جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

كويتيات

الخميس, 25 مايو 2017

برميل البترول بدولار

أكدت تقارير اقتصادية خاصة في مجال صناعة السيارات أنه بحلول عام 2030 سيكون حجم مبيعات السيارات الكهربائية والمخصصة للمدن في أوروبا واليابان والصين ما نسبته حوالي 25 % من بيع السيارات في العالم ، وأن هناك تكنولوجيا ستطبق في عام 2021 وهي السيارات الذكية التي تعمل بالكهرباء وتستخدم للتكاسي خاصة داخل المدن ، وهذه دلالة على أن العالم يتغير من أجل التوفير في الطاقة والبحث عن الطاقة النظيفة والتقليل من استخدام النفط ، وهذه دلالة أخرى أيضاً على أن في المستقبل ستنخفض أسعار النفط مقابل زيادة مصاريفنا على الكماليات والاعتماد على النفط كمصدر وحيد وهذه أم المصائب ، مازلنا في الكويت مجلساً وحكومة نتكلم عن الجنسية لمصالح أشخاص ونتكلم عن الصوت الانتخابي من أجل مصالح شخصيات وتيارات سياسية وكلها يصب في مصالح أهل المصالح ، وين الرؤية الحكومية لبناء دولة اقتصادية لا تعتمد على النفط ؟ وين الرؤية الحكومية الاقتصادية في توفير الأمن الغذائي والاستثمار في الداخل حتى نعتمد على أنفسنا ونحافظ على حدودنا كما قام به الجيل السابق من الآباء والأجداد في الاستثمار بما لديهم من موارد بسيطة فاعتمدوا على أنفسهم وعلى مهاراتهم فصنعوا السفن وزرعوا الصحراء واهتموا بالحرف الفنية واهتموا بالتعليم وطبقوا نظرية التكافل الاجتماعي فكانت كويت المجد والعز والتجارة قبل ظهور النفط ، واليوم نملك كل شيئاً لكن لا نملك شيئاً ، انتشر بيننا الحسد،  انتشر بيننا الصراع السياسي وصارت الكويت كأنها بقرة حلوب الكل يريد أن يسرق حليبها, وأقصد أموالها من البترول ، نتعامل مع الكويت كأنها دولة مؤقتة وهي الدولة التي لها تاريخ ومجد وحضارة ، وبسبب صراع الكراسي فقدنا الرؤية ، فقدنا الاهتمام ببناء دولة ما بعد النفط والسبب الفساد الإداري واختيار مسؤولين وفق المجاملات السياسية ، وصلنا اليوم إلى مرحلة انتشرت فيها البطالة والكل لا يريد أن يتخذ قراراً ، وكل تفكير المسؤولين والنواب أن نحافظ على كراسينا ، علينا اليوم أن نبدأ باستخدام الطرق الحديثة في توفير المياه وإنشاء المصانع وفتح مجالات الاستثمار ، والاستثمار في الجون لنكون مزرعة العالم لتوفير الأسماك بدلاً من بيع البترول ، والاستثمار في مشتقات البترول ، والاستثمار في الطاقة النظيفة ، فكل دول العالم الآن تستثمر في الطاقة النظيفة ، أوروبا بدأت تعتمد على النقل الجماعي بين المدن واستخدام تكنولوجيا عالمية للنقل الجماعي وهدفهم التقليل من الاعتماد على النفط ، اليوم سعر البترول 50 دولاراً للبرميل ولدينا عجز ، وفي المستقبل إن لم نستثمر في النفط قد نبيع البرميل بدولاراً ، هذه القضية مهمة ولكن الكل نائم ، ويجب أن نعلم عيالنا الحرف ، بس ملينا صراع والدولة أصبحت بلا رؤية وكل الهدف المجاملات السياسية ، أستغرب أننا نملك كل شيء ولكننا لا نملك شيئاً في بلد يملك كل شيء ، والفساد الإداري منتشر والكل يريد أن ينهب ولا يريد أن يقدم شيئاً لوطن غال اسمه الكويت ، والكويت أعطت الجميع ونحن لم نعطها شيئاً ولم نخلص لها إلا من رحم ربي ، حسافة كنا نعلم العالم كيف تبنى الدول من لا شيء كما قام به الآباء والأجداد ، واليوم نعيش في حيرة كيف نخرج من ظلام صراع الكراسي ، القادم أسوأ إن لم نبدأ من اليوم في صناعة ووضع رؤية كويت ما بعد النفط .
أدعو الله أن يحفظ الكويت ، والله يصــلح الحــال إذا كــان في الأصل فيه حــال.     
والحافــظ الله ياكـــويت.

