المقالات

النقاب والبكيني

ترتكز قاعدة التعايش بين اي مجموعة من البشر على عدم التدخل بالخصوصيات، وهي قاعدة لها استثناء واحد فقط يلغيها بالكامل، وهو قبول طرف ما وسماحه للآخر بتقحم خصوصيته، اما الصبغة العامة للمجتمعات بكل بيئاتها، فهي تأتي من الفطرة البشرية، والتي تقوم على الاعراف السائدة في كل مجتمع على حدة، وبالعودة الى المجتمع الكويتي فإن تعدد مشاربه هو من يحدد المقبول والمرفوض، اما النظام العام فيحدده القانون المتمازج بالاعراف المتأتي من الشرع، بعيداً عن تقاليد وعادات المنتمين لمشاربهم، وان من السفاهة عقد مقارنة بين النقاب والحجاب والبكيني، ومن السذاجة مجابهة السفهاء ونقاشهم المرتكز على هذا الجدل، فبالنقاب والحجاب مقبول ان تتجول من تستخدمهم في كل الاماكن العامة، بيد ان من ارتدت البكيني لا تستطيع مراجعة اي مرفق او الدخول الى اي سوق او بقالة، استناداً على قانون الجزاء ومراعاته لخدش حياء العامة، بل انه توسع الامر حتى بلغ الشواطئ العامة في نهيه عن ذلك، وهنا اود الاشارة الى قوم يعشقون التفسخ والعري ببواعث سياسية لإثبات تحررهم، كما يجاريهم من يستخدم حجتهم في ذلك سياسين يمتطون الشرع ليس الا، ففي السفر لبعض البلدان ينسلخ الكثير من تحفظه وترتدي محارمه البكيني، كما يحافظ الكثير على سلامة الملبس بالنقاب والحجاب في تلك البلدان.

ان بروز هذه القضية بين فترة و اخرى يأتي بدوافع سياسية انتخابية، فالمجتمع الكويتي يعرف افراده حدود الله وشرعه، ويراعي غالبيتهم مبدأ التستر وعدم ارتكاب المعيب، فلا تدع الموجة عزيزي القارئ تخدعك امام استحقاقات وقضايا واضحة المعالم، اهمها جودة التعليم ومعالجة احتياجات المواطن المالية فتنساق للبكيني بغريزتك السليمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى