المقالات

الشيخ وشليل التاجر الانتخابي

قبل الانتخابات الماضية بأيام كنت في بيروت برفقة الأصدقاء، نقضي إجازة نتنقه بها من عناء العمل لفترات طويلة، وكنا قد اتفقنا على عدم أهمية التصويت أمام راحة البال، وقبل الانتخابات بليلة واحدة جاء إلينا صديقنا الشيخ، ليقنعنا بضرورة العودة والتصويت لمرزوق الغانم؟! وقد كان من بين الأصدقاء في تلك الرحلة، شيخ مهم وتاجر سابق اعلن إفلاسه، فجأة تحولوا إلى طرح ضرورة مشاركتنا في الانتخابات، واهمية التصويت لمرزوق الغانم، عندها ثارت ثائرتي وقلت «واللي مو مصوت ولاهو راد معاكم» فأنا لن أضحي بإجازتي وبيروت لأجل برلمانكم، ولن أمنح صوتي لمرزوق الغانم ولو اعادوا الانتخابات 70 مرة، وفي الصباح عاد الشيخ والتاجر بطائرة خاصة، وشاركا بالانتخابات وبعد ليلتين عادا الى بيروت، وهما فرحان بفوز مرزوق الغانم ومستبشران بأنه سيكون رئيس المجلس، وقد سألت الاثنين كلٍ على حدة، ومن هذا المقال سيعرفون ما عرفته منهما، وكذلك انت عزيزي القارئ، ففي الصباح الباكر سألت الشيخ ما الذي دفعك لكل هذا؟ العودة والتصويت لمرزوق؟ فقال لي: إن أوامر من هو أكبر منك بيوم في دستور آل صباح لا يمكن إلا أن تنفذها وان جاءت بخلاف رغبتك، وفي المساء اقتربت من التاجر المفلس ووجهت له ذات السؤال، فقال لي: ابداً ليس لي لا بالعير ولا بالنفير ولكن، الشيخ أمرني واقنعني بالتصويت لمرزوق، بمقابل ان اركب طائرة خاصة فأشعر بشعور الايام الخوالي، أيام تجارتي التي ضاعت فاقتنعت، فقلت له إذاً انت «بايع صوتك» للشيخ والشيخ شاريه لمرزوق!؟ فقال لي وهو يبتسم: لي عطاك الشيخ صوت حطه بشليلك، فهل سيستمر هذا النهج في الانتخابات القادمة؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى