جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

كويتيات

كل الكويتيين الشرفاء يفتخرون ويعتزون بأميرهم قائد الإنسانية سمو الأمير أبونا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت أب الجميع الذي تولى زمام قيادة هذا البلد في 29 يناير 2006 ، أبونا الشيخ صباح الأحمد الذي رسم سياسة التضحية من أجل الكويت وأعاد بناء الكويت بصمت ، وفي عهده الإنجازات لا تعد ولا تحصى والكل يستشعر النهضة في بناء المستشفيات العالمية، وخلال السنوات الثلاثة القادمة سيتم افتتاح أكثر من 13 مستشفى تخصصياً، وخلال الاحتفالات بالعيد الوطني سيفتتح أكبر مستشفى في الشرق الأوسط والذي سيخصص للكويتيين وهذا إنجاز ما بعده إنجاز ، وخلال السنة القادمة سيفتتح جسر الشيخ جابر الأحمد الذي سيساهم في بناء مدينة الحرير المركز المالي والتجاري في منطقة الخليج ، في عهد أبونا الشيخ صباح الأحمد تبنى الآن أكبر الشوارع وتطور البنية التحتية ، في عهد سمو الأمير بنيت وستبنى أكبر المدن السكنية في الكويت ، ولا ننسى افتتاح أكبر مركز ثقافي بالشرق الأوسط وأقصد هنا «الأوبرا الكويتية» التي أعادت الثقة بالتراث وبالثقافة وبالفن الكويتي ، واليوم نعيش مرحلة نهضة في كل المجالات ، أبونا الشيخ صباح الأحمد سمو الأمير حفظه الله ورعاه هو الذي رفع علم الكويت فوق مبنى الأمم المتحدة في عام 1963 لندخل عالم السياسة عالم مساعدة الدول للنهوض والإصلاح بين الدول التي تعيش في نزاعات مستمرة ، وكان لسمو الأمير بصمات واضحة وإنسانية في حل المشاكل، «سموه» يتمتع بالنظرة الثاقبة والحكمة لإنقاذ البلد من مخاطر الصراع والحروب التي تجري حولنا ، ويزور كل دول العالم من أجل الحفاظ على الكويت وعلى المنطقة العربية ويقود سفينة الخليج بالتعاون مع ملوك وأمراء الخليج وأيضاً مع رؤساء الدول العربية للحفاظ على الوحدة العربية والخروج من الأزمات التي تعصف بالمنطقة ، وفي عام 2016 قام بأكثر من 17 زيارة وحضور مؤتمرات لدول عدة منذ بداية 4/2/2016 وحتى 6/12/2016 من أجل الحفاظ على هذا الوطن والأمة العربية في سنة واحدة ، وأتذكر كلمة سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – بعد توليه مقاليد الحكم حيث قال «سموه» .. «فالكويت هي التاج الذي على رؤوسنا وهي الهوى المتغلغل في أعماق أفئدتنا فليس في القلب والفؤاد شيء غير الكويت وليس هناك حب أعظم من حب الكويت الأرض العزيزة التي عشنا على ثراها وسطرنا عليها تاريخنا وأمجادنا ومنجزاتنا ، هذه هي الكويت التي أطلب منكم اليوم أن نكون جميعاً لها جنوداً ودرعاً حصيناً نحميها ونصونها كما حماها وصانها آباؤنا وأجدادنا فنحن نبدأ عصراً جديداً نتطلع فيه بلهفة وشوق إلى تحقيق كل طموحاتنا وآمالنا في خلق دولة عصرية حديثة مزودة بالعلم والمعرفة يسودها التعاون والإخاء والمحبة بين سكانها ويتمتعون جميعهم بالمساواة في الحقوق والواجبات والمحافظة على الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير لا فرق بين رجال ونساء فهم جميعاً سواسية أمام القانون وعلى كاهلهم تقع مسؤولية خدمة الوطن والنهوض به»، وأيضاً في 11/12/2016 تفضل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإفتتاح دور الإنعقاد العادي الأول حيث جاء في كلمة «سموه» .. «في ظل الأوضاع الراهنة عالمياً وإقليمياً من حولنا على وجه الخصوص وما تنطوي عليه من مخاطر مصيرية وما تحمله من نذر ، تطورات مفاجئة قد لا تخطر على بال وما يجري حالياً من تشريد وتهجير الملايين وبعد اتساع مخططات العبث والتخريب وتنوع أدواته وتعدد أطرافه وانغماس قوى كبرى في هذه المعمعة ، لذلك ينبغي إلتزام الأولويات وتقديم الأهم على المهم ، ويجب أن يدرك الجميع أن هذا ليس وقت الترف السياسي أو التكسب على حساب مصلحة الكويت العليا» هذا ما قال «سموه» في الحفاظ على هذا البلد وهي رسالة إلى الجميع ، لذلك يجب علينا اليوم أن نتوحد وأن نقول السمع والطاعة لسيدي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – أب الجميع وأن ننقاد وراءه وأن نقول السمع والطاعة لسموه وأن نبني الكويت وأن نكون يداً واحدة وأن نكون مثل قدوتنا أميرنا قائد الإنسانية الذي يعمل بصمت «سموه» من أجل هذا الوطن، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا صاحب السمو أميرنا وأبونا ، وأيضاً لا ننسى عضيده سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح - ونتمنى لهما الصحة والعافية وطول العمر.
والحافــظ الله ياكـــويت

صار الأتراك حلفاء للسياسة الروسية، وكانت الاستخبارات التركية تحرك ميليشيات جبهة النصرة وفتح الشام وصقور الشام كيفما تشاء، وهذه الجماعات إما تحمل فكر الإخوان أو تتبع تنظيم القاعدة وتحركهم الاستخبارات التركية كما تشاء، فبعد الاتفاق التركي الروسي في سوريا بدأت هذه الميليشيات اليوم تتناحر وتتحارب على وجودها في ادلب وهناك حرب ضارية الآن في ادلب بين هذه الميليشيات، ويتم تصفية الميليشيات الصغيرة تمهيداً لاتفاق الأستانة  وداعش ستزول قريباً، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، هل سيكون للإيرانيين وحزب الله موطئ قدم في سوريا؟ الإجابة لا، فالأتراك والروس لن يسمحوا للإيرانيين بأن يفرضوا سياستهم في سوريا لذلك تسعى روسيا اليوم لاستقرار سوريا وطرد الميليشيات الإخوانية والخاسر الأكبر هم الإيرانيون الذين تم استنزاف أموالهم، ويشعر الإيرانيون اليوم بأنهم خدعوا، لذلك تسعى إيران اليوم إلى المصالحة مع دول الخليج، أما العراق فهي مملوكة للولايات المتحدة الأميركية أنشأت بها أكبر القواعد العسكرية لتكون قريبة من قاعدة حميميم الروسية باللاذقية بهدف توازن القوى في المنطقة، لكن الأخطر على دول الخليج رجوع المجموعات الإرهابية إلى قواعدها ما يتطلب اليوم إقرار قانون الإرهاب ومحاربة الفكر الإرهابي المتطرف الذي يبنى على القتل والثورات، وعلينا اليوم أن نراقب هذه الجماعات المتطرفة ونقضي عليها، ويجب أن ننتبه وأن نراقب مسلك الشباب وأن نفتح لهم مجالات الاستثمار، فنحن بالكويت نعاني من قضية البطالة والحكومة عاجزة أن تحلها وقد يقوم بعض الأفراد باستغلال حاجة الشباب إلى المال واستغلالهم في الأنشطة الإرهابية، يجب علينا فتح مجالات الاستثمار حتى يقوم شبابنا بالانشغال والاستفادة مادياً من عمليات التجارة، فإذا تركنا شبابنا ليستغلهم دعاة الفتنة نتيجة الفراغ سندفع الثمن، فيجب فتح مجالات التجارة للشباب الكويتي المحبط نتيجة أن بعض القرارات الحكومية هي لإرضاء أصحاب الصوت العالي وأصحاب العفرتة والكذب السياسي، يجب علينا إصدار القرارات التي تعيد الفرحة للبلد، فالمتطرفون فكرياً وأخلاقياً يستغلون قضايا المواطنين في إثارة الشارع بهدف إراقة الدم الكويتي، فالمنطقة تدخل الآن في حسابات سياسية جديدة واتفاق روسي أميركي للشأن العربي وخاصة سوريا والعراق، فالإرهاب يضرب في مصر والسعودية ودول الخليج، وعلينا أن نقطع دابرهم، والله يستر .
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصـلح الحال إذا كــان في الأصل فيه حال.     
والحافــظ الله ياكـــويت

قرأت خبراً في شبكة الإمارات الاخبارية وفيه رسالة من حاكم دبي يقول فيها «سنجعله عبرة على مر الزمن»، وقصة هذا الخبر كما جاء بمواقع التواصل الاجتماعي وينسب للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي «أخبرني المتسوق السري عن بعض المدراء في احدى المؤسسات المعنية بالأعمال التجارية قد استهتر بالأمن حيث خلق التسيب في ادارته في غيابه وحضوره مع بعض الموظفات وهذا يعود لعلاقته الشخصية معهن أو أنه شريك في هذه الأعمال وخصوصاً المشتبهات منهن حيث: «الخروج والدخول كيفما يشاؤون – بناء علاقات خاصة مع المتعاملين من مراكز الأعمال – مغادرة الدولة لعدة مرات والسبب مهمة عمل من المدير – تبني مشاريع عقارية للمواطنين لصالح غير المواطنين – ممارسة الرذيلة مع المسؤولين والالتقاء بعلاقاتهن الشخصية في مكان العمل «المواقف»، وان لم يبد حسن ادارتهم في مراقبة سجلات الحضور وكاميرات المراقبة ومعاقبة هؤلاء ولتصل حد الطرد من الخدمة من 2016 حتى نهاية فبراير والا سوف نضرب بيد من حديد».
هذا ما نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه دلالة واضحة على أن الحزم في عالم الادارة ومتابعة شؤون الدولة ومحاسبة المقصرين والمعرقلين لخطط أي دولة بالعالم يجب أن يحاسبوا حساباً عسيراً، وكل مرتش يرتشي من أموال الشعب والدولة يجب أن يكون عبرة على مر الزمن، والذي يقبض عمولة من أجل تمرير معاملات الفساد أو عرقلة مشروع تنموي لبلد يجب أن يكون عبرة على مر الزمن، عندما يقصر الموظف في أداء عمله ويعطل مصالح البشر والمراجعين يجب أن يكون عبرة على مر الزمن، عندما يكون اهتمام النائب أو المسؤول تنمية حسابه الخاص وليس تنمية بلد يجب أن يكون عبرة على مر الزمن، عندما يقوم مواطن أو أي شخص ويكون ولاؤه لأشخاص وتيارات دينية عفنة يجب أن يكون عبرة على مر الزمن، نحتاج إلى الحزم والعقوبة في هذا البلد على المرتشين والخائنين، فعندما طبق محمد بن راشد حاكم دبي الحزم والمحاسبة على جميع المسؤولين وطبق سياسة «عبرة على مر الزمن» أصبحت اليوم دبي والإمارات من أكثر الدول تطوراً في منطقتنا، عندما طبقت الإمارات الحزم على الخونة من المتطرفين الاسلاميين وخاصة من الاخوان المسلمين لعمل الانقلاب في بلدهم والشغب طبق عليهم سياسة «عبرة على مر الزمن»، للأسف عندنا بعض المسؤولين يعتقدون أن مال هذا البلد مستباح وينسون أن هناك عقوبة إلهية سيراها تقصف بذريته وبما سرقه من هذا الوطن وسيحترق بأموال الحرام في قبره، سأروي لكم قصة ذكرها لي أحد الرجال الثقات عن مسؤول حال أن أحد حرامية سراق المنازل الذين يسرقون ساعة فخمة غالية أو مبالغ موجودة في المنازل أو تليفونات أو الأمور الشخصية المعتادة في البيوت، هذا الحرامي في يوم من الأيام سرق 4 منازل فخمة متجاورة وكانت غنيمة كبيرة فطبعاً أصحاب هذه القصور أبلغوا الداخلية وبالفعل قامت وزارة الداخلية بكل الاجراءات وأعطت الأوامر للمباحث بسرعة القبض على هذا الحرامي الصغير وبالفعل خلال أيام تم القبض على حرامي المنازل الصغير، وتم ضبط ما لديه وكانت مبالغ كبيرة بحوزته ووجدوا في منزله ما يقارب 430 ألف دينار بالاضافة إلى بعض الساعات والذهب الثمين، فسأله الضابط من أين أتيت بهذه الأموال الضخمة؟ فقال له أخذتها من هذا المنزل، وهذا المنزل أو القصر يعود لمسؤول كبير في الدولة، فتم استدعاء صاحب القصر الحرامي العود، فسأله من أين لك بـ 430 ألف دينار كاش في منزلك؟ وكيف تضعها بهذا الشكل؟ فطبعاً هذا المسؤول أجاب للهروب من المسؤولية والفضيحة بأن الأموال لا تعود له وأنه لا يعرفها وأن حرامي المنازل كذاب، وفعلاً هذه القصة غريبة وعجيبة.. حرامي صغير باق حرامي كبيراً حرامي العمولات، وتم اغلاق هذا الملف حتى لا ينفضح الحرامي العود مع شبكته، أما حرامي الزهور فهو لطيف فهو مسؤول صغير بالدولة يملك صلاحيات وتم اكتشاف أنه كان يهدي الزهور للجهات الحكومية التي تتبع له مع الكاكاو ما يقارب حوالي 90 ألف دينار شهرياً، وبعد التحقيق اكتشفوا أن الـ 90 ألف دينار من الورود تشترى من محل هذا المسؤول ولأن الموضوع مستمر منذ سنوات وحتى لا تصبح فضيحة سرقة الورود تم اغلاق الملف، نعيش في زمن غريب وعجيب زمن بوق ولا تخاف زمن أصبحت المادة أهم من الشرف والمبادئ، ويعتقد سراق المال العام أنهم سينعمون بتلك الأموال مع ذريتهم والحقيقة أنهم يجنون عذاب الله ويجنون سكاكين لنحر أبنائهم من فلوس الحرام، يقول الله سبحانه وتعالى، بسم الله الرحمن الرحيم «يا أيها الذين آمنوا قوا أنفُسَكُم وأهليكم ناراً وقودٌها الناسُ والحجارة، عليها ملائكةٌ غلاظٌ شداد لا يعصونَ الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون» صدق الله العظيم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

هناك مثل هندي يقول «إذا رأيت سمكتين تتصارعان في البحر فاعلم أن بريطانيا وراءهما».. هذا المثل الهندي صحيح، فبريطانيا أو عفواً الاستخبارات البريطانية لعبت دوراً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط، وطبقت سياسة «فرق تحكم»، وحتى تاريخه لم تنقطع العلاقات بين المخابرات البريطانية وكافة الجماعات الإسلامية، وخاصة الإخوان المسلمين، لأن العاملين في الاستخبارات البريطانية يحرصون على استخدام سلاح الإخوان المسلمين أو الإسلاميين المتشددين في تطبيق سياساتهم في الشرق الأوسط، فالموقف البريطاني والأميركي موحد وهدفهما تقسيم المنطقة وخلق الصراعات للحفاظ على مصالحهم في الخليج والشرق الأوسط، وقد أكد ضابط الاستخبارات البريطاني السابق تشارلز شويبردج أن بريطانيا والولايات المتحدة دائماً يسعيان لتقسيم الدول العربية الكبرى عن طريق الجماعات الإرهابية المسلحة، وطُلب من دول كبرى في المنطقة العربية بتمويل وتسليح التنظيمات المسلحة وعلى رأسها داعش وكان هذا واضحاً عام 1979 في الحرب الأفغانية بدعم المجاهدين لمحاربة روسيا، ومن أهداف الأميركيين أيضاً استنزاف الدول العربية للحصول على الدعم المالي المستمر واستمرار تدفق النفط بدون مشاكل، وأكد أيضاً ضابط المخابرات الأميركية السابق إدوارد سنودن أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والبريطانية والأميركية كان ضمن خططهم بعد حرب عام 2003 صناعة الجماعات الدينية المتطرفة واستقطاب المرتزقة من المتطرفين من كل أنحاء العالم، وأطلق عليها عملية «عش الدبابير» والهدف هو إعطاء القوة والحفاظ على الوضع الأمني للكيان الصهيوني عن طريق خلق الصراع والإرهاب بأيدي الجماعات المتطرفة التي ترفع شعار الدين.
وفعلاً بعد خلق هذه الجماعات والتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق ومنطقة الخليج وتونس وليبيا ومصر وفي نيجيريا «بوكو حرام» وفي الصومال والسودان أصبح أعداد الإرهابيين بالآلاف، وكشف تقرير لـ«صوفان غروب» الأميركية والمختصة بالأمن الاستراتيجي أن تنظيم داعش استقطب المئات من المسلحين العرب وعلى رأسهم الجنسية التونسية ثم السعودية، ووصل عددهم الآن إلى 30 ألف مقاتل منهم 6000 من تونس، و2500 من السعودية، و2000 من الأردن، و1200 من المغرب، و400 من مصر، و70 من الكويت، وهؤلاء المتطرفون الموجودون في العراق وفي سوريا، لكن الأعداد الموجودة في دولنا والمتخفين فهم بالمئات ويطلق عليهم «الذئاب المنفردة». أما المقاتلون الأوروبيون المتطرفون فعددهم حوالي 5000 متطرف أوروبي منهم 1600 فرنسي، وانضم إليهم 4700 مقاتل من الجمهوريات السوفيتية السابقة. والأخطر في الموضوع أن ضابط الاستخبارات البريطاني السابق تشارلز شويبردج أكد من خلال الوثائق الاستخباراتية السرية التي تم تسريبها أنه تم زرع عملاء إسلاميين في الشرق الأوسط وأنهم جواسيس لهم لتأجيج الصراع والاصطدام مع الأنظمة الحاكمة وإثارة الشغب في الشوارع، وتنبأ بالحرب المفتوحة في عام 2017 بين دول الخليج العربي مع الجماعات الإرهابية، وهذا ما نشاهده الآن من ازدياد في العمليات الإرهابية في مصر والسعودية والمستفيد من كل هذه العمليات هو الكيان الصهيوني، لذلك نشاهد توسعا في بناء المستوطنات وقريباً ستنتقل السفارة الأميركية إلى القدس حتى يعلن أن القدس عاصمة إسرائيل، ونشاهد اليوم العمل الخفي للجواسيس دعاة الفتنة في الكويت ودول الخليج لزرع الكراهية للتصادم مع الأنظمة حتى يتحقق الحلم الكبير وهو تدمير السعودية ودول الخليج ومن ثم مصر حتى نعيش في حرب الميليشيات في منطقتنا.
علينا اليوم أن نتأهب للعمليات الإرهابية التي ستقوم بها مجموعات «الذئاب المنفردة»  والعائدون من سوريا والعراق، وأذكر الجميع أن جماعات خراسان التي كانت تتبع القاعدة وهي أخطر جماعة إرهابية كان يقودها الكويتي محسن الفضلي والذي كان مقرباً من أسامة بن لادن كان يعمل مع دعاة الفتنة في الكويت، وكان يأخذ الأموال من أثرياء الجماعات الدينية وكان يطلق عليهم  «المتبرعون الجهاديون» لصالح الإرهابيين في العالم، وخاصة في سوريا.
علينا اليوم وعلى وزارة الداخلية أن تتأهب للقادم لمواجهة الإرهاب والتغيرات السياسية في المنطقة، ويجب أن نلعب سياسة «البيضة والحجر» في عهد ترامب، وأقول لمن يفهم هناك تغيير في الكراسي خلال السنوات الثلاث المقبلة في منطقة الشرق الأوسط، إما نروح فوق أو تحت، فعلينا أن نتأهب، وأن نكون أذكياء في التعامل مع السياسات الجديدة.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافظ الله يا كـويت.

الثلاثاء, 24 يناير 2017

برميل البترول بدولار

أكدت تقارير اقتصادية خاصة في مجال صناعة السيارات أنه بحلول عام 2030 سيكون حجم مبيعات السيارات الكهربائية والمخصصة للمدن في أوروبا واليابان والصين ما نسبته حوالي 25 % من بيع السيارات في العالم ، وأن هناك تكنولوجيا ستطبق في عام 2021 وهي السيارات الذكية التي تعمل بالكهرباء وتستخدم للتكاسي خاصة داخل المدن ، وهذه دلالة على أن العالم يتغير من أجل التوفير في الطاقة والبحث عن الطاقة النظيفة والتقليل من استخدام النفط ، وهذه دلالة أخرى أيضاً على أن في المستقبل ستنخفض أسعار النفط مقابل زيادة مصاريفنا على الكماليات والاعتماد على النفط كمصدر وحيد وهذه أم المصائب ، مازلنا في الكويت مجلساً وحكومة نتكلم عن الجنسية لمصالح أشخاص ونتكلم عن الصوت الانتخابي من أجل مصالح شخصيات وتيارات سياسية وكلها يصب في مصالح أهل المصالح ، وين الرؤية الحكومية لبناء دولة اقتصادية لا تعتمد على النفط ؟ وين الرؤية الحكومية الاقتصادية في توفير الأمن الغذائي والاستثمار في الداخل حتى نعتمد على أنفسنا ونحافظ على حدودنا كما قام به الجيل السابق من الآباء والأجداد في الاستثمار بما لديهم من موارد بسيطة فاعتمدوا على أنفسهم وعلى مهاراتهم فصنعوا السفن وزرعوا الصحراء واهتموا بالحرف الفنية واهتموا بالتعليم وطبقوا نظرية التكافل الاجتماعي فكانت كويت المجد والعز والتجارة قبل ظهور النفط ، واليوم نملك كل شيئاً لكن لا نملك شيئاً ، انتشر بيننا الحسد،  انتشر بيننا الصراع السياسي وصارت الكويت كأنها بقرة حلوب الكل يريد أن يسرق حليبها, وأقصد أموالها من البترول ، نتعامل مع الكويت كأنها دولة مؤقتة وهي الدولة التي لها تاريخ ومجد وحضارة ، وبسبب صراع الكراسي فقدنا الرؤية ، فقدنا الاهتمام ببناء دولة ما بعد النفط والسبب الفساد الإداري واختيار مسؤولين وفق المجاملات السياسية ، وصلنا اليوم إلى مرحلة انتشرت فيها البطالة والكل لا يريد أن يتخذ قراراً ، وكل تفكير المسؤولين والنواب أن نحافظ على كراسينا ، علينا اليوم أن نبدأ باستخدام الطرق الحديثة في توفير المياه وإنشاء المصانع وفتح مجالات الاستثمار ، والاستثمار في الجون لنكون مزرعة العالم لتوفير الأسماك بدلاً من بيع البترول ، والاستثمار في مشتقات البترول ، والاستثمار في الطاقة النظيفة ، فكل دول العالم الآن تستثمر في الطاقة النظيفة ، أوروبا بدأت تعتمد على النقل الجماعي بين المدن واستخدام تكنولوجيا عالمية للنقل الجماعي وهدفهم التقليل من الاعتماد على النفط ، اليوم سعر البترول 50 دولاراً للبرميل ولدينا عجز ، وفي المستقبل إن لم نستثمر في النفط قد نبيع البرميل بدولاراً ، هذه القضية مهمة ولكن الكل نائم ، ويجب أن نعلم عيالنا الحرف ، بس ملينا صراع والدولة أصبحت بلا رؤية وكل الهدف المجاملات السياسية ، أستغرب أننا نملك كل شيء ولكننا لا نملك شيئاً في بلد يملك كل شيء ، والفساد الإداري منتشر والكل يريد أن ينهب ولا يريد أن يقدم شيئاً لوطن غال اسمه الكويت ، والكويت أعطت الجميع ونحن لم نعطها شيئاً ولم نخلص لها إلا من رحم ربي ، حسافة كنا نعلم العالم كيف تبنى الدول من لا شيء كما قام به الآباء والأجداد ، واليوم نعيش في حيرة كيف نخرج من ظلام صراع الكراسي ، القادم أسوأ إن لم نبدأ من اليوم في صناعة ووضع رؤية كويت ما بعد النفط .
أدعو الله أن يحفظ الكويت ، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله ياكـــويت.

الإثنين, 23 يناير 2017

العرب والحبيب ترامب

أعجبتني فقرة قالها «ترامب» أثناء مراسم تنصيبه بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، حيث ذكر: «لفترة طويلة جنت مجموعة صغيرة في عاصمة بلادنا مكاسب الحكومة بينما تحمل الشعب التكلفة، ازدهرت واشنطن، لكن الشعب لم يحصل على حصة من ثروته، ازدهر السياسيون، ولكن تركت الأعمال وأغلقت المصانع، وحمت المؤسسة نفسها لكنها لم تقم بحماية مواطني بلدنا». ما أود أن أقوله أن من أسباب نجاح ترامب، هو مخاطبته للطبقة الوسطى في أميركا واعطائها الوعود بالمحافظة على وضعهم المادي وتحسين دخولهم وتحسين الرعاية الصحية فبذلك كسب قلوب الطبقة الوسطى فكسب الأصوات، وأيضاً ذكر أن هناك طبقة مخملية تسرق فقراء الشعب الأميركي وقد تطرق لهذا الموضوع بذكاء عندما أكد أن هناك مجموعة صغيرة في أميركا جنت الأموال والشعب تحمل التكلفة، وهذا شبيه لما يحصل في الأمة العربية، ثم وعد أمام الشعب الأميركي بأنه سيعزز التحالفات القديمة، وهنا يقصد بها مصر ودول الخليج التي ضعفت وتفككت العلاقات في عهد أوباما، فترامب سيرجع هذا التحالف القديم وينعشه، أما أهم التحالفات الجديدة فهو تحالف روسي- أميركي يتم التنسيق من خلاله للحفاظ على مصالح الدولتين الكبيرتين روسيا وأميركا في منطقة الشرق الأوسط وسندفع ثمنه غالياً، ثم وعد الحاج «ترامب» بأنه سيحارب ويقضي على الإرهاب الإسلامي المتطرف ويقصد هنا الإخوان المسلمين وتوابعهم حيث سيصدر قريباً قانون يعلن أن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وسيصبح هناك أيضاً استنزاف للموارد الإيرانية بصفقات سرية، وهناك مراقبون ومحللون سياسيون ذكروا أن خطاب «ترامب» هو خطاب إعلان حرب على الأغنياء في أميركا وعلى بعض الشركات الأميركية التي استغلت الشعب الأميركي أو على بعض رجال الاستخبارات الأميركية. وتعيش أميركا صراعاً وحرباً إعلامية بين مؤيدين لترامب ومعارضين له، وقد خرج الآلاف يتظاهرون في الشارع الأميركي وفي بريطانيا وفي بعض الدول يطالبون بإسقاط «ترامب» وهذه حادثة تحدث لأول مرة في أميركا وهذه دلالة على وجود صراعات كبيرة، وإذا خرج الناس أو المتظاهرون للشارع فإن من الصعب إرجاعهم إلى بيوتهم، وهذا يدل على أن القادم أسوأ وسيصبح صراعاً أميركياً- أميركياً، وستتغير في عهد «ترامب» سياسات كثيرة في المنطقة. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل سيستمر ترامب في منصبه أم يتم تنحيته وعزله أو تجري محاولات اغتيال له كما حصل في السابق مع رؤساء أميركيين؟ ونحن العرب نشاهد وليس بيدنا إلا أن نرحب بكل رئيس أميركي مهما كانت سياسته، فنحن للأسف صرنا عبيداً للسياسات الأميركية وندفع ثمنها، ونتذكر كيف اتبعنا السياسة الأميركية في أفغانستان عام 1979 وصنعنا التطرف ودعمنا الإخوان حتى أصبحنا نعاني اليوم من العمليات الإرهابية التي تحدث في دولنا والقادم أن كل الإرهابيين والدواعش في العراق وسوريا سيرجعون إلى بلادهم وخاصة إلى الأردن والسعودية والكويت ومصر وسندخل عالماً من الشغب والتفجيرات إن لم نعزز الدور الاستخباراتي ويكون هناك قانون ضد الإرهاب للقبض على الدواعش العائدين حتى نتخلص من شرورهم، ونسأل الله أن يحفظ أمتنا العربية والإسلامية من سياسة الرؤساء الأميركيين وشركاتهم وامبراطورياتهم المالية واستخباراتهم، وأحب أن أذكر أن ترامب تاجر ويبحث عن تنمية تجارته، فمن خلال السياسة ستكبر تجارته وستصبح عائلته من إحدى العوائل الكبرى في أميركا مثل العم بوش وستتجاوز هذه العائلة سمعة ومكانة عائلة بوش لأن معظم الرؤساء الأميركيين ما هم إلا تجار مال وسياسة، ونحن نلعب مع رؤساء أميركا من خلال المال والمصالح الخاصة التي تمر من تحت الطاولة، وعاشت الأمة العربية وعاشت ضحكتها وأموالها وضعفها، وما بيدنا حيلة.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله يا كويت.

الأحد, 22 يناير 2017

فريد شوقي في مجلس الأمة

السياسة مبادئها الكذب والعمولة والنفاق والدجل وبيع الكلام، والمبادئ متبدلة حسب المواقف السياسية، بالكويت عندنا الكثير من المسارح عندنا الأوبرا وعندنا مسرح عبدالحسين عبدالرضا وعندنا الدسمة وعندنا كيفان والكثير من المسارح بالدولة، لكن دائماً ننسى مسرحاً كبيراً وهو مسرح «مجلس الأمة»، هل يعقل في قاعة عبدالله السالم يعمل مدرجات كبيرة من أجل حضور المشاهدين حتى يشاهدوا مسرحيات الاستجواب وحتى يشاهدوا الصفقات التجارية والمالية والسياسية التي تحدث في الاستراحات وخارج قاعة عبدالله السالم، قاعة عبدالله السالم في مجلس ?لأمة الجديد هو مسرح لمسرحية سياسية بين الكبار، أحد الشباب أخبرني أنه يستمتع عند حضور مسرحيات الاستجواب التي تتم في قاعة عبدالله السالم فيحضر مبكراً حتى يجلس في مكان مريح ويجهز تليفونه للتصوير في مشاهد السب والشتم وقلة الأدب بين بعض النواب في قاعة عبدالله السالم، وحضور مسرحية الاستجواب الدخول فيها مجاناً، ووصلنا إلى مرحلة أن هناك من النواب من يدفع للمشاهدين أو للجماهير للحضور إلى مسرحية الاستجواب من أجل التصفيق والهتافات والشيلات ولم يبق الا أن تحضر الطبول والدفوف من أجل التشجيع، معظم قاعات المجالس الديمقرا?ية في العالم ما فيها مسارح ولا مدرجات الا للمدعوين، وللأسف أن هذه المدرجات ساعدت على أن يقوم بعض النواب بحركات بهلوانية واستعراضات من أجل خداع الجماهير حتى يظهر أنه البطل وأنه «فريد شوقي» في الفيلم الذي يصور في قاعة عبدالله السالم، مصيبتنا في هالبلد أن كل شيء أدخلنا فيه السياسة وفقدنا الهوية الكويتية والطيبة الكويتية والتسامح الكويتي وفقدنا الفزعة الكويتية الجميلة وفقدنا الروح الكويتية للرعيل الأول وفقدنا الادارة الكويتية البسيطة في ادارة بلد، واليوم الكل في عالم السياسة يعبدون ويسجدون ويركعون ويدعون للكرس? والدينار وصارت المبادئ تباع حسب الدفع، وما نشاهده في عالم السياسة كله مسرحيات من أجل من هم خلف الستار، البلد مغلقة لا تجارة ولا فرحة بسبب أننا نعتقد أن هذا البلد بقرة حلوب تُحلب من أجل المتصارعين أصحاب المليارات الذين أصبحت الملايين لا تكفيهم بل يسعون إلى المليارات، محتاجين إلى مئة سنة حتى تتغير الثقافة التي نعيشها اليوم، محتاجين مئة سنة حتى نفهم أن الاستثمار في الشباب هو الرؤية الصحيحة للحفاظ على استمرارية البلد وأنه يجب فتح مجالات الاستثمار في الكويت وارجاع الأرباح إلى البورصة حتى تنسي الناس عالم السياس? ويتفرغون للرزق الحلال والتجارة، اليوم معظم النواب ومعظم المتصارعين بالكويت يعتبرون شعب الكويت ما هم الا متفرجين ويعتبروننا في بعض الأحيان أننا شعب لا نفهم لذلك يضحكون علينا في حرب اعلامية تقودنا إلى الفتنة والى الصراع وأن نشتم بعضنا البعض ونشكك في بعضنا البعض من خلال امبراطوريات تافهة في عالم التواصل الاجتماعي في التويتر والفيس بوك، أناديكي وأقول يا حكومتي وأقولك عندما نفتح مجالات التجارة والاستثمار للشباب ونفتح باب الوزراء لحل مشاكل وحل هموم المواطنين سينتهي عالم العفن السياسي، لكن للأسف هناك شراكة بين ب?ض المسؤولين الكبار والفاسدين ومنهم بعض الوزراء وبعض النواب الكبار مع بعض المسؤولين في الجهات الحكومية تسببت في الفساد الاداري تسببت في تأخر البلد في التنمية حتى أصبح شبابنا تائه ويعيش في عالم البطالة والتكسب السياسي واستغلال الشباب من خلال السياسة فأصبحنا نعيش تحت غيمة كبيرة من الاحباط بسبب المسرحيات التي تجرى في بعض الأحيان في قاعة عبدالله السالم.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت

السبت, 21 يناير 2017

المدارس الخاصة شعللتها

عندنا مشكلة غريبة وعجيبة، الحكومة المتمثلة بوزارة التربية ووزيرها ووكيلها ومسؤوليها لا يستطيعون وقف زيادة الأسعار في المدارس الخاصة التي تحرق جيب المواطن الذي يسعى الى تعليم أفضل بعد ان عجزت الأجهزة الحكومية والمتمثلة بوزارة التربية والتعليم في القيام بنهضة تعليمية شاملة نتيجة ضياع الهوية التعليمية وعدم دراسة السوق واحتياجاته وعدم تطوير التعليم والتي على أساسها يتم تغيير المناهج وتؤدي الى تطور العقول، وأصبح عيالنا اليوم تحت مطارق الدروس الخصوصية والحفظ ما أدى الى تخلف تعليمي في البلد، وأنا أقول الى متى يتم السماح لبعض ملاك المدارس الخاصة بزيادة الأسعار بصورة جنونية كل سنة ووزارة التربية تعجز أن تقول لملاك هذه المدارس سنعاقبكم،ووصل الأمر الى أن بعض المدارس الخاصة تقوم بعمل دروس تقوية بعد انتهاء اليوم الدراسي وكله بحسابه وكذلك ايضا يقومون ببيع مذكرات اجبارية خاصة بالمدرسة للطلبة بأسعار مبالغ فيها ولا يستطيع المواطن ان يعترض بل يدفع وهو مقهور، لكن يبدو ان بعض ملاك المدارس الخاصة أقوى من القانون، وهذا ما نلاحظه ايضا في ارتفاع جنوني في السلع وفي الخدمات وفي المواد، أصبح المتقاعد يئن وأصبح الموظف يئن الا الفاسدين الذين ينهبون أموال الشعب لا يهمهم ارتفعت أو انخفضت الأسعار لأنهم يملكون ملايين الحرام ويصرفونها على راقصات الليل والسهرات الحمراء، حتى هناك من في البلدية وفي التجارة من يصلهم الخير الى بيوتهم، وهناك بعض المراقبين في البلدية من يمولهم مجاناً بشتى أنواع المواد الغذائية وهم قلة، للأسف قضية ارتفاع الأسعار صاح بها النواب الحاليون ايام ما كانوا مرشحين، واليوم تناسوا وعودهم بسبب قوة مطارق المتنفذين، ومن يدفع ثمن ارتفاع الأسعار في المدارس الخاصة هو المواطن الذي يسعى الى ان يعلم ابناءه تعليماً متطوراً يؤدي بهم الى الابتكار والابداع، الكل يئن من ارتفاع الأسعار لكن الكل صامت في مجلس الأمة والأولويات تغيرت في المجلس الحالي لتصبح الأولوية بيع الكلام وتقديم الاستجوابات في طبق ساخن من أجل الصفقات التي تجري تحت الطاولة ولكل استجواب ثمن والكل يعمل من أجل صالح تياره السياسي، أما أنت يا مواطن، أما انت يا موظف، أما أنت يا متقاعد، الله يعينكم صار المعاش ما عاش، وأعيد وأكرر الكل ينصب عليك يا مواطن لأنك مواطن لا حول لك
ولا قوة.
أدعو الله ان يحفظ الكويت، والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.
والحافظ الله يا كويت.
 


 

قرأت مقالة للكاتب والمحلل السياسي الإماراتي ضرار بالهول الافلاسي يشرح معنى ومصطلح «إخونجي»، وذكر الكاتب ما يلي:
«لطالما سئُلت من الكثيرين، ما معنى مصطلح «إخونجي»؟ وفي الغالب يجهل الأكثرية المعنى الحقيقي الذي اشتق منه هذا المصطلح الفضفاض، ولكنني بدوري قمت بتسهيل وشرح المعنى، عبر تقسيم كل حرف من الكلمة على حدة كالتالي:
حرف الألف: «أسـود الوجـه»، أو «مسـود الويـه» حسب اللهجة المحلية، وهو مصطلح دارج في البادية لدينا، ويُطلق على الشخص صاحب الأعمال المشينة والسيئة، ولا يقصد بها أصحاب البشرة السوداء، وهذا تماماً ما ينطبق على ربعنا الإخونجية.
حرف الخاء: «خائـن»، وأعظم خيانة في التاريخ هي خيانة الوطن، وهذا ما طبقه ربعنا الإخونجية باحترافية، وخانوا الوطن عبر تطبيق وتنفيذ أجندات خارجية من شأنها الاساءة للإمارات والمساس بأمنها.
حرف الواو: «واطـي»، الشخص الواطي هو الشخص المتمرس في الكذب، وما شاء الله على ربعنا الإخونجية مدرسة في الكذب وتلونوا بكل ألوانه كالحرباء وتنطبق عليهم هذه المقولة العامية «يجذبون الجذبة ويصدقونها».
حرف النون: «نـذل»، «رافق السبع ولو اكلك ولا ترافق النذل ولو حملك» مقولة رائعة، اعتقد أنها فعلا حقيقية وتمثلت بهم، أنا من رأيي أن من ابرز صفات النذل هو الغدر والكذب والغش والخداع، وربعنا الإخونجية متمرسون في هذا وباحترافية لا تشوبها شائبة.
حرف الجيم: «جبـان»، هو من يهرب من مشاكله ويتركها للزمن لكي يحلها له، وهـو ضعيف وعقله خطر عليه، هو من تنقصه الشجاعة والقوة والوفاء، وربعنا الإخونجية يعرفون مدى جبنهم جيداً الذي ينعكس في تناقضهم من موقف لآخر.
حرف الياء: «يائـس»، لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، واليائس هو أخبث أعداء الإنسان، اليأس هو شعور يصيب الإنسان كدليل على فقدان الأمل في تحقيق أمر ما، وقد يؤدي اليأس إلى تحريك مشاعر وعواطف أخرى مثل الاكتئاب والاحباط، لذا فانه من الطبيعي أن نجد أصحابنا الإخونجية أناساً غير أسوياء في تصرفاتهم.
أتمنى ان أكون قد وفقت في الشرح لأنه لا يوجد في هذا الكون إنسان يحمل هذه الصفات «أسـود الوجـه، وخائـن، وواطـي، وجبـان، وأخيرا يائـس» غير ربعنا الإخوانجية.
هذا ما كتبه الكاتب الذي وصف خيانة الإخوان المسلمين لوطنهم دولة الإمارات العربية المتحدة بأوصاف الخيانة لوطنهم الذي عاشوا وأكلوا من خيره، ولا ننسى أن الإخوان في العالم العربي هم الذين باعوا وطنهم وخانوه من أجل الوصول إلى الكرسي ومنهم من هم على شاكلتهم حزب الله والحرس الثوري، لكن الأخطر هم الإخونجية بين كل التيارات الدينية المتطرفة لأن فكرهم يبنى على الانقلابات والثورات والكره.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال. والحافــظ الله ياكـــويت.

الأربعاء, 18 يناير 2017

المتسول الإسرائيلي

قرأت قصة غريبة عجيبة حصلت أثناء الحرب الأهلية في لبنان ودور الموساد والاستخبارات الإسرائيلية بالتغلغل في عمق الدول العربية، وهناك أناس يعيشون بيننا وقد يكونون مسؤولين أو صحافيين أو إعلاميين أو مطاوعة متدينين يتكلمون باسم الدين والاصلاح وقد يكونون جواسيس لإسرائيل، وهناك معلومات تؤكد أن معظم الأجانب الذين يأتون الينا بقضايا التأمين هم جواسيس من إسرائيل أو إسرائيليون، وسوف أروي قصة عن المتسول الإسرائيلي وتبدأ الحكاية كما جاءت:

أثناء الحرب الأهلية «1975 - 1990» كان يتنقل في بعض شوارع بيروت رجل متسول، رث الثياب، كريه الرائحة، وسخ الوجه واليدين، حافي القدمين، أشعث شعر الرأس واللحية، وهو فوق ذلك أبكم «أخرس»، لم يكن يملك ذلك «المتسول الأخرس» سوى معطف طويل أسود بائس ممزق قذر يلبسه صيفاً وشتاءً. وكان بعض أهل بيروت الطيبين يتصدقون على ذلك «المتسول الأخرس» ويلاطفونه، كان عفيف النفس إلى حدّ كبير، فان تصدّق عليه أحدهم برغيف خبز قبل منه، وان تصدق عليه بربطة خبز «عشرة أرغفة» لم يقبل، وان أعطاه أحدهم كأس شاي قبل منه، وان أعطاه مالاً لم يقبل، وان أعطاه أحدهم سيكارة قبل منه، وان أعطاه علبة «20 سيكارة» لم يقبل،كان دائم البسمة، مشرق الوجه، مؤدباً لطيفاً مع الصغير والكبير. لم يكن له اسم يعرف به سوى «الأخرس». لم يشتكِ منه?أحد، فلا آذى إنساناً، ولا اعتدى على أحد، ولا تعرض لامرأة، ولا امتدت يده إلى مال غيره، ولا دخل إلى بناء لينام فيه، فقد كان يفترش الأرض، ويلتحف السماء. مرة أخرى بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، وكان الموت أقرب إلى أحدهم من سريره الذي ينام عليه. كانت الحرب الأهلية الطاحنة ما زالت مستعرة، وكان الحديث عن ظروف الاجتياح وأخبار الناس وأحوالهم والحوادث التي وقعت مثيرة، وتربع على عرش الحديث الكلام عن القصص الغريبة والعجيبة التي وقعت أثناء اجتياح الجيش الإسرائيلي لبيروت. وكانت المفاجأة الكبرى في الحديث عن «المتسول الأخرس»، الذي ظهر فجأة، واختفى فجأة، ظهر وكأنه قادم من زمن آخر، ومكان آخر، بل ومن كوكب آخر، واختفى بشكل دراماتيكي أصاب الناس بصدمة وذهول لا ينتهيان، فقد دخل الجيش الإسرائيلي بيروت، واجتاحها من عدة محاور، ولاقى أثناء تقدمه البطيء مقاومة شرسة من أهلها الأبطال، وعانى أهل بيروت من القصف الوحشي والقنص المخيف والقذائف المدمرة، واستغرق ذلك عدة أشهر، بينما كان «المتسول الأخرس» غير عابئ بكل ما يجري حوله، وكأنه يعيش في عالم آخر. ولأن الحرب تشبه يوم القيامة لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه فلم ين?ع تنبيه بعض الناس «للمتسول الأخرس» عن خطورة وصول الجيش الإسرائيلي إلى تلك الشوارع والأزقة التي كان يتجول فيها وينام على قارعتها في بيروت الغربية. ومع اشتداد ضراوة الحرب ووصول طلائع الجيش الإسرائيلي إلى بيروت الغربية يئس الناس من «المتسول الأخرس»، فتركوه لشأنه، ووقف بعضهم عند زوايا الطرق وأبواب الأبنية يراقبون مصيره. وتقدمت جحافل الجيش الإسرائيلي، واقتربت من «المتسول الأخرس» عربة عسكرية مصفحة تابعة للمهمات الخاصة، وترجل منها ثلاثة ضباط، واحد برتبة مقدم، واثنان برتبة نقيب، ومعهم خمسة جنود، ومن ورائهم عدة عرب?ت مدججة بالعتاد، مليئة بالجنود. كانت المجموعة التي اقتربت من «المتسول الأخرس» يحملون بنادقهم المذخرة بالرصاص، ويضعون أصابعهم على الزناد، وهم يتلفتون بحذر شديد. كان الجو رهيباً، مليئاً بالرعب، والمكان مليء بالجثث والقتل، ورائحة الدم، ودخان البارود ينبعث من كل مكان. تقدموا جميعاً الى «المتسول الأخرس»، وهو مستلق على الأرض، غير مبال بكل ما يجري حوله، وكأنه يستمع إلى سيمفونية بيتهوفن «القدر يقرع الباب»، وعندما صاروا على بعد خطوتين منه انتصب قائماً، ورفع رأسه إلى الأعلى كمن يستقبل الموت سعيداً، رفع المقدم الإسرا?يلي يده نحو رأسه، وأدى التحية العسكرية «للمتسول الأخرس»، قائلاً بالعبرية: «باسم جيش الدفاع الإسرائيلي أحييكم سيدي الكولونيل «العقيد»، وأشكركم على تفانيكم في خدمة إسرائيل، فلولاكم ما دخلنا بيروت». ورد «المتسول الأخرس» التحية بمثلها بهدوء، وعلى وجهه ذات البسمة اللطيفة، وقال مازحاً بالعبرية: «لقد تأخرتم قليلاً»، وصعد العربة العسكرية المصفحة، وتحركت العربة المصفحة، وخلفها ثلاث عربات مرافقة، تاركة في المكان كل أنواع الصدمة والذهول، وأطناناً من الأسئلة، كان بعض المثقفين الفلسطينيين ممن يتقنون العبرية قريبين من ا?مكان، وكانوا يسمعون الحوار، لقد ترجموا الحوار، لكنهم عجزوا عن ترجمة وجوه الناس المصدومة من أهالي تلك الأحياء البيروتية التي عاش فيها الجاسوس الإسرائيلي «المتسول الأخرس». انتهى الاقتباس.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت

الصفحة 10 من 219