جريدة الشاهد اليومية

محمد الصباح

محمد الصباح

الجمعة, 20 أكتوير 2017

وواوو

ما أجمل الكويت وأبناءها الشباب والكبار الذين يعملون بجد وإخلاص في جميع الوزارات والمرافق الحكومية، ولا يعتبرون ترك مكاتبهم للذهاب إلى الموظف الأقل منهم صلاحية أنه إهانة لشخصهم الكريم، والذين يستقبلون المراجعين بصدر رحب وابتسامة «تشرح النفس» وأخلاق عالية تعلو بها سمعتهم الحسنة، والذين يمتلكون المعرفة بخطوات العمل الصحيحة لأنهم مارسوا عملهم بصدق ولا يقومون بإذلال وتشتيت فكر المراجعين!
هم الكرماء الذين يخدمون الناس بنية صافية لأنهم يعلمون بأن من ليس فيه خير للناس ليس فيه خير لأهله، فهم لا ينتظرون «و» الواسطة ليقوموا بواجبهم بإخلاص، والنعم وألف نعم بهؤلاء الموظفين الشرفاء والعقلاء والمنجزين بعملهم، ويوجد منهم الكثير في الدوائر الحكومية، ولكن أغلبهم لا يأخذون حقهم المهني لأن فوقهم بعض المدراء «النحيسين» الذين يحفرون لهم من غير وجه حق حتى يتمسكوا بكراسيهم، فمن المفترض أن تكون هذه الكراسي والمكاتب «الراهية» لأحد هؤلاء الموظفين المتميزين بعملهم، بدلاً من صاحب أكبر «و».
وهذا مثال على ما يحصل في واقعنا الحالي:
سئل وزير أجنبي في إحدى المرات من عربي:
كيف تطورت بلادكم وازدهر اقتصادها بهذا الوقت البسيط؟
جاوب الوزير الأجنبي: إن كان لدينا قسم فيه عشرة موظفين نختبرهم جميعاً ونختار منهم صاحب أفضل عقل ونجعله مديراً عليهم.
أما نحن فإن كان لدينا قسم فيه عشرة موظفين فنترك تسعة من أصحاب العقول السليمة ونختار المجنون الجاهل ليكون مديراً عليهم، فقط لأن لديه «و» الخراب.
فكيف نطلب التطور والازدهار وأغلب المدراء لا يصلحون إلا أن يكونوا «واوية»؟!

ولله في خلقه شؤون

هناك ناس تكتب ما تريد أن تكتبه ومسموح لها بذكر أسماء في مقالاتها وتنتقد الوزراء وباقي المسؤولين ونواب مجلس الأمة، مثل الإعلامي «الهداف»  جعفر محمد الذي يصيب في مرات ويفشل في مرات أخرى، ما يؤدي إلى رفع دعاوى قضائية على الجريدة  الذي يكتب فيها وأيضا موجهة له شخصياً فتدفع الجريدة المبلغ المحكوم بدفعه لسماحها لهذا الكاتب بنشر المقال  الذي عبر فيه عن فكره لديها.  
وبما أنني المدير المالي لشركة الدار الكويتية للإعلام والذي يوافق على صرف المال ويوقع الشيكات عندما يحكم القاضي بتعويض بمبلغ مالي لمن رفع دعوى قضائية على جريدة وتلفزيون «الشاهد»، بعيداً عن الدعاوى الفردية سأتكلم عن الدعاوى التي ترفع من وزارة الإعلام التي يتقدم بها مستشار لدى الوزارة وهو  مصري الجنسية إلى النيابة العامة لكلام قيل بعفوية ومن غير قصد عن طريق أحد الضيوف الذي أجرى مقابلة تلفزيونية بـ«الشاهد» فتطلب النيابة أن يراجعها مدير التلفزيون ومخرج ومنفذ ومعد ومقدم البرنامج من أجل التحقيق معهم لاستجماع الأدلة، كما هو الحال مع الجريدة إذا وجدت كلمة غير مفهومة كتبت بإحدى المقالات بقلم أحد الكتاب فتطلب النيابة من رئيس التحرير ومدير التحرير وسكرتير التحرير ورئيس القسم الحضور للتحقيق و«ما بقي إلا يستدعون الفراش يجيب معاه دلة القهوة»، وبعد هذه الجرجرة تحيل النيابة القضية إلى المحكمة إذا استكملت لديها جميع الأدلة ويكون القاضي هو الفاصل بالحكم، وإن ربحت الوزارة مبلغاً من المال فهو الحق العام للدولة وليس لجيب الوزارة الخاص، أتمنى أن أكون وضحت الصورة بما يكفي لك عزيزي القارئ، ولكني أريد من يوضح الصورة لي في بعض النقاط، من هو هذا المستشار المصري؟ ومن أتى به للوزارة وسمح له بأن يكون لديه هكذا سلطة؟ ولماذا يحول إلى النيابة العامة كلاماً بسيطاً قيل من ناس غير قاصدين المفهوم؟ رغم أن هناك كلاماً يقال أو يكتب بقصد التجريح والطعن بالذمم والمهاجمة الشخصية  من بعض الناس ولا تتم إحالتهم؟ ولماذا تستدعي النيابة كل هؤلاء الأشخاص بدلاً من الفرد نفسه فقط الذي قال الكلمة التي ضايقتكم؟ أسمعتم يوماً ما أن أحيل إلى النيابة أحد الضيوف أو مخرج أو «ستاف» عمل  لبرنامج أذيع في تلفزيون الكويت الذي تملكه وزارة الإعلام؟  والتي تعتبر من المنافسين لقناة الشاهد ولأي قناة كويتية خاصة، أم يتم تحويلهم من المستشار المصري سراً من دون أن يسمع أحد بالموضوع «لابسين طاقية الإخفه»؟ أم هي ضغوط تمارس على أصحاب القنوات الخاصة ولا تنطبق على تلفزيون الدولة؟ أين الحق العام في هكذا تصرف يا وزير الإعلام؟ أو لا تجاوب لان ما يدور بالساحة انك بعد يومين ستقدم استقالتك، طبعا قبل الاستجواب، فهذه الأسئلة أتمنى أن يجيب عنها وزير الإعلام القادم ووزير العدل الحالي. 
ولله في خلقه شؤون

الجمعة, 06 أكتوير 2017

مزاح وطعن رماح

لغة دخيلة وملتوية الزاوية ومكسورة الأضلاع لا يفهمها ويستخدمها إلا القليل من النساء والكثير من القياديين وأصحاب الكراسي الوزارية من جنس الذكور، من وكيل مساعد ووكيل وزارة وحتى وزير.
فالأنثى إذا استخدمت هذه اللغة فإنها لا تعرف كيف توصف شعورها تجاه شخص، فإن قالت بأنها تكرهك فمعناها الأصلي أنها تموت بـ«دبديبك»، كذلك هو الحال مع بعض المسؤولين إذا قال لك «أبشر بالخير» فقصده لن ترى من الخير شيئاً، فما حجة هؤلاء من استخدام هذه اللغة المغشوشة بدلاً من أن يكونوا صريحين وواضحين.
لغة أصبحت غير مفهومة ومقلوبة المعاني، لا تعرف الصادق من الكاذب، يجب علينا أن ندرّسها بالجامعات وتكون مادة إلزامية ونتعرف على مؤسسها وموطنها الحقيقي حتى نستطيع أن نكشف من يستخدم هذه اللغة من نظرة واحدة، ولا نعجب بمظاهره الخارجية وطريقته في «صفصفة» الكلام الخادع، لغة للضعفاء والحيالة والتظاهر بالحبابة واللف والدوران وعدم المصداقية ودناءة الضمير.
يجب على رجال «خاطة شواربهم» ووُثق فيهم بأن يكونوا وجهاً لإحدى وزارات الدولة بأن يتقوا الله ولا يستخدموا لغة الشيطان، آباء لشباب المستقبل صار كلامهم أرخص من التراب وأفعالهم نادرة فقط لأصحابهم المرتزقة.
كان أجدادنا لا يتصنّعون في الكلام ولا يجاملون، ولا ينافقون البشر،  كما يفعل بعض الناس الآن بكلامهم المعسل بالديمقراطية الكاذبة والمجاملة المبالغ فيها التي أصبحت غشاً إنسانياً  لتحسين السمعة.
فالأغلب تركوا الصراحة والصدق والعفوية التي تعودنا عليها من آبائنا فحولوها إلى مجاملة لا نهائية لكي لا يزعل منهم أحد مع أنهم يعلمون كل العلم بأن ارضاء الناس غاية لا تدرك.
وأهدي لـ«الجميع» هذه الأبيات المُعبرة عن واقع الحال:
ولله في خلقه شؤون.

الجمعة, 29 سبتمبر 2017

القلب وما يهوى

هناك قلة قليلة لا يشاهدون رياضة كرة القدم وليس لهم فريق يؤازرونه في وقتنا الحاضر، فإنهم لا يعرفون طعم الفوز أو الخسارة التي يشعر بها المشجعون، ويعتبرون هذا التشجيع سخافة ولا داعي منه، فهم على حق في هذا الشعور و«شارين راسهم» ومريحين أعصابهم من التشنج و«النرفزة» من أداء لاعبين وفريق خارج بلادهم ولا يدري عن «هوا دارهم».
فهناك أسئلة تجول في خاطري وأريد لها جوابا، بما أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح هو الوزير الوحيد الذي صرح في بعض المحطات المرئية والمسموعة بأنه أحد مشجعي نادي «تشيلسي» الإنكليزي،فهل باقي الوزراء من عشاق الكرة المستديرة؟ وما الفريق الذي يعشقونه؟
والذي جعلني أفكر بهذه الأسئلة هو أن أحيانا تصادف مباريات الدوري الإنكليزي يومي الأحد والاثنين وهما في أيام الدوام الرسمي ويتراوح توقيت بث هذه المباريات على الهواء مباشرة من الساعة 2 ظهرا حتى 9 مساء، فهل يفعل الوزراء كما يفعل باقي المشجعين الذين يتركون ما وراءهم من أعمال حتى يشاهدوا ويشجعوا فريقهم المتربع في القلب؟
وإن لم يفعلوا ذلك لأنهم بالأغلب ملزمون بأن يكونوا متواجدين في بعض الاجتماعات الرسمية أو غير الرسمية التي تعرض وتناقش فيها أمور مهمة لمصلحة الوطن والمواطن، فهل يكون بالهم مشغولا في هذه الاجتماعات بنتيجة المباراة، أم الهاتف الذكي بجانبهم يغرد كلما دخل «Goal» فيصدروا القرارات على حسب نتيجة فريقهم سواء بالفوز أو الخسارة؟
من هنا أتمنى أن يعلن كل وزير ما الفريق الذي ينتمي إليه حتى نعذره إن كان مقصراً في عمله ونتغاضى عن قراراته الخاطئة إذا كانت في أيام عرض مباريات فريقه.
ولله في خلقه شؤون.

الجمعة, 22 سبتمبر 2017

حقنة الباون

اشتهرت الكويت في السنوات الماضية وخلال فترة قصيرة جداً بافتتاح العديد من  المطاعم في جميع أنحائها، بدايتها كانت «هبة» مطاعم تبيع «همبورغر مجكنم».
والذي يطلق عليه اسم «سلايدر» وبعدما سيطر على سوق هذه «الأكلة» القليل من  المطاعم المعروفة بحسن إعدادها للوصفة وكثرة «القز» فيها وخسارة أغلب  المطاعم الأخرى التي حاولت أن تقلد هذه الوصفة ولكن لم تتوفق، أصبحت هناك  «هبة» جديدة وهي «الشاورما التركية» ونجح منها القليل من استطاع فيها أن  يروج لهذه الأكلة بشكل صحيح وتمركز المطعم بمكان استراتيجي وخسر من لم  يستطع فعل ذلك.
وبعدها اتجهوا إلى «هبة القهوة» وتعرفون ماذا حصل؟ أكيد نجح القليل وخسر  الكثير في هذه المراهنة، وان نظرت إلى بعض الناس الذين يتجمعون في هذه  الأماكن فسترى كوب القهوة الذي بأيديهم رغم جلوسهم لساعات عديدة مازال  مملوءاً ورميهم لهذا الكوب قبل رحيلهم كما استلموه من البائع، وهذا يدل على  أن القهوة لم تنل إعجابهم بل أعجبوا بمظاهر الأشخاص المتواجدين في هذا  المكان ذي التصميم الجميل.
ولا ننسى «هبة التشيكن فيليه» التي نعرفها من قديم الزمن ولكن استطاع القليل منهم النجاح بإظهارها على الساحة الفنية من جديد بشكل متميز، وبموسيقى هادئة. فهذه هي «حقنة الباون».
«الجيكر» يكون بمثابة البشر الذين تستطيع ان تجمعهم في هذا المكان وكلما  زاد جمال سياراتهم زاد حسن سمعة المطعم.
ويكون «خال الحكم» على النحو التالي وهو مشاهير السوشيال ميديا الذين تقوم  أصحاب المطاعم بتخصيص لهم مبلغ من المال شهرياً ليروجوا لهم أطباقهم وبعدها  يأتي «الميكر» وهو «الشيف» الذي يتميز بإعداد الوصفات ويستخدم المكونات  الصحيحة، وبعدما يشتهر هذا المطعم يقومون بإبدال هذا الطباخ المتميز ويعينون «سوشيف» بنصف أو ربع راتبه وهذا بمثابة «بوليتين» الحكم الذي يشيخ بعد تحويل اللعب إلى «زات ثاني».
فيأتي «باش الحكم» ليسحب وراءه «ميم الحكم» و«الغلام المعلق» الذي ليس لديه  نصيب إذا كان المطعم في مكان راقٍ وبأجواء رومانسية تسر «الباش»
وتجعل «الغلام» يتحسر قبل النوم، ليرجع مرة أخرى في اليوم التالي ليجرب حظه  من جديد فيرتاح «حاكم الديمن» وهو يعتبر التاجر الشاطر راعي المطعم لينزل باقي  الأرقام والقصد بها المردود المالي الذي يدخل في جيبه على راحته من غير خوف  لتسديد معاشات الموظفين وإيجار المحل وباقي مستلزمات المطعم.
ويطلع «عسم» على أفراد الأسرة الذين يتكونون مثلاً من 3 أشخاص «أب وأم  وابن» الذين يدفعون ما بين 15 - 30 ديناراً لوجبة الغداء و15 - 30 للعشاء  إذا كان مزاجهم الأكل الدسم قبل النوم، مما يكلف العائلة هذه من 30- 60  ديناراً  لوجبتين، وإذا أرادوا فعل ذلك يومياً لمدة شهر يصبح المجموع  900 إلى 1800  دينار كويتي، وبالتالي يطير المرتب على الطعام، فمن هنا يجب على المؤسسات  الحكومية وأيضاً الخاصة زيادة رواتب المواطنين حتى يتمكنوا من الصرف على  بطونهم.
ويا ترى ما «الهبّة الجديدة»؟
ولله في خلقه شؤون.

الجمعة, 15 سبتمبر 2017

«دي جي» شيخ المسجد

لتنافس بين الناس هو شيء جميل إذا كان شريفاً وتحت راية الروح الرياضية حتى يخرج كل شخص أفضل ما لديه لتحلى المنافسة.
كما أن أسوأ المنافسات في نظري المتواضع أن يتنافس إمامان لمسجدين مختلفين متقاربي المسافة في الأذان، خصوصاً في زمن «التكنولوجيا» الذي يتوافر فيه جهاز «الميكروفون» فتراهم كل ما علا صوت واحد فيهم، يرد الثاني عليه بصوت أعلى منه وكأن لا يهمهما السامع لهذا الأذان، فما نسمعه منكم هو كذلك.
المؤذن الأول: الله.
المؤذن الثاني: اشهد.
الأول: لا إله.
الثاني: محمد رسول:  كأنهم والله أعلم متفقان بأن يحولا الاذان إلى «ريمكس» فبدلاً من شكر الناس لكم على تذكيرهم بأن وقت الصلاة قد حان فإنهم يدعون بأن يهديكم الله يا مشايخ الدين.
ويا ترى أين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن هؤلاء الأشخاص؟ الذين حولوا الدعوة للصلاة إلى منافسة أحبال صوتية «ويا ليت صوتكم حلو».
أليس من المفترض عليكم يا وزارة، بإدارة المساجد بعد بنائها من المتطوعين والمتصدقين جزاهم الله خيراً.
فإلى متى نظل نسمع أذان «أصحاب اللحى» والذين انضم إليهم عدد من «الآسيويين»، فإذا انحاش «شيخ المسجد» لأي ظرف كان، عنده «ندوة في البر» أو مشاركة في «مخيم»، فإن «الآسيوي» يقوم بالمهمة، حيث يمسك الميكروفون، و«يؤذن» بكلمات غير واضحة، لأنها ليست لغته الأم.
المشكلة كبيرة ولكن حلها سهل، اجعلوا الأذان موحداً ومسجلاً بصوت واضح وجميل يسر السامع، وإذا كانت المساجد متقاربة في المسافة اختاروا من فيهم يذيع الأذان أو خصصوا لهم جدول أيام للإذاعة.
اتقوا الله يا أصحاب البدع والـ«دي جي»، فبدلاً من أن يأتي الناس إلى «بيت الله» بكل أريحية، جعلتموهم ينفرون منكم ويصلون في بيوتهم.
ولله في خلقه شؤون.

