات الشرطة الإيرانية تتجول بالعراق، ولَم تتجرأوا على التظاهر ضدها.
فسيادة العراق نعم منتهكة، ولكن ليس من الكويت، وانما من طهران.

الكويت، بلد تصل خيراته إلى ابعد نقطة بالعالم، نستخرج النفط، ومدخولنا اليومي بالملايين، ولكنها من نصيب العراق والاردن ولبنان ومصر التي تبحث عن الزعامة بالامة العربية وهي شبه منهارة اقتصاديا.
الاخ وزير الأشغال، تبرعاتكم عبر صندوق التنمية وصل لبنان لاصلاح طرقه ومستشفياته، بل قبل فترة قصيرة تم منح العراق 100 مليون لتأهيل الطريق السريع الذي يربط العراق بالاردن، فالأخير غزانا عام 1990 والأول دعمه في هذا الغزو، بل المصيبة ان المنحة ستدفع منتصف هذا العام، وهم حاليا يهاجمون الكويت.
وطريق السالمي الذي يخدم حجاج بيت الله والمغادرين للسعودية وغيرها، طريق ضيق لا يتسع إلا لسيارتين، وطريق مهترئ، ولا يمر يوم دون حوادث، وحصد للارواح، بل لا ابالغ اذا قلت لك يا معالي الوزير ان عوائل بأكملها اغلقت منازلها بسبب طريق السالمي، فهذا الطريق ضيق جدا، وتستخدمه الشاحنات والمسافرون، ولا تسير كيلو إلا وتعترضك سيارة قادمة من الصحراء، أو فجأة تظهر لك سيارة من استدارة وتعترضك. الاخ وزير الأشغال، طريق السالمي هو طريق سفر، ولكنه طريق غير آمن اطلاقا، لضيقه ولكثرة المنعطفات فيه، فان كنت مسافرا للسعودية فجأة تظهر لك سيارة من الاسطبلات وتريد الاستدارة للجهراء، واذا كنت قادما من السعودية، فجأة تظهر لك سيارة من الاستدارة قادمة من الاسطبلات، كذلك القادمون من المقبرة يعترضون طريق المسافرين والقادمين، وهذا الذي جعل الحوادث شبه يومية. الاخ وزير الأشغال، مطلوب منك تدخل سريع لايقاف حمام الدم الذي يسيل يوميا بسبب سوء طريق السالمي، فحكومتك تتبرع لاصلاح طرق لبنان والاردن والعراق، وطريق السالمي مهترئ وضيق وغير آمن بسبب «كثرة اللفات» وعدم وجود حواجز بين الطريقين.
الاخ وزير الأشغال، اعتبرونا عراقيين، أو اردنيين، بس اصلحوا طريق السالمي، لانقاذ حياة الناس.

مع الأسف يا معالي وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح ان الكويت البلد الإنساني والاسلامي، والذي يضمد جراح الفقراء والمعتازين في ابعد دول العالم، يتعامل مع الابن الوحيد لشهيد سلمان الحريجي بطريقة لا يقرها دين ولا إنسانية.
امر غريب، عجيب، مبك، محزن، ان يكون جزاء ابن الشهيد هو النكران والجحود، ورميه بالشارع! فهل هذا جزاء ابن من ضحى بحياته من أجل الكويت؟
شخص انهى حياته من أجل الكويت، وزوجته حامل، واستشهد قبل ان يرى أول مولود له، وبدلا من مواساة ابنه، وتعويضه التعويض النفسي والمادي والمعنوي، يتم سحب منزله ورمي اثاثه بالشارع.
وهل يعقل يا وزير الداخلية ان ابن الشهيد سلمان الحريجي يحرم من فتح ملف طلب الجنسية الكويتية على والدته بسبب ان والده كان «بدون» ولم يسعفه الوقت لتعديل وضعه إلى سعودي؟
الاخ وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، تم تجنيس فنانين وفنانات ومطربين ومطربات، وممثلين وممثلات، وابن من ضحى بحياته من أجل الكويت، سحبوا منزله الشعبي، وحاليا ساكن في شقة، وعطلوا طلب تقديمه للجنسية.
الشيخ خالد الجراح، أي عسكري غير كويتي يعلم ان ابن الشهيد سلمان الذي افدى حياته للكويت، سحبوا منزله، ورموا اثاثه بالشارع، ورفضوا حتى تقديمه للجنسية الكويتية، لن يخلص في عمله، ولن يضحى من أجل الكويت.
فالدول المتقدمة وغيرها تخلد اسماء الشهداء وتكرم ابناءهم، ونحن بالكويت نسحب منازلهم ونرميهم بالشارع، فهل تقبل بمثل هذا التصرف؟ في بلد مثل الكويت؟
اسمح لي الاخ وزير الداخلية، ما حدث مع ابن الشهيد سلمان، شيء يفوق الخيال، ولكن لا نملك إلا ان نقول «لا حول ولا قوة إلا بالله»، والعتب على النواب وخصوصا المنتمين لقبيلته.
الاخ الوزير، اتقوا الله في ابن الشهيد سلمان، وفي كل ابناء الشهداء، فهل يوجد اكثر من التضحية بالنفس من أجل الكويت؟

الخميس, 26 يناير 2017

ترامب.. ووعود النواب

عندما أستمع إلى وعود الرئيس الأميركي ترامب بإصلاح العالم الخارجي والشأن الأميركي الداخلي، نستبشر خيرا، ولكن عندما اتذكر وعود نوابنا الحاليين التي اطلقوها اثناء حملتهم الانتخابية، اقول في نفسي يمكن ترامب ضحك على ذقون الشعب الأميركي كما ضحك نوابنا اثناء الانتخابات على ذقوننا.
أحد نواب حدس الذي يضغط على وزير الصحة، ليس من أجل الإصلاح، وانما من أجل غرض في نفس يعقوب، كان في حملته الانتخابية وقبلها يقول «اليوم فيه كويت، واخشى غدا ألا نجد الكويت بسبب الفساد» وبعد ان وصل الكرسي الاخضر اصبح ناعم الملمس والمنطق.
هذا النائب الذي ازعج مسامعنا في الهجوم على الحكومة قبل الانتخابات، يصرح اعلاميا وبعنترية وامام شاشات التلفزة وبصوت جهوري قائلا «مجلسنا هذا ليس كما مجلس مناديب» وفي الخفاء يتوسل لنواب لعدم تقديم استجوابات لأقطاب حكومية، والمصيبة أنه يدعي المعارضة واذا سألته كيف تكون معارضاً واشقاؤك في مناصب، يرد عليك «لانهم كفاءة» واذا قلت له والشركات العقارية بالخارج قال «رأس ماله فقط 100 ألف» واذا قلت له، ومن اين لك تكاليف حملتك الانتخابية؟ قال «قطيه».
واذا قلت له، كيف تخوض الانتخابات بعد القسم أمام الشعب بعدم خوض الانتخابات؟ قال اذا رأيت الافضل فادفع كفارة وتراجع عن قسمك. الاخ «عذره في مخباه».
هذا النائب حاليا سالك منهج جديد، وهو اذا تقدم استجواب، يظهر لك بالاعلام ويدعي ان أولوياتهم «ارجاع الجناسي» حتى يضيع الاستجواب ويجعل الشعب ينتقد المستجوب لانه ترك هذه الاولوية، واذا انتهى الاستجواب التزم الصمت.
عموما، الايام ستكشف لنا هل وعود الرئيس الأميركي ترامب مثل وعود نوابنا، أم اذا قال فعل؟

هل هناك اكثر من التضحية بالنفس من أجل الكويت وأمنها واستقرارها يا وزير الداخلية.
الاخ وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، اكتب لك هذه الأسطر، وأنا لا اعرف سلمان، فهو من قبيلة، وانا من قبيلة، ولكن الظلم الذي وقع على هذه الأسرة جعلني اكتب هذه الأسطر.
الاخ وزير الداخلية، في عام 1993 بعد تحرير الكويت، وعندما كان المقبور صدام حسين يتربص بأمننا، وفي ليلة ظلماء، دخلت سيارة من الحدود العراقية للكويت، وهي من نوع «GMC» وكان لها بالمرصاد سلمان الحريجي، وتمت مطاردة السيارة، وتبادل اطلاق نار، حتى الساعة الاولى من الصباح، وفي النهاية اعطب سلمان ومرافقه سيارة العراقيين، ونزل منها العراقيون رافعي الايدي ويقول احدهم «داخلين على سمو الأمير الشيخ جابر وولي العهد الشيخ سعد» وعندما اقتربوا من الدورية اخرج احدهم قنبلة عنقودية من جيبه ورمى بها الدورية فاستشهد سلمان، وهو حديث الزواج من كويتية، وزوجته في أول حمل لها، ومرافقه اصيب بجروح. وانجبت زوجة سلمان طفلا، وتمت تسمية سلمان على والده، وبعد فترة توفيت زوجته وبقي الولد بلا أم ولا أب، ومع الأسف يا معالي وزير الداخلية تم تجنيس فنانين وطباخين تحت بند خدمات جليلة، وابن الشهيد سلمان الذي ضحى بحياته من أجل الكويت لايزال غير كويتي.
الاخ وزير الداخلية، اعلم أنك لا تقبل الظلم، ولك بصمات إنسانية لا ينكرها إنسان لديه ضمير، لذلك اضع ملف ظلم ابن الشهيد سلمان بين يديك، وامانة في عنقك يا بومحمد.
معالي وزير الداخلية، سلمان الابن لم ير سلمان الاب، وحرم من كلمة «بابا» ومن حنان الاب، طوال حياته، وذلك من أجل الكويت، ومع الأسف رغم كل هذه المعاناة واليتم الذي عاشة، لم يمنح الجنسية الكويتية.
الاخ وزير الداخلية، نعم، تمت تسمية مقر عمل سلمان بمركز الشهيد سلمان، ولكن لم تعترفوا بابنه كمواطن الذي ذاق مرارة اليتم والتشرد والعوز للآخرين.

القضية الرياضية ليست وليدة اللحظة، بل ولدت قبل تولي الشيخ سلمان الحمود وزارة الشباب، ولكن مشكلة الشيخ سلمان الحمود انه وقف على مسافة واحدة بين الاقطاب المتصارعة والتي خلقت المشكلة الرياضية، ولم يقف مع طرف ضد طرف، بل تعامل مع القضية بمنظور وطني بحت، ولهذا السبب لم يعجب مناديب الاطراف المتصارعة، تعاطي الشيخ سلمان الحمود مع القضية الرياضية بكل حيادية، المصيبة ان القضية الرياضية هي في حقيقتها صراع نفوذ، وبعض النواب يعلمون علم اليقين من المتسبب في ايقاف الرياضة، ومن يراسل الفيفا، ويضع العصى في دولاب الرياضة الك?يتية.
كذلك خالف المستجوبون قرار المجلس بتكليف لجنة الشباب والرياضة لمعالجة الموضوع واقتراح قانون جديد للرياضة، مما يؤكد هدف المستجوبين اطالة امد المشكلة وعدم رغبتهم في حلها خاصة ان الحل بسيط وهو سحب شكواهم ضد بلدهم، ولكنهم يخالفون قناعاتهم إرضاء للمعزب.
عموما هذا الاستجواب، اعتبره استجواب سقوط الاقنعة، لانه سيوضح للشعب الكويتي، من النائب الحر الذي يصوت ويتحرك وفق قناعته، ومن النائب المحسوب الاسطبل، فهذا الاستجواب هو استجواب فرز، اتمنى من الشعب الكويتي ان  ينتبه له، وبعدها يعرف هذا الشعب انه كان يصوت لنواب لا يخدمون مصالحهم، وانما لخدمة متنفذين.
الشعب الكويتي كان يتكهن «هذا النائب يمكن محسوب على الشيخ فلان، وهذا النائب اعتقد محسوب على الاسطبلاوي» اعتقد بعد مناقشة الاستجواب سينتهي وقت التكهنات وتتضح الصورة للشعب الكويتي، ويعرف كم نائباً اسطبلاوياً؟ وكم نائباً يتحرك وفق قناعاته؟
نهاية المطاف اقول للشعب الكويتي «عظم الله اجركم في مجلس توقعتم منه ارجاع الجناسي وايقاف رفع البنزين وايقاف قانون العزل السياسي» وصبح همهم تنفيذ اجندة معازيبهم، والوقوف مع «بشت» يحارب «بشت». وفوق هذا يقولون في ندواتهم انهم «احرار»، احرار بالمشمش.

الصفحة 1 من 5