المقالات

هيئة الشراكة بين المترو والحمير

كلما استدعى الأمر تقليص الإجراءات واختصار الدورة المستندية في الحكومة، خرج علينا احد الجهابذة بفكرة إلغاء القطاع من الوزارة وتحويله الى هيئة، ثم عيّن زوج ابنته او حفيد أخته رئيساً لها وأغدق عليه العطايا من المال العام، فتتحول الهيئة برئيسها وموظفيها ذاتهم الذين كانوا بقطاع الوزارة الى مُخلّصي معاملات له وللعمام من تجار الاستحواذ السياسي و«بالطقاق» بمصالح العباد والبلاد, فالبيروقراطية نهج وليست نظاماً إدارياً تقع المسؤولية فيه على عقل القيادي لا اللوائح التي تنظم عمله، ولنا شواهد كثيرة بهيئات أثبتت فشل هذا النهج على جميع الأصعدة، ولنا في القطاع الحكومي نماذج مُشرفة لقياديين طوعوا الأنظمة الإدارية لمصلحة الإنجاز، وما هيئة الشراكة الا نموذج جديد للتخبط والمصلحة الخاصة لجهبذٍ ما، والآن يريد وزير المالية للهيئة أن تلبس الحجاب دون أن يحدد نوعه، مع النقاب أم مع تغطية «الحنچ فقط»؟! وهل سيكون رئيسها صوفياً ام سلفياً ام اخونجياً ام متختماً باليمين؟! فهو يريدها شرعية «وطز» بالمشاريع والرؤى والإنجاز، بدليل ان هيئة الشراكة تغص بسبعة مشاريع واحد منها فقط تم إنجاز 30% منه في 6 سنوات، لكن الوزير وغيره ومن وراءه يهمهم المنظر لا الجوهر، فلا بالقطاع الخدمي نجحت بمشروع الطاقة البديلة، ولا بالقطاع الترفيهي بمشروع العقيلة, تجاوزت الخطوة الاولى، حتى ان اكبر نكتة تشرف عليها الهيئة لم تعد تضحكنا بها، وهو المترو المرتقب الذي سيطوف حول الكويت ليساهم بنقلة نوعية في المواصلات وشبكتها.

وانا عزيزي القارئ اتحدى وزير المالية ان يستطيع وبتضافر الجهود اعادة تشغيل الجندول، لأنني واثق بأن الهيئة بعد ان تتوضأ وتلبس حرام الصلاة ستمنع لعبة الجندول من باب الإسراف في المياه، وتستبدل مشروع المترو بعربات حنطور تجرها الحمير لنقل الناس والبضائع، وسيواجه مجلس الوزراء والهيئة, ازمة توفير الحمير بأعداد هائلة، وأظنهم سيحققون النجاح الباهر في تلك المشكلة، فأعضاء مجالس إدارات الهيئات لديهم الخبرة الكافية للتغلب على مشكلة توفير الحمير.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى