المقالات

«والسماء ذات البروج واليوم الموعود»

اهتمت الشعوب بالفلك قديماً لمعرفة مواسم الزراعة والحصاد ومواسم تكاثر الاغنام والحلال وهطول الأمطار وطريقة الطقس وفيوض الانهار والنيل، والطريقة الثانية هي للتنبؤ بأحداث المستقبل، والتنجيم يعرف باسم «احكام النجوم» فكان يهتم بأمور الناس الشخصية وكان مختصاً بطبقة الملوك والحكام، وقد شجع هذا العلم على تطوير علم الفلك بشكل عام على مدى العصور، والتنجيم ليس علماً بل هو مسلمات اعتقادية قد تصيب وقد تخطئ، والسبب في الخطأ انه صحيح يستخدم الكواكب ومنازلها ومواقعها في السماء ولكن الاعتقاد بأن موقع هذا الكوكب او ذاك لا يحدث التنبؤ الذي يقال للمتلقي، كما ان الاهمية الثالثة لعلم الفلك هو الاتجاهات الاربعة وتكون عن طريق النجوم العادية وليست الكواكب المتحركة، حيث انها تغير مواقعها ولا يمكن الاهتداء عن طريقها. وكان الأعراب والبدو والشعوب البدائية تهتدي بها مثل نجم القطب الذي يحدد الاتجاه الشمالي ومكان غروب الشمس وهي تشرق من الشرق الى الغرب وذلك عن طريق تحديد الاتجاهات الاربعة كما قال تعالى في كتابه الحكيم. «وعلامات وبالنجم هم يهتدون» صدق الله العظيم.
بعد تطور العلم والتكنولوجيا اهمل هذا العلم نوعا ما مع التعويض بالاجهزة المتطورة مثل التباع الإلكتروني «البوصلة» وغيره من الاستدلال على الاتجاهات والمسافات والسرعة وغيرها.
وقد اهتمت الشعوب حاليا بعلم الفلك لتحديد فهم ادق للعالم بكل ما فيه من أشكال المادة والطاقة لجميع اشكالها ونواميسها لتطوير امورها على الارض والاستفادة منها، وعلم الفلك يسير وفق قوانين تسمى «قوانين الطبيعة والظواهر الطبيعية» ومنها استنبطت قوانين الفيزياء التي تم على أساسها اكتشاف المحركات واختراع الاجهزة وفيها ايضا تم اكتشاف علم الكيمياء من احتراق وطاقة من حيث التفاعلات الحرارية بالشمس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى