الكويت تبرعت بـ 42 مليون دولار دعماً لوكالة الأونروا

وزير الخارجية: ندعم الحوار والمفاوضات للقضاء على الأسلحة النووية

طباعة

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_l1(74).pngأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن تقديم الكويت تبرعاً إضافياً وقدره 42 مليون دولار أميركي استجابة ودعما لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «اونروا».
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لبحث التحديات المستمرة التي تواجهها «اونروا» والذي دعت إليه كل من الأردن والسويد وتركيا واليابان وألمانيا والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة والأمن للاتحاد الأوروبي نائبة رئيس المفوضية الاوروبية فيدريكا موغيريني، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجدد الشيخ صباح الخالد خلال الاجتماع التأكيد على الحرص الذي توليه الكويت تجاه دعم أعمال «اونروا» التي تمر بمراحل حرجة وظروف صعبة جراء المشاكل المالية التي تعاني منها، وبرامجها التعليمية والصحية والإغاثية للأشقاء اللاجئين الفلسطينيين.
كما أيد ما تضمنه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشأن إنشاء لجنة توجيهية لإجراء مشاورات لحل الأزمة التمويلية للوكالة وإنشاء آليات تمويلية جديدة لتعزز مواردها.
وشدد على ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية للمساهمة في التخفيف من عبء التكلفة المالية الملقاة على عاتق الدول المساهمة.
فيما عقدت على هامش أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك جلسة مباحثات بين ترويكا مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الشيخ صباح الخالد رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وبين رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بفيتنام فام بينه مينه.
وتناول الاجتماع علاقات الصداقة والتعاون والتنسيق القائمة بين دول مجلس التعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا وسبل تعزيزها وتنميتها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على كافة الالتزامات والمبادئ والأهداف المشتركة للتعاون والشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، بالإضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الاقليمية والدولية والتطورات التي تشهدها المنطقة.
وشارك من الجانب الكويتي كل من مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد الناصر، ومساعد وزير الخارجية لشؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير ناصر المزين، والمندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير منصور العتيبي.
فيما ترأس الشيخ صباح الخالد وفد الكويت المشارك في جلسة مجلس الأمن التي عقدت لمناقشة منع انتشار الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية والتي دعا إليها وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية مايكل ريتشارد بومبيو.
وألقى الشيخ صباح الخالد خلال الجلسة بيانا جاء فيه يطيب لي بداية أن أعرب عن تقدير الكويت للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ووفدها الدائم خلال فترة رئاستها لمجلس الامن في شهر سبتمبر، كما يسعدني شخصيا رؤيتكم في هذا المحفل للمرة الاولى منذ توليكم مهام منصبكم وزيراً للخارجية، مثمنا احاطتكم الشاملة والثرية التي قدمتموها لنا قبل قليل.
إن إجتماعنا الذي يتناول مسائل عدم الانتشار النووي وشبه الجزيرة الكورية يأتي بعد أربع وعشرين ساعة فقط من مشاركة أصحاب الفخامة والمعالي في قمة لمجلس الامن ومناقشتهم لقضايا الحد من أسلحة الدمار الشامل. إن هذه الاجتماعات المهمة والتي تأتي استكمالا لجلسات عديدة عقدها المجلس خلال العام الحالي هي دلالة واضحة على الخطر الكبير الذي تشكله تحديات الانتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل، والاولوية القصوى التي يوليها مجلس الأمن لمواجهة هذه الاخطار المحدقة بالبشرية من منطلق مسؤولياته في منع نشوب النزاعات وصون السلم والامن الدوليين.
وأوضح الخالد ان الحالة في شبه الجزيرة الكورية هي واحدة من أقدم القضايا المطروحة على الأمم المتحدة ومن أكثرها خطورة، فقبل بضعة أشهر تابعنا جميعا وبقلق شديد ارتفاع حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية وما واكبها من خطر التصعيد العسكري في المنطقة إثر اطلاق التجارب النووية والصواريخ الباليستية من قبل كوريا الشمالية في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
إلا أن الارادة القوية والرغبة السياسية الصادقة من قبل الولايات المتحدة ودول المنطقة في اختيار طريق الحوار المباشر أثمر عن انعقاد ثلاث قمم رئاسية في غضون أربعة أشهر فقط وما نتج عنها من تفاهمات أيدتها الكويت والمجتمع الدولي بأسره ساهمت في نزع فتيل المواجهة العسكرية وانخفاض حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، بغية الوصول الى الهدف المنشود والمتمثل بإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وإحلال السلام الشامل والدائم ما بين الكوريتين.
ومن المهم أيضا التأكيد على الدور الأساسي لمجلس الأمن في انطلاق تلك المحادثات الدبلوماسية حيث كان تماسك أعضاء المجلس ووحدته في إدانة كافة البرامج والانشطة غير المشروعة لكوريا الشمالية وتبنيه لسلسة من القرارات الدولية فرض من خلالها عقوبات هي الأوسع والأشمل منذ بدء العمل بنظام الجزاءات في الامم المتحدة عوامل محورية في اتخاذ قرار البدء بالمفاوضات التي طالما دعت إليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وقال الخالد لقد دأبت الكويت ومنذ بداية عضويتها على تنفيذ كافة أولوياتها التي أعلنت عنها أثناء حملتها الانتخابية تلك الأولويات التي تأتي من رحم سياستنا الخارجية التي ترتكز على المبادئ الأساسية للقانون الدولي وتفعيل دور الدبلوماسية الوقائية ومضاعفة الجهود تجاه منع نشوب النزاعات وتسويتها سلميا.
واستنادا على ذلك ترى الكويت أن الطريق لمعالجة هذه القضية التي يبحثها مجلس الأمن على المستوى الوزاري هو من خلال التأييد الكامل للمباحثات المباشرة للتوصل إلى حل سلمي لأزمة البرنامج النووي الكوري الشمالي ولإرساء سلام مستدام في شبه الجزيرة الكورية ونشدد في الوقت نفسه على ضرورة امتثال كوريا الشمالية التام لجميع التزاماتها الدولية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتخلص من أسلحتها النووية وبرامجها غير المشروعة والعودة إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كدولة غير نووية، وبين الخالد أن الكويت تؤكد على أهمية تزامن تلك المحادثات المباشرة في ظل استمرار الدول الاعضاء في الأمم المتحدة بالتطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن ذات الصلة دعما لمسار المفاوضات الحالي.
إن الالتزام الكامل بتنفيذ قرارات مجلس الامن والتمسك بحل المسائل من خلال الحوار والمفاوضات يمثلان الحل الوحيد والخيار الرشيد لكافة الاطراف في معالجة هذه القضية.
وقبل أن أختتم بياني أود أن أؤكد على أن الضمان بعدم انتشار الاسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل هو من خلال تدميرها وإزالتها بالكامل، وأستذكر هنا أول قرار اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة وهو القرار رقم «1» والصادر في 24 يناير من العام 1946 ذلك القرار الذي تم اعتماده بتوافق الآراء ويهدف إلى القضاء على كافة الاسلحة النووية فالالتزام بتحقيق ذلك التوافق في الاراء لوضع حد للتهديدات الخطيرة التي تشكلها تلك الاسلحة يجعلنا على قناعة تامة بأن استمرار وحدة أعضاء مجلس الأمن هو العنصر الاهم لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
وستظل الكويت حريصة كل الحرص على دعم الحوار والمفاوضات حتى نتمكن من القضاء على كافة الاسلحة النووية وتنفيذ أول قرار صادر عن الامم المتحدة تنفيذا كاملا.