جريدة الشاهد اليومية

غازي أحمد العنزي

غازي أحمد العنزي

نشرت دراسة حكومية تدعو لإصلاح النظام الانتخابي المعمول به بالكويت، وأغلب النقاط الايجابية التي ذكرت في هذه الدراسة ما هي إلا ترديد أفكار تم ذكرها منذ سبعينات القرن الماضي سواء من نواب أمثال الدكتور أحمد الخطيب، أو من شخصيات سياسية عامة.
الالتفات نحو الدراسات وعرضها على مجلس الوزراء بحد ذاته خطوه في الطريق الصحيح، فإذا ما أردنا إصلاح وضع ما لابد من دراسة هذا الوضع والوقوف على السلبيات وكشفها ومن ثم توضع الحلول الواقعية للقضاء على هذه السلبيات.
اتفق مع الدراسة بأن نظام الصوت الواحد قد قضى فعليا على سيطرة القبائل الكبيرة على مقاعد البرلمان في بعض الدوائر كالرابعة والخامسة، وأيضا فتح المجال للقبائل قليلة العدد ان تشارك ويكون من أبنائها ممثلين في البرلمان، ولكن لا نغفل أن القبائل قد تصل لطريقة تنظم صفوفها جيدا وتعود للساحة من جديد، أيضا لا يخفى علينا ان وفق النظام الانتخابي الحالي قد قضي فعليا على سيطرة تلك القبائل ولكن اوجد لي مشكلة جديدة وهي النظر لأفخاذ القبائل والعشائر، وبالتالي انتقلنا من مشكلة لمشكلة أخرى، والحديث في هذا الجانب يجعلني استشعر ا? المشرع يريد تفريق المجتمع الكويتي ولا وجود لفكرة أن العضو في مجلس الأمة يمثل الأمة الكويتية قاطبة.
اقترحت الدراسة تخفيض سن المرشح لخمسة وعشرين عام في حين يخفض سن الناخب لثماني عشرة سنة، وفي هذا الجانب ادفع جديا نحو هذا الرأي ولكن لن يكون من المجدي فعلا تخفيض سن المرشح والناخب طالما ثقافة اغلبية أفراد المجتمع انه لن يفيدني إلا ابن عمي وقريبي وبالتالي سيكون الانتخاب وفق الأقرب للعائلة أو القبيلة وليس وفق معيار الكفاءة، لذلك لو اردنا تخفيض سن الناخب والمرشح علينا أولا تعزيز فكرة المواطنة والمشاركة وتكافؤ الفرص بين أبناء المجتمع، وعدم الشعور بالتفرقة وحتى نصل لتلك المرحلة سنحتاج لسنين عديدة.
تكلمت الدراسة عن منح حق التصويت للعسكريين، وأجدني مخالفا لهذا التوجه وانضوي للمدرسة التي تمنع العسكريين من الخوض في الأمور السياسية لحياد المؤسسة العسكرية وتبعيتها المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة، أيضا لقربها من السلطة التنفيذية، والمجتمع الكويتي لا يتحمل أي انقسام فكري أو ايديولوجي في المؤسسة العسكرية، وطبيعة حال مجتمعاتنا العربية ما دخلت المؤسسة العسكرية في معترك السياسة إلا زادت الطين بلة، وبالتالي لم توفق الدراسة في هذه النقطة.
أما بالنسبة لضرورة انشاء الأحزاب واشهارها مع تغيير الدوائر بما تلاءم مع اشهار الأحزاب، فهذه نقطة لم يتوقف الحديث عنها على مدى أربعين سنة، فمنذ عصر نادي الاستقلال وحتى عصر جمعية الإصلاح الاجتماعي والحاجة لوجود قانون لاشهار الأحزاب وينظم العمل البرلماني قائمة، وكان هواجس المخالفين ان الكويت لا تتحمل وجود الأحزاب على ارضها، ولا نريد تكرار التجربة اللبنانية في الكويت، والأحزاب سوف تشق الوحدة الوطنية، وكل تلك الحجج واهية، فالاحزاب موجودة في الكويت منذ ثلاثينات القرن المنصرم أو من قبل أيضا، وتعددت اشكال التحزبات?والتجمعات إلا ان كل تلك الصور في مضمونها فكرا حزبيا، واليوم أيضا التجمعات الشبابية والأفكار التي ينطوي تحتها عدد غير قليل من أعضاء مجلس الأمة وناشطين سياسيين بل وشخصيات عامة أليس كل تلك أحزاب ولكن متوارية، وهل القبلية والطائفية والانقسامات الموجودة في ارض الوطن اليوم شكلا مختلفا عن الأحزاب؟
كل ذلك يجعلنا ندفع نحو قانون لاشهار الأحزاب واشهار قوانين أخرى مساندة حتى لا نقع في اشكال عملي عندما يكون هناك أحزاب في الكويت، أيضا من القراءات للعملية الانتخابية الأخيرة صار من الواضح فعلا انشاء مركز أو هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات في الكويت فوزارة الداخلية لا تحتمل أي تشكيك أو تخوين من قبل البعض ويجب النأي بها من هذه العملية حتى تستقيم العملية الانتخابية والفكر البرلماني الذي انتهجه المشرع عندما وضع الدستور.

السبت, 14 يناير 2017

تصريح العزب وبيوت أبل

لم تقف الواتسابات والتغريدات الناقمة والمتوعدة لوزير العدل د. فالح العزب على خلفية تصريحه الشهير في جمهورية مصر العربية، ولم تقف المسألة عند حد التغريدات والواتسابات وإنما خرجت بعض التصاريح من بعض النواب بنيتهم استجواب الوزير على هذا التصريح.!
لست مدافعا عن الوزير وأرى انه لم يوفق في تصريحه وعليه توخي الحذر في التصريحات القادمة ولكن الامر لا يستدعي كل هذا الزخم الإعلامي المجير ضده، ولو كان هناك محاسبة للوزير او توجيه سؤال او تغيير في وزارة العدل فيجب ان يكون على قانون التسجيل العقاري على سبيل المثال وعلى مشاكل إدارة التنفيذ في المحكمة او حتى على الإعلانات بالنسبة للمتقاضين، فالحقوق تضيع والسبب التلاعبات في إدارة الإعلان، ولا استطيع تجاوز قانون محكمة الأسرة الجميل في نصوصه القبيح في تطبيقه، واصبح من اللازم والعاجل إعادة النظر فيه فلا القضاة مرتاحين من هذا القانون ولا المتقاضون أيضا ولا نحن كمحامين نجد في القانون سلبيات عملية نعاني منها ونحن في بداية التطبيق.
كل تلك السلبيات أبدا لن ترتقي لأهمية وخطورة قضية بيوت منطقة صباح الأحمد او جابر الأحمد او سعد العبدالله، فسلامة أرواح المواطنين تأتي أولا ثم مصالح المواطنين، ولو كان هناك أي تحرك فيجب ان يكون على هذا الملف.
حتى كتابة هذا المقال لم اسمع عن تشكيل لجنة تحقيق في مجلس الامة او دعوة لعقد جلسة طارئة على خلفية سقوط سقف احد المنازل في منطقة صباح الأحمد، كل ما سمعته تصريحات المقصد منها سحب حماسة المواطنين ودغدغة لمشاعرهم دون أي اجراء فعلي على ارض الواقع.
من يجب ان يكون فعلا في مرمى المساءلة اليوم هو وزير الإسكان ومدير الرعاية السكنية والكشف عن الشركة المسؤولة للشعب بات واجبا على نواب مجلس الامة، وتشكيل لجنة تحقيق في هذه القضية اصبح ضرورة إلا إذا كان المجلس ينتظر ان تحل كارثة وتزهق أرواح بريئة ليتحرك ويقوم بمسؤولياته.
ما نمر به من أزمات في القطاع الاسكاني هي ذات الازمات التي مرت بها جمهورية مصر العربية على سبيل المثال في مطلع التسعينات واواخر الثمانينات وانهيار بعض العمارات هناك، فهل ننتظر حتى تنهار المنازل مثلا حتى نشعر بحجم الكارثة او ننتظر ان نكون امام مشكلة منطقة الظهر ثانية حتى نقوّم الخطأ الذي ارتكب بحق المواطنين.!
لذلك اتركوا تصريح وزير العدل لان تصريحه لا يعد إلا كلاما قيل ولم يوفق فيه، والتفتوا لقضايا أهم، وفي حال عدم المحاسبة البرلمانية لوزير الإسكان او المسؤولين عن الكارثة التي حصلت في منطقة صباح الأحمد فالمسؤولية نحملها بالكامل لأعضاء مجلس الامة أولا فهم المسؤولون فعليا عن مساءلة الوزير المختص بما يملكون من أدوات دستورية.
من العيب والمشين ان تكون بيوت مناطق تحمل أسماء رموز نعشقها ونجلها كاسم صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد او الأمير جابر الأحمد او الأمير سعد العبدالله بهذا السوء والخطورة في البنيان، ومن المشين أيضا ان تكون أرواح المواطنين الذين انتظروا عشرين سنة واكثر يحلمون ببيت العمر ولما يسكنون هذا البيت ينصدمون بالكوارث التي فيه من سوء تصميم وغش في التنفيذ ما جعلها بيوتا غير صالحة للسكن حفاظا على ارواحهم الغالية.

الخميس, 12 يناير 2017

شفيه جستن بيبر!

