جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

الثلاثاء, 01 أبريل 2008

فضيحة المدير الداعر (2)

محمد أحمد الملا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

جاءتني‮ ‬رسائل واتصالات لا عدد لها تسألني‮ ‬عن المدير الذي‮ ‬رشته داعرة وطلبت مني‮ ‬الكشف عن اسمه والجهة التي‮ ‬يعمل بها حتى‮ ‬يكون عظة لغيره من السفلة الذين تلاعبوا بشرف وظيفتهم والأمانة التي‮ ‬أضاعوها من أجل شهوتهم،‮ ‬والغريب انهم ذكروا لي‮ ‬اسمه وتابعه‮ (‬قفة المصري‮)‬،‮ ‬وسأروي‮ ‬لكم اتصال المرأة التي‮ ‬ناشدتني‮ ‬بالستر علىها وما كانت لتمشي‮ ‬معه هذا الطريق لولا الحاجة والوعد بالزواج منها،‮ ‬وروت لي‮ ‬ما كان‮ ‬يحدث بينهما بشقة صباح السالم وانه تلاعب بالكثيرات من أجل لقمة العيش وتركها من أجل امرأة كانت عارضة للماكياج بإحدى المجمعات المشهورة ووظفها عنده نظير خدماتها الصباحية،‮ ‬وان الكثيرات رفضن الانصياع لرغباته الشيطانية وقلن له والله لو انتهى كل الرجال في‮ ‬العالم لن نسمح لك بمس شعرة منا‮ ‬يا خنزير،‮ ‬ووعدتها بالاكتفاء بما سنكتبه بمقالنا الحالي‮ ‬وحفظ باقي‮ ‬الأسرار‮.‬
والله شيء مخجل ان نصل الى هذه المرحلة المزرية من الفساد والرضوخ لطلبات قوى الإفساد والاستغلال الوظيفي‮ ‬لحاجات صغار الموظفين،‮ ‬لقد تسبب ذلك بنخر الابداع والتطوير والتنمية بالبلد،‮ ‬ان هذه القضية تعاني‮ ‬منها كبار الدول المتقدمة وتضع التشريعات لحفظ حقوق المساكين الذين‮ ‬يتم استغلالهم كأنهم عبيد لهم،‮ ‬اما في‮ ‬بلدنا الاسلامي،‮ ‬فكيف‮ ‬يتم استغلال الشرف والعفة من أجل المصالح الخاصة واللذة المحرمة،‮ ‬ودائما نقرأ عن سرقة أراضي‮ ‬الدولة والأموال واما استخدام هذه الطرق الجديدة للعهر سيخسف بنا الله وتضيع البركة،‮ ‬وهناك فروخ لهم‮ ‬يفترض ان وظيفتهم حماية الشرفاء وارجاع حقوق المظلومين لأنهم‮ ‬يحملون لواء تحقيق العدالة وكشف المستور والسرقات‮ ‬يمشون حاليا على نهجهم وسنخصص له مقالات عن أعمالهم ورقصهم على الوحدة ونص بالمستقبل القريب،‮ ‬وهذه نتائج المتنفذين في‮ ‬عالم الضياع والفساد،‮ ‬أيجوز ان‮ ‬يحصل هذا بدولة المؤسسات والخير؟‮ ‬يؤسفني‮ ‬ان البعض‮ ‬يتلبسون بالعفاف والطيبة والحقيقة انهم شياطين لا‮ ‬يخافون على سمعة عائلاتهم وينسون ان الكويت صغيرة ولا‮ ‬يمكن اخفاء ما في‮ ‬صدورهم لأن أعمالهم دالة ومصدقة عليها،‮ ‬وما أقول الا سود الله وجوههم النتنة وفشلتونا‮ ‬يا مسؤولين العهر وجعلتمونا نكتب ما‮ ‬يضر بلدنا وحملتمونا وزركم،‮ ‬وأزف لكم خبرا‮ ‬يضيق خقلكم ان المستندات الجديدة ومخططاتكم موجود بأدراج الصحافة وسنبدأ بعرضها في‮ ‬عهد الوزير القادم حتى تنكشف الحقائق أمام الشعب الكويتي‮ ‬والتي‮ ‬قمتم بإخفائها طوال السنين التي‮ ‬مضت والتذكرة ببلاش،‮ ‬واما حكايات ألف ليلة وليلة بالشعب البحري‮ ‬فنتركها للتوقيت المناسب،‮ ‬وأتمنى من كافة القراء الكرام ارسال كافة القصص والمستندات عن المسؤولين الفاسدين بالقطاع الخاص والحكومي‮ ‬على البريد الالكتروني‮ ‬الخاص بنا حتى نشن عليهم حربا لا هوادة فيها وننظف ديرتنا من زبالتهم،‮ ‬وآخر حكاية‮ (‬الخنزير‮) ‬أنه لم‮ ‬يستطع التفريق بين المخطط التصميمي‮ ‬والنهائي‮ ‬لأحد المشاريع وهو مهندس بخبرة ثمانية وعشرين سنة بالحكومة وهذا شيء مو‮ ‬غريب عليه لأنه خبير بالشقق الفندقية بالرقعي‮ ‬وصباح السالم ونسي‮ ‬الهندسة وأبوها وأسأل الله ان‮ ‬يرزق بلدنا القيادات من بناتنا وشبابنا الشرفاء لادارة الكويت الى بر الأمان،‮ ‬وأتمنى من كل شريفة وعفيفة حست بأن أحد الكلاب‮ ‬يساومها على كرامتها وشرف أهلها شيلي‮ ‬نعالك وعلى راسه حتى تكون رسالة لمن‮ ‬يعتبر حتى لا‮ ‬يتجرأ ثانية على حرمة الناس والمصانة بالقانون وكتاب الله،‮ ‬اما الرضوخ من أجل استئذان ومكافأة فإنها لا تساوي‮ ‬جناح بعوضة لما عند الله،‮ ‬وعسى ان‮ ‬يحفظكم‮ ‬يا كل بناتنا العاملات وربات البيوت لأنكن شرفتونا بإنجازاتكن وأتمنى عضوة بمجلس الأمة مثل الاستاذة والدكتورة فايزة الخرافي‮ ‬التي‮ ‬لها التقدير والاحترام لإنجازاتها وحبها للكويت والمسجل بتاريخها من الذهب والألماس‮.‬
والحافظ الله‮ ‬يا كويت‮.‬

الثلاثاء, 08 أبريل 2008

لا تقرأ المقالة

محمد أحمد الملا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

استخدام الخدم للعمل في‮ ‬منازلنا أصبح قضية اجتماعية خطيرة جدا وموروثا ضارا ويتطلب دراسة مدى تأثيرها على طبيعة حياتنا اليومية وخصوصا على أولادنا حيث‮ ‬يقضون معظم أوقاتهم معهم،‮ ‬ويتعلمون منهم العادات الغريبة حتى أصبحوا مكان الأب والأم في‮ ‬التربية فخرج لنا جيل من البويات والجنوس والسحاقيات،‮ ‬وأشكال تكره انك تشوفهم وتنسبهم الى الكويت بسبب ان طيلة حياتهم لم‮ ‬يشاهدوا القدوة الصالحة التي‮ ‬توجههم الى طريق الإصلاح في‮ ‬ظل‮ ‬غياب الوالدين المنشغلين بالبحث عن المتع الزائفة تاركين نعمة الله‮ ‬يلهون بهم الخدم من دون رحمة‮.‬
رأى أحد الأشخاص ان صديقه استقدم خادمة لزوجته،‮ ‬فظن انه قدم لها هدية ستشكره عليها ما امتدت بها الحياة،‮ ‬ولم‮ ‬يعلم ان هذه قنبلة موقوتة ستنفجر في‮ ‬أي‮ ‬لحظة،‮ ‬فقد تحول المنزل الى أحزان وآلام،‮ ‬حيث رزق الله تعالى الزوجين بمولود جميل‮.. ‬وبعد أيام مرض الطفل مرضا شديدا،‮ ‬فذهب به الى الطبيب وبعد الكشف عليه تبين انه لا‮ ‬يوجد مرض عضوي،‮ ‬وتم وصف العلاج المعتاد له‮.. ‬وبعد أيام توفي‮ ‬الطفل وحزن الوالدان حزنا شديدا وقالا انه قضاء الله وقدره‮.. ‬وبعد فترة من الزمن أكرمهما الله بمولود آخر وفرحا به أكثر من الأول،‮ ‬وحافظا عليه أكثر من محافظتهما على نفسيهما‮. ‬فأصابه من المرض ما أصاب أخاه،‮ ‬وكانت النتيجة الوفاة‮. ‬وكان لهذه الأسرة أسرة مجاورة‮. ‬فتمت الزيارات بين الأسرتين وتقالبت الخادمتنان،‮ ‬فرأت الخادمة الأولى ان الخادمة الثانية تلاعب الأطفال وتداعبهن،‮ ‬فسألت الخادمة الثانية قائلة‮: ‬كيف تسمحين لنفسك بمثل هذه الضوضاء والتعب وعدم الراحة؟ فقالت لها الخادمة انا مرتاحة لذلك‮. ‬وهنا اتضح ان الخادمة الأولى لا تستسيغ‮ ‬صراخ الأطفال الصغار،‮ ‬وانا تخلصت من الطفلين السابقين بطريقة بشعة مخيفة،‮ ‬لا‮ ‬يقبلها دين ولا عرف‮. ‬ان هذه المجرمة كانت تمسك دبوسا أو ابرة فتضعها في‮ ‬وسط رأس الطفل‮.. ‬حيث هناك منطقة ضعيفة شفافة،‮ ‬تعرفها الأمهات،‮ ‬فتدخل هذه الآلة الى آخرها حتى‮ ‬يتألم الطفل ويصيبه نزيف ويموت بعد أيام‮.‬
وهناك رواية أخرى عن الخادمات،‮ ‬فقد استيقظت‮  ‬المعزبة في‮ ‬الثانية بعد منتصف الليل فلم تجد زوجها الوفي‮ ‬بجوارها لا سيما انها استيقظت بعد رؤية كابوس‮.‬
ذكرت الله في‮ ‬نفسها ونهضت لتطمئن على الأمر،‮ ‬ونزلت الى الدور الأرضي،‮ ‬ربما تجده في‮ ‬المطبخ‮ ‬يبحث عن أي‮ ‬شيء‮ ‬يأكله،‮ ‬فلم تجده في‮ ‬المطبخ وخرجت الى الحديقة واتجهت الى الكراج فوجدت سيارته في‮ ‬مكانها واخذها الخوف والارتياب وخيل لها انها سمعت صوتا من الملحق الذي‮ ‬تسكن فيه الخادمة،‮ ‬والمجاور للكراج،‮ ‬فتقدمت وقرعت الباب مرة واحدة‮.. ‬ثم حاولت ان تفتحه‮. ‬فإذا به مغلق فأخذت تضربه بعنف،‮ ‬فسمعت همهمات وهي‮ ‬تضع أذنها على الباب‮.  ‬وزاد الضرب على الباب،‮ ‬لكن الخادمة أبت ان تفتح وقالت بصوت مضطرب انها مريضة جدا‮.. ‬فواصلت الطرق وهي‮ ‬تصرخ‮: ‬افتحي‮ ‬والا طلبت الشرطة‮.. ‬وجن جنونها لأنها أحست ان زوجها معها ويخونها،‮ ‬وتمنت من اعماقها ان احساسها‮ ‬يخيب‮. ‬وفتحت الخادمة الباب وهي‮ ‬تتظاهر بالمرض والإعياء‮. ‬فهجمت الزوجة على الغرفة كالمجنونة وحين فتحت دولابها وجدت زوجها بداخله‮ ‬يرتعد،‮ ‬وانهارت الزوجة جسديا ونفسيا،‮ ‬بينما هرب الزوج الى البيت‮. ‬وأحست الزوجة ان كل شيء‮ ‬ينتهي‮.. ‬وسفّر الزوج الخادمة وتزلزل كيان الأسرة وأوشك على الانهيار التام‮. ‬ولكن الزوجة صبرت واحتسبت الأمر عند الله وكسرت عين الزوج الزايعة لما حرم الله‮.‬
فلهذا على كل الأسر ان تكون رحيمة على الخدم،‮ ‬كما وصانا الرسول صلى الله عليه وسلم الا نعتمد عليهم بتربية ابنائنا لأنهم في‮ ‬أعناقنا وفلذات أكبادنا وثروة الوطن الحقيقية،‮ ‬وأناشد المرشحات لمجلس الأمة وصاحبات السياسة العوجاء ان‮ ‬يرجعن الى بيوتهن ويجلسن مع الأولاد والزوج لأنهم هم الجنة الحقيقية لها‮.‬
‮(‬والحافظ الله‮ ‬يا كويت‮).‬

الأحد, 30 مارس 2008

مسؤول عمولته داعرة


محمد أحمد الملا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ظهرت معطيات جديدة على الساحة المحلية وهي‮ ‬اتهام الشرفاء بالسرقة وترك من قبضوا العمولات‮ ‬يسرحون ويمرحون بسرقاتهم دون خوف من القانون وانه لن‮ ‬يكشفهم أحد،‮ ‬وانتشرت هذه المظاهر في‮ ‬الجهات الحكومية والهيئات التي‮ ‬كثر بها الفساد وسرقات أملاك الدولة،‮ ‬وكل ذلك من أجل عيون قوى الإفساد،‮ ‬ويذكرني‮ ‬ذلك بأحد المديرين في‮ ‬إحدى الهيئات والذي‮ ‬خدم أكثر من ثمان وعشرين سنة ووسط كل من‮ ‬يعرفهم من أجل الوصول الى كرسي‮ ‬وكيل مساعد،‮ ‬ولكن الله سبحانه وتعالى لم‮ ‬يعطه لنيته القذرة،‮ ‬وهو لا‮ ‬يسرق الا الفتات من الدنانير،‮ ‬ولأنه في‮ ‬جمال الخنازير فهو‮ ‬يعشق النساء اللاتي‮ ‬ينفرن منه فكانت وما زالت جائزته توفير داعرة لشقته في‮ ‬الرقعي‮ ‬مقابل ضرب الشرفاء ليتسلى بها وتعالج عقده التي‮ ‬يحملها بنفسه طول عمره،‮ ‬اما الموظفون الصغار فيطبقون عليهم نظرية العصا والجزرة فيوسوسون لهم بمنصب في‮ ‬المستقبل وبسيارة إن هم اطاعوهم وبصمواعلى هواهم لتخرج مذكرات ناقصة وظالمة بمبدأ‮ (‬ولا تقربوا الصلاة‮) ‬ليصبحوا لهم كالغنم التي‮ ‬ترعى ولا ترى الا الكرسي‮ ‬وما بيد الخونة،‮ ‬ان خفافيش الظلام همهم الوحيد الآن اقصاء الرجال الذين‮ ‬يخافون الله ويرفضون ان تمد أيديهم لأموال الدولة،‮ ‬فقد عرضوا عليهم النساء والمغريات ولكن وجدوها حقيرة وبصقوا في‮ ‬وجوههم واشتروا ما عند الله سبحانه وتعالى،‮ ‬ان هذه الهجمة تحتاج الى وقفة جادة من الحكومة وتشكيل جهاز قانوني‮ ‬لكل وزارة،‮ ‬من رجال القضاء لدراسة هذه المشاريع التي‮ ‬بها شبه أموال عامة حتى‮ ‬يكشفوا الحقائق التي‮ ‬يريد البعض اخفاءها وحماية أشباه الرجال من البهاليل وفروخ الفساد،‮ ‬الكويت تئن من قذارتهم وأعمالهم التي‮ ‬عطلت التنمية وساهمت بتقوية القوارض من المال الحرام،‮ ‬والمصيبة ان بعض القيادات الحكومية تدفعهم الى الفساد حتى‮ ‬يرتعوا ويأكلوا من خيرات الدولة وقبض العمولات من أجل عيون المتنفذين حتى تزيد أموال حساباتهم بعدما كانوا لا‮ ‬يملكون الا رواتبهم الحقيرة وحتى نعيش في‮ ‬فوضى داخل فوضى،‮ ‬ان بيض الخفقع والخعنفق من فروخ الفساد‮ ‬يجب تكسيره فوق رؤوسهم وفضحهم أمام الشعب بأيدي‮ ‬الشباب الكويتي‮ ‬الشريف وبنواب الحق وحكم القضاء النزيه،‮ ‬وبيضهم فقد فقس بالجهات الحكومية ليخرج لنا جيلاً‮ ‬تربى على كلمات‮ ‬غريبة عن مجتمعنا ويطمحون ان‮ ‬يسرقوا ويؤسسوا شركات للنهب من خير البلد،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد عندهم أي‮ ‬مشكلة لقتل الابداع لديهم وسنوات الدراسة وما تعلموه من مبادئ الوطنية في‮ ‬المدارس والجامعات لأن الأمانة والشرف ما‮ ‬يوكلهم خبزاً‮ ‬في‮ ‬أيامنا الحالية وفق ما‮ ‬يعتقدون،‮ ‬ان الذين أوصلوهم الى هذه المرحلة أمثال من تكون عمولته داعرة وشوية‮ (‬مزة‮) ‬وكوب من الخمر وسهرة حمراء،‮ ‬والرشوة والهدية للموظفين والمسؤولين انتشرت وأصبحت إحدى الطرق الفرعية القصيرة لتمرير أي‮ ‬معاملة للهروب من البيروقراطية والروتين القاتل،‮ ‬ويهدفون الآن الى تكميم الأفواه ولسجن الأبرياء ليكونوا وراء القضبان حتى تتحقق رغباتهم الشيطانية،‮ ‬ولكنها ستنكسر في‮ ‬النهاية امام شرف القضاء النزيه والخطورة الكبيرة هي‮ ‬ترشيح الموظفين منهم الضالعون في‮ ‬عالم السرقة ليصبحوا قياديين والذين‮ ‬يمتازون بالمرونة والحمورية وذمتهم واسعة ونتائجها سنجنيها في‮ ‬المستقبل القريب لنصل الى المركز الأول في‮ ‬الفساد بين دول العالم،‮ ‬قصصهم لا تنتهي‮ ‬وفضائحهم مكشوفة واسألوا المندوبين البنغاليين والأجانب كيف‮ ‬يمررون معاملاتهم مقابل كرت تلفون وعشرة دنانير،‮ ‬وأقول للمظلومين‮: ‬تمسكوا بكتاب الله ولكم رسالة من خالقكم‮ ‬يقول فيهاجل ثناؤه‮: »‬وإن تصبروا وتتقوا لا‮ ‬يضركم كيدهم شيئا إن الله بما‮ ‬يعملون محيط‮«.‬
والحافظ الله‮ ‬يا كويت‮.‬

محمد أحمد الملا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

انصدمنا مما جاء في‮ ‬تصريح وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح والذي‮ ‬اشار فيه الى انزعاجه لما‮ ‬يجري‮ ‬وبأن القوات المسلحة جاهزة لحفظ الامن في‮ ‬البلاد،‮ ‬والحقيقة لم نسمع من وزراء الدفاع السابقين في‮ ‬الكويت تهديداً‮ ‬باستخدام الجيش في‮ ‬الصراعات السياسية المحلية الكلامية والتظاهرات السلمية،‮ ‬وهذا التصريح‮ »‬النشاز‮« ‬بدأ‮ ‬يفسر على انه بداية الحكم العرفي‮ ‬واعلان الطوارئ في‮ ‬دولة الديمقراطية ويقصد منه اسقاط الحرية من عرشها ووقف مواد الدستور،‮ ‬ومن المتعارف عليه ان الجيش تعطى له الاوامر للتدخل في‮ ‬حالة وجود القلاقل الامنية الخطيرة وعدم قدرة رجال الشرطة والحرس الوطني‮ ‬واجهزتهما على السيطرة على الوضع الامني،‮ ‬مع العلم اننا نعيش حالياً‮ ‬في‮ ‬عرس الانتخابات لمجلس الامة التي‮ ‬ستجري‮ ‬خلال الاسابيع المقبلة،‮ ‬وهذا التصريح الصادر من احد صقور الحكومة‮ ‬يهيج النواب الذين كانوا على خلاف في‮ ‬الرأي‮ ‬معه،‮ ‬وعلى رأسهم النائب الفاضل الدكتور جمعان الحربش ومن المتوقع ان‮ ‬يعود ورأسه مرفوع ليقود تصحيح اوضاع وزارة الدفاع وهو الذي‮ ‬وجه اسئلة نيابية تمس المؤسسة العسكرية وخاصة حول تكديس الذخائر القديمة في‮ ‬الجيش واسباب الاستقالات الكثيرة في‮ ‬قياداتها،‮ ‬وتعتبر هذه القضية مشروع ازمة في‮ ‬المرحلة المقبلة تحت قبلة البرلمان‮.‬
الكويتيون شعب مسالم‮ ‬يؤمنون بالحوار ولم‮ ‬يعتادوا مشاهدة الارتال العسكرية في‮ ‬الطرق موجهة ضدهم بسبب خلافات بسيطة تعامل معها وزير الداخلية بحزم وحكمة،‮ ‬الجيش الكويتي‮ ‬مهمته الرئيسية الدفاع عن الكويت ضد اعدائها الخارجيين الذين‮ ‬يتربصون بها وليس لتوجيه مدفعيته نحو الداخل لتغيير مسار الانتخابات وتصريحه حرك الافواه النتنة لنشر الاشاعات وضرب النسيج الاجتماعي‮ ‬الكويتي‮ ‬وهل نفهم من وزيرنا انها بداية تحويل الكويت الى دولة عسكرية بوجه ديمقراطي؟ ان التاريخ السياسي‮ ‬الكويتي‮ ‬والممارسات الشعبية التي‮ ‬حصلت مشاهدها في‮ ‬دولتنا مشرفة بكل تطوراتها،‮ ‬وبلغت حالة النضج الفكري‮ ‬في‮ ‬ايامنا الحالية،‮ ‬ويجب ألا تؤثر فينا بعض المواجهات السلمية التي‮ ‬تحصل‮ ‬يومياً‮ ‬بكل الدول المتحضرة،‮ ‬ولا نأخذها بحساسية مفرطة الا اذا كان في‮ ‬النفس شيء لا نعلمه،‮ ‬ولا ننسى اننا دولة صغيرة لا تتحمل كل هذه الصراعات الداخلية وسلاحنا القوي‮ ‬ضد الاطماع الخارجية دستورنا ووحدتنا الوطنية مع قيادتنا السياسية،‮ ‬ولا‮ ‬يزال الحاقدون‮ ‬ينظرون الينا بحسد ويتمنون ان تزول نعمة الحرية في‮ ‬مجال حياتنا،‮ ‬والذي‮ ‬يميزنا هو ان ادارة البلد موزعة ما بين الشعب والقيادة مع آل الصباح الكرام،‮ ‬لهذا فإن تصريح وزير الدفاع ليس في‮ ‬محله وتوقيته وكان المفترض منه تجهيز الجيش لحماية الكويت من الشمال لاننا بالقرب من معركة حربية شرسة بين ميليشيات تدعمها ايران وقوات اميركية تريد القضاء عليها وقد تجمع الفارون على حدودنا ونعلم ان من بينهم من‮ ‬يريد الشر لبلدنا واما التصريحات السياسية الموجهة لاطراف محلية فلا داعي‮ ‬لها لانه لا طائلة منها،‮ ‬ولكننا نرفض التهديد والمساومة على حريتنا وديمقراطيتنا ولن نرضى الا بدستورنا،‮ ‬ان جيش صدام لم‮ ‬يهز شعرة من رؤوس شهدائنا والشعب الكويتي‮ ‬صرخ بوجههم‮: ‬حكامنا هم آل الصباح ودخلوا بالعصيان المدني‮ ‬وقاوموا الغزاة،‮ ‬ان الكلمة الحرة لا تكسرها دبابة بل ان صداها‮ ‬يصل الى كل انحاء العالم،‮ ‬والامن الداخلي‮ ‬لا‮ ‬يحميه جيش بل شعب‮ ‬يؤمن بالديمقراطية ومتماسك مع حكامه واخيرا صدق الشاعر احمد العدواني‮ ‬عندما قال‮:‬
قل للكويت تلك اعراس المنى‮ ‬يزفها اليك عهد نضر
ما اعظم الدستور في‮ ‬ظلاله‮.. ‬شعب على اقداره‮ ‬يسيطر
قائد الى العلا اميره اكرم بمن‮ ‬يقوده ويأمر
والحافظ الله‮ ‬يا كويت‮.‬

الثلاثاء, 25 مارس 2008

صح النوم يا البنك المركزي

محمد أحمد الملا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صحت قيادات البنك المركزي‮ ‬فجأة من بياتها الشتوي‮ ‬والصيفي‮ ‬واصدرت قرارها بتعديلات جوهرية على القروض الاستهلاكية والمقسطة الجديدة وتمنت خفض هامش الربحية فوق سعر الخصم على الا‮ ‬يزيد القسط الشهري‮ ‬عن‮ ‬40‮ ‬في‮ ‬المئة من صافي‮ ‬الراتب للعاملين و30‮ ‬في‮ ‬المئة للمتقاعدين وبفائدة ثابتة تراجع كل‮ ‬5‮ ‬سنوات،‮ ‬وذلك بعد خراب مالطا وضياع المواطنين الذين‮ ‬غرقوا بالديون وبالفوائد بسبب جشع البنوك الكويتية وتجارها المتاجرين بالبشر وبحاجاتهم،‮ ‬حيث اصبح الكويتيون عبيداً‮ ‬لهم وتحت طائلة القانون بأي‮ ‬لحظة للدخول الى السجن بسبب فوائد القروض،‮ ‬ان اصدار هذا القرار جاء متأخراً‮ ‬بعد هذا التضخم والغلاء الذي‮ ‬اصاب المواطنين بالقهر والحسرة على الرغم من وجود الفوائض المالية التي‮ ‬لا تستطيع ان تستفيد منها الدولة لتنمية وتطوير بلدنا في‮ ‬مجالات التعليم والصحة والاقتصاد،‮ ‬حكومتنا تعيش بالفوضى السياسية وترتعب من المرحلة المقبلة حيث سيعود اليها نواب‮ ‬2006‮ ‬الذين سيفتحون عليها النار من باب ملفات الفساد التي‮ ‬تضخمت بالعمولات والمصالح الفاسدة والتي‮ ‬ستطيح بالوزراء القادمين الذين اشفق عليهم من حجم الاهانات التي‮ ‬سيسمعونها من نواب الشرف والحق،‮ ‬اما نواب الحكومة سيذوبون ويتلاشون في‮ ‬الانتخابات المقبلة والتي‮ ‬تخلت عنهم ورمتهم بزبالة ومحرقة امغرة،‮ ‬وانا على‮ ‬يقين ان الشعب الكويتي‮ ‬الشريف‮ ‬يميز الحملة الظالمة الحالية على نواب الحق ومحاولة الطعن بهم وتحميلهم مسؤولية الصراع بين السلطتين،‮ ‬ولنضع النقاط على الحروف وبكل صدق وامانة هل مجلس الامة‮ ‬يتحمل‮ ‬غلاء الاسعار وعدم تطبيق القوانين على المخالفين من التجار وهل هو المسؤول عن تخلف التعليم الذي‮ ‬بسببه اصبح ابناؤنا ببغاوت بالحفظ والتخلف ومخرجاته التي‮ ‬جعلتهم كتبة‮ »‬كتابنا وكتابكم‮« ‬مع قضية الصحة وعلاج المواطنين الذين‮ ‬يموتون‮ ‬يومياً‮ ‬بأخطاء طبية قاتلة وغيرها من امور البلد التي‮ ‬تزداد تراجعاً‮ ‬مخيفاً‮ ‬بسبب اداء حكومتنا الكريمة التي‮ ‬لا تملك رؤية واضحة ونظرها‮ »‬صفر على ستة‮« ‬ونتيجة لذلك ضيعت مشيتها وصارت عرجاء وعمياء ونظرتها للامور تحت رجلها فقط ولا تنظر الى المستقبل ولا تعي‮ ‬من علم الادارة وقوانينه الا القشور،‮ ‬الديمقراطية ومجس الامة هم حياة هذه الامة،‮ ‬ولولاهما لكان فروخ الفساد اكلوا الدولة وما فيها،‮ ‬عزيزتي‮ ‬الحكومة احبك واعشقك لانك كويتية وتحملين شعار هذا البلد ولكن اعتب عليك لادارتك من مبدأ‮ »‬رد الفعل‮« ‬واعتقد انه حان الوقت لتطبيق القوانين على الكبار قبل الصغار والتخطيط لمستقبل الكويت الغالية ومحاسبة الفاسدين الذين‮ ‬يعملون بكل قوة الآن لضرب نواب الشرف والامانة حتى‮ ‬يجعلوا ديمقراطيتنا بلا طعم ولا رائحة مثل افواههم وكلماتهم النتنة الضارة بالوحدة الوطنية،‮ ‬ونحتاج حالياً‮ ‬حكومة قوية نظرها‮ »‬ستة على ستة‮« ‬ونواب شرفاء حتى نصحو مثل قيادات البنك المركزي‮ ‬التي‮ ‬عالجت جزءاً‮ ‬من المشكلة وتركت السواد الاعظم من الناس الغارقين بفوائد الديون دون حل ونحن في‮ ‬انتظار النجدة من حكومة رد الفعل‮.‬
والحافظ الله‮ ‬يا كويت‮.‬

محمد أحمد الملا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قبل ظهور النفط بالكويت كانت الحياة سهلة وبسيطة،‮ ‬وكان الاعتماد على التجارة وصيد اللؤلؤ والأسماك،‮ ‬وتعتبر مواردها المالية والضرائب‮ ‬غير ثابتة للحكومة بل متغيرة وفق المواسم،‮ ‬وتميز الكويتيون بأنهم كانوا على دراية تامة بالطرق البحرية المؤدية الى الهند وأفريقيا وكانت حصة الكويت من تجارة الخليج تبلغ‮ ‬خمسمئة الف دولار وذلك العام‮ (‬1831‮) ‬من الصادرات والواردات،‮ ‬ونتيجة شح الموارد اهتم الكويتيون بتهريب البضائع والذهب حيث كانت أجور البحارة منخفضة جدا لذلك استخدموا هذا الأسلوب لكي‮ ‬يحسنوا أمورهم المالية،‮ ‬حيث كان دخلهم بعشرة شهور مع التهريب لا‮ ‬يتجاوز خمسين دولارا وكان‮ ‬يذهب معظمه لتسديد الديون،‮ ‬وبدأ انتاج النفط على المستوى التجاري‮ ‬العام‮ ‬1946‮ ‬وانتجت نحو ثمانمئة الف برميل نفط خام بالسنة،‮ ‬وكانت الكويت أكبر منتج للنفط الخام في‮ ‬الشرق الأوسط لنحو‮ ‬12‮ ‬سنة ومن ثم سبقتها المملكة العربية السعودية العام‮ ‬1966‮ ‬وعندها هل الخير على البلد وبدأت الهجرة الى الكويت تزداد من كافة الدول المجاورة واصبح الحلم الأول لهم الحصول على الجنسية الكويتية،‮ ‬وفي‮ ‬ذلك الوقت لم تكن للحكومة ادارة منظمة لتتلقى عائدات النفط وآلية توزيعها لتطوير البلد ووجود نظام سليم للموازنة وكله كان على البركة وكانت السنة المالية تبدأ بالأول من‮ ‬يناير وتغيرت العام‮ ‬1961‮ ‬الى الأول من ابريل،‮ ‬ومن هنا انطلقت شرارة سرقة أملاك الدولة وعائدات النفط وانتشر الفساد بشكل رهيب وهدرت الأموال فاغتنت فئة معينة من الشعب والتي‮ ‬كانت متعلمة وقريبة من السلطة السياسية على حساب المجموع من الشعب الذي‮ ‬كان معظمه‮ ‬غير متعلمين،‮ ‬ولا‮ ‬يعلمون ما‮ ‬يدور حولهم من تطورات،‮ ‬ونتيجة الوفرة المالية قام الحاكم بذلك الوقت بتعيين رؤساء للدوائر من الكويتيين ومن ثم الاستعانة بعدد من الاداريين والمهندسين والاطباء البريطانيين والعرب لادارة شؤون البلد الداخلية وتنميتها،‮ ‬ولم‮ ‬يكن عليهم أي‮ ‬رقابة مركزية ومحاسبة،‮ ‬وكانت كل دائرة مستقلة تعمل وحدها ولمصلحتها،‮ ‬فلهذا اضطرت القيادة السياسية بذلك الوقت وبناء على رأي‮ ‬الخبراء البريطانيون العام‮ ‬1951‮ ‬بتبني‮ ‬مشروع ضخم مدته ست سنوات وبكلفة مالية ضخمة تبلغ‮ ‬نحو تسعين مليون جنيه ويتضمن بناء المدارس وانشاء محطات التقنية وانشاء البنية التحتية لبعض مناطق الكويت،‮ ‬وقامت الشركات البريطانية بتنفيذ هذه المشاريع على مستوى عال من التنقية على الرغم من المبالغ‮ ‬الكبيرة التي‮ ‬تكبدها المال العام،‮ ‬واستبعد هنا المقاولون المحليون من هذه المرحلة وتم استخدام الكويتيين والعرب كعمالة هامشية في‮ ‬أغراض الانشاء،‮ ‬فظهر فساد الاستغلال المادي‮ ‬نتيجة الفوضى ورفع الكلفة والعمولات،‮ ‬لذلك قامت الحكومة عام‮ ‬1953‮ ‬نتيجة تحرك بعض التجار والسياسيين الكويتيين والعرب بالضغط عليها لتغيير سياستها التي‮ ‬تسببت بهدر المال،‮ ‬فلهذا قبلت بمبدأ المناقصات الحرة مع الاستعانة بالشركات المحلية والعربية،‮ ‬وبعد هذه المرحلة التي‮ ‬تم هدر الأموال فيها،‮ ‬بدأت المرحلة الثانية وهي‮ ‬سرقة الأراضي‮ ‬بعد توافر القوة المالية بجيوبهم وصناديقهم والبيانات حول المشاريع ورغبة الحكومة بذلك الوقت بالتطور والتنمية السريعة للدولة،‮ ‬ارتفعت قيمة الأراضي‮ ‬بكل أنحاء الكويت الحضرية وسوف انقل لك ما قالته بعثة البنك الدولي‮ ‬للتعمير عن حال الكويت بذلك الوقت‮: »‬ان المكان اللازم لوقوف سيارة في‮ ‬مركز المدينة كلف سبعة آلاف دينار كويتي،‮ ‬وواقع الحال انه جرى الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي‮ ‬الصحراوية التي‮ ‬لا قيمة لها وجرى تسييجها من قبل أشخاص بعيدي‮ ‬النظر أو أشخاص لديهم من المعلومات ما جعلهم‮ ‬يتوقعون المشاريع القادمة،‮ ‬فعوضت عليهم الدولة بسخاء،‮ ‬فنتيجة لازدياد مساحات الأراضي‮ ‬ونتيجة لعدم وجود تشريع‮ ‬يغطي‮ ‬استملاك الأراضي‮ ‬للاستعمال العام تكلفت الدولة والخزينة مبالغ‮ ‬باهظة وانه ما بين‮ ‬1957‮ ‬و1967‮ ‬بلغت الكلفة الإجمالية لبرنامج شراء الأراضي‮ ‬نحو أربعمئة وخمسة عشر مليون دينار كويتي‮ ‬أي‮ ‬خمسة وعشرين في‮ ‬المئة من النفقات العامة،‮ ‬وأربع وعشرون في‮ ‬المئة من مجموع عائدات النفط في‮ ‬هذه الفترة‮« ‬وأجزم ان معظم الكويتيين لم‮ ‬يستفيدوا من سرقة التثمين وتسييج أملاك الدولة بل هي‮ ‬طبقة المجتمع والمقربون من السلطة وحاشيتهم والمنافقون وفروخهم،‮ ‬وعندما أدركت الحكومة خطأها وانكشفت اللعبة خفضت تخصيص الأموال للتثمين التي‮ ‬صبت بجيوب المنتفعين وحرم منها الشعب الكويتي‮ ‬الأصيل الذي‮ ‬صبر وعاش على أيام اليامال،‮ ‬ودخله السنوي‮ ‬لا‮ ‬يتجاوز الخمسين دولارا ليظهر فروخ الفساد من أهل المصالح ليسرقوا اللقمة النظيفة من فمه ويرموا له الفتات ويمنوا عليه بالزيادة في‮ ‬المعاشات،‮ ‬ولكشف الحقيقة المرة ساهمت الحكومة بتنفيع سراق المال والأراضي‮ ‬الاسكانية فما كان من المواطن الا ان استخدم القروض الاسكانية فسقطوا في‮ ‬ضائقة مادية ومالية صعبة للغاية،‮ ‬وهذا‮ ‬يدل على ان الأزمة الحالية والأزمات السابقة امتداد لبذرة الفساد التي‮ ‬زرعت بذلك الوقت،‮ ‬فليس بغريب ان‮ ‬يقوم المتنفذون بسرقة البحر والاستيلاءعليه وبناء الشاليهات بعقد مع أملاك الدولة وبأجر رمزي،‮ ‬وسمح ان تقام عليها المنتجعات السياحية وتؤجر للمواطنين بأسعار نارية،‮ ‬ومن ثم تخطف الشويخ والري‮ ‬والعارضية وأمغرة وميناء عبدالله ومزارع الصليبية،‮ ‬كله سرقات بدأ التخطيط لها مع ظهور النفط لأنها الخط السريع للثراء من دون تعب مع‮ ‬غياب الرؤية الواضحة للحكومة والخوف من المتنفذين،‮ ‬ولم‮ ‬يكن هناك حساب لقطع رأس من خان الوطن،‮ ‬وأصبح السراق والمنتفعون‮ ‬يتدافعون لاضافة‮ (‬أل‮) ‬الى عوائلهم بعدما كانت لا تجد تمرة تأكلها وبخير الكويت أكلت الشهد،‮ ‬عزيزتي‮ ‬الحكومة،‮ ‬المواطن الكويتي‮ ‬لا‮ ‬يريد سلطة ولا مالا ولا جاها،‮ ‬يريد راتبا‮ ‬يعيش به كريما وبيت العمر‮ ‬يسكن به وديوانية بجانب منزله وتعليما جيدا ومستشفيات تعالجه اذا قال‮ (‬آه‮) ‬يذهب اليها ليجد العلاج،‮ ‬اما أملاك الدولة وأموال النفط فلا‮ ‬يريدها ولا‮ ‬يستطيع ان‮ ‬يمد‮ ‬يده عليها لأنها ملك‮ (‬علية القوم‮) ‬التي‮ ‬بنيت قصورهم من أمواله وستقطع رأسه،‮ ‬ان فكر بها‮ ‬يوما،‮ ‬وأخيرا‮ ‬يا شعب الكويت تمسكوا بديمقراطيتكم واختاروا الرجال لمجلس الأمة حتى‮ ‬يتم حماية بلدنا الكويت من الفساد وفروخه‮.‬
والحافظ الله‮ ‬يا كويت‮.‬

الصفحة 214 من 214