الجمعة, 08 سبتمبر 2017

دمار الثقافة الأخلاقية

من قديم الوقت وكانت الكويت يتواجد فيها الأجانب من الغرب، كما أيضاً كان الكويتيون يسافرون إلى الدول الأجنبية للتجارة، ولكن لم يتغير من تقاليدنا وعاداتنا شيء، وما كسبناه منهم هو علم يفيدنا في مرحلة التطور التي واكبناها وأيضاً أخذنا من لغتهم بعض الكلمات و«نطعناها» بلهجتنا الكويتية من غير التنازل عن لغتنا الأم، وهذا دليل على قوة الإرادة والشخصية لدى الكويتيين في عصر أجدادنا.
أما الآن ومع انفتاح العالم ووجود البرامج الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح البعض يتشبه بعادات الغرب السيئة من فضائح و«تفصخ» التي تؤثر على باقي المجتمع الملتزم وليس القصد هنا التزاماً دينياً فقط، بل التزام أخلاقي وعائلي، كما تخلى البعض عن اللغة العربية وأصبح يتفلسف بالانكليزي مع أنه لا يعرف كيف ينطق الكلمات فصار أهون علينا سماع بعض مدرسي اللغة الانكليزية من الجنسية المصرية «zis iz» من هؤلاء المتصنعين.
وبدلاً من أن نأخذ من الغرب عاداتهم الطيبة وهي حب التعلم والقراءة والاستفادة من برامجهم علمياً وفهم هذا التطور وآلياته وتسييره لمصلحة بلادنا بمواكبة عصر الشبكة العنكبوتية، قرر البعض تبني عاداتهم السيئة وتحويل برامجهم إلى دعارة إلكترونية!
وسؤالي من أين أتت هذه الثقافة اللاأخلاقية؟
فإن سألت أغلب العوائل الكويتية سواء بدو أو حضر، سنة أو شيعة -مع أني لا أؤمن بهذه المسميات- فإننا كلنا كويتيون مسلمون لكن تأكيداً على أن الثقافة تغيرت، فإنهم لا يعجبهم ما يرونه في صفحات التواصل الاجتماعي ويقول البعض لا حول ولا قوة إلا بالله فيما يقول البعض الآخر إن المجتمع كفيل نفسه!
ولكن هذا غير صحيح فكيف يكون المجتمع كفيل نفسه والبعض منه غير مثقف أخلاقياً وعلمياً وفكرياً؟
أليس من الأصح توجيههم وتنويرهم من الجهات المختصة حتى يتعلموا أن العادات والتقاليد ليست فقط شعارات وهمية وغير مسموح التفريط بها وأيضاً هنا ليس القصد بأن تجعلوا النساء «يتبرقعون» بحجة أنها عادات فإن هذه عادة من الإخوان المسلمين والله سبحانه وتعالى لم يذكرها، كما أن نساء الكويت «خوات الرجال» لا خوف عليهن.
المشكلة كبيرة ولكن حلها سهل، لا تقوموا بإيقاف هذه البرامج جبراً مثل الصين وروسيا ودول أخرى، لأن من السهل في عصر التكنولوجيا أن تتخطى هذه الحواجز والدخول على البرامج والمواقع المقفلة من الدولة، بل يجب علينا محاربة هذه البرامج الإلكترونية لسوء استخدامها والقيام بحملات توعوية للمجتمع من خلال «الإعلام» و«التربية» وباقي وزارات الدولة حتى يتغير الفكر الفاسد من البعض ورفع تقرير لهذه البرامج بمنع ظهور الحسابات الجنسية والمنافية للآداب وإن لم ينفع ذلك، فالمطالبة بالتوقف عن استخدام هذه البرامج وثقافتها الأميركية بقناعة ذاتية من أفراد المجتمع، وأوجدوا بديلاً لها من صنع أيدي الشباب الكويتي المتمكن حتى نستطيع أن نسيطر على محتوياتها ويكون لنا حول وقوة بإذن الله على ثقافة وفكر أبنائنا ومجتمعنا في المستقبل.
ولله في خلقه شؤون

عيد الجميع أضحى مبارك عليكم، وعسى الله أن يعوده عليكم جميعاً بالخير المادي والمعنوي والصحة في العقل والجسد والعافية بالأهل والأحباب.
تعرف مجتمعنا على أعياد من الغرب التي ليس لها طعم ولا رائحة، وليست من ديننا من خلال أصحاب العقول الضعيفة منا وللأسف التزم بها البعض أكثر من أصحاب هذه الأعياد أنفسهم.
أحدها عيد الحب «Valentines» الذي جعل «العاشق الملهوف» يتصرف بطريقة غريبة، فتراه يدور الشوارع المزدحمة بسيارته الممتلئة بالورود و«البالونات» الحمراء وأيضاً بصور «Cupid» وهو «إله الحب» عند الرومان، ومن المفترض على المسلم ألا يكون هناك إله إلا الله وحده لا شريك له فحينها تكون يا أخي «Stupid».
وفي عيد الفطر أو الأضحى ترى بعض الأفراد من الناس «راكب طيارته.. تذكرته تحت إبطه» قبل حلول العيد بأيام حتى «يفتك» من ازدحام الشوارع وعندما يصل الى «وجهته» يتصل بأهله ليس لمباركتهم بالعيد بل ليطلب منهم المال وإخبارهم بأنه سُرق بطريقة غبية «مثله» فأصبحت هذه من الشائعات المتداولة في الأيام الفائتة.
ما أجمل الاحتفال بعيد الأضحى في أرض الوطن من خلال صلاة العيد والتكبير لله في المسجد، وكذلك بعدها تناول وجبة الفطور المعتادة وهي عبارة عن كبدة الأضحية بعد استخراجها مباشرة وتكون محمصة بالبصل وبجانبها الخبز الإيراني المسمسم وكوب «شاي حليب» معزز مكرم في بيتكم وكذلك توزيع لحم الأضاحي على القريبين والجيران والمحتاجين، شاكراً حامداً الله على نعمه.
وبعد ذلك تأخذ قيلولة حتى تستعيد نشاطك لتذهب بعدها لوصل الأرحام.
هل هناك أحلى من هذا الشعور بالفرح والعز والفخر بوجود الأهل الذين نراهم يومياً أو من وقت إلى آخر متجمعين حولك مباركاً لهم بعيد من الله.
ولله في خلقه شؤون.

الجمعة, 25 أغسطس 2017

الأولوية للأقدمية

لا يوجد رئيس يحب لنفسه أن يكون مرؤوساً في يوم ما، سواء كان رئيس وزراء أو رئيس قسم أو حتى رئيس فراشين، فإنه تعوّد على اصدار القرارات وتخويف الموظفين بصوته ذي «التسع طبقات». فإن أتى مدير جديد خصوصاً ان كان هذا المدير شاباً ليكون رئيساً بدلهم أو لمشاركتهم في القرار «تراهم» يحاولون أن يتقربوا منه بشكل واضح ومضحك، حتى يفرضوا عليه أفكارهم وشخصياتهم لأنه بنظرهم عديم الخبرة وهم يرون أنفسهم «عباقرة النصب والاحتيال»، ويأمروا بقرارات أمامه وأمام الموظفين ليقللوا من شأنه رغم أنهم لا سلطة لديهم بحجة انها نصيحة لصالح العمل.
كما أنهم يكذبون ويخفون عنه المستندات أو الحقائق في الأدراج السفلية المقفلة والله العالم أين يخبئون المفتاح إذا كانت لا تتماشى مع مصالحهم الشخصية أو بالأصح مصالح «معازيبهم».
وأيضاً يروجون عنه الشائعات في بعض الصحف وحسابات التواصل الاجتماعي التي تتقبل الرشاوى.
كل هذا حتى يحسسوا أنفسهم بأنهم مهمون وهذا بالفعل الذي نراه كلما تمسك شاب بمنصب وزير، كل همهم كيف يتخصلون منه و«تكسير مجاديفه» حتى يعود القرار لهم.
والمشكلة الكبرى هي عندما يتخطون هذا المدير ويذهبون إلى أكبر رأس في الهرم مباشرة ليثبتوا له أنهم مخلصون ومجتهدون في العمل حتى يخاف هذا المدير منهم ويحسب لهم ألف حساب، ولكنهم لا يعلمون أن هذا المدير الشاب كبير بمخالطة البشر بجميع أنواعهم وأنه عاصر جيلهم والجيل الذي هو منه الذي لا يعرفون عنه شيئاً، وأنه أولى بهذا المنصب منهم لأنه جاد بأن ينجز في عمله، عكسهم الذين حولوا مكاتبهم إلى «دواوين» يجتمع بها أصدقاؤهم لشرب القهوة العربية «بابو.. جيب دلّة».
وأيضاً هم غافلون عن أن رأس الهرم كاشف ألاعيبهم ومنتظر ان يغيروا من أطباعهم حتى لا يلزم الأمر بأن يكشفهم أمام العامة، وبأنهم صغروا بهذه الأفعال الصبيانية بدلاً من مساندة مديرهم الشاب حتى يكبروا معه.
المشكلة كبيرة ولكن حلها سهل، ساندوا وادعموا المدراء الشباب مهما كنتم ترون أنفسكم كباراً، ولا تعرقلوا طموحهم وشغفهم  بالإنجاز لأن عقولهم وقلوبهم بيضاء تصب في مصلحة البلاد فلا تلوثوها بعقولكم وقلوبكم السوداء التي لا تعرف إلا مصالحكم في «سويسرا»، ولا تعملوا «بالخش والدس» وضرب المدير الشاب بألسن رجالكم للإطاحة به .
تُزاكِ الأيام لي ردودها
ها قد ظلمت وجزائي مثله
لو كنت وقتها بفكري حالياً
لما وقعت في فخ الشياطين
اتقوا الله بشاب يراكم على ما أنتم عليه ويعاملكم بالحسنى لوجه الله فبادلوه بالمثل حتى تكسبوه لجانبكم ولا تكونوا نادمين.
ولله في خلقه شؤون.

الجمعة, 18 أغسطس 2017

هكذا الدنيا تدور

الصبر مفتاح الفرج لذوي القلب الكبير وإن كان «درب الزلق» فإني «قاصد خير» هذه «الأقدار» مواقف «قحصة ملحة» تحلها محكمة الفريج وإن كنت «أجلح أملح» في زمن الاسكافي فإن حبل المودة درس خصوصي تشهد فرحة الأمة لها «سيف العرب» هز أميركا.
هذا قليل مما قدمه لنا رجل إنساني وفنان قدير لن يوجد له مثيل في هذا الزمن الراحل عبدالحسين عبدالرضا، الله يرحمه ويغفر له ويغمد روحه الجنة، ويصبر أهله وأهل الكويت على فقدان هذا الإنسان العظيم.
كان يوصل احساسه للناس جميعاً وما أجمله من إحساس.
وهاهو مرة أخرى بوداعه يوصل لنا الاحساس بالحزن لأول مرة، ولكنه مازال رمزاً للفرحة عندما نفكر به وإذا رأينا مقطعا من أعماله نضحك رغم أننا حزينون على فقدانه، الله يرحمك كما أضحكتنا عند الاحساس بالضيقة يا «بوعدنان».
وهنا أوجه رسالتي وعتبي للممثلين الشباب، ما هي خططكم بأن تكبروا في مجالكم، وتسيروا على نهج العمالقة القديرين بأن يسموا فنانين، منهم عبدالحسين عبدالرضا وخالد النفيسي وعلي المفيدي وعبدالعزيز النمش وغانم الصالح وأحمد الصالح ومريم الغضبان الله يرحمهم جميعاً وأيضاً منهم سعد الفرج وحياة الفهد وإبراهيم الصلال وسعاد عبدالله ومحمد جابر الله يخليهم ويطول بأعمارهم.
ذكرت لكم هذه الأسماء لأن أعمالهم وشخوصهم ستبقى خالدة في اذهاننا.
كانوا يحبون عملهم بل يعتبرونه حياتهم لهذا السبب احببناهم وكان بينهم أخوة وألفة فتراهم متفاهمين ففهمناهم، وكانوا «مطوعين» أنفسهم لتلفزيون الكويت في المقابل «طوّع» نفسه لهم، فكانت الشراكة طيبة والدليل على ذلك أعمالهم التي لن تنسى وسنظل نشاهدها مراراً وتكراراً رغم أننا حفظناها.
فإن البعض منكم أيها الممثلون الشباب نراكم في عدة مسلسلات بالسنة غير مسرحياتكم التافهة لتتقاضوا مبلغاً من المال وتطلبوا أجراً أعلى في السنة المقبلة.
وإن تظنوا أنفسكم مشهورين فإنكم اشتهرتم لتكرار وجوهكم في الشاشة لا لحسن أعمالكم الفنية، وأيضاً شهرتكم شكلية وليست اسمية لأن أغلب الناس لا يعرفون حتى أول حرف من أسمائكم.
كفاكم ملاحقة المال فإن الله يرزق من يشاء واتخذوا الفنانين القدامى الذين ذكرت لكم أسماءهم «قدوة» وكونوا مبدعين حتى يحب المشاهد أن يراكم ويترقب جديدكم لتصبحوا فنانين بأعمال غنية بالذكر ويترحم عليكم الناس بعد موتكم بدلاً من ترحمهم على أعمالكم التي لا تشاهد.
هل اختلف الوضع في زمننا هذا؟ يجب عليك ان تشتهر قبل أن تبدع، بدلاً من أن تكون مبدعاً حتى تشتهر.
ولله في خلقه شؤون

الصفحة 1 من 2