لا أخفي إعجابي بشخصية سمو الشيخ عبدالله الجابر الصباح رحمه الله، ومن يقرأ في تاريخ الكويت بل وتاريخ الدول العربية لا بد ان يجد ذكرا حسنا لهذا الرجل الكبير بانجازاته واخلاقه وشجاعته.
فالناظر للتطور في العملية التعليمية في الكويت يجد بصمة الشيخ عبدالله الجابر واضحة المعالم، والناظر للعمران والبلدية في مطالع الخمسينات يجد دور الشيخ عبدالله، ومن يبحث في القضاء أيضا يجد ذكر الشيخ عبدالله الجابر، ومن يبحث في الأوراق التاريخية لمجلس الثورة المصرية بقيادة اللواء محمد نجيب والبيكباشي جمال عبدالناصر وبعد رحيل الملك فاروق كان هناك توجه لبقاء الملكية في مصر وان ينادى بالشيخ عبدالله الجابر ملكا على مصر ولو لا التدخلات السياسية العالمية التي حالت دون ذلك لكان الشيخ عبدالله الجابر ملكا على عرش مصر.
ورغم كل ذلك كان الشيخ مثقفا اديبا ومؤرخا ونسابا أيضا وكان مستمعا للموسيقى ويطرب بالاصوات الجميلة وأيضا بوجهة نظر الكثيرين انه افضل من يلعب العرضة في الكويت، ولم يخفي ذلك في احد اللقاءات المسجلة في تلفزيون الكويت حيث ظهر مع احد رواد الفن الكويتي وهو يردد احد الأصوات الكويتية ويترنم على الحانها الاصيلة، كل ذلك لم ينل من شجاعته وهو بطل معركة الرقعي والجهرا وكثير من المعارك وكان فارسا لا يشق له غبار رحمه الله.
وعلى كثر مجالستي مع كبار السن والرعيل الأول ماسمعت أحدا ينتقد عليه ذلك او يذم فيه، بينما اليوم اجد الانتقادات والتهجم على شخص الشيخ محمد عبدالله المبارك على خلفية برنامج مع حمد شو عندما صرح بأنه يسمع لجستن بيبر وهو مغن أجنبي؟!
سماع الشيخ محمد لأي من المغنيين في العالم حرية شخصية وسؤال حمد له من هذا المنطلق، وبالتالي الشيخ حر في ما يسمع فكل منا له مطربه او فنانه الذي يحب الاستماع له، وهل الأمور الشخصية للشيخ محمد العبدالله تعني انه شخصية غير مؤهلة للوزارة؟
الشيخ محمد العبدالله وزير دمث الاخلاق مجتهد في عمله له اسهامات عديدة وبصمات واضحة في مجال عمله واموره الشخصية لا تعني الاخرين، وعلينا احترام خصوصية الشخصيات العامة، وعدم التعدي عليها والتهكم السمج على تلك الشخصيات.
أعرف وزراء كبارا بالسن بل ومسؤولين عظام يستمعون للاغاني العراقية وفنانين شعبيين، فهل نستطيع ان نتهكم عليهم وننال منهم؟
وماذا لو كانت إجابة الشيخ محمد على سبيل المثال انه يستمع لعبدالله الرويشد أو نوال أو محمد عبده هل ردة الفعل ستكون كردة الفعل الآن، وما الفرق بين جستن وبين باقي المطربين؟
لنرتق في الطرح ونحترم خصوصيات الشخصيات العامة ولتكن انتقاداتنا مبنية على الأفعال العملية في نطاق العمل وليس انتقادا مبنيا على الشخصانية والتهكم بخصوصيات الآخرين، فكل منا عنده الجانب المظلم في حياته ولكن الفرق إننا شخصيات غير عامة وهم شخصيات عامة.
دعونا نفكر ونعمل لرفعة الوطن وان نكون مواطنين صالحين بنائين لهذا الوطن، كل في مجاله وفي حدود مقدرته ولندع توافه الأمور التي ما زادتنا إلا تخلفا، وما جنينا منها إلا الجهل والتخلف.

الثلاثاء, 06 ديسمبر 2016

مبروك مرزوق

بعد انتهاء الانتخابات بكل ما تحمله من غموض في النتائج وطعون من بعض المرشحين على النتائج وطريقة الفرز، وبعد المشاورات والرحلات المكوكية التي قام بها مرزوق الغانم أو شعيب المويزري أو عبدالله الرومي لكسب أصوات الأعضاء في معركة الرئاسة.
اعتقد ان المنطق يقول الأقرب والاوفر حظا لمنصب الرئيس هو مرزوق الغانم، يليه عبدالله الرومي، في حين لا سبيل لشعيب في الوصول لكرسي الرئاسة، لعدة اعتبارات أولها لقد انقسم هذا المجلس لفريقين الفريق الأول بقيادة مرزوق الغانم، بينما الفريق الآخر نقول مجازا بقيادة عبدالله الرومي، الفريق الأول لا يشاطر الزعامة نائب مع مرزوق في حين فريق الرومي يشاركه شعيب والمطير، وبالتالي من هذه النقطة يكسبها مرزوق الغانم.
النقطة الثانية فريق مرزوق الغانم متجانس وواضح ولقائد الفريق كلمة مسموعة عندهم، بينما في الفريق الآخر لا تجانس بين أعضائه، إلا انهم يشتركون في أولويات وغايات ولكنهم مختلفون في تحقيق هذه الغايات وهذه نقطة أخرى تصب في مصلحة فريق مرزوق.
أما النقطة الأهم وهي عدد الأصوات، وهي نقطة حسم الرئاسة الفعلية، فمرزوق يملك ما يفوق 23 صوتاً حتى الآن من أصوات الأعضاء وقد يصعد هذا الرقم ليصل إلى 27 وذلك يعني الحسم لا جدال في ذلك، ومنها أقول مبروك لمرزوق الغانم.
ولتحليل اعمق وهو الأقرب للواقع أقول: قد يتنازل للمصلحة العامة شعيب لمصلحة الرومي وبالتالي تتوحد الجبهة وهذا في افضل حال لهذا الفريق، عندها سيصوت 3 إلى 4 نواب من الدائرة الأولى مع الرومي في حين سيصوت 3 إلى 4 نواب من الدائرة الثانية له، والدائرة الثالثة اغلب أعضائها من المعارضة وبالتالي سيصوت لمصلحة الرومي 5 أعضاء كأبعد تقدير، بينما في الرابعة سيكون من نصيبه أربعة أصوات إلى خمسة أصوات ومن الخامسة سيحظى بثقة 4 أصوات ليكون مجموع الأصوات 21 صوتاً.
بينما مرزوق سيكون له من أصوات الدائرة الأولى 6 أو 7، ومثلها من الدائرة الثانية، بينما في الدائرئتين الثالثة والرابعة سيكون نصيبه 5 أصوات كأقل تقدير من كل دائرة، ومن الدائرة الخامسة سيكون هناك 6 أصوات له ليكون المجموع 28 صوتاً.
لذلك فمعركة الرئاسة ولدت محسومة للنائب مرزوق الغانم، ما لم تكن هناك متغيرات في الساحة تؤثر في قناعات النواب وتغير في اختيارهم للرئيس، لذلك نسأل الله العلي القدير ان يسدد خطى أعضاء البرلمان، وأيضا نطلب من الرئيس المقبل المزيد من الاصلاحات الحقيقية وان يعبر فعلا عن ارادة الامة الكويتية، وان يصلح ما افسده المجلس المنحل ويقف مع الشعب محافظا على حرياته ومكتسباته الدستورية، ويحافظ على الأموال العامة، ومحاسبة سراق المال العام بذات الضراوة التي حاسب المجلس السابق بعض زملائهم القدامى.
والأيام المقبلة حبلى بالاحداث، وهناك مشاهد سنعيشها قد تكون جديدة وقد تكون مماثلة للمشاهد التي عايشناها منذ 2012، المنعطفات كثيرة وقوية تحتاج رجالاً على قدر من المسؤولية والوعي الوطني والشعور الاجتماعي، وتكون كفة المصلحة العامة للبلاد أرجح من المصالح الجانبية والشخصية كل ذلك يعتمد على الشكل الذي سيخرج فيه المجلس المقبل.

الثلاثاء, 04 أكتوير 2016

الدعارة غزتنا

قبل يومين عزمني أحد الأصدقاء في شقته الجديدة بمنطقة المهبولة، الصديق من بعد العشاء وحتى خرجت من بيته لا حديث له إلا عن الأفارقة بالتحديد الساكنين في الشقق بقطعتي واحد واثنين، حيث روى لي قصصاً كثيرة عن الافريقيات بائعات الهوى، والأفارقة سارقي السيارات.
اخذني معه في سيارته واخذنا لفة سريعة بالمنطقة، ورأيت بعيني ما يحدث في تلك المنطقة، فالرجال الافارقة يقفون على الزوايا وأمام بعض العمارات يؤمنون الشوارع ويتناقلون الاخبار في حال تواجد الشرطة، بينما النساء يجذبن الرجال من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى وهن واقفات أمام البقالات أو في الازقة المظلمة، وكأننا لسنا في الكويت.
بعشرة دنانير، قد يصاب احد المراهقين المتواجدين بكثرة هناك بمرض وبائي كالايدز مثلا، الوضع ينذر بشر محدق ووباء قد يصيب أبناءنا، هذا من جانب ومن جانب آخر الرجال يمتهنون اما تجارة الخدم بالساعات وهن المتغيبات من الخدم، يأخذوهن سماسرة ويأووهن في شقق مؤجرة، تعمل بالنهار خادمة بالساعات وفي الليل بائعة هوى، أو بيع الخمور المحلية والمخدرات، وآخرون شغلهم سرقة السيارات في المنطقة.
من يدخل المهبولة التي أصبحت مرتعا للدعارة في الليل يجد فيها العجب بلا مبالغة في الوصف، والكارثة كثير من العوائل الكويتية تقطن هناك وأغلبهم من المطلقات والارامل الذين استفادوا من قروض بنك الائتمان وتملكوا شققا في المهبولة، وجميعهم متضررون من العزاب والعاهرات والوساخة المصاحبة لتلك الجاليات، ناهيكم عن عدم الأمان في المنطقة لوجود المتغيبات والهاربين من احكام القانون.
اليوم نحذر المسؤولين ونحذر وزارة الداخلية: المهبولة مشروع جليب شيوخ آخر، المهبولة قد تخرج من السيطرة الأمنية كما خرجت خيطان في يوم من الأيام، وكما هو الحال في الجليب التي أصبحت دولة داخل دولة لها احكامها واعرافها وتجارها.
لا بد من دراسة الوضع امنيا واجتماعيا ثم احكام القبض على الخارجين على القانون، ليس بكثرة نقاط التفتيش ولا بالدوريات التي تجول في المنطقة فحسب ولكن على مباحث الأموال والآداب ومباحث الهجرة والمباحث الالكترونية التعاون والتنسيق، وتشكيل لجان مشتركة للقضاء على هذا الوباء.
المهبولة منطقة جميلة وتحتل موقعا استراتيجيا بالنسبة لمحافظتي الأحمدي ومبارك الكبير، واستغلالها سكنيا واستثماريا وتجاريا مطلب لأهالي المنطقة، ولكن ما يعوق هذه المنطقة هو تلك المظاهر السلبية، وأولئك المجرمون، أتمنى ان تصل حروفي لوزير الداخلية ولكل مسؤول عن امن البلد.. واجبي كصحافي نقل الخبر والحدث، وواجبكم الأمني العمل على حفظ الأمن واستقراره، وثقتنا بكم كبيرة.

