المقالات

هيبة الحكومة

حين يتعدى مسؤول يعمل بالحكومة سواء وزير او قيادي كبير على كسر قوانين الدولة وتجاوزها في تعيين قياديين او موظفين بأجهزة الدولة متجاوزين حقوق الآخرين, كما حدث عندما الغت المحكمة قرار وزارة العدل بتعيين «550» خبير بإدارة الخبراء يعني ذلك تكاليف مالية كبيرة تتحملها الدولة, وهناك أيضا القبول بإدارة الفتوى والتشريع وما وقع من اشكال بها, فقد يتقدم أحد ويختصم امام القضاء فتصدر المحكمة حكما ببطلان قرار تعيينهم.
كل تلك القرارات وراءها الواسطة وتدخل أعضاء مجلس الأمة في التعيينات لوجود وزير يخاف على كرسيه ولا يحترم قوانين الدولة وحقوق الناس التي كفلها الدستور لهم بأن الجميع متساوون بالحقوق والواجبات ولكن المشرع الكويتي والمناط به حماية القوانين ومراقبة اعمال الوزارة هو من تجاوز تلك القوانين وأصر على تعيين أقاربه ومن هم محسوبون عليه, تاركين المواطنين الآخرين يعيشون في خيالهم وهم يرون من هم اقل تقدير بالشهادة واقل بالكفاءة يقبل بالوظيفة لان لديه واسطة.
لهذا على رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد إحالة أي وزير يتجاوز القوانين ويمنح التمييز لمواطنين على مواطنين آخرين دون وجه حق الى محكمة الوزراء لمحاسبته على تجاوزه.
الكارثة الأخرى والتي نشاهدها يومياً وهي تطاول أعضاء مجلس الامة وتجاوزهم على القوانين في الدفاع عن اشخاص تهجموا او تطاولوا على موظفين بالدولة وعلى مسؤوليهم, ورغم ذلك فإن الوزراء يقفون صامتين خائفين من ان يتصدوا لتجاوزات الأعضاء فيتعرضوا هم للمساءلة السياسية وتتعرض كراسيهم للفقدان.
هذه التجاوزات من قبل أعضاء مجلس الامة جعلت الكثير من الأشخاص يعتقدون انهم هم أيضا فوق القانون وباتوا بين آن وآخر يتطاولون بالسب او يعتدون بالضرب على موظفي الدولة لأنهم بالنهاية سوف يحصلون على الواسطة التي تتصدى لأي قضية وتوقفها أو انهم يلزمون المعتدى عليه بالتنازل عن حقه وحق هيبة الدولة.
الحكومة اليوم ملزمة بدعم وزرائها والمسؤولين لديها والدفاع عنهم ضد تجاوزات البعض من نواب الصالح والوساطات حتى نبعد الفساد الإداري والذي استشرى بالجسد الحكومي بشكل رهيب.
كما اننا نناشد أصحاب المبادئ والملتزمين بالقوانين من أعضاء مجلس الامة بأن يتصدوا بقوة لهذه المشكلة من خلال تعديل القوانين, بحيث ان أي شخص مهما كان منصبه أو صفته يعتدي او يتطاول على موظفي الدولة ان تقيد ضده قضيتان الأولى من طرف الشخص المتضرر والثانية من قبل الوزارة التي يعمل بها هذا الموظف كحق عام كما هو معمول في العديد من دول العالم, فحتى لو تنازل هذا الموظف عن حقه لأي ظرف كان, فإن الحق العام للدولة لا يسقط.
والسلام عليكم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى