انتعاش الأسعار سيستمر بسبب بعض البيانات الاقتصادية الإيجابية

نفطيون: المخاطر الجيوسياسية وتصاعد الحرب التجارية يكبحان المكاسب السعرية للنفط

طباعة

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_E1(202).png

توقع محللون نفطيون ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الحالي، بعد أن اختتمت الأسبوع الماضي على مكاسب، وبعد أن أنهى الخامان القياسيان الأسبوع على مكاسب صغيرة عقب أسبوعين متتاليين من الخسائر.

ويرجح المحللون أن انتعاش الأسعار سيستمر بسبب بعض البيانات الاقتصادية الإيجابية في الولايات المتحدة، وحدوث انحسار نسبي في المخاوف من الحرب التجارية ومن تراجع الطلب إلى جانب استمرار تحالف المنتجين في «أوبك» وخارجها في تقييد المعروض النفطي، إضافة إلى حدوث تباطؤ نسبي في الإمدادات الاميركية من النفط الصخري.
وعدَّ المحللون استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط أبرز العوامل التي تهدد استقرار السوق، بالتوازي مع التصاعد المستمر في النزاعات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم والمخاوف الواسعة من الانزلاق إلى ركود اقتصادي كبير.
في هذا الإطار، يقول العضو المنتدب لشركة «كيو إتش آي» روس كيندي لخدمات الطاقة، «إنه من المرجح أن تواصل أسعار الخام المسيرة نحو تحقيق مزيد من الانتعاشة والمكاسب، في ضوء بيانات جيدة لأكبر اقتصاد في العالم وهو الولايات المتحدة، حيث أظهرت البيانات أن مبيعات التجزئة الاميركية لا تزال قوية».
وأضاف كيندي «الركود الاقتصادي ما زال الهاجس الأكبر للاقتصاد العالمي، حيث إن المخاوف في هذا الصدد ما زالت قوية وإن كانت انحسرت نسبيا في وقت سابق»، لافتا إلى أن الاقتصاد العالمي بشكل عام تحيط به توقعات قاتمة، لكنه يتلقى كثيرا من الدعم من الأداء الاقتصادي الجيد في عدد من الاقتصادات الرئيسة، حيث لا تزال البيانات الاميركية تمثل نقطة إيجابية خاصة ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، لكن بيانات ضعيفة في الصين وألمانيا أثرت سلبا في السوق.
من جانبه، أوضح مدير شركة «في جي إندستري» الألمانية سيفين شيميل، أنه آن الأوان لتدشين تعاون بين «أوبك» ومنتجي الولايات المتحدة من أجل دعم الاستقرار في السوق ووقف حالة التقلبات الحادة المهيمنة على السوق بسبب الضبابية وصعوبة قراءة آفاق وتطورات وضع السوق في المرحلة المقبلة وعمل كل طرف في اتجاه عكس الآخر.
وأشار شيميل إلى أن السوق النفطي مقبل على وفرة واسعة في المعروض في العام المقبل خاصة إذا حدث انكماش مؤثر في مستويات الطلب، وهو ما يحتاج إلى تنسيق خاص بين منتجي «أوبك» والنفط الصخري الاميركي للعمل معا من أجل موازنة السوق خاصة في ظل توقعات بأداء أضعف للاقتصاد العالمي نتيجة تقديرات لمنظمة التجارة العالمية بأن التجارة الدولية ستنخفض في الربع الثالث من العام الحالي.