الأربعاء, 24 مايو 2017

إسلام مسيحي

قرأت هذه القصة الجميلة والتي يرويها طبيب مصري مسيحي يدعى وديع فتحي ويحكي قصة إسلامه وكيف تأثر بهذه الحادثة التي حدثت أمامه.
ما أود أن أقوله إن ديننا الإسلامي عظيم لكن تآمر خفافيش الظلام والتآمر الماسوني جعلوا هذه الأمة العربية ضعيفة لا تعرف كيف تزرع أو تصنع أو تبدع فانتشرت الأُمية في مجتمعاتها واصبحت ضعيفة في كل المجالات وخاصة التعليم والهدف وقف انتشار ديننا الإسلامي السمح، ولكن الدول الكبرى وعلى رأسها ماما أميركا واسرائيل تدعم بشكل غير مباشر الميليشيات الدينية المتطرفة حتى تسيء للاسلام والمسلمين وتستنزف ثروات الشرق الأوسط حتى نبقى ضعفاء، وسوف أعيد نشر قصة الطبيب المسيحي وديع فتحي وكيفية اسلامه كما وردت لي «يقول الطبيب المسيحي وديع فتحي، كنت في عام 1978، أعمل طبيب «امتياز» في قسم «التجميل والحروق» بالمستشفى الرئيسي الجامعي «الأميري» بالاسكندرية، وكنت يومئذ من الشماسة الكبار واستاذ اللغة القبطية واستاذ في مدارس الاحد في كنيسة العذراء مريم في محرم بك بالاسكندرية.
وذات يوم كنت في عنبر الحروق للرجال وحدث حريق في مطبخ مطعم «سانتا لوتشيا» في محطة الرمل، وجاءت سيارات الاسعاف بالمصابين الينا وكان اشدهم اصابة «الطباخ»، وكانت نسبة الحرق في جسده 100٪ وكان يصرخ صراخاً فظيعاً من الآلام، وكنا نعرف انه سيموت خلال 24 ساعة بحسب الخبرة.
ولكني بدأت معه الاسعافات الطبية كالعادة واعطيته مسكناً للألم حتى اتمكن من تطهير الحروق في جسده.
فلما هدأ وبدأت الاسعافات قال لي بهدوء شديد جعل شعر رأسي يقف:
يا دكتور انتظر.. وفر جهودك وادويتك لزملائي.
فتعجبت جدا.
أضاف: أنا رجل مسلم مؤمن وموحد بالله وكنت ممرضاً في الجيش ودخلت الحرب وتعلمت إسعاف الحروق وأعلم أنني سأموت حتماً خلال ساعات قليلة فلا تتعب نفسك وتضيع الأدوية هباء يكفيني الحقنة المسكنة كلما شعرت بالآلم واتركني أموت في سلام فأنا لا أخاف من الموت وأتمنى لقاء الله وأنا أتلوالقرآن.
وكاد شعر رأسي يشيب في تلك اللحظة. واشاح بوجهه عني وأخذ يرتل القرآن في هدوء  وكلما رتل ازداد هدوءاً وفي صباح اليوم التالي لم أجده، وسألت عنه الممرضات، فقالت لي إحداهن أنه ظل يرتل القرآن حتى خرجت روحه بهدوء ولم يطلب الا شربة ماء وحقنة مسكنة واحدة فقط.
وظلت صورته في مخيلتي وما زالت الى اليوم  واخذت أسأل نفسي: كيف لا يخاف من الموت؟ هل بسبب الاسلام؟ ام بسبب القرآن؟  ام كليهما معا؟  ما هذا اليقين؟ ما هذه الطمأنينة؟ ما هذا السلام مع الله وحب لقائه؟ ما هذا الدين؟ وما سر هذا الكتاب الذي يرتل كلماته فيزداد سكينة؟  ولم أنس هذا الرجل حتى أسلمت بعد نحو خمسة عشر عاماً، سنة 1993، وفهمت ما قاله بعد اسلامي بسنين، لما تثبت ايماني وتعلمت القرآن وتفسيره وكلما تذكرته أقول: اللهم ارحمه، واغفر له وسامحه، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجعل كلامه معي في ميزان حسناته الى يوم ألقاك.. آمين.
والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال. 
والحافـظ الله ياكـويت.

الثلاثاء, 23 مايو 2017

ترامب في السعودية

زار دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية  العاصمة السعودية الرياض وعقدت في الرياض 3 قمم:
1 - القمة السعودية الأميركية
2 – القمة الأميركية الخليجية
3 - القمة الأميركية الإسلامية
وقد حضر أكثر من 50 شخصية كبرى، وأعلن وزير الخارجية السعودي أنه تم توقيع عقود ضخمة واتفاقيات وصفقات أسلحة تقدر بـ 110 مليارات دولار، وهدف الزيارة رسائل سياسية هي أن ترامب يرغب في اعادة التحالف القديم الذي دمره الرئيس السابق – باراك أوباما – بالاضافة إلى زيارة الأماكن المقدسة بالعالم والدعوة إلى الوحدة ومحاربة التطرف الديني، كما تهدف الزيارة إلى اعادة الشراكة الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع دول الخليج والسعودية وحلفائها، ويأمل ترامب عقد اتفاقية سلام وصداقة مع بني إسرائيل ودول الخليج، وطبعا مع وضع الآليات لمحاربة الإرهاب ووقف تمدد الحرس الثوري في المنطقة بالاضافة إلى تزويد السعودية ودول الخليج بأحدث الأسلحة والأهم بناء شراكات أمنية لمواجهة الإرهاب المتزايد ووقف التطرف ودعاة التطرف وستكون كل الجماعات الدينية المتطرفة مطلوبة ووضع آلية عسكرية وسياسية للقضاء عليها وعلى فكرها، وليعلم الجميع أن أميركا ومصلحتها الاقتصادية تتعامل مع الكل حتى تستفيد مالياً، لذلك علينا أن نتوحد ونعلن الاتحاد الخليجي وأن نكون جيشاً خليجياً واحداً ونكون دولة اقتصادية واحدة لمواجهة الأعداء ونفرض ارادتنا السياسية على الجميع.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله يا كـويت

قرأنا ما جاء في المقابلة الحصرية في مجلة «arabian business» مع وزير المالية أنس الصالح حيث جاء في العنوان الرئيسي للمجلة «أنا قلق بشأن بلدي، أنا قلق بشأن احتياطاتي، أنا قلق بشأن استدامة الكويت»، وأقر الوزير في المقابلة أيضاً بأن هناك معارضات بشأن الاصلاحات الحيوية وأن هناك صدمة لوجود عجز مالي قدره «15 مليار دولار»، وأن الكويت ستحتاج إلى 35 مليار دينار أي ما يقارب 114 مليار دولار لتمويل العجز لديها على مدى السنوات الست المقبلة، وأيضاً أشار الوزير ورغم القلق ازاء استدامة الكويت على المدى الطويل، يصر الوزير على أنه أيضاً ليس قلقاً ولا متسرعاً وأن العملية البرلمانية في بعض الأحيان أدت إلى تراجع البلاد عن نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وبعد قراءتي للمقابلة أقول لك يا أخي وزير المالية الأستاذ أنس الصالح، لقد وقعت في الفخ الإعلامي ونشرت هذه المجلة تصريحاً يضر بالاقتصاد الكويتي خاصة بشأن استدامة الكويت لأن هذه الكلمات تؤثر على اقتراض الكويت الخارجي وتعطي صورة سيئة بوضع اقتصاد الدولة وسيؤثر اقتصادياً على الاقتراض وعلى المستوى الائتماني والبنكي أمام العالم، فيا معالي الوزير ليس كل الجمل والمفردات التي تناقش في مجلس الوزراء من مشاكل ومعوقات تقال أمام العالم، وليس كل ما يناقش في البرلمان من انتقادات ينشر في الصحافة الإعلامية «ولكل مقام مقال»، يا معالي الوزير لقد أعطيت صورة سيئة جداً عن اقتصاد البلد، نعم هناك اخفاقات وأيضاً هناك انجازات، فكيف تنتقد وتدق الجرس لخطورة الوضع المالي للدولة من حيث الاقتراض والاستدامة وأنت وزير المالية ووزير خزانة دولة الكويت والذي يجب عليك أن تحارب وأن تشرع القوانين مع النواب لوضع الحلول النهائية لتنويع مصادر الدخل ووقف الهدر حتى تصلح الحال المالي للدولة، وهذا يعتبر خطأ سياسياً كبيراً أن تشتكي في مقابلة مع مجلة إعلامية عن الوضع المالي للدولة وأعطيت صورة سيئة عن الاقتصاد المالي للكويت، اليوم كل من يقرأ المقالة سيجعل الشركات الكبرى والبنوك العالمية وشركات التأمين الكبرى تبتعد عن الاستثمار في البلد بسبب تصريحات غير مسؤولة وغير مدروسة من قبل وزير المالية الكويتي أنس الصالح، ان كنت تريد أن تشتكي وأنك عاجز عن اصلاح الوضع الاقتصادي فقدم استقالتك وليأتي غيرك من رجال أهل الكويت لاصلاح الوضع، للأسف أن يأتي هذا التصريح المخيب من وزير المالية بشأن الاقتصاد الكويتي الذي أصابنا بمقتل في وضع الحلول النهائية للاصلاح الاقتصادي، الحمد لله الوضع الاقتصادي للبلد جيد لكننا نحتاج إلى وزير مالية يصدر القرارات لاصلاح الوضع ووقف الهدر وفتح مجالات الاستثمار في البلد ومحاسبة الشركات التي تساهم فيها الحكومة والتي أخفقت في تحقيق أهدافها مثل المرافق وشركة المشروعات السياحية وغيرها، لذلك أقولها للمرة الثانية يا أنس الصالح أخفقت وأحبطت الشارع الكويتي بهذا التصريح والذي سيتسبب في هزة اقتصادية مالية أمام العالم، والكويت دولة تخطت كل الصعاب بسبب رجالها الأبطال وليس رجالها المحبطين، فالكويت ستبقى منارة وقدوة لكل العالم.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله يا كـويت

المفكر - نعوم تشومسكي – الفيلسوف الأميركي له حكمة تقول: «لا يوجد شيء اسمه بلد فقير، يوجد فقط نظام فاشل في ادارة موارد البلد»، فعلاً ما قاله هذا المفكر يضع اصبعه على الجُرح وعلى المصيبة، ويحذرنا من ادارتنا الفاشلة في بعض الجهات الحكومية ليس في الكويت فقط وانما في معظم الدول الفاشلة، فأولى خطوات الاصلاح في أي دولة تبدأ من اختيار الرجال الشرفاء، الأكفاء، أصحاب الخبرة، وليس المطلوب أن نختارهم كباراً في السن بل يجب اختيارهم من الشباب ذوي الكفاءة والابداع فالرسول صلى الله عليه وسلم اختار الصحابي أسامة بن زيد لقيادة جيش المسلمين، ففي سنة 11 هـ جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً كبيراً كان من ضمنه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – وغيره من كبار الصحابة وأمَّر عليهم أسامة بن زيد وكان عمره حينها يقارب الثمانية عشر عاماً، أما في عالمنا اليوم فنختار وزراء وفقاً للمحاصصة السياسية ووفقاً للمجاملات السياسية، ونعين وكلاء ووكلاء مساعدين وفقاً للمجاملات السياسية وليس وفقاً للكفاءة والاخلاص والولاء والابداع حتى وصلنا الى أن التعيين في الجهات الحساسة في الدولة يمر وفقاً للمحاصصات لارضاء النواب، ونحن كشعب نختار في بعض الأحيان نواباً من أجل أنهم عينوا أو مرروا معاملات أو قاموا بارسال أحد من عيالنا أو أولادنا للعلاج بالخارج، فعند الوصول لهذه المراحل يجب أن نعرف ونثق أننا فشلنا ادارياً في تنمية بلد ونشرنا الفساد الاداري في معظم الجهات الحكومية وظلمنا الكفاءات وأبعدنا أصحاب الابداع وعينّا الفشلة المرتزقة طنابير الطين الذين سيمررون معاملات فاسدة من أجل عينوهم، أما من تم تعيينهم عن طريق النواب فسيكون ولاؤهم للنائب الصنم السياسي وليس للدولة، نتيجة هذه الأعمال الفاسدة فقدنا الابتكار، فقدنا الابداع، وفقدنا حب العمل والنتيجة السقوط في الهاوية، لذلك الرشوة تنتشر في بعض الجهات الحكومية ؛ ادفع تستلم معاملاتك، أصبح الوزير لا يمرر معاملة قانونية بناءً على اتصال من العم النائب، فما قاله المفكر - نعوم تشومسكي – حقيقة لكن المصيبة أننا في الكويت نملك المال ولكن لا نستطيع أن نديره لصالح وطن بسبب الفساد الاداري وشلل الفساد وتعيين مسؤولين فشلة، فتكون النتيجة أن يكون الهرم مقلوباً في عالم الجهات الحكومية، ما يحزن أن هذه الدولة تملك كل شيء لكن أصحاب النفوذ يريدون للبلد أن يعيش في فوضى وفساد اداري منظم على هواهم، وأن تكون هناك شلل من أجل أن تمرر صفقاتهم وفق ما خططوا له حتى تصب في جيوبهم وفق آلية الفوضى المنظمة والفساد المنظم لسرقة بلد، ولا عزاء للوطن وللمواطن، والملخص اختاروا رجال دولة ستصبح دولتنا في المقدمة.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله ياكـويت.

شاركت الكويت في مؤتمر مهم تحت مسمى مؤتمر الحزام الاقتصادي لطريق الحرير البري والبحري للقرن الـ21 والذي أطلقته الصين في العام  2013م، وساهمت الكويت في احياء طريق الحرير، وهذا الأمر يتوافق مع الرؤية السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه - بأن تتحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري في العام 2035 عن طريق إنشاء مدينة الحرير، وأولى لبِناتها إنشاء جسر الشيخ جابر الأحمد والمتوقع الانتهاء منه في نهاية 2018، وقد حضر مؤتمر الحرير الكثير من قادة العالم ورؤساء الدول الذين شاركوا في هذا المؤتمر، وقد شاركت الكويت في القمة بوفد متخصص على رأسهم وزير شؤون الديوان الأميري وعضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، وأيضاً وزير التجارة خالد الروضان والعديد من المسؤولين، ومبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير من المشاريع التنموية العالمية التي تساهم فيها الكويت لتحقيق الأمن الاقتصادي والسياسي، وقد أكد الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح  في كلمته أمام المؤتمر أن الكويت والصين كانتا تتباحثان منذ أكثر من ربع قرن لإحياء طريق الحرير القديم إلا أن الرئيس الصيني «شي جين بينغ» هذب الرؤى وأضاف عليها رونقاً وفعالية عملية قابلة للتنفيذ وساهم في إعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وتحقيق التنمية المشتركة والتكامل بين جميع القارات فضلا عن ربط مشاريع البُنى التحتية للعالم وتحسين نموها وتطورها الاقتصادي. 
وأكد أن  «هناك تلاقياً عميقاً بين رؤية الكويت 2035 ومبادرة الصين  «الحزام والطريق» المتعلقة بإحياء طريق الحرير القديم، موضحاً أن تلك المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني  شي جين بينغ لإنشاء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير البري والبحري في عام 2013 تتوافق تماما مع الرؤية الاستراتيجية السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بتحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي وخدمي. 
ومن المتوقع أن تشهد التجارة بين دول الحزام والطريق خلال الـ5 سنوات المقبلة نحو 10 تريليونات دولار أميركي وسيكون نصيب الصين عبر هذا الطريق الاقتصادي حوالي 500 مليار دولار أميركي، فالكويت تقوم الآن بإنشاء البنية التحتية الكاملة لتكون ضمن حزام الطريق الاقتصادي عن طريق إنشاء أكبر ميناء في الشرق الأوسط وهو مشروع ميناء مبارك الكبير وقد تم الانتهاء منه وجار إعداد الدراسات الكاملة لإنشاء مدينة الحرير ومعها مشروع الجزر الخمسة لتحويلها إلى منطقة اقتصادية كبيرة بالإضافة إلى أنه جار تنفيذ أطول الجسور لربط العاصمة بشمالها وهو جسر جابر البحري الذي سيوفر رابطاً استراتيجياً بين العاصمة ومدينة الحرير ومن المتوقع إنشاء أكبر برج تجاري في العالم بمدينة الحرير ومتوقع أن تكون كلفته 100 مليار دولار أميركي، ستصبح مدينة الحرير مع الجزر أكبر منطقة اقتصادية حرة في شمال الكويت والخليج وترتبط اقتصادياً مع العراق وإيران، نتمنى أن يتم الانتهاء من تنفيذ خطة تطوير الجزر وبناء مدينة الحرير حتى تكون الكويت المدينة الاقتصادية المالية التجارية العالمية عن طريق مدينة الحرير الاقتصادية لتكون ضمن حزام طريق الحرير، وتبنى هذا الملف سمو الشيخ  ناصر صباح الأحمد الصباح الذي ينفذ سياسة الكويت المستقبلية حتى تزدهر ونعود أسياد الخليج.
والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال. 
والحافـظ الله ياكـويت.

داعش ورجاله المرتزقة ساهموا في نشر الرذيلة والتطرف والاساءة للدين الإسلامي الحنيف، وداعش والقاعدة وطالبان وحزب التحرير كلهم أبناء تنظيم الإخوان الدولي الذي يدير الجماعات الإرهابية في العالم، فقد كشفت الكثير من التقارير أن داعش باعوا آثار العراق وسوريا لأوروبا ولتجار السوق السوداء، وداعش باعت المخدرات بأسعار زهيدة لتجار المخدرات، وداعش باعت نفط العراق وسوريا لإسرائيل وتركيا وبعض الدول الأوروبية بسعر رخيص، وبما أن داعش تنظيم من المرتزقة باعت الأعضاء البشرية لضحاياهم، فهي تقوم بسرقة الأطفال وتبيع أعضائهم لأغنياء العالم، تقتل البشر وتبيع أعضائهم لمن يحتاج إلى الأعضاء، وتجارة الأعضاء البشرية يديرها مافيا عالمية فوجدت تجارتها مع داعش تربحها الملايين، وكانت داعش تحتل المستشفيات في سوريا والعراق وليبيا ليس لمعالجة المرضى أو مجرميهم بل لأخذ أعضائهم وتصديرها، وقد أكدت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن داعش لها دور كبير في تجارة الأعضاء البشرية التي تؤخذ من الأطفال والرهائن الأحياء ومن جنودهم القتلى، وقاموا باستئجار أطباء لهذه العمليات من جنسيات أجنبية لتشغيل نظام موسع لتجارة الأعضاء وبيعها في الأسواق السوداء، وقد أكد أحد العراقيين من الموصل أن المستشفيات المحلية في الموصل قامت بتعيين جراحين أجانب لعمليات نقل الأعضاء، حتى ان التقارير اكدت أن مجموعة من الأطباء الإسرائيليين كانوا يقومون بهذه العملية لتصدير الأعضاء إلى إسرائيل وهذا ما أكدته جريدة «الديلي ميل البريطانية»، وأيضاً أكد السفير العراقي لدى الأمم المتحدة أن الحكومة العراقية اكتشفت قبوراً جماعية بها جثث عليها شقوق على الظهر وأن هناك أعضاء مفقودة وأن الحكومة العراقية قد تنصتت على اتصالات للتنظيم أظهرت تلقي طلبات للحصول على أعضاء بشرية، فعلى سبيل المثال في أوروبا زاد الطلب على الأعضاء البشرية لدرجة أن هناك 13 ألف فرنسي ينتظرون متبرعاً معظمهم يبحث عن «قلب – كبد - كلى»، أما في الولايات المتحدة الأميركية فهناك قائمة انتظار لـ 97 ألف مريض في انتظار أعضاء بشرية وأكثر من 20 ألفاً في الصين، فمثلاً قرنية العين تباع في فرنسا بـ 1170 يورو، وصمام القلب بـ 1050 يورو، لذلك كان بيع أعضاء العرب هو الأرخص في العالم بفضل داعش المرتزقة، فأصبحت جثة العربي رخيصة في العراق وسوريا وليبيا واليمن من أجل أن تباع بالملايين للأغنياء من المرضى، فعلاً أمة عربية عظيمة، جثة العربي تباع برخص التراب لاستغلال الأعضاء لأعمامنا في أوروبا، نقتل بعضنا البعض على يد مرتزقة من الجماعات الإرهابية حتى تباع الأعضاء العربية تحت ادارة أجهزة دول استخباراتية كبرى، فالكل يستفيد من الصراع العربي العربي والخاسر الأكبر الأمة العربية بفضل سياسة الحرب بالوكالة.
وأذكركم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله ياكـويت.

الأربعاء, 17 مايو 2017

دعاة الدين وشيوخ الملايين

في هذا البلد عندنا نجوم، نجوم في مجلس الأمة، نجوم سياسيون طبالون، نجوم من دعاة الدين ونسينا النجوم الحقيقيين، نجوم الفن أمثال عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج والصلال وسعاد عبدالله وحياة الفهد وطارق العلي وغيرهم كثير، ونسينا نجوم الرياضة ونسينا نجوم الفن والثقافة والأدب، اليوم نجومنا نجوم الخيبة من بعض النواب ومن بعض دعاة الدين، وكلنا نشاهد اليوم في الاعلانات على الباصات وفي البروموات الدعائية يطلعلك شيخ دين يتكلم بالتقوى والنزاهة والتعفف والابتعاد عن ملذات الدنيا، ويجب على الشباب أن يجاهد في سبيل الله في سوريا والعراق وأن نبتعد عن البهرجة وهم في الحقيقة كاذبون، كاذبون، كاذبون، يركبون الطائرات الخاصة وحجوزات كراسيهم على الدرجة الأولى وv.i.p هم وسكرتاريتهم، ويقدمون محاضرات في كل أنحاء العالم بأسعار خيالية، وتقدم لهم عروض من خلال المحطات الإعلامية بالملايين لتقديم كذبهم وأفكارهم المتعفنة الرجعية التي تتبع أحزاباً متطرفة، أما أولادهم فيدرسون في أوروبا وأميركا في أفضل الجامعات بالعالم ويظهرون لنا عبر وسائل الإعلام ويسمون الدول التي يدرسون فيها عيالهم وأولادهم بالدول الكافرة وهم في كل صيف يتمتعون بأجواء الدول التي يصفونها بالكافرة، أما من غرر بهم من قبل دعاة الشر والاعلانات فانهم يتحولون إلى انتحاريين بسبب دعاة الفتنة، الحقيقة المرة التي كُشف عنها في الآونة الأخيرة أن دعاة الفتنة، دعاة الاخوان المسلمين ودعاة حزب الله، وكل تيار ديني متطرف بفكره في حساباتهم الملايين تلو الملايين ولهم تجارة خاصة وشركات لا حصر لها، ومعظم هؤلاء الدعاة صناعة أجهزة استخباراتية وصناعة أحزاب سياسية دينية لها أهداف واستغلت الدين للسيطرة على الكراسي، لذلك نرى ان نواب بعض التيارات الإسلامية الدينية المتطرفة هم أفضل من يعقدون الصفقات من أجل انقاذ الخونة والمتطرفين، وللأسف مازال هؤلاء الدعاة وعن طريق الاتحادات الطلابية ومن خلال السيطرة على الجامعات يخرجون أجيالاً من الشباب يقدسون هؤلاء الدعاة صناعة السياسة العفنة الذين يسكنون بالقصور مع عبيدهم وذلك من أجل الوصول للكراسي والتحكم في القرار السياسي، في السابق وقبل النفط كان مشايخ الدين على الرغم من بساطة دراستهم إلا أنهم كانوا يحفظون القرآن ويحفظون الاحاديث ويصلحون المجتمع ويبنون مجتمع محافظ يبني ولا يهدم، أما مشايخ الفتنة، مشايخ الاخوان المسلمين الذين نشاهد صورهم على الباصات فهم دعاة جهنم وهم أغنى الاغنياء في الوقت الحالي، وللأسف هناك من يصدق أكاذيبهم وقالوا في السابق انهم يسعون لتغيير أنظمة الحكم في الخليج والأمة العربية مع تقطيع الرؤوس والدعوة إلى الجهاد والحرب والدعوة إلى الثورات ومنها ثورة الربيع العربي التى صُنعت على أيديهم وكل شعاراتهم في صالح ماما أميركا والعمة إسرائيل.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله يا كـويت

سأكشف اليوم عن بعض المعلومات الخاصة باختطاف القطريين والإماراتيين والكويتيين في العراق، فالمعروف أن وزيري الداخلية والدفاع يجب أن يتم اختيارهما في العراق من قبل ميليشيات وتحت مباركة السيد مقتدى الصدر، فبعد أن قام وزير الداخلية العراقي الأسبق بالموافقة على دخول الخليجيين إلى العراق قامت الجهات الأمنية العراقية بإعداد تقرير خطير، وأهم ما جاء فيه:
1 – أربعة وفود من دولة قطر بموافقة السيد وزير الداخلية حسب كتاب وزارة الداخلية – مكتب الوزير العراقي.
2 - وفد من 30 فرداً من دولة الكويت برئاسة «مبارك» بموافقة وزير الداخلية – مكتب الوزير العراقي.
3 - وفد من دولة الكويت وعددهم 12 برئاسة «فهد» بموافقة وزارة الداخلية – مكتب الوزير العراقي.
4 - وفد من دولة الكويت يتكون من ثلاثة أشخاص برئاسة «مرزوق» بموافقة وزارة الداخلية – مكتب الوزير العراقي.
5 - وفد من دولة الإمارات العربية وعددهم 3 أفراد برئاسة «سالم» وحسب موافقة وزارة الداخلية – مكتب الوزير العراقي.
«انتهى الاقتباس»
وهذا دليل على ان الجهات الامنية الاستخباراتية كانت ترصد موافقة وزير الداخلية العراقي الأسبق ورصدت الشخصيات الخليجية منذ دخولهم العراق حتى وصولهم أماكن الصيد، وأيضا ما جاء في التقرير الأمني والذي يُنتقد فيه وزير الداخلية وينتقد الخليجيون الذين تمت الموافقة على دخولهم العراق من قبل أجهزة استخباراتية عراقية.
وجاء في هذا التقرير ما يلي:
1 - تفاقم ظاهرة الصيد العشوائي وخاصة الطيور النادرة والمهددة بالانقراض في بادية «السماوة والناصرية» من قبل وفود قادمة من دول الخليج «قطر، السعودية، الكويت» في خرق واضح للقانون وتحديدا قانون وزارة البيئة المرقم 27 لعام 2009 الذي نص على منع صيد الطيور والحيوانات البرية المهددة وشبه المهددة بالانقراض.
2 - لوحات التسجيل في السيارات غير قانونية كونها لوحات تسجيل قطرية في خرق واضح للقوانين المرعية وقوانين الادخال الجمركي المؤقت ودفع الرسوم الجمركية.
3 - هنالك معلومات تشير إلى امتلاكهم أسلحة متنوعة وعدم انصياعهم للأجهزة الأمنية ورفض تفتيش وتحقيق الهوية لمعرفة الأسلحة غير المرخصة وبحوزة أشخاص يتم جلبهم معهم من الجنسيات «الأفغانية والنيبالية والفلبينية والباكستانية».
4 - تخوف من استغلال عملية الصيد للتغطية لعمليات تجسس أو دعم جماعات إرهابية وعمليات تهريب المخدرات خاصة في بادية «السماوة» والمحاذية لمحافظة «ذي قار» كونها تتمتع بمساحات واسعة.
وعليه يتضح أنه كانت هناك مؤامرة كيدية لدخولهم ومن ثم اختطافهم من قبل كتائب «حزب الله العراقي والنجباء وفضل العباس» والعملية التي من خلالها تم اعتقال القطريين في معتقلات منطقة «جرف الصخر».
في النهاية من يدير معظم الشأن العراقي الآن هم التيارات الدينية المتطرفة والتي تستغل الدين لمصالحها السياسية، فعلينا الانتباه لأن معظم هذه التيارات سواء في سوريا أو العراق أو أي جهة في العالم كلها تتبع أجهزة استخباراتية تصب في مصلحة بني إسرائيل.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله يا كـويت

الإثنين, 15 مايو 2017

الموظف.. الحمار

مشكلة الأمة العربية «مشكلة الفراغ» يذهب الى العمل وهو لا يحب أن يذهب الى العمل «كاره الشغل» لأن الوظيفة الحكومية وظيفة من ضمن وظائف توزيع الثروات وليست وظيفة للابداع والابتكار والانتاج وحتى الموظف العربي لو قرر أن يصبح شريفاً ويطبق القانون فسيقولون عنه «حمار»، لكن اذا ارتشى وفتح الدرج وأخذ العمولة وباس راس الريس وشال شنطة المدير وغسل سيارة الوكيل وصار سكرتير ومندوب لتخليص المعاملات بالاضافة لبياع خضرة وسمك ولحم لسعادة ومعالي الوزير فسيصبح مسؤولاً كبيراً يُضرب له السلام، لذلك الفراغ يقتل الطموح والفراغ سمة من سمات العرب أو الدول المتخلفة، أما في الدول المتعلمة فإنهم لا يعرفون الفراغ ويستغلون الوقت والعمل والقراءة والانتاجية والتعلم واستخدام حرفة، لذلك هم يجربون ويتقدمون، وقد أعجبتني مقالة الأستاذ عبدالله المغلوث «الضغط يولد الانفجار» وجاء فيها:
«أحد الأصدقاء باحث مميز له اصدارات جديرة بالتقدير والامتنان، واضافة الى مشاريعه التأليفية المهمة هو موظف في احدى الجهات الحكومية. دعاه مسؤول كبير في القطاع الذي يعمل فيه الى زيارته في مكتبه. هنأه على فوزه بإحدى الجوائز التي نالها على أحد كتبه، وسأله: «كيف أستطيع مساعدتك للاستمرار في تألقك؟»، فأجابه زميلي بلا تفكير: فرغني للأبحاث لمدة عامين. فرد عليه المسؤول: «غالي والطلب رخيص».
المفاجأة أن صديقي خلال هذين العامين اللذين تفرغ فيهما لم يصدر أي كتاب، وهو الذي اعتاد أن يصدر كتابين كل عام.
سألت زميلي: «ماذا أصابك، اعتقدت أن تفرغك سيزيد انتاجك وجودة أعمالك؟»، اجابة صديقي كانت صادمة، يقول: «التفرغ خدعني. أوهمني أن لدي وقتا. أصبحت أقوم بتأجيل العمل غير مرة حتى أهدرت عامين بلا نتيجة».
يا أصدقائي، كل يوم أكتشف أن الفراغ يزيدنا خيبات، والانشغال يزيدنا إنجازا. كلما زادت الضغوط والمسؤوليات ارتفعت وتيرة الطموحات والانتصارات.
الضغط يولد الإنجاز وليس الانفجار في العمل. قيل مبكرا «لا تعط مهمة لشخص بلا عمل». وأتفق مع هذا الرأي تماما. فلو كان الشخص جديا لما أصبح متاحا ومتوافرا. كلما انشغلنا أنجزنا أكثر.
سيجعلنا الانشغال نعتني بكل لحظة. نمنحها القدر الذي تستحقه من الرعاية فيثمر الوقت ويضيء.
لا يخدعك الفراغ، انه أخبث لص على الوجود. سيسرق أجمل لحظاتك بارادتك وأنت تبتسم. فالفراغ اللص الوحيد الذي ينهبك وأنت تصفق له. ولاحقا ستتمنى لو أنك خنقته بذات الأصابع التي رحبت به.
كتب لي صديق في «سناب شات» تعليقا على طرحي لقصة زميلي قائلا: «ترددت ثلاث سنوات في اتخاذ قرار دراسة الماجستير. خشيت أن تؤثر الدراسة في عملي. اليوم أنا نادم لأنني ترددت وتأخرت. دراستي للماجستير جعلتني موظفا أفضل. أحرص على وقتي أكثر. ولا أفرط في أي دقيقة».
تأكد يا صديقي أن انشغالك مهما سبب لك من متاعب أفضل ألف مرة من فراغك مهما منحك من راحة».
«انتهى الاقتباس»
فاذا كنا نريد أن نتقدم فلنأخذ ما قاله علماء «النفس البيولوجي» حيث اكتشفوا تشريح جسم الإنسان أنه مخلوق ليعمل وليعرق وليس ليرتاح وفطرة الخالق تقول: بسم الله الرحمن الرحيم «يَا أَيُّهَا الْاِنسَانُ اِنَّكَ كَادِحٌ اِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ» صدق الله العظيم.
فالعمل عبادة ولا تتطور الأمم إلا بالعلم والعمل والتعلم والأخلاق.
والله يصلح الحال اذا كان في الأصل فيه حال.
والحافـظ الله يا كـويت

الصفحة 1 من 219