المقالات

استجوابات التكسب

المراقب الجيد لأداء أعضاء مجلس الأمة، يجد أن الاعضاء ينشطون في الوقت الأخير من عمر المجلس، بهدف التكسب الانتخابي، والحصول على أكبر عدد من الأصوات والمؤيدين، من خلال دغدغة مشاعرهم قبل انقضاء عمر المجلس، والاستعداد للانتخابات المقبلة.

وفي هذه الفترة تحديداً، وقبل انقضاء عمر المجلس بأشهرٍ قليلة، نشاهد الكم الهائل من الاستجوابات، التي تهدف لكسب ثقة الناخبين من أجل الترشح للانتخابات المقبلة، وهو أمر بات مكشوفا لدى العديد من الناخبين، الذين يتمتعون بالوعي السياسي.

هذه الاستجوابات تدل على أن أعضاء المجلس يدورون في فلكٍ واحد، وهو الوصول إلى قبة عبدالله السالم بأي طريقة كانت، كما أنهم يتعاطون مع القضايا سياسيا، ضاربين بمصلحة الناخبين عرض الحائط في شتى القضايا، حتى أصبح الناخب يمقت المجلس وأعضاءه، من هول ما شاهد من أداء غير متزن من قبل البعض منهم.

فما يهمنا هو أن هذه الاستجوابات أقرب ما تكون للانتفاع والتكسب الانتخابي فقط لا غير، وليست استجوابات لتصحيح المسار وتعديله، فلو كانت كذلك لما شاهدناها في آخر عمر المجلس، وهو أمر لن ينطلي على الناخب الواعي.

فثقتي كبيرة في الناخب، لمتابعة أداء النائب الذي مثله في المجلس، وتقييمه التقييم المنهجي المبني على أسس المصلحة المجتمعية للارتقاء بها، لا على أسس ضيقة لا فائدة منها سوى مصلحة النائب، لأن التقييم الخاطئ للناخب قد يعيد الأعضاء ذاتهم، ويكون المجلس كسابقه.

لهذا أقول، ثقتي كبيرة بالناخب بأن يُقيم أداء نائبه، ويحاسبه حسابا عسيرا على التقصير في أدائه، من خلال الحوار معه والمناقشة، ثم بعد ذلك اختيار الأكفأ والأصلح، لأن الأهم الكويت وشعبها، واستجوابات التكسب لن تنفع لا الكويت ولا أهلها .. والله من وراء القصد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى