افتتاح معرض «50 عاماً من الهندسة المعمارية في الكويت» ويستمر حتى 28 الحالي

طباعة

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_E1(129).pngافتتح الاثنين الماضي معرض «50 عاما من الهندسة المعمارية في الكويت» الثقافي وغير الربحي في حديقة الشهيد، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات المهمة والدبلوماسية في الكويت، من بينهم كل من السفير البريطاني مايكل دافنبورت والسفير الاميركي لورانس سيلفرمان، ويهدف إلى إبراز مراحل تطور الهندسة المعمارية والبناء في الكويت على مدى العقود الخمسة الماضية.
وقال المهندس المعماري طارق شعيب «يمتد معرض «50 عاما من الهندسة المعمارية في الكويت» التثقيفي حتى يوم الأحد الموافق 28 من الشهر الحالي، وهو مستوحى من المعالم المعمارية البارزة في الكويت، والتي يقدمها بخصائصها المعمارية المجردة كمنحوتات ولوحات ذات أشكال مميزة للرائي، كما يقوم المعرض بإظهار سمات الاختلاف والتطور في العناصر المعمارية بين كويت الماضي والحاضر، وذلك بواسطة منصات عرض تشكيلية لكل من العهد القديم والعصر الحديث في الكويت، وإنه من دواعي الفخر تقديم هذا المعرض التاريخي للكويت، ودعوة الجميع لزيارته من أجل الاستفادة من ثروته الثقافية المعمارية، كذلك للاحتفال بإنجازات الماضي، والتطلع نحو مستقبل مشرق لدولتنا».
وفي جانب من المعرض، يتم عرض التراث المعماري الغني في الكويت من خلال مجموعة من المجسمات والنماذج التي تبرز تفاصيل وأشكال العناصر المعمارية المميزة، والتي تُعرض كجزء من قسم «الحداثة العربية القومية»، الذي يشمل لوحات لأجزاء من محتويات الكتاب المعماري الوثائقي الجديد، والمزمع نشره مع بداية يناير 2019 تحت نفس الاسم، والذي اتخذ من دولة الكويت نموذجا لتوثيق وتحليل التاريخ المعماري في المنطقة، كما تم إبراز مفهوم القوة والصلابة التي يتميز بها مبنى الصندوق الكويتي للتنمية في مجسم ضخم يستضيف لقاءات تاريخية مع كبار المهندسين والمعماريين الذين تركوا بصمتهم الخالدة في بناء الكويت، مع شاشة مخصصة لعرض مشاهد ومواد فيلمية نادرة للبيئة العمرانية في الكويت على مر العقود، وعلى العكس من ذلك، في الجانب الأخر من المعرض، يتم إظهار مشاريع الكويت المعاصرة في عرض فريد من الرسومات التجريدية الملونة، والتي تحاكي وتعيد تفسير العمارة الكويتية المميزة.
وأضاف شعيب قائلا: «تمثل الكويت نموذجاً دراسياً مهماً جدا فيما يتعلق بفهم التصميم والثقافة والهندسة المعمارية للمدن والمجتمعات الشرقية والعربية، ففي عام 1951، تم تصميم المخطط الهيكلي البريطاني لتحويل النسيج التراثي للمدينة القديمة في الكويت إلى نسيج جديد يطمح لتخطيط أفضل للمستقبل، وذلك انطلاقا من الرغبة في أن تصبح مدينة الكويت مواكبة للمدن العالمية مع الاحتفاظ بالثقافة العربية لها، إذ أمضت الكويت في الخمسين عاماً الأخيرة تطورها في الهندسة المعمارية بشكل مذهل وتجريبي وخيالي، ونحن نقدم من خلال هذا المعرض لحظات من طبيعة الحياة في المدينة النامية مع التركيز على مشاريع السكن الخاص والمؤسسات الحكومية والتجارية واعمال البنية التحتية».
وفي قلب منصة العرض، يوجد أرشيف استثنائي لمجموعة متنوعة من التحف المعمارية الكويتية، والتي توضح أيضا تطور النماذج المعمارية في الكويت عبر الزمن، وتقدم لمحة للأعمال البارزة والمستقبلية لآفاق الكويت.