جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

هناك حكمة تقول: اذا تمكنت من معرفة أعدائك ومعرفة نفسك فإنك سوف تتمكن من الفوز مئة مرة في مئة معركة.
من يتابع ما يحصل الآن في منطقتنا من دعم للتيارات الدينية المتطرفة بكل أنواعها وتجنيد المرتزقة ليكونوا زعماء هذه التيارات الدينية ومن ثم تقوم الدول المتصارعة في ملعب الشرق الأوسط وخاصة في الأمة العربية بتزويد هذه الجماعات المتطرفة الإرهابية بكل أطيافها بالسلاح والمال، ونحن نتحمل كدول عربية وحكومات أننا ساهمنا في زرع بذرة الإرهاب وبدأت عام 1979 عندما غزا الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت أفغانستان لدعم الحكومة الماركسية ضد ما يسمون بالمجاهدين الأفغان الذين أرادوا اقامة دولة دينية فدخلت القوات السوفيتية إلى «كابل» لانقاذ حليفها فلم ترض الولايات المتحدة على هذا الأمر فطالبت الدول العربية ودول الخليج بإرسال شبابنا للجهاد في أفغانستان، ونحن بالفعل كدول خليج وبعض الدول العربية دعونا المتطرفين بدولنا في الجهاد في أفغانستان وسمحنا لخطباء الجهاد بإعلان الجهاد وأن على شبابنا أن يذهبوا هناك لمحاربة السوفيت الملحدين وكانت فرصة للحكومة العربية في ذلك الوقت للتخلص من بعض المتطرفين، وتم السماح للجمعيات الدينية بكل أنواعها بأخذ صدقات التبرعات مع المساهمات الحكومية المالية لدعم المجاهدين العرب والمجاهدين الأفغان ضد الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت، فاجتمع المتطرفون من كل دول العالم وكان المؤثر في ذلك الوقت عام 1979 الإخواني «عبدالله عزام» وهو رجل دين فلسطيني وتأثر بأفكار قطب وانتقل من السعودية إلى أفغانستان وكان يأتيه الدعم من الدول الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ورفع شعار الجهاد والبندقية ولا مفاوضات ولا مؤتمرات ولا حوارات، والذي تأثر من أحاديث عزام هو «أسامة بن لادن» فبدأ بن لادن بدعمه مالياً ونقل الأموال إلى عزام لدعم المجاهدين الأفغان والعرب وأنشأ هناك أماكن للسكن ومعسكرات تدريب لاستقبال المجاهدين العرب والخليجيين لتدريبهم في معسكرات التدريب للمشاركة في حرب السوفيت، والمصيبة أن الاستخبارات الأميركية كانت ترتبط بعلاقة استخباراتية بين بن لادن والقاعدة وكان المنسق عبدالله عزام وكان يقوم بإعداد التقارير للاستخبارات الأميركية فاعتبر بن لادن أن عزام هو القائد في أفغانستان والمرشد له لذلك سمح لعبدالله عزام الإخواني في الثمانينات بأن يدخل الولايات المتحدة عدة مرات من أجل جمع الأموال والالتقاء بالعرب المغتربين بالولايات المتحدة وأن يساندوه في عمله، وتأثر بذلك «وديع الحاج» وهو لبناني مسيحي نشأ في الكويت وتحول من المسيحية إلى الإسلام وتدرب على أيدي الإخوان المسلمين في الكويت، وقام الإخوان المسلمون في الكويت بارساله إلى الولايات المتحدة لاكمال تعليمه ومن ثم التقى بعزام ليكون يده اليمنى وكان اسمه المستعار «عبدالصبور اللبناني»، وكان عبدالصبور اللبناني يترجم الكتب العسكرية للمجاهدين في الاستخدامات العسكرية، ومن ضمن المساعدين الرئيسيين لعزام «عصام الريدي» وهو مصري درس في الكويت وتأثر بفكر الإخوان المسلمين في الكويت ومن ثم غادر إلى الولايات المتحدة لدراسة الطيران والتقى المصري ريدي مع عبدالله عزام الإخواني في مؤتمر الشباب المسلم الأميركي الذي يرعاه الإخوان المسلمون وغادر مع عزام للجهاد في أفغانستان وإدارة الحرب هناك وكانت مهمته شراء الأسلحة والأجهزة العسكرية والمناظير الليلية من الولايات المتحدة ومن بريطانيا وارسالها إلى أفغانستان وكان يدخل إلى الكويت ويخرج منها كل شهر دون رقابة من الداخلية وكان تحت حماية جماعة الإخوان الكويتية وكان اسمه المستعار «أباطارق»، وكان هذا المصري الريدي لا يثق في بن لادن وكان يسميه بتاع الفلوس، أما الثالث فهو من أهم مساعديه ويسمى «ايهاب علي» وهو مصري أيضاً وكان اسمه الحركي «النووي» وكان يدرس في الولايات المتحدة الأميركية وهاجر مع أسرته المصرية إلى أفغانستان لمحاربة السوفيت وتأثر بأفكار عزام الإخوانية ومن ثم سافر إلى السودان وانضم إلى بن لادن، وكان هؤلاء الثلاثة «عبدالصبور اللبناني وأبوطارق والنووي» دائمي السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية وبدعم استخباراتي أميركي، وهناك معلومة أن مدير وكالة الاستخبارات الأميركية «ويليام كيس» كان يخطط لحرب عالمية في العالم الثالث، وساهمت الاستخبارات الأميركية في طباعة القرآن وترجمته وارساله إلى أوزباكستان للتحرك ضد السوفيت، وأختم أن من دعم المجاهدين وأنشأ التطرف هم ماما أميركا ومن يدعم داعش ويحارب داعش بنفس الوقت هم أجهزة استخباراتية لإسرائيل وماما أميركا، وكل ما يجري الآن في صالح اسرائيل، وما يجري حالياً هو امتداد لفكر الرايات السود فكر قطب الخاص بفكرة التكفير والثورات فمن خلال تنظيم الجهاد والقاعدة وحزب الإخوان تكونت التيارات الدينية التكفيرية ودخلنا حرب الوكالة حرب التيارات الدينية المتطرفة التي أصبحت تستخدمها دول في اراقة الدم وتدمير الدول، لذلك علينا أن نتوحد وأن نحارب الفكر التكفيري ونواجههم ونكشف أكاذيبهم واستغلالهم للدين حتى لا ينتشر بين شبابنا ويصبحوا ضحايا.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

نحن العرب في هذا الزمن نعشق كلمة «كنا»، ونفتخر بكلمة «كنا». نعم كنا أسياد العالم، نعم كنا أسياد العلم والتعلم والابتكار والثقافة والأدب والفن والطب والفلك والجغرافيا، «كنا» أصبحت كلمة في القاموس العربي والسبب لوصولنا لهذه المرحلة أن العالم فهموا أنه لو توحد العرب سيلغون من قاموسهم كلمة «كنا»، وسيكونون ملوك وأسياد العالم بجدارة لأنهم يملكون كل شيء، يمتلكون الذهب الأصفر، يمتلكون الذهب الأسود «البترول»، يمتلكون أراضي زراعية خصبة، يمتلكون كل المعادن، يمتلكون ثروة من الشباب الشجعان، يمتلكون كل أنواع الثمار والفواكه، حتى اعتبروا أن السودان لو تم الاستثمار فيها لأصبحت الدولة التي تصدر للعالم كل أنواع اللحوم، فموقع العالم العربي في منتصف العالم، ونحن مفتاح العالم وممر كل السفن التي تربط أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية، لذلك كان مخطط سايكس بيكو الأول لتقسيم الأمة العربية وإضعافها ونهب ثرواتها، واليوم نعيش مخطط سايكس بيكو الثاني لتقسيم الأمة العربية أو بالأحرى لتقسيم الدول العربية الكبرى «السعودية وسوريا والعراق ومصر» التي تستهدفهم الدول الكبرى وعلى رأسهم أميركا وروسيا بعقلية إسرائيلية، كلما تقدمت دولنا العربية وأصبح فيها نمو تحدث الكارثة، كنا مستقرين عامي 1979 و1980 من القرن الماضي فأشعلت الحرب العراقية الإيرانية فحرقت الأخضر واليابس والكل دفع الثمن وتقسمت الأمة العربية، لتأتي الطامة الثانية عام 1990 عندما سمح لصدام أن يغزو الكويت فدمرت الأمة العربية مرة ثانية وقسمت، وعدنا للشتات وهدرت أموال دول الخليج والأمة العربية، ودخلت الولايات المتحدة الأميركية بقواعدها العسكرية إلى منطقة الخليج، أما عام 2010 كان الخريف الإسرائيلي الذي أباد الأمة العربية والإسلامية فضاعت ليبيا وضاع العراق وقسمت سوريا ودخلت دول الخليج في حرب اليمن تستنزف الموارد المادية، والحرس الثوري الإيراني يحتل العراق وسوريا ولبنان وكاد أن ينجح في اليمن، وأصبحنا اليوم تحت رحمة الدول الكبرى والصراع المرير والصراع الاستخباراتي صراع الحرب بالوكالة تقوم الجماعات الإرهابية وعلى رأسها داعش وحزب الله والحشد الشعبي والإخوان المسلمين بتدمير هذه الأمة العريقة واستباح شرف وعرض ودم المسلمين، والله يستر من عام 2017 وما يخطط للأمة العربية، كلنا نسأل ما هو الحل؟ والحل في الآية الكريمة.. بسم الله الرحمن الرحيم «إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أرادَ اللهُ بقومٍ سوءاً فلا مردَ له وما لهمْ من دونه من والٍ» صدق الله العظيم.
والملخص أنه إذا أقامت الدول العربية العدالة الاجتماعية وأحس العربي أنه محترم ومقدر في بلده، واهتمت الأمة العربية بالعلم والتربية والتعليم سنعود أسياداً للعالم.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله يا كويت.

الأربعاء, 28 ديسمبر 2016

150 ألف مزور للجنسية

أكدت مصادر لي أنه بعد مراجعة الكثير من الملفات عن وجود 150 ألف حالة تزوير في الجنسية الكويتية ، وهذا التزوير يأتي من التزوير في الأنساب وإضافة مواليد إلى ملف الجنسية ومحدد لها أسعار من 25 إلى 50 ألف دينار كويتي لإضافة مولود البادية أو المنازل إلى ملف الجنسية ، وكان هناك مستشفى في المنطقة العاشرة تعطي شهادات على ولادة المنازل بـ 500 دينار كويتي وبعد تصديقها من وزارة الصحة يذهب هذا الأب المزور ويضيف هذا الولد إلى ملف الجنسية وكثرت هذه الحالات بشكل كبير بعد تحرير الكويت ، حيث كنا نعيش في فوضى والكثير من الأسر كان لها ولادات بالخارج وهناك من استفاد من هذه الفوضى بإضافة أبناء غير أبنائهم مقابل مبالغ مادية إلى ملف الجنسية ، واليوم الدولة تدفع الثمن ، ملايين هدرت وذهبت لأناس مزورين في الجنسية تصرف عليهم الدولة من تعليم وصحة وإسكان ، اليوم هناك ما يسمى الجنسية للبيع حيث يتم إضافة اسم من مواليد المنازل إلى ملف الجنسية فتعرض البدون أو جنسيات أخرى لشرائها وبالفعل يتم بيعها بآلاف الدنانير مقابل إضافة وإصدار البطاقة المدنية للمولود المزيف ، وهذه القصص وغيرها بالعشرات يتم اكتشافها في الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر، والمصيبة الكبرى أن هناك أسماء مسؤولين كبار وغيرهم من مزوري  الجنسية تحت بند التزوير في النسب ، وخلال الأشهر المقبلة ستكون هناك مفاجآت مدوية لمسؤولين ولمندوب حالي مضاف بالتزوير ، يجب علينا أن ندعم كل العاملين بالإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر ونشيد بأعمالهم وعلى رأسهم وزير الداخلية الأسبق الشيخ محمد الخالد ابن الكويت البار الذي كان شجاعاً وفتح هذا الملف بالتعاون مع الشيخ مازن الجراح الصباح وأبنائه الأبطال من رجال الداخلية في الجنسية والجوازات في كشف الكثير من حالات التزوير والتي تنشر يومياً في عدد الكويت اليوم ، وما يقوم به رجال الإدارة العامة للجنسية والجوازات أكبر مكافحة للفساد ووقف للهدر في المال العام، ولو استطعنا أن نسحب 150 ألف جنسية مزورة سننتهي من قضية الإسكان وتنتهي البطالة بالكويت وتقل الزحمة في المستشفيات ، فهذا الموضوع خطير وعلى وزير الداخلية الحالي الشيخ خالد الجراح أن يستمر على نهج الشيخ محمد الخالد وألا يتردد أو يتراجع في اتخاذ القرارات في سحب الجناسي من المزورين الذين أضافوا أبناء ليسوا بأبنائهم وهدروا المال العام ، والبعض من مزوري الجنسية يتكلم بالشرف ومكافحة الفساد وهم أكبر الفاسدين وينتسبون لعوائل ليس لهم الحق أن يتكلموا باسمها ، هذا الملف خطير إن لم نفتحه ونستمر في المحاسبة وإن لم نوقف التجنيس السياسي وإن لم نحاسب المزورين فإننا سندفع ثمنه في المستقبل من تغيير التركيبة الكويتية وسيكون أبناء الكويت الحقيقيين أقلية في بلدهم .
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله ياكـــويت.

الثلاثاء, 27 ديسمبر 2016

العرب عبيد للعالم

من أجمل ما قرأت من المقالات كانت للكاتب البريطاني «روبرت فيسك»،يقول هذا الكاتب.. «أتعلمون لِمَ بيوت العرب في غاية النّظافة بينما شوارعهم على النّقيض من ذلك ؟! السببُ أنّ العرب يشعرون أنّهم يملكون بيوتهم لكنهم لا يشعرون أنهم يملكون أوطانهم»! وما قاله «فيسك» في حق العرب صحيح لأن معظم العرب يهتمون ببيوتهم أن يجعلوها قصوراً جميلة ويصرفون عليها الآلاف حتى لو كانوا فقراء، لكن عندما يخرجون من بيوتهم يشعرون كأنهم غرباء غادروا وطنهم إلى وطن آخر، والسبب في هذا الشعور هو حجم الفساد الكبير الذي يجري في الأمة العربية بسبب الظلم الذي يقع على بعض الشعوب، لكن الكثير من العرب يعتقدون أنهم على يقين بأن بعض الحكومات العربية لا تمثلهم ولا تهتم بأمورهم وهمومهم وإنما تهتم بأمور وأحوال البطانة الفاسدة ويهتمون بشراء الولاءات السياسية من أهل الفساد حتى يبقى البعض في مناصبهم، لذلك بعض العرب يشعرون أنهم غرباء في أوطانهم، وكيف لا يحس أنه غريب وهو يرى الظلم الاجتماعي يقع عليه دون أن ينصره القانون، لأن القانون في الأمة العربية حقير ومسجون وعبد ومقيد أمام أصحاب السلطة والهوامير وأصحاب النفوذ، ولأن القانون في الأمة العربية لا يطبق إلا على الفقير، لذلك القانون في هذه الأمة لا يرى لا يسمع لا يتكلم، لذلك العربي التائه في المواطنة لا يشعر بالمواطنة، وكيف يحس المواطن بالمواطنة وهو يرى الشلة حول الكراسي الوثيرة هي التي تعتاش على أموال الشعب وبطون الشعوب خاوية أو جائعة في معظم الأحيان، ويتم اختيار المسؤولين من أهل البطانة ليكونوا وزراء وأسياد، طلابنا يتعلمون في المدارس كيفية حب الوطن لكن على أرض الواقع يرون متناقضات ومنها يرون سراق المال العام يهتفون بالولاء للوطن وينصحون الشعوب بالتضحية من أجل الوطن وهم من يسرقون قوت الشعوب وأموال الوطن ويعتقدون أن الوطن بقرة يجب أن تحلب أموالها حتى تصب في حساباتهم الأوروبية، لذلك لا يصدق طلابنا في الأمة العربية أن لهم وطنا، ومعظم أحلام العرب أن يهاجروا إلى أوروبا وهناك يشعرون بالمواطنة في دولتهم الجديدة ولا يهتمون بمساكنهم التي يسكنوا فيها ويحسون أن هذه الدولة الأوروبية هي وطنهم والسبب أنهم أصبحت لهم كرامة وعز ورأي يُسمع لهم، لذلك يعتقدون أن هذا موطنهم منذ الولادة، في أمتنا العربية لا نستطيع أن نناقش المسؤولين الكبار ولا أن نحرجهم ولا أيضاً ننتقد أصحاب الكراسي، والمفترض حسب القانون العربي أن نقول لهم حاضر ونسكت ونكون كالكراسي التي يسكنون عليها، لكن هناك في الأمة الكافرة، كما يظنها المرتزقة والإرهابين أنها كافرة، يستطيع العربي أن يصرخ وأن ينتقد وطنه الجديد لأنها دولة الحرية والإحساس بالكرامة، عندما يسرق السارق في الدول الكافرة في نظر المرتزقة يحاسب ويسجن لكن في الأمة العربية عندما يسرق السارق الكبير فإنه يكرم ويطلق عليه اسم يا باشا أو يا فندم أو يا عم، لذلك معظم الشعوب العربية لا تهتم ببيوتهم ولا يهتمون بالوطن الأم بسبب ظلم بعض الحكومات في الأمة العربية، مشكلتنا الحقيقية في الأمة العربية أننا صرنا نعبد الكراسي، ومن أجل الكراسي فقدنا العذرية في المبادئ والشرف والعفة، وبسبب ضعفنا وانكسارنا صرنا عبيداً للعالم.
وأختم بكلمات الشاعر أحمد مطر عندما قال :
في مقلب القمامة
رأيت جثة لها ملامح الأعراب
تجمعت من حولها النسور والذباب
وفوقها علامة
تقول هذه جثة كانت تسمى كرامة
أدعو الله أن يحفظ الكويت والأمة العربية، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله ياكـــويت.


 

الكل يسأل من وراء التنظيم الإرهابي الداعشي ومن يدعمه بالمال والمعلومات والأسلحة، وكلنا نعرف أن تركيا هي من سمحت للدواعش بالدخول إلى سوريا والعراق، وأن معظم الدواعش تربوا في السجون العراقية بإشراف أميركي، والكل يعلم أن معظم الأسلحة التي تستخدمها الدواعش هي أميركية، لكن ما سأكشفه اليوم هو ما كشفته صحيفة «الديلي ميل البريطانية» أنه تم العثور على وثيقة سرية في باكستان والتي هي مكتوبة باللغة الأوردية وتتضمن مخطط إنشاء جهة إرهابية ومراحل تكوين تنظيم الدولة التي تسمى «داعش» والمرحلة الخامسة فيها هي إعلان دولة الخلافة أما المرحلة السادسة والأخيرة فهي المتمثلة في الحرب المفتوحة كما جاء في هذه الوثيقة، والمقرر أن تندلع في عام 2017، وجاء في هذه الوثيقة شتيمة كبيرة للرئيس الأميركي «باراك أوباما» وتتضمن هذه الوثيقة أيضاً فكرة الجهاد وأن باكستان وأفغانستان ستكونان المراكز لمعسكرات الإرهاب ومن ضمن التوقعات أيضاً من خلال هذه الوثيقة أن الهند ستكون ساحة للقتال في المرحلة المقبلة، وقد أبلغ مسؤول بأحد أجهزة الاستخبارات الأميركية لصحيفة «إسرائيل ناشيونال نيوز الإلكترونية» أن ما يشاهده العالم من فيديوهات لقطع الرؤوس والحرب في العراق وسوريا وتوسع الدواعش في العراق وسوريا هو إشارة إلى الصعود الهائل للتنظيم والذي يخفي وراءه قوة دعم لا يمكن أن تكون مجرد مصادفات أو سلسلة نجاحات عشوائية متراكمة، وهناك دول استفادت من وجود داعش وأولها إسرائيل حيث كانت تشتري النفط العراقي والنفط السوري بـ 15 دولار اًمن السوق السوداء بتركيا من خلال وسطاء أتراك، وأيضاً وجود «داعش» والعمليات الإرهابية ساعد على تكوين الحشد الشعبي الشيعي في العراق حتى يشعل الفتنة الطائفية وحتى يستطيع الحرس الثوري العراقي السيطرة على القرار العراقي، وقد فتحت تركيا أبوابها للدواعش للدخول إلى سوريا ووفرت كل مستلزماتهم واستفادوا مادياً من ذلك، واليوم تركيا تذوق ويلات الجهة الإرهابية التي ساعدتهم بالدخول إلى سوريا والقيام بالعمليات الإرهابية ضدها،  ولا ننكر أن هناك من في دول الخليج من يقوم بإرسال الأموال إلى الدواعش من أجل أن تبقى في العراق وسوريا تحت حجة مساعدة الشعب السوري لكن المستفيد الأول والأخير هم الإسرائيليون، فالدواعش منعوا التوسع الإسلامي الإصلاحي الحقيقي في أوروبا وأصبح الأوروبيون وخاصة الدول المتقدمة يخافون ويحاربون الإسلام، وأيضاً الدواعش والجماعات الإرهابية حزب الله والإخوان المسلمين فتتوا الدول العربية الكبرى ومازالت الجماعات الإرهابية تحارب الجيش المصري، وقد أكدت «صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية» أن ما يحزن العالم أن يرى مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» يقودون الأسلحة الأميركية التي استولوا عليها في العراق والتي تشمل الدبابات والمدافع الأوتوماتيكية، لكن الأخطر في العملية أن الكثير من الشباب العربي والشباب الخليجي من يحمل فكر داعش وتوجهاتهم والتي هي مستنبطة من فكر الإخوان المسلمين، فكلنا يعلم أن تنظيم القاعدة أسسه عبدالله عزام المنظر الأول للجهاد الإسلامي وهو كان من قيادات الإخوان المسلمين، ومن ثم بعد سقوط بغداد بيد الولايات المتحدة الأميركية عام 2003 قام أبومصعب الزرقاوي الإخواني وأسس جماعة التوحيد والجهاد حتى قامت بتنظيم «داعش» تحت اسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بزعامة أبي عمر البغدادي حتى وصلنا اليوم إلى الإرهابي أبو بكر البغدادي السامرائي الذي نصب نفسه خليفة على دولة العراق والشام، وكل الإرهابيين تركوا أيمن الظواهري قائد القاعدة وانضموا إلى الإرهابي أبوبكر البغدادي، ونستنتج من ذلك أن تراث سيد قطب الإخواني، مرجعية جماعة الإخوان المسلمين، وراء تكوين كل الجماعات الإرهابية، حيث يعتبر المجتمعات الإسلامية هي مجتمعات جاهلية وأننا جهلاء واستندنا إلى الأنظمة الحالية وطالب بأن ننزع السلطة من يد العباد وأنه لابد من معركة بين النظام القائم ونظام المجتمع الإسلامي الوليد المنفصل عن المجتمع الجاهلي ودعا إلى الحرب، وكل كلماته معارك وحرب وكفار وطواغيت وثورات وتبنت أفكاره المتطرفة معظم الحركات الجهادية المتطرفة، أعيد وأكرر علينا اليوم أن نحارب أفكار الإخوان المسلمين وأفكار الجماعات الإرهابية عن طريق الحوار وأن يتبنى هذا الأمر مشايخ الدين المعتدلين أصحاب الفكر وأن تكون للدولة رؤية لمحاربة أفكار الإرهاب والتطرف ومراقبة المخيمات البرية التي يجتمع فيها شبابنا المراهق حيث يجبرون هذه الجماعات الإرهابية بحفظ أفكار التطرف والانقلابات، فالموضوع خطير حتى لو تم القضاء على الجماعة الارهابية داعش، فهناك من الدعاة والشباب من يتبناها لنشرها حتى يراق الدم المسلم الطاهر وتنتشر الفتنة بين أطياف المجتمع.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.     
والحافـظ الله ياكويت.

 

في السابق قبل النفط كان أهل الكويت البسطاء الفقراء،والأغنياء بعزتهم وكرامتهم وثقافتهم، يحفظون القرآن ويعملون طوال اليوم للحصول على لقمة العيش النظيفة وبناء بلدهم على الدين والعلم، وتعلموا فن صناعة السفن وامتاز الحرفي أو القلاف الكويتي بمهارة السفن وأثنى عليهم معظم الرحالة الأوروبيين وحتى ان المعتمد البريطاني ديكسون عام 1912 خلال وجوده في الكويت أشاد بصناعة السفن بالكويت وقال إن أفضل السفن الشراعية في الخليج هي الكويتية، وفي نفس السنة 1912، كانت الكويت شعلة من النشاط التجاري وبلغ عدد السفن التي أبحرت من الكويت 812 سفينة غوص في عهد الشيخ مبارك الصباح، رحمه الله، وهي فترة ازدهار تجارة الغوص على اللؤلؤ وقد سمي عام 1912 بسنة الطفحة، وفي عام 1919 بلغ عدد السفن الكويتية 1200 سفينة، وهذه دلالة كبيرة على أن شيوخ الصباح وفروا في ذلك الوقت الأمان وكنا نمتلك جيشاً عسكرياً قوياً في البادية، وكنا نملك المدافع والأسلحة وبنينا الأسوار لحماية أهل الكويت داخل المدينة، وتم ضبط الأمن في الأراضي الكويتية، وكانت الصفاة المركز التجاري لبيع المواد للجزيرة العربية، والموانئ الكويتية هي الأماكن الخاصة للتوريد والتصدير فكانت الكويت في ذلك الوقت اللؤلؤة التجارية الخليجية والدانة التجارية، وبلد العدالة وبلد الأمان، فهاجرت العوائل من أقطاب الجزيرة والدول المجاورة حتى تسكن في الكويت وتمارس نشاطها التجاري بأمان تحت حكم آل الصباح الذين كانوا يعدلون بين كل أطياف الشعب الكويتي فامتلكنا ثقافة الحرفة والتجارة والابداع والثقافة وبناء السفن، وبنفس الوقت كنا نمتلك ثقافة الابداع في الموسيقى والثقافة الأدبية فكانت عندنا العرضة البحرية والعرضة البرية والنهمة والصوت والموالد، وكانت الحركة الموسيقية والثقافية عالية بين أطياف المجتمع، فاشتهرت الكويت في ذلك الوقت بثقافة الموسيقى والتراث الغنائي الشعبي، وعندما توسعت الكويت تأسست مدرسة المباركية في عهد الشيخ مبارك الصباح، رحمه الله لإيمانه بدور المدارس والثقافة، وتأسست المدرسة الأحمدية في عهد الشيخ أحمد الجابر، رحمه الله، وكان المجتمع يعشق الأدب والثقافة، وبناء على رؤية الشيخ أحمد الجابر، رحمه الله، ودعمه للأدباء تم الدفع بالتعاون مع المحسنين الكويتيين وتجار أهل الكويت وفقرائهم فكانت النهضة الأدبية بالكويت وكانت أول مؤسسة ثقافية هي المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية، والكل يتذكر أديب ومؤرخ الكويت عبدالعزيز الرشيد وهو من مؤسسي الحركة الفكرية بالكويت ومن أوائل المؤرخين الكويتيين وله الكتاب الشهير «تاريخ الكويت» والذي كتبه عام 1926، وهناك أيضاً الأديب والشاعر الكويتي أحمد السقاف وهو من رواد النهضة الفكرية بالكويت وغيرهم الكثير. ولا ننسى أن الكويت اشتهرت بالتراث الشعبي والفنون الشعبية والآداب والفنون التشكيلية، ويعكس التراث الشعبي الكويتي حياة الشعب وأفكاره وتجاربه وأحاسيسه وآهاته وحزنه وصعوبة العيش الذي كان يواجهها حتى يحافظ على وطنه، إذاً علينا اليوم أن نعيد فكرة الصالونات الثقافية وأن نهتم بالفكر والتراث والثقافة لأن الكويت تميزت بهذه الأمور. نحن ملوك الصحافة وملوك الإعلام وملوك الأدب وملوك العلم في المنطقة، يجب على الحكومة أن تهتم في اختيار النجوم في الغناء وفي الأدب والثقافة والانفتاح على دول العالم في مجال الأدب والتراث. نحن نملك تراثاً شعبياً كبيراً يفوق دول المنطقة، وعلينا أن نصنع النجوم كما فعل - الله يرحمه - الشيخ جابر العلي الصباح الذي وثق التاريخ الكويتي وصنع نجوم الفن والغناء والسياحة والأدب ودعم التراث الشعبي، لذلك علينا العودة لهذا الأمر حتى يستفيد شبابنا من الثقافة والإرث الأدبي بدلاً من الاهتمام بعالم السياسة العفن الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.
والحافظ الله يا كويت.


 

أعدت دار العروبة للنشر والتوزيع دراسة تقييم أداء المؤسسات والشخصيات السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية والعربية لعام 2015 ، واهتمت هذه الدراسة بتصنيف الشخصيات والمؤسسات الأكثر تأثيراً على المستويين السياسي والاقتصادي في العالم العربي والعالمي، حيث كانت الكويت هي أكثر الدول تأثيراً في العالم العربي والعالمي ، وجاء أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله في المرتبة الثانية لأهم الشخصيات السياسية العربية، نظراً لثقل دوره الدولي ومكانته المتميزة بين قادة العالم، ولقدرته على رأب الصدع العربي واسهاماته الانسانية في تخفيف المعاناة عن اللاجئين والمهجرين العرب.
أما على مستوى رؤساء الحكومات فجاء في المرتبة الرابعة رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الذي تحمل وحكومته عبء تراجع عائدات النفط والخلافات مع السلطة التشريعية وترشيد الانفاق وضمانات الامن والحياة الكريمة في أعلى معدلاتها للشعب الكويتي ، وأيضاً نفتخر بأن السيد مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة جاء في قمة القائمة وأهم رؤساء البرلمانات العربية، مستفيداً من مكانة الكويت ودورها في العمل العربي في كافة المجالات، وجاء الجيش الكويتي في المرتبة التاسعة بين الجيوش العربية، حيث يمتلك قدرات دفاعية عسكرية هائلة ورعاية حكومية على أعلى المستويات.
ولنا أن نفتخر أن جاءت الكويت الأولى في المجال الإعلامي في تقييم أهم 10 دول عربياً في مجال الإعلام، وذلك بفضل الحكم والدستور والشعب الواعي والمتميز.
أما أقوى السيدات العربيات في القطاعين الخاص والحكومة فكانت السيدة هند الصبيح في أدائها حيث تولت ومازالت وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل.
أما وفق مؤشر الرفاهية لعام 2015 فقد حلت الكويت في المركز الأول عربياً ، وجاء بنك الكويت الوطني في المركز الرابع ضمن أفضل 10 بنوك تجارية عربية. أما بخصوص معدل النمو الصناعي، فحلت الكويت في المركز الخامس.
وبالنسبة للشخصيات المؤثرة، لنا أن نفتخر بأن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين جاء ترتيبه الأول على مستوى أهم الشخصيات السياسية العربية في الشرق الأوسط، واحتل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الترتيب الثالث، وذلك لأهمية مصر التي استعادت ريادتها ومكانتها العربية والإقليمية والإسلامية والافريقية والدولية ودورها الكبير في محاربة الإرهاب.
ولنا أن نفتخر أيضاً بأمير قطر الشيخ تميم بن خليفة آل ثاني حيث جاء في المرتبة الرابعة، لدوره الكبير في الإصلاح والتنمية والتعاون مع أشقائه في الدول العربية.
أما على مستوى رؤساء الحكومات، فقد جاء نائب رئيس دولة الامارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد في المركز الأول على مستوى رؤساء الحكومات والأداء المتميز له لاعتبارات تنموية واقتصادية بدبي وفي دولة الإمارات، فقد اهتم بالكفاءة وحسن الادارة والحفاظ على معدلات النمو ، وجاء ثانياً كأهم رئيس وزراء عربي رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.
وننتقل إلى رؤساء البرلمانات العربية، فبعد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، جاء بالمركز الثاني رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، الذي قاوم هو الآخر تجاذبات وصراعات لم يألفها العراق، وجاء رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة في المرتبة الثالثة، أما أقوى الجيوش العربية فلنا أن نفتخر بأن تأتي مصر بالمركز الأول والمملكة العربية السعودية ثانياً فالجزائرو فدولة الإمارات العربية المتحدة. أما أقوى 10 سيدات عربيات في القطاع الخاص والحكومي فتصدرتها رئيسة مجلس إدارة المؤسسة العربية للديمقراطية الشيخة موزة بنت ناصر المسند من قطر، تلتها مدير عام العاصمة للتجارة والصناعة بالبحرين خيرية عبد الله الدشتي. أما أكبر 10 أثرياء عرب فأولهم الوليد بن طلال من السعودية، ثم جوزيف صفرا من لبنان، فمحمد العمودي من السعودية. واحتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عربياً وفق مؤشر تنافسية السفر والسياحة.
فما جاء في دراسة دار العروبة للنشر والتوزيع معلومات قيمة تلخص الوضع العربي والإنجازات العربية خلال سنة 2015، فهي دراسة جيدة تعطي الأمل وتتميز بالحرفية والدقة والمعلومات القيمة من قبل مختصين محترفين في مجالات تخصصاتهم السياسية والاقتصادية والإعلامية والالتزام بالمعايير الأكاديمية والمنهجية قدر الإمكان ، ونبارك للكويت هذه الإنجازات من قبل شخصياتها المرموقة التي قدمت للكويت الكثير لنهضتها والحفاظ على أمنها بمشاركة أمراء ورؤساء دول العالم العربي والعالمي.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الأمتين العربية والإسلامية. والحافظ الله يا كويت.

الكثيرون يعتقدون أن هناك عداءً دائماً بين إسرائيل وإيران، وأثناء المهرجانات للحرس الثوري الإيراني ترفع شعارات الموت لأميركا والموت لإسرائيل، وأيضاً هذه الشعارات تكرر لأتباعهم حزب الله والحشد الشعبي، وأيضاً الحرس الثوري الإيراني يصف إسرائيل بالشيطان الأصغر، لكن من وصف العلاقة بين إسرائيل وإيران الكاتب الأميركي «تريتا بارسي»، قال إن إسرائيل وإيران ليستا في صراع آيديولوجي كما يتخيل الكثيرون وذلك كون المصالح الإستراتيجية بين إيران وإسرائيل تتقاطع في أكثر من مفصل وتحكمها البراغماتية لا غير بعيداً عن أي خطاب آيديولوجي، وكانت العلاقات بين إيران وإسرائيل قبل الثورة الخمينية قوية حيث اعترف الشاه بإسرائيل بعد سنتين من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948، وكان هناك تحالف أيام الشاه بين إيران وإسرائيل، تحالف إستراتيجي عسكري وكان أعداؤهم هم العرب والاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت، وامتلكت إيران في عهد الشاه في ذلك الوقت التقنية العسكرية الإسرائيلية الكبيرة وكان أكبر المستثمرين الاقتصاديين هم الإسرائيليون داخل إيران، واستفادت إسرائيل في حرب 1967 وحرب 1973 بأن تكون إيران هي المصدر الرئيسي لتصدير النفط إليها،لكن اختلف الوضع بعد الثورة الخمينية عام 1979 حيث كانت تصريحات الإيرانيين من الحرس الثوري «الموت لإسرائيل وأميركا»، والكثير من التصعيد السياسي مع إسرائيل، لكن الحقيقة أن التعاون بين الحرس الثوري الإيراني وإسرائيل استمر من عام 1980 إلى عام 1985 في تسليح الحرس الثوري، وتأكيداً لهذا الكلام ذكرت صحيفة «هاآرتس» تقريراً داخلياً لوزارة الدفاع الإسرائيلية أوضح أن إسرائيل حافظت على علاقات صناعية عسكرية مع إيران تم بموجبها تزويد إيران بـ 58 ألف قناع للغازات السامة من شركة «شانون للصناعات الكيماوية» بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، وطبعاً لا ننسى التعامل الاقتصادي الدائم بين إسرائيل وإيران وحتى اليوم، وتعتبر الموانئ الإسرائيلية هي الموانئ الرئيسية التي تصدر الكثير من المواد لإيران، وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الصفقات التجارية بين المستثمرين الإسرائيليين والإيرانيين كانت تتم من خلال شركات تعمل في تركيا والأردن والخليج ومسجلة في أوروبا، كذلك لا يخفى أن علماء فيزياء من البلدين يعملون سوياً ضمن مشروع مشترك في مركز «سيسامي» الدولي للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط الذي انطلق قبل بضع سنوات، إذاً العداء فقط في الإعلام وفي التصريحات لكن تحت الطاولة صفقات دائمة مع إسرائيل، وأثناء الحرب العراقية - الإيرانية أكدت المعلومات أنه حصلت اجتماعات مستمرة في «زيوريخ» بين مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين لإبرام صفقات الأسلحة وتدريب الجيش الإيراني، وكان هناك تعاملات سرية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة الأميركية حيث ساهم الحرس الثوري الإيراني عام 1981 في تدمير المفاعل العراقي وكان الاجتماع في «فرنسا» بين مسؤول إسرائيلي وممثل الخميني للسماح لسرب من 8 طائرات إسرائيلية ومقاتلات أخرى تدمر المفاعل العراقي وسميت هذه العملية بعملية «أوبرا»، وأود أن أشير أيضاً إلى أن الحرس الثوري الإيراني دعم الربيع العربي وكان يحلم أن الإخوان المسلمين يسيطرون على مصر، ومعروف أن علاقة الإخوان المسلمين بإيران من أيام السيد قطب، وحسن البنا، وأن أول من هنأ الخميني هم قيادات الإخوان المسلمين، والكل يعلم أن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي ساهم بترجمة كتابين للسيد قطب ونشرهما بإيران، وأن هناك اجتماعاً حصل بين الإخوان المسلمين والخميني في «باريس» قبل أن ينتقل على طائرة فرنسية إلى «طهران»، وقد ذكر عمر التلمساني «المرشد الثالث للإخوان المسلمين» أن جماعته أيدت الثورة الخمينية ووقفت بجانبها، وقد ذكر فتحي يكن القائد الإخواني من لبنان بأن مدارس الصحوة الاسلامية تنحصر في ثلاثة هم «مدرسة حسن البنا، ومدرسة سيد قطب، ومدرسة الإمام الخميني»، وقد أكد يوسف القرضاوي الإخواني تأييده للحرس الثوري الإيراني معتبراً ثورة الخميني انبعاث أمل في الصحوة الإسلامية ونصرها، في النهاية القاعدة وداعش وحزب التحرير كلهم أبناء تنظيم الإخوان الدولي، وتنظيم الإخوان شركاء مع الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ أجندات أجهزة استخباراتية عالمية لإشعال الحرب في المنطقة بين فريقين هما الروس والأميركان والمستفيد بني صهيون، لذلك لا توجد عمليات إرهابية في إيران وفي إسرائيل، وكل العمليات الإرهابية في دول الخليج وفي تركيا والمانيا وفرنسا بإشراف وتنسيق وإخراج الاستخبارات الأميركية والموساد الإسرائيلي والروسي والأدوات التي تنفذ الغزوات وحرب الوكالة هم تنظيم الإخوان الدولي وحزب الله والحرس الثوري والجماعات الإرهابية، للأسف هناك من يعيش بيننا من ولائه للجماعات الإرهابية وأجهزة استخبارات، ينتظرون الأوامر للقيام بالعمليات الإرهابية وهذا ما حصل في الأردن وفي المانيا وفي سويسرا وفرنسا وبلجيكا، ولن تنتهي هذه المخططات على الأمة العربية والإسلامية لأننا ساحة للتجارب وملعب كبير لتجربة الأسلحة والصراع السياسي بين أميركا وروسيا، فقتل السفير الروسي بأيدي الإخوان هي رسالة لإشعال الحرب، وعملية برلين هي أيضاً رسالة سياسية، وعملية الأردن في الكرك هي رسالة سياسية وصراع دول وأجهزة استخباراتية في ساحة الشرق الأوسط وكلها تصب في مصلحة إسرائيل، وليعلم الجميع أن هناك من يرغب بإشعال الحرب العالمية الثالثة حتى تدمر دولنا وحتى يتحقق حلم إسرائيل الكبير، فالإسرائيليون يحلمون اليوم باحتلال الجزيرة العربية ومنابعها النفطية، هناك من يعمل بالخفاء لإشعال الحرب، هناك من يرغب بسياسة السايس بيكو، وللأسف ان الدم السوري يراق والدم العربي يراق بسبب الصراع العالمي. بالمختصر الكل يعمل من أجل مصلحة إسرائيل بالمنطقة لذلك المخطط كبير حتى يتحقق حلم إسرائيل أن نصبح عبيداً لهم بعدما كانوا عبيداً للمصريين وعبيداً للرومانيين وعبيداً للعرب، فهم يرغبون أن تتعدل المعادلة وأن تصبح أمة محمد صلى الله عليه وسلم عبيداً لهم، والله يستر من القادم، حسافة يا أمة العرب والإسلام، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «يوشكُ أن تداعى عليكمُ الأممُ من كل أفقٍ كما تتداعى الأكلةُ على قصعتها»، قلنا: أمن قلةٍ بنا يومئذٍ؟ قال: لا، أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غُثاء كغثاء السيل، ينزعُ اللهُ المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكمُ الوهنَ، قيلَ: وما الوهنُ؟ قال: «حبَ الحياةِ وكراهية الموتِ» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.     
والحافظ الله يا كويت.

الأربعاء, 21 ديسمبر 2016

المليحة العربية دوخت الكبار

سوف أتكلم اليوم عن المليحات اللاتي يقدمن الخدمات الليلية لكن في السابق كان في منطقة بالكويت اسمها «رميله» وكانت تشتهر بأنها منطقة عشيش ويمارس فيها الرذيلة وتم تنظيف المنطقة وازالة المخالفات والقضاء على مثل هذه الممارسات في ذلك الوقت، أما في يومنا هذا فقد تطور الموضوع فاليوم المليحات يقدمن بنات الليل والخمر والمخدرات والمكان لممارسة دروس الليل ودون خوف من القانون، والمليحات يظهرن في مواقع التواصل الاجتماعي وفي التلفزيونات على أنهن مصلحات عفيفات يدافعن عن مصلحة المجتمع واصلاح الشباب والحقيقة أنهن يقدمن الدروس الخاصة الليلية بكل حرفية ومنهن من دخلن عالم الفن من أوسع أبوابه ويدعمهن كبار المنتجين لهذه النوعية من المليحات لأن أيديهن فيها البركة والوناسة، وينشرن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنهن يسافرن لملتقيات ومؤتمرات وندوات في أوروبا وفي العالم العربي لمقابلة فلانة أو بنت فلانة والحقيقة أنهن يقدمن الدروس الخصوصية في الفلل الخاصة، وبعضهن تم تعيينهن مدراء مكاتب والحسابة بتحسب، والمليحات لهن دور كبير في إفساد المجتمع حيث يصطدن البنات في الجامعات والمعاهد خاصة اللاتي يواجهن مشاكل اجتماعية وأسرية تكون البداية دعوة على فنجان قهوة ومن ثم حبات مخدرة ومن ثم سهرة ليلية تفقد فيها شرفها وتتعلم درب ومدرسة المليحات، احدى المليحات الكبار وهي وافدة تفتح لها جميع أبواب الجهات الحكومية، اتصالها لأي شخصية تنهي أي معاملة، وتمتلك في تليفونها مشاهد وتسجيلات صوتية لكثير من مشاهير الدولة، وتنتشر أعمالها الليلية لاسيما في الشتاء وخاصة في المخيمات ذات السبع نجوم في ليالي الشتاء الباردة، توفر البنات والمخدرات والجنوس والشيميلات حتى يتمتع بعض المسؤولين بالسهرة الحمراء، وطبعاً بالصيف تأتيها دعوات من كل مكان في أميركا وفي أوروبا وخاصة في فلل باريس وسويسرا من الشياب الخليجيين، هذه المليحة يعرفها بعض الأغنياء وأقصد هنا كبار السن الشياب الأغنياء حيث تقوم هذه المليحة باستنزاف جيوبهم شهرياً، والمليحة تدير عدة شقق وشاليهات للدروس الخصوصية الليلية في مناطق فخمة، وطبعاً مادام هناك من يساندها فلن تخاف من القانون، لكن معظم المليحات مهما كسبن من الأموال تذهب بسرعة ويمتن وهن فقيرات وبطريقة بشعة، للأسف أصبح الجنس والكأس أهم من الشرف والعفة في زمن تباع فيه الكرامة وحسن الخاتمة من أجل الشعير، فأقول لهذه المليحة عفواً عمدة المليحات بالكويت، مهما عملتي ومهما كانت واسطتك فالنهاية سوداء.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال. 
والحافــظ الله ياكـــويت.

الثلاثاء, 20 ديسمبر 2016

الحمار بن الحمار

سأروي لكم اليوم قصة الحمار، والحمار ابن حمار، كتبها أحمد مطر، وهذه الحكاية أقرب إلى حكاية شهرزاد والتي ترويها لشهريار، وتبدأ الحكاية، كان يا مكان في أحد الاسطبلات العربية مجموعة من الحمير وذات يوم أضرب حمار عن الطعام مدة من الزمن فضعف جسده وتهدّلت أذناه وكاد جسده يقع على الأرض من الوهن، فأدرك الحمار الأب أن وضع ابنه يتدهور كل يوم وأراد أن يفهم منه سبب ذلك، فأتاه على انفراد يستطلع حالته النفسية والصحية التي تزداد تدهورا فقال له: ما بك يا بني؟ لقد أحضرت لك أفضل أنواع الشعير، وأنت لا تزال رافضاً ان تأكل، أخبرني ما بك، ولماذا تفعل ذلك بنفسك؟ هل أزعجك أحد؟ رفع الحمار الابن رأسه وخاطب والده قائلا: نعم يا أبي، انهم البشر، دُهش الأب الحمار وقال لابنه الصغير: وما بهم البشر يا بني؟ فقال له: إنهم يسخرون منا نحن معشر الحمير، فقال الأب وكيف ذلك؟ قال الابن: ألم ترهم كلما قام أحدهم بفعل مشين يقولون له يا حمار، وكلما قام أحد أبنائهم برذيلة يقولون له يا حمار، أنحن حقاً كذلك؟ يصفون أغبياءهم بالحمير، ونحن لسنا كذلك يا أبي، اننا نعمل دون كلل أو ملل، ونفهم وندرك، ولنا مشاعر، عندها ارتبك الحمار الأب ولم يعرف كيف يردّ على تساؤلات صغيره وهو في هذه الحالة السيئة ولكن سُرعان ما حرّك أذنيه يُمنة ويٍسرة ثم بدأ يحاور ابنه محاولاً إقناعه حسب منطق الحمير، انظر يا بني انهم معشر خلقهم الله وفضّلهم على سائر المخلوقات لكنّهم أساؤوا لأنفسهم كثيرا قبل أن يتوجهوا لنا نحن معشر الحمير بالاساءة، فانظر مثلاً، هل رأيت حماراً في عمرك يسرق مال أخيه؟ هل سمعت بذلك؟ هل رأيت حماراً يعذب بقية الحمير ليس لشيء انما لأنهم أضعف منه أو أنه لا يعحبه ما يقولون؟ هل رأيت حماراً عنصرياً يعامل الآخرين من الحمير بعنصرية اللون والجنس واللغة؟ هل سمعت يوماً ما أن الحمير الأجانب يخططون لقتل الحمير العرب، من أجل الحصول على الشعير؟ هل رأيت حماراً عميلاً لدولة أجنبية ويتآمر ضد حمير بلده؟ هل رأيت حماراً يفرق بين أهله على أساس طائفي؟ طبعاً لم تسمع بمثل هذه الجرائم الإنسانية في عالم الحمير، ولكن البشر هل يعرفون الحكمة من خلقهم ويعملون بمقتضاها جيدا؟ لهذا يا ولدي أطلب منك أن تحكّم عقلك الحماري وأطلب منك أن ترفع رأسك ورأس أمك عالياً وتبقى كعهدي بك حماراً ابن حمار واتركهم يقولون ما يشاؤون، فيكفينا فخرا أننا حمير لا نكذب لا نقتل لا نسرق ولا نغتاب ولا نــشــتـــم ولا نرقص فرحـاً وبيننا جريح وقتيل، أعجبت هذه الكلمات الحمار الابن فقام وراح يلتهم الشعير وهو يقول: نعم سأبقى كما عهدتني يا أبي، سأبقى حماراً ابن حمار! انتهى، واللي على رأسه بطحة يحسس عليها.

أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

الصفحة 7 من 214