الجمعة, 30 سبتمبر 2016

يريدون ديوثاً

وأنا اقلب صفحات إحدى الجرائد المحلية، قرأت خبرا عن اقامة ندوة لالغاء المادة 153 من قانون الجزاء الكويتي، وقبل الاسهاب في الموضوع أود ان أوضح نص المادة واهميتها الاجتماعية.
تقول المادة من فاجأ زوجته حال «تلبسها بالزنا»، وقتلها «في الحال» أو قتل من يزني بها أو قتلهما معا، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف روبية، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
نص المادة يخاطب من كانت متلبسة بجريمة الزنا وقتلها زوجها يعاقب الزوج بالحبس، ونظرا لفداحة الجريمة والاعتبارات الشرفية للرجل الشرقي والخليجي بالتحديد، فقد خفف المشرع العقوبة من المؤبد لجنايات القتل أو الاعدام اذا ما اقترنت الجريمة بسبق اصرار وترصد إلى ثلاث سنوات أو الغرامة النقدية.
وقد جارى المشرع المحلي المشرع الفرنسي في هذا الجانب ولم يبتعد كثيرا عن المشرع المصري، وبكل الأحوال يعتبر الرجل مجرما وفق القانون ومدانا وان كان يمسك طرفا من الحق، اما في الشريعة الإسلامية فقد اشترط الشرع لاقامة موبقة الزنا، وهي من الكبائر في الدين وقد نص عليها حدا كالخمر والردة، أن يشاهد عيانا أربعة رجال عدول عملية الوطء عندها ان كانت محصنة أي متزوجة كما هو الحال في المادة 153 كان عقابها الرجم حتى الموت، وفي حال انها غير محصنة فالجلد، وفي حال غير المحصنة فالقانون نظمها بمواقعة الانثى بالرضا ولها أحكامها في القانون. وفق وجهة نظري المتواضعة جدا لو افترضنا جدلا أن هناك امرأة قد تاجرت بالمخدرات وتم القاء القبض عليها، وقامت المباحث الجنائية بضربها في التحقيق فهل نحن في صدد الحديث عن العنف ضد المرأة؟ أو أن يتم القبض على امرأة منتمية لخلية إرهابية كالمرأة التي ألقي القبض عليها في رمضان المنصرم، وقد ضربت وعنفت فهل يصح لنا الحديث عن العنف ضد المرأة؟ أو ان رجلا رأى ابنته قد ارتكبت جرما أخلاقيا عظيما أو جرما قانونيا فهل عند ضربها يكون متهما في نظر الفريق الآخر بالعنف ضد المرأة أو العنف الأسري؟
لنقلب الآية ونقول هناك العديد من القضايا المرفوعة من الأزواج يدعون فيها تعرضهم للضرب من قبل زوجاتهم لماذا لا تخرج لنا فرق تدافع عن العنف ضد الرجل مثلا وللعلم قد تعدت الحالات أكثر من 30 % من الذين تعرضوا للضرب وفق احصائيات وزارة العدل، في حين أتت هذه المجموعة بعينة لا نعلم كم حالة 40 % منهم يشتكون العنف ضد المرأة.
ما أفهمه وادافع عنه منذ أن كنت في مرحلة الجامعة لا يجوز بحال من الأحوال تعنيف الزوجة أو المرأة أسريا لأسباب واهية، ففي حال عدم الاستقامة على سبيل المثال يكون التسريح بإحسان، وفي نظري العنف ضد المرأة يكون مجالاً للحديث لو كانت الحالة ان الزوجة تضرب لأنها لم تطبخ مثلا أو لسبب لا يقتضي التعنيف أو من غير جرم ارتكبته يستحق العنف، أما في حال انها مجرمة بحق المجتمع أولا والاسرة والزوج ثانيا فلا مجال لقضية العنف ضد المرأة فيه.
قال عز من قائل «قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا  الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً»، أرى أن المجموعة ومع كامل الاحترام لأشخاصهم قد جانبهم الصواب في الاستشهاد، والاستدلال الفاسد لمطالبتهم بالغاء المادة بذريعة العنف ضد المرأة وبالكويت الحالات التي قتل فيها نساء بذريعة الزنا لا تكاد تذكر ولله الحمد وفق احصائيات العدل، فهم حشروا المادة حشرا في غير مكانها الصحيح وكأنهم يبررون بشكل أو بآخر اشاعة الفاحشة بالمجتمع، وجر الرجال لخانة الدياثة والعياذ بالله وعدم الغيرة على العرض والشرف، مع عدم الاعتداد للأمن الاجتماعي والاستقرار الأسري، وسلب الرجل حقه في الدفاع عن شرفه وعرضه تحت ذريعة العنف، وهكذا أمر يقتضي على الدولة أولا والمعنيين ثانيا عدم السكوت عنه ورد الشبهة بالدليل والعلم فالمجتمع الكويتي لا يتحمل هكذا طرحاً لما اعترى المجتمع الكويتي من اسفاف وتدن أخلاقي ملحوظ في الفترة الأخيرة.

الأحد, 21 أغسطس 2016

الحياء نقطة

قبل فترة ليست طويلة أعلنت حكومة دبي عن افتتاح اكبر منتزه ترويحي في المنطقة في أكتوبر المقبل، والمساعي والمنشآت الترفيهية الضخمة تشيد على قدم وساق في باقي المدن المجاورة مثل قطر والسعودية على سبيل المثال، وفي عام 2012 زرت يريفان عاصمة أرمينيا وهي بالمناسبة بلد بدائية جدا كحال دول شرق أوروبا فترة الثمانينات، تجولت في البلد وزرت المدينة المائية الوحيدة في العاصمة ورأيتها لا تقل مستوى عن الاكوابارك في الكويت، علما ان الملاءة المالية في الكويت اعلى وبكثير من الملاءة المالية لأرمينيا.
وقبل أيام وصلني كغيري خبر المدينة المائية التي اختلف عليها مذيع قناة الكويت وضيفته هل هي مدينة أم قرية، بداية الأمر توقعت ان أرى شيئاً بمستوى الاكوابارك مثلا على اقل تقدير، ولكني انصدمت وذهلت ان الخبه واللوية وحضور الوزير والمسؤولين على احواض مطاطية بدائية، لتستمر عملية الاستخفاف بالعقول وصنع انجازات وهمية. فهل وصل الحال بنا الى ان تفرح الحكومة بنطاطيات واحواض مطاطية؟
أقل عيد ميلاد لاسرة متواضعة الدخل تستطيع ان تعمل افضل من تلك التي تراها الحكومة مدينة مائية، بل الملاهي التي تكون في الأعياد ببعض المناطق السكنية في الكويت اعلى مستوى من تلك التي تدفع الدولة لها 200 ألف دينار.
يا سعادة الوزير المحترم يا سمو رئيس مجلس الوزراء أبتلك النطاطيات تنشط السياحة والترويح في الكويت؟ هل الميزانية الضخمة للوزارة المعنية وشركة المشروعات السياحية التي أفل نجمها منذ عام 1988 عاجزة عن تقديم مشروع محترم على الأقل لا يظهر البلد بمظهر مضحك؟
لست ضد النطاطيات إن كانت على مقدرة الميزانية، ولست ضد العمل وان كان بسيطاً لترفيه المواطنين في الصيف، ولكني ضد الهالة الإعلامية والزخم الاعلاني الذي صاحبها، ماذا سوف تفعل الوزارة لو خرجت بمشروع مثل المدينة الترفيهية في دبي؟ هل كنتم ستدعون رؤساء الدول للافتتاح؟
عيب واستحوا على دمكم لو الوزارة قدمت لو «قرطوع» للنشاط الترويحي في البلاد لكان أفضل ألف مرة من تلك المدينة، ولو كانت هناك سلطة رقابية فعلية محترمة لما سكتت عن هذه المهزلة التي صغرت المواطن وبينت مكانته في قلب المسؤول الذي مازال يعتقد انه يتمنن بخدمته للمواطن وللبلاد والتي هي من صميم عمله الذي يتقاضى عليه مرتباً من الميزانية العامة في الدولة، وهدفه من الوظيفة العامة وهي الخدمة العامة. عيب عليكم ان تخرجوا حكومة صاحب السمو بهذا الشكل المهين فعلا، ان كانت سفراتكم وبروجكم العاجية أيها المسؤولون انستكم المجتمع الكويتي ومكانته ومدى حضارته وتقدمه فاجلسوا في بيوتكم ولا تتحفونا بهذه الترهات التي شانتكم في اعيننا فوق الشين الذي نراكم فيه. مقام وزير الإعلام عال وتاريخه في خدمة البلاد عال، ومقام محافظ منطقة الاحمدي أيضا عال.. عيب عليكم احراجهم بافتتاح هكذا مشروع، كافي تنفيع، كافي غرف من المال العام، كافي احتقار للمواطن، كافي احراج للكويت امام البلدان الأخرى.

الخميس, 18 أغسطس 2016

بربسة باسم القانون

لا اعلم إلى أين سنصل بالكويت مع ممارسات بعض المسؤولين؟ هل يعقل وصلنا لمرحلة أن كل مسؤول نصب نفسه مشرعاً وقاضياً بنفس الوقت، أو قد رأى بنفسه الوصي على المجتمع دون أي اعتبار للدستور والقانون بمبدأ فصل السلطات.
هل وصلنا لمرحلة ان الرجل بات يخشى على نفسه وأسرته ليس من المجرمين وانما من ممارسات بعض المسؤولين الذين يحسبون انهم يحسنون صنعا وهم خاربين الدنيا بتعدياتهم، ويفشلون الحكومة بأعمالهم البربسية؟
بالامس وانا اتصفح إحدى الصحف الورقية فوجئت بعرض صورة لثلاثة رؤوس يتم حلقها من قبل الشرطة والجريمة انهم متشبهون في الافنيوز تم القاء القبض عليهم ثم تم تحليقهم وتصويرهم والتشهير بهم، طبعا رأسا توجهت للقانون لكي اجد المادة التي استندوا إليها لارتكابهم هذا الفعل حتى علمت ان سند تلك الممارسات هو قانون كيفي.
إنني لا أقف مع تلك الظواهر ولا أدافع عمن لعنوا من سابع سماء ولست ضد القضاء على الظواهر السلبية الدخيلة، بل وأساهم مع مجتمعي ومؤسساته لكي نقضي أو نحد من تلك الظواهر، ولكني لا أؤيد بل أحارب بذات الشراسة الأفعال المجرمة التي يرتكبها بعض المسؤولين باسم القانون وهي أبعد ما تكون من القانون والدستور.
ما فعله منتسبو وزارة الداخلية بحق أولئك المتشبهين كما ادعت الصحيفة يعد مخالفاً لمواد الدستور 31، 32، 34 ايضا ومواد الجزاء الكويتي، وهو ما يستوجب الوقوف عليه فتلك الممارسات لا تقل بشاعة عن المتشبهين، ما يستدعي مقاضاة من تعدى على حرمة الجسد بلا مسوغ قانوني وقام بارادة وقصد بالتشهير والنيل من المتشبهين، وعلى الصعيد الإداري لابد من تشكيل تحقيق بتلك الواقعة وأخذ الاجراءات التأديبية بحق مرتكبي هذا الفعل المشين، لقد سكتنا عن تمادي الوزارة في التشهير ببعض أعضاء خلية العبدلي الذين تمت تبرئتهم من التهم الموجهة لهم وسكتنا ايضا عن أعضاء مسجد الصادق الذين شهر بهم قبل عرضهم على القضاء وايضاً المرأة التي لاكت الالسن بها بعد ان تم عرضها مع سرد قصص خيالية عن دورها مع داعش فأتت المحكمة من اول جلسة بإخلاء سبيلها بعد ان نبذت اجتماعيا وكانت محط سخرية دون التثبت من تهمتها، وهذا ما يتعارض مع الدستور والقانون وفلسفته ونظرية الاجرام والعقاب بل والدين والعرف.
إلى متى هذا التعدى والامتهان لكرامات الناس يا وزارة الداخلية؟ فالمجرم هناك قانون ينظم عقابه دون امتهان لإنسانيته وشخصه، والى متى السكوت عن ممارسات بعض المسؤولين غير المسؤولة بحجج واهية؟ فاليوم «مقرعين المتشبهين» وبكره لا أستبعد أن يَبْصق رجل مرور بوجهي لأنني لا احمل رخصة قيادة أو أي مخالفة أخرى.
على الداخلية ان تقدم الدورات التثقيفية والقانونية لمنتسبيها ومحاسبة رعنائهم وسفهائهم وعلى المجلس ان يتخذ موقفاً لحفظ كرامة الناس ان كانت عندهم كرامة يريدون ان يحافظوا عليها.

الأحد, 14 أغسطس 2016

درس ديحاني

من منا لم يفرح بالإنجاز الأولمبي الذي حققه وبجدارة واستحقاق اللاعب البطل فهيد الديحاني، ومن ينسى دموع البطل المضف حسرة وأسى مع «تحسب على من كان السبب»؟

فهيد «فهد الاولمبيات» أعطى درسا عالي المستوى لعدة أطراف في كيفية حب الوطن والسعي الحثيث من أجل بلد لا يستحق منا إلا التضحية فعلا لا بالكلام، ورصاصتاه لم تصب الأطباق وإنما أصابت قلوب الأنانيين والمتمصلحين على حساب الوطن الجريح، وحثت ترابها في وجوه الغابرين الخائنين لهذا البلد والشعب، وبرهن بالفعل كيف يكون حب الكويت.

أول دروسه كانت لأولئك المسؤولين الحكوميين الذين لم تحن قلوبهم على أبطال الوطن من اللاعبين حتى اللحظات الأخيرة واستمروا في محاربتهم للرياضيين المشاركين في البرازيل، وأخرجوا توصياتهم وقراراتهم بعدم دعم من ذهب من اللاعبين وسخروا أبواقهم لتنعق متهمة من ذهب بالخيانة والميل مع من يريد تحطيم الرياضة الكويتية، وتلك القرارات لم تكن حبا في الكويت وإنما خوفا من سطوة ذلك القزم الشرير، فكان رد البطل عليهم بالذهب ودموع أهل الكويت المتحسرة على مآل الرياضة في البلاد.

ثم التفت لأهل اليسار من في البرلمان وعنون درسه لهم أن مصلحة الكويت فوق كل اعتبار فإننا ذاهبون وتبقى الكويت خالدة، فالمصالح وتخليص المعاملات والأموال الطائلة المستباحة نظير الخنوع ليست في فهرس بناء الأوطان، والسعي للإطاحة بشخص لحساب آخر والانقسام والتشرذم لا يخدم إلا من توارث الحرب والحقد الرياضي منذ أواخر السبعينات وحتى الساعة.

أما درسه الأخير فكان من نصيب الاتحادات واللجنة الأولمبية إن من يريد الخير لوطنه لا يشتكي عليه في المحافل الوطنية الخارجية وتشويه سمعة البلاد وإن كان يمسك على خيط من خيوط الحق معه، فاستخدام النفوذ والرحلات المكوكية يجب أن تكون في مصلحة الوطن ورفع علمه لا خذلانه وإلغاء العلم، وعلمهم ان احترام سمو الأمير حفظه الله يأتي عن طريق الانصياع التام لأوامره وإدخال السرور إلى قلبه بحصد الألقاب ورفع راية الكويت عالية حتى يعرف العالم أن الكويت تزخر بطاقات شبابية رياضية لا تقل مستوى عن أقرانها بالدول الآخرى.

لا يسعني سوى أن أقول لا بارك الله بتلك الساعة التي أعيد بها عضوية ألف شخص لأحد الأندية ليدخل شخص عالم الرياضة الكويتي ويباشر تصديع ما تبقى من جدران الرياضة الكويتية، ولا سامح الله من سوّف القضية وخذل القيادة الحكيمة في رأب الصدع الرياضي وتركها حتى تفاقمت وتضخمت فوصلنا لهذه المرحلة المؤسفة الجارحة.

فهيد الديحاني سجل اسمه بماء الذهب في سجلات الحضارة الرياضية  ومن سيبحث عن سيرته سيجد أنه كويتي وسيعلم أن الكويت ليست فقط نفطاً ومباني، وإنما شعب حي وبطل ومبدع يثبت وجوده في البطولات الدولية، وعندما رفع العلم الأولمبي فوق رأسه لحظة تتويجه هو بسبب الفاسدين في الكويت الذين لم يتورعوا عن خذل الوطن وعرقلة المسيرة الرياضية.

لذلك لا أشكر إلا البطل فهيد على إنجازه أولا ودروسه الراقية ثانيا، ولا أبارك بهذا الإنجاز إلا له وللشعب الكويتي وسمو أمير البلاد المفدى ولا عزاء للمتصارعين الذين خذلوا الوطن بقراراتهم وقوانينهم التي فصّلت لا لمصلحة الوطن وإنما للانتقام من أشخاص اخرين دون أي اعتبار للكويت وشعب الكويت، حفظ الكويت، حفظ الله الأمير وحفظ شعب الكويت البطل.

الأربعاء, 06 أبريل 2016

الخصخصة من جديد

مر أسبوعان والحكومة مازالت تسوق فكرة الخصخصة، والمنظرون مازالوا يفكرون ويبحثون في قضية الخصخصة، والمجلس، لا خلوا المجلس ماله شغل ما يدري، والشعب متوجس خيفة من خصخصة الكهرباء والماء والمواصلات وخلافه.

يا حكومتنا الموقرة يا حبايبنا الوزراء، يا مسؤولين يا مخططين يا افاضل مجرد المساس بحقوق المواطنين سترون أمواجاً بشرية متدفقة في الشوارع والطرقات.

فطالما المواطن يعلم جيدا ان المبالغ ستجبى وستدخل في بنوك التجار الجشعين، ونعلم ان حكومتنا لن تحصل من هذه الخصخصة إلا على فتات الأموال من موائد التجار، ولان الشعب يعلم ان هذه الأموال لن ترد لنا بالرواتب أو الخدمات العامة أو حتى بتطوير الدولة فلن يقبل ان يخرج الدينار من افواه أبنائه لجيوب اخوان الشياطين.

ألا ادلكم على خير للمواطن ولكم؟ اتركوا تلك الوزارات تعمل ولكن غيروا طريقة ادارتها ولتكن كادارة قطاع خاص، وما شاء الله اغلب وكلاء الوزارات والمدراء تجار فعليون ويملكون منشآتهم التجارية الخاصة اتركوهم يديرون ادارات الدولة كما يديرون شركاتهم وتجاراتهم الخارجية والداخلية، فعلوا طرق سداد رسوم الخدمات، استقطعوا مبلغا شهريا بالتعاون مع المؤسسة العامة للتأمينات على سبيل المثال.

واذا كانت الحكومة تحتاج أموالاً وعليها تخفيض النفقات فالامر سهل جدا خفضوا امتيازات الوزراء والوكلاء وأيضا أعضاء مجلس الامة، واسعوا بجد لملاحقة سراق المال العام وان كانوا اخوال ابنائكم أو اصهاركم أو حتى ابنائكم، فلو ان عشرة من كبار السراق رجعوا ما سرقوا من خزينة الدولة مع توقيف البنود التي لا تدخل في الميزانية السنوية والالتزام بالميزانية فقط اجزم لكم ان الميزانية ستتعافى وسترجع الفوائض المالية من جديد التي اشتقنا لها.

الخصخصة تحتاج حكومة تحترم قوانينها وتحترم مواطنيها حكومة تعمل وفق هذا الاحترام، فلا محاباة ولا تمايز في تطبيق القانون ولا «استعباط» أو استغفال المواطن ديروا البلد بعقلية الالفية لا عقلية أواخر القرن الثامن عشر واستيقظوا.

الخصخصة تحتاج تجاراً أمناء تتحكم فيهم الحكومة لا تجاراً يتحكمون في الحكومة ومصير الشعب، الخصخصة تحتاج فعلا لفصل السلطات الأربع مع تعاونها لا التداخل والشربكة التي نعيشها – السلطة الرابعة هي التجار وغرفتهم- فكيف تسلم الحكومة نفسها للتجار وتسلم مصير الشعب أيضا، وهي تعلم انها الآن عاجزة عن ردع بعض التجار وتجاوزاتهم حتى وصل الامر لاقتران التجارة بالسلطة فأصبحت دولة داخل دولة، فكيف الحال لو تسلم أولئك التجار المعنيون بعض المرافق العامة؟

العمومية بالاتهام تعني الحقد وانا لست حاقدا على طبقة التجار، لذلك عندما قلت التجار فأنا اعني البعض المعروفين بفسادهم ومشاريعهم الفنكوشية، أما البقية فنعم المواطنين هم وأياديهم البيضاء وحرصهم على الوطن مشهود له ولكنهم وللأسف ماكثون في بيوتهم مكتفون بخيرهم وتاركين النشاط التجاري العام بيد المعروفين ليعيثوا فيه واسألوا كم تاجراً يمكث اليوم خارج البلاد امتعاضا من الوضع التجاري والوضع العام؟

في الختام وعلى قولة الوالدة رحمها الله يا عل الفار ما يملك دار فاللهم لا تملك فئراننا دورنا ولا قوتنا ولا أجباننا، اللهم لا تسلط فئراننا على رقابنا، وخذهم اخذت عزيز انك على كل شيء قدير.

الصفحة 1 من 17