المقالات

كفى استهزاءً بالدين

الدعوة إلى الله أصبحت تجارة هدفها المال وجلب المتابعين لا اكثر، يوما فتاة ترتدي حجابا لتظهر  في اليوتيوب، بدون حتى صفة فتاة عادية  تتحدث عن الدعوة والدين ومن ثم لو «سمحتم تعليق، لو سمحتم لايك ومتابعة للقناة» وكم زاد عدد هؤلاء،  هل من يدعو إلى الله يطلب من الناس لايك وتعليقاً؟
هل من يدعو لله يطلب المقابل؟ هل من يدعو لله يحسب عدد المتابعين ويهتم بهم؟
ومن هم الناس؟ وما هي الحياة؟ مجرد أيام ودقائق وثوان وسوف تزول ولن تنفع اي صورة رسمها الناس مهما كانت.
هل من يدعو لله بصدق يبحث عن الناس من أجل لايك؟
كم اصبح عدد المغفلين والحمقى في تزايد، لا والغريب في الأمر تعليقات سخيفة ترضي رغباتهن مثل «ما شاء الله يا أختاه أنت من أهل البيت وتشبهين زوجات وبنات الرسول».
هل بنات الرسول وأهل البيت يشبهن أيا كان؟ من خضعن لأوامر الله، من رفضن الدنيا وشهواتها من أجل الله، من لم يبحثن عن شيء في كل هذه الدنيا يشبهن بأي كان، هذه هي التجارة بالدين وبعقول الحمقى، أصبحنا نعيش في عالم الرياء في عالم الشكليات أو هناك من يعتقدن فعلا أن هذه الحقيقة لكن لم يكن الدين يوما «لو سمحتم لايك وتعليق»، هل هذه دعوة لله؟
تبا لجهل العقول ولهذا العالم الافتراضي الذي غيب كل القيم والمبادئ وعبث بكل شيء أو بالأحرى اساءوا استخدامه لغاية مصالحهم، فالكثير من المشاهير أصبحوا مشاهير بفضل غباء الناس واعتمادهم  للاستهلاك دون التفكير في أبعاد المحتوى، لكن كل شيء إلا الدين ودعاة المثالية لأنه لا يوجد في هذه الدنيا أحد مثالي، سيدنا آدم نبي ومع ذلك أخطأ  وغيره الكثير، فما بالك بعالمنا نحن البشر؟ المثالية ليست إلا لله، فكفى يا من تتاجرون بالدين دون علم، هل توجد قذارة اكثر من هذه؟! كفى تلويثا لعالمنا ومجتمعنا أكثر مما هو ملوث بهذه النفوس الملوثة التي طغت عليها الرغبات والتظاهر بعكس الحقيقة.
وما يزيد الأمر سوءا فتح فيديوهات مباشرة  على شباب من مختلف الجنسيات  باسم الدعوة لله، هل عندما تتحدث فتاة محجبة مع عدة شباب على المباشر يعتبر دعوة لله؟ مع العلم أنه ليس إلا تمضية للوقت لأنه ليس واجبا مهنيا ولا واجبا أخلاقيا.
كفى استهزاء بالدين، كل شيء إلا الدين اتركوه بسلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى