المقالات

الكويت تفوقت على العالم

تتعرض دولنا العربية لهزة منذ أن بدأ فيروس كوفيد-19 في الانتشار والأهم هل وضعنا الخطط لكي يسير الاقتصاد والسياسة معا؟ وهل رتبنا وعرفنا حجم الضرر على استثماراتنا العربية في الخارج، فهل سيعود العالم بمجرد إغلاق هذا القوس المؤلم والمثير للقلق إلى الدوران بالطريقة نفسها أم سيؤدي هذا الفيروس لتغيير مجرى التاريخ؟ تُعد حالة فيروس كورونا الجديد، المكتشف حديثًا في الصين، أحد الأوبئة التي يمكن أن تتحول إلى كارثة عالمية في غضون وقت قليل، وبسبب انتشاره السريع وارتفاع عدد المصابين به والمتوفين بسببه في الصين ودول اخرى عديدة فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا أصبح يمثل حالة طوارئ صحية عالمية، كما أن انتقاله إلى عدد من الدول، بداية من الدول المجاورة للصين، كاليابان وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، مروراً بدول أوروبية ودول أفريقية، وصولًا إلى أقصى غرب العالم، في الولايات المتحدة وكندا وبعض دول أميركا الجنوبية؛ وعربية وخليجية أعاد إلى العالم ذكرياته المريرة عن الأوبئة التي قتلت الملايين عبر التاريخ. وفي حال عدم انحسار وباء كورونا الجديد، واستمرار انتشاره بين الدول، فإنه سيهز الاستقرار العالمي، السياسي والاقتصادي ويكبد العالم خسائر بشرية ومالية، ويحمِّل الاقتصاد العالمي أعباء ثقيلة قد يحتاج إلى سنوات لتعويضة العبرة في الازمات وكيفية حلها ولكننا نتأمل قليلا في سؤال مهم: ماذا تفعل الدول الفقيرة غير القادرة على استيراد الأدوية والأجهزة اللازمة غالية الثمن نحن الآن امام تحدي كورونا الكويت قامت بجميع الإجراءات بشكل متميز وأنا أعتبرها الدولة الاولى علميا في التخطيط لهذا الوضع او لإدارة هذه الازمة، تحيا الكويت ورجالها.
انتشار الأوبئة وارتفاع تكلفتها البشرية والاقتصادية في عصرنا الحالي لأسباب عديدة، أهمها وعلى رأسها اتساع موجة العولمة. ففي الوقت الذي شهدت فيه العولمةُ عصرها الذهبي، منذ بداية عقد التسعينيات من القرن العشرين، وحتى نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فقد شهد العالم توسعًا كبيرًا ومتسارعًا في النشاط الاقتصادي، وازدهارًا غير مسبوق في الحركة الدولية للبضائع والسلع ورؤوس الأموال، وشهد كذلك مرونة كبيرة في حركة البشر عبر الحدود الدولية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى