المقالات

اليرموك وهونغ كونغ

أرسل لي أكثر من شخص أكثر من مقطع فيديو، للقاء إلكتروني اجراه مستشار الديوان الأميري الدكتور عادل الطبطبائي، فشاهدت بعض هذه المقاطع دون أدنى تركيز لما يقوله، حيث تشتتت ذاكرتي واستجمعت تفاصيل قديمة، كان الدكتور عادل حاضراً فيها، حيث جرت فصول السنوات مسرعة، فعدت إلى لقاء جرى في منزل بمنطقة اليرموك، كان الحضور أنا ود.عبيد الوسمي ود.محمد العبدالجادر وخالد الهلال ود.عادل الطبطبائي، جمعنا كلنا حديث ودي عن الساحتين السياسية والإعلامية، ثم دار حديث جانبي بيني وبين د.عادل الطبطبائي، ناقشت معه فكرة مقدمات تعديل الدوائر وآلية التصويت، فقال لي قد تتعدل الدوائر ونظام التصويت، لكن فكرة الصوت الواحد مستحيلة، ولأن الشارع السياسي كان ملتهباً، فقد غردت بحسابي الشخصي في «تويتر»، بأن مصدراً مهماً أكد لي أنه لا تعديل للدوائر ولا للتصويت، والقرار اتخذ على ذلك النحو، وأذكر يومها كم اللوم الذي نالني بسبب هذه التغريدة، لكني تمسكت برأيي ومصدري، إلا أن الواقع قد تغير وبات الصوت الواحد حقيقة، عندها كتبت تغريدة اعتذار وكشفت بأن مصدري هو د.عادل الطبطبائي، ثم جادت الذاكرة بلقاء آخر تم في هونغ كونغ مع د.عادل، وكنت يومها مدعواً من الشيخ أحمد الفهد، لحضور فعالية اجتماعات قارة آسيا للرياضة، ورمقني من بعيد هو ومدير مكتبه، وكان كذلك دكتوراً لا يحضرني اسمه الآن، وتوجه باللوم لي على ما فعلته وغردت به، وأذكر تماماً أنني كنت قاسياً في ردي عليه، ما استدعى تدخل أحد أبناء الأسرة لتهدئة الحوار، كل هذه الأجواء في لقاء اليرموك، ومثلها في عاصمة الجنون هونغ كونغ، وجزيرة مكاو الساحرة، كل تلك اللحظات عادت لي وأنا أشاهد د.عادل الطبطبائي يتحدث في لقائه الإلكتروني، لأكتشف أن الأيام مهما مرت بسرعة تظل الذكريات عالقة بالذهن، فلا ينسى الإنسان دروسه التي تعلمها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى