محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

الإرهابيون يستغلون الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لتجنيد الشباب للقيام بعمليات إرهابية ويتم التواصل معهم يومياً وزرع فكر القتل والثورة من أجل تنفيذ العمليات الإرهابية فعندما يقتنع المغرر به بفكر الإرهاب ويتم التأكد أنه أصبح من ضمن دائرتهم الإرهابية يطلق على هذا التائه لقب الذئب المنفرد وهي استراتيجية خطيرة تقوم بها الجماعات الإرهابية عن طريق تكوين خلايا صغيرة لا يتجاوز عددهم 6 أشخاص ويتم تجميعهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بالانترنت فالخطر المقبل سوف يأتي من الذئب المنفرد الذي سيقوم بالعملية الإرهابية وهذا ما حصل في أورلاندو في ولاية فلوريدا الاميركية عندما قام الأفغاني الاميركي باستهداف المثليين الاميركيين في ملهى ليلي وكشف مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI أن منفذ هجوم أورلاندو اعتنق التطرف عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو من ضمن مجموعات الذئاب المنفردة والذي نجح في هذه الاستراتيجية هم الدواعش وطبعاً هم منتشرون مع فكرهم في العالم العربي فالذئاب المنفردة أصبحوا يهددون العالم حتى أن صحيفة الواشنطن بوست الاميركية أطلقت عليهم الكابوس الجديد وأيضاً صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قالت إن الذئاب المنفردة تشكل التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية فاستخدام الذئاب يشكل خطورة على عالمنا العربي وفي الكويت لأن الذئاب المنفردة ليس لهم ملفات أمنية ولا يخضعون للمراقبة فعندما يعطون الأوامر لتنفيذ عمليات إرهابية يتم تزويد الذئب المنفرد بالسلاح عن طريق جماعتهم بأي دولة وتتم العملية الإرهابية بشكل سريع وأيضاً الإرهابيون من الذئاب المنفردة لهم أعمال إرهابية تخصصية مثل زرع قنابل وتجنيد أشخاص داخل الأجهزة الحكومية خاصة في الجهات الأمنية للتجسس ومن ثم القيام بالعملية الإرهابية بشكل منفرد وقد أكد المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت أن العمليات الإرهابية للذئاب المنفردة منذ عام 2014 تشكل أغلبية العمليات الفتاكة الكبيرة في الغرب المعاصر حتى أن صحيفة واشنطن بوست الاميركية أكدت أن هناك نوعين من الذئاب المنفردة هما المجنون والشرير لذلك استطاع الإرهاب أن يحول البشر إلى قنابل موقوتة لقتل الآمنين وللقضاء والتقليل من الإرهابيين من فئة الذئاب المنفردة هو بمحاربة الأفكار الإرهابية ومحاسبة دعاة الفتنة عن طريق المحاضرات والتواصل الاجتماعي حتى نقضي على أخطر تكتيك إرهابي جديد وهو تكتيك الذئاب المنفردة فعلينا بالكويت أن ننتبه فالوضع خطير وعلينا أن نحترس وأن نشدد الإجراءات الأمنية على كل مرافق الدولة والتجمعات وما يحصل الآن في مصر هو تكتيك الذئاب المنفردة وهذا يطبق أيضاً في الهجمات الإرهابية على المملكة العربية السعودية نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الكويت والأمة العربية من خطر الإرهاب.
والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

الخميس, 09 فبراير 2017

مصرية إخوانية تخون مصر

استمعت اليوم إلى مقطع لمذيعة مصرية هاربة من مصر تعيش تحت حماية اتحاد مسلمي أميركا وهي جماعة تتبع الإخوان المسلمين ، هذه المذيعة اسمها آيات عرابي تشتم مصر الكرامة ، وهي فرحانة جداً لهزيمة المنتخب المصري أمام المنتخب الكاميروني ، وكنا نحن العرب ندعو الله سبحانه وتعالى أن ينصر المنتخب المصري ليكون انتصاراً عربياً ساحقاً وفرحة تعم العرب لأن مصر أم العرب ، وبإذن الله سنفرح في المستقبل القريب بوصول المنتخب المصري العربي المسلم إلى نهائيات كأس العالم ، هذه المصرية التي تلقب باسم آيات عرابي فرحانة لهزيمة منتخبها المصري العربي أمام الكاميرون وتشتم مصر وتشتم الحكومة المصرية والسبب أنها إخوانية، وكما هو معروف أن الإخوان المسلمين يحملون الحقد والكره للأمة العربية لأنهم إخوان الشياطين ويعشقون إراقة الدم المسلم لأنهم خونة ومرتزقة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية يُستخدمون لنشر فكر التطرف والقتل ونتاجهم داعش والقاعدة وطالبان وحزب التحرير وحزب الله ، هذه المذيعة تعشق أن تهاجم مصر الكرامة وتنشر الفتن وتشتم أقوى جيش في العالم العربي وهو الجيش المصري الذي يحمي الأمة العربية ، وتفتخر أنها تنتمي إلى الإخوان المسلمين الخونة، وتفرح عندما يقتل من الجنود المصريين الشرفاء في مواجهتهم للإرهاب، وتتمنى عودة حكم الإخوان المسلمين لاستعادة الخلافة الإسلامية الداعشية ، وأن الجيش المصري ليس خير أجناد الأرض ، وأنا أقول لها إن رجال الجيش المصري هم خير أجناد الأرض في الدفاع عن الأمة العربية وقضاياها ومحاربة الإرهاب، وتفتخر بحركة حماس الإخوانية وبيت المقدس الذين يقتلون الجيش المصري ، وأقول لمن هم على شاكلتها ما أنتم إلا حشرات لا قيمة لها أمام حضارة وتاريخ مصر وعظمة مصر وشعب مصر الذي يعشق أرض مصر ويدافع عن مصر في كل الظروف ، والخائن يبقى خائناً لا قيمة له في التاريخ ومثواه مزبلة التاريخ ، أنت وتنظيم الإخوان الدولي ، أنتي والقنوات التي تبث من تركيا التي تحاول أن تبث الفتنة داخل أطياف الشعب المصري ، فمصر بخير وشعبها بخير ، وها هي مصر تعود لتقود العرب مع المملكة العربية السعودية ، والإخوان يدعون أن هناك خلافات وينسون أن الوحدة العربية المصرية لها إستراتيجيات وجذورها عميقة ، نعم نختلف في بعض الرؤى لكن متفقين على أن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وبإذن الله نهاية الإخوان قريبة وسيكونو في مزبلة التاريخ مع جنودهم الخونة ومع أتباعهم الخونة ، وأقول للشعب المصري لا تكترث بالخونة لأنهم خونة لا قيمة لهم ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الشعب المصري وكل الشعوب العربية من مؤامرات تنظيم الإخوان الدولي وأتباعهم ، أما أنت يا آيات لقد رد عليك الشعب المصري وتستحقين ما جاء بحقك لخيانتك لمصر وللشعب المصري.
والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله ياكـــويت.
 

الأربعاء, 08 فبراير 2017

خونة الكويت والإمارات

قرأت مقالة لأستاذي الكاتب الكبير محمد مساعد الصالح، رحمه الله، حيث كان يسطر رأيه الوطني في مقالاته في زاويته المعروفة «الله بالخير» فذكر في مقالة تحت اسم «المأزق» في عام 2008 حيث سطر عن خطأ الحكومة في التحالف منذ عام 1981 مع التيار الديني، والحقيقة هو ليس بتيار ديني إنما حزب الإخوان المسلمين الذي كان يعيش تحت حماية الحكومة في ذلك الوقت حتى يواجه التيار الليبرالي العلماني، فذكر محمد مساعد الصالح رحمه الله ما يلي: وبدأ النظام في تيسير الخدمات لمرشحي الأحزاب والحركات الدينية، ومنحهم الحق في إنشاء شركات مساهمة بمشاركة بعض التجار، وزاد عدد نواب الإسلام السياسي إلى أن شعر بأنه يشكل قوة، فبدأ في رسم خططه للسيطرة على الحياة النيابية من خلال طرح قضايا هامشية تشغل المواطنين عن قضاياهم الرئيسية وتجعلهم يكفرون بالحياة البرلمانية واستبدالها بالشورى، فكثرت الاستجوابات الهايفة وتحول الحوار إلى أسلوب غير راق، بعيداً كل البعد عن أدب الحوار، هذه الأمور التي يثيرها التيار الديني بعيدة كل البعد عن مصلحة الكويت، بل انها تصب في خانة إلغاء الحياة الديمقراطية، وهذا هو المأزق الذي وقع فيه النظام بالتعاطف والتعاون مع التيار الديني، وهذا الكلام نؤكد عليه أن الإخوان المسلمين بدأ السماح لهم بممارسة نشاطهم السياسي بالكويت بعد عام 1981 فكبر فيل الإخوان وكانت النتيجة السيطرة على جامعة الكويت وعلى الاتحادات الطلابية وعلى التطبيقي وعلى الأوقاف وعلى النفط وعلى التربية وعلى الكثير من الجهات الحكومية، وتغلغلوا بكل أجهزة الدولة الأمنية فكان النتاج مسيرة الشغب تحت مسمى مسيرة «لا كرامة» التي كانت بدعم من مرشد الإخوان المسلمين بالخارج لإثارة البلبلة في الكويت، وشارك الإخوان المسلمين بمحاولة إثارة البلبلة والشغب بدولة الإمارات بأيدي الإخوان المسلمين وبتخطيط من إخوان الكويت، لكن الحكمة والحزم أنهتهم، فاليوم نجني ثمار دعمنا لتيار الإخوان المسلمين فلا نستغرب أن هناك من الكويتيين من يدعمهم لأنهم تربوا على أفكارهم منذ السبعينات وحتى اليوم، علينا اليوم أن نقطع رأس الحية سواء كانوا الإخوان المسلمين أو حزب الله، فالتيارات الدينية المتطرفة هي التي تدمر الدول، وأكبر فساد هو فساد التيارات الدينية المتطرفة لأنهم مرتزقة وخونة ويسرقون أموال الشعب ويدعون أنهم إصلاحيون وهم في الأصل فاسدون يستغلون الدين من أجل مصالحهم الخاصة ومن أجل الوصول إلى السلطة والكراسي، لذلك علينا الاهتمام بالمناهج التي تطور العقول وفتح مجالات الثقافة ومنع التيارات الدينية المتطرفة في التحكم بالبلد، ما يؤسف أن اليوم لدينا من الإرهابيين من يختبئون بيننا ويطلقون عليهم الذئاب المنفردة ويزرعون فكر التطرف ويوفر لهم كل احتياجاتهم وينتظرون الإشارة لإثارة البلبلة في البلد وفي المنطقة ويقومون بتجميع الشباب لزرع أفكارهم السيئة، وأخطر أدواتهم هو التويتر ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر أفكارهم الهدامة، ويتطلب منا اليوم اقرار قانون الارهاب ويعاقب فيه كل المتطرفين الذين يثيرون البلبلة ويحاولون زعزعة الأمن، فقانون الإرهاب يتطلب أن تتبناه الحكومة لكن الإخوان المسلمين سيمنعون هذا الأمر وعلينا أن نجفف منابعهم المالية، فالموضوع خطير فالتطرف الديني هو الذي يدمر الدول من الداخل، ويؤسفني أن أقول أن هناك من يسمعهم ويثق في كلامهم ويضحوا بأبنائهم المخلصين من أجل عيون تيارات دينية متطرفة ومن أجل عيون تجار المال السياسي الذين يسرقون البلد من أجل أن تكبر كروشهم وتزداد اموالهم، ولكنني أقول الكويت أكبر منهم، والله سبحانه وتعالى يحفظ هذا البلد ويحفظ شعبها.
ادعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

الثلاثاء, 07 فبراير 2017

تعلموا من كوريا يا أمة العرب

نعيش في دوامة سياسية، دوامة صراع الكراسي بين الكبار والهدف البحث عن المال وأن يكونوا من الأعمام وأصحاب السطوة، وفي خضم هذه الصراعات ننسى أن نبني مجتمعاً راقياً وأن نخلق جيلاً عاملاً يعشق العمل والتجارة كما كان الآباء والأجداد الذين صنعوا دولة من لا شيء، نحن في الكويت كنا لا نملك شيئاً، لكن كان لدينا شعب يعمل للحصول على لقمة العيش والحفاظ على بلده، صنعنا التجارة وكنا الرواد في منطقة الخليج من خلال السفر إلى كل دول الخليج ومن ثم إلى الهند وافريقيا ثم نعود الى الكويت مرة أخرى، فالكويت دولة عظيمة لأن شعبها عظيم، كان لدينا شعب يعشق الحرفة وشعب يحب التعلم، واليوم للأسف علمنا شبابنا عشق السياسة وأن أسهل طريق أن تصبح عماً وصاحب أموال هو من خلال العمل السياسي والدخول في الصراع السياسي من أجل متنفذين، افتح موقع بـ«التويتر» وهاجم فلان واكشف فضائح فلان واشتم فلان تأخذ المبلغ الشهري، هناك أشخاص في «التويتر» وفي وسائل التواصل الاجتماعي رواتبهم بالآلاف ومهمتهم الشتم ومدح العم وليس الاصلاح، لدينا صحافيون ورؤساء تحرير وملاك مواقع يقبضون الأموال من أجل الدفاع عن العم ووقف مناقصة وتمرير مناقصة، فمن خلال الاعلام تمرر المناقصات، هذا ما علمناه لشبابنا أن يدخل عالم السياسة العفن حتى يصبح مليونيراً، وهناك نواب ما هم الا أتباع يتحركون بالريموت كنترول عند الطلب لأن الكل يقبض، فالتطور يحدث من خلال خلق جيل يعمل وبيده حرفة ويبتكر من خلال الصناعة والتجارة ومن خلال العمل الصادق، لو طبقنا هذه النظرية سنخلق جيلاً عاملاً يعشق التجارة والصناعة والحرفة، ولو فتحنا له المجالات سيبدع وسينسى عالم السياسة، وأتذكر هنا قصة رئيس كوريا الجنوبية السابق «لي ميونج باك» هذا الرئيس خرج من أسرة فقيرة جداً وكانت وظيفته جمع القمامة لينفق على تعليمه وحياته الشخصية حتى عمر 18 سنة، ثم تخرج من الجامعة وعمل بشركة هيونداي وكان مبدعاً يعشق العمل، وبعد سنوات أصبح مديراً لشركة هيونداي ونجح في تطويرها، ثم أصبح رئيساً لمجموعة هيونداي، ثم رئيساً لكوريا الجنوبية، وأصبح أصغر رئيس دولة في العالم، وحتى تاريخ اليوم يفتخر بأنه كان جامعاً للقمامة ويفتخر أنه طور بلده كوريا من أفقر دولة في العالم لتصبح اليوم أكبر خامس اقتصاد في العالم، والسبب لأنهم اهتموا بالتعليم وبالتربية والأخلاق وبالابداع والابتكار والصناعة، فمن خلال الاستثمار في التربية وخلق جيل من الشباب يعمل ويبدع جعلوا كوريا التي ليس لها أي موارد غير البشر أصبحت شركة هيونداي اليوم من الشركات الصناعية العملاقة، واليوم في كوريا الجنوبية رئيس الوزراء يُعاقب ويعتذر للشعب عندما يخطئ، والوزراء في كوريا الجنوبية خدام للشعب يعملون من أجل تطوير وطنهم، ونحن في الأمة العربية «المسؤولون» أسياد والشعوب عبيد والقانون لا يعرف السيد ولكن يعاقب الفقير، لذلك السرقات الكبرى يتهم فيها فراش البلدية، والعم الحرامي يبقى عماً، هذا الفرق بيننا وبين كوريا الجنوبية، فهناك الكل سواسية أمام القانون وبالكويت نشعر في بعض المرات أن القانون نائم والتيارات السياسية تعمل من أجل مصالحها، ومجلس الأمة ليس للأمة، فاذا كنا نريد الاصلاح فلنتعلم من كوريا الجنوبية ومن أصغر رئيس في العالم «لي ميونج باك» جامع القمامة الذي بنى دولة وخلق شعباً عاملاً وطور التعليم، يا ليتنا نتعلم الدروس من كوريا ومن المانيا ومن اليابان حينها سيتغير حال الأمة.
ادعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

الإثنين, 06 فبراير 2017

الشعراوي والقاضي الكندي

اتذكر كلمة الشيخ الشعراوي رحمه الله «اذا رأيت فقيراً في بلاد المسلمين فاعلم أن هناك غنياً سرق ماله»، وأنا أقول اذا رأيت الظلم الإداري وغلاء الأسعار وشكوى الفقراء فاعلم أن هناك مسؤولين ظالمين مسؤولين مرتشين ونواب بلاعة بيزا وأن العدالة الاجتماعية ليست متزنة، فكلما زاد الظلم زادت الفتن وقلت البركة، وسأروي قصة وردت لي تبدأ حكايتها «ﻓﻲ كندا، ﺗﻢ ﺟﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻋﺠﻮﺯ ﻗﺎﻡ ﺑﺴﺮﻗﺔ ﺭﻏﻴﻒ ﺧﺒﺰ ﻟﻴﻤﺜﻞ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ، ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺑﻔﻌﻠﺘﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮﻫﺎ ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺮﺭ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ: ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻀﻮﺭ ﺟﻮﻋﺎً، ﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺃﻣﻮﺕ، ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺃﻧﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻧﻚ ﺳﺎﺭﻕ ﻭﺳﻮﻑ ﺃﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺪﻓﻊ 10 ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ ﻭﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻚ ﻻ ﺗﻤﻠﻜﻬﺎ ﻷﻧﻚ ﺳﺮﻗﺖ ﺭﻏﻴﻒ ﺧﺒﺰ، ﻟﺬﻟﻚ ﺳﺄﺩﻓﻌﻬﺎ ﻋﻨﻚ»، ﺻﻤﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﻭﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﺨﺮﺝ 10 ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻪ ﻭﻳﻄﻠﺐ ﺃﻥ ﺗﻮﺩﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺰﻳﻨﺔ ﻛﺒﺪﻝ ﺣﻜﻢ عن ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ، ﺛﻢ ﻭﻗﻒ ﻓﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻭﻗﺎﻝ: «ﻣﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺑﺪﻓﻊ 10 ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ، ﻷﻧﻜﻢ ﺗﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺓ ﻳﻀﻄﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻗﺔ ﺭﻏﻴﻒ ﺧﺒﺰ»، ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺗﻢ ﺟﻤﻊ 480 ﺩﻭﻻﺭﺍً ﻭﻣﻨﺤـﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ، قاضي ينقصه الإسلام».
فمعظم الشعوب العربية تعاني من الظلم والقهر بسبب الظلم الاجتماعي، في بعض المجتمعات العربية نعيش عصر العنصرية وأصبحت المادة أهم من المبادئ والدين، أما المرتزقة الحرامية يظنون أنهم مخلدون والحقيقة أنهم زائلون وينسون العدالة الاجتماعية. علينا جميعاً كمجتمع أن نتكاتف وأن تكون الرحمة في قلوبنا في معالجة مشاكل الفقراء، وليتذكر كل مسؤول أنه اذا صدر أمراً يظلم فيه فقيراً أو محتاجاً أو مظلوماً عليه أن يتذكر الحديث الشريف:  قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم « ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حين يفطر، والامام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين » صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ادعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

الانتخاب في الدول المتحضرة في أوروبا وأميركا يختارون نواباً من أجل أن يمثلوهم داخل البرلمانات ومن أجل بناء دولهم وتطويرها وحتى يستفيد الشعب من خيرات بلاده، والأهم أن الشعب يطالب النواب بتشريعات من أجل الحفاظ على هذا البلد وتطويره وليس أن يحلب ويسرق البلد، الاستجوابات بكل أنواعها في الكويت هي صفقات سياسية ويخطط لها خارج البرلمان ولكل استجواب فائدة، كيف نصدق نائباً يدعي أنه شريف وأنه يحارب الظواهر السلبية وهو في الأصل جمبازي ويلعب بالبيضة والحجر ويمثل ميليشيات خارج البلد، كيف نصدق نائباً يدعي الشرف وهو مندوب لدى تجار ومتنفذين من أجل الصفقات السياسية، وهناك نواب يريدون البطولات من أجل تنفيع عائلاتهم حتى يصبحوا من الأعمام ويحلبون خيرات هذا البلد، مسكينة هالبلد الكل يتاجر باسم الوطنية، وما يجري في مجلس الأمة من استجوابات وصراع وعنتريات كلها مسرحيات هزلية والمخرجون خارج مجلس الأمة، صار الشعب «كاره» للعنتريات في مجلس الأمة، الشعب يبي من يحل مشاكله، الشعب يبي والوطن يريد أيضاً من ينميه ويحافظ عليه، كل أمنيات الناس حل القضية الاسكانية ومحاربة الفساد الإداري وتطوير البلد وفتح مجالات الاستثمار للشباب وحل مشاكل البطالة ومحاربة غلاء الأسعار وأن تكون الكويت بخير، هذه طلبات الشعب، وأصبح الشعب الكويتي لا يكترث لما يحصل بمجلس الأمة بل يضحك على ما يجري هناك، وأنا قلتها سابقاً ان مجلس الأمة أصبح مسرح الدخول اليه مجاناً من أجل الاستمتاع بالمسرحيات الهزلية في قاعة عبدالله السالم، والمعلومة التي وصلتني وتعور قلبي أن هناك 10 ملايين دينار حائرة لم تدخل البنوك دفعت كاش لبعض النواب ويساومون شخصيات على فائدة عالية من أجل صفقة غسيل أموال وادخالها البنوك، وهناك بعض النواب متوهقين فيها، لذلك أوجه رسالة لأهل الكويت لا تهتمون بما يجري في مجلس الأمة وبشعارات بعض النواب «نحن نمثل الشعب» فالأصل هم يمثلون على الشعب، فأتمنى من الحكومة أن تخرجنا من عالم السياسة وأن تفتح الأماكن الترفيهية الجميلة بالبلد وأن ترجع للبورصة هيبتها ويستطيع أهل الطبقة الوسطى في عمل المضاربات داخل البورصة ويكون لهم دخل شهري وأن تخصص الأراضي للاستثمار لعيالنا وأن نعيد النشاط الرياضي وأن ندعم الرياضة ونشوف منتخبنا الكويتي ينافس دول المنطقة برياضة كرة القدم، عندئذ لن يهتم الشعب بما يجري في مجلس الأمة وما يجري في عالم السياسة والصراع في التويتر، فالكل يلعب وفق مصالحه، والسياسة قذرة ونصب وعفن من أجل أن يلهط الكبار اللقمة الكبرى، والشعب يريدونه أن يبقى متفرجاً ويضحك على خيبته، وما حصل في استجواب وزير الإعلام هو صراع بين أطراف الكل يعرفهم صراع استجواب فارغ من أجل التكسب السياسي واستجواب ليس بهدف إصلاح الوضع الرياضي انما لالهاء الشعب وللصفقات السياسية من أجل صالح المتصارعين، استجواب ضحك على الذقون، وهارد لك على هيك ديمقراطية ونواب، وسأذكر هنا قصة جميلة قرأتها أنقلها لكم كما هي حصلت في 23 يوليو عام 1969 لامرأة بريطانية حرة تكلمت بصوت الشعب البريطاني والكل استمع لها، وتبدأ الحكاية «أن امرأة ذهبت الي السوق لشراء حاجاتها، ومن عادة النساء هناك أن يقمن بكتابة قائمة بمشترياتهن وحمل مبلغ من النقود بقدر ما تحتويه تلك القائمة، فوجئت تلك السيدة عندما أرادت شراء السمك، بأن سعره مرتفع بأكثر من 30 %، وأن ما تحمله من نقود لا يكفي، فغضبت وقررت الذهاب فوراً إلى مجلس العموم «النواب» وكان قريباً منها، توجهت إلى هناك ودخلت مباشرة إلى باب قاعة المجلس أثناء انعقاده وطلبت مقابلة النائب الذي كانت قد انتخبته، حاول الحراس عبثاً اقناعها بأن المجلس في حالة انعقاد، وبإمكانها الانتظار إلى أن يحين وقت الاستراحة، ولكنها أصرّت على مقابلته فوراً، وبدأت بالمناداة على النائب بأعلى صوتها حتى لفتت انتباه رئيس المجلس، وما كان من الرئيس الّا أن قام من مكانه وتوجّه اليها، وبكل احترام وهدوء سألها عما تريد، فقالت له أن لديها شكوى عاجلة تريد ايصالها إلى نائبها وكل النواب الآخرين، ودون أن يسألها عن ماهية شكواها قام فورا باصطحابها، متأبطة ذراعه، إلى منصة المتحدثين وأعطاها الميكروفون وقال لها: تفضلي سيدتي تحدّثي وكل مجلسنا آذان صاغية، أمسكت المرأة الميكروفون وقالت: من المعيب ونحن أبناء بريطانيا العظمى، أن نعيش في جزيرة وحولنا البحر، ونملك أساطيل صيد تجوب المحيطات، ولا يمكننا تناول وجبة من السمك لارتفاع سعره، لقد انتخبناكم لتكونوا عوناً لنا على تجّار البلاد الجشعين، والتفتت إلى نائبها وقالت له أنا لم أنتخبك لتقف مع هؤلاء الجشعين، قالت كلماتها تلك ورمت الميكروفون وغادرت غاضبة.
أتدرون ما حدث بعد ذلك وفورا؟ النائب الذي وجهت اليه حديثها، قدّم استقالته لرئيس المجلس قبل أن تصل المرأة إلى باب القاعة. ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا وجبة السمك مع البطاط «Fish&Chips» تعتبر أرخص وجبة شعبيّة في بريطانيا، ولم يطرأ عليها أي ارتفاع الّا بمقدار نسبة ارتفاع مستوى معيشة البريطانيين اليوم، وأصبحت تباع في مطاعم وحوانيت صغيرة في كل شارع وزاوية من مدن وقرى بريطانيا»، في النهاية عندما تتغير ثقافة الشعب ويصبح يحاسب ونفهم معنى الديمقراطية وأن نختار القوي الأمين ستكون الحكومة مع الشعب ويصبح هناك تطور هائل لكننا محتاجين 100 سنة حتى نتطور.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

السبت, 04 فبراير 2017

نواب قليلو أدب

ما تابعناه في استجواب الشيخ سلمان الحمود وزير الإعلام وقيام المستجوبين باستعراضات سياسية، وما تابعناه بعدها من التراشق الكلامي بين النواب وقلة الأدب في قاعة الديمقراطية والعز والمجد في قاعة عبدالله السالم أبو الدستور شعرنا بالحزن أن يقوم بعض النواب بالشتم وبالتهديد بالضرب فيما بينهم وقلة أدب لم نرها سابقاً أحرجتنا أمام العالم وأهانت الشعب الكويتي الشريف صاحب الكرم والأدب، وأهانت تاريخ مجلس الأمة، الشيخ سلمان الحمود كان راقياً في طرحه وكان راقياً في التعامل مع المستجوبين وبعض النواب وأجاب على كل المحاور، لكن إستخدام التلفظ والاستفزاز في قاعة عبدالله السالم لهذا اليوم أحرجتنا ونقول والله عيب، عيب أن نصل لهذه المرحلة من التراشق الكلامي، اليوم يا نواب الأمة الشعب حملكم مسؤولية محاربة الفساد، وحملكم مسؤولية إصلاح الوضع السياسي ومسؤولية علاج المشاكل والاهتمام بهمومه للنهضة بالبلد وليس إهانة البلد من خلال الألفاظ البذيئة، الشعب الكويتي ما يبي هالعنتريات في قاعة عبدالله السالم، مجلس الأمة ليس مسرحاً للعنتريات والمسرحيات السياسية، مجلس الأمة لإقرار التشريعات والتعاون مع الحكومة لإصلاح الخلل وليس لتقديم الاستجوابات مدفوعة الأجر، عصر العنتريات انتهى، الشعب يريد من يلمس جراحه ويعالجها ومحاسبة المسؤولين المخطئين وأن نحارب المرتشين وأن نحارب المسؤولين المتقاعسين وأن نساعد الحكومة في وضع رؤية لبناء وطن وليس لهدم وطن، نريد من النواب أن يساعدوا الحكومة بالاهتمام بقضايا الوطن والمواطن والاستماع لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد، الله يطول بعمره، وولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما، حتى تكون الكويت نموذجاً ديمقراطياً جميلاً، ديمقراطية تبني ولا تهدم، وأقول لكل النواب احترموا تاريخ قاعة عبدالله السالم، احترموا تاريخ الرجال الذين أسسوا الديمقراطية، تعلموا من الرعيل الأول كيفية التعامل فيما بينهم باحترام حتى لو اختلفوا في الآراء السياسية، وسياسة الإقصاء مرفوضة، سياسة الاستهزاء مرفوضة، سياسة الإهانة مرفوضة، قاعة عبدالله السالم لها تاريخ يجب احترامه، ونحن كشعب يجب أن نحاسب النواب على هذه الأفعال المشينة بحق الكويت وهذه مسؤولية المواطن، لقد تعامل وزير الإعلام بكل رقي في الاستجواب، لكن اللعبة السياسية أكبر من الشرف والأمانة في عصر المادة والانتهازية السياسية وصراع الكراسي.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.      
والحافظ الله ياكويت.

الخميس, 02 فبراير 2017

ست الشام

في تاريخنا الإسلامي لدينا رجال عظماء نفعوا الأمة ونشروا الإسلام ودعموا العلماء فكان الإبداع في كل المجالات، كنا مبدعين في الطب والفن والفلك والجغرافيا والرياضيات فاستفادت الدول الأوروبية من علم المسلمين وبنوا عليه حضارتهم، وأيضاً كان هناك من النساء من ساهمن أيضاً في نشر العلم والتعلم ونشر الإسلام وتعليم الأبناء الأخلاق، وأتذكر منهم «ست الشام» وهي لها حكاية جميلة سوف أنقلها كما جاءت لي حتى نبين دور المرأة في المجتمع وأهميتها في تربية البيت، وتبدأ هذه الحكاية كما يلي:
هي الأميرة «زمرد خاتون» بنت الملك نجم الدين أيوب، ألقابها كثيرة هي السيدة الأميرة وأم الفقراء وراعية العلم وهي ابنة ملك وزوجة ملك وأم ملك وأخت الملوك وعماتهم ولها من الأقارب المحارم 35 ملكاً وهذه المكانة الرفيعة لم تحرك فيها الغرور بل سخرت مكانتها وثراءها للعلم الشرعي وخدمة الفقراء، وهي الأخت الصغرى للملك «صلاح الدين الأيوبي» منه ومعه تعلمت الأخلاق النبيلة، وعلم الفقه والحديث، حتى غدت عالمة من علماء الشافعيةً ما أهلها لتدريس بنات جيلها وعصرها، سكنت دمشق مقابل البيمارستان النوري، منزلها الكبير جعلته مقصداً لطلاب العلم وحفظ القرآن وجلبت خيرة المدرسين من أمثال الشافعي وانفقت آلاف الدنانير لتصنيع الأدوية وتوزيعها مجانا على مدار العام، أما في الحروب فكان منزلها امتدادا لمعارك أخيها «صلاح الدين» بتأمين مأوى للجرحى والهاربين من بطش الفرنجة، ومع أن هذا العمل من واجبات الدولة لكنها أبت إلا أن يكون هذا الشرف في منزلها وتحت إشرافها وعلى نفقتها، لم يكن لديها «وقت فراغ» تمضيه في الثرثرة كغيرها من زوجات المسؤولين والأغنياء وكثير من النساء، بل سخرت وقتها ومالها لبيتها وعلمها وولدها الوحيد «حسام الدين» الذي لم تنجب غيره، فعلمته الفقه، وجعلت منه فارساً عظيماً قاد المعارك وفتح نابلس وتولى إمارتها، وكأمه لم يمنعه منصبه من تقدم الصفوف الاولى في المعارك حتى استشهد في «معركة حطين» ودفنته والدته في بيتها، إنجازاتها عظيمة منها: بناؤها لمدرستين عظيمتين هما: المدرسة الشامية الجوانية في منطقة العقيبة بدمشق، والمدرسة الشامية البرانية الحسامية، عمرها كله أمضته بخدمة العلم والناس إلى أن توفيت عام 616 هـ.
لذلك المرأة هي المجتمع هي التي تبني الرجال وهي الملكة في بيتها، فالملكة تصنع الرجال ولكن المرأة الفاشلة هي من تصنع الفاشلين.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حال.     
والحافــظ الله يا كـويت.

الأربعاء, 01 فبراير 2017

محافظ حفر الباطن بريء

وصلنا اليوم توضيح من إدارة العلاقات العامة بمحافظة حفر الباطن بالسعودية، بخصوص ما تم عرضه للمقطع الخاص بإفتتاح مهرجان حفر الباطن وقيام شباب متطوعون بعمل حماية خاصة للمحافظة، وأكدت إدارة العلاقات العامة أن ما حصل اجتهادات شخصية لشباب متطوعين، ويعتذر محافظ حفر الباطن عبدالمحسن العطيشان، عما بدر منهم وأن هناك توجيهات من ولاة الأمر يشددون على التواصل مع المواطنين وأن ما حصل في الافتتاح اجتهادات للمنظمين لا أكثر ولا أقل، ونحن في تلفزيون «الشاهد» نشكر إدارة العلاقات العامة ومحافظ حفر الباطن على التواصل والتوضيح، وقد تم تزويدنا بفيديو يبين اجتهادات محافظ حفر الباطن بالتواصل مع المجتمع السعودي لأنه ديدن ولاة الأمر، والملاحظ أن ما يجري الآن في المملكة العربية السعودية بأوامر ملكية بالاهتمام بهموم المواطن السعودي والتواصل مع الشعب وحل قضاياهم والاهتمام بقضايا البطالة وتوفير العيش الكريم للأسرة السعودية والاهتمام بالإقتصاد السعودي والاهتمام بالتراث وتطوير البنية التحتية لهي قرارات صحيحة تنمي وتبني الوطن، وتعيش المملكة العربية السعودية نهضة شاملة تحت قيادة ملك الحزم الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، واليوم بدأت بشائر الانتصارات في اليمن والقضاء على الإرهاب الذي يحاول إراقة الدم السعودي الطاهر، في النهاية أشكر المحافظ والعلاقات العامة على سرعة الاستجابة وتوضيح ما جاء بالفيديو الذي عرضناه بالأمس، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الكويت والمملكة العربية السعودية ودول العالم العربي والإسلامي.
والله يصــلح الحال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافظ الله يا كويت.

الحروب التي تجري في المنطقة الآن ليست حروب جيوش نظامية إنما هي «حروب العصابات» وهذه استراتيجية جديدة استنبطتها الدول الكبرى لأن تدخل الجيش النظامي يكلف المليارات في ظل ظروف اقتصادية صعبة في العالم ، لذلك منذ حرب أفغانستان ولمحاربة الإرهاب كما يدعون وجدوا أن حرب الميليشيات والعصابات تحقق الأهداف حتى لو كان بشكل بطيء فكان تكوين حزب الله اللبناني وحزب الله السعودي وحزب الله الكويتي وحزب الله البحريني والإخوان المسلمين في الخليج والقاعدة وطالبان وداعش والحشد الشعبي ، واليوم في سوريا بعد سقوط حلب تجري حرب كبيرة بين الميليشيات المسلحة داخل سوريا, وصار الكبير يأكل الصغير من أجل مكاسب سياسية ومالية ، ونست هذه الميليشيات قضية إسقاط بشار والديمقراطية والحفاظ على الدم السوري فسقطت تلك الشعارات ورفعت بدلاً منها السيطرة على الكراسي والمال وتحقيق رغبة الدول الكبرى مثل تركيا وأميركا التي تزود بعض تلك الميليشيات المسلحة بالمال والسلاح وأيضاً بدعم خليجي من أجل تقسيم سوريا والعراق وإشاعة الفوضى في المنطقة  ، إذاً ما يحصل في المنطقة الآن هي حروب العصابات ، وقد تحولت الميليشيات في سوريا إلى منظومة جديدة بين أفراد مجموعات صغيرة هي حرب بنظام حرب العصابات الطويلة ، وتتخوف الآن الاستخبارات الأميركية CIA من عدم قدرتها على السيطرة على الوضع في سوريا والعراق لأن ما يجري الآن داخل سوريا والعراق هي نظام حرب العصابات ومعظمها من تنظيمات متطرفة دينياً ، ويقدر عدد المقاتلين في تلك العصابات أو الميليشيات بما يقارب الـ 50 ألف مقاتل ، وحرب العصابات ستدفع الدول الكبرى ثمنها لأن استراتيجية حرب العصابات هي «فجر وإهرب» ومن الصعب اكتشاف منفذيها ، وهذا ما يحصل الآن من قيام داعش بإستخدام أسلوب العصابات واستخدام الخلايا النائمة ويطلقون عليهم «الذئاب المنفردة» ، والكل يتابع أنه منذ بداية ثورات الربيع الإسرائيلي في المنطقة العربية تحول (الثوار) إلى ميليشيات وعصابات ، والدليل على ذلك أيضاً أن من يسمون «المجاهدين» بأفغانستان أو «الثوار الأفغان» بكافة أطيافهم بعد إنتهاء الحرب وانسحاب السوفييت تحولوا إلى عصابات للاختطاف والقتل وبيع المخدرات والدعارة ونسوا فكر الجهاد والثورة وهذا ما يجري الآن في سوريا والعراق ، ومن يتابع الأخبار في العراق يكتشف أن هناك حرب عصابات في بغداد وفي البصرة حيث يتم اختطاف شخصيات مشهورة ومن ثم يتم المطالبة بالفدية وتعجز الداخلية العراقية عن ضبط الأمور ، والكل يتابع أن مصر أيضاً تعيش فترة حرب العصابات مع حدودها في غزة بين الجيش المصري البطل وميليشيات  بيت المقدس الإخوانية ، لذلك يجب أن نستعد إلى المرحلة القادمة لأنه ستكون  هناك حرب عصابات في الجنوب العراقي تؤثر على الحدود الكويتية السعودية وهناك عصابات ستتشكل وستهدد الأردن ولبنان وتركيا, فعلينا الاستعداد لمثل هذه الحروب القادمة ، وعلينا اليوم أن نقول لشعبنا الكويتي والخليجي والعربي أنه لو نجحت أهداف ما يسمى بـ «مسيرات الكرامة» في الكويت التي قادها الإخوان المسلمين لأصبحنا جزءاً من حرب العصابات والميليشيات كما يحصل في العراق وسوريا واليمن وليبيا ، لكن حكمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ، وعضيده ولي العهد رمز التواضع الشيخ نواف الأحمد حفظهما الله ورعاهما جعلتهما يتعاملان مع هذا الملف بكل حكمة وحزم، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ هذا البلد وأن ننتبه إلى ما يجري من حولنا حتى نحافظ على الأمن والخير الذي نعيش فيه في ظل حكمة بن صباح .
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله ياكـــويت.

الصفحة 9 من 219