المقالات

شكراً دوستويفسكي

ماذا لو كان العنكبوت الذي قتلتهُ في غرفتك، يظن طوال حياته أنك رفيقه في السكن!

هذا ما قاله  فيودور دوستويفسكي  آنذاك والذي  غيّر في نفسي بعد مئة عام الكثير، كنت عند رؤية عنكبوت يجري أمامي نتسابق نحن الاثنين في لعبة الحياة والموت والمنتصر غالباً أنا، لأنني الأقوى. 

للأسف ما رأيناه من الجدات والأمهات الآباء والأجداد  في تربيتنا، جعل منا وحشاً جاهلاً بأصغر أمور الحياة. فما أن ترى إحدى الأمهات عنكبوتاً في بيتها حتى تسارع لقتله بدم ٍبارد، بحجة الخوف والتعدي، لا نوسع وعينا ولا نفتح أعيننا ولاندرك حقيقتنا، فالكون خادم لنا،  لكني أستغرب من هذا الخادم الذي ينهي دائرة خدماته لنا بعد 60 عاماً وسطياً تحت التراب، لتتحول أجسادنا إلى العديد من أشكال الحياة الأخرى التي كنا نخشاها.

شكراً دوستويفسكي لقد حولت لعبة الموت إلى لعبة حياة، فقد صرت أسابق العنكبوت لالتقطه وأجد له مكاناً أفضل بعيداً عن أذى الإنسان وإنهائه لجميع أشكال الحياة بحجة أنه خليفة الله على الأرض وأنه الأفضل، ناسياً متناسياً أن وجوده في هذا الكون دائرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى