جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

كويتيات

الأربعاء, 08 مارس 2017

البحرين والخونة

الأطماع الإيرانية في مملكة البحرين ليست بجديدة إنما قديمة بدأت منذ عام 1602، ولكنها تجددت في عام 1951 م حيث أعلنت إيران أن لها حقوقاً في البحرين في نفط البحرين، لكن أهل البحرين كان ردهم قوياً ورفضوا الأطماع الإيرانية، ثم قام شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي بمطالبته بالبحرين لكن بسبب التدخل العربي خاصة من دول الخليج والدول العربية تم وقف الأطماع الإيرانية في البحرين، وأعلن استقلال البحرين في 14/8/1971 واعترف بها من قبل مجلس الأمن، لكن المصيبة أنه مع اندلاع الثورة الخمينية في إيران عام 1979 فتح هذا الملف وبدأت إيران تدخل في الشأن البحريني وإعلان مبادئ تصدير الثورة الخمينية إلى دول الخليج وخاصة البحرين، وللأسف قام الحرس الثوري الإيراني بتمويل العمليات الإرهابية حتى تاريخ اليوم ، فحزب الله والحرس الثوري يريدون بسط نفوذهم بالبحرين وفي منطقة الخليج والدليل على ذلك ما قاله رئيس التفتيش العام في مكتب الزعيم الأعلى للثورة الإيرانية علي نوري في فبراير عام 2009 أن إيران تتمتع بالسيادة على البحرين، وأنا أقول لكل من يطمع في مملكة البحرين أن دولة البحرين دولة عربية خالصة يحكمها آل خليفة الكرام، وهي مملكة من ضمن دول مجلس التعاون الخليجي وأي اعتداء على مملكة البحرين فهو اعتداء على كل الدول العربية ، لذلك لن تقف العمليات الإرهابية في البحرين لكن نحمد الله أن وحدة الشعب البحريني المخلص وقوة الأمن البحريني قضت على كل محاولاتهم الفاشلة لاشعال الشغب والفتنة داخل البحرين، وأكد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان أن أسلوب العمليات الإرهابية وتجهيز العبوات ومن مدرسة الحرس الثوري الإيراني وأن حزب الله الإيراني يتدخل في الشؤون الداخلية للبحرين، حتى وصف نصرالله الحكم في البحرين بالصهيونية والعياذ بالله ودعم العمليات الإرهابية في البحرين، ما أود أن أقوله أن كل ما يحصل من نزاع الآن في العراق وسوريا وهروب المتطرفين سواء الدواعش أو القاعدة أو طالبان أو قيادات الإخوان المسلمين وحزب الله من الحرب في سوريا والعراق فإنهم اليوم يتحولون إلى حمائم سلام في دولنا ، حتى الذين يمولون الإرهاب طبقوا سياسة النعام وسياسة الذئاب المنفردة وينتظرون الفرصة لتنفيذ مخططاتهم التي أعلنت في الربيع العربي، فالإرهاب لا وطن له والإرهابيون وطنهم قياداتهم، فالإخوان المسلمين ولاؤهم لمرشدهم الإخواني ، وحزب الله والحرس الثوري ولاؤهم لمرشدهم في إيران، علينا في منطقتنا أن نقضي على الإرهاب وعلى دعاة الإرهاب، فالإرهابيون سيعودون إلى تركيزهم في التغلغل في الجهات الأمنية والجهات الحساسة ويدعمون سياسيين ومسؤولين حتى يكونوا في مراكز مهمة ويتغلغلون في الحكومات، ومن يعتقد أن الإرهاب قد انتهى فهو مخطئ، فاليوم يعودون لترتيب أوراقهم، فعلينا أن ننتبه وأن نطبق الحزم والعزم والحيطة واختيار الرجال المخلصين الذين يحمون الأوطان ولا يبيعون الأوطان ، واختم بهذه الكلمة: من شارك في مسيرات الشغب وأساء لوطنه فهم إرهابيون وخونة وسيشهد التاريخ لصدق ما أقوله فإنهم يعملون من أجل الأموال والكراسي والسيطرة السياسية لإضعاف الدولة ولا يعملون لبناء وطنهم ، فوضع المنطقة يتطلب منا الآن أن نتوحد ونكون على كلمة واحدة فهناك تغييرات كبرى تحصل الآن من استبعاد إيران ووقف التدخل الإيراني في العراق وسوريا وقد يكون هناك نزاع أميركي إيراني كبير والعمل يجري على عمل مصالحة بين الدول العربية حتى نكون يداً واحدة ، لذلك يجب أن نقوي الأجهزة الأمنية لمواجهة الإرهاب وأن نتوحد ونكون حازمين مع الإرهابيين ومن يمولهم ونبتعد عن  الصراع السياسي الداخلي في منطقة الخليج.
والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.    
والحافــظ الله ياكـــويت.
 

مازال الحرس الثوري الإيراني يستهدف البحرين الحبيبة، حيث أعلن المحامي العام ورئيس نيابة الجرائم الإلكترونية البحرينية أحمد الحمادي أنه تم الكشف عن تنظيم إرهابي يضم أكثر من 54 إرهابياً ويتم التنسيق فيما بينهم مع 12 متهماً وإرهابياً خارج البحرين، ويتواجدون في العراق وإيران، وأحدهم بالمانيا، وتم ضبط 25 متهماً من أعضاء التنظيم، ومركز تنظيم هذه الخلية في المانيا، ولهم اتصالات مع حزب الله الإيراني والحرس الثوري وميليشياتهم في العراق, حيث يقومون بتدريب الإرهابيين استعداداً لتنفيذ العمليات الإرهابية في البحرين، وتم اكتشاف الكثير من الأسلحة والمتفجرات وكانت لديهم مخططات للقيام بعمليات إرهابية في البحرين وخاصة ضرب الجهاز الأمني والهجوم على المراكز الأمنية، وهذه الخلية أنا على يقين أنها لا تعمل لوحدها ولهم تنظيمات منتشرة في دول الخليج، فحزب الله الإيراني والحرس الثوري لهم امتدادات وخلايا نائمة في دول الخليج ولهم اتصالات دائمة مع الحرس الثوري الإيراني، والغريب في الموضوع أن التنظيم الإرهابي الذي تم الكشف عنه في البحرين مركزه في المانيا ، ونتذكر أيضاً أن الإخوان المسلمين مركزهم في المانيا «مدينة ميونيخ»، فعلينا اليوم أن نساعد البحرين بكل ما نملك لأن الخلايا الإرهابية تستهدف إضعاف الدولة من الداخل وضرب الوحدات الأمنية حتى يمكن اسقاط النظام الأمني في البلد ونشر الفوضى ومن ثم يبدأ الشغب والمسيرات، وأذكركم بما حصل في الكويت من اكتشاف الخلايا الداعشية ومخازن العبدلي وشبكات التجسس الإيرانية والتي صدرت عليها أحكام وقبلها كانت مسيرات الشغب ، والبعض يدعو إلى نسيان الماضي والكويتيون لا يستطيعون أن ينسوا الماضي ولا الذين أرعبوا أسرنا بمسيراتهم الإخوانية وإسائاتهم للقيادة السياسية بالكويت ، وللأسف أصبح للتنظيمات الإرهابية المتطرفة لهم سياسيون وأتباع ينشرون أفكارهم سواء للإخوان المسلمين أو حزب الله ، نسأل الله أن يحفظ البحرين من التنظيمات الإرهابية ويحفظ دول الخليج والمنطقة العربية من المخططات التي تنشر الفتنة وخاصة قنوات الفتنة التي تمول من أجهزة استخباراتية مجهولة في عالم الفضاء والستلايت ، شعوب تبني وطنها ونحن مازلنا تشغلنا توافه الأمور عن بناء الأوطان ، وللأسف أصبحنا في زمن الخيانة شرف عند البعض، وأختم بهذه الحكمة.
«إن السياسة حرب باردة والحرب سياسة ساخنة»
وأيضاً «عالم السياسة كالخطيئة يخرج منها الفقير جشعاً والغني وحشاً» والجماعات الإرهابية ما هي إلا لعبة سياسية في عالمنا العربي وفي الشرق الأوسط.
ادعو الله أن يحفظ الكويت ، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.    
والحافظ الله يا كويت

الإثنين, 06 مارس 2017

الشواذي السياسيون

احنا بالكويت جداً مبدعين عندنا المسؤول إذا باق واختلس نقول له قدم استقالتك أو يحال للتقاعد من أجل اخفاء الملفات والفلوس طار بالهواء شاشي وإنت ما تدراشي وراحت في بطن «البعض» لذلك ما في أي مسؤول يخاف من القانون لأنه في بعض الأحيان القانون ينام عند باب هيبة المسؤول ومعزب المسؤول ، وأي مسؤول يتم تعيينه وفق مبدأ الواسطة عن طريق براشوت النواب أو تيارات سياسية فلازم يدفع هذا المسؤول الثمن من فلوس الديرة ، من هذا المنطلق يكثر الفساد الإداري وتكثر الشللية فيكثر الفساد ، والمشكلة الحقيقية في البلد هي تعيين المسؤولين وفق المحاصصة السياسية ووفق الواسطة وليس وفق الكفاءة ، والواسطة أكبر من القانون ، والمصلحة أكبر من القانون ، والكرسي عند البعض أهم من الكويت ومصلحة الكويت ، ويقال ان هناك دوانية وتعود إلى تاجر هاموري يجتمع فيه بعض الوزراء وبعض النواب حتى أطلق على هذه الديوانية «ديوانية الوزراء» والإصلاح الحقيقي يبدأ إذا كنا نريد الإصلاح بإختيار المخلصين ، ولكن كيف نحصل على المخلصين وعندنا نواب يتوسطون لناس لإخوانهم وأخواتهم وأقربائهم لتعيينهم في مناصب حساسة من أجل تمرير مصالح بعض النواب ومعازيبهم، فالإخوانجي يعين إخوانجي، والسلفي يعين سلفي ، وأصحاب المذاهب يعينون من ربعهم ، والداعشي يعين داعشي ، والحشد يعين حشدي ، وابن العائلة يعين ابن عائلة ، وابن الليبرالي يعين ليبرالي ، فالعنصرية الإدارية بهالبلد سببت الفساد الإداري ، والمصيبة أنهم كلهم يدعون إلى الإصلاح وأول من يكسر الإصلاح هم الإصلاحيون السياسيون ، نائب يدعو إلى الإصلاح ويعين أخوه بالواسطة ، نائب يدعو إلى محاربة الفساد وهو مرتش ويقبض عمولة ، وأحد الإخوة ذكر لي أن نائب راح حق أحد المشاريع التنموية وطالبهم بأن يأخذوا منه معدات ويستخدموا شركاته في أحد بنود المشروع في المشروع وإن رفضوا راح يوقف المشروع ويؤزم المشروع ، فعلاً نعيش زمناً غريباً وعجيباً شعارات كذابة وكلها كذب بكذب ، والكثير من السياسيين يدعون إلى الإصلاح وهم لا يعرفون طريق الإصلاح إنما يعرفون إشلون ياكلون ويبلعون ، والشق عود بهالبلد ، وأختم بهذه المقولة الجميلة: «السياسيون في العالم مثل القرود إذا تضاربوا أفسدوا الزرع وإذا تصالحوا أكلوا المحصول» ، واليوم في الكويت يتصارع السياسيون التجار وأهل المصالح وأهل التيارات فأفسدوا الزرع وإذا صاروا على قلب رجل واحد أكلوا البلد .                    
ادعوا الله أن يحفظ الكويت ، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.    
والحافــظ الله ياكـــويت.

قبل سنتين قمت بالتنسيق مع الداعية الإماراتي الشيخ الفاضل وسيم يوسف إمام مسجد الشيخ زايد في أبوظبي ودعوته إلى الحضور إلى الكويت لعمل حلقتين عن الإرهاب وعن تطرف الإخوان المسلمين، فعندما أعلنت ذلك من خلال مواقع التواصل الإجتماعي قامت قيامة الإخوان المسلمين بالكويت وطالبوا بمنع دخول وسيم يوسف الإماراتي، واستغربت شدة ردة فعل الإخوان الغاضبة على دعوة وسيم يوسف، ويوم وصول الداعية الإماراتي إلى الكويت اتصل علي المراسل ليبلغني أن الجوازات الكويتية رفضت دخول وسيم يوسف وعاملته معاملة سيئة وعلى الفور قمت بالإتصال على وسيم يوسف واستفسرت عن ما يجري معه وكان غاضباً من سوء المعاملة ومستغرباً منعه من دخول الكويت بسبب قيد أمني، وقمنا بإجراء اتصالات فورية مع الجهات الأمنية بالكويت التي استغربت هذا المنع، وأمر الشيخ محمد الخالد الصباح وزير الداخلية في ذلك الوقت برفع القيد الأمني والسماح له بالدخول، وبالفعل إعتذرنا للداعية وسيم يوسف عن ما حدث وإعتذرنا له من هجمة الإخوان المسلمين في الكويت عليه، وخصصت دورية أمنية ترافق وسيم يوسف كحماية له من أي إعتداء، ومن خلال الحلقتين اللتين استضفت فيهما ضيف الإمارات الداعية وسيم يوسف كشف الكثير عن مؤامرات الإخوان المسلمين والإرهاب ودافع عن الكويت بكل شراسة وحذر من مخططات الإخوان المسلمين في الأمة العربية، وبعد مرور سنتين وفي الأسبوع الماضي اتصلت بالداعية الإماراتي وسيم يوسف إمام مسجد الشيخ زايد في أبوظبي وطلبت منه عمل (3) حلقات يتكلم فيها عن الوسطية والجماعات الإرهابية وكيفية القضاء على فكر الإرهاب في المنطقة فوافق وسيم يوسف ورحب بالحضور للكويت وبدأنا بإجراءات حجز الفندق وحددت الحلقات أيام الإثنين 6/3 والثلاثاء 7/3 والأربعاء 8/3/2017، وطلبت من فريق الإعداد أن يقوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية حتى لا يحدث مثل ما حدث في المرة الماضية من عمل قيد أمني على الداعية وسيم يوسف، وجاءت الصاعقة أن الداعية وسيم يوسف الإماراتي ممنوع من دخول الكويت وهناك قيد أمني، فقمت بالإتصال والتنسيق مع أجهزة الداخلية لرفع القيد الأمني ومعرفة السبب الذي يتكرر مع الداعية الإماراتي الأصيل الذي يحارب الإرهاب وهو صديق الكويت وإمام مسجد الشيخ زايد في أبوظبي، ويكفي أنه من دار «زايد» دار الخير والعزة والكرامة، وبعد أسبوع من التنسيق أبلغوني برفض وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح لرفع القيد الأمني على ابن الإمارات الداعية وسيم يوسف إمام مسجد الشيخ زايد في أبوظبي بسبب توصيات الإخوان المسلمين ولأنه قد يثير الأزمات ويغضب قيادات الإخوان المسلمين في الكويت لدخول إمام مسجد الشيخ زايد في أبوظبي إلى الكويت، فاستغربت هذا الرد وأحسست بالقهر عندما تقوم جهة أمنية بوضع القيد الأمني دون سبب واضح، فقمنا بالإتصال بوسيم يوسف واعتذرنا له .
من هذا المنطلق أتقدم باعتذار رسمي إلى الشعب الإماراتي، وأتقدم بإعتذار رسمي إلى حكام الإمارات وعلى رأسهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على منع ابن الإمارات الشيخ وسيم يوسف من دخول وطنه الكويت لأسباب نجهلها والأقرب لإرضاء جماعة الإخوان المسلمين، هناك من يسعى أن يثير أزمة بين بلدين شقيقين مثل الإمارات والكويت، في النهاية أعتقد أن منع دخول الداعية وسيم يوسف ابن الامارت إلى الكويت رسالة واضحة على سيطرة وهيمنة الإخوان المسلمين في الكويت على الكثير من القرارات، وعليه قررت السفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لعمل مقابلة تلفزيونية مع وسيم يوسف والحمد لله أنه ليس علي قيد أمني حتى تمنعني الإمارات من دخول وطني الإمارات، وستكون حلقة ساخنة من الإمارات نكشف فيها الكثير من الحقائق، وجار حالياً تجهيز الأستديو لبرنامج وجهاً لوجه في الإمارات وننتظر الإنتهاء من الأمور التقنية والفنية لنقل حي لبرنامج وجهاً لوجه من دولة الإمارات العربية المتحدة لمقابلة الداعية وسيم يوسف ولأول مرة من دولة الإمارات، ولن يستطيع إرهاب الإخوان أن يمنعونا من كشف فضائحهم ومخططاتهم، وأقول لوزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح أتمنى منك أن تفتح ملف التحقيق في هذا الموضوع حتى نعرف من قام ويصر على وضع القيد الأمني على ابن الإمارات وحتى تكون الصورة واضحة أمام الجميع، وأتمنى منك أيضاً يا وزير الداخلية وباسم أبناء الكويت والشعب الإماراتي أن ترفع القيد الأمني النهائي على إمام مسجد الشيخ زايد في أبوظبي لأنه كان مخلصاً للكويت ناصحاً للكويت كاشفاً مخططات الإرهاب، ألا يستحق ابن الإمارات أن نستضيفه بالكويت ونكرمه، فأتمنى في الأيام القادمة أن تكون هناك فزعة لابن الإمارات، وبإذن الله سنلتقي في الإمارات مع وسيم يوسف في برنامج وجهاً لوجه على الهواء مباشرة.
والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.                    
والحافظ الله ياكـويت

الخميس, 02 مارس 2017

فضائح الأمة العربية

بعد مؤامرة الربيع العربي التي بدأت أحداثها منذ أن قال أوباما السلام عليكم في القاهرة دخلت الأمة العربية في حرب دموية فسقطت ليبيا وكادت مصر أن تسقط لولا تدخل الجيش المصري ومن ثم انتقل إلى اليمن وإلى دول الخليج. لكن بوحدتنا الوطنية والحزم والعزم من قادة ورؤساء وملوك وأمراء دول الخليج استطعنا أن نواجه موجة الربيع الإسرائيلي، لكن سوريا سقطت في وحل الربيع العربي، فظهرت نتائج مخيبة وآثارها مستمرة معنا حتى اليوم فكشفت القمة الحكومية العالمية التي كانت تحت رعاية حاكم دبي عن زيادة الفقر والجهل والأمية حيث وصل إلى 57 مليون عربي لا يعرفون القراءة والكتابة، و13 مليون طفل عربي لم يذهبوا إلى المدارس، وأكثر من 30 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، وازداد الفقر بمعدل 8 %، وأكثر من تريليون دولار كلفة الفساد في المنطقة العربية، و5 دول عربية في قائمة الدول العشر الأكثر فساداً في العالم، ومعظم العمليات الإرهابية التي تحدث في العالم تقع بالعالم العربي بمعدل 45 %، و75 % من اللاجئين عالمياً من العرب، من عام 2011 حتى 2017 تم تدمير البنية التحتية بقيمة 460 مليار دولار، من عام 2011 حتى العام الحالي خسائر في الناتج المحلي العربي بقيمة 300 مليار دولار، هذه هي الخيبة التي نقع فيها من الفقر والجوع والفساد الذي يتنامى بكل مكان. كانت أحد الشعارات في الربيع العربي «محاربة الفساد» وبعد الربيع العربي وجدنا أن الفساد كبر ولا يمكن محاربته ولا يستطيع أحد أن يوقف حجمه المتنامي بسبب شلل الفساد في الأمة العربية التي سيطرت على مقدرات الشعوب، فالأمة العربية هي أكبر أمة تتكلم عن محاربة الفساد والظلم والحقيقة أن أكبر فساد، وظلم اجتماعي يقع في الأمة العربية. نعيش في عالم المتناقضات، شلل بجانب المسؤولين الكبار لا يستطيع القانون أن يحاكمهم ولا يستطيع أن يعاقبهم فعندما يسرقون من خيرات الشعوب في الأمة العربية يسمونهم «إصلاحيين» وإذا سرق الفقير العربي أسموه «سارق المال العام» وهذه إحدى فضائح الأمة العربية والإسلامية، ومن فضائحنا أيضاً أننا لا نستطيع في العالم العربي أن نكتب بحرية أو ننتقد الحرامية الكبار أو المسؤولين الذين يسرقون ويدمرون البلد ويشعلون النار في الأمة العربية لأن القلم مكسور، ويذكرني هذا بشعر أحمد مطر عندما قال:
جس الطبيب خافقي وقال لي
هل ها هنا الألم؟
قلت له: نعم  
فشق بالمشرط جيب معطفي وأخرج القلم!
هز الطبيب رأسه ومال وابتسم
وقال لي: ليس سوى قلم!
فقلت: لا يا سيدي
هذا يد وفم ! رصاصة ودم! 
وتهمة سافرة تمشي بلا قدم!
ونختم.. ما يحزن أنه منذ بداية الربيع العربي وحتى اليوم الذي يقتل هو المواطن والذي يسرق هو المواطن، والشعوب العربية هي ضحية مؤامرات العالم وتنفذ بسكاكين عربية، وصار البعض من الأمة العربية يتمنى السارقون الفاسدون السابقون أن يرجعوا لأنهم أرحم وأشرف من سراق المال العام الحاليين، والكل يطمع في أموال الشعوب ولا أحد يريد الإصلاح وكل شعارات الإصلاح شعارات والربيع العربي زادنا ألماً وفساداً وضياعاً.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حال.                    
والحافــظ الله يا كويت.

هناك من يحلم بأن يعود الربيع العربي ليكون جزءاً ثانياً، فالجزء الأول انتهى على أبواب مصر ودول الخليج وتم القضاء على الخونة الذين نفذوا سياسة الربيع العربي وعلى رأسهم الإخوان المسلمين وداعش وحزب الله، والمتوقع أن تكون المرحلة المقبلة هي حرب استخباراتية وخلق الصراعات لخلق حرب في منطقة الخليج، هناك من يتوقع ضربة قوية لإيران بعد الانتهاء من الملف العراقي والملف اليمني، فعلينا اليوم الاستعداد لمواجهة مثل هذه الظروف التي قد تدخلنا في أجواء الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، فعلينا أن نتوحد كدول عربية وإسلامية ويجب أن تكون هناك قمة عربية نتصارح فيها وأن يحضر الجميع حتى نواجه مخططات الأعداء، وعلينا تجفيف منابع الإرهاب في دولنا ومحاسبتهم هم ومن يمولونهم من دعاة الفتنة، فالإمارات قضت على حزب الله وجماعة الإخوان المسلمين، وفي السعودية هناك حرب على المتطرفين وخاصة من يحملون فكر التطرف وداعش، أما في مصر فتقوم الاستخبارات العسكرية المصرية وأجهزة المباحث بالتعاون مع الجيش المصري بتجفيف منابع الإرهاب في سيناء، وفي الأيام الماضية تم اكتشاف أكبر معسكر إرهابي في الشرق الأوسط في «جبل الحلال» في سيناء، وفي عملية نوعية استخباراتية تم دخول هذا الكهف بعد مراقبة واستطلاع لشهور طويلة عثر رجال الجيش المصري على معلومات استخباراتية تدين دولا كبرى تصنع الإرهاب في الأمة العربية وفي مصر وتم القبض على عناصر مخابرات لدول غربية وبالشرق الأوسط وهم الآن محجوزون للتحقيق في المخابرات الحربية، وفي وكر بمنطقة التجمع الخامس تم القبض على قيادات إخوانية كبيرة وعلى رأسهم عزت عبدالفتاح الذراع اليمن للإرهابي محمود عزت الذي يختبئ في غزة، ويومياً يتم القبض على الإخوان المسلمين من جماعات حماس وبيت المقدس، لذلك لا نستغرب أن الإرهابيين اليوم في سيناء يستهدفون المسيحيين رداً على اكتشاف مخبأ جبل الحلال الذي كان وكراً للإرهابيين لإشغال الجيش المصري في حماية المسيحيين ووقف محاربة الإرهابيين في سيناء، وقبل الختام الغنائم الكبرى في جبل الحلال كانت وجود أحدث وسائل الاتصال وأجهزة كمبيوتر متطورة وتلفونات الثريا وملايين الدولارات والعملات المختلفة ومستشفى مجهز ووجود أجهزة متصلة بالأقمار الصناعية للكشف عن تحركات الجيش المصري. ما أود أن أقوله إن الإرهاب موجود وتدعمه دول استخباراتية وعلى رأسها إسرائيل لتدمير الأمتين العربية والإسلامية، وأهدافهم تفتيت مصر وسوريا والسعودية، لذلك يجب أن نتوحد لمواجهة ما هو قادم .
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.              
والحافــظ الله يا كـــويت.

الثلاثاء, 28 فبراير 2017

دعارة السياسة والإرهاب

الدعارة والداعرون كلمات صرنا نسمعها في عالم السياسة ، فالداعرون كثيرون وهم الذين يبيعون مبادئهم وشرفهم وضمائرهم للعم السياسي أو لأي جهة استخباراتية أو لتيار سياسي عفن يبحث عن السلطة والسيطرة والمال والكرسي ، فأصبح لدينا اليوم في عالم السياسة شبكات للدعارة السياسية وأصبحت الداعرة التي تبيع جسدها من أجل المال هي أشرف من الداعر السياسي الذي يبيع وطنه وشعبه ودينه وآخرته من أجل المال،  نرى في عالم السياسة من يتكلم بالشرف والأمانة والديمقراطية وهو في الليل أراجوز أمام الأعمام ينفذ سياستهم ويدمر أخلاقيات بلد من أجل أن يصل إلى الكرسي ، والكرسي اليوم حلم الكثيرين أن يجلسوا عليه حتى يصفق لهم الذباب وحتى يصفق لهم الأغبياء وحتى يصفق لهم من يطعمونهم كالأنعام ، وعندما نقول لهم الكراسي زائلة يردون علينا ويقولون الكراسي باقية ، والشرف في هذا الزمن ما هو إلا شعار يباع ويشترى ، ومن صنع الإرهاب وشعارات الإرهاب في العالم هم بعض الداعرين السياسيين ، وأصحاب الميليشيات الذين يتصارعون في العالم العربي ما هم إلا داعرون ، فلا نستغرب أن يقوم الأغبياء المجانين بالعمليات الانتحارية والإرهابية، حيث يقول لهم أصحاب الدعارة السياسية من يصنعون كذبة الإرهاب في عالمنا العربي: إذا فجرتم أنفسكم ستستقبلكم الحوريات عند أبواب الجنة، وبعد أن يقوم الغبي بتفجير نفسه يقبض الداعرون السياسيون ثمن العملية الإرهابية ، وأيضاً في عالم السياسة يصنعون الصراع السياسي من أجل المال ويقبضون ثمن السكوت أو حتى يلهوا الشعوب عما يحسون به من جوع وألم وقهر اجتماعي وظلم ، من يصنع الأزمات هم الداعرون في كل المجالات، فلا نستغرب أن اليوم أصبحت الدعارة شرفاً في عالم السياسة، ولدينا شبكات الدعارة السياسية في كل مكان ، لذلك الراقصة تملك أسرار دول وهناك من جند بعض الراقصات والفنانات الهشك بشك من أجل إسقاط سياسيين ليدخلوا في عالم الدعارة السياسية حتى ينفذوا أجندات النزاع السياسي وخلق الأزمات ، إذا كانت الدعارة الجسدية محرمة فالدعارة السياسية الآن في عالم المال والصراع المالي مباحة شرعاً وفقاً لسياسات الدعارة السياسية ، لذلك كل سياسي يتكلم بالشرف اسألوا عن تاريخه ستجدونه كان في شبكات الدعارة السياسية .
والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال
والحافــظ الله يا كـــويت.

الأحد, 26 فبراير 2017

الكويت أم الثلاث أسوار

الكويت الغالية الكويت أم الثلاث أسوار، كويت المجد والعز والفخر والانجازات كويت ابن صباح، وكل الشعب العربي يحتفل معنا اليوم بالعيد الوطني الـ56 وبذكرى التحرير الـ26 وعسى الله يديم هالفرحة ببلدنا ويحفظ أبونا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائد العمل الإنساني ويطول بعمره، ويحفظ سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ويديم عليه الصحة والعافية، الكويت أم الخير والمجد تاج الخليج وعروس الخليج اليوم تحتفل بالعيد الوطني وغداً بعيد التحرير، هذه الأرض وُجدت فيها الحضارات، هذه الأرض ارتوت من دم الشهداء، هذه الأرض الحنون التي أعطت الكل من خيراتها، والشعب الكويتي الوفي طوال السنة يشارك الكل في احتفالاتهم الوطنية واليوم العالم يهنئ الكويت بعيدها الوطني، ويحق لكل كويتي أن يفتخر بوطنه أن يفتخر بوطن الثلاث أسوار، والثلاث أسوار تحكي قصص الإخلاص والحب والتضحية والوطنية والولاء لهذه الأرض الطاهرة، أم الثلاث أسوار التي استشهد على أسوارها الكويتيون حتى يحافظوا على وطنهم، أم الثلاث أسوار تم بناؤهم بأيادي الكويتيين الطاهرة من أجل الحفاظ على هذه الأرض ومن ثم لتستلمها الأجيال القادمة، والكويت هي بلد الأمان منذ أن حكمها صباح الأول وحتى اليوم، الكويت بلد الخير والعطاء منذ أن حكمها صباح الأول وحتى صباح الأحمد الذي يديرها بحكمة، ويكفينا فخراً أن أميرنا الله يطول بعمره قائد العمل الإنساني والكويت بلد الإنسانية، يحق لكل كويتي أن يفتخر بأرضه وبوطنه، هذه الأرض يكفيها فخراً أن معركة كاظمة جرت بها، هذه الأرض كانت ملتقى للحضارات حضارة العراق وحضارة الشام والحضارة المصرية، الكويت ملتقى لكل الحضارات والكويت تجمع القلوب وتزرع الحب وتصلح بين الأوطان، والكل يحسدوننا أننا كويتيون وأميرنا الشيخ صباح ويحسدوننا أن ولي عهدنا الشيخ نواف رمز التواضع، لذلك أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أميرنا وولي عهده الأمين والشعب الكويتي الطيب بالأعياد الوطنية، وأدعو الله أن يديم علينا هذه الأفراح وأن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.. قولوا آمين. والحافــظ الله يا كـــويت.

قرأت لشكسبير مقولة عن الخيانة قال فيها .. «أن يطعنك أحدهم في ظهرك فهذا أمر طبيعي  ولكن أن تلتفت وتجده أقرب الناس إليك فهذه هي الكارثة  ومن المؤسف حقاً أن تبحث عن الصدق في عصر الخيانة وتبحث عن الحب في قلوب جبانة» وفي عالم السياسة عالم السرقات السياسية توقع الخيانة من أقرب الناس لك وتوقعها في كل لحظة  فعندما يُكشف عن سرقة في الكويت بسبب المصالح وصراع الكراسي أو عندما يتغير المعازيب وتتغير مصالحهم يجب أن تعرف أن الحرامية قد اختلفوا فأصبحوا يكشفون أوراق بعضهم البعض  وإذا سمعنا عن هوشة نيابية نيابية تدافع عن شخصية سياسية أو مسؤول فاعرف أن صراع الكبار على مناقصات هذه الوزارة أو هذه الجهة  فالهوشة في وزارة الصحة هي هوشة كبار للحفاظ على مصالحهم بدلاً من محاسبتهم وهذه هي المصيبة في الكويت أن المسؤول لا يستطيع أن يبلع التفاح المالي دون أن يكون من يدعمه من كبار ومن تيارات سياسية  فوزارة الصحة هي إحدى الجهات التي يتصارع عليها الكبار ولكنها نقطة في عالم المناقصات  وأنا أوجه رسالتي إلى الكل.. لماذا لا تفتح مناقصات وزارة الدفاع ؟ لماذا لا تفتح المناقصات النفطية الضخمة ؟ لماذا لا يفتح ملف أملاك الدولة؟ لماذا لا يفتح ملف البلدية ؟ لماذا لا تفتح ملفات التأمينات والهيئة العامة للاستثمار ؟ لو فتحت هذه الملفات لعرفنا أن قضية الإيداعات هي نقطة أمام حجم الشُبُهات في كل الجهات الحكومية والدليل على ذلك ملاحظات ديوان المحاسبة،  إذا فتحنا ملف وزارة الأشغال سنجد موضوع حصى الشوارع الذي كلف الملايين تلو الملايين ولم نعرف من الذين لهطوا الملايين والعمولات في هذا البلد  كلنا نعرف من هم أشباح الفساد وكلنا نعرف من هم الذين يلهطون العمولات وكلنا نعرف من يدمرون بلد الخير  لكن يعجز اللسان ويعجز القلم أن يسطر أسماءهم لأنهم كبار ولم يجرؤ أي نائب أو سياسي كبير أن يذكر أسماءهم لأنهم كبار  فعندما نسمع عن هوشة سياسية فاعلموا أن الحرامية كشفوا بعضهم البعض  مشكلتنا بهالبلد صراع الكراسي  وأعجبتني تغريدة للأستاذ الدكتور عبدالله الغانم عندما سطر فيها.. أن ناخب ينتخب نائب فاسد لتمشي أموره ونائب يدعم القيادي الفاسد ليمرر معاملاته والقيادي الفاسد يرضي النائب الفاسد ليستمر بقاؤه ثم الكل يشتكي من الفساد  لذلك واقعنا بالمختصر أننا كشعب نختار النائب الفاسد  والحكومة تختار بحرية عليهم شُبُهات ليسوا ببحرية إنما أتباع يتم تعيينهم في بعض الأحيان وفق المحاصصات السياسية، عندما نختار نائب غلط يكبر الفساد وعندما يتم اختيار وزير أو وكيل أو وكيل مساعد غلط تصبح هناك شراكة فساد بين النائب والمسؤول ومن أوصلهم فتكثر شلل الفساد وتزداد السرقات ويزداد التخبط الإداري وتتوقف الدولة عن التنمية  وانني أخاف على هذا البلد وخاصة عندما أقرأ الآية الكريمة: بسم الله الرحمن الرحيم «وإذا أردنا أن نهلك قريةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقَ عليها القولُ فدمرناها تدميرا» صدق الله العظيم.
وأتذكر أيضاً حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم، «سيأتي على الناس سنوات خدَاعات يصدق فيها الكاذب ويُكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخونُ فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة  قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة» صدق رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وما أكثر التوافه وأهل الرويبضة في عالم السياسة والإعلام.
وفي النهاية أذكر الجميع بهذه الحكمة .. «أول ما يسقط منك عند موتك هو اسمك  لذلك عندما تموت يقولون عنك أين الجثة؟ ولا ينادونك باسمك وعندما يريدون الصلاة عليك يقولون احضروا الجنازة ولا ينادونك باسمك  وعندما يشرعون بدفنك يقولون قربوا الميت ولا ينادونك باسمك  فلا تغرك قبيلتك ولا يغرك منصبك ولا نسبك  فما أتفه هذه الدنيا وما أعظم ما نحن مقبلون عليه»
وأقول لكل سراق المال العام وأقول لكل المسؤولين ومن يملكون القرار كلكم ميتون  وكلكم ستساءلون .
وملخص ما يجري بالكويت ينطبق علينا بالمثل المصري «ما شافوهم وهما بيسرقون .. شافوهم وهما بيتحاسبون».
والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله ياكـــويت

الدكتور توفيق السديري نائب وزير الشؤون الإسلامية في السعودية انتقد مصطلح «التفسير السياسي للإسلام» واعتبره مصطلحا لاستغلال الدين وبسببه أُريقت الكثير من الدماء المعصومة، وبسبب هذا المصطلح المصلحي للدين بنيت عليه نظريات وآراء تسببت في الثورات، وأكد الدكتور توفيق السديري أن من دعاتها جمال الدين الأفغاني وأبوالأعلى المودودي وحسن البنا وسيد قطب ومن أفكارهم انطلقت الحركات الإسلامية السياسية المختلفة التي استغلت الدين من أجل الوصول إلى عالم الكراسي والمال. وأكد السديري خلال إحدى ندواته أن أبوالأعلى المودودي هو الأب الروحي لجماعات الإسلام السياسي وأن كل أفكارهم تدعو إلى الانقلاب السياسي وتغيير أنظمة الحكم وأن البذرة الأولى كما يقول السديري بدأت مع جمال الدين الأفغاني الناشط الديني والثائر السياسي الإيراني وأن له حركات سياسية ومتأثر بالفكر الغربي والجمعيات الماسونية وأنه ملهم لجميع حركات الإسلام السياسي، إلا أن خطاباته لم يتأثر بها عامة المسلمين، فلما ظهر حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين نقل نظريات الأفغاني والمودودي وبدأ يغير بمفاهيم السياسة الدينية واتجه إلى الحركات الشبابية بناءً على فكر الأفغاني، فاستكمل حسن البنا فكر الأفغاني وبدأ يؤكد نظرية التفسير المصلحي السياسي من خلال الدين وأصبحت قضية الإخوان المسلمين «السلطة السياسية والحكمة والاجتماع والاقتصاد وإعمار الأرض» من خلال نظريات وفكر الأفغاني وحسن البنا والتي تطبق حالياً في أمتنا العربية، وتأثر السيد قطب أيضاً بأفكار المودودي وحسن البنا والدليل على ذلك ما قاله سيد قطب بنظرية الحاكمية وتفسير شهادة التوحيد بها: «قرر سيد قطب من خلال ذلك ألا معنى للإسلام والعلم والدعوة والفتوى ما لم يصل الإسلام إلى سدة الحكم وإقامة دولته المنشودة، مستخفاً بالعلماء ومكفراً للمجتمعات الإسلامية داعياً إلى تكوين عصبة مؤمنة تتربى على مبدأ الحاكمية كما عرضها المودودي ثم تنقض على المجتمع الإسلامي بالثورة والانقلاب». وأيضاً أكد السديري أن «سيد قطب محكوم في نظرته بجميع حقائق الإسلام بفكرة الانقلاب لإقامة الدولة وإنزال أحكام دار الكفر على البلاد الإسلامية، حيث إن مدلول واقع لا إله إلا الله في فكر قطب يقتصر فقط على الأحكام المتعلقة بإقامة الحكومة والسلطة»، واستكمالاً لما قاله الدكتور توفيق السديري أن كل تيارات الإسلام السياسي أصبح اهتمامها اليوم ليس نشر الدين والدعوة الإسلامية إنما السيطرة على الكراسي والمال حتى تسيطر على القرار السياسي وتصبح من أكبر الأحزاب السياسية في المنطقة وتكون أداة مطيعة لسياسات الدول الكبرى والاستخباراتية، نجحوا في تركيا وفشلوا في مصر والإمارات ونجحوا في الكويت، لذلك نرى التطرف الديني في الكويت منبعه جماعة الإخوان المسلمين ويرتبطون ارتباطاً روحياً كاملاً بالحرس الثوري الإيراني، وكانت أول جماعة باركت بالثورة الإيرانية الخمينية هم تنظيم الإخوان الدولي وكان ضمنهم أردوغان. وأؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين لها هيمنة على التعليم والنفط وتغلغلوا في الجهات الأمنية ولهم أتباع ومسؤولون ونواب، لذلك علينا أن ننتبه لخطورة الإسلام السياسي الذي تستغله الجماعات المتطرفة من أجل الوصول إلى مآربهم، وكلنا نتذكر ما قاله الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله ان الإخوان المسلمين يسعون إلى انتزاع القيادة والحكم وانهم سيسوا الإسلام لأهداف ذاتية والكثيرون منهم اعتمدوا نهجاً يرتدي عباءة الدين لزعزعة الأمة وتفتيتها واننا احتضنا الكثير من أعضاء هذا التنظيم فانتهزوا السماحة والكرم وعملوا على بث أفكار لا تتفق مع الإسلام الصحيح وان جماعة الإخوان المسلمين أصل البلاء، وقد أكد علماء الأمة ان جماعة الإخوان المسلمين لا تحب السنة وتريد أن تنحرف بنا وتفرقنا. وقال الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله أيضاً إن الإخوان المسلمين لم ينسوا ارتباطاتهم السابقة فأخذوا يجندون الناس ويشتتون التيارات وأصبحوا ضد المملكة، واليوم ما يقومون به في الكويت من أجل السيطرة والهيمنة السياسية، فعلينا أن نحاربهم هم ومن يحملون أفكارهم التي تسيء لهذا البلد فهم من قادوا مسيرات الشغب بالكويت وهم من يسعون إلى التأزيم في الكويت وهم الذين يأخذون أوامرهم من خارج الكويت هم وأتباعهم.
وأختم بما قاله أبوالأعلى المودودي الزعيم الروحي لفكر الإخوان المسلمين لحسن البنا وسيد قطب عندما سئل عام 1979 عن الثورة الخمينية في إيران حيث قال انها ثورة إسلامية والقائمون عليها هم جماعة إسلامية وشباب تلقوا التربية في الحركة الإسلامية وعلى جميع المسلمين عامة والحركة الإسلامية خاصة أن تؤيد هذه الثورة وتتعاون معها في جميع المجالات. وأكد راشد الغنوشي زعيم الإخوان في تونس في مقاله تحت عنوان «الرسول ينتخب إيران للقيادة» أن آية الله الخميني القائد العظيم والمسلم المقدام وأن إيران هي المنتدبة لحمل راية الإسلام، هذا هو كلام وما سطره تنظيم الإخوان الدولي بحق الثورة الخمينية، لذلك حزب الله والإخوان المسلمين منبعهم واحد هي الصهيونية العالمية وما يقومون به هو لتدمير الدين الإسلامي وتدمير الأمة العربية الإسلامية وإراقة دم المسلمين، ونسأل الله أن يكفينا شرهم وننتصر عليهم .
والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله يا كويت.

الصفحة 7